الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية

بقلم : حسين سالم عبشل - اليمن
للتواصل : [email protected]

اشهر قضية مس شيطاني وصلت للمحاكم

منذ الأزل عرف الأنسان أن الشياطين أعداءه ، و قد وُجد ذلك في النصوص الدينية القديمة و بقايا أثار الحضارات القديمة , و قد أتهم الناس الشياطين بكثير من الأمراض و الحالات النفسية التي كانت تصيبهم بقديم الزمان كون الطب لم يكن متطوراً بذلك الوقت ليفصل بين حالات المس الشيطاني و الأمراض العضوية و النفسية , جميع الأديان تضع اللوم على وساوس الشيطان في ارتكاب الخطايا من قبل البشر ، و لكن هل من الممكن أن يكون المس الشيطاني مسيطراً على الأنسان لدرجة أن تدفعه لارتكاب جريمة قتل ? ..

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
شخص عاري تماما وجسده ملطخ بالدماء

في صبيحة يوم 6 أكتوبر من عام 1974م خرج ضابط الشرطة أيان ووكر من منزله بعد أن ودع زوجته متجهاً بسيارة الشرطة لعمل جولة تفقدية في شوارع مدينة أوسيت البريطانية الواقعة غرب مدينة يوركشاير , أنه عمل روتيني يقوم به الضابط ووكر و لكن ذلك اليوم أنحفر في ذاكرته و لن ينساه أبداً , فبينما كان ووكر يقود سيارته لفت أنتباهه شخص عاري تماماً و ملطخ جسده كاملاً بالدماء ، توجه ووكر بسيارته نحوه و نزل مسرعاً يسأل الرجل عما حصل , كان الرجل مذهولاً و بحالة شبه الجنون ، و عندما أقترب منه الضابط جثى على ركبتيه و تقوقع بوضعية الجنين و أخذ يصرخ : أنه دم الشيطان , أتصل ووكر بسيارة الإسعاف كونه لا يعلم مصدر الدم ، فربما أُصيب الرجل بجروح أو ربما هناك شخص أخر يحتاج المساعدة , و رغم الدماء الغزيرة التي تغطي جسد هذا الرجل إلا أن بعض الأشخاص الذين تجمعوا حوله بدافع الفضول قد تعرفوا عليه و أخبروا الضابط بهويته و عنوان منزله , أنه مايكل تايلور ! أنطلق ووكر مسرعاً بسيارته نحو منزل مايكل لعله ينقذ ما يمكن إنقاذه , و هناك تفاجأ بوجود سيارة للشرطة هناك , من المؤكد أن الجيران هم من أبلغ الشرطة بعد سماعهم لأصوات صراخ و ضوضاء تصدر من ذلك المنزل , و عندما هم ووكر لدخول المنزل تفاجأ بخروج أحد المحققين و أثار الفزع و الرعب بادية على ملامح وجهه , رغم خبرته الطويلة بالتحقيقات إلا أنه كان في حالة سيئة , ويضع المنديل على فمه ليمسح القيء بسبب ما رآه بالداخل و قد أردف قائلاً : أنصحك بعدم الدخول يا بني , أنت لا تريد أن ترى ما حصل , أنا لم أشاهد هذه الفظاعة من قبل , أنها زوجته ! أنها ممزقة و لم يبقى منها شيء ! ..

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
مسرح الجريمة كان غارق بالدماء

أستجمع الضابط الشاب شجاعته ثم أقتحم البيت , ليصدم بمشهد رعب لم يرى ما يشبهه حتى في أفلام الرعب , كانت جدران المنزل ملطخة بالدماء و قد تناثرت أشلاء الجثة على الأرض ممزوجة ببقايا الدماغ , و في غرفة المعيشة تقبع جثة الضحية في بركة من الدماء و قد نالها من التشوية ما لا يمكن وصفه ، و إلى جانبها هناك أطراف و أشلاء ممزقة تعود لكلب العائلة الذي نال نصيبه من هذه المجزرة الرهيبة , المذهل بالأمر أن مايكل لم يستخدم أي سلاح لتنفيذ جريمته الشنيعة , فهو لم يستخدم سوى يديه العاريتين , فمن هو مايكل تايلور و ما هو سر غضبه المدمر ? ..

مايكل تايلور كأي رجل عادي ممكن أن تلتقي به بالشارع و تتبادل معه أطراف الحديث و ربما كنت أحد زبائنه في محله المتواضع لبيع اللحوم , فهو رجل ذو 31 عام ، متزوج من السيدة كريستين و له منها 5 أطفال ، عاش في مدينة أوسيت حيث عمل كجزار في أحد محلات بيع اللحوم , و قد أحبه جيرانه لحسن أخلاقه و تعامله الجيد مع سكان المدينة , و عُرف عنه أنه زوج محب و مخلص لا يخلو منزله من الضحكات , رغم معاملته اللطيفة و وجهه المرح إلا أن مايكل كان يدخل في حالة من الاكتئاب بين الحين و الأخر و يفضل الجلوس وحيداً , ربما كان هذا بسبب أصابه قديمة في الرأس كان قد تعرض لها منذ زمن بعيد و تسببت بعدم حصوله على وظيفة حكومية , هذا الحزن و الاكتئاب كان ملحوظ من أصدقاء العائلة المقربين و قد اقترحت عليه السيدة باربرا وردمان أن ينضم لجماعة دينية يطلق عليها أسم الرفقة المسيحية , بعدما لاحظت باربرا أن مايكل تايلور لا يحضر إلى الكنيسة و لا يشارك في فعالياتها , و بعد تفكير و تردد قرر مايكل الانضمام لتلك المجموعة , و هناك التقى بقائدة المجموعة و هي فتاة أسمها ماري روبنسون ذات 21 عام , و رغم صغر سنها إلا أنها كانت تمتلك شخصية قوية جعلت مايكل ينجذب إليها و يصبح أحد أتباعها المخلصين , و بشكل سريع أصبح مايكل شديد التدين و الالتزام بحضور جلسات الكنيسة و مع الوقت صار يقضي معظم وقته مع تلك المجموعة يؤدي معهم طقوس زيادة الأيمان و طرد الشياطين ، و كانت هذه الطقوس تتم بشكل دائم عند اكتمال القمر في أوقات متأخرة من الليل , و تسبب ذلك بغياب مايكل عن المنزل لفترات طويلة مما دفع زوجته كريستين للشك حول وجود علاقة حميمة بين زوجها و تلك الفتاة , لم تستطع كريستين أن تخفي شكوكها طويلاً و في إحدى زيارات الكنيسة قامت كريستين باتهام زوجها و ماري أمام جميع الحاضرين و تسببت بفضيحة كبيرة , لكن الجميع أقنعها أنها مجرد شكوك و أن زوجها و السيدة ماري لا يمكن أن يقومان بهذا الفعل المشين , و على الرغم من أن كريستين قد تسببت بالفضيحة لمايكل , إلا أن مايكل الزوج المحب لم يغضب منها و تناسى تلك الحادثة تماماً , و لكن هناك تغيرات غريبة حدثت في شخصية مايكل , ففي إحدى الجلسات قام مايكل بمهاجمة ماري روبنسون بكلمات بذيئة و حاول أن يضربها ، و لكن بقية أفراد المجموعة تمكنوا من تخليصها منه , قالت ماري روبنسون لاحقاً أثناء المحاكمة :

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
مايكل تايلور .. رجل لطيف ..

لقد لاحظت تغيرا في تعابير وجه مايكل و صارت نظراته غريبة جداً تشبه إلى حد كبير نظرات حيوان متوحش , و بدأ يصرخ بوجهي بأصوات غريبة , حاولت التصدي له بقراه التراتيل الدينية حتى تخلصت منه , الغريب بالأمر أن مايكل تايلور أنكر علمه بما حصل و أدعى أنه لا يتذكر أنه هاجم ماري روبنسون , و بالرغم مما حصل فقد حصل مايكل على العفو و الغفران من الكنيسة ، و لكن مايكل صار محل ريبة و خوف من جميع من حوله , و بعد أن زادت حالته تدهوراً , قررت الكنيسة أجراء عملية طرد الشياطين لتخليص مايكل من المس الشيطاني , و بحضور القس بيتر فنسنت و القس ريموند سميث و بعد معاينة مايكل و التأكد من تطابق أعراض المس الشيطاني عليه ، خصوصاً بعدما أخبرهم مايكل عن شعوره بسيطرة قوى الظلام عليه ، تقرر عمل طقس طرد الشياطين منه .

و في مساء 5 أكتوبر عام 1974م و بداخل كنيسة سانت تامس بمدينة بارنسلي و بحضور القساوسة و عدد من أعضاء الكنيسة و من بينهم جماعة الرفقة المسيحية و كريستين زوجه مايكل , ابتدأت الجلسة عند منتصف الليل و أخذ القساوسة بقراءة التراتيل الدينية باللغة اللاتينية و بدون أي مقدمات أصابت مايكل نوبات تشنج عنيفة تحول بعدها إلى ما يشبه الحيوان المفترس و صار يهاجم القساوسة و يحاول منعهم من إتمام الطقوس و لهذا قرروا تثبيته على الكرسي بواسطة القيود و منعه من الحركة , و مع هذا أستمر مايكل بكيل السباب و الشتائم و البصق عليهم محولاً مقاطعة تراتيلهم , و كانت قوته خارقة للطبيعة حيث كاد أن يمزق وثاقه بخدشه بأظافره , و طوال ثمان ساعات تعرض مايكل للتعذيب الجسدي و النفسي حيث تم إقحام قطعة من الخشب على شكل صليب في فمه و تم غمره بالماء المقدس و رغم ذلك أستمر مايكل بالتمتمة بكلام غريب و محاولة الإمساك بهم , و بعد العمل المتواصل أصاب الإرهاق جميع الحاضرين , فمايكل قد أصابه الانهيار و باقي الحضور صاروا متعبين جداً , و بعد ذلك أخبرهم القساوسة أنهم استطاعوا طرد 40 شيطان من جسد مايكل و كانت تجسد نزعة الشهوة الجنسية و الرغبة الحيوانية و الألحاد و الفجور , و لكنهم حذروا من بقاء 3 شياطين لم يستطيعوا التخلص منهم و هم الشياطين المسببة لنزعة القتل و الجنون و الغضب ، فهذه الشياطين كانت شديدة العناد و فشل القساوسة بطردهم لهذا قرروا تأجيل تلك الطقوس إلى جلسة أخرى ، خصوصاً أن الساعة كانت تشير إلى 8 صباحاً و الإرهاق قد أصاب الجميع .

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
جميع الاديان تمارس طقوس طرد المس الشيطاني

كان من بين الحضور السيدة مارجريت سميت و هي زوجه أحد القساوسة و قد أخبرت زوجها أنها رأت ما يشبه الرؤية أن مايكل سوف يقتل زوجته إذا غادر الكنيسة ، لكن زوجها القس ريموند طمئنها أن الأمور تحت السيطرة و أنه يجب إيقاف الجلسة لكي يرتاح الجميع مما حصل بالليلة السابقة , عاد مايكل و زوجته كريستين إلى منزلهم لكي يرتاحوا , ذهبت كريستين إلى المطبخ لتحضير بعض الطعام لزوجها , في هذه الأثناء ذهب مايكل إلى الحمام ليغتسل و يستبدل ملابسه , عندما عادت كريستين إلى زوجها تحمل الطعام إلى غرفة المعيشة , لم يكن في انتظارها ذلك الزوج المحب بل شيطان غاضب هجم عليها كوحش مفترس و أنشب أظافره حول عنقها حتى مزقها ، ثم أدخل أصابعه في محجر عينيها حتى أقتلعهما , لقد نهش لحم وجهها حتى وصل إلى العظم و تركها جثة بالكاد يمكن التعرف عليها , ثم صب جام غضبه على كلب العائلة و مزقه إلى أشلاء و أطراف مبعثرة , و لحسن الحظ أن أطفالهما الخمسة كانوا بضيافة أحد الجيران ذلك اليوم و نجوا من ذلك الهجوم المروع , و بعدها خرج مايكل بجسمه العاري من الملابس ملطخ بالدماء يتجول بدهشة بشوارع المدينة , نقلته سيارة الإسعاف إلى المستشفى للاطمئنان على صحته و بعد ذلك نقلته سيارة الشرطة إلى مركز الشرطة للتحقيق معه , و هناك ألتقى مايكل بالمحقق براين سميث و قد كان مايكل يكرر كلاماً غير مفهوم و بصوت مرتجف : لقد أُطلق سراحي , أنا حر , لقد تم الأمر, و أخيراً دمرت الشر الذي بداخلها .

و بعد أن حاول المحقق تهدئته تحدث مايكل عن ما تعرض له من تعذيب و أهانه أثناء جلسة طرد الشياطين , حيث قال : كانت ليلة طويلة , لقد رقصوا من حولي و أحرقوا أغراضي بحجة أنها ملوثة بالشر , لقد حجزوني بالكنيسة طوال الليل , أنظر إلى أثار التعذيب على يدي , لقد سيطرت علي تلك القوى الشريرة و لم أستطع التخلص منها و لم يستطيعوا هم أيضاً تخليصي منها , لقد فات الأوان لأني صرت خاضع لتلك القوى الشيطانية التي أجبرتني على قتل و تدمير كل ما هو حي بالمنزل , و عندما سأله المحقق عن جريمة قتل زوجته , أخبره مايكل أنه لا يتذكر ما حصل بالضبط , و قد عبر عن حبه العميق لزوجته ، و نتيجة لسوء حالة مايكل الصحية فقد تقرر نقله إلى مستشفى برودمور لعلاج الأمراض النفسية شديد الحراسة حتى موعد محاكمته , و طوال تلك الفترة قضى مايكل وقته بالصمت و النوم ربما محاولاً الهرب من فعلته الشنيعة .

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
القضية نالت اهتماما كبيرا في وقتها

بدأت محاكمة مايكل تايلور في شهر مارس عام 1975 م , و كانت القضية تشبه قضايا السحر و الشعوذة في القرون الوسطى كما وصفها محامي الادعاء جيفري بيكر , أثناء المحاكمة لم ينكر محامو الدفاع أن مايكل يعاني من حالة نفسية و اضطراب عقلي مزمن ، حتى مايكل بنفسه لم ينكر ذلك , حيث أدعى أنه لا يتذكر ما حصل لأنه كان تحت سيطرة قوى الشر و قد أصابه الشك في أن زوجته كانت ممسوسة من قوى الشر الشيطانية , حاول فريق الدفاع أن يركز هجومه على مجموعة الرفقة المسيحية كونها كانت السبب بإدخال هذه الأفكار بعقل مايكل و زرع الطاقة السلبية فيه هذا بالإضافة إلى الطقوس الغريبة التي قام بها القساوسة بتلك الليلة والتي أثرت بنفسية مايكل تايلور و دفعته للجنون و ربما تسببت له بغسيل الدماغ .

من جانب أخر حاول القس بيتر فنسنت الدفاع عن الكنيسة بقوله : إذا جاء إلي الناس لطلب المساعدة في ورطة من أي نوع فأني سوف أحاول مساعدتهم و سوف أبعث الراحة في نفوسهم بقدر استطاعتي , و لكني أنسان عادي و لدي اخفاقات بشرية , و بعد عده جلسات وجدت المحكمة مايكل تايلور غير مذنب بقتل زوجته لعدم وجود دافع القتل و أن سبب الجريمة هو حالة من الجنون , تم أرسال مايكل إلى مستشفى برودمور ليخضع فيها للعلاج لمدة سنتين ثم تم نقله إلى مستشفى برادفورد الملكي لمدة سنتين أخرى قبل أن يُطلق سراحه .

و أثارت هذه القضية الجدل بين الناس حول سلامة مايكل العقلية بعد أطلاق سراحه و هل من الممكن أن يكرر جريمته مرة أخرى ? وعن قانونية جلسات طرد الشياطين وعلاقتها بالإساءة و الاعتداء على المرضى الذين ربما كانوا يعانون من حالات نفسية , و بالفعل كانت جلسة طرد الشياطين تلك أخر جلسة تم عملها في بريطانيا , أما مايكل تايلور فقد أطلق سراحه بعدما أستكمل فترة علاجه و لكنه عاد للمجتمع كشخص محطم يعاني من الاكتئاب الشديد و قد حاول الانتحار أربع مرات , و في شهر يوليو من عام 2005 م عاد مايكل إلى الأضواء مجدداً بعد اتهامه بالتحرش بفتاة صغيرة و حكمت عليه المحكمة بثلاث سنوات كخدمة مجتمعية و إرساله للعلاج بمصح عقلي مرة أخرى.

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
الطقوس تختلف من دين لآخر لكن الاساس واحد .. المس الشيطاني ..

أما بخصوص عملية طرد الشياطين فقد تختلف قليلاً من ديانة و ثقافة الى أخرى و لكنها تتفق أن الشياطين قد تستحوذ على جسد الأنسان و تسبب له الأذى ، و يتم طردها بالعادة باستخدام النصوص و الرموز الدينية المقدسة ، و بهذا المقال سوف أتحدث عن عملية طرد الشياطين من جانب الكنيسة ، و قبل أجراء هذا الطقس يجب أن تتوفر عدة شروط من أهمها :

أن يتم الحصول على أذن رسمي من الكنيسة و تتم معاينة الشخص الممسوس من قبل قساوسة مختصين بهذا المجال للتأكد من خلوه من الأمراض العضوية و النفسية و لكي يتأكدوا من تطابق أعراض المس الشيطاني على هذا الشخص ، و من أهم أعراض المس الشيطاني :

1 - فقدان الشهية و نقصان الوزن.

2 - كراهية الرموز الدينية و رفض دخول الكنيسة.

3 - إيذاء الجسد بالخدش و العض .

4 - الشعور ببرودة الغرفة حيث يتواجد الشخص الممسوس .

5 - تغيرات مفاجأة بلون و حجم الجسد.

6 - نوبات الجنون و الغضب و مهاجمة الأخرين.

7 - تغير صوت الشخص إلى صوت أخر و ربما عدة أصوات .

8 - ظهور قوة بدنية على الشخص الممسوس لا تتناسب مع جسد و عمر ذلك الشخص ، فربما كان بجسد ضئيل لكن يعجز عن تثبيته الرجال الاقوياء ، أضافة إلى ظهور مرونة غير عادية من حيث الانحاء و القفز.

9 - ظهور أمور خارقة للطبيعة على الشخص الممسوس كالتحدث بلغة أخرى غريبة لم يكن يجيدها من قبل و معرفة أماكن الاشياء المخفية و التنبؤ بالأحداث المستقبلية عن طريق الأحلام و أشياء أخرى كالقدرة على الارتفاع و تحريك الاشياء و قذفها.

و عندما التأكد من ثبوت تلك الأعراض على الشخص الممسوس تبدأ عملية طرد الشياطين ، حيث يتم تثبيت الشخص الممسوس على الكرسي أو الفراش و يقوم القس بقراءة النصوص الدينية باللغة اللاتينية مستعيناً بأيمانه و ممسكاً بالصليب و الماء المقدس ، مجبراً الشياطين على ترك الجسد بالقوة.

وعملية طرد الشياطين تنقسم إلى عدة مراحل :

آخر جلسة لطرد الشياطين الدموية
عملية الطرد تمر بعدة مراحل

المرحلة الاولى : عند بدأ الجلسة يشعر القساوسة و مساعديهم بوجود تلك الارواح الشريرة و طاقتها السلبية و تنخفض درجة الحرارة بالغرفة.

المرحلة الثانية : و هي مرحلة التظاهر و الخداع ، حيث تحاول الشياطين أن تندمج بجسد الضحية و وعيه حتى تظهر بمظهر الضحية لكي توهم الحاضرين أنه لا توجد شياطين و أنه لا حاجة لإكمال الجلسة ، وعلى طارد الشياطين أن يكشف الوجه القبيح لتلك الكيانات الظلامية و يجعلها تعترف باسمها و كيفية استحواذها على جسد الضحية ، مع عدم تصديق كثيراً مما تقوله لان بالغالب سوف تحاول التضليل و الكذب.

المرحلة الثالثة : و تُعرف أيضاً بنقطة الانهيار ، حيث تبدأ الشياطين بالانهيار و تصبح كيان منفصل يتحدث عن نفسه على لسان الضحية بصوت عالي و مرعب و يطلق رائحة كريهة ، ثم يبدأ الصوت بالانخفاض تدريجياً و يتحول إلى صوت إنساني حزين و يشبه إلى حد كبير صوت طفل صغير مع اختفاء الصوت الشيطاني المزعج.

المرحلة الرابعة : و يطلق عليها مرحلة المواجهة حيث يشن القساوسة ضغوط جسدية و نفسية على تلك الشياطين فور اختفاء صوتها ، و ذلك لدفعها للاذعان و الخروج من الجسد لأنها بالأخير كيانات قادمة من الجحيم و يجب أن تعود إليه.

المرحلة الخامسة : و كما تُعرف بمرحلة الخلاص ، حيث يتحرر الجسد من تلك الشياطين و يشعر جميع الحاضرون بزوال الطاقة السلبية و تعم السكينة بالمكان ، و يبدأ الشخص باستعادة وعيه ، في الغالب لا يتذكر ما حصل له ، و ربما تذكر شيئاً يسيراً مما حصل.

ملاحظات

لا زالت عملية طرد الشياطين مثار جدل بين رجال الدين و بين علماء النفس و الحقوقيون ، فمن جهة يستدل رجال الدين بالنصوص الدينية على وجود الشياطين و عملية طردها من جسم الأنسان ، بينما يعتقد علماء النفس أن ما يحصل لا يعدو كونه حالات نفسية و يؤكدون أن أصابات و أورام الرأس قد تخلق وهم الأرواح الشريرة في ذهن المريض ، أما الحقوقيون فيعتبرون أن عمليات طرد الجن هي انتهاك لحقوق الانسان لما يتعرض له من احتجاز لحريته و تعذيب جسدي و نفسي .

عملية طرد الشياطين بحد ذاتها تسببت بالكثير من الاحراج للكنيسة نتيجة تدهور حالة الأشخاص الذين أجريت عليهم هذه الطقوس و ربما أدت إلى الوفاة كما حصل للفتاة الالمانية أناليس ميشل التي توفيت بعد عدة جلسات لطرد الشياطين و أتهمت المحكمة القساوسة بتسبب بموتها و أُتهم والديها بالإهمال و غيرها العديد من الحالات المشابهة.  

و بالأخير قد يسأل أحدهم عن ما هي أفضل الكتب و النصوص الدينية لطرد الشياطين من جسد الأنسان ؟ و الحقيقة تكمن في اعتقاد و أيمان الشخص نفسه بتلك النصوص ، فلا يمكن أن ترتفع الطاقة الايجابية عند الانسان إلا إذا كان مؤمن بما يسمعه و يقرأه من تلك النصوص و الدليل على صحة هذا الكلام هو نجاح الكثير من عمليات طرد الشياطين بواسطة نصوص مأخوذة من كتب دينية عديدة و ليست مقتصرة على كتاب واحد.

المصادر :

- Michael Taylor (demoniac) – Wikipedia

- The Ossett “Exorcist” Murder | The True Crime Enthusiast

- Demons and Death: The Strange Case of Michael Taylor

- Exorcism Procedures

تاريخ النشر : 2018-01-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر