الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صديقتي السابقة

بقلم : مجهولة -  تونس

كنت سعيدة للغاية حينها ، كانت صداقتنا على ما يرام

مرحباً ، أنا نادية.. أظن أن البعض يعرفونني من خلال قصة "لماذا أنا مختلفة عن الجميع ؟". أنا هنا لأخبركم عن قصتي مع من كانت صديقتي ثم أصبحت مجرد ذكرى مؤلمة في حياتي (إسم صديقتي السابقة هو تقوى).. 

حين كنت في بداية الصف السادس الإبتدائي كنت قد بدأت السنة وحيدة كالعادة و كنت مستعدة لتنمر التلاميذ علي ، بعد عدة أيام من بداية الدراسة جاءت إلى قسمنا فتاة منتقلة من مدرسة أخرى ، نظرت إليها فظننت أنها فتاة لطيفة و يمكن أن تكون صديقتي ، كنت أحاول أن أتقرب إليها و لكنني فتاة خجولة و لم أكن متأكدة من أنها ستوافق أن تكون صديقة لفتاة غبية و قبيحة مثلي. 


و في يوم من الأيام تشجعت و أخبرتها أنني أريد أن أكون صديقتها و وافقت هي ، كنت سعيدة للغاية حينها ، كانت صداقتنا على ما يرام و لكنني لاحظت أنها تتجاهلني أغلب الوقت و تسبني أحياناً و أنا كنت أظن أنها تمزح معي فحسب و لا تقصد ما تفعله ، كانت تقوى صديقتي المفضلة و كنت أحاول جعلها سعيدة معي دوماً .
في يوم من الأيام قلت لتقوى : سأنزع نظاراتي و أخبريني كيف يبدو شكلي بلا نظارات .. (أنا أرتدي نظارات لأنني أعاني من نقص في النظر) المهم، نزعت نظاراتي فقالت لي تقوى : تبدين قبيحة .. أردت البكاء حينها و لكنني ابتسمت ابتسامة مزيفة و ذهبت .

لم تكن تقوى سيئة للغاية فهي كانت تساعدني أحياناً و لكنني لا أفهم لمَ كانت تبتعد عني أغلب الوقت ، سألتها دوماً عن سبب ابتعادها عني و لكنها قالت لي أنني أتوهم و أنها تحبني و لن تبتعد عني أبداً مهما حدث .
مرت بقية السنة الدراسية و تقوى كانت تتحدث معي أحياناً و تتجاهلني أحياناً و لكنها لا تكلمني إلا حينما تحتاجني و أنا كنت أساعدها دوماً.

انتهت السنة الدراسية و جاءت العطلة الصيفية و كنت نادراً ما أتحدث مع تقوى على الفيسبوك لأنها تتجاهلني أغلب الوقت و أنا هي من تبدأ المحادثة دوماً ، و بعد انتهاء العطلة الصيفية انتقلت أنا و تقوى إلى المرحلة الإعدادية و لكننا لم نذهب إلى نفس المدرسة .

مازلت أحاول أن أتحدث مع تقوى حتى الآن و لكنها لا تجيبني ، مازلت أحاول إلى الآن أن أبقى صديقتها و لكنها لا تعيرني اهتماماً و تتجاهلني ، أنا لا أعرف حقاً هل أحبها أم أكرهها ؟ أشعر أحياناً أنني مازلت أحبها و لكنني أشعر في نفس الوقت أنني أكرهها ، و أيضاً لماذا وافقت أن تكون صديقتي رغم أنها كانت تتجاهلني طوال الوقت؟ و لمَ هي تتجاهلني؟
أصبحت تقوى مجرد ذكرى مؤلمة في حياتي ، أعرف أنها ليست الإنسانة الوحيدة التي يمكن أن تكون صديقتي و أنني أستطيع العيش بدونها و أنها قد أصبحت مجرد ذكرى و أنه لا يجب أن أربط حياتي بها و لكنها تركت أثراً كبيراً في نفسي ، كما أنني مازلت أتذكرها و أريد أن أنساها..أنا أبكي في كل مرة أتذكرها فيها و أشعر أنني لم أكن أعني شيئاً بالنسبة لها .


نسيت أن أخبركم أن تقوى لم تكن تعامل بقية أصدقائها بنفس الطريقة التي تعاملني بها ، فهي تحب بقية أصدقائها كثيراً و كانت تتخلى عني دوماً من أجلهم.. أرجو أن لا تقوموا بإهانة تقوى في التعليقات و شكراً لكل القراء و أعتذر عن الإطالة .

 

تاريخ النشر : 2018-02-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار

التعليق مغلق لهذا الموضوع.