احمل خوفك واتبعني !! ( الجزء الثاني ) 
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

احمل خوفك واتبعني !! ( الجزء الثاني ) 

بقلم : رومانسي للغاية Too Romantic - سلطنة عمان Sultanate of Oman

لم أشعر إلا بأمراة بقناعها الشعبي التقليدي وبحجمه الكبير تدخل علي بالحمام

على غرار المقولة الشهيرة للمهاتما غاندي : ( احمل مغزلك واتبعني ) التي قاوم بها الشعب الهندي لفترة الاستعمار البريطاني الذي استمر طويلاً ، والتي علي منوالها نسجت عبارات مماثلة كــ ( احمل محراثك واتبعني ) وغيرها ، وها أنا أقلد العبارة الشهيرة وأقول لكل واحد منكم : أحمل خوفك واتبعني
واستعدوا للرعب القادم إليكم في هذا المقال !

الجني المصدوم 

حان وقت عودتي للمنزل من الريف (القرية) ، ولكن لم أشأ أن أغادر قبل أن أحظى بقصة من أفواه العمال في القرية فحتماً قد رأوا ما ليس بالقليل .

دخلت غرفتهم واتجهت لأحدهم وهو يقاوم النوم بينما الآخران مشغولان بالاتصال بأهاليهم .. تكلمت معه قليلاً ثم طلبت منه أي قصة للرعب شاهدها مؤخراً . تحجج بالنعاس ثم أنكر وجود أي قصة ولكن مع عنادي له و مجادلتي معه رضخ لعنادي وأخبرني الحكاية الآتية حيث يقول :

منذ حوالي 4 أيام في ليلة مقمرة في حوالي الساعة التاسعة والنصف ، كانت القرية خالية من المواطنين إلا منا نحن والوافدون الأربعة في الجهة الأخرى للقرية .
كنا قد أطفأنا مولد الكهرباء استعداداً للنوم حيث كنت أنا وفلان جالسان في الغرفة وهو يتصل ، بينما كنت أنا مستلقياً على السرير ، أما زميلنا الثالث فكان بالخارج يتصل بأهله ، ولم نشعر إلا بزميلنا في الخارج يصيح بنا " تعالا " ، فخرجنا إليه مرعوبين ، ثم أشار إلينا أن ننظر باتجاه الشارع الخلفي للمسجد ، وحينها رأينا شخصاً أسوداً طويلاً بدون ملامح قادم من الجهة الغربية الموحشة والخالية من السكان للقرية ، وكان يسير بالشارع الترابي خلف المسجد متجها بنظره إلى جهة الشرق ويمشي بارتياح وكأنه لا يعلم بوجودنا .

بدأنا نعتقد فيما بيننا أنه زميلنا العامل الذي يعمل في الجهة الأخرى للقرية وهو قادم الآن من هذه الناحية الأخرى عائداً إلى منزله ، ولكن ما أثار ريبتنا أنه كان طويلاً جداً يلامس السقف بينما زميلنا قصير القامة نسبياً ، ثم بدأنا نناديه :
: هييييي فلان ، هيييي فلان
فلم نشعر إلا والشخص الغريب يلتفت إلينا ثم جرى مسرعاً في الطريق وتلاشى في الهواء بإتجاه المزارع على ضوء القمر .. حينها تجمد العمال الثلاثة في أماكنهم وتبلدت الأحاسيس لديهم بأفواه فاغرة وأجساد ترتعش من الخوف
من هذا الموقف المرعب ، وكأن الحياة توقفت بهم في تلك اللحظة .


أوووه لا أعتقد تتمنون أنفسكم مكانهم ، وليكن في علمكم أن هذا الجني الطويل القامة له مسمي شهير عندنا نعرفه منذ الصغر من آباءنا وأجدادنا ، وله مشاهدات عديدة من أشخاص
عبر الأجيال السابقة والحالية .


الجنية المقنعة 

أحد الحراس في مناوبته الليلية وحيداً قال لي : كنت في مناوبتي في إحدى الليالي وأردت مرة دخول الحمام ( أكرمكم وأعزكم وأجلكم الله ) .. وحينما كنت داخل الحمام لم أشعر إلا بأمراة بقناعها الشعبي التقليدي وبحجمه الكبير تدخل علي بالحمام ، تسمرت في مكاني ولم أستطع قراءة المعوذات وكأنما خاطت فمي عن الكلام .
حاولت المقاومة فلم أستطع ، ثم قالت لي : هون عليك أردت فقط رؤيتك ، ثم أختفت من أمامي ، بعدها هدأت نفسي وبدأت شيئاً فشيئاً أتحرر من حالة الرعب حتى عاد كل شيءٍ طبيعياً كما كان .. وللعلم له مشاهدة أخرى مع تلك المرأة .
في القصة الموالية ..


انتقام الجنية المقنعة 

يبدو كما كان معي من حديثه وتقاسيم وجهه أن صاحبي الحارس كان خائفاً من انتقام تلك الجنية المقنعة ، وأنه كان يشعر بوجودها معنا في غرفتي أثناء حديثنا عن قصته السابقة معها ، إذ قال لي أنها أتته في المنام وهددته لما قام بإفشاء سر حضورها إليه في غرفته لي ، وإفزاعها الدائم له فانتقمت منه تلك الليلة .

ففي الصباح بعد يومين من جلسة حديثي معه التي حكى فيها القصة السابقة ، أتاني معاتباً لي وهو يقول : انظر يا فلان ما فعلته بي وكله بسبب عنادك أن أخبرك بقصصها معي فلقد حذرتك أن يصيبني مكروه منها ، وانظر إلى ما حصل لي !
كشف عن ذراعيه ويا لهول ما رأيت !! لقد أحدثت خدشين كبيرين في مرفقيه ومتصوران بوضوح تام .. يقول لي أنها أيقظته من منامه وهي تزمجر وتشتمه غضباً لما أخبرني عنها وأفشى سرها أمامي ، يقول لقد كانت يديها طويلتان بشكل أيدي الضفادع ولكن مع مخالب حادة طويلة في مقدمتها وأمسكت به بشدة من مرفقيه وغرزت مخالبها حتى أحدثت الخدشين الكبيرين الطويلين اللذين تراهما أمامك .
ثم تركته وهو يعاني من ألم الخدشين واختفت من أمامه ولكنها ستعاوده مراراً وتكراراً لأن هذا كان مجرد انتقام منها ، فغرفة عمل الحارس هي المكان الذي اتخذته منزلاً لها وعمرته بوجودها .

وليكن في علمكم أني تاكدت من صدق حديثه من خلال الخدشين المؤلمين ، فلم يكونا قبل الحادثة في ذراعيه فكثيراً ما يشمر عن ذراعيه اُثناء العمل ، وها هو سيأخذ إجازة طويلة لنسيان هذه الحادثة المخيفة للغاية ، وليبتعد لفترة طويلة عن هذه المخلوقة المرعبة .


من دخل البيت القروي ؟! 

في إحدي رحلاتي الأخيرة للقرية كنت متعباً من الطريق وحينما حان موعد رجوعي للمنزل بالمدينة ، كنت متعباً فأخذت قيلولة في الخارج استعداد للطريق ، ثم حاولت إكمالها داخل المنزل القروي الفارغ المظلم ، حيث كان العمال في غرفتهم الخارجية نياماً ، ولا أحد غيرهم بها .

لم أكد أستلقي داخل إحدي غرف المنزل حتى سمعت صوت أحد يفتح باب المنزل ثم يغلقه ، خفت وانطلقت مسرعاً للنافذة لأشاهد من هو ، حيث كان بإمكاني منها بسهولة رؤية الداخل والخارج للمنزل .. انتظرت مرور أحد من العمال أو غيرهم أمام عيني ولكن لا أحد . تشجعت قليلاً ثم ركضت بإتجاه الباب . فتشت المكان وحول البيت ولكن لا احد مطلقاً ، التقيت بالعمال لاحقاً واخبرتهم ولكنهم أخبروني أنهم لم يغادروا غرفتهم مطلقاً إلى داخل البيت !!


من فك مقبض القاطرة ؟

في إحدي الليالي المظلمة وفي الفناء الخلفي الموحش للبيت القروي والمقابل للجبال سمعت أحداً يفك حلقة مقبض القاطرة الحديدية الصغيرة لتهوي قليلاً وتصدر صوت رنين المعدن القوي .. دب الخوف في نفسي قليلاً واتجهت بمصباحي مسرعاً باتجاه القاطرة ولكن لم أجد شيئاً .

لم تكن الليلة حينها عموماً مطمئنة بوحشتها .. تحركت بعدها بسيارتي صوب المدينة

من هو في ظنكم الذي قام بفك مقبض القاطرة ليسقط عمود الحديد الخاص بها ويصدر ذلك الرنين المسموع بوضوح ؟!

**

يقول أحد العمال الوافدين أن قصة مخيفة حصلت معه
في وضح النهار وملخص القصة على لسانه :

كنت أقضي وقت الصباح بالعمل في المزرعة كعادتي ، وفي حوالي الساعة ال ١٠ صباحاً أردت الذهاب لجز البرسيم في أحد المربعات المزروعة ، وعندما وصلت إليه وكنت أحمل
منجل يدوي قصير لم أشعر إلا ويد خفية تمسك بقوة بساقي اليسرى ، فتعثرت وسقطت بقوة على الأرض وكاد المنجل أن ينحر جسدي لولا ستر الله ، فارتمى المنجل بالقرب مني .

بقيت مدهوشاً ومفزوعاً وأنا ملقى على الأرض محاولاً استيعاب ما حصل .. نظرت إلى المكان الذي أمسكت فيه اليد
الخفية بساقي ولكن لا شي ، علماً أن المزرعة أساساً خالية وليس بها إلا أنا .

أكملت عملي بسرعة وغادرت المزرعة باتجاه المنزل لإعداد الغداء مع رفاقي وقصصت عليهم القصة وهم مبهوتين
لا يصدقون ما حصل ، وفعلاً كان يوماً كتب فيه لي عمر جديد ، فلو أن المنجل أصابني في مقتل لكنت الآن في عداد الموتى .


هذه قصته يا أعزاء التي سرقتها من فمه غصباً كعادتي ، فهم لا يحكون قصصهم بأنفسهم ، بعد أن رواها لي مباشرةً ليلاً أثناء سمري معهم طلبت منه أن يذهب معي للمزرعة القريبة
ليريني المكان ، وبالفعل ذهبت معه وصورت آثار مكان الحادثة..


تحياتي لكم أتمنى ألا تجزوا البرسيم ولا غيره ، و ألا تحملوا منجلاً بأيديكم ، فقد ينغرس في أجسادكم بدل أن تجزوا
به سيقان النباتات وشكراً !!

 

تاريخ النشر : 2018-02-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر