هل هناك من هو مريض مثلي ؟
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل هناك من هو مريض مثلي ؟

بقلم : ليديا - الجزائر
للتواصل : [email protected]

أنا لا أشعر بتلك المشاعر الفياضة تجاه أي أحد حتى والداي أو اخوتي

 السلام عليكم و رحمه الله تعالى وبركاته ، أسمي هو ليديا ، عمري 22 سنة ، أريد أن أشارك معكم قصتي ، البعض منكم قد لا يصدقني و البعض الأخر قد يتفهم الأمر ، لكني أريد فقط أن أعرف إن كان هناك أشخاص آخرون يعانون مما أعاني ، لقد تم تشخيص منذ حوالي أربع سنوات بمرض نفسي يُدعى الأليكسثيميا و هو ببساطة انعدام الشعور.

نعم أنا لا أشعر ، أنا لا أشعر بالذنب أو السعادة المنبثقة من أحساس ما أو حتى الحب ، أنا لا أشعر بتلك المشاعر الفياضة تجاه أي أحد حتى والداي أو اخوتي ، أتعامل مع الجميع كأنهم سواسية منذ كنت طفلة ، أمي كانت تخبرني كيف أني لم أعر مفارقتها لي لوقت طويل بسبب عملها أي اهتمام ، لم أكن أركض شوقاً لأحتضنها أو أحتضن والدي عند عودتهما مساءً ، حتى أني أذكر كيف لم أذرف و لا دمعة واحدة عند موت جدتي لأنني و ببساطة لم أحس بالحزن ، إلى يومنا هذا أنا لا أملك ذلك الشعور .

عدم امتلاكي للشعور لا يعني أني شخص سيئ ، أنا أعي الخطأ من الصواب و أعرف كيف يجدر بي التصرف في المواقف التي تستدعي سلوكاً معيناً ، أعني كوني لا أشعر بالحب اتجاه أسرتي لا يعني أنني لا أحترم والداي و لا يعني أنني لا أساعد اخوتي ، لكن منذ أن بدأت دراستي الجامعية ، هذه السنة في جامعة خارج البلاد بمنحة ، ذلك الرابط الصغير الذي كنت أظنه موجوداً اختفى الآن ، أنا لم أشتق لأي منهم ، أنا لا أهتم لأستفسر عن أخبارهم ببساطة أنا لم أظن يوماً أني في حاجة إليهم و الآن أنا مدركة لذلك لأنه ليست لدي مشاعر اتجاههم.

لطالما نظرت للحب على أنه شيء خيالي لا وجود له ، كلما ذكرت صديقة ما لي أنها معجبة بشخص أو أنها تحب أحداً لطالما نظرت لها على أنها أغبى أنسان على سطح الارض ، و لا تزال هذه هي نظرتي نحو كل أنواع تلك المشاعر ، لأصدقكم القول أظنني أفضل حالاً بدون مشاعر تؤرقني ، أظنني أفضل حالاً من معظم البشر على وجه الأرض ، أنا لن أعاني الحسرة و الألم على فقدان أحد ما ، أنا لن أعاني من تأنيب الضمير ، و أظن لو خيروني بين العلاج و البقاء هكذا فأنا سأختار أن أبقى مريضة على أن أشفى .

لقد شاركت معكم قصتي لأني أريد من الناس أن يعلموا أن بعض الناس مختلفون عن غيرهم ، و أنا واحدة منهم ، أتذكر أن العديد لقبوني بقاسية القلب أثناء طفولتي و اليوم أريدهم أن يعلموا أن الأمر لم يكن بيدي فأنا ولدت من دون قلب .

تاريخ النشر : 2018-02-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر