الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صراع الجسد والروح

بقلم : ضائعة في بحر الأحلام - مصر

أنا في غرفتي دائماً أوهم أهلي أني أذاكر وفي الأصل أنا في عالم آخر

أنا طالبة في الصف الثالث الثانوي ، كنت فيما مضى مجتهدة،مجدة هدفها الوحيد إدخال السرور والسعادة على قلب والدها ، لكن الآن أصبحت شخصاً آخر لا يهمه أحد ، أصبحت أتجنب الناس منطوية علي نفسي أعيش منعزلة عن الناس في غرفة ملأ أركانها اليأس والحزن وحب الانتقام من الذات

وبدلاً من أفراد عائلتي الحقيقيين أستبدلتهم بأشخاص من صنع خيالي منهم الزوج والابن والأخ والاصدقاء أقضي معهم الساعات والأيام والأسابيع ، كما أني أفكر وأتخيل أني أمارس الجنس مع زوجي الخيالي وسواء كنت وحدي أو مع غيري فإن عقلي يكون في مكان آخر في حياة غير موجودة في مكان غير المكان وزمان غير الزمان


أعلم أن أحلامي لن تتحقق بمجرد تفكيري بها وكما قلت أنا الآن في الصف الثالث الثانوي ولا أفرغ من أفكاري لأذاكر دقائق ،لا أحد يعلم بأمري غير الله فأنا في غرفتي دائماً أوهم أهلي أني أذاكر وفي الأصل أنا في عالم آخر


جربت كل الطرق التي يمكنها أن تجعلني أتوقف وأنتبه أن امتحاناتي بقي عليها قرابة شهرين لكني لم أفلح ، فخيالي يخبرني أنه أمر طبيعي لتجنب آلام الواقع ورغبتي تريدني أن أستفيق وأعيش حياتي الواقعية ، فليس كل ما فيها مر ، فهناك أشخاص يحبوني مثل أبي الذي لا يستحق أن أخونه بهذي الطريقة ، فهو يريدني أن أكون سعيدة للأبد وأنا أبخل أن أسعد قلبه بنجاحي

أعلم أن هذه قسوة لكن عقوبتي أن أفشل في تحقيق أمنيتي في أن أكون طبيبة وانهيار قصر أحلامي فوق رأسي عندما لا تتحقق أي منها ، وليتني أدرك بعقلي كما أدرك بقلبي أنه (ليس كل من يحلم يحقق فعلى الإنسان أن يستفيق قليلاً ليعمل على تحقيق أحلامه )


في النهاية أرجو من كل من يقرأ رسالتي أن يبتعد قدر الإمكان عن الطريق التي سلكتها لأنها طريقاً مسدودة تنسيني همومي ظاهرياً لكنها في الأصل منبع تعاستي  ، ولا تنسوا الدعاء لي بالاهتداء والصلاح .

تاريخ النشر : 2018-04-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر