الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أشباح و ارواح

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"

بقلم : اياد العطار
للتواصل : [email protected]

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
فيصل الثاني طفلا في حديقة قصر الرحاب مع خاله الوصي .. نفس المكان الذي سيقتلان فيه معا لاحقا

تعد رواية "الجريمة والعقاب" واحدة من أشهر ما سطره الروائي الروسي دوستويفسكي ، هذه الرواية تغوص إلى أعماق النفس البشرية لتسبر أغوارها المظلمة ، تكشف اضطراب أفكارها واضطرام هواجسها واختلاج مشاعرها . وتتجلى عبقرية الكاتب في عدم تركيزه على الضحية ، فنحن لسنا أمام حبكة بوليسية ، ولا ثنائية الخير والشر المعتادة ، بل في خضم ملحمة إنسانية تركز على البيئة الاجتماعية وظروف القاتل ودوافعه والصراع النفسي الرهيب الذي يوصله إلى حافة الانتحار ويجبره في النهاية على تسليم نفسه إلى الشرطة .. طبعا نحن هنا لسنا بصدد تحليل الرواية ، لكن رابط كلامنا ينحصر في حقيقة أن العقاب ليس بالضرورة أن يأخذ مجراه عن طريق القانون .. بل أن ما يكابده الجاني أحيانا من شعور طاغي بالذنب جراء ما صنعت يداه قد يفوق في عذابه أي عقوبة أخرى ، والقصة التي أنوي سردها عليكم في هذا المقال هي خير مصداق على كلامنا هذا .. قصة عن عذاب الضمير لا تخلو من بعد روحي ماورائي.

فجر 14 تموز / يوليو 1958 كان نافلة يوم آخر ملتهب من أيام تموز ، الشهر الأكثر حرارة في طقس بلاد الرافدين ، حيث تتجاوز الحرارة أحيانا 50 مئوية . وللعلم فأن تموز هذا هو رب سومري قديم ، له قصة طويلة ليس محل سردها الآن ، لكن المفارقة تكمن في أن تموز يموت بحلول الشهر الذي يحمل أسمه ، فينزل إلى الأرض السفلى ، إركالا , ليمضي ستة أشهر في الظلمات مع الموتى ، وبرحيله تنتحب السومريات والبابليات ، وتقام المناحات في جميع مدن الهلال الخصيب . وهكذا فأن تموز كان شهرا للبكاء ، للنائحات الكاسيات سوادا ، وهي صفة ظلت ملازمة له على ما يبدو حتى بعد أن "مات" جميع الأرباب وطمست زقوراتهم ومعابدهم لتحل محلها المساجد والكنس والكنائس.

بغداد السطوح
اعتاد الناس في بغداد النوم فوق سطوح منازلهم في الماضي

بالعودة إلى صباح 14 تموز ، فأن معظم سكان بغداد كانوا نائمين في أسرتهم فوق سطوح منازلهم كما اعتادوا أن يفعلوا خلال شهور القيظ . كان الصمت مطبقا على المدينة ، ما خلا هديل حمائم ، وتسبيح مآذن ، وحفيف نسائم تداعب بلطف سعف النخيل المبثوث هنا وهناك في ثنايا المدينة الغافية بأمان على شاطئ دجلة .. لكن فجأة من دون سابق إنذار .. ضجت السماء بأزيز الرصاص وزلزلت الأرض بهدير المدافع حتى خيل للناس أنهم وقعوا في وسط جبهة قتال ، فاشرأبت الأعناق من فوق السطوح عسى أن تتبين ما يجري ، وكان ثمة دخان في السماء ، مصدره مكان يعرفه سكان العاصمة جيدا .. قصر الرحاب .. مقر الأسرة المالكة.

وسرت في المدينة همهمة : انقلاب !!! ..

وكان انقلابا بالفعل ، أمر دبر بليل من قبل مجموعة من ضباط الجيش . ولأنني لا أريد أن أصدع رأسك عزيزي القارئ بتفاصيل تاريخية مملة ، فدعوني أشرح لكم ما جرى باختصار شديد ، حيث أن اللواء العشرون من الجيش العراقي بقيادة العقيد عبد السلام عارف جاءته أوامر عسكرية بالتحرك من معسكره في محافظة ديالى شرق العراق نحو الأردن غربا ، وذلك للوقوف بوجه التهديدات الإسرائيلية للأردن آنذاك. وطبعا لكي تصل القوات إلى الأردن غربا كان عليها أن تمر بالعاصمة بغداد ، وهذه كانت الفرصة الذهبية التي ينتظرها الانقلابيين ، فبدلا من أن يكمل الجيش طريقه نحو الأردن قام بمهاجمة بغداد واسقط الحكم الملكي.

عندما يختلط الدخان بالحقد الأسود

عبد الستار العبوسي
النقيب عبد الستار العبوسي .. قاتل العائلة المالكة ..

النقيب "عبد الستار العبوسي" كان ضابطا بالجيش العراقي ، منسوب كمدرب مشاة إلى معسكر الوشاش الواقع عند أطراف بغداد ، وهناك من مكانه شاهد ، مثله مثل غيره من سكان العاصمة ، الدخان الأسود يتصاعد فوق القصر الملكي. العبوسي لم يكن من ضمن التنظيم الذي قاد الانقلاب ، ولا لديه اطلاع على ما يجري برمته . ومع هذا فقد أخذته حماسة شديدة ، إذ كان ناقما على الحكم الملكي ، حاقدا على الوصي عبد الإله بشكل خاص ، ومن أسباب هذا الحقد كما يشاع أن شقيقا له مات بأمريكا في ظروف غامضة ، وكان العبوسي يظن بأن للوصي يدا في موته .. لكني أظنها رواية مختلقة ، في الواقع عبد الإله لم يكن محبوبا في الشارع عموما . فيصل الثاني كان طفلا صغيرا عندما مات والده الملك غازي عام 1939 في حادث سيارة يشوبه الكثير من الغموض ، فتم تعيين خاله الأمير عبد الإله وصيا على العرش لحين بلوغ فيصل الرشد . وخلال فترة الوصاية حدثت مشاكل سياسية وقلاقل يطول ذكرها وشرحها مما أوغر صدور بعض العراقيين على الوصي.

الملك غازي
الملك غازي .. قتل في حادث سيارة .. يقال انه مدبر

إضافة إلى ما تقدم ، فأن العبوسي ، بحسب بعض من عرفوه ، كان يتصف بالعصبية والتهور وحب التسلط والبروز ، وما أن وصلت إليه أخبار الانقلاب حتى تحرك من تلقاء نفسه وتوجه بمعية بعض الجنود إلى قصر الرحاب المحاصر حيث كانت تدور مناوشات خفيفة بين الانقلابيين والحرس الملكي ، وبمجرد وصوله انغمس في القتال وراح يحرض الجنود والمراتب ويشجعهم على الرمي نحو القصر وعدم التفاوض. وكان قد جلب معه مدفعا أرضيا ، فقام بقصف القصر بأربع قذائف ، مما أدى إلى تضعضع معنويات الحرس ، خصوصا وأن الملك – كما يقال - رفض أن يقاوموا وطلب منهم الاستسلام حقنا للدماء. ففاوضوا على ذلك ، وأستسلم بعضهم ، وجرت مفاوضات على استسلام العائلة المالكة مقابل حقن دماءها ، فأعطيت العهود والمواثيق على ذلك. وخرج الملك فيصل الثاني من بين الغبار والدخان ، يحف به خاله الأمير عبد الإله ، وجدته الملكة نفيسة ، والأميرة عابدية  ، والأميرة هيام ، والأميرة بديعة ، ومعهم طباخ تركي وخادمة عجوز وفرد من الحرس الملكي. كانوا عزلا ، والملكة نفيسة ترفع المصحف.

مجزرة قصر الرحاب
ضحايا مجزرة قصر الرحاب .. الناجين الاميرة بديعة والاميرة هيام

هذا المنظر أذهل العساكر المحاصرين للقصر ، إذ لم يتوقع أحد أن يتهاوى عرش العراق بهذه السهولة ، لم يصدقوا أعينهم وهم يرون مليكهم الشاب ، الذين أقسموا عند تخرجهم من الكلية العسكرية ، عهد الولاء له ، أن يخرج برفقة أهل بيته يمشي الهوينا وسط حديقة قصره لكي يسلم نفسه.

تختلف الروايات التاريخية حول نوايا الانقلابيين تجاه العائلة المالكة ، بعض المصادر تزعم أن الانقلابيين خططوا لاعتقال عبد الإله فيما يتم نفي الملك إلى الخارج . بينما ذهبت مصادر أخرى إلى وجود إرادة ونية مبيتة لتصفية الملك خوفا من إعادته إلى العرش لاحقا بمساعدة إنجلترا والدول المحيطة بالعراق . وأيا ما كانت الحقيقة فأن ما جرى على أرض الواقع يتماشى مع السيناريو الثاني ، فالملك تعرض للغدر في حديقة قصره ، إذ أنبرى النقيب "عبد الستار العبوسي" وفتح النار من رشاشه على الموكب الملكي ، ويقال أنه صرخ قائلا : "لا تدعوا هؤلاء يخدعونكم" قبل أن يطلق النار ، فسقط الملك متسربلا بدمه ، وتناثرت حوله أجساد الأمراء والأميرات مضرجين بدمائهم. ويقال بأن بعض الجنود هرعوا نحو الملك وهو يحتضر ، فشاهدوا دموعا تترقق في مقلتيه ، إذ كان مقبلا على زواج ، وكان مفترضا أن يطير للقاء خطيبته صباح يوم الانقلاب ، الأميرة فاضلة ، سليلة الأسرة الخديوية المصرية من جهة أبيها ، وحفيدة السلطان عبد المجيد الثاني من جهة أمها ، وكان قد أحبها حبا جما ، وكانت تنتظر وصوله ذلك الصباح في مطار اسطنبول برفقة عائلتها والرئيس التركي عدنان مندريس ، لكن الموت كان أسرع إلى فيصل ، فطار للقاء ربه بدلا من أن يطير للقاء خطيبته ، ولم يكمل عامه الثالث والعشرون.

الاميرة فاضلة
الاميرة فاضلة .. خطيبة فيصل الثاني

أما ما جرى بعد أطلاق النار على الملك ، فهناك روايات عديدة الله أعلم بصحتها ، يقال أن فيصل ترك ينزف وينازع الموت في حديقة القصر لساعات دون أن ينجدوه حتى أسلم الروح . فيما تذهب رواية أخرى إلى أنه نقل إلى المستشفى ، وفيما كان يتلقى العلاج هناك دخل الردهة أحد قادة الانقلاب وأطلق النار عليه فقتله . وهناك رواية ثالثة أنه مات فور إطلاق النار عليه من قبل العبوسي .. وبغض النظر عن حقيقة ما جرى ، فأن فيصلا قد مات ، أخذوه ودفنوه إلى جوار أبيه وجده في المقبرة الملكية ، ولعله كان محظوظا لأنه دفن فورا ولم يلقى مصير خاله ، الوصي عبد الإله ، الذي ربطوه بسيارة وسحلوه في شوارع بغداد ، والرجال والأطفال يركضون وراءه يرجمونه بالحجارة ، كأنما لا يكفي أنه ميت!. وكذلك سحلوا نوري السعيد باشا رئيس وزراء العراق المخضرم حتى ضاعت ملامحه ، ثم مثلوا بجثته ، قطعوا كفيه وقدميه ، وعلقوه كالشاة المذبوحة في شارع الرشيد وراحوا يرجمونه ويتقافزون حوله .. وأخيرا أخذوا أصبعا من أصابع يده ، وضعوه في محلول كحول ثم طاروا إلى القاهرة مبتهجين ليقدموه "هدية" لزعيم الأمة العربية ، بيد أن هذا الأخير ، رغم كونه يناصب الملكية العراقية أشد العداء ، لم يحتمل هذه البشاعة فأدار وجهه اشمئزازا.

نوري السعيد وابراهيم الهاشم
نوري السعيد باشا رئيس الوزراء العراقي المخضرم (يمين) .. وابراهيم الهاشم رئيس وزراء الاردن .. كلاهما تم سحله والتمثيل بجثته ..

صباح الانقلاب شهد أيضا مقتل عدد من الأعيان والأجانب والضيوف ، أبرزهم رئيس وزراء الأردن ، إبراهيم هاشم ، الذي صادف وجوده في للعراق للتباحث في مسألة الاتحاد الهاشمي بين البلدين ، فألقى الانقلابين القبض عليه ، وفيما هم يقتادونه إلى وزارة الدفاع هاجمه الرعاع فسحلوه ومزقوا جسده حتى أنه لم يتم العثور له على جثة.

والصور موجودة على غوغل لمن يريد أن يشاهد ، لكنها من القباحة بحيث لا أنصح أحدا برؤيتها.

نوائح من العالم الآخر!

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
العائلة المالكة العراقية كانت بسيطة جدا .. ولعلها الاكثر فقرا "ماديا" من بين جميع العوائل المالكة

لم تتم محاكمة العبوسي أبدا ، ولعل هذا يتوافق مع نظرية أن قادة الانقلاب ، أو بعضهم على الأقل ، كانوا مع تصفية العائلة المالكة . فلو أنهم لم يكونوا راضين عما فعله العبوسي لأحالوه لمجلس تحقيق ، حتى ولو صوري ، ومن دون عقوبة فعلية. لكن ذلك لم يحدث ، بل قاموا بترفيعه وترقى في المناصب حتى وصل إلى رتبة عقيد ركن ، وقائدا للقوة البحرية العراقية .. لكن بالرغم من جميع المناصب والامتيازات ، فأن الحياة لم تصفو للعبوسي ، وظل دم الملك يطارده كظله.

ولندع احد أصدقاء العبوسي المقربين يحدثنا عن معاناة هذا الأخير ..

يقول العقيد الركن المظلي عدنان محمد نوري :

"كثيرا ما كنت أرى صديقي العبوسي مهموما شارد الذهن ، فسألته ذات مرة عن سبب تكدر خاطره وحزنه ، فنظر إلي بأسى وقال : "هل تعلم يا عدنان بأنني لم أذق طعم النوم منذ قتلي الملك ، وانه يأتي إلي في المنام ، أراه لابسا ابيض ، يقول لي : لماذا قتلتني؟ هل أصابك ضرر مني؟ هل قمت بخطأ ما ؟ لماذا حرمتني لذة الحياة وأنا في ريعان الصبا ؟ ويتكرر عليّ الكلام كل ليلة ، فيا ليتني أموت وأتخلص من معاناتي".

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
فيصل الثاني : لماذا قتلتني ؟ لماذا حرمتني لذة الحياة وانا في ريعان الصبا ؟

وبعد سنتين على هذا الحديث ، التقى الصديقان مجددا ، وكان العبوسي قد أصبح الآن معلما في الكلية العسكرية ، فسأله العقيد عدنان عن أحواله ، وعن تلك الأحلام المزعجة التي كانت تراوده ، فقال العبوسي بأنها أصبحت أسوأ من ذي قبل ، وأن : " عبد الإله الوصي اخذ يظهر لي أيضا في المنام ، وبعض الأيام أرى نسوة لا أعرفهن ، يلمنني ، ويقلن لي : انك تعيش وأشباحنا تطاردك حتى نلتقي. فعجبا متى سألتقيهم .. وهل تعتقد يا عدنان بأنني سوف ألاقيهم في الآخرة؟ ".

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
جثة فيصل الثاني بعد مقتله .. صورة نادرة

ويقال أن العبوسي لجأ للعلاج النفسي عندما كان ملحقا عسكريا في روسيا ، راجع أطباء كثر ، جرب أدوية مختلفة ، لكنه لا شيء نفع معه ، وأن شدة المعاناة وصلت به حدا بحيث أصبح كلما رأى جنازة خاطب صاحبها قائلا : "هنيئا له .. لقد تخلص من هذه الحياة" !.

المقبرة الملكية بغداد
المقبرة الملكية في الاعظمية حيث سجي الملك فيصل الثاني

وأخيرا صبيحة يوم بارد من شباط / فبراير عام 1972 ، طلب العقيد العبوسي من زوجته أن تأتيه بكوب شاي ، فقامت إلى المطبخ ، وبينما كانت تعد الشاي سمعت دوي أطلاقة نارية ، فهرعت عائدة إلى الحجرة لتجد زوجها غارقا بدمه وقد انتحر برصاصة من مسدسه في الرأس.

انتهت حياة العبوسي وطويت صفحته .. لكن يبقى السؤال ، هل أن شبح الملك عاد فعلا لينتقم ويأخذ بثأره من القاتل ؟ .. هل كان عقابا إلهيا ؟ .. أم تراه تأنيب الضمير والعامل النفسي هو الذي أدخل العبوسي في دوامة الكوابيس والكآبة مما دفعه بالنهاية إلى الانتحار ؟ .. الله أعلم ..

لكن قديما قالوا : أن ما يبدأ بالدم .. ينتهي بالدم .. ولعل في قادة الانقلاب عبرة ..

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
قادة الانقلاب .. عبد الكريم قاسم (يمين) والى يساره يجلس عبد السلام عارف

العميد الركن عبد الكريم قاسم ، زعيم الانقلاب ، أصبح أول رئيس لجمهورية العراق ، وسرعان ما أختلف مع رفاقه فانقلبوا عليه في شباط 1963 فالقوا القبض عليه في وزارة الدفاع وأعدموه رميا بالرصاص وبثوا صورا على التلفاز لجثته وأحدهم يمسك برأسه المدمى من شعره ويهزه (موجود المقطع على يوتيوب) . ليصبح صديقه وشريكه في الانقلاب ، العقيد الركن عبد السلام عارف ، رئيسا لجمهورية العراق ، لكنه هو الآخر لم يهنأ بالحكم طويلا ، إذ سقطت الطائرة التي كانت تقله عام 1966 خلال زيارة للبصرة وتفحمت جثته. فتولى شقيقه عبد الرحمن عارف الرئاسة ، ليس لوقت طويل ، ففي صبيحة 17 تموز 1968 أنقلب عليه البعثيون وخلعوه ثم حكموا العراق منفردين حتى عام 2003 الذي انتهى باحتلال بغداد .. وهذه مفارقة ، لأن تحرير فلسطين كان الشعار الرئيسي لجميع الحكومات التي جاءت بعد الملكية ، فإذا بالعراق نفسه يصبح محتلا وبحاجة إلى من يحرره !! .. سبحان الله ..

هل كانت الملكية رائعة حقا ؟

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
من المبالغة القول ان الملكية كانت مثالية .. ولكن ..

اليوم نجد نسبة كبيرة من الشعوب التي كانت محكومة بنظام ملكي ، تحن إلى الماضي ، إلى عهد الملكية ، ولسان حالها يقول بأنها كانت أيام رخاء واستقرار . وفي الواقع هذا الكلام قد لا يكون دقيقا تماما ، أو بالأحرى هو "حمال أوجه" ..

أولا المقارنة بين الماضي والحاضر لا تكون عادلة بدون الأخذ بنظر الاعتبار عدة عوامل ، أهمها التضخم السكاني ، والظروف والبيئة العالمية ، والأفكار والتيارات السائدة. فمثلا عندما نتحدث عن خمسينات القرن الماضي ، فأننا نتحدث عن القوميون والشيوعيون ، وكلاهما بلا تأثير اليوم حيث تسود وتطغى التيارات الدينية.

ثانيا الملكية مثلها مثل أي نظام آخر لها مساوئ. فهل عدمت عصور الملكية من مشاكل وقلاقل وانتفاضات ونقمة شعبية ؟ .. لا طبعا ، كانت موجودة ، ومعلوم أن الثورات لا تحدث إلا نتيجة تراكمات تصل حد الانفجار. ولم تخلو العهود الملكية من فساد ومحسوبية وبيروقراطية ، ومن فقر متفشي ، وإقطاع ، خصوصا في الأرياف والمدن البعيدة عن العاصمة . إضافة إلى تغول القوى الخارجية وتدخلها في شؤون البلاد.

إذن هل الحاضر أفضل ؟

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
الضباط الاحرار .. انقلبوا على الملك ثم قتل احدهم الاخر وساروا بالبلد نحو الهاوية

لا بالتأكيد ، فحنيننا للماضي وعاطفتنا نحوه تنبع غالبا من قتامة وبؤس الحاضر ، خصوصا وأن معظمنا لم يعرف الماضي ولم يعشه ولا يدري شيئا عن مشاكله ، ولا عن التيارات والأفكار التي كانت سائدة آنذاك ، نحن نعرف الحاضر والواقع المعاصر لأننا أبناءه ، وقد مللنا وتعبنا منه حتى أصابنا اليأس والقنوط ، لذا فأن الفرار بالخيال إلى الماضي - حيث نظن بأنه بدون مشاكل مطلقا ! – يبدو أمرا رائعا .. أو بالأحرى وهما رائعا ..

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
قالوا سنحرر القدس .. يا ترى من سيحرر بغداد ؟!! ..

برأيي الشخصي ، فأن التغيير ربما كان مطلوبا في زمانه ، لكن الطامة الكبرى تكمن في من قادوا التغيير ، حيث أنهم لم يكونوا مؤهلين ولا على مستوى المسئولية ، ونحن نتحدث عن أناس ينتمون للسلك العسكري ، اعتادوا خطاب ولغة القوة والمواجهة وإعطاء الأوامر وعدم القبول بأي نقاش .. في حين أن السياسة دهاء ، وأخذ وعطاء. هؤلاء للأسف استنزفوا البلاد في "عنتريات" فارغة من دون أن يركزوا على التنمية والبناء .. بناء الإنسان قبل كل شيء ، إذ بدلا من أن ينشروا ثقافة الحرية والتسامح وتقبل الآخر وحب العلم والأدب وتشجيع الاختراع والإبداع ومد الجسور مع الثقافات الأخرى .. قاموا بعمل كل ما هو مغاير ومناقض لذلك ، فقمعوا التعددية السياسية ، وحولوا كل فرد في المجتمع إلى جندي واجبه الوحيد هو تملق النظام والعمل على حمايته ، فأصبحت قيمة الفرد تتجسد في مدى ولاءه للنظام وليس بمدى تعليمه وعلمه وثقافته .

وقادت السياسات الخاطئة إلى ضعف الاقتصاد ، نتيجة عوامل داخلية وخارجية ، وبالتالي لم يستطع هذا الأقتصاد مواكبة ومجاراة التضخم السكاني ، مما أدى إلى بروز مشاكل اجتماعية عديدة ، فعلى سبيل المثال هم قاموا بإلغاء الإقطاع وتوزيع الأراضي على الفلاحين ، بيد أن معظم هؤلاء الفلاحين تركوا أراضيهم ، لعدم جدوى الزراعة اقتصاديا ، ولعدم أهتمام الحكومة بالريف ، فهاجروا إلى المدينة ، حيث الفرص أكثر والخدمات أفضل ، والطامة الكبرى هو أنهم بدل أن يتبنوا ويتشربوا ثقافة المدينة والحضارة فأنهم نشروا ثقافة الريف وقيمه في المدينة.

مثال آخر على سوء السياسات هو تأميم المصانع والمنشآت الاقتصادية ، وهو تصرف غريب وينم عن سوء تقدير فظيع ، فأولا بأي حق تصادر ممتلكات إنسان كل ذنبه أنه ينتمي لطبقة أو فئة معينة ، حتى لو لم يكن معنيا بالسياسة ، وقد نتج عن هذه الخطوة فرار رؤوس الأموال والمستثمرين ، وتدمير الصناعة بحد ذاتها ، لأن الذين تولوا إدارة المصانع المؤممة كانوا أناسا لا يفقهون شيئا في الصناعة والتجارة ، أناس كل ما يميزهم أنهم رفاق الانقلابيين أو من أقاربهم ، مجرد موظفون يعملون براتب ، وليسوا أصاحب رأس المال ، فصاحب المال هو الذي يحترق قلبه على ماله وليس الأجير.

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
ارقد بسلام .. يا ترى ماذا كان حالنا سيكون لم لم يقتلوك في قصر الرحاب ؟ .. الله اعلم ..

إذن هل كان بقاء الملكية أفضل ؟ ..

نعم .. برأيي الشخصي ، وقناعاتي ، كانت الملكية أفضل على علاتها ومشاكلها ، والتي لم تكن قليلة . فالملكية كانت نظاما قابلا للإصلاح والتطوير ، أكثر مرونة في تعاملها مع مشاكل الداخل ، عن طريق تغيير الوزارت ، وأكثر قبولا واحتراما لدى الخارج . وكانت أرقى سياسيا بالمقارنة مع ما أتى بعدها ، كونها محكومة بنظام برلماني ، وهناك حرية رأي ، وحرية شخصية – إلى حد ما - ، في حين أن ما أتى بعدها كان شموليا غير قابل للإصلاح بتاتا.

أعود وأقول أن ما كتبته هو رأي شخصي ، ليس بالضرورة أن يكون رأيا سليما أو صحيحا.

تاريخ النشر : 2018-04-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
انشر قصصك معنا
مقهى
اتصل بنا
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (66)
2021-06-10 05:30:23
426724
user
65 -
مصطفى
اعتقد بان هذا المقال يعكس أفكار الملايين من العراقيين نظرا لاننا في حال لم اكن اتصوره حتى في احلامي.هل نبكي على حاضرنا الوضيع ام لماضينا المدمر .لن تجبر الكسور أبد الآبدين وسنتدحرج إلى الهاوية لأنني لا أرى في الافاق من يهمه العراق ولامن هو كفوء ولهذا سنظل بكائين للماضي
2020-05-02 00:03:39
349511
user
64 -
Amna
مسلمون بلا إسلام بالحقيقة ليس لي بالسياسة اي علم ولكن الذي قرأته بشع للغاية لا اصدق ان البشر أصبحوا بهذه القسوة والقذارة الإسلام حرم الانقلاب حتى لو كان الحاكم فاسدا فبسقوطه تسقط الدولة وهذه المقالة دليل على صدقه، الذي احزنني اكثر التمثيل بالجثث وجره بالشوارع الا يعلمون عن حرمة الميت؟؟!! ألم يسمعوا قوله صلى الله عليه وسلم كسر عظام الميت ككسره وهو حي؟ برأيي مهما بلغ الإنسان من فساد لا يعني أنه مباحاً للبقية قتله والتمثيل بجثته فعقابه عند الله ليس بأيديهم أيعقل ان هذه أمة محمد التي بكى الرسول شوقاً لرؤيتهم !!
2020-01-05 15:10:35
331407
user
63 -
القلب الحزين
من رأيي ان نظام الديمقراطية افضل لانه إذا عرف طفلا ما انه سيصبح ملكا عندما يكبر فهذا قد يؤثر بالسلب على شخصيته مما يجعله متكبرا ومغرورا ولا يهتم سوى بنفسه مما بؤدي الى كونه ملكا فاسدا لا يهتم لمصالح شعبه.
2019-12-22 01:28:50
328745
user
62 -
المهلهل
من أفضل ماقرأت في السياسة وتكاد رؤيتك أستاذ إياد تنطبق مع رؤيتي تماما سبحان الله ...والله أني تفاجئت بهذه الثقافة الهائلة في الطرح وهذا الصفاء الذهني الرائع .سلمت يمينك أستاذ العطار ...تقبل تحياتي من أرض الملك الصالح أدريس السنوسي
2019-08-25 15:24:40
311217
user
61 -
Hanan HN
اتفق معك يا أخي اياد
2019-03-02 08:22:24
288235
user
60 -
هدى
لقد عرفت الان سبب قساوة وجبروت ...مع شعبه ايام حكمه فمنذ بدأ حكمه وهوه يحكم بالحديد والنار، لعله خشي أن استعمل الطيبه والكرم والمعامله الحسنه والثقه في الحكومه والشعب سيحصل له مثلما حصل للملك فيصل الثاني وخاله عبد الإله وعائلته، وما حصل أيضا في روسيا عندما قتل القيصر وعائلته حتى أنهم لم يرحموا ابنه الصغير وزوجته وبناته وقتلوهم بدم بارد ليأتي من بعدهم قوما جبارين قتلوا الناس بلا رحمه وحكموا بالحديد والنار وفرضوا قوانين خطأ غير قابله للتغيير، أجارنا الله من قسوة القلب وجعلنا من الرحماء إلى أن نلقاه
2019-03-01 12:03:25
288086
user
59 -
جنى
شاهدت بعض صور للأمير عبد الإله على جوجل بعد قتله لقد كان منظر يصدم اي احد يراه، لم يكتفوا بسحله بل قاموا بتعريته وهذه ليست أفعال مسلمين وقطعوا من جسده وعلقوه بهذا المنظر المرعب والمحزن في نفس الوقت، صدقا لقد صدمت من هذا المنظر فلو كانوا .. لما فعلوا ذلك والغريب أن الأطفال شاركوا في هذا الأمر ولم يخافوا حقا أمرا فظيع فمنذ أن تبدأ الثوره يبدأ الشعب في تجهيز سكاكينهم وسواطيرهم لتبدأ حفلة المذبحة والدم، إذا أين الفائده من الثوره ما دامت تقوم على القتل فنحن رأينا ثورات في الحاضر وقرانا عن ثورات قديمه ولم نرى ثوره جلبت لبلادها خيرا حتى الثوره الفرنسيه كلها ثورة قتل في قتل ثم عاد الحكم للملكيه مره اخرى إذا أين الفائده، سبحان الله يبقى الإنسان دائما يفعل الخطأ ظانا انه يفعل الصواب ويسفك الدماء بحجة الحريه وأنه فعل أمرا عظيما بالقتل، ولكن الحريه لا تأتي بازهاق الأرواح وسحل الناس وتعريتهم بهذا الشكل المهين بل تأتي بالعقل والتاني فلو أن الانقلابيين تانوا في تصرفهم وعالجوا مشاكلهم برويه وابقوا على حياة الملك وعائلته لنهضت بلدهم واصبحت من أرقى البلاد ولكن من لا يرحم لا يرحم
2019-03-01 05:16:04
288036
user
58 -
سما
مقال جميل ذكرنا بتلك الحادثه الأليمه، صراحه لا أعلم ماهيه الخيانه اللتي فعلها الملك فيصل الثاني على حسب كلام ذلك القاتل العبوسي لعله لم يكن قاسيا بما فيه الكفايه حتى يكون ملكا مثاليا، سأقولها وبصدق منذ قتل الشعب ملكهم وفرحوا بما صنعوه به وبعائلته لم يروا خيرا ابدا بعد ذلك وعاقبهم الله برؤساء كل واحد فيهم اسوء من اللذي قبله وفوق هذا دمروا العراق ولم يقل عنهم احد خائنين بل سموهم شهداء حقا عالم غريب الطيب الكريم يوصف بالخائن والخائن يوصف بالأمين هذا هوه آخر الزمان فلا عجب بما يفعله الناس ببعضهم من فظائع وخيانات وكذب سترك يا الله علينا وعلى كل إنسان صادق بحبه للناس اتمنى ان ينشر مقالي هذا ولا يحذف فأنا لا أكره الشعب العراقي فهم اخواننا ونحبهم ولكنه مجرد إبداء رأي واستنكار لما جرى في الماضي وتدفعه أجيال الحاضر
1 - رد من : مصطفى
كلامك صحيح واقول احنا تستاهل وعندي معلومات عن الثورات الأخرى هؤلاء الذين دبچوا للثوار هسه کاموا یلطمون كما تدين تدان .
2021-06-10 05:12:28
2019-02-21 10:13:04
286821
user
57 -
مازن شلفة
سلمت الأياد يا إياد .
2019-01-05 12:55:40
278563
user
56 -
حسام خميس
الاخ إياد العطار أنت ما تقصر يا عزيزي ولكن يجب ان تعرفوا حقيقة هذا ان ملكيه أفضل من دول جمهورية العراق ومصر وليبيا واليمن وسوريا
2018-10-11 09:26:41
260483
user
55 -
Daisy
نوري السعيد اقترح أن توحد بلاد الشام مع العراق لكن المشروع فشل للأسف
2018-09-10 23:38:11
253377
user
54 -
اكرم
تحليل جيد ومقالة مشوقة...تحياتي.
2018-08-27 16:16:17
249687
user
53 -
عمار
لعنة الله على كل من قتل الملك ونوري السعيد اشرف من حكم العراق
2018-08-23 04:58:41
248388
user
52 -
من تونس إلى كابو
احسنت احسنت توصيف صحيح و سرد واقعي للتاريخ.. ليت وضع الأمة العربية يتحسن
2018-08-05 15:15:28
243216
user
51 -
كابو
استاذ اياد.
أعلم ان المقال قديم واعلم انك كتبته عن حزن.
بالصدفة رأيته من بين مواضيعك وهو مقال رائع وجميل.

عض الروس اصابعهم ندما على إسقاط الإمبراطورية الروسية القيصرية بعد ان استلمها الشيوعيين (وطلعوا الخمير والفطير) من الشعب.
واليوم معظم الروس يترحمون على القيصر وعائلته...اما في فترة السوفييت فقد كانت اعظم أحلامهم ان تعود روسيا إمبراطورية لانه على الاقل ستكون الملكية الخاصة موجودة... وليس كل شيئ ملك للحكومة.

قد تمر فترات على اي مملكة او إمبراطورية وتنهار بها.. ويحكي التاريخ عن الدولة العثمانية التي كانت تعد الاقوى في عصرها واستعمرت كل الدول العربية دون استثناء واحتلت جزء من اوربا..واليوم لم تعد موجودة.

مهما كانت الظروف فلا يجب ان يعمل الشعب 16 ساعة باليوم مقابل بطاقات (بونات) يحصل بها على الطعام والشراب مجاني من الحكومة...مهما ظلمت الرأسمالية فلن تكون اظلم من الشيوعية...وللأسف اخذت كل من سوريا والعراق بالشيوعية والاشتراكية وتم تطبيقها...لن انكر ان بلداننا صنعت مدافع وبنادق وامتلكت جيشا قويا من حيث الجنود والسلاح وانتجت علماء حصلوا على جوائز عالمية من بينها جائزة نوبل...لكن السوفييت الذين امتلكوا 7000 صاروخ باليستي ذري واكثر من 5 مليون مجند وعشرات الآلاف من المدرعات والطعئرات قد انهاروا من الداخل وليس من الخارج بسبب الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية وسيتكرر الامر مجددا وقد حدث بالفعل.

بريطانيا والسويد واليابان تعد من اقوى الدول بالعالم عسكريا واقتصاديا...تحكمها عائلات مالكة لكنهم مجرد رمز فقط لاغير لكن لديهم ديموقراطية تسمح بانتخاب رئيس وزراء كل 4 سنوات يتحكم بالدولة كاملة.

الشعوب التي فيها نسبة امية عالية لابد ان تكون فقيرة...ولايصلح ان تكون لديهم ديموقراطية لأنهم حينها سيبعون صوتهم مقابل كيس من الطحين او من الارز.

ولا تصلح للحرية لانهم حينها سيبعون المخدرات والسلاح بالشوارع باسم الحرية.

وهناك الكثير من الدول التي سبق وان حدث فيها.

انا لا استنقص الناس لكنه واقع.
الديمقراطية لا تصلح الا للشعوب المتعلمة.

الديموقراطية والحرية لاتصلح الا للشعوب المتعلمة والمترفة.
2018-07-29 15:02:54
241329
user
50 -
اروى
سيظل العراق الاول فلو لا العراق لما تعلمتم القراءة و الكتابة يحيا العراق البلد العظيم بلاد الرافدين
2018-06-20 12:46:41
229806
user
49 -
Venus ❤
متى وعسى يثني الزمان عنانه بتصريف حال والزمان عثور.. فتقضى لبانات وتشفى حسائف وتحدث من بعد الأمور أمور
2018-06-19 21:18:27
229648
user
48 -
Venus ❤
آمور سيرياك كم ان كلامك عظيم ورائع ومنطقي ويدل على كونك شخص حذق وحكيم ولديك خلفيه عظيمة عن التاريخ وكم هائل من المعلومات والحقائق لا أحد ينافسك برجاحة العقل في هذا الموقع فكن مطمئن البال والخاطر ولك مني احلى تحيه لشخصك المحترم.. Daisy كم ان كلامكي مضحك وصحيح جدا ولكنه اتى في غير وقته المناسب ههه فمن الذي سيفكر بفرق الطول بين الملك فيصل وخطيبته في هذا المقال المحزن والمرير.. أبو اللوق اضحكني أيضا كلامك الساخر عن الواقع الذي نعيشه.. كم أتمنى لو كنت ولدت في زمن الخليفه هارون الرشيد(العصر الذهبي) ولكن لا يفيد التمني شيئا.
2018-06-19 21:18:27
229644
user
47 -
Venus ❤
لقد اشتريت كتاب الجريمة والعقاب ولكني آثرت أن أعطيه لاستاذي ليقرأه قبلي ولكنه لم يرجع لي الكتاب ابدا لقد ندمت عندما أعطيته هذا الكتاب القيم لأني لم اكد أفرح فيه حتى ضاع مني إلى الأبد ولم أعرف ما هو مكتوب في ذلك الكتاب المشكلة اني أعطيته 5 كتب جميلة ونادرة وكلها لم أكن قد قرأتها بعد ستظل هذه الكتب حسرة في قلبي ما حييت فأنا دودة الكتب خاصه القديمه الباليه ذات الأوراق الصفراء التي بنى العنكبوت بيته عليها هههه. كم انا حاقده على المغول الهمج الذين اغرقوا كتب مكتبة بيت الحكمه في بغداد في نهر دجلة وتمنيت لو اني اغرقتهم فيها أيضا لعنة الله عليهم وعلى كل من كان له يد في تدمير عراق الأعراق وبلد الحضارات العريقه الاصيله. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم
2018-06-02 07:24:15
224825
user
46 -
مودع كابوس
الشر والخير ووجود المآسي أو الأفراح التي تتعاقب أحيانا أو تقل وتكثر في زمن دون زمن وبقعة دون بقعة هي من سنة الحياة وستستمر لقيام الساعة وتحتاج تلك إلى مئات بل آلاف النسخ من كيان الإنسان إياد عطار ليدونها ولن يغير ذلك شيئنا فهل من أختصار للطريق وإراحة للبال وألتفات للحقيقة التي لابد منها أم نستمر في الكتابة السوداء حتى تظلم الحياة وينطفئ النور
2018-05-26 06:27:01
223268
user
45 -
محمد المتفائل
قصة رائعة و اسلوب اروع .في بعض الاحيان تأخذ العدالة الالاهية مجراها فالظلم ساعة و الحق الى قيام الساعة
2018-05-17 18:57:40
221573
user
44 -
Daisy
فضلة أطول من فيصل ليس من الجميل ان تكون المحبوبة اطول من حبيبها
2018-05-17 06:07:31
221438
user
43 -
أبو عمر من الشام
سلمت أناملك يا أستاذ اياد على المقال الجميل , و مثل العادة الأستاذ اياد يكتب و يبدع . أعتذر عن طول غيابي عن كابوس الموقع الرائع و الجو المحترم الراقي , و الإدارة الواعية .
أمر مأساوي هو ما حصل مع أفراد العائلة الملكية , للأسف دخلت بلداننا دوامة دموية أتمنى أن نستطيع الخروج منها .
بدون الدخول بأي تفاصيل سياسية , بعد أن اضطرتني الظروف للافتراق عن عائلتي لمدة سنتين و نصف اجتمعنا مجددا و الحمد لله , فتفاجأت بإبني الذي لم يتم عامه الثامن و قد نما وعيه سريعا يسألني أسئلة محرجة بتعبيره الطفولي البريء : بابا ليش لما يختلفوا العالم بصير في دم و قتل ؟ ضروري يصير في انفجارات و رصاص و يموتو العالم و الأطفال و يصير دمار و خراب ؟ ما بقدروا يتفاهموا ؟ ما بيقدروا العالم يحلوا الخلاف بالتفاهم !!!!! بصراحة عجزت عن اجابته لم اعطه الا اجابة عامة تتماشى مع براءة تفكيره أن هناك أشخاص أشرار يريدون مصلحتهم فقط و أن الشر سيء, لم ارد اعطاءه اي فكرة مسبقة معلبة من قناعاتي الشخصية .
عسى أن ينجح الجيل القادم فيما لم ننجح فيه نحن .
2018-05-13 15:21:38
220773
user
42 -
فوزي محمد
في البدايه مقال رووووووووعه لحد بعيد جدا وليس بالغريب من الاستاذ اياد العطار ان يكتب بالاسلوب الجميل هاد رحمه الله الملك فيصل الثاني العراق بلد العلم والعلماء التحيه لي هاد البلد شكرا علي هذا المقال مره اخري
2018-05-02 05:55:32
218640
user
41 -
Mema
الله يرحمهم لهذه الأسباب انا دائماً ضد الإنقلاب ، انظرو للفوضى التي حصلت بعد ذلك ، يحزنني كون الكثيرين مسلمين بالإسم فقط !
ما أعنيه هو أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا سلوكيات واخلاقيات حتى عندما نكون في حرب مع كفار أو غيرهم ،علمنا أن لانقتل الناس والأطفال والشيوخ وعلمنا حتى أن لا نقطع الأشجار ولانمثل بالأجساد .
و الأهم من ذلك كله طاعة ولي الأمر ، أنظرو لأي دولة حدث فيها إنقلاب لتروا وضعها المحزن .
2018-04-16 17:45:26
215996
user
40 -
ام محمد
العراق ما ذاق طعم الراحة من قتلو الملك الى الْيَوْمَ الله يرحمهم. شكد انقهر عليهم من اقرأ قصتهم. والدي دائما جان يذكر الملوكية ويكول حوبتهم هيج سوت بالعراق خطيه فيصل الثاني شنو ذنبه ناس مسالمين. الله يرحمهم. ما اعرف سنو احجي والله شبعت قهر
2018-04-16 09:53:06
215887
user
39 -
Madiha
سبحان الله العدالة الاهية
2018-04-15 05:36:58
215588
user
38 -
نجلاء
رائع استاذ اياد دمت مبدعا قصصك روووعة شكرا لك ⚘
2018-04-13 15:29:08
215334
user
37 -
ابواللوق
الجمهورية منطقيا ونظريا أفضل من الملكية اويفترض أن تكون كذلك لكن الجمهوريات العربية شكل ولون آخر يختلف تماما عن النظام الجمهوري المفترض او هي نوع من الحكم الملكي بشكل آخر أعتقد أن السؤال الصحيح في الحالة العربية هو أيهما اسوء وليس أيهما افضل
2018-04-13 14:57:58
215323
user
36 -
ابواللوق
الجمهورية منطقيا ونظريا أفضل من الملكية اويفترض أن تكون كذلك لكن الجمهوريات العربية شكل ولون آخر يختلف تماما عن النظام الجمهوري المفترض او هي نوع من الحكم الملكي بشكل آخر أعتقد أن السؤال الصحيح في الحالة العربية هو أيهما اسوء وليس أيهما افضل
2018-04-12 17:45:06
215123
user
35 -
جوريات -السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كالعاده مبدع استاذ اياد معلومات تاريخية سياسية اثرتنا واطلعتنا على

مرحلة من تاريخ بلاد الرافدين ونفس السيناريو تكررت في اكثر من بلد عربي رأيي الشخصي مطاابق لرابك بان الملكية افضل ولايعني هذا انها خالية من العيوب تماما وولكن تظل افضل من الحكم العسكري الذي لايجيد كما قلت فن الدهاء والسياسة رحم الله الملك فيصل الشاب الذي قتل غدرا رحمة واسعة وفرج هم الامة العربية والاسلامية وجمع شملهم
2018-04-11 10:41:39
214828
user
34 -
العابر
أتعجب من الشعب العراقي يسمون يوم مقتل الملك فيصل الثاني يوم استقلال لا اعرف هل كان الملك يستعبدهم مع ان من جاء من بعده هم من ظلم واستعبد بحق لكن لم يفرح هؤلاء الظلمه منذ قتلوه لان الله قال (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم ) وصدق الله العظيم
2018-04-11 08:35:00
214812
user
33 -
ابواللوق
بالرجوع الي التاريخ وانت أستاذنا في ذلك ستجد نفس الشخصيات التي وردت في المقال في نفس هذه الحقبة في كل الدول العربية بأسماء وأشكال مختلفة ولكن بنفس السلوك ستجد عبدالإله الحاكم المستبد المكروه والنقيب عبدالستارالضابط الصغير السادي المجنون الذي أمن العقوبة فاساءالعمل وستجدعبدالكريم قاسم الجنرال الذي يعذب الناس ويقتل ويفعل ماشاء باسم القومية العربية واكثرمن ذلك ستجدبعض المرضي النفسين من الرعاع الذين يسحلون الاول ويصفقون بهستيريا للثاني ثم يسحلونه فعلا اومعني ويصفقون لمن بعده تاريخ مجنون أوصلنا الي ما نحن فيه من التيه والضياع
2018-04-11 08:35:00
214808
user
32 -
ابواللوق
أخاف يااستاذايادانتنافس مكانتك في قلبي مكان الشاعر الكبيربدرشاكرالسياب مقالاتك وكتاباتك علي الرغم من عملتيها ومنتطقيتها لا اعتقدانهاتبعدكثيراعن الشعر في جمال صياغتها وابداع كلماتهاانت تبدع حينما يكون الموضوع بعيدا عنك جغرافيا علي الأقل فما بالك وانت تكتب عن تاريخ ربما سمعته ممن عايشه مباشرة لك التحية ولي عودة لمناقشة بعض المعلومات المهمة التي زكرتها
2018-04-10 08:38:51
214564
user
31 -
أيلول . .
رغم أنني لست من هواة الحديث بالسياسة ، لكن المقال مذهل بحق ، ذكرني برواية "ابو الريش" ل عبدالستار ناصر ، شيء يجعلك تفكر كثيرا بعدالة العالم ان وجدت اصلا ! ، وما يمكن أن تفعله السلطة بالانسان !
2018-04-10 03:01:32
214525
user
30 -
همسه
لقد عرفت من التعليقات السابقه انك سيد اياد عراقي كثيرا ما قرأت مقالاتك الجميله وانا احب العراق وأشعر بالأسى لما حصل لها من غزو في سنة ٢٠٠٣ كنا نرى في الأخبار ان امريكا تريد غزو العراق وكنا ندعوا الله ان لا يحصل أمرا كهذا لكنه للاسف حدث لان العراق لم تكن محميه كما يجب لكني الان ادعوا لها الله ان تعود أمانا كما كانت لان العراق للعراقيين أختكم من الاردن الحبيب
2018-04-10 00:07:05
214490
user
29 -
فطوم
لا نستطيع تحديد أيهما أفضل النظام الملكي أو الديمقراطي فكلاهما اثبتا نجاحها أحيانا و اخفاقها أحيانا أخرى
المهم هو منهج البلاد الذي تسير عليه (الدين، القانون ، التشريعات ...الخ)
و يبقى رأيي الشخصي .
2018-04-09 18:39:11
214473
user
28 -
همسه
وجهه يبدوا كالملاك رحمه الله يشبه أمه الملكه علياء
للاسف منذ مقتله حتى يومنا هذا لم تهنا العراق ولا بلا رءيس وهناك ايضا من قتل معه من ابرياء وانا اوافق السيد اياد العطار الحبيب ان الملكيه افضل خصوصا لو كان الملك من عاءله هاشميه وخاصه باخلاق مثل اخلاق الملك فيصل وبوجه ملاءكي كوجهه واحب ان اعرف هل السيد اياد العطار عراقي ام سوري وشكرا
2018-04-08 09:51:38
214097
user
27 -
ايوب سيسوكو
موضوع جيد لكنني لاحظت انك بالغت في تقديس الملكية و الدفاع عنها كما انك ضد تاميم الاقتصاد هنا لا اتفق معك ما يعاب على التورات هو المحسوبية حيت تجد الرؤساء يعطون مناصب لدويهم و اقاربهم و هدا اكبر خطأ ارتكبه اصحاب تورة العراق هو ايلاء اشخاص لمسؤولية لا علم لهم بها
2018-04-08 00:26:52
214029
user
26 -
Lobna
مقال ممتاز استاذ اياد انا لم اكن اعرف شيئا عن تاريخ العراق في هذه الحقبة رغم اني اعشق هذا البلد الذي احتضن ابي و عمتي في فترة السبعينات تحيه عطره من تونس الخضراء
2018-04-08 00:26:52
214026
user
25 -
مصطفي سيد مصطفي
مقال رائع من المُبدع دائما أستاذ اياد العطار , رحم الله الملك و أُسرته , هناك مثل يقول إن الحرام لا يدوم , فالإنقلاب في حد ذاته شئ بشع و الأبشع منه أن يكون انقلاب دامي , فالذي يقتل شخص برئ لن يتورع عن قتل أعز اصدقائه أو أحد اولاده إن تطلب الأمر ذلك .
2018-04-08 00:26:52
214023
user
24 -
امجد
اي شخص يجلس على كرسي الحكم وقلبه ليس على البلد بل يسعى لمصلحته هذه النتيجه الحتمية بلا ادنى شك
2018-04-08 00:26:52
214020
user
23 -
الفادم اجمل
مقال جميل وغني بلمعلومات....ولم يكون هناك لا في الماضي ولا الان ولا في المستقبل المدينة الفاضلة انسو هذة الفكرة هذة هي البشرية ..فعيشو يومكم وتماشو مع القدر وسنة البشر
2018-04-08 00:26:52
214019
user
22 -
--ابوسلطان--
--اوافقك الرائ سيدي المحترم --أ/ اياد العطار بخاتمه مقالك الرائع بحق.
-لقد زرت العراق الكريم منذ زمن بعيد ايام الشباب لوجود أصدقاء لنا فوق الوصف من الرجوله والكرم والاخلاق والنخوة وتم دعوتي من رجال أوفياء معي يسكنون بغداد والموصل والبصرة وكنت وقتها طالب علم اغلبها ما يتعلق بالدين والحضارات القديمة والأساطير فوالله من شدة كرم اهل العراق لم اصرف أي مبلغ من المال معي لانها بنظرهم تقليل من شأنهم فكنت كالامير بينهم وما زالوا معي للان يأتون لنا في شهر رمضان المبارك وفترة الحج,واخبروني ذات يوم بقصة الملك فيصل الأول وما حدث من انقلاب بالاسرة المالكة مثلما ذكره السيد المحترم --أ/ إياد .وكذلك بان الملك فيصل الأول قد استقبل لديه وريث عرش روسيا القصير اعتقد انه الامير/الكسي.وكان مصاب بمرض الرعاف وكان قادم ماشياً من بلاد فارس بعد أن تم تهريبه أثناء قتل عائلته.وكان الأمير الروسي قد أوصاه والده القيصر بأن يذهب للملك فيصل بالعراق لثقته بالملك بحكمه وعدله .
-(وللعلم بالشئ بان العراق العظيمة يعتبر الاسد العربي الحامي للأمة العربية مهما طال الزمن او قصر فالكل يحسب له الف حساب والتاريخ يشهد بهؤلاء الاسود الضاريه الشجاعة أهل الرافدين والنعم فيهم والله).
--السعادة والفرحة لقلبكِ سيدي المحترم--أ/ اياد العطار.
2018-04-08 00:26:52
214017
user
21 -
عاشق الرعب
سبحان الله لابد للظالم من عقاب ولابد للظلم من نهاية مهما طالت الايام ..
2018-04-08 00:26:52
214016
user
20 -
محمد من العراق
الملك فيصل الثانى رحمه الله كان فى عز شبابه عندما قتلوه
للاسف كل ما يجرى فى بلدى هو نتيجة هذا اليوم المشئوم و ما غدروا بحق الملك الشاب
اعتقد ان نضام الملكى كانت احسن من نضام الجمهورى لان الشعب كان يعرف من هو الملك و ما هو نسبه
و اصله بينما فى نضام الجمهورى ياتى متشرد و بلا اصل يتسلط على الناس باجرامه بشتى الطرق
2018-04-08 00:26:52
214013
user
19 -
soufain
waiting for you evry day to post
2018-04-08 00:18:58
214010
user
18 -
ام سعيد
فحنيننا للماضي وعاطفتنا نحوه تنبع غالبا من قتامة وبؤس الحاضر ...
أحسنت يا أسناذ اياد العطار -على الوتر-
2018-04-08 00:17:49
214002
user
17 -
حمزة عتيق
لم أقرأ المقال بعد لكن بعض التعليقات استفزتني، أرفض أي كلام بحق العائلة المالكة الأردنية، و من تكلم يعرف نفسه جيداً، أصلاً التعليق ما كان يجب أن ينشر، أنا مواطن أردني أيضاً و عشت في الأردن فترةً أكثر من تلك التي عشتها في فلسطين، لن أقبل أي كلمة تقال في حق العائلة المالكة .. تحياتي

أتوقع أنه حقي في الرد، و إن لم يُنشر التعليق فعلى الأقل يجب أن يحذف التعليق الذي أقصده .. تحياتي
2018-04-08 00:17:49
213998
user
16 -
زوجة محبة
بالرغم من أنني لست عراقية ولك نقطة ضعفي العراق، كلما درسنا في الأدب عنها أتساءل لما حصل ما حصل مع هذه الدولة العظيمة؟؟؟؟ كل ما أتمناه اليوم أن تهدأ الحروب في وطننا العربي، كرهت نقاش من قتل من، المهم أن تخمد نار الحروب، أرجو أن ترجع لنا العراق و سوريا و اليمن و حبيبتنا فلسطين و أرجوا من أعماق قلبي أن يتكاتف العرب كدولة واحدة و تنتهي جميع مشاكلنا إن شاء الله.
عرض المزيد ..
move
1