الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : اساطير وخرافات

من الفلكلور الكردي : العصفور .

بقلم : Kurdish - الكرة الارضية

حكاية جميلة من التراث الكردي العريق

السلام عليكم اعزائي القراء ... وددت اليوم ان اكتب لكم قصة اخرى مشهورة ببعض المناطق الكوردية في سوريا ، قصة خيالية نوعا ما ، ومنذ ان كنت صغيرة اتذكر بانني استمعت الاف المرات لهذه القصة .. و كل مرة اسمعها و كأنني اسمعها للمرة الاولى .
في الواقع التراث الكوردي يزخر بالقصص الرائعة التي قد تأخذك الى مكان و عالم اخر ..
و اليوم سأروي هذه القصة الطريفة و بعدها نبدأ بأنواع اخرى من القصص ان شاء الله ..

يقول الراوي ايها السيدات والسادة الكرام :

مع اشراقة الشمس و صياح الديك ، افاقت القرى الكوردية ، و بدأت السيدات باشعال تنورهن لصنع الخبز الكوردي .. وكان هناك عصفور صغير يصيح متئلماً من الشوكة التي غرست في قدمه الصغيرة ، فأتجه الى عجوز وحيدة تحاول اشعال تنورها ولكنه كان باردا ، فقال لها متألما : سيدتي .. اخرجي الشوكة من قدمي و اشعلي بها تنورك و سيزداد لهبه ان شاء الله .

فأخذت العجوز الشوكة و رمتها في التنور ، و اشتعل التنور و سخن ، فادخلت العجوز العجينة و صنعت كميات كبيرة من الخبز .

و ظل العصفور يحدق بكميات الخبز بشهية ، فنظر للعجوز و قال لها : اعيدي لي شوكتي .
فقالت العجوز متفاجئة : ماذا ؟! .. شوكتك ؟؟! .. ولكنني ادخلتها في التنور يا عصفور !!.
اجابها : هل ستعطينني شوكتي أم سبع ارغفة خبز ؟ .
فقالت العجوز : ماذا ؟ سبع ارغفة ؟!! .. أهذا جزاء الاحسان يا ايها العصفور .. انقذتك من الالم فترد لي احساني بهذا الشكل ؟
ولكنه ابى ان يستمع و ظل يردد : اما الشوكة او الارغفة .
فأعطته سبع ارغفة .

حمل العصفور ارغفته وهو يدندن في السماء و يطير بسعادة عارمة ، فوجد راعيا قد انهكه الجوع و يأكل فضلات طعام الخراف مع الحليب ، فنزل العصفور و قال له : يا ايها الراعي .. مالك تأكل هذه القذارة ؟
فقال له الراعي : ولله يا عصفور .. انهكني الجوع و بطني تقرقر و بيتي بعيد .. فأنا مجبر .
فقال له العصفور : إذا يا راعي .. فلترمي هذه القذارة و لتأكل هذه السبع ارغفة .. هي طازجة وساخنة .
فطار الراعي فرحا و رمى ذلك الأكل و قام بأكل السبعة ارغفة بشهية كبيرة .
و بعد ان انتهى الراعي ، نظر اليه العصفور و قال : اعطني السبعة ارغفة .
فرد الراعي : ولكنني يا عصفور تناولتها ! .. فكيف اعيدها لك ؟؟!!
فقال العصفور بصرامة : اما السبع ارغفة او سبع اكباش .
فرد الراعي : سبع اكباش ؟؟!!! .. ولكن لماذا يا عصفور ؟ .
حاول الراعي بشتى الطرق ان يقنع العصفور ، ولكنه ابى الاستماع .
فأعطاه سبعة اكباش مستائاً .

و حمل العصفور السبعة اكباش فرحا و طار في السماء ، فوجد عرسا يذبحون فيه الضفادع و السلاحف و القطط و الكلاب لاطعام الضيوف .
فذهب اليهم و قال : ارموا هذه الضفادع و الحيوانات و هاكم سبعة اكباش تأكلونها . و هنيئاً لكم .
ففرحوا و قاموا بذبح السبعة اكباش و اكلوا حتى شبعوا .
فنظر لهم العصفور ؛ اريد السبعة اكباش .
فقالوا متفاجئين : ولكننا يا عصفور اكلناها كلها .
فرد العصفور بصرامة : اما السبعة اكباش او العروس .
فردوا مندهشين : العروس ؟!!! .. ولكننا لا نستطيع فاليوم عرسها .
و حاولوا ثنيه ولكنه لم يستمع .
فاعطوه العروس مرغمين .

فطار بعروسته بسعادة ولكنه سمع صوت عزف الناي .. فعشق ذلك العزف و اسر قلبه .
فحاول النظر الى العازف ، فوجد راعيا يعزف على الناي (البلور) .. فذهب اليه و قال : يا ايها الراعي ما رأيك بأن نستبدل .
فقال الراعي : كيف ؟
فرد العصفور : تعطيني الناي .. فأعطيك العروس .
فقال الراعي : ولم لا .. هاك الناي و اعطني العروس .
فاعطاه العروس و طار بالناي .. ولكنه ندم على الاسبدال و دندن حزينا :

To tooo .. min histrîk bi heft nana da ..
To tooo .. min heft nan bi heft berana da ..
To tooo.. min heft beran bi bûkekê da ..
To tooo.. min bûkek bi bilûrekê da ..

و تعني بالعربية :
تو تووو ( و هو صوت الناي ) اعطيت شوكة بسبعة ارغفة ..
تو تووو .. و اعطيت سبعة ارغفة بسبعة اكباش ..
تو تووو .. و اعطيت السبعة اكباش بعروس ..
تو تووو ... و اعطيت العروس بناي .

ملاحظة :

- البلور تعني الناي باللغة الكردية .
- التنور يشبه الفرن و قديما كانت النساء يخبزن فيها .
- اكباش هو جمع كبش .

***

اتمنى ان تكون القصة قد نالت على اعجابكم .
تحياتي لجميع الشعوب في العالم.

تاريخ النشر : 2018-04-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : kabbos
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

من الفلكلور الكردي : پير عبوك
Kurdish - الكرة الارضية
أكثر الخرافات العالمية غرابة بل و غموضاً
حالة من عدة حالات - السعودية
أساطير عالمية مرعبة
وحوش سحرية أسطورية من أرض اليابان
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (23)
2020-06-16 10:42:17
357819
user
23 -
القلب الحزين
تبدو قصة مضحكة.
2020-04-15 06:35:00
346300
user
22 -
سلمان
جميلة جدا ومسليه ولك جزيل الشكر
2018-10-03 13:48:42
258638
user
21 -
blue bird
قصة خفيفة و جميلة و لكنني اميل اكثر الى قصص البلدان و الفلكلور الشعبي التي هي للكبار و ليس التي هي من نوعها حكايات الاطفال مع ذلك عمل موفق , فقط الملاحظات التي ذكرتها في نهاية المقال لم تكوني موفقة فيها .
2018-08-04 13:53:24
242853
user
20 -
سامي عبد الرحيم
قصة جميلة جدا أحسنت
2018-05-23 21:07:45
222873
user
19 -
Kurdish
هههههه .. اروى هذه القصص ليست من العراق .. بل من اكراد سوريا و تركيا.
2018-05-20 06:10:59
222044
user
18 -
ميهرونيسا
قصة جميلة جدا و مسلية
تحياتي للشعب الكردي
2018-04-20 15:16:22
216579
user
17 -
اروى
واو شنوووو هاي يا عراق تراثك و تنوعك و ثقافتك اجمل مافيك
2018-04-12 09:22:22
215009
user
16 -
أيلول . .
قصة جميلة ، أحببتها جدا ، وأنتظر المزيد من حكاياتك ، هذه القصص الشعبية القديمة تذكرني بطفولتي ، لم يكن هناك من يسرد لي هذه الحكايات ، و لم أملك أما تغني لي حتى أنام .. حتى وجدت نفسي أخترع تهويدة وأغنيها لنفسي ! ما زالوا للآن يذكروني بالأمر ، أسعد كثيرا بقراءة هذه القصص الآن ، تتملكني دهشة الأطفال ذاتها ، تذكرني بالطفولة التي لم أملكها ، بكل الأشياء التي افتقدتها وأحاول الآن تعويض ما فاتني ، شكرا على المقال المدهش :) !
2018-04-12 05:38:16
214979
user
15 -
اياد العطار
تحياتي للاخت الكاتبة .. قصة غاية في الجمال .. اعادتني لطفولتي .. وابتسمت وانا انقحها .. لأني حين كنت طفلا كنت اعشق هذه الحكايات .. ذكرتني بلهفتي وانا طفل اسرع الخطى للمكتبة القريبة من اجل شراء العدد الاسبوعي لمجلات الاطفال انذاك .. مجلتي والمزمار .. كانت تلك اسعد اوقات طفولتي ، والتي للاسف لم تكن طفولة سعيدة ..

اشجع الجميع على كتابة حكايات من فلكلور وتراث بلدانهم وقومياتهم .. احب التنوع الثقافي واحترم جميع الثقافات ..

مع فائق تقديري واحترامي
2018-04-12 05:39:06
214971
user
14 -
اروى الطيب
جميلة جدا ، بالتوفيق دائما
2018-04-11 23:47:13
214956
user
13 -
رحاب
جميله جداومسليه ساحكيها لاطفالي صراحه رائعه
2018-04-11 23:47:13
214952
user
12 -
هابي فايروس
لن تعجب طفلاً :)
شكراً لمشاركتك :)
2018-04-11 17:10:39
214920
user
11 -
Kurdish
شكرا لكل هذه التعليقات الاكثر من رائعة .. لقد حفزتني فعلا و اسعدتني و اكملت يومي بحق .. شكرا لكل المهلقين .. و تحياتي و شكري الجزيل لكم .
2018-04-11 16:20:24
214914
user
10 -
بيري الجميلة ❤
قصة جميلة رائعة مسلية ومضحكة
امتعنا بالمزيد من قصص الفلكلور الكوردي

تغنيت بالخاتمة تو تووو
2018-04-11 11:41:34
214857
user
9 -
مصطفي سيد مصطفي
قصة جميلة أخري من الفلكلور الكردي الرائع , أصبحنا ننتظر مقالاتك , بالتوفيق
2018-04-11 10:42:49
214848
user
8 -
Dr.Kh.k
دائما قصص الفلكلور له نكهه اخرى

شكرا للكاتبه
2018-04-11 10:42:49
214843
user
7 -
Azainall2020
ياه أتمنى لو أن هذا العصفور عندي لأقوم ... لا لا لا ماذا أفكر فيه .. لكن حقًا قد أغاضني -_-
2018-04-11 03:34:15
214779
user
6 -
ام سعيد
بجد تستهويني قصص الفلكلور عموما وهذه كانت خفيفة لطيفة ومجهود مشكور
بس حشر العجوز المسيكينه بشوكته =)))
2018-04-11 00:28:48
214729
user
5 -
هديل
قصة جميلة تشعر الشخص وهو يقرأها بفرح فرح العطاء
والندم
2018-04-11 00:28:06
214727
user
4 -
"مروه"
اعتقد من جشع العصفور كانت هذه آخرته قطعه ناي.اي انها قصه للعبره اكثر منها جميله ومسليه.ولكنها مشوقه:)كنت اقرأ لأعرف آخره هذا العصفور الحيران.
2018-04-10 18:04:56
214705
user
3 -
صاحب الامتياز
جميل بارك الله فيك قصص جميلة ما أحلاها
2018-04-10 18:04:56
214703
user
2 -
ماجد
جميل جدااااا
2018-04-10 18:04:56
214691
user
1 -
البراء
أكاد أجزم بأنه تسربت علی وجهي إبتسامة صغيرة أثناء القراءة، لا أدري لقد بدأت أحب الفلكلور الكردي فعلاً، ذكرتني بالماضي هذه الحكاية.. أحببتها بالفعل، بنظرة متفائلة العصفور استبدل الشوكة بناي لذا هو الفائز ها؟ هههه، تحياتي للكاتب علی هذا المقال الطيب وعلی القصة الجميلة.
move
1