قصة توبتي (فريسة الوحوش)
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصة توبتي (فريسة الوحوش)

بقلم :  مجهولة - زاوية ما من العالم

أنا أتحسر ندماً وأبغض اليوم والساعة التي تعرفت فيها عليهما

أولاً أشكر كل من المحررين ومدراء الموقع نوار و حسناء و من في الكواليس الذين ساهموا في نشر مقالي في هذا الموقع الرائع الذي لا يخلو من فائدة ، وأتمنى له الدوام و الاستمرار لمساعدة كل من هو بحاجة لخبرة الأخرين في هذه الحياة ولو بنصيحة ، خاصة في قسم تجارب من الحياة ، للوقوف على قدميه من جديد و تخطي أزمته مهما كان بفضل الله ثم بفضلهم .

وأقدم امتناني لكل من سيدلي برأيه بشفافية ووضوح وسأتقبله مهما كان ، لأن ما سأكتبه في مقالي هذا سيكون عبرة وتذكير خاص لكل فتاة سلبت منها الحياة في أعز ما تملك ، سواءٌ بإرادتها أو بدون إرادتها ، ربما لست في موقف يسمح لي بان انصح ولكن ضميري لم يسمح لي إلا أن انشر مقالي هذا كي يكون بقعة ضوء منيرة لكل فتاة يزين لها الشيطان علاقة مع شاب وتغرق في أوهام الهلوسات الرومانسية ، معتقدة أن باب السعادة قد فتح لها بينما هو باب من النار والجحيم وتأنيب الضمير ، ستندلع فيها هي فقط ، وأصر على فيها هي فقط لأن البنت التي سلكت هذه الطريق هي الوحيدة التي ستعاني تبعات ما تفعله وقد وضع أهلها فيها ثقة عمياء لتعود لهم بما لا يمكن توقعه ، معتقدة أنها وجدت ما تتمناه من اهتمام شخص لا يستحقها موهماً إياها بوعود كاذبة فقط لغاية في نفسه وهي إشباع رغباته الدنيئة ليتنصل كنذل حقير و يختفي من حياتها مخلفا جرحاً عميقاً لا يمكن لمه ومعالجته .

خاصةً في مجتمعنا العربي الذي يجرّم البنت ويترك الشاب يفلت بفعلته ، لذلك أرجوا أن تستفيد كل بنت مما سأقوله من الأحداث التي سأسردها ، ولا يهتموا بما حصل لأنه حصل وانتهى ولا يمكن الرجوع للوراء ، فأنا هنا نشرت المقال لمصلحة كل بنت مغرر بها لكن على الأقل ليهتموا بالعبرة ويكن حذرات و لا يسلكن طريقاً يعتقدنها وردية بينما هي شوك سيغرس مخالبه فيهن فقط ، و كأس مرة لن تتجرعها إلا البنت وحدها ، فإن وقعت في براثن ذئب خائن للأمانة فلن ينجيها منه إلا الرجوع لله والتوبة مما حصل ، فلا يوجد من لا يخطئ وأنا أعترف أنني أخطأت وأتمنى أن تتفهموا ما قلته ولا تحكموا علي بأي حكم .


فقد وقع ما وقع وأنا أريد التكفير عن خطئي الغير مقصود والتوبة إلى الله بسبب نيتي وسذاجتي مع شخص اعتقدت أنني سأكون أمانة بين يديه ليدنسها و يتركها ملطخة بدماء جرح لا يندمل ظننت انه سيأتي بيتنا ويخطبني ويكلل قصة حبنا ( بل قصة شقائي وتأنيب ضميري التي كتب فصولها هو بأكاذيبه وخداعه لي ) ، وأنا تساهلت معه رغم أنه لم ينل مني و لم يحصل شيء في المرة الأولى ، و بسبب خوفي من حصول المحظور و عدم معرفتي بمثل هذه الأشياء وكما يقول المثل لا تسلم الجرة مرتين


أحداث تجربتي المريرة التي لازلت أعاني من تبعاتها حتى كتابة أسطر هذا المقال بدأت حين تعرفت على شاب وسأستعمل أسماءً مستعارة ، لنقل اسمه عماد وصديقه أحمد ، الذي له أيضاً دور فيما حدث بل أسوأ ، الأمر كله أننا انجرفنا وراء أحاسيسنا وكدنا نخطئ وفهمكم كفاية .. استغل النذل حبه لي وأوهمني بأنه أمر بسيط طالما سيكلل بزواجه مني ، وكما كل فتاة انجرفت في الخطأ لحسن حظي كما أخبرتكم لم يحصل شيء ، ولكن حينها كنت خائفة و اعتقدت أن شيئاً ما حصل ، و كنت قد تعرفت عليه قبل أن أدخل الجامعة ودامت علاقتنا ثلاث سنوات من الكذب والأوهام و النفاق المبيّت مسبقاً .

كنت أغرق في بحر من الهلوسات التي نسجها الحقير حولي و أضاع سنوات مهمة من عمري ، وتركني أعاني بما سردت عليكم من تفاصيل قبل شهر فقط .


ففي الجامعة كنا نلتقي حيث كانت الحرية المطلقة ، كل بنت تجد في الجامعة ملاذاً لتتحرر من أهلها ، ارتميت أنا في بؤرة من الخداع والمكر التي أوقعني فيها حبيب المصائب وجالب الأحزان لحياتي وعائلتي التي تعاني أيضاً بسببي ، وخاصة أمي ، فذهابي لطبيبة أكد لي امراً لم ينتهي فاتصلت بعديم الضمير عماد فلم يرد علي وأغلق كل السبل كي اتصل به فالدنيء أنهى ما أراده ولم أعد أصلح لشيء ، هكذا هي نهاية كل بنت تعيش مثل هذه الأمور ، ستصل في النهاية إلى طريق مسدود يوصلها إلى ندم لا مفر منه


هكذا حصل معي أقولها وأنا أتحسر ندماً وأبغض اليوم والساعة التي تعرفت فيها عليهما ، فقد حطما حياتي ودمراها أيما تدمير ، والدموع تنزل من عيني أحاول أن أوصل الفكرة لكل بنت لازالت تعيش هذه الأفلام وتعتقد أنها سعادة ، بل هي شقاء وهوان ، فمن فقدت شرفها وعفتها فلن تعود أبداً ، لولا رحمة الله بعباده لما استطعت نشر مقالي هذا لأنصح كل بنت إياكِ والوقوع في مثل هذه المحرمات ، فنهايتها بشعة بشاعة أفعالها ، ولم يحرمها الله عبثاً ، البنت شرفها في بقائها في بيتها و من يريد بنتاً بيتها موجود و ليست فاكهة يقطفها ليأكل منها قطعة و يرميها


بعثت للحقير الأول رسالة نصية أخبره فيها بما فعله فخاف وأغلق هاتفه فلجأت لصديقه معتقدة أنه شهم وسيقف إلى جانبي ويساعدني في التفاهم مع صديقه ، فقام أحمد بإتمام فصول جريمة صديقه الدنيئة واقترح علي أمراً دنيئا .
للأسف تساهلت فيه معه وأنا في حالة ضعف لأنتقم من الحقير عماد على ما وصلت إليه بسببه ، اقترح علي خطة حقيرة مثله و مثل صديقه كي نستدرجه بها و نضعه أمام الأمر الواقع ، ولسذاجتي وافقت وفقد الحقير السيطرة على نفسه وأنهى ما قام به صديقه عماد وتركني أتجرع أسوأ لحظات حياتي من الندم والتي تمنيت لو رجعت للوراء كي لا أقع في نفس الخطأ مرة ثانية .

أغمي علي حينها لأستيقظ عند الطبيبة لتثبت شيئاً قد حدث ولم يعد هنالك من مجال لإصلاح الأمر إلا الاتصال بعماد وإخباره أن الأمر كان منه ليتحجج الحقير بأنه كان لديه مشاكل حين كنت اتصل به وأنني خنته مع صديقه وتسرعت بما حصل وأن الخطأ خطئي وهو ليس له أي دخل بما كان وما سيكون تنصل وتبرأ وكأنه لم يكن له أي يد ، وأصبحت المذنبة الأولى والأخيرة في كل ما حصل ، وأضاف تهديداً بنشر صور لي مع صديقه إن تجرأت على على اتهامه مجدداً.


تأكدت أنني حامل وبالفحوصات كانت تثبت أن أحمد المعني بالأمر لأعود أدراجي إليه علّي أصلح ما يمكن إصلاحه لأجد الحقير الثاني سافر إلى بلد آخر وتركني أتجرع ويلات فعلتي ونتائجها


حاولت الانتحار بأحد الأدوية وشربت علبة كاملة ليتفطن لي والدي وإنا أكاد أموت فنقلاني للمفشى لحسن حظي وتمنيت حينها أن لا أستيقظ كي لا يعلموا بما حصل لكن والدتي علمت بالأمر ما عدا والدي ، وطلبنا من الطبيبة إسقاط الجنين لكن بسبب المضاعفات التي فيها خطر على صحتي تراجعنا مؤقتاً ، ليطردني أبي خارجاً من بيتنا

بت حينها عدة أيام خارجاً تبعث لي أمي مصروفاً كي أتكفل بمبيتي و نفقتي حفظها الله ، ومعتكفة في مسجد يومياً وأنا أصلي وأدعو الله ليغفر لي خطئي و يسامحني على ما اقترفته في حق نفسي ووالدتي ، فهي أكثر من وقفت معي وأعانتني وتكفلت بي في وحدتي خارجاً ، وألحت على أبي أخيراً لكي أعود للمنزل


وكل ما أطلبه منكم أن تنصحوني في أمر إسقاط هذا الحمل فأنا لا أريده ولا أريد أن أتذكر شيء من هذين الحقيرين ، و والدي لا يعلم بهذا الأمر و لا أعلم إن عرف أنني حامل كيف ستكون ردة فعله وخاصة وأنه قبل عودتي بإلحاح من أمي على أساس إنني أخطأت وفقط ، و أظن أن فكرة حملي ليست بادية في باله ، فأرجو منكم ومن كل من له خبرة في مثل هذه الأمور أن يدلي برأيه في مساعدتي لاتخاذ قرار صائب ، وأنأ متأكدة من رجاحة و رزانة عقول الجميع وقدرتهم على إيصالي لحل مناسب لمعضلتي هذه ، واتخاذ قرار يريح بالي بفضل الله ثم بفضلكم وجازاكم الله خيراً .


تاريخ النشر : 2018-04-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر