الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

معاناتنا مع جدتنا ...

بقلم : ز . ر - ليبيا

معاناتنا مع جدتنا ...
علمنا بأن جدي قد توفي فما كان من جدتي إلا إلقاء اللوم علينا

انا فتاه في 15 من عمري تتكون عائلتي من اب وام وتلاته اخوه. تبدا قصتي سنة 2015 حين بلغنا ان نخلي المنطقة التي يسكنها جدي و جدتي بسبب ظروف الحرب لثلاثة ايام. اتصلت امي بوالديها و اقترحت أن يبقيا عندنا بسبب خوفها عليهما و كانت عمتي و أولادها تسكن نفس المنطقة المهددة و لم يكن لها من ملجأ سوى بيتنا فرحبنا بها.

لكن جدي رفض إقتراح والدتي خجلا من عمتي و بناتها، و تعلل بأن ثلاثة أيام ليست بالفترة الطويلة.
كنا 12 شخصا في البيت، عائلتي و جدتي و عمتي و أولادها.

إستمرت الحرب لأكثر من الأيام الثلاثة المقررة نفذ فيها زاد جدي فلم يبق لديه ماء أو طعام أو دواء و ساءت حالته. فإتصل بجدتي ليعلمها بأنه قادم إلى بيتنا. و لكنها كانت ترفض ذلك و تأمره بالبقاء في منزلهما خوفا من أن يتعرض للسرقة و النهب. حتى عندما أبلغها أبي بأن الوضع خطير و بأنها قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ جدي المهدد بالموت، تمسكت جدتي برأيها و رفضت قدومه خوفا على البيت.

لم يكن أمام جدي سوى البقاء في منزله حتى إختفائه الغامض في 11ـ04ـ2015. بحثنا عنه مطولا في كل مكان إلى أن بلغنا بأنه قد توفي. 
أما عمتي و أولادها فأجروا مسكنا و إنتقلوا إليه.

سنة 2017 و بعد تحرير المنطقة، علمنا بأن جدي قد توفي رحمه الله فما كان من جدتي إلا أن ألقت اللوم علينا و إتهمتنا بالتسبب في مقتله و التقاعس في نجدته و إخراجه من منطقة الصراع. و باتت تكرهنا جميعا و تفتعل معنا المشاكل و تتهم أمي بأنها السبب في وفاة والدها قائلة "لو لم تتصلي بنا لنحضر عندك ما ضاع والدك .. أنت قتلته و أنت السبب في موته".

 انصحوني اريد حلا لمشكلة جدتي. مع العلم ان منزلها سليم و قد نظفناه لها و لكنها ترفض العودة إليه و لا تكف عن الدعاء علينا ليل نهار، و نحن لا نستطيع طردها و لا طاقة لنا على إحتمال إتهاماتها و دعائها.


تاريخ النشر : 2018-04-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تاليا الجراح
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر