الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

تحت قناديل الشارع

بقلم : محمد بن صالح - المغرب
للتواصل : [email protected]

تحت قناديل الشارع
يكسو الظلام الأزقة ويتمزق قليلاً بتوهج قناديل الشارع


أستدير برأسي بعسرٍ شديد كمن يدفع صخرةً تزن الأطنان ، لألقي نظرة من هنا وهناك ، لأبحث عن الخلاص في جوف الليل ، الخلاص الذي يتجلى في الموت ، وما أصعب تلك اللحظة التي يتمنى فيها الإنسان الموت ولا يدركه ، وحينئذ يتغزل به الموت من بعيد ، يستفزه ، يسخر منه .. - هل تطلب ودي يا هذا  ، ليس اﻵن ، عليك الانتظار .. إنه ينفر عند الحاجة ويحضر على فجأة .....


                                       **

يكسو الظلام  الأزقة ويتمزق قليلاً بتوهج قناديل الشارع ، يتلاشى ضجيج البشر والمحركات ، إنها ليلة شتاء حزينة وسنفونية المطر تُعزف على مسامع أهل المدينة ، ويحتسي الناس الأكواب الساخنة قرب المدافئ ويتذمرون من شدة البرد ، ويستحضرون ذكريات ويتحسرون على زمن لقب بالجميل ، وتلك الفتاة المراهقة ترسم قلباً مجروحاً في زجاج غرفتها الذي أظلمه الزمهرير ، وتتأمل فيه حبيها الخائن .. - آه يا قلبي الصغير ، كيف سمح لنفسه أن يرميك بالجمرات . ثم تمسح دموعها وهي قامعة لأنينها و تفتح هاتفها لتكتب في صفحتها الاجتماعية " أريد أن أموت فقد بلغ بي العذاب حدود السماء ، ولن أسامح من خانني يوماً " وتغلق هاتفها بانتظار الردود يوم غد ، ثم تتوجه إلى فراشها الناعم الذي يلتهم العظام بملمسه


                                      **


قالت لمن كان أبي يوماً :
- إياك عني يا هذا الرجل
- أرجوكِ يا أمي
رد ذاك الأب :
- لا أعرف كيف قبلت بك زوجة يا هذه
- أرجوك يا أبي
انفعلت تلك التي كانت أمي :
- ولا أنا أدري كيف سوغت لنفسي أن أكون لك يا هذا

وأنا بينهما كحكم التنس جالساً خاشعاً باكياً متوسلاً .. لا قلب هذا ولا ذاك دبَّت فيه نسمة من الحنان لهذا الصغير المتضرع ، وهكذا -أرجوكما-  -أرجوكما- حتى  وجدت نفسي ألعن زماني وأبصق على سبيلي بين الشوارع والدروب ، أبحث عن زاوية أقل برداً وتكون سلاماً على أخرى ، لألقي عليها جسدي الملعون ، وليكون الأرض فراشي وسماء الدنيا غطائي ، والضمير مغروس في الحرير ومدفون في أفخم القصور ..


أغيب عن الوجود حتى أستيقظ لأجد نفسي في جحيمي المعهود بعدما كنت في حلم بديع ، لولا الأحلام لانفجر رأسي .. الرياح تئن في الشوارع ، والصقيع يفقذ صوابه ويجن جنون الزمهرير . أقف كالمجنون ، ألتفت ذات اليمين وذات الشمال ،أبحث عن المفر المفقود ، الدماء تحولت إلى كتلة ثلج في جسدي ، أرتجف بشدة ، لا أجد أي حل ، حتى تفكيري أصابه الصقيع ، ثم أسقط منهارﺍً ، مستسلماً ، منهزماً ، حتى توقظني أصوات السيارات ، لقد عاد البشر إلى الحياة ..


أقف من مكاني ، أنظر إلى السماء ، إنها مازالت ملوثة بالغيوم السوداء وتنذر بقدوم الأمطار . لقد بدأ فصل الشتاء ، ومعه تفتح أبواب الجحيم على معشر طبقة غير محسوبة من الإنسان .. أسير في الشوارع والناس تسترق نظرات خاطفة إلى شخصي ، وبعضهم يرميني بنظرات شفقة لا تسمن ولا تغني ، وآخرون ينظرون إلي باشمئزاز كما لو كنت شيطاناً ، بلى ، أنا الشيطان ، فلو مت ساعة ولادتي المشؤومة لكنت الآن ملكاً ، لقد فاتني ذلك ..


إنه صباح آخر تعيس من صفحات أيامي الملعونات  ، وها هي فتاة صغيرة تظهر لي هناك وهي مثقلة بكتب على كتفيها وتقصد المدرسة في سبيلها ، ودوام حالها يتكرر كل يوم ، والزمان وراءها يتساءل :
- هل سينبثق مستقبل وردي في تلك الكتب التي أرهقت خطواتها ؟ .. أرميها بنظرات تعلن التمني لو كنت مكانها ..  - أمشي صباحاً إلى المدرسة ، أحلم كما يحلم الصغار ، أعود في المساء ألعب في الطريق ، أشاكس الفتيات ، أتباهى بمنصب والدي ، وعائلة أمي ، لا ، بل أفتخر بحذائي أيضاً .

لاحظت الصغيرة نظراتي لها , ثم أسرعت بخطواتها وهي منحنية الرأس و ترمق الأرض ، إنها مرعوبة من شخصي ولا تلام على ذلك .. - من حقك الخوف يا فتاتي ، فأنت الملاك وأنا الشيطان


صباح هذا اليوم أطل علي أكثر بؤساً ، وجيبي فارغ من درهمٍ واحد ، فلم أعمل مند قدوم الشتاء ، فبيع الخبز اليابس والمناديل يتلاشى في جو الصقيع ، لتتجدد معركتي الأزلية مع الجوع ، إنه عدو الإنسان الأول ، لكن هناك من لا يعرفه ، كتلك المرأة التي نزلت من سيارتها وهي تلبس قطعة قماش تتوقف عند ركبتها . إنها تسير ولا تلتفت ، فلم تتعلم الالتفات ، بل السير إلى الأمام نحوى مستقبل أُعد لها سلفاً ..


تجلس في المقهى ، ومازلت أنظر إلى ساقيها العاريتين في ديسمبر ، لا بأس ، إنها سيدة البلد ومن حقها ذلك ، أنظر إليها وهي تحتسي قهوتها الصباحية ببطء يثير جنوني .. رشفة ، رشفة ، رمقة هنا ، رمقة هناك ، حتى لاحظت وجودي أو تجسسي عليها  ، نظرت بشيء من الشفقة ، أو ربما في نفسها تشعر بالبذخ التي فيها .. رشفة ، رشفة ، ثم عادت ونظرت إلي  - إنه بؤس العوام يا سيدة البلد .. 


أصبحت عيناي راسخة في جسدها دون إذن مني  ، حتى أحرقت بنيران خيالي ما تبقى من قماش الساتر لها .. ثم أفقت من غيبوبة خيالي لأضحك على نفسي ضحكة الآلام ، ضحكة الفقر ، ضحكة الكبش المذبوح - يا لني من بليد أحمق ، كيف نسيت الجوع والخبز اليابس والمناديل ، لأسرح بكلاب أوهامي  في جسد سيدة البلد .. كنت أعتقد أن بيني وبين تلك السيقان العارية أمتار قليلة  ، لكن في الحقيقة بيننا جبالاً وأنهاراً .. إنما الحياة مثل العسكر ، لا يؤمنون بالعدل لكنهم يعبدون القوة


أواصل السير حتى وصلت إلى باب سوق ممتاز ، أقف وأنتظر لعل أحداً من خلق الله يستفيق فيه الإنسان ويمدني بدرهم أشتري به خبزاً ، درهم واحد سأعتبره قمة البذخ وأرمي به عدوي الأزلي - الجوع - لا ، لا أحد يحن ، ولا أحد يدب في النفس ، لقد سُحق الضمير ، وماذا بي فاعل إذاً سوى البحث عن القمامة ، فنحن أبناء المزابل ، بل سنسحق معها ذات يوم لنرحل ونحن مكتظين بالحسابات ، فمعشرنا غير نافع ولا ينتج ما يستهلك ، ولهذا أسير وأحمل الموت على أكتافي ، وفي اللحظة التي سأسقط فيها سأدفن في مكاني ،  .. الجوع يؤلمني ، وحلقي جاف كما لو بلعت التراب ، آه من عذابي ، آه من ألمٍ يسير داخل جسمي كشريط شائك فيمزق أمعائي


بين زقاق وأخرى أدفع بجسدي وأرمق هنا وهناك ، أبحث عن شيء أرميه في معدتي ، وفي الأخير ألتجئ إلى صندوق القمامة ، أبحث فيه عن قطعة خبز أو نصف تفاحة ، أو بقايا من فاصولياء أو العدس ، أو يكون اليوم عيد وأعثر على بقايا لحم في زوايا عظام ، وعندما أنتهي من وجبتي المرغومة ، أتساءل في نفسي :
- أمن أجل هذا يولد الإنسان ؟


                                           **

ذات يوم وأنا في دوامي الملعون ، لمحت فتاةً تدخن بشراهة في الحديقة .. جميلة هي ، قوامها ذكرني بصور المجلات الممزقة التي جادت بها الرياح علي. أغراني منظر الدخان المتطاير من فمها ، إنها محترفة في التذخين.  - يا له من ضباب ينبعث في تلك  الشفاه الحمراء ، وكأن في حلقها قنابيل انفجرت لتو .. توجهت نحوها وطلبت منها السجارة .. قالت الفتاة :
- أنت مازلت صغير على التدخين
-أرجوك أعطني السيجارة ودعيني أفني هذا الجسد الجاف بأي طريقة


سلمتني السيجارة ، وبدأت أدخن و شعرت بنفسي بأنني كبرت ، أصبحت رجلاً اﻵن .. - أنا أدخن يا ناس .  تلذذت  بشهق الأدخنة وزفير أخرى ، حتى انفجرت بالسعال واحمرت عيني.  - اللعنة ، إنه لذيذ وقبيح.  ضحكت علي الفتاة وأنا أستكشف أسرار السيجارة حتى قالت :
- أين تقضي أيامك ، وهل تملك أحداً ؟
- لم يعد لي أحد بعدما كان أيتها الجميلة ، وليس لي في هذا البلد سوى أزقته ، يبتلعني درب ويتقيؤني آخر

تغيرت نظراتها إلي ، وكأنها قرأت كتب الآلام في عيني ، وقالت :
- أنا اسمي زينب ، وأنت ما اسمك ؟
-  عادل

رحلت الفتاة بعدما سلمتني بعض المال وهي آسفة على حالي .. لا شك أنها مرت فيما أنا عليه اليوم ، فرغم كثرة المساحيق على وجهها ، ولباسها الظاهر عليه الأناقة ، إلا أن ملامحها ينادي فيها البؤس ويغني
كنت أنظر إليها حتى اختفت ، أحسست بشيء غريب تجاه هذه الشابة ، وتمنيت لو رافقتها في درب حياتها ، فما أحوج الإنسان إلى حبلٍ ينقض عليه كلما  اشتدت عليه أمواج القدر ، أو أُضعف الإيمان في قلب يُسمع فيه الأنين المكتوم


اختفت الشمس من السموات ، وحل سواد الليل المشؤوم ،
- يا ليت النهار يصير خالداً ، ويا ليت الشمس تستقر في كبد السماء   .. وأنا مازلت جالساً في تلك الحديقة  ، والبشر يختفي تدريجياً أمام عيني ، حتى حل صمت مدقع ، وسُحِقت الحياة ، هنا سأنام إذاً متمنياً ألا أستيقظ ، لكن لم يدم نومي سوى لحظات حتى أيقظني حارس الحديقة بعصاه كما لو كنت حيواناً ، وصرخ في وجهي الناعس :
- هيا ارحل من هنا أيها الصعلوك فستغلق الحديقة ، وإن رأيتك من جديد سأدفنك في مكانك

خرجت من الحديقة وأنا نصف نائم ولعنات الحارس تتبعني ، وتوجهت نحو المقبرة لعلي أجد عند الأموات الحنان المفقود عند الأحياء ، حتى وصلت إلى هناك ودخلت إلى العالم الصامت - مرحباً يا أيها الأموات ، ضيف الله أن أرقد بينكم حتى الصباح


بحثت عن مكان مناسب لأرمي فيه جسدي الذي صار عدوي ، حتى وجدت بين المقابر مكاناً معداً ومفروشاً بالكرتون ، لأستلقي فيه وأغلق عيوني وأحلق بعيداً نحو دنيا الخيال ، أحلام أكاد ألامسها وألقي القبض عليها قبل أن يمزقها محرك السيارات في كل تباشير الصباح. 
غبت عن الوجود وكأن لا فرق بيني وبين جيراني الصامتين ، حتى أحسست بصدمة في رأسي وبرعشة في كل أنحاء  جسدي


استيقظت لأجد شخصاً ثملاً وقد كسر زجاجة الخمر على رأسي ، وهو يصرخ :
- ماذا تفعل في مكاني أيها الكلب ؟

هربت سريعاً وأنا حافي القدمين قبل أن يوجه لي ضربة أخرى ، وخرجت من المقبرة وبالكاد أرى الطريق ، وإذا بي أحس بسائل يصل إلى ظهري وكأنه يزداد سيالاناً ، وضعت يدي لتحري الأمر وإذا به ينغمس في ذاك السائل الذي ينبثق من رأسي .. لم أصدق ما حدث لي ، ظننت أنها ضربة بسيطة ، لكن ذاك السكير فلق رأسي


ازداد الصداع في رأسي ورعشة الضربة تهز جسمي أكثر فأكثر ، والنوم يغالب عيوني ، وحلمي الوحيد في هذا العالم هو العثور على مكان صالح لنوم ، حتى وقعت أرضاً ولم أكن أدري هل أنا نائم أم فاقد للوعي ، إلى أن أطلّت علي الشمس ، واستيقظت لأجد نفسي في مشهد لا يرضاه الله للحيوان , مشهد بشع بطله صغير إنسان , مشهد لو رآه الصخر الصلد لتفتت بالأحزان - كيف يطيب النوم للمسؤولين وأبناء وطنهم مطروحين في أرصفة الطرقات حفاة وعراة !


فتحت عيني لأجد نهر من الدماء نضح من رأسي وسار في الشارع بعيداً عني ، إنها دمائي المسكينة ملّت مني وخرجت متحررة من جسدي المقعر ، من عظام متآكلة ، من بقايا إنسان
توقفت من مكاني وقد تحولت إلى مخلوق أحمر ، وفي لحظة توقفت سيارة الشرطة أمامي وبدؤوا يمطرونني بالأسئلة :
- من أنت ؟
- ماذا تفعل هنا ؟
- مع من تعاركت ؟
- هل تعرف فلاناً أو فلاناً ؟
- من أين تأكل ؟
- هل تسرق ؟

حتى ملوا مني وأكرموا علي بضمادة مهترئة لأشنق بها جرح رأسي ، ونعل بلاستيكي مبتور يقيني نصف الطريق


ازدادت أحوالي سوءاً مع ضربة السكير على رأسي التي أردت ساعات نهاري عذاباً ، كان همي في ذلك اليوم هو العثور على "زينب" لأعود إلى نفس الحديقة لعلها تظهر هناك من جديد ، انتظرت طويلاً حتى حل الليل ولا أثر لها ، وغادرت سريعاً قبل أن يأتي الحارس الليلي الذي وعدني بالدفن


في تلك الليلة سأعرف ما معنى الجحيم الحقيقي وكيف يكون العذاب الأليم .. مقامع من حديد تنفجر في رأسي المفلوق وصداها يصدح في أنحاء جسمي ، وأتقيأ ماء أصفر يحرق أمعائي قبل وصوله لحلقي ، كل جسدي يؤلمني بسبب تلك الضربة المشؤومة ولم أعد أستطيع تحريك أطرافي.  - آه كم تمنيت حينها أن أنام على الهواء.


وفي ثوران الآلام أفكر في سبب وجود في هذه الحياة ، أمن أجل كل هذا خرجت إلى الدنيا ؟ ثم أستدير برأسي بعسر شديد كمن يدفع صخرة تزن الأطنان ، لألقي نظرة من هنا وهناك لأبحث عن الخلاص في جوف الليل ، الخلاص الذي يتجلى في الموت ، وما أصعب تلك اللحظة التي يتمنى فيها الإنسان الموت ولا يدركه .. لا شيء هنا ولا هناك سوى قدري الجلاد ، وفوقي قناديل ربي في السماء شاهدة على أحوالي ، حتى الدموع تجمدت في عيني وأنا أحتاجها ، لا لشيء غير أن أغسل بها وجهي .


أفتح عيني وأغلقهم ، أغفو و أصحو ، أئن وأخرس ، حتى أطلت الشمس علي من جديد ، وأنا أنظر إليها معاتباً ، - مابك يا شمس الدنيا ؟ لمَ أراكِ مطلة على وجهي ثانية ؟
لم يعجبها عتابي وقالت :
- قم أيها الغلام ببؤسك وآلامك لتناشد الحياة ، ولترقص على حبال قدرك المحتوم
- أي حياة وأي نشدان ؟!  فإياكِ عني يا هذا القرص الملتهب

هكذا قضيت ليلة انفلتت من الجحيم ، وتركت أنينها يسمع فيما تبقى من حياتي


مر يوم ويومان ، ثلاثة قد صاروا أربعة ثم خمسة وزادوا واكتمل الأسبوع ، هدأت المطارق أخيراً في رأسي ، لأعود إلى وظيفتي في بيع المناديل والخبز اليابس ، لأكسب بضع دراهم أشتري بها سجارة ، والأكل على عاداته في المزابل يقتات ، لكن ، لعنة ضربة القبور مازلت تطاردني وجلبت معها هذه المرة مصيبة أخرى لم تكن في الحسبان ، حيث بدأ جرح رأسي يتعفن ، وفي كل أمسية أغلق فيها عيوني أشم أريج الموت في رأسي ، إنه يؤكل ببطء كما لو كان ميتاً ، لأحمله فوق أكتافي وأجول به الأزقة إلى حين


الظاهر أن الموت لبى النداء ولو كان متأخراً ، وها هو فوق رأسي يغرس شباكه بمهلٍ شديد ، وأنا أعاتب خيالاتي :
- هل فعلاً أريد أن أموت ؟
- لا
فلا يوجد إنسان عاقل يتمنى الموت ، إلا في لحظة عذاب عابرة  ، فالمنتحر غارقاً كان يصارع المياه في لحظة اختلطت فيه نوايا النجاة مع الانتحار ، وهنا تتجلى غريزة الإنسان في البقاء

اخترت الحياة رغم أن حقي فيها لا يتعدى تضاريسها الوعرة ..  أنا أريد أن أعيش ولا أريد أن يتحقق الموت الذي يبتسم ساخراً في وهمي ويدغدغ سرحاني ، لقد كنت على خطأ سابقاً ، فالحياة أكثر جاذبية من الموت ..


                                              **

بينما أسير في يومٍ ذات عصر ، ظهرت لي "زينب" جالسة وحيدة في إحدى المقاهي وكأنها تنتظر أحداً ، لم أصدق عيناي وفركتهما جيداً لعله وهم يكون ، لكن و يا فرحتي فزينب التي بحث عنها سابقاً ، ها هي أمامي الآن .
توقفت لأفكر  ماذا سأقول لها  ، فمعرفتي بها لا تتعدى لحظات عابرة ، ربما تكون قد نسيتني وأنا عابر حقير مر عليها ذات لحظة تعيسة .. تشجعت وتوجهت صوبها حتى لاحظتني وقطعت مساري نحوها بملاقاتي في الطريق ، وكأنها لا تريد أن يرها أحد معي ، وقالت وهي تلتفت يميناً وشمالاً :
- ماذا تفعل هنا يا "عادل" وماذا أصاب رأسك ؟
- كنت أبحث عنك منذ مدة ، أما ضربة رأسي فحكايتها  طويلة
- لا يمكننا الحديث هنا ، الأفضل أن نلتقي في نفس الحديقة بعد ساعة من الآن


غادرت المكان وتوجهت نحو الحديقة ، وهناك طال انتظاري ولا أثر "لزينب" - هل ستأتي ؟ أم أردات فقط التخلص مني ،
مرت الساعات كدقائق وصوت أذان المغرب يرفع في المساجد ليضع حداً  لانتظاري.  - لقد كذبت علي "زينب" ، بل استغفلتني ، كم أمقت الغدر .. - اللعنة على كل نساء العالم إذا كانو مثل زينب

غادرت الحديقة وفي نفسي ألعن "زينب" ، لماذا صدتني هكذا ؟ وغرستني لساعات منتظرا إياها ..
وفي طريقي صدفتها وهي متآسفة على تأخرها بأعذار مختلفة (فيما بعد عرفت لماذا تأخرت ) لنعد معاً إلى الحديقة
قالت :
- ماذا كنت تريد مني ؟ وماذا أصاب رأسك
صمت قليلاً قبل أن تكرر سؤالها ، ثم أجبتها :
- أعتقد أن حالي يكفيني عن جوابي
- قل لي يا "عادل"ماذا لحق بك ؟! فلم تكن بهذه الحالة عندما تقابلنا
- كل شيء حدث في الليلة التي تلت لقاءنا ، وفيها كسر سكير زجاجة خمر على رأسي بينما كنت نائماً في مكانه دون أن أدري ، وأنا أحتاج الدواء لرأسي ولم أجد أي مساعدة من أحد ، ولهذا بحث عنك

أخبرتها عن كل شيء وأفرغت أحزاني عليها ، وأمطرتها بمواجعي ، حتى بدأ وجهي يظهر في عينيها الدامعتين
عرضت علي المساعدة ، وقالت بأنها ستأخدني لمكان أفضل من الشارع .
كنت أعرف أنها الوحيدة التي تستطيع مساعدتي رغم التعارف البسيط بيننا .. طلبت مني مرافقتها لكنها أبت أن تكتشف المكان الذي نتوجه إليه ، والفضول يقتلني لأعرف مقصد هذه الفتاة بهذا الصعلوك الملعون ..  كنت أتبعها من الخلف ، حتى تركنا الشوارع الكبرى ودخلنا إلى الدروب الحقيرة ، هذا ما كتب علينا ، أن نعيش في كل ما هو حقير ، ربما الشارع أفضل من هذه الأزقة الضيقة البئيسة .. وجوه الناس هنا وملامحهم تشيان على واقع مرير ، هنا يحيا الفقر ، هنا البلد المنسي ، هنا جحيم الأرض .. توقفت "زينب" أمام باب صغير وقالت لي :
- سأطلب من صاحب هذا المكان أن تعمل عنده ، لكن لا ترتكب أي حماقات
- وما هذا المكان ؟
- ستعرف اﻵن


دخلنا إلى الداخل ، لقد تغير كل شيء ، الداخل غير الخارج ، إنه كهف مفروش بالحرير يسبح فيه ضباب السجائر .. زينب تجردت من جلابيتها الفضفاضة لتتحول إلى عارضة أزياء مغرية .. قالت :
- اجلس هنا حتى أعود

كنت أنظر إليها حتى صعدت إلى الفوق ، إنها عاهرة ومن غيرها ستكون ..  المكان جد غريب ، أصوات الهمسات ورنين الضحكات تصدر من هنا وهناك ، وأصداء قرع الكؤوس يعبر عن المقام ، و حدقة عيناي تتسع أكثر فأكثر  وهي تكتشف هذا الكهف الغريب ، وفي لحظة ظهرت لي شابة ترقص هناك ، توجهت قربها وجلست أفترسها بنظراتي
- يا له من مشهد يثير الرعشات في أنحاء جسمي .. عيونها تنسف ، شفتيها تلسعان ، ابتسامتها تحرك أطراف القتيل .. - ماهذا الشعور الغريب ؟! أصابني في جسمي ألم لذيذ ، ثقل غريب ، أنفاسي حارة كما لو كان الجمر في حلقي ، ونسيت آلام رأسي المفلوق  وتخيلت الوجود كله يرقص , الجبال تميل ذات اليمين وذات الشمال ،  النجوم تسقط من السماء ، الخمر يهيج في الكؤوس .. إنها مازالت ترقص ، بل الشيطان يرقص فيها .

عادت "زينب" طلبت مني مرافقتها عند صاحب الكهف ، قالت له :
- هذا هو الولد الذي حدثتك عنه ، إنه لا يملك أحداً
نظر إلي مطولاً وهو يكتشف كل زاوية من جسدي ، حتى قال :
- إنه مازال صغير على العمل ، لكن لا بأس يمكنه البقاء هنا ليقوم ببعض الأعمال ..


تساءلت في نفسي عن مقصده بتلك الأعمل ، وأنا أسترق النظارات إلى التجاعيد التي نحتها الزمان في وجه هذا العجوز الذي تناديه "زينب" بـ الحاج .. - أي صنف من الحجاج هذا ؟! فأنا سمعت أن من يناديه الناس بهذا اللقب  ، يلبس الجلباب والطربوش ، ويقصد أبواب المساجد .. لقد فاتني الكثير إذاً !


تبادل "الحاج و زينب" الحديث على انفراد ، وأنا مازلت أستكشف المكان حتى قطعت "زينب" استكشافاتي ، وقالت :
- هيا إلى الفوق لتغيير ملابسك الرثة هذه
- ماذا سأشتغل هنا
- ليس الآن ، ستعرف كل شيء لاحقاً


أصبحت "زينب" أكثر جدية معي ، والمكان بدأ يخيفني بعدما كان يثير مشاعري الميتة .. صعدت إلى الفوق لأغير ملابسي ، وأنا أتساءل في نفسي عن طبيعة تواجدي في هذا العالم الغريب ، وأي صفحة أخرى هذه التي سيفتها القدر في كتاب حياتي المطارد بلعنات الدنيا منذ إصداره بصرخة مشؤومة أعلنت بصدحها قدوم إنس من الجحيم  ..

استحممت و غيرت ملابسي الرثة إلى أخرى تليق بأجواء المكان ، وفجأة صعدت "زينب" ومعها بعض الأدوية التي غطت بها جرح رأسي المتآكل وغيرت ضمادة إلى أخرى ،  وسألت "زينب" مرة أخرى  :
أرجوك أخبريني ما طبيعة العمل التي أشار إليها ذاك العجوز
أجابت زينب بصوت أقرب إلى الهمس زاد من توتري :
العمل هنا ليس بالشيء الصعب ، ولا تقلق حيال ذلك ، غداً سأخبرك بكل شيء ، أما اﻵن فيمكنك النوم ولا تشغل بالك


خرجت "زينب" على استعجال ، وتركتني أفكر في هذا العالم العجيب .. أشعر بتعب شديد ، وتذكرت الشوراع والمقابر و النوم تحت النجوم ، وكأنهم من الماضي السحيق ، الآن أنا مستلقٍ في فراش كان كل أحلامي في الأمس القريب ، لكن النوم لم يطب هنا والخوف من المجهول يقمع النعاس في عيني  - من هي زينب ؟ إنها عاهرة ولا ريب في ذلك .  ومن هو ذاك الحاج ؟  وماذا يريدون مني ؟ا توقفت خيالاتي حائرة تائهة حتى نمت أخيراً ومتأخراً ، وفتحت عيني في الصباح لأجد نفسي على غير العادات والتقاليد ، مستلقي في فراش ناعم وفوقي سقف يحجب السماء عني وجنبي أربعة حيطان  - أين الأرض ؟ أين السماء ؟ أين السيارات ؟ أين أنت يا "عادل"؟


انتفضت من الفراش وجلست أتأمل السقف حتى عاد بي شريط أفكاري إلى مساء أمس ، وأنا أحاول أن أجمع أفكاري المنثورة حتى سمعت دقاتٍ على باب الغرفة ، قمت من مكاني لأستكشف من الطارق ، وإذا به سيدة بلغ بها العمر عتياً ، بدت كئيبة وبائسة وهي تحدق في وجهي بعينها الناعستين حتى قالت :
- هل أنت "عادل"
- اللعنة ، من هي هذه الشمطاء ؟ وكيف سيمر هذا اليوم وقد بدأ هكذا :
- أنا ذاك المدعو "عادل"يا جدتي
- أنا لست جدتك يا فتى ، ولا يرضيني أن أكون
- ماذا ؟ لا يرضيك ، وماذا يرضيك أيتها العجوز ؟
- في آخر عمري سأصبح جدة أبناء الشارع
- أنا لست ابن الشارع أيتها العجوز ، فأنا خرجت إلى الدنيا بالحلال ، لكن قدري كان أن أعاشر معشركم
- يبدو أنك ستثير المشاكل هنا يا فتى ، المهم "الحاج" ينتظرك في الأسفل


غادرت العجوز وتبعتها إلى الأسفل ، وهناك رأيت "الحاج" جالس في إحدى الطاولات ويتناول الفطور ، المكان يبدو هادئا عكس ليلة أمس
ناداني "الحاج" لتناول الإفطار معه ، وفي أثنائه بدأ يسألني :
- أخبرتني زينب أنك لا تملك أحداً
- لم تكذب عليك
- يمكنك البقاء هنا لتقوم ببعض الأعمال
- وما طبيعة هذه الأعمال
- العمل هنا يحتاج إلى الكثير من العقل والقليل من الجهد
- لكنك لم تجب عن سؤالي
- يبدو أنك متسرع يا هذا
- لا ، إنما من حقي معرفة ذاك العمل
- وهل خيار الرفض وارد عندك


لم أبديها له وأنا أفكر في هذا المكان وذاك العمل اللغز ، والحاج المزيف ينظر إلي و كأن ليس من حقي الرفض ، أو ربما لا رأي لمن لا يطاع ،و أنا من معشرهم ..
تغيرت ملامحه فجأة وهو يوقد سيجارة والتفت نحوي وقال :
- نحن نعمل في الليل وفي أثنائه نستقبل الزبائن ، والمطلوب منك هو تجهيز الطاولات والتبضع في النهار ، وفي الليل تجلس قرب الباب وتحرس المكان وأي شيء غير عادي ، أخبرني به ، هذا كل شيء


ارتحت أخيراً بعدما كشفت ظروف العمل ، وتأكدت من عمل "الحاج"
كنت أنظر إليه بابتسامة وفي نفسي ألعن حجاج العالم إذا كانوا مثله


في ذلك اليوم كانت أفكاري تتصارع فيما بينها ، وكأن شخصين في داخلي ، أحدهم يأمرني بمغادرة المكان ويصرخ في وجهي :
- الأفضل لك يا "عادل"أن تقتات من المزابل وتنام تحت النجوم وفي مختلف فصولها ، على أن تعيش خادماً في وكر السكارى ويكون رب عملك ذاك المنافق المدعو "الحاج"

الآخر يترافع أمامي :
لا يا "عادل" ، يكفي من حياة الشوارع ، والمبيت في المقابر ، ابقَ هنا حتى تكسب بعض المال وتكبر قليلاً وحينها يمكنك الرحيل

صدقت الثاني وقررت البقاء ، وفي الليلة الأولى ، سأكتشف عالم آخر كنت في غفلة منه ، عالم آخر لا يفقه فيه معشر النيام شيئاً ، كنت جالساً قرب الباب ، وبنات حواء على اختلافهن يمرين جنبي ، طويلات وقصيرات ، نحيفات وبدينات ، شبه عاريات وحتى المنقبات ، والرجال في مختلف الأعمار ، من مراهقين طائشين إلى شيوخ أضاعوا طرق المساجد ، وكل في نفسه غاية يعقوب ، وكل على  ليلاه يغني ، وتصير للحياة بين الكؤوس والعيون طعم الخلود

- هكذا إذا !     هكذا إذا !    اللعنة على "الحاج"      اللعنة على "الحاج"


مرت الأيام بلياليها السكارى ، ومعها بضعة أشهر تعودت فيه الحياة الجديدة ولم أرضَ عنها لحظة واحدة ، وفي ذات ليلة أطل علي ضياء القمر بنحسه العتيق ، أو كنت محظوظاً لابتعادي حينها عن الحانة .
فبينما كنت عائداً إليها ، ظهرت لي سيارات الشرطة واقفة قرب الباب ، وقفت في صدمتي متسائلاً ماذا يحدث هناك ؟ والناس تجمهرت على المكان ، وكأن جريمة حدثت هناك أثناء غيابي .. لقد قبضت الشرطة على الجميع ، لكن "الحاج" المطلوب الأول عندي لم يظهر معهم ، وظهرت لي "زينب" يجرها شرطي من شعرها ، أحسست بضعف وأنا لا أستطيع أن أفعل لأجلها شيئاً ، "زينب" الوحيدة في العالم التي أحست بي وانتشلتني من براثن الأزقة ، ها هي تهان أمامي الآن ، رغم أنني أكره ذاك العالم ومن فيه ، لكن زينب لا أحسبها معهم ، ولم أرضَ لها هذه الحياة


غادرت المكان حتى لا يكشفوا أمري ، وعدت في الغد لأجد المكان محطم ، لقد أفني الكهف وأصحابه ولم يبقى سوى "عادل" وباب الأزقة يُفتح أمام أنظاره من جديد  ..


حنيت برأسي وتركت ورائي صفحة أخرى ملوثة بحبر تعيس ، لأستجيب لنداء  قدري ، ذاك القدر المحتوم أن أقضي زهور طفولتي ومراهقتي  كسندباد ضائع في أزقة بلدي ، ولتحيا الحياة مرغمة وسط الدروب والمزابل ، وأعود لأفترش الأرض وألتحف بالسماء ، والقصور فوق جبال الذهب القاني لولاة أمورنا ، و حفنة من التراب هي كل  حقنا ..  هأنذا يا معشر عشيرتي عائد إلى رحابكم ، لنسير معاً في سبيلٍ لا ينتهي تحت قناديل الشارع .


                                         **

ومازال صوت من كانت أمي أسمعه على حين غفلة وهو ينهرني ، وأرى عيون من كان أبي في الظلام تأمرني بالصمت  .. إنها مازالت تمطر , وزمجر الرعد يصم أذن المدينة ، والآن سأغلق نافدتي وأترك الأمطار تغسل ما تبقى لها من أثر عاري في أزقة بلدي ، وسأعود لسريري الذي مازال يشتكي من كثرة أنيني في كل ليلة شتاء حزينة توقظ بكآبتها كل أشجاني ، و تنفخ الروح في مقبرة ذاكرتي ، و ترى النيران تشتعل في مزبلة أيامي الساحقات ، لتفوح منها روائح نتنة من عبير الأماسي ..


آه من ذكرياتٍ تأبى أن تلتف بثوب النسيان ، وتغدو كغيرها من الومضات ، بل صارت جمرات تحت رماد الأزمان لا يطفي توهجها ماء ولا تراب ، ولا ترضخ لقوانين السنن ولا الفروض .. انتهى كل شيء ومازال لم ينتهِ ، و الصواعق تطعن الأرض في يوم ربيعٍ ذا شمس ، و البحر ساجي تحت عواصف أمطار  هوجاء ، والجنائز تسير مع مواكب الأعراس ، والحروب تعلن في مواثق سلام ، والأفراح آتية هاربة كعصافير السطح ، والسعادة تظهر هنا وتنفلت هناك  .. هكذا هي حياتي الآن :  - أموت وأحيا في اليوم الواحد ألف مرة ، فأنا من سبحت ذات دهر في دماء الدنيا ، فمن هذا الذي يحق له الحديث عن الجراح من بعدي ؟!.


fin

" تحت قناديل الشارع "

بنصالح ...


                     

تاريخ النشر : 2018-05-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
send
Marwa Elhousein - egypt
Nana Hlal - سوريا
نجلاء عزت (الأم لولو) - مصر
اسامة - سوريا
أبو عدي - اليمن
صمت - المملكة العربية السعودية
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (41)
2019-11-13 07:23:54
324001
41 -
عبدالرحيم
يا لك من مبدعة روعة روعة
2018-05-20 21:22:49
222213
40 -
Azainall2020
قصة رائعة تمثل حال بعض الناس قساة القلوب الذين لا يحنون لصغير ولا كبير لا فقير -_-
أنا للآن لم أفهم قصة عادل مع والديه وذلك الرجل المدعو "الحاج" لم تذكر لنا مصيره ؟؟.
على العموم تبقى رائعة استمر اخي "محمد بن صالح"
تـ ح ـياتي الحارة لك ~❤~
2018-05-17 15:04:40
221522
39 -
مصطفى جمال
قصة جميلة لا يمكنني قول شيئا عن الاسلوب فهو رائع جميل و سلس و بليغ اعجبتني القصة كثيرا و لا اجد شيئا يمكنني التعليق او التعقيب عليه هي فقط جميلة لا اكثر و لا اقل فالسرد جميل و الاسلوب اجمل و الفكرة رغم بساطتها جعلتها تستحق الثناء تحياتي لك في انتظار قصصك القادمة اعلم انك من كتابي المفضلين في الموقع منذ قرأت لك قصة اسافو
2018-05-16 20:47:23
221371
38 -
موفق
قصة رائعة لفد احببت طريقة السرد اكثر من القصة لكن اذ كنت لهذه الدرجة التي يرثا له كيف كتبت هذه الحكاي يبدو انه مؤلفة اليس كذلك
2018-05-15 15:18:01
221104
37 -
ميسا ميسا
لا و الله انا لم أقصد ان اعاتب الكاتب , و انما تكلمت عن نفسي و هي خاطرتي ههههههه شكرا بن صالح و رمضن مليح ايه ؟ هههههههههههه
2018-05-15 15:18:01
221102
36 -
ميهرونيسا
محمد بن صالح
برأيي هذا النوع من الأدب المتمرد هو الأفضل , بوركت اخي
و ها قد جاء رمضان لعل ذلك الجوع و العطش القليل يحرك شعرة في الضمير , مع أنني لا أظن أن ذلك الذي لا يرى الفقراء يصوم .
2018-05-15 14:06:29
221088
35 -
محمد بن صالح
ميهونيسا .. أزول فلام

حياك الله وبياك .. إسمحيلي فقط أن أعترف لك أن بعد قراءة تعليقك ، أصبحت أتجشم فيك رجاحة عقل وعذوبة قلم
نعم و نعم ، ما أجمل منظر المدينة في شرفة قصر الحاكم ، وفي نفس الشرفة نظر سيدهم الحاكم في المنظار وقال :
- أين الفقراء ؟ فأنا لا أراهم !
هل تدرين لماذا لا يراهم ؟! لأن بطنه المنتفخة تحجب عنه الرؤية !  .. عموما لن أضيف  عن تعليقك فهو كفى ووفى ، وبارك الله فيك أختي على كلماتك الطيبة التي أسعدتني ، أما عن ترك هذا النوع من الأدب المتمرد : فبصراحة أنا أجد فيه نفسي كثيرا ، قد لا يعجب البعض لكنني مقتنع أشد القناعة بما أكتب ، لكن كان قصدي التحرر منه قليلا .. وأعود وأشكرك يا جارتي على شهادتك الغالية وأنا ممتن لك وأرجو أن أكون أهلا لها .. وإن شاء الله أكون عند حسن ظنك دائما وظن كل -المغاربيين- وأرجو أن أقرأ لك قريبا فأنا من أشد المعجبين بما يجود به قلمك ، فلا تتأخري ^^ .. رمضان كريم أختي وشكرا على هذه المشاركة المميزة -تانميرت-



ميسا ميسا .. أهلا بك
أعجبتني تلك الخاطرة ، لكن ! لا أتفق معها كليا .. لماذا ؟ لأن ليس بالعدل أن نعاتب الكاتب في إتخاذ هذا العالم في كتاباته ، فما أدرانا حال هذا الكاتب ، فربما لا يملك غير القلم ، وبه فتح هذا الباب ؛ لكن هناك من يرقص على الجثث ، أو بمعنى آخر -يركب على معاناة الآخرين - لكن حتما ليس كاتب يملك في رأس ماله - قلم - على كل حال ، شكرا على هذه الخاطرة .. أما لماذا إستعنت بيعقوب ع س في التشبيه ؟ صراحة هو خطأ مني أو اعتبريه زلة قلم ، رغم أن التشبيه قصده حاجة مبطنة ، لكن من الأفضل عدم الإستعانة به ، وأنا أعتذر عن هذه الزلة وسامحني الله .. شكرا لك أختي وأسعدني تعليقك كثيرا وشكرا على الاطراء وأرجو أن أكون دائما عند حسن ظنك ، ورمضان كريم .


قباطي - عماد
أرجو أن تكونوا قد استمتعتم بالقصة .. شكرا لكم
2018-05-15 11:05:58
221042
34 -
ميهرونيسا
أزول فلاك .. السلام عليك
ما أروعه من فن , قصيدة ملحمية بكل ما تحمل الكلمة من معنى , مؤلمة , قاتلة مبكية , تجابه الواقع دون قناع , تسلط الضوء على إحدى القضايا الإجتماعية , صادقة لا متصنعة و لا متكلفة , تحمل بين طياتها الشجاعة في المواجهة , تصوير الأفكار و الأحاسيس و الصراع النفسي المحتدم كلوحة فنية ليست لها نهاية , موجة من الأحاسيس تعتري القارء من السطور الأولى , الحزن العارم , الحماس , الغضب , النقمة , الرحمة , الأمل , اليأس , الخوف , نار جهنمية تشتعل في الضمير " أنا غاضب غاضب غاضب " ثم يسوده صمت مريع " ماذا عسانا فاعلون لتغيير هذا الحال " فكم نأسف لحالنا, أذكر قول احد الحكماء في زمن ما حين قال ألف ليلة بسلطان جائر خير من ليلة بلا سلطان , فيا ترى هل سيكون الرأي هذا و اليوم هذا ؟ أنقول ليت أمتنا كانت بلا سلطان و لا راعي , لا أدري أنا محتارة , فلا أحسب الحال سيكون أسوء مما نحن فيه , ما أروع منظر المدينة عندما يُنظر إليها من اعلى قصر الحاكم فوق اعلى جبال الذهب , إنه شيء يسعد السيد المرتاح المتنعم فوق عرش الملك , الشعب البسيط الذي يراها من الداخل كما هي على حقيقتها يعيش فيها و يقاسيها يراها غارقة في الدموع بل الدماء , البؤس و الحرمان و الدمار , الفقر و الرفاه , الرذيلة و الفضيلة , كل الأضداد و الأشباه , حالة ترغمنا أن نسير في ركابها إرغاما , حالة يتحمل الرعية مسؤولية جزء كبير منها و أين هو هذا الجزء من ما يتحمله أولوا الأمر الذين أصبحو و لا يأمرون إلا بكل منكر , و لا ينهون إلا عن كل فضيلة , يقولون ما لا يفعلون بل و لا يتورعون في مواجهة شعبهم بما يفعلون , و صدق سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( عففت فعفوا و لو رتعت لرتعوا ) , للأسف هذا حالنا و إنا نأسف له , نراه و نألم أن نسمعه , و عجبا لمن كان صنيعة يده هذا الحال يلوم عليه من كان صنيعة يد هذا الحال , و عجبا لرعية بائسة تعيسة لا يرحم بعضها بعضا , فمن عسانا نلوم على هذا , أهنئك يا كاتب المغرب الأول على اختياراتك , استمر بإذهالنا و بهذا الأسلوب المميز , لقد أوتيت من سحر البيان , و رجاحة العقل , فنعم الإبن أنت لمغربنا .
ما شاء الله , أهنئك أنا الأخرى على قلمك المتمرد , صريح , شجاع , لا مداهن و لا مهادن , و أهنئك على روح الهجوم , و أتمنى أن لا تضع القلم أبدا فَنِعم الإنسان يعيش للمبدأ و الفكرة و يموت للمبدأ و الفكرة , كلنا معك و نشجعك , و هذه أول مرة أقرء قصة بهذا المعنى من أجل هدف نبيل – وفقك الله - , أسفت لعادل و زينب و حتى ذلك السكير الذي كسر الزجاجة على رأس عادل لكن ذلك الحاج – و ما اكثره هذه الأيام - ماذا نقول فيه غير اللعنات مع أنها لا تكفي و لا تبرد القلب , حتى نراه يشوى في نار جهنم , انتهى الحبر و الأقلام و القصة هذه تستحق أكثر من كل المديح .
أقلت أنك ستترك هذا النوع من القصص , أم أنا فهمت خطأ ؟
برأيي هذا النوع الذي تكتبه سيكون الأروع على الإطلاق و لا أظن انك ستستطيع أن تتركه فأنت تحب هذا النوع و هو الذي يعبر عن شخصيتك و تصوراتك و أفكارك , بل إن الذين دهسهم قطار الدهر و لم يغنموا منه غير البؤس و الحرمان سيسعدون لوجود من يفهم معاناتهم و يطرحها و يناضل و يرفع لافتات الاحتجاج من أجلهم و ينادي بصوتهم المكتوم , شكرا لك يا أخي محمد بن صالح على هذا .
و لك جزيل الشكر على تقديم هذه الملحمة الإنسانية...
2018-05-15 11:05:58
221034
33 -
ميسا ميسا
إنهم أبطال رواياتنا , إنهم من يجعلوننا مشهورين , الكتابة عنهم و الحكي على مأساتهم , لا مكان لهم بيننا إننا فقط نرويهم بينما لا ننعيهم , هذه الجمل التي خطتها يدي الآن دارت في بالي بعد أن قرأت روايتك بن صالح , لقد كنت حزينة و هي مزقت ما تبقي مني , إنك أبرع كانب شهده تاريخي , شعرت و انا أقرأها انها أشبه ما يكون برواية اجهزها و كذلك قريبة لحد بعيد لرواية الشاعر , اننا نسب الكثير من الناس في كلامنا العادي بينما لا نلحض أننا من يجب سبه , فعادل الشاب الذي ترامته الأقدام أشفقت عليه عاهرة , النقود التي أبى الناس ان يعطوها لهذه العاهرة باسم الفضيلة , منحوها أضعافها باسم الرذيلة . هذا ما كتبه مصطفى لطفي المنفلوطي ,
لا يجب ان يسب أحد شخص على التعيين أو اناسا على الإجماع فقد يكون مهندس حياتهم البائسة ,
تحيات و تصفيقات لك محمد بن صالح
بقيت افكر فيها إلى أن خرجت لدرجة ان أراك و هي في الحلم هههههه

و لكن ما قصدك من صياغة اسم يعقوب عليه السلام في مكان كهذا ؟
2018-05-14 08:45:15
220884
32 -
قباطي
العنه علئ الحاج هههههههه
2018-05-12 14:22:38
220577
31 -
عماد
إندمجت مع القصة وشعرت بكل ألم البطل
يالك من مبدع أيها الكاتب
2018-05-12 10:17:34
220516
30 -
محمد بن صالح
L.A
أهلا بك أخي العزيز .. ماذا ؟ أسد ! وزيد عليها  رفعت راس .. هادشي بزاف علي ، لا ! ^^ المهم شكرا خويا الصغير والله إكبر بيك

كما قلت فالقصة كذلك تدور في فلك أسود وأسود .. نعم تعلمنا أشياء كثيرة في المدارس لكنهم لم يعلمونا كل شيء ! .. عموما ، شكرا لك على اطرائك الرائع وأنا ممتن لك عليه ، وسعيد جدا أن أكون كاتبك المفضل وتستحق عندي ما هو أفضل بكثير وخصوصا أنك مغربي -مغربي- ياهذا الفتى

رمضان مبارك كريم خويا والله ادخلو عليك بالصحة والعافية وبما تمنتي ^^
2018-05-11 13:06:56
220345
29 -
L.A
مرحبا بأسد اﻷطلس الذي يزأر ﻷجل المضلومين..
بداية مبروك رمضانك ورمضان أهلك يا أخي :)
ثم قصتك هذه سوداوية إلى أقصى درجة يمكنني تصورها، وما زادها سوادا هو أنها حقيقية وتحدث، ومن تحدث عن هكذا واقع أمام اﻷضواء والشعب تجده باليوم التالي من المختفون.. أسلوب مذهل معاني الكلمات ودمجها.. أنت كاتبي المفضل واﻷول من اﻷن وإلى النهاية وفعلا كما يقولون
بالمدرسة يعلموننا أن نقرأ على السطور..
والشارع يعلمنا أن نقرأ بين نفس السطور..
شكرا لك أيها المتمرد الرائع على هذا الفن الذي تخطه يداك :)
وكيما نقولو حنا سير أخويا ربي يسهليك دنيا وأخرة.. رفعتي ريوسنا
2018-05-11 00:42:48
220253
28 -
محمد بن صالح
علي النفيسة .. لا داعي لشكر يا أخي وأرجو أن تكون قد استمتعت بقراءة القصة .. شكرا على المشاركة

حطام .. أهلا بحضورك أختي ، ليس مهم إن كانت القصة تحفة أو متحف أو حتى رفوف فارغة ! المهم أنها نالت إعجاب الجارة الشرقية ^^ التي انتظرتها بفارغ الصبر .. أنا أيضا توقفت عند تلك العبارة " الجلابية والطربوش " فعلا شر البلية ما يضحك ^^ أما عادل فقد فاته الكثير الكثير ونحن أيضا في غفلة عن أمور أخرى ظاهرها شيء وباطنها أشياء أخرى !  .. سعيد أن النص الختامي أعجبك ، وهو يعبر  عن حال من إنغمس في دماء الحياة وهو أولى بالحديث عن الجراح من مراهقة هجرها مراهق طائش ينام جنب أمه لتملأ الدنيا بآهات ! ^^

بارك الله فيك أختي الكريمة ورمضان مبارك كريم ، وكما نقول بالدارجة -الله إكمل عليك بما تمنتي-


arwa
أهلا بك أختي .. سامحني الله إن تسببت لك بالحزن ، ويارب يحفظك ويحفظ أحبابك .. وأنا أتفق مع ما جاء في تعليقك عن هذه الطبقة المسحوقة وشكرا على إطرائك وإن شاء الله يعجبك القادم .. شكرا على المشاركة


لا أحد
سعيد جدا أنك استمتعت بالقصة .. وإن شاء الله تقرأ لي المزيد وأبقى عند حسن ظنك .. بارك الله فيك
2018-05-10 16:05:56
220179
27 -
لا أحد
لا أعرف ماذا سأقوله فيما قرأت
ربما هذه أول مرة أقرأ في موقع كابوس قصة بهذا المستوى العالي في الكتابة شعرت أني أقرأ لكاتب بتنفس الأدب ماشاء الله عليك
2018-05-10 14:45:09
220169
26 -
Arwa
ياالله كم انت مبدع مؤلمه قصتك جدا جدا اقسم ان اكثر شيء يؤلمني في الواقع هو الفقر والمشردين والله اني اوقات كثيره ارفض الخروج من المنزل لكي اتجنب الألم برؤيتي لهم وعدم استطاعتي تغيير اي شيء بحياتهم وانت بكل بساطه جعلتني اعيش حياة احدهم وفي منزلي سامحك الله ،، كلماتك مؤثره جدا واحزنتني بشدة وابكتني واسأل الله شديد العقاب ان ينتقم من كل مسؤول خان وباع ونسي الأمانه ،،
اتعلم ان اكثر شيء اثّر فيّ بشده هو اسم عادل لأنه اسم شخص عزيز جداا علي وانا تخيلت لو ان هذه هي حياته فعلا وعندها اصبح ألمي مضااعف !
بالتوفيق الدائم واتمنى ان اقرأ لك قريبا اخي المبدع،،
2018-05-10 10:20:18
220119
25 -
حطام
محمد بن صالح
تحية طيبة لك جاري العزيز وأخيرا ظهرت القصة إلى النور،انتظرتها بفارغ الصبر وتوقعت أن تكون تحفة فنية ولكن...ليس متحفا بأكمله..:)
إجمالا رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى،الكلمات،الفكرة،الأسلوب..باختصار قمة الإبداع..أثرت في كثيرا وجعلتني أتألم بحق..الواقع مر..
لنعد الآن إلى القصة ما أراه أمامي هو تجسيد لواقع حقيقي بل أظنك خففت الجرعة فالواقع أسوأ وأسوأ وأسوأ وهذا ليس نظرة سوداوية مني ولا تشاؤم بل الحقيقة التي تتجلى أمامي وأراها وأسمع عنها وما قصة عادل(أعجبني الإسم كثيرا)إلا نقطة ببحر ما يحدث..
أحببت زينب أنا الأخرى فالله يعلم عن الظروف التي تؤدي بمثيلاتها إلى ذلك المستنقع الكريه أما "الحاج" هههه فيكفي أنني ضحكت كثيرا لهذه الجملة"أنا سمعت بمن يناديه الناس الحاج يلبس الجلابية والطربوش ويقصد المساجد..لقد فاتني الكثير إذا؟؟"..للأسف يا عادل لقد فاتك الكثير ولا داعي لفتح مواضيع يندى لها الجبين مع الأسف..
بالنسبة للجرأة فلم أر إلا ما يخدم النص فمن الطبيعي وصف مشاعر مراهق يرى ما يراه لأول مرة ولا أظن أن ما قرأته يخدش الحياء..
كالعادة خواتيم قصصك جمل تبقى راسخة بالأذهان وما نهاية قصتك هذه إلا إبداع لوحدها..
كل جملة وكل تفصيلة قرأتها بإمعان وسأقرأ القصة ثانية،فراائعة كهذه لا تمر مرور الكرام قلمك ذهبي يا جاري ومستقبلك واعد..أتمنى أنك بخير وبالتوفيق في دراستك ورمضان كريم مقدما،،تحياتي لك:)
2018-05-09 16:09:40
220034
24 -
علي النفيسة
تحفة ادبية..
شكراً للكاتب
2018-05-09 14:56:17
220019
23 -
محمد بنصالح
ﺟﺪﻉ ﺑﻼ ﺟﺎﻩ .. أتفق معك أخي ، إنه شعور لا يوصف عندما تظهر لأي شخص له ضمير حي الوجوه البريئة وهي تقتات على المزابل .. فعلا ما قيمة القصور والجاه والبذخ والمواكب الفاخرة و و و مقابل طفل واحد لائذ في الشارع  !! شكرا على وقتك أخي

ﻣﻴﻠﻴﺴﺎ ﺟﻔﻴﺮﺳﻮﻥ .. أسعدني أن القصة أعجبتك وأرجو أن تعجبك باقي القصص ، شكرا على مرورك الكريم

ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﻮﻗﻊ ﻛﺎﺑﻮﺱ .. يسعدني دائما أن أراك ضمن المعلقين ..  فقط توقفت عند اجزامك على سبب إختيار إسم "عادل" وهو كذلك في محله .. لأني فكرت طويلا في اختيار اسم مناسب لشخصية البطل ، وكان علي اختيار اسم يليق به ، ولم أجد غير عادل حتى يرد على من يسأله عن إسمه .. ينطق لسانه : إسمي عادل .. وتنطق عيونه : لا ليس هناك أي عدل هنا  !
توقفت أيضا عند تساؤلك على عدم بحثه عن مهنة وأعتقد أنك أجبت على نفسك وسأضيف أن عادل كان يعمل لكن عمله يقتصر على بيع المناديل والخبز اليابس وأشياء أخرى من هذا القبيل لكنها لا تكفي طبعا ، والمجتمع لا يرحم .. شكرا أختي على كلماتك الطيبة وعلى مرورك الكريم

وليد الهاشمي ... هل هذا انت ؟ -فاكهة الموقع- أهلا بحضورك يا صديقي العزيز ، أولا أنا ممتن لك يا أخي على كلامك الصادق الطيب ، وسعيد جدا أني كسبت صديقا وأخا مثلك في هذا الموقع ، وأمثالك هم من يجعلوني أستمر في الكتابة وهذا ليس بالغريب على اهل اليمن الطيبين

ملاحظة :
فليشهد خلق الله و حتى الأعمى والأصم أني أحب في الله هذا الهاشمي ^^

تحياتي الغالية صديقي
2018-05-09 12:58:22
220011
22 -
وليد الهاشمي ...
مرحبا"بنجم موقع كابوس***

صدقني لا اجد وصف لمدى روعة كتاباتك انت الافضل والاروع ..نجم بكل ماتعنيه الكلمه ..متربع في القمه مع الكتاب العمالقه ..كم اشعر بالسرور عندما ارى مقال جديد لك ..والله انت من بين الاشخاص الذين اعشقهم في هذا ...رائعون ياابناء المغرب العربي...




ملاحظه
على الجميع معرفة ان صاحب هذا الابداع بنصالح هو صديقي والحاضر يعلم الغائب هههه
2018-05-09 10:44:55
219989
21 -
متابعة موقع كابوس
"تحت قناديل الشارع " يا له من عنوان .. منذ بداية قرائتي له تيقنت أنني أمام قطعة أدبية مبهرة وأخاذة رغم ما تحتويه من تفاصيل مؤلمة وأحداث مريرة .. تلك الاحداث التي مر بها البطل وحولته إلى كتلة من مشاعر السخط والغضب .. استطاع الكاتب أن يعبر عن هذه المشاعر الأليمة بحرفية شديدة الاتقان تجعل القاريء ليس فقط يندمج معها من خلال القراءة بل كذلك يتفاعل بكل جوارحه ويتعاطف مع الشخصية الرئيسية في القصة وهي شخصية عادل رغم أني أجزم أن الكاتب اختار هذا الاسم ليعلن أنه لا يوجد عدل في هذا العالم .
طوال قرائتي للقصة كنت اتسائل لماذا لا يبحث البطل عن عمل يسد به رمقه ! لكني تيقنت ان الموضوع ليس بهذه السهولة فحياة الشوارع جحيماً لا يطاق لايستطيع المرء النجاة بحياته بتلك البساطة فهناك الكثيريين يفقدون حياتهم من شدة الحرمان وقسوة الظروف الصعبة التي يمرون بها .. ومن الجميل أن الكاتب لم يعطي حلول وهمية بل قام بنقل الواقع كما هو بحقيقته المؤسفة وسوداويته بدون إضافة أي ألوان يزين بها واقع تعيس عايشه البطل بكل تفاصيله .

أخيراً اشكر الكاتب المتميز على هذه القصة الاكثر من رائعة .. مع تحياتي
2018-05-09 07:17:08
219962
20 -
ميليسا جفيرسون
استمتعت بقرائتها جدا و أظنن انني سأعود لأقرء المزيد من قصصك فهذه أول قصة أقرائها لك
2018-05-09 05:58:48
219954
19 -
جدع بلا جاه
فمن هذا الذى يحق له الحديث عن الجراح من بعدى؟!
---------------
قصتك سكاكين تغرس فى قلب من يشعر.
مثل قصتك تحدث كل يوم للالاف ممن رمتهم اقداراهم لسبب او لاخر فى احضان الشوارع.
هم مثلنا تماما لا فرق بيننا وبينهم بل ربما لو سنحت لهم الفرصة لكانوا افضل منا.
ولكن هكذا اتت اقدارهم وليس بيدهم شى.
ثم ياتى بعض معاتيه البشر ويرونهم شياطين مارقة او جرب يجب ازالته,كم اتمنى لو يذوقوا من نفس الكاس وارى حالهم عندها.
عندما افكر بحال اولئك وغيرهم وغيرهم ممن قست عليهم الظروف,تشتعل بداخلى نار مستعرة.
امقت الدول والحكومات والرؤساء والاغنياء والشيوخ الذين لا يعرفون من الدين سوى الخطب الرنانة والمجالس الضخمة وكل تلك الاشياء البراقة,ارى كل هذا مجرد هراء.
ما قيمة كل اولئك فى مقابل طفل وحيد فى الشارع,يلا ماوى او سكن,جائع ويرتجف من البرد.
لماذا بنى البشر قساة هكذا,ماذا سيحدث لو احس الانسان باخيه الانسان.
لا اطالب بالكثير فقط القليل بل قليل القليل ايضا.
ماذا لو احس الجميع بالجميع,لا اظن سيبقى هناك مشرد او محتاج.
----------
حتى كل كلماتى هذه وذلك الالم الذى يعترينى الان,اشعر انه مجرد هراء.
ما فائدة ان تحس ولكن لا تفعل شيئا,سترسل تعليقك ثم تذهب لاكمال حياتك والاكل والضحك.
هكذا تحدثنى نفسى فاخجل منها وارد وانا مطاطا الراس,وماذا بيد شخص مثلى ليفعله.
------------
يبدو اننى اسهبت كثيرا ولكن هذه هى علتى.
عندما اتاثر,اتاثر بشدة,احترق واتالم وكأن الجرح بى انا.
تحياتى اخى واتمنى ان تكون قصتك ليست مجرد حروف جمعتها معا فقط.
2018-05-08 22:50:56
219894
18 -
محمد بن صالح
الناقد .. مرحبا بك أخي .. قرأت تعليقك مرتين  ، ونقدك مرحب به .. وإن سمحت لي عندي ملاحظة في هذه العبارة في تعليقك : 
-نحن كمسلين -
هنا يا أخي إلتجأت إلى كاف التشبيه ، وهو غير فصيح في اللغة العربية -أبدا- وقد يكون فصيح في الفرنسية ، أما في العربية فهو يقودنا إلى أخطاء -كارثية- لذا عندما أقول (أنا كمسلم) هنا أنفي أن أكون مسلم إنما أتشبه به -كمسلم فقط ! - أرجو يا أخي الإنتباه ، وهذا ليس في الدقة التعبرية لكنه خطأ فادح يقع فيه الكثيرين 

(خرجتي ليها نيشان )  قصدك هنا الهجوم الواضح .. أتفق معك لكنه ليس بكثير فقط في العبارة التي ذكرت ، والباقي ملفوف بثوب الأدب أو -القص- 

الجرأة كادت أن تتجاوز الخطوط الحمراء .. رأيك يحترم في الأخير ، لكنني لا أرى جرأة بمعنى الكلمة فيما كتبت ، لكن قد يظهر للبعض غير ذلك وما علي سوى أن أحترم جميع الآراء

النهاية المفتوحة .. أتفق معك لأن نهاية أخرى غير المفتوحة ستكون هزلية فهنا لا نقص على الجميلة والفارس المنتظر ، أو قصة بوليسية علينا أن نعرف من هو المجرم في النهاية ، وأبعد أن الحياة أعطت فرصة أخرى ل عادل ولن يصبح سلطانا للبلاد أو فقيها يهدي خلق الله ، فالمنطق فرض نفسه والمعجزات ولى زمانها ..  على كل حال أشكرك على تعليقك ونقدك مسموع ومرحب به ..  وبارك الله فيك أخي الكريم على كلامك الطيب وأتمنى أن أكون عند حسن الظن ، أما عن سؤالك  : أنا أقطن في مدينة طنجة وأصلي -أمازيغي-  من الجنوب ، ولم أدرس الأدب ، بل العلوم .. شكرا على مشاركتك أخي
2018-05-08 22:50:30
219891
17 -
محمد بن صالح
بنت سلطنة عمان .. شكرا على المشاركة

cherry
.. استمتعت بقراءة تعليقك أختي وشكرا على مشاركتك وأنا ممتن لك عليها ولا وجود لأي إسهاب يا أختي بل كان تعليق موفق .. شكرا على مرورك الطيب

أيلول . .
سعيد أن أرى لقبك الجميل أختي  ^^ .. تعليقك رائع وجاء ليخدم القصة بكل معنى الكلمة ، وأنا اتفق معه حرفا حرفا .. ولا داعي لشكر يا عزيزتي على إرسال القصة فأنت وبقية الأصدقاء  في كابوس يستحقون مني أكثر من ذلك ، وسعيد جدا أنها أعجبتك وخصوصا أنك كنت من المطالبين بنشرها وها أنت قد إكتشفت الذي كان  تحت قناديل الشارع ، أما القلم المتمرد فمازال ملتصق بأصابعي ^^ وأتمنى أن يعجبك القادم إن شاء الله  .. شكر على مرورك العطر

قيصر الرعب .. شكرا يا أخي على كلامك الطيب وأتمنى أن يعجبك القادم .. ممتن على مرورك

ﺩﺍﺭﻳﺎ ﺍﻟﻬﺒﺎﻧﻴﻪ
سعيد أن القصة أعجبتك أختي وإن شاء الله يعجبك القادم وشكرا على الاطراء والمرور الكريم 
2018-05-08 16:02:09
219876
16 -
الناقد
أخيرا ضهر محمد بن صالح في الصفحة الرئسية إنتظرتك طويلا يا رجل بعدما قرأت كل قصصك فأنا احب أن أناقش الكتاب المتمكنين من الأدب الحقيقي بعيدا عن ليلى والذئب
قبل ان اعطيك رايي اريد ان اقول لك بدون مجاملة ان كلمة مبدع قليلة عليك

هذه القصة أرى فيها احتجاج منك أكثر من شيء آخر . وكأنني أقرأ الجزء الثاني للعائد من وراء الشمس لكنك هذه المرة كنت أكثر وضوح وتجردت قليلا من تعبيرك المبطن كما في قصة العائد من وراء الشمس
مثلا هذه العبارة ( كيف يطيب النوم للمسؤلين وأبناء وطنهم مطروحين في أرصفة الطرقات حفاة وعراة ) هنا كما نقول بالدارجة المغربية (خرجتي ليها نيشان ) ثم هجومك الواضح على الحاج لم يكن مبطنا وكان انتقاد واضح للمنفقين أو التجار بالدين .. هنا كان أفضل لو كانت الرسائل أقل حدة كما في العائد من وراء الشمس
أما الجرأة فكادت أن تتجاوز الخطوط الحمراء في بعض العبارات ولا تنس نحن كمسلمين حساسين جدا في هذه المسألة وقد تتعرض لهجوم وأرى أنه لا داعي لتلك التلميحات
موضوع القصة ليس جديد لكن الحبكة تغيرت وأسلوبك القوي يجعل القارئ يكمل حتى النهاية التي كانت ذكية جدا حيث عدت إلى البداية وضهر أن عادل كان يروي ذكرياته وهي نهاية مفتوحة ولا أتصور نهاية أخرى غير ذلك
النص الختامي كان هو الأروع بل كان قمة في الأدب وأعجبتني العبارة الأخيرة ( من هذا الذي يحق له الحديث عن الجراح من بعدي ) حيث تعود إلى المراهقة والمراهقين بصفة عامة الذين يتوهمون العذاب بينما العذاب الحقيقي تحت قناديل الشارع في المجمل القصة بها عبر كثيرة أما الأسلوب واللغة والحوار فهو رائع ولا غبار عليه وكأنني أقرأ لكاتب محترف
أرجو أن تقبل نقدي وعندي سؤال لك أنا أيضا مغربي وأريد أن أعرف من أي مدينة أنت وهل درست الأدب
تحياتي
2018-05-08 14:49:45
219854
15 -
داريا الهبانيه
قصه اكثر من روعه ومحزنه لابعد حد احسست بذاك الوجع داخل قلبي لقد استطعت ان تحرك مشاعرنا وتخرج الحزن الدفين المنسي تاثرت لابعد الحدود لاتحرمنا من ابداعك وبارك الله لك
تحياتي
2018-05-08 14:17:42
219847
14 -
قيصر الرعب
قصة متعة حقاً .. و اسلوبك اكثر متعة .. في انتظار المزيد من القصص و تحياتي لك .
2018-05-08 07:40:38
219761
13 -
أيلول . .
وأخيرا ها هي القصة المنتظرة ، بداية أشكرك لأنك لم ترفض طلبي ورغبة الجمهور ، أنت كاتب عظيم .. تحمست للقصة جدا ووجدتها تستحق الانتظار والتصفيق أيضا .. قصة رائعة وفكرة أروع وأسلوب مدهش .. لكن هذا ليس كل شيء .. دعني أتحدث أكثر .. هناك كمية هائلة من السوداوية واليأس .. شعور مخيف كان يطغى علي مع كل سطر آخر .. كلماتك .. الصور .. التشبيهات الأدبية .. شرحك لنفسية البطل وصراع الخير والشر .. هذا كله جعل القصة كاملة .. وما يدمي القلب أنه الواقع بعينه بدون أية زخرفات ولا عدسات ملونة .. يعجبني هذا التفاني بعملك .. كأنك تتبنى قضية و مبدأ .. تكتب وكأنك تسحب رداء الفضيلة عن الواقع العاري ! .. لطالما حدقت بالمارة وبأولئك الصغار بملابسهم الرثة ووجوههم المتسخة وابتسامتهم الملائكية .. وأتسائل عن القدر الذي سيعيشونه ؟! الفتيات الصغار سيصبحن عاهرات لأنها الطريقة الوحيدة للعيش وكسب المال .. والفتيان سيصبحون قطاع طرق .. يمتهنون السرقة والنهب وينتهي بهم المطاف للسجن .. بالعودة لبطل القصة عادل فهو لم يولد بالشارع لكن ظروف الحياة رمته على رصيف متهالك ، أعجبني وصفك لصراعاته الداخلية ، وعلى العكس لم أجد ذلك المستوى الملفت من الجرأة ، شاب مثل عادل كالصحراء القاحلة لا بد أن تداعب عقلة كتلك الخيالات والأوصاف ، في النهاية هو رجل وليس قديس ، أما زينب تلك أحببت شخصيتها جدا ، لم أستطع أن أنظر لها بقرف ، أشفقت عليها وحسب ، ومن يدري ! ربما هي أيضا كانت تعاني في الأزقة وابنة شوارع كما يقولون ، تمنيت لو جعلتها تذكر ماضيها ، كنت ستضيف شيئا رائعا هنا ،
وذلك الحاج يا الله كم كرهته ! لكن لا مجال للوم .. هو مثال واقعي للشخص الاستغلالي ، طالما هناك الكثير ممن في الشوارع وليس هناك من يسأل عنهم ، لما لا ! أجل يتم توظيفهم والاستفادة منهم بما يليق ! تفكير منطقي وقذر ، في النهاية تكتشف أن العالم يضج بمن هم على شاكلة هذا الحاج ! ..
أعجبني جدا وصفك للزبائن بكافة أنواعهم وأشكالهم ، كان هذا قصف عشوائي ههه ..
قرأت القصة بالأمس قبل أن أنام ، ونمت وأنا ساخطة وحاقدة على العالم وعلى الطريقة التي يسير بها ، نمت بضيق حقا ، ولكن أشكرك على هذه التحفة ، وعلى الوقت المؤلم الذي عشته في قصتك ، وأرجوك .. لا تترك قلمك المتمرد أبدا ، فهناك متمردون تعجبهم كلماتك ، دمت بخير أخي ^.^ !
2018-05-08 05:49:43
219750
12 -
محمد بنصالح
عابر سبيل .. تحياتي لك أخي ويسعدني جدا أنك استمتعت بالقصة وهذا هو المطلوب عندي ، وأنا ممتن على كلامك الطيب وإن شاء الله أكتب المزيد وطلباتك أوامر لكن عليك بالحذر حتى لا تلتهم الأدب في رمضان ! ^^ شكرا على مرورك


البراء .. أسعدني أن القصة أعجبتك وشكرا على الاطراء .. قلت أن قلمي قاتل ، آه لو كان كذلك لقتلت به هذا البؤس ^^ أما عن الإسهاب : أنا لا أرى أي اسهاب وخصوصا أن القصة عبارة عن فصول متسلسلة ، لكن كل واحد لديه نظرته الخاصة ورأيك يحترم أخي وشكرا على مرورك


فتون .. أهلا بك ويسعدني أن القصة أعجبتك ومرحبا بملاحظاتك وأنت حرة أختي عبري عن رأيك بكل حرية ، فقط نقطة الأخطاء الإملائية .. نعم صحيح عندما قرأت القصة في الموقع تبين لي بعض الأخطاء وعبارات غير مكتملة وهذا يعود لأنني لم أعاود قراءة القصة قبل إرسالها وتعرضت لعدة تغيرات وكم كتبت وحذفت وشقلبت ^^ حتى تكون صالحة لنشر فهي قصة قديمة سبق وتراجعت عنها ويمكنك قراءة كتاباتي السابقة ستجدينها شبه خالية من الأخطاء .. عموما شكرا على مرورك


ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ ﺷﻌﺸﺒﻮﻧﺔ .. شكرا على مرورك أيتها الساحرة


هديل .. المتشردين أغلبهم كان لديهم عائلة وسبب تشردهم يا إما الهروب من البيت بعد المشاكل العائلية أو طلاق الأبوين ، والبطل هنا لم يكشف عن سبب معين حتى يحكي على الإثنين أو أكثر ، وليس بالضرورة إستعراض كل شيء على القارئ حتى يفكر قليلا ، فهنا يغيب الأسلوب المباشر أو قص تجارب الحياة .. شكرا أختي على مرورك
2018-05-08 05:34:52
219745
11 -
Cherry♧
رائعة بل والله اكثر بمليار مرة من كلمة رائعة
للاسف اصبحت مجتمعاتنا تعج بامثال عادل ...بمجرد النظر باعينهم تستطيع ان تقرأ معاناتهم وكانها دفتر مفتوح امامك ..مؤسف ان ينتهي بهم المطاف الى بيوت الدعارة ..وكان قدرهم يخاطبهم: لديكم خياران اما التشرد والتنقل من زقاق حقير لاخر وحينها تفنون عمركم في كسب لقمة الخبز ..او تحتمون تحت سقف الملاهي الليلية واغلبهم يختارون العيش الهانئ في كنف امثال (الحاج) اللعين ....اقصى احلامهم يكون هو ذلك السقف الاسمنتي الذي يقيهم من الامطار وذلك الفراش الذي يلين اجسادهم المتيبسة ..ما اصعب ان يقف شاب فقير في مقتبل العمر تناوب اليأس والحزن والحرمان على نهش جسده امام قصر تفوح منه رائحة الغنى ينظر لمالكه مرتديا ساعة مرصعة بالالماس ثم ينظر لساعده العاري وجسده المغطى بقطعة قماش مهترئة ثم يقول (الم نخلق كلنا من تراب ما الذي جعله انسانا وجعلني شبه انسان )
اعجبني كثيرا تصويرك للصراع الداخلي في عادل بين نفسه التي التي انشطرت نصفين فنفسه الاولى تامره بالابتعاد عن السوء ونفسه الاخرى سئمت من حياته الرثة بين ارصفة الشوارع والازقة النتنة واعجبتني بشدة تلك العبارة (فالمنتحر غرقا كان يصارع المياه في لحظة اختلطت فيه نوايا النجاة مع الانتحار )
وذلك الشاب عادل ..الذي بصقه رحم امه وقذف به الى الحياة التي لم يتوقع يوما ان يحظى بمثيلها تبصقه الشوارع والمقابر وتنفيه وتغربه كل يوم مثله مثل الكثيرين ممن نراهم كل يوم

وكما قال الامام علي عليه السلام: الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن
واعتذر كثيرا عن الاسهاب وجزيل الشكر لك على هذه القصة الرائعة
تقبل فائق احترامي وتقديري
2018-05-08 05:34:52
219742
10 -
محمد بنصالح
السلام عليكم

نوار .. تحياتك الكبيرة متبادلة أختي الكريمة وشكرا على تحرير القصة .. كما قلت فعلا العدل يغيب في حياة الشارع وكل شيء هناك مباح ، وأكثر ما يحرك مشاعري هو عندما أشاهد طفلة صغيرة بملامح البؤس والبراءة والشارع قد شهر مخالبه في وجهها وأتساءل أي مستقبل هذا الذي ينتظر هذا الملاك !؟ على كل حال ، أتمنى أن أوفق قليلا في فتح هذا الباب

ملاحظاتك :

-1- تصوير المجتمع بأقبح صورة يدل على نظرة تشاؤمية و سوداوية خالية من الآمل .. لا الومك على ما تبين لك ، لكن في الحقيقة لست متشائما وأحمل آمال كثيرة ، إنما أجد نفسي دائما في هذا النوع من الأدب ولا أعرف لماذا بتحديد ! ربما لأنني تأثرت أكثر بالأقلام المتمردة أو -المناضلة- ودائما أجد نفسي أكتب رسائل معينة وأحاول أن أنصل شيء عن شيء وأرفع لافتات الإحتجاج ، وفي كل مرة أعاتب نفسي : كفى يا هذا من البكائيات فهناك النصف الممتلئ من الكأس ، لكن يبقى التنقيب عن الأشجان وتعرية الواقع هو -لعنتي- وسأحاول في المرات القادمة أن أطرد نفسي من هذا النمط وربما أرفع لافتات أخرى فيها ابتسامة وقلب أحمر أخشى أن يكون مجروح ونعود إلى البكائيات ! فحتى كتاب الرومانسية اغلبهم تجده يبكي على شواهد الموتى ويصفع الجثث ، وكان وكان وكان حبيبي ورحل و و و .. إذا كتب علينا البكاء إلى حين

-2- الجرأة .. ربما كان قصدك أنني كنت وقحا وكفى . صراحة لم يسبق أن كنت جريئا زيادة في موقع كابوس ، ربما قصة "أسافو" فيها القليل، لكن لا أنكر أن هذه القصة فيها عبارات غير بريئة لأن الموضوع ببساطة ليس على -الفراشات-  فلابدا من الشيء القليل لطالما لا يخدش الحياء .. عموما شكرا على مرورك الطيب وإن كان في العمر بقية سأرسل لكم المزيد .. سلام

Daisy
   أسعدني أنها أعجبتك وأرجو أن يعجبك القادم و كاتب هذه القصة أكرم عليه الله بقلب سعيد .. شكرا على مرورك الكريم

آمل

هكذا إذا ، أول مرة تعلقين على كتاباتي المتواضعة ، لك إذا التمر والحليب .. أسعدتني كلماتك يا أختي ، وتيقنت أنني لم أضيع الحبر في صفحات كابوس ، وأتمنى من الله أن يعجبك القادم .. شكرا على مرورك الكريم
2018-05-08 05:13:23
219726
9 -
بنت سلطنة عمان
عشت القصة وكأنني ذلك الطفل، اللهم ارحم الضعفاء
2018-05-07 23:25:07
219702
8 -
هديل
البؤس هو العنوان الأصح لهذه القصة عبرات الحزن والفقر ذادت عن حدها لو فللت منها ما كان يوجد اي عيب فيها كقصة روعة من حيث تصويرك لحياة التشرد والحرمان ولكن لم توضح لماذا اصبح مشرد مع انه لديه اهل هل هرب من المنزل او اهله تطلقو وكان هو الضخية?
2018-05-07 23:18:10
219685
7 -
الساحرة شعشبونة
جميل جميل جميل جدا ما شاء الله عليك كلمة رائعة قليلة عليها استمر في الابداع
2018-05-07 17:53:28
219674
6 -
فتون
قصة رائعة اعجبتني، وقد اعجبني الاسلوب اكثر احسنت، فقد استطعت تصوير معاناة أولئك الذين يتخذون من بساط الأرض فراشا ومن سقف السماء لحافا وقد ابدعت، ولكن عندي نقطتين اعاتبك عليهما وارجو ان تتقبل رأيي:
-أولا كثرة الأخطاء الإملائية فبصراحة مهما كان الكاتب مبدعا، ومهما كان الأسلوب مشوقا، إلا ان كثرة الاخطاء الإملائية تفقد القصة رونقها فانتبه لذلك المرة القادمة،وهذا مجرد رأي شخصي ولك الحرية في قبوله او تجاهله.
-ثانيا ومثلما قالت الأخت نوار المشاهد الجريئة التي لاتخدم القصة كثيرا لاداعي للإطالة والإسهاب فيها بل من المستحسن عدم ذكرها، خاصة وأن قصتك هاته تصور جحيم الشارع والواقع المرير الذي يسعى هؤلاء المساكين لمعايشته كل يوم.
واخيرا،هذا مجرد رأيي الشخصي ولك الحرية في تقبله او رفضه،و نقدي لايعني ان القصة لم تعجبني او انها رديئة بل على العكس من ذلك تماما، فانت من الكتاب القلائل في هذا الموقع الذين اتحرى مقالاتهم بفارغ الصبر، وحين انقدهم فذلك بغية التحسين من أسلوبهم، ذلك لأنني اريد ان اراهم متميزين دائما ونجمهم ساطع يتألق في سماء كابوس، فهناك نقاط لا ينتبه لها اغلبية القراء فكل واحد منا له طريقته الخاصة في المطالعة، ولربما لو لم ينبهك احدهم إلى خطأ ارتكبته لأعدته في قصصك القادمة.
موفق أخي العزيز ودمت بود.
2018-05-07 17:52:44
219665
5 -
البراء
كمية البؤس في القصة مهولة حقاً.. ويبدو أن قلمك قاتل في مثل هذا النوع من الأشياء، يارجل.... كلماتك.. وصفك.. طريقتك.. كل شيء مُفصل حرفياً من أجل هذا النوع، الحزن والسوداوية الطاغية علی كل شيء.. أشياء لا يمكن لأي كاتب أن يخرجها.. علي الأقل بهذا الشكل..
الأن لا أكذب عليك.. أفضل أو لنقل أسوأ مافي الأمر.. القصة تحدث، بهذه التفاصيل بالضبط وهذه الأحداث تماماً تحدث، العالم سوداوي أكثر مما نتوقع، لكن أن تجد من يصف لنا هذه السوداوية بهذه المشاعر؟ لن يحدث..
لن أنكر.. قد بالغت قليلاً.. قد أسهبت قليلاً.. لكن بما أنك اخترت أن توصل الفكرة الكاملة بالكلمات فلا يحق لي الإعتراض هنا، سأعتبر أن الكلمات ليست كافية لوصف القضية وإعطاءها حقها.. لذا سأصمت..
أحببت زينب ونموذج شخصيتها، شعرت بعادل وبأحزانه.. وهذا بالطبع بسبب وصفك المميز لخباياه ولأفكاره، أما الحاج فاللعنة عليه بالفعل.. اللعنة عليه..

في النهاية أقول قصة حزينة تضع تصوراً وافياً لما يمكن أن يكون عليه الأمر إذا أرادت الدنيا أن تكون قاسية.. أن تلعب لعبتها المفضلة، لكن نعم.. حتماً وقطعاً استمتعت وتأثرت بها.. تحياتي أيها الكاتب المبدع.
2018-05-07 16:18:18
219658
4 -
عابر سبيل
اخي محمد كتبت في اخر عبارة . من هذا الذي يحق له الحديث عن الجراح من بعدي .. وانا ساكتب لك . من هذا الذي يستطيع مجاراتك في هذا الاسلوب الرهيب .
استمتعت كثيرا بالقصة وبكل وصفك وتشبيهاتك وكل ما قدمه قلمك .. واتنمى ان تكتب لنا المزيد والمزيد حتى نلتهم منك هذا الفن من الادب
2018-05-07 14:56:55
219643
3 -
آمال الى الأخ بن صالح
كتاباتك رائعة هذا اقل مايمكنني القول عنها لم أعلق من قبل لكن جميع الكتابات التي تشدني كان فيها اسمك أتمنى أن أقرأ المزيد لك سأنتظر بفارغ الصبر
2018-05-07 14:05:47
219634
2 -
Daisy
رائعة جدا الصور الفنية رهيبة لا يمكن وصفها
واضح ان هذه القصة نابعة من القلب،من قلب حزين
2018-05-07 12:59:28
219619
1 -
نوار - رئيسة تحرير -
تحية كبيرة للأخ محمد بن صالح على هذا الأسلوب عالي الإتقان في الكتابة .. قصة عنوانها يوحي بأنها قصة حب رومانسية مليئة بالمشاعر المرهفة لكن من يقرأها سرعان ما يدرك أن للعنوان معنى أعمق من ذلك بكثير .. حياة الشارع لمن لا ملجأ له سوى الطرقات لقد وصفتها بدقة و صدق .. قصتك هذه تعبر عن الجانب المظلم من المجتمع ، هذا المجتمع المنافق الذي ينحني للأغنياء و يسحق الفقراء .. أنا عندما أمشي في الشارع و يقترب مني طفل أو مراهق يبيع مناديلاً أو حلوى رديئة أو أي شيء آخر و يستجدي المارة لكي يكسب قوت يومه أشعر بالألم و أتساءل لماذا الحياة ليست عادلة ؟ لمَ الأرزاق ليست موزعة بالتساوي على البشر ؟ لماذا هناك من يولدون للشقاء .. حقاً في الشوارع يرى المرء العديد من الصور المؤلمة .
لاحظت أنك تميل في قصصك إلى تصوير الواقع و المجتمع بأقبح صوره ، و إن قلنا أن الكاتب يعبر في قصصه عن نظرته للحياة فنظرتك هذه تشاؤمية سوداوية خالية من الأمل .
أتمنى قراءة المزيد من كتاباتك في المستقبل ، لكن خفف من جرأة قلمك في وصف بعض الجوانب ، خصوصاً إن كان تجاهل هذه الجوانب لا يؤثر على سياق الأحداث ..

تقبل فائق التقدير و الاحترام
move
1
close