الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أكره نفسي و حب الشباب هو السبب

بقلم : حسام مبروك - المغرب
للتواصل : [email protected]

أكره نفسي و حب الشباب هو السبب
حب الشباب حوّل حياتي الى كابوس

 السلام عليكم ، هذه قصتي أجد بها نار تحرقني كلما كتبت سطراً منها ، و عذاب أليم كلما تذكرت مقتطفاً من تلك الفترة القاسية التي مررت بها ، وجع نفسي شديد يشد قلبي كلما علمت و عرفت ما ضاع مني بسببها ، نعم إنها فترة مراهقتي ، كابوس حب الشباب ، الواقع المحزن و الموت البطيء و المرض القاهر .

أُدعى حسام ، كنت طفلاً وسيماً و جذاباً ، و متفوقاً في دراستي ، كنت مثالياً محباً و متفائلاً للحياة ، واثقاً من نفسي كل الثقة ، لدرجة أن البعض كان يظنني متكبراً ، نعم تخيل معي أن تكون بك كل هذه الصفات ، الكل يحبك و يحترمك ، موقراً و ذو هيبة ولو كنت صغيراً ، فتصيبك مصيبة حب الشباب ، أي حب بل كابوس الشباب


كنت من بين المصابين أو بالأحرى الضحايا لهذا الواقع ، أصبت بأصعب أنواعه ، النوع المدمر للبشرة ، حب يظهر باستمرار دون توقف و بحجم كبير ومحتوى كثيف ، يدع أثار عميقة تشوه مظهرك و تقتل أناقتك ، لم أذهب إلى الطبيب لأسباب أسرية ، حاول أن تعيش معي معانتي وأن تصف شعورك لي تجاه هذه الأحداث ، يقولون 80% من شباب الكرة الأرضية يصابون بهذا الشبح ، لكن في المدرسة عندما أرى و أتمعن كل التمعن في التلاميذ ، صدقني حرفياً لا أجد شخصاً مصاب به ، ربما اقلية لكن ليس  بحدتي

 كانت هذه المصيبة تقتل صفة الأنسان بي ، تعدم رغبة الاهتمام بأناقتي و التزين لأبدو بأحسن مظهر ، تشعرني بالدونية وتقتل ثقتي بنفسي بعدما كنت أوثق شخص بالكون تجاه ذاته ، كنت أخجل من نفسي و أنا بسن السادسة عشرة ، كان من حولي يستهزؤون بي و ينعتونني بوجه الكرموس الهندي ، فعلا بدأت أشعر برغبة شديدة في الانتحار ، ما ذنبي أنا ؟ ما ذنبي أن يأخذ حب الشباب شبابي ؟ لماذا أنا ؟ لماذا الأخرون بشراتهم صافية ؟ تساؤلات عديدة لم أجد لها سبباً و لا حلاً ، العديد منكم قد مر بهذا  لأنه لن يجرؤ على قراءة هذه المعاناة إلا المصابون بها ، حتما ستقولون : معك حقاً ، ستبتسمون و ستحسون و ستبكون ، ما جعلني متشبثاً متفائلاً بالحياة هم أناس قليلون أرسلهم الله لي لأصبر ، أما والدي فكانا سبباً في معاناتي ، لا زلت أرغب في التعبير لكني لا أجد كلمات مناسبة للتعبير عن إحساسي ، لا زلت أبلغ ست عشرة سنة و أنا أكتب أحداث كثيرة عجزت عن التعبير عنها ، لو كان حب الشباب رجلاً لقتلته ، لكنه علمني درساً مهماً ، قدّر نفسك و تشبت بمن وقف معك في هذا الظرف الحساس و أترك كل من كان سبباً في عذابك ، أعطي قيمة لنفسك .

 

 

تاريخ النشر : 2018-05-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر