الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أحببت والدتي ولكن

بقلم : ياسمين -  العراق

كلما أتذكرها أشعر بضيق بالصدر وحسرة وأشعر بالذنب

أنا امرأة و أبلغ من العمر 34 عام ، متزوجة وأم لثلاثة بنات ، توفيت أمي قبل سنتين وعندما أتذكرها أحس بضيق شديد و رغبة شديدة بالبكاء لأن علاقتي بها كانت معقدة جداً

في البداية كنت أعيش في كنف عائلة مكونة من أب وأم وأخ واحد وأخت واحدة ، مشكلتنا مع أمي رحمها الله كانت أنها عصبية و صعبة التعامل إلى أبعد الحدود ، تربيتها تقوم على أساس الصراخ والجدال حتى مع والدي رحمه الله ، وكل من يعرفنا يقول لنا : الله يساعدكم ، لشخصيتها الصعبة

سافر أخي الكبير وتزوجت أختي وتوفي والدي وبقيت أنا وهي نسكن في البيت لوحدنا ، مرضت أمي وقمت أنا برعايتها ولكني خفت إن ماتت أمي أن أظل وحيدة لذلك وافقت على شاب تقدم لي وهو زوجي الحالي ووافقت أمي على مضض وأشعرتني بانني أنانية وسوف أتركها

رفض زوجي السكن مع أمي لصعوبة طبعها وكنت لمدة أربع سنوات أمر عليها مرتين في الأسبوع ، أنظف البيت وأخذها للطبيب وكل هذا وأنا احس بالتقصير تجاهها لأني تركتها وحيدة إلى أن جاء يوم أصابها كسر في الرجل فقمت بإجبار زوجي على السكن مع أمي وعندها بدأت المشاكل ، فعصبيتها زادت بمرضها وأخذت تتدخل بيني وبين زوجي حتى ساءت علاقتنا وكنت دائماً أذكرها أن لها أبن يجب أن يتحمل معي المجهود ، ولكنها كانت ترفض وتقول لي : أني المسؤولة الوحيدة عنها

أخر يوم لها قصصت أظافرها و وضعت لها الغداء ، لكنها كانت متعبة فنامت وغطيتها ظناً مني أنها في قيلولة الظهر لكنها لم تصحو منها أبداً ، ماتت أمي ولم أتوقع موتها أبداً ، ماتت وأخر لحظاتي معها كانت رتيبة ، لم احضنها أو أقبلها كما تفعل البنات مع الأمهات وأصبت بحالة من التبلد بالمشاعر حتى أني لم أذرف دمعة واحدة و لم أصرخ ، لم أستطع أن أفعل أي شيء سوى الكأبة والصمت ، ذهبنا بها للتغسيل حتى أني غسلتها بيدي واستغرب الكثيرين كيف أني تجرأت وقمت بتغسيلها !

مرت أيام العزاء وما بعدها وكآبتي مطبقة ، دائماً أصنع لها ثواب و أوزعه على الجيران وطبعت قرآن مهداة إلى روحها ، ومرت الآن سنتين على وفاتها و كلما أتذكرها أشعر بضيق بالصدر وحسرة وأشعر بالذنب لأني تزوجت وهي غير مرحبة وأشعر أن زواجي كان سبب في زيادة مرضها ، وأذكر شجارنا وكم تمنيت لو أن علاقتي بها كانت أفضل

 افيدوني ماذا أفعل للتخلص من هذه الحالة التي امر بها كلما أتذكر أمي رحمها الله؟.

تاريخ النشر : 2018-05-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر