الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وقع خطوات الشيطان

بقلم : شاذب - ارض الله الواسعة
 

وقع خطوات الشيطان
من ذاك الطفل الصغير الذي كان يجلس في الزاوية ؟!

 السلام عليكم ، بدايةً أنا فتى عمري 17 عاماً ، نشأت في عائلة تتكون من ستة أفراد - الوالدين وثلاث أخوات - قبل 5 أعوام - أي عندما كان عمري 12 عاماً - كان أبي مهندساً معمارياً ويعمل في شركة وكان يقبض مالاً لا بأس به ، لكن جدتي كانت بخيلة بعض الشيء فكلما اشترى أبي أثاثاً أو أي شيء من هذه القبيل تكون له بالمرصاد وأبي ينصاع لأوامرها لذا وصل بنا الحال أن نقيم في بيت صغير ، كانت حياتنا جيدة رغم التقييد المادي ولم نكن نشكي من أي شيء بشكل عام.

و جاء اليوم الذي أراد أبي التحرر من أوامر أمه و بادر بشراء بيت جديد حتى وجد المطلوب ، بيت كبير وجميل وله حديقة خلفية...الخ

كان صاحب البيت رجلاً عجوزاً و هرماً يظل جالساً على كرسي أمام البيت بشكل مستمر وكان معروف بتصرفاته الغريبة ، ولكن أبي لم يكترث للأمر وأراد البيت بشده ، فذهب إلى العجوز وطلب شراء البيت منه فوافق العجوز على طلبه وعرض عليه السعر ، وكان السعر باهظاً لكن أبي أصر على شرائه فكل ما أراده هو الخروج من بيتنا السابق ، فعرض على العجوز أن يعطيه نصف المبلغ ويعطه مهلة ليسدد باقي المبلغ ، فتغير وجه العجوز بشكل مخيف وقال بهدوء: حسناً موافق ، لكن لا تطل الفترة كثيراً ، وشدد على سداد المبلغ في أقرب وقت ، حتى تعجب أبي و رد : لك ذلك ، وسرعان ما نقلنا أمتعتنا إلى البيت واستقرينا به

 كان البيت جميلاً وواسعاً وكان يعج باللوحات الفنية ، ولكن عند صعودي إلى العلية وجدت لوحة مكتوب عليها " سمعت وقع خطوات الشيطان " أصابتني اللوحة بالقشعريرة و أريتها لباقي أفراد الأسرة لكنهم لم يكترثوا للأمر ، حاولت نسيان أمرها لكن لم يكن باليدي حيلة فأدبرت إلى أبي وسألته إن كان بإمكاني التخلص منها ، فرد قائلاً : لا تفكر في الأمر حتى ، فلا نعلم إذا لا زال للعجوز ممتلكات هنا فهو لم يقم بإفراغ البيت كلياً و لا تزال هناك بعض الأمتعة تخصه ،بأي حال حاولت تناسي الأمر

و في الليلة ذهبت لأخلد للنوم في غرفتي الجديدة والتي تقاسمتها مع أخي الصغير وكنت متعباً فغفوت بسرعه ، حينها استيقظنا على صراخ أمي فهرعنا إليها و وجدناها ترجف من الخوف وحين سألها أبي عن ما حدث أجابته : قد سمعت ضجه في الممر الذي يؤدي إلى العلية ، فندهش أبي من كلامها أما أنا فنظرت للأمر أنه توهم أو تخيل بسبب تأثير النوم ، لكن في اليوم التالي ازداد الأمر سوءً فعند عودت أبي من العمل متعباً و جلس على الأريكة ليرتاح أحس بثقل على طرف الأريكة وكأن أحداً يجلس بجانبه ، لكنه ظن أنه مجرد تخيل ليس إلا ، ولكن الأمر تكرر أكثر من مرة ، وحتى بعد مجيء العجوز ليقبض باقي المال لم تنتهي تلك الأحداث المريبة مع العلم أن العجوز نسي أن يأخذ باقي ممتلكاته.

والموقف الأخير كان عند زيارة أحد جيراننا الجدد للتعارف وكانوا زوج و زوجه وعندما جلسنا وبدأ الزوج بالحديث و بدأت الزوجة بالنظر إلى جانب أبي وتبتسم وكأنها تنظر لشيء ما ، وبعد إكمال الحديث وجاء وقت انصرافهما جاءت الزوجة لأمي وسألتها : من ذاك الطفل الصغير الذي كان يجلس في الزاوية ؟!

الغريب بالموضوع أنه لم يكن هناك أحد في الزاوية ولم يكن لدينا طفل في الأصل ، بدء الخوف يساور العائلة حول هذه الأحداث ، و في اليوم التالي جاء العجوز للبيت وكان مبتسماً وسعيداً بشكل مريب ليطلب من أبي أن يأخذ باقي ممتلكاته ، و لم يأخذ سوى اللوحة التي في العلية و بعد أن خرج من البيت بلوحته اختفت كل تلك الأشياء وعاد كل شيء إلى طبيعته بشكل غامض حتى يومنا هذا.

والسؤال يبقى ماذا كانت تلك اللوحة ، هل كانت نوع من السحر ؟ أترك لكم التعليق أعزائي.

تاريخ النشر : 2018-06-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر