الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : عجائب و غرائب

الطفل المعجزة...و العقل المعجزة

بقلم : محب الغموض - العراق

قصة طفل ذهب ضحية تجارب والده

العقل عضلة مثل عضلات بقية الجسد ، تنمو بالتدريب و تضمر بالإهمال ، هذا ما كان يقوله السيد (كارل) خبير التغذية و بناء الأجسام للرياضيين أمام أصدقائه و معارفه ، و كان يصر على هذه النظرية وسط ضحك و استهزاء الزملاء و المعارف .
و قد قرر في أحد الأيام و أمام جمع غفير من أصدقائه أن يطبق نظريته هذه على طفله الغير مولود بعد و بهذا تبدأ رحلة شارلي الطويلة و معاناته .


ولد شارلي ، طفلاً صحيحاً كاملاً سميناً و معافى ، و جاء به والديه إلى المنزل ليبدأ أبوه تجربته التي ستستغرق سنين طويلة في إثبات صحة نظريته ، حيث أنه يقول أن العقل كعضلة يمكن أن تنمو و تكبر بالتدريب و يمكننا صناعة العبقرية أي أن الإنسان لا يولد عبقرياً بل يصنع عبقرياً

لهذا تقرر مصير الطفل من ذلك اليوم ، و بدأ الأب تجربته الطويلة حيث استبدل العلاقة التي توضع فوق مهد الطفل و و التي تعلق عليها صور حيوانات و نجوم ملونة لتلهية الطفل ، بأخرى تحمل حروف الأبجدية الانكليزية و منع زوجته و والدة الطفل المسكينة من غناء أغاني الأطفال لشارلي ، و بدلاً من ذلك كان يقوم بترديد حروف الأبجدية يومياً و يشير إليها للطفل المسكين ، و بالفعل تمكن شارلي من تمييز الأحرف بعمر الستة أشهر ، و بعدها بدأت مرحلة أخرى و هي قراءة كتب باللاتينية و الألمانية و الفرنسية للطفل و تعليمه القراءة و الكتابة و تلقينه الرياضيات و الجبر و غيرها من العلوم .

و كان بعمر السنتين يستطيع قراءة الكتب بهذه اللغات الأربعة و حل المسائل الرياضية المعقدة و بعمر الأربع سنوات و الذي هو العمر الذي يستكشف فيه الأطفال العالم و يلعبون في الرمل و يركضون خلف بعض ، قام شارلي بتأليف كتابين باللاتينية و آخر بالانكليزية .

بعمر التسع سنوات اجتاز مرحلة الثانوية بنجاح باهر و بمعدل يؤهله لدخول جامعة هارفرد و لكن الجامعة رفضت قبوله بسبب صغر سنه و لم تقبله إلا بعد بلوغه الرابعة عشر و بعد أن أخضعته للعديد من الاختبارات .
لكن للعقل البشري حد من الاحتمال و يبدو أن عقل شارلي قد وصل لهذه الحدود ، حيث يبدو أن تدريب والده قد أثر على نفسية المسكين و بدأت تنتابه نوبات عصبية من الضحك الهستيري ، و لقد انتابته إحداها أثناء القائه لخطبة تخرج في الجامعة حيث أصيب بنوبة ضحك و سقط على أرض القاعة يضحك بلا توقف و الدموع تسيل من عينيه لأكثر من ربع ساعة.


هرع به زملاءه للمستشفى و ثم وضع في مصحة عقلية بسبب وضعه النفسي غير المستقر ، لقد قام والد شارلي ببناء عقل ابنه و لكنه أهمل بناء شيء آخر أهم و هو شخصيته.
لقد تكللت تجربة الأب بنجاح و استطاع إثبات نظريته و تفاخر بإنجازات ابنه أمام أصدقاءه المشككين ، و لكن الثمن كان باهظاً و هو سرقة حياة طفل بريء .

لم يكن لشارلي أي أصدقاء بل كان منبوذاً مسخاً بين أقرانه رغم عبقريته المصنوعة على مدى سنين .
عاش شارلي بعد خروجه من المصحة حياة فقر مدقع و طواه النسيان و مات بعمر الأربعين عاماً في أحد الملاجئ بمرض ذات الرئة أثناء الحرب العالمية الثانية.
و بهذا انتهت حياة شارلي الطفل الأعجوبة .


المصادر :
كتاب عالمنا المجهول

ملاحظة : أعتذر لكم إخوتي و أخواتي عن كون المقال غير دقيق تماماً حيث أني لا أذكر أسماء الشخصيات الأصلية و القصة قرأتها منذ زمن بعيد و حاولت أن أبحث عن مصدر لها و لم أجده.
صنفت القصة في وقتها على أنها حقيقية و أنا لا أستبعد كونها كذلك .

تاريخ النشر : 2018-06-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
مقهى كابوس
اتصل بنا
فيسبوك
يوتيوب
اين قصتي
عرض متسلسل
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (24)
2020-08-05 21:32:32
366970
24 -
سكون الليل
بصراحة الطفل لازم ياخد وقته يكبر يتعلم يتطور لوحده مش بتوجيهات خاطئه زي تشارلي ده كان بيدرس وميعرفش حاجة عن اللعب بعد مابقا احسن من أي عالم راح مصحة نفسية
2020-03-01 07:39:54
338990
23 -
القلب الحزين
إن هذا منطقي ومعقول أيضاً فيمكن للإنسان أن يصبح عبقرياً من صغره بالإرشاد الصحيح ولكن بدون نسيان الشخصية التي تجعله يختار كيف يستفيد من عبقريته.
2018-06-25 22:56:39
231468
22 -
حنيـن
مقال جميل
أحزنني أمر هذا الطفل ، لقد حُرم من طفولته بدعوى أن يصبح عبقرياً !

ملاحظة : تم تغيير الأسم من ( نيفـين ) الى ( حنيـن )
2018-06-25 08:33:38
231309
21 -
موفق
انا ارى ان الطفل يجب ان يمرح حتى يصبح عبقريا هذا كله دمار للاطفال
2018-06-24 11:49:15
231028
20 -
ألكسندرا
سلمت أناملك .. فعلا مقال رائع وفيه عبر لمن يعتبر .. ليس بالامر الغريب سماع قصة كهذه في تتردد كثيرا على اشكال مختلفة في واقعنا .. أنانية الوالدين التي تدفع بأطفالهم للتفوق باقحامهم في مالا طاقة لهم به من ضغوطات وشدائد وقسوة فقط لاغراض شخصية .. مصالح وفخر وتباهي ... متجاهلين الآثار السلبية التي تترتب على افعالهم المشينة لدى نفسية اطفالهم وشخصياتهم ... أقسى أنواع الأنانية و أمقتها .. لكن مالعمل الحياة دوارة ولا احد يفلت من عقابه مهما بلغت حيلته والمظلوم الصبور المحتسب أجر كبير من الله عز وجل في الدنيا والاخره

تحياتي
2018-06-23 10:13:01
230676
19 -
wejdan
لو أن شخصاً بالغا تعرض لكل هذا الضغط العقلي لجن فكيف بطفل -_- وكما يقول المثل كل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده وبالتالي فما وصل له هذا الطفل المسكين أمر بديهي بفعل أنانية والده
مقال جميل جدا رغم إنه حزين
لا تحرمنا من جديدك أيها المبدع ^-
2018-06-21 09:02:44
230072
18 -
رحاب
اناني هذا الاب كيف لطفل صغير يكون محروم اللعب واغاني الاطفال احيانا يجب ان نصفي ذهننا حتي عقلنا يهداء وهوليس أله شغاله طول الوقت يجب ان يرتاح عقلنا اماهذا الاب مااعطي فرصه للصغير للاسترخاء حتي طبيعي يحصل هذا كرد فعل فعقله تحمل اكثر مايجب اشفق عليه كثيرا برغم مواهباته الفذه ولكن دفع امامها حياته عاش منبوذ ومات بالم ايضاشكرا علي هذا المجهود الرائع لم اقراء المقال هذا من قبل سلمت يداك
2018-06-21 08:42:08
230065
17 -
محب الغموض
شكرا لكم اخوتي و اخواتي على قراءة مقالي المتواضع،لكل من يسالني عن الكتاب اعتذر لهم فاني لم اجد منه اي نسخة و كنت امل ممن يقرأ مقالاتي المأخوذة من هذا الكتاب ان يكون لديه نسخة منه و للاسف لم يحالفني الحظ للان.
الى الاخت العزيزة نوار،شكرا لحضرتك على نشر المقال و في الحقيقة لا يمر يوم لا اندم فيه عل فقدانه
عسى و لعل اجده يوما ما
2018-06-20 13:34:41
229842
16 -
Naz
لا أظنه أحب إبنه في الأساس و لم يكن له الحق أبدا في فعل هذا لكن التجربة مثيرة حقا فهل ستنجح إن جربتها ¿
محب الغموض ثاني شخص أتشوق لمقالاته بعد إياد العطار تحياتي لك و لكتابك
2018-06-20 05:41:35
229733
15 -
وليد الهاشمي ...
اعشق مقالات محب الغموض دائما الافضل بقلمه الذهبي..تحياتي
2018-06-19 13:48:48
229504
14 -
سارة الغامدي
هذا الأب مجنون قسم بالله
كيف يسوي كذه بولده،بعدين التعليم للأطفال يبدأ من ثلاث سنوات عن طريق اللعب و الأغاني،مو حبسه في البي لا يلعب و لا يروح و لا يجي و احرمه من الألعاب و أجيب له كتب أكبر منه و أدرس فيها عشان يصير عبقري هذه جريمة بحق الطفولة.
2018-06-19 11:04:41
229471
13 -
واسعة العيون
مسكينن الله يرحمه
2018-06-19 05:02:55
229407
12 -
Arwa
بيري
وهذا تفكيري كمان اذا حب هو يتوقف وهو كبير ماعندي مشكله اهم شي الان لا اضغط عليه بالدراسه واوازنها مع اللعب ،
هديل
عندنا لاتقبل المدارس الا بعمر 7 سنوات ابني بعد شهر حيكون عمره 8 سنوات وهو الان بالصف الرابع وبدء بالتعلم من عمره 3 سنوات بالروضه وكرر سنين الدراسه نفس بنتك لذلك هو بنفسه من اصر على الدراسه الحقيقيه وليس اللعب والدراسه مع الاطفال كما كان يقول ،،
2018-06-19 00:43:32
229371
11 -
نواف
هذا الاب الغبي نسى ان لكل عمر حياته وتفكيره
2018-06-19 00:43:32
229358
10 -
هديل
أروى
عندنا لا يدخلون التلنيذ الى الصف الأول قبل 6 سنوات لذلك ابنتي ابقيتها في الروضة 3 سنين بمعنى انها بقيت في السنة الأخيرة في الروضة سنتين فأنت لا أعرف ابنك في اي صف ابقيه في نفس الصف سنتين تكوني قد أرحتيه.
2018-06-19 00:01:25
229348
9 -
هديل
أعتقد ان كل شيئ زاد عن حده أنقلب ضده ولكل مرحلة عمرية لها حقها وما قول رسولنا الكريم جاء عبثا لاعبوهم سبع وادبوهم سبع. جميل ان يتعلم الأنسان باكرا" كل شيئ ولكن ليس على حساب حقوقه.
لا انكر اني أتبعت اسلوب الكتابة مع ابنتي بالصغر فبعمر السنتين كانت تكتب الأحرفوبعض الكلمات[ ]
. والحمد لله متفوقة بدراستها وايضا متفوقة في اللعب هههه فهي لا تهدأ ابدا.
بالعودة للقصة اقول ان هذه النظرية فعلا أثبتت ان العقل له قدرة معينة على التحمل.
2018-06-19 00:00:35
229332
8 -
بيري الجميلة ❤
أروى

لا للأسف لم أستمر مع ابني لذلك هو عاديا جدا لم يسبق سنه ليتني استمريت ، أنصحك لا تتراجعي جميل ان يسبق سنه بعامان إنما لو بالغت أكثر سيكون خطأ ، لا تتوقفي
2018-06-18 16:29:40
229250
7 -
Arwa
طفل مسكين آمنت مؤخرا ان الطفل بحاجه للمرح اكثر من الجد ،،

بيري

وانا تعاملت مع ابني الاول بنفس طريقتك والآن متفوق ومتقدم دراسيا بسنتين على منهم بنفس عمره لكني اوقات اشعر بالندم خصوصا وان الكل يلومني على دراسته المبكره وان استيعابه سيتوقف بالصفوف العليا وافكر بإيقاف دراسته عام على الاقل وانا لا اعلم ما افعل ،،
2018-06-18 12:57:11
229214
6 -
°•هدوء الغدير•°
اظن اني قرات كتابا عن عالم يقوم بتجربة على ابنه ليصنع منه عبقري ويفلح في جعله الة بشرية لكن ينتهي المطاف بالابن منتحرا بعد اصابته بامراض نفسية،،مثل هذه التجارب تعتبر انتهاك لحقوق الاطفال وحرمانهم من ابسط حقوقهم بآن يهنأوا بطفولة بسيطة وترك الطفل يستقي الاجوبة على اسئلته مما حوله بشكل تدريجي بدل ان تحشر في دماغه عنوة
ختاما تحياتي لك اخي على هذا المقال الرائع ،،وسؤال اخير هل يمكن اجد كتاب عالمنا المجهول على الانترنت ؟!،،وهل ما يذكر فيه وقائع حقيقة ومن مصادر موثوقة؟!
2018-06-17 21:50:39
229106
5 -
هند
تحياتي هل توجد نسخة الكترونية من الكتاب
2018-06-17 15:23:46
229018
4 -
بيري الجميلة ❤
مقال رائع جدا استفدت منه

تفاجأت بأن السيد كارل يؤمن بنفس ما أؤمن به ، فعلا أنا متأكدة أن العقل يتغذى ويتمرن على كل شيئ وأننا نستطيع تعليم الطفل بكل شيئ ونخزن به معلومات كثيرة كما لو أنه جهاز كومبيوتر ، لكن أختلف عن السيد كارل في أنني متأكدة أن هذا يتعس الطفل ويصيبه بالإكتئاب لأنه يقضي على سعادته وبراءته فهو في هذه المرحلة بحاجة اللعب والمتعة أكثر من التعلم ، وحتى الشخص الكبير يحتاج للترفيه والترويح عن النفس وإلا سيصاب بالإكتئاب ومرض الجدية ، لكن إبن السيد كارل أصيب بنتيجة عكسية بسبب شدة الجدية المبكرة أصيب بفرط الضحك مما يدل على أنه كان يحتاج في صغره للضحك والسعادة ، الشيئ إذا زاد عن حده ينقلب ضده !

سأذكر أمرا جربته عمدا على إبني الأول لأثبت لنفسي أننا نستطيع جعل الطفل ينطق باكرا ، فكنت أكرر له كلمة "الله" في عمر شهرين أو ثلاثة أشهر حتى نطقها ، وطبعا لم يصدقني أحد إلى الآن ، وأيضا جعلته ينطق كلمة "الله أكبر" من كثر تكرارها ، هدفي الأول كنت أود جعله ينطق إسم الله قبل أي إسم آخر ، وبالفعل نجحت

وإبنتي الصغيرة اللتي تبلغ العام والنصف قررت منذ أن أنجبتها أن أتعامل وأتحدث معها وكأنها في سني حتى تكون ذكية ، ونجحت أيضا فهي فصيحة وذكية وتتصرف كما لو أنها إمرأة بشهادة الجميع حتى أنها تساعدني في أعباء المنزل البسيطة ههههه ، لكن لا يمكن أن أحرم طفلا اللعب والمرح وأقدم العلم على ذلك ، لأن سعادة الروح عندي أهم من أي شيئ آخر وبرأيي أن النجاح مقترن بسعادة الروح ، فأذا أصيبت الروح بالإكتئاب قد يمرض العقل ويتراجع وتمحى الذاكرة ويذهب كل التعب سدى
2018-06-17 15:23:46
229011
3 -
آنجي
النظرية فشلت، هو لم يصنع من ابنه عبقريا بل فقط اكسبه العلوم الكثيرة بشكل مبكر، وكان بامكان ابنه ان يتعلم كل ذلك على مدى سنوات طوال بدون ضغط، وايضا بعد ان تعلم كل ذلك بشكل مبكر فكيف سيفيد العالم مثلا؟ نحن بحاجة لاختراع او نظرية او معلومة جديدة تغير فكرنا وتاريخنا، فهل مجرد الغرق بالكتب وتكريس الوقت للعلم يجعلنا عباقرة قادرين على ذلك؟ لا أظن فلدينا حواسيب تخزن المعلومات وتجيد القيام بالمعادلات الرياضية، ولكن ليس لدينا من يصنع المعادلات او يطرح لنا المعلومات.
2018-06-17 13:28:09
228999
2 -
نوار - رئيسة تحرير -
تحياتي للأخ الكاتب .. أشفقت على هذا الطفل شارلي ، لكن لا أعتقد أن نظرية والده صحيحة دائماً ، العقل بحاجة إلى تمرين لكن الذكاء شيء فطري لا يمكن اكتسابه و من يولد بقدرات عقلية محدودة لا أعتقد بأن وضع أي برنامج تدريسي مكثف ينجح معه .. هذا رأيي
أتساءل .. كم من القصص أيضاً يحوي كتاب عالمنا المجهول ، لو كنت مكانك لما فرطت به أبداً ، لا أحب إعارة الكتب خصوصاً للذي لا يقدر قيمتها و أنت للأسف أضعت كتاباً ثميناً .

مع فائق الاحترام و التقدير
2018-06-17 13:45:51
228991
1 -
نورما.جين
رااائع مقال مدهش كالعاده لكني اكاد اموت وانا لازلت ابحث عن هذا الكتاب فاين اعثر عليه؟؟
move
1
close