الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ما الذي تغير فجأة ؟

بقلم : Chaima - الجزائر
للتواصل : sosomimicha19 @gmail.com

ما الذي تغير فجأة ؟
تغير حالي و أهملت دراستي و صرت خائفة جداً

 مرحباً ، من دون لف ودوران سأبدأ قصتي ، أنا فتاة و عمري 18 سنة وسأدخل سن 19 قريباً ، لقد عانيت العام الماضي من حالة اكتئاب حادة كنت وقتها في السنة الأخيرة من الثانوية لقد حدث الأمر فجأة ومن دون مقدمات .

كيف بدأ الأمر ؟

حسناً لقد بدأت السنة الدراسية بفرحة كباقي السنوات ضحك مع الأصدقاء العودة إلى البيت و تصفح الأنترنت ، روتين يمارسه جميع الطلاب ، حتى أتت فتاة جديدة تدرس في صفي ، تعرفت عليها بشكل عادي جداً و كانت تجلس خلفي ، كنا ندردش مع بعض دائماً و نضحك ونلقي النكت ، لقد كنت أعيرها ملابسي لتلبسها و تعيدهم لي فقد كانت صديقة مقربة جداً مني


 و في أحد الأيام و بدون سابق إنذار جاءت إلى منزلي وبالضبط يوم الجمعة ، كنت نائمة وقتها حتى نادت علي أمي و تقول : أن صديقتك على الباب ، قمت غسلت وجهي و أدخلتها ، قالت لي : جئت آخذك إلى بيتي حتى ندرس معاً ، لم أرد الذهاب معها لأنها كانت تسكن بعيداً عني و وجب أن نركب الحافلة حتى نصل إلى هناك ، لكن أمي أصرت أن أذهب لأن الأمر كان متعلقاً بالدراسة ،

ذهبت معها إلى المنزل و ركبنا الحافلة حتى وصلنا هناك ، كانت تسكن في منطقة خالية إلا من بعض البيوت القليلة ، عندما كنا نمشي في الطريق رأيت كلباً ميتاً و لأني أول مرة أرى شيئاً كهذا و من فزع المنظر صرخت برعب ، أخبرتني : أنه مجرد كلب دهسته سيارة

 دخلنا بعدها للمنزل ، أجبرتني أمها على تناول الطعام و تناولته ثم ذهبنا للغرفة المجاورة حتى ندرس ، لكننا التهينا بالدردشة ولم ندرس أبداً ، وبدأت أشعر بألم في رأسي وأردت الرجوع إلى البيت ، لكن والدها لم يكن هناك فقد وعدتني بأن والدها وهي سيوصلانني إلى المنزل بعد أن ننتهي


شعرت بدوخة شديدة وألم في رأسي بشكل كبير وأخبرتها أن تهاتف والدها حتى يأتي ، أتى والدها و أرجعنا إلى المنزل من دون حدوث شيء ، شعرت براحة كبيرة عندما وصلت للمنزل ، توقف ألم رأسي قليلاً ونسيت الموضوع ، لم أتفكر فيه و أكملت اليوم بشكل عادي جداً

و في اليوم التالي شعرت بألم في رأسي وشعور غريب لم أستطع تفسيره أبداً و حاولت تجاهل الأمر ، حتى حل الليل و كان اليوم التالي يوم دراسي ، تناولت العشاء بشكل عادي جداً و نامت عائلتي كلها ، كنت أنام مع أخي الصغير وأمي وأبي ينامان في غرفتهما ، حتى عاد ذلك الشعور مرة أخرى بشكل قوي جداً ، احسست وكأني سأموت في تلك اللحظة ، كان الأمر مفاجئاً لأنه لم يحدث معي شيء كهذا من قبل

شعرت بالاختناق بشدة وصرت أجري في البيت ، أيقظت أمي و قلت لها : أني لا استطيع التنفس ، لم تبالي كثيراً وقالت : ربما بسبب أرتفاع الضغط أو انخفاضه ، و قامت لتجلب لي الماء ، لكني صرت أصرخ بشدة و أتخبط لأني اختنقت كثيراً ولم استطع إدخال نسمة أوكسجين واحدة ، هرعت لتنادي أبي ، حاولوا تهدئتي ولكن الأمر أزداد سوءا

لبست ملابسي وصرت اركض في الشارع كالمجنونة في محاولة للذهاب إلى لمستشفى ، ركض و رائي أبي وحاول إمساكي حتى يساعدني على المشي و الهلع بادي على وجهه ، وصلت إلى المستشفى و وضعوا لي قناع الأوكسجين ولكن بدون فائدة ، جف فمي وصرت أطالب الماء ، أحضر لي أبي الماء وشربت الزجاجة كاملة ، قال الطبيب لأبي : أنه ربما يكون بسبب التوتر ، ولكني لم أتوتر أبداً

 خرجنا بعدها من المستشفى تقريباً الساعة الثانية و كنت ممسكة بقارورة الماء و أعض عليها بشدة لأني شعرت بالراحة قليلاً ولكن مازلت اشعر بقليل من الاختناق ، في وسط الطريق تقيأت بشدة و وصلت إلى المنزل و احضروا لي شيخاً قرأ علي و لم أنم ذلك اليوم أبداً و لم أذهب للمدرسة لمدة أسبوع كامل ، صرت أخاف انهض و تأتيني نفس الحالة

 وبالفعل جاءتني مرة أخرى ، كرهت المدرسة كرهًا شديد و صرت قليلة الكلام وانطوائية وكل وقتي أقضيه تحت الغطاء بغرفتي وجاءني وسواس الموت و صرت أرى السماء سوداء و كل شيء أسود بمعنى الكلمة ، انخفضت درجاتي لدرجة كبيرة جداً و فقدت الشهية ، أهملت دراستي و خلت الامتحان من دون مذاكرة لهذا رسبت ، عاتبتني أمي كثيراً و لم أستطع أخبارها بما أشعر ، ضاعت سنتي الدراسية و تحطمت أحلامي و صرت أعيش أحلام اليقظة فما هو الحل لحالتي أرجوكم ؟.

 

تاريخ النشر : 2018-07-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر