شابٌّ غريب يعرف كل شيءٍ عني
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شابٌّ غريب يعرف كل شيءٍ عني

بقلم : هيثم - IRAQ/Mother of the Spring
للتواصل : [email protected]

صادفت شاباً في السادسة عشر من عمره .. كان كثيف اللحية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

إخواني و أخواتي القراء .. يسرني جداً نشر قصتي الغريبة و التي لم أتوقع أن تصادفني يوم من الأيام ، و الآن حينما بدأت بالكتابة أحسست بالقشعريرة و مزيج من الخوف و الفرح و العجب .. و هذا ما شعرت به بشدة عندما صادفني ذلك الموقف و حدث معي ما سأسرده لكم ، و لكن قبل كل ذلك يجب عليَّ أن أوكد لكم صدق ما أتحدث عنه ..

بالمناسبة إيماني بالأمور الروحانية كان قد بلغ أوجه قبل الحدث بسنين ، و أثناء الحادث -أي قبل أشهر من الحدث- صادفتني بعض الأمور و المشاغل .. و المعتقدات التي أزالت عني هذا الإيمان و بعد أن حدث هذا الموقف ازداد إيماني بشكل مضاعف بالأمور الروحانية ، ما ستقرأوه ربما يكون أمراً عادياً من منظوركم ..

أعضاء كابوس نظراً لكثرة ما تقرأوه في هذا القسم يومياً من العجائب و الغرائب ، فتلك التجربة بالنسبة لشخص مثلي تعد بمثابة حدث فريد من نوعه .. لأني لم أكن مؤمناً بهذه الأمور و أتت صدفة في غير وقتها ..

في أحد الأيام قبل الظهر كنت ذاهباً إلى الجامعة و كنت متعجلاً لكي أنقل وثيقتي إلى هناك ، و أثناء ركوبي في سيارة الأجرة و نسميها "كيا KIA" صادفت شاباً في السادسة عشر من عمره .. كان كثيف اللحية و هذا غريب مقارنة بعمره على كل حال عندما جلست بجانبه لاحظت أنه تكلم ، و بكل جرأة على السائق بقوله "أيها السائق لا تكن طماعاً و اكتفى" قالها حينما رأى السائق متوقف لا يكتفي بنا -أي يريد أن يجلب المزيد من الركاب- لنقلنا إلى الموقع المطلوب و هو موقع النبي يونس في الموصل و منه تتفرع باقي الطرق و التي تؤدي إلى موقع الجامعة و موقع السوق .. إلخ ..

حين بدأ بتحريك سيارته أخذنا أتكلم كعادتي مع الكثيرين ، و تدخل ذلك الشاب معرفاً عن نفسه و يخبرنا من أين هو و إلى أين هو ذاهب .. و في منتصف الكلام و بشكل مفاجئ قال لي "ألست أخو فلان ابن فلان و فلان ابن فلان و فلان ابن علان؟" ذكر لي أسماء إخوتي مع اسم الجد فقلت له "أتقصد فلان ابن فلان ابن فلان؟" ..

ذكرت له الاسم الثلاثي فقال "نعم نعم أليسوا إخوتك؟" تعجبت حينها فتساءلت قائلاً "و من أخبرك بهذا" فأجابني قائلاً "أنا أعلم ذلك ، نحن الدراويش هكذا ألم تسمع عنا؟" .. و أخذ يدلني على موقع بيتي و بعض الأمور العجيبة و هو أن أحد إخوتي خارج هذه المحافظة و بعض الأمور الأخرى ، حاولت بعدها مراراً و تكراراً التكلم معه و سؤاله عن اسمه و رقمه أو أعطيه أنا رقمي و لكن لم يقبل أبداً ..

أخيراً و قبل أن يذهب سألته قائلاً "هل سوف تتركني و لن أراك مجدداً؟" فقال "سآتي إلى بيتك لا تخف" بعدها قلت له "كيف عرفت بيتي؟" ، فأجابني بأنه يعرف منزلي مثل ما يعرف اسمه! ..

أيها القرّاء إن ما حدث معي شَكَّل صدمةً لي فقمت بعدها بتغيير بعض المعتقدات ، و لكن أهم ما في الأمر أن إيماني ازداد بعالم الغيب .. قد يقول قائل بأن هذا الشخص ربما يكون أحد أصدقاء إخوتك فأرد عليه بأن هذا الشاب صغير ليس بعمر أحدهم ، لكي يصبح صديقاً له و ثانياً أن هذا الحادث مضى عليه أربعة أشهر أو أكثر .. و لم أَرَ هذا الشخص و لم يتكلم معى أحد إخوتي عنه و لم أَرَهُ سابقاً -أي قبل الحادث- في حياتي ..

أخيراً أشكركم على بذل وقتكم في قراءة القصة ..

تاريخ النشر : 2018-07-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر