الحرب مع النفس
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الحرب مع النفس

بقلم : ضياء - العراق

ذو عيونٍ حمراءٍ متوهجة

مرحباً ..

اسمي ضياء من العراق ، اليوم سوف أتكلم عن الحرب التي أخوضها قد تتساءلون قائلين "عن أية حرب تتحدث؟" حسناً .. إنها الحرب النفسية لقد تم تشخيص حالتي بأنها انفصام الشخصية ، و في العراق كما تعلمون لا يوجد طبيب نفسي لأسباب تافهة ..

المهم لم أجد طبيباً نفسياً و حتى إن وُجِد فسيكون محتالاً ، إذن أين الشيء الغريب مجرد شخص يحكي تجربته مع الشيزوفرينيا .. حسناً سوف أصطحبك معي إلى رحلةٍ داخل عقلي كل ما تقرأه الآن هو عبارة عن أشياءٍ حقيقية تحدث داخل عقلي ، و هي لك مجرد تخيلات هيا لنذهب حسناً طفولتي لم تكن مثالية .. و قد تعرضت للتعنيف من قبل أهلي و كل شخص أراه في طريقي ، إما يستهزئ بي أو يضربني لماذا؟ لا أعرف ..

و بسبب سوء هذه الطفولة فقد أصابني هذا المرض ، و لكن الحمد الله أنا إنسان ذكي في الدراسة و أصلي و أصوم و لكن هذا المرض لا يفارقني .. المهم أجلس في غرفتي وحدي لا أحب الخروج حسناً أنت الآن تتساءل أين الغريب مجرد مريض نفسي ، حسناً ماذا لو قلت لك أن هذا المرض قد تحول إلى شخص!!! قد لا تصدقني؟! ..

حسناً فى إحدى المرات التي كنت فيها جالساً في غرفتي من شدة المرض أبكي و أدعو الله ، نمت لا أعرف كيف؟! فالليل أقضيه بالبكاء .. نمت و كنت مكبلاً! ثم رأيت شيطاناً يشبهني -أي نفس شكلي- و لكن يغطي جسده بقع حمراء و ذو عيونٍ حمراءٍ متوهجة ثم أخذ يضربني ، و يتكلم كثيراً قائلاً "أنت فاشل أنت لا تستطيع فعل هذا أنت ضعيف" من شدة الفزع استيقظت و فررت إلى الشارع هارباً منه و كأنه يطاردني و لما اختفى خررت مغشياً عليّ ثم وجدت نفسي على سريري ..

و من هذا الحادث أصبحت أراه عندما يأتي و ضحكته المخيفة التي يهتز منها جسدي ، و ذات ليلة جلست في غرفتي إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل أقرأ القرآن .. و إذا بي أتفاجأ برؤيته مسجوناً و يقول لي "لن تسلم من قبضتي ، و سَتُعَذَّب إلى الأبد" فأغلقت القرآن و أجهشت بالبكاء ثم عاودت النظر إليه فإذا به ينقض عليّ ..

فقدت الوعي و استيقظت في الصباح ، كنت قد أسميته "فيك" هو قال لي أن هذا اسمه .. لعلك تتعجب ف"كيف" شيطانٌ لا يتفاهم و قد استطعت معرفة اسمه ، حسناً عندما أعصي أو أذنب فهو يتقرب مني و عندما أتقي الله حق تقاته يتعذب ..

فهو أصبح يرافقني في كل شي في حياتي و أراه مبتسماً ابتسامة تقشعر لها الأبدان ، و لكن أنا أريد مصلحته فأنا أحبه و سأخذه معي إلى أعماق الجحيم .. أنا لست شيطاناً أنا الذي آمره بالكتابة الآن و هذه قصتي مع هذا الجسد الهزيل!!

تاريخ النشر : 2018-07-19

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر