الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

قتال الشيطان

بقلم : أبو عيسى - مكة
للتواصل : [email protected]

فتحت باب الغرفة فإذا بالصحراء أمامي لا تنتهي..


الخوف يتدفق من داخلك .. كل الخوف كذلك ...
مخطئ إن ظننتَ أن الخوف يتسرب إلى نفسك من الخارج ..
الخوف ثوب ثقيل ..
حين تتدثر به يُعمي عينك فتصير أعمى ولو كنت مبصرا ..
عندما يصير ابتلاع ريقك أمرا شاقا .. واستنشاق الهواء عسيرا .. ويدق قلبك حتى يسمعه من حولك فاعلم أنك خائف ..

اعلم أن الخوف خرح من داخلك فَخِفْتَ مما تراه أمامك .. ألا ترى أن غيرك يرى ما تراه ولا يخاف؟!

لكن ثَم شيء أكبر من الخوف .. نعم .. لأنه بذرة الخوف ، وماءه الذي يسقيه ، وتُرْبَتُه التي تحتضنه ، وشهوته التي تُلقِّحه ... تعالَ فإني مخبرك !!


حكيم!

هذا اسمي وصفتي معي..

كان جدي لأبي هو الذي تولى تسميتي ، واختار لي هذا الاسم عمدا لأنه أصر على احتضاني بعد ولادتي بقليل ليعلمني الحكمة كي أخرج رجلا حكيما يملأ العين!

وقد كان!

صدقني.. إن جدي كان مَحْشُوَّا بالحكمة!
لكنه نسي شيئا هاما جدا فكانت قصتي هذه!


حكيم بن فهيم الحكيم!

هذا اسمي.. وهو أمر لم يأتِ عبثا..

مات أبي قبل أُولد بأيام قليلة.. قد جبر ربي كسري بجبيرة اسمها *الحكيم*.. جدي لأبي.. الحكيم!

لست هنا لأقص عليك كيف اشتد عودي في حجره.. لا.. أنا هنا لأخبركم بالشيء الذي نسي أن يقوله لي قبل موته!


حين هَجَر جِفْني العلوي أخاه في اليوم الذي تبدلت فيه حياتي لم أجد شيئا غير عادي للوهلة الأولى إلا أن الحرارة المرتفعة أوشكت على سلخ جلدي فتعجبت إذ أعي جيدا أنني حين أويت إلى فراشي كنا في فصل الشتاء!

التفت عن يساري فإذا امرأتي نائمة.. وهذا شيء يريح قلبي كثيرا..

لكن وقفت كل شعرة في جسدي عندما أَدَرتُ وجهي إلى الجهة الأخرى!
لن تلومني إذا تعجبتُ من أنّ نافذة غرفني تطل على الصحراء!!
إن بيتي وسط المدينة!

اتكأت على ذراعي الأيمن وقمت رويدا رويدا وأنا مشدوه!

انفتح فمي ببلاهة.. تساقطت قطرة عرق حارة من جبهتي فانزلقت على عيني ثم هَوَت!
دعِ العرق فإن أمره هين!

دنوت من النافذة دون أن يطرف جفني مرة واحدة!
لفح وجهي سَمُومُ صحراءَ حارقٌ!... إنها الصحراء حقا!

استدرت ببطء أنظر إلى *وفاء* لعلها تقول لي إنها تمزح معي بطريقة أو بأخرى فوجدتها غارقة في بئر النعاس..
من وفاء؟!

زوجتي طبعا!.. أخبرتك أنها كانت نائمة بجواري!

عدت أستدير فوجدت الصحراء كما هي!
قلت لنفسي هل أحلم؟!

يبدو أن هذا الأسد ليس جائعا لأنه لم يكترث حين أبصرني!
نعم.. تحت بيتي أسد،..


أنا حكيم!.. لا يبطئ عقلي في فهم شيء أبدا.. أقف اليوم حائرا..

أكثر ما تعجبت منه أنني أسكن الطابق الرابع لكن بيتي الآن في الطابق الأرضي!
جَررْتُ قدمي جرا ثقيلا وعدت إلى السرير..

وفاء! استيقظي!
لم ترد!


وضعت يدي على صدرها.. قلبها ينبض.. هي حية.. وفااااء! .. صرخت فيها وهززتها هزا عنيفا فلم تستيقظ!..
تحت بيتنا الذي لم يكن في الصحراء أسد يا وفاء!


سأخرج! .. هذا ما عزمت عليه .

لا بد لي من الفهم فأنا حكيم طيلة عمري... وضعت في رأسي كل احتمال بينما أحاول خلع جذوري من السرير لأقوم!
كأنني شجرة تحاول هجر أرضها!.. إن رأسي ثقيلة وبدني لا يطاوعني!
ازدادت حبات العرق واتصل بعضها ببعض وأسرعت تسابق بعضها إلى الأرض!
دعها!


أخيرا قمت..

فتحت باب الغرفة فإذا بالصحراء أمامي لا تنتهي.. يبدو أننا وقت الظهر لأن الشمس في كبد السماء...
أخرجت قدمي ثم صرخت وأدخلتها مرة أخرى... الرمال!
ملتهبة.. كأنها ستذوب!

أين الحذاء؟ ... حشرت قدمي فيه كيفما اتفق لي ثم خرجت..

لن أطيل عليك في وصف ما وجدت مع أنني أحب أن أخبرك ... نظرت عن يميني فرأيت بابا.. هذا جيد.. لا بد للباب من بيت ولا بد لكل بيت معمور من عامر... إذن فهنا بشر..

طرقت الباب ثم عدت إلى الخلف.. انتظرت.. العرق.. الشمس.. الحرارة... رأسي تزداد ثقلا.. أغضمت عينا واكتفيت بالأخرى...
طرقت الباب مرة أخرى بقوة.. تحرك قفل الباب... أصدر الباب صوتا مزعجا كأنه لم يفتح منذ سنة كاملة!

خرج إليّ رجل جِلْفٌ عبوس!... ماذا تريد؟
أجبته بسؤال أين نحن؟
ضحك!
ألا تعرف؟

هززت رأسي نافيا ذلك فاستدار عائدا إلى بيته!
صرخت فيه.. انتظر!

استدار... لم تفارقه الضحكة الساخرة... يا حكيم! لقد انتظرت هذه الساعة عشر سنوات!.. مرحبا بك في بيتي وأرضي!

لم أفهم شيئا،.. من أنت؟

قال لي:ستعرف حتما! هل ترى هذا الجبل الأصفر؟.. أشار بيده فأَتْبعتُ بصري يده..
نعم.. أراه..
اذهب إليه يا حكيم فهناك دارك وجواب سؤالك...
أغلق الباب في وجهي!


اندفعت نحو الباب كي أحطمه ثم أحطم رأسه الغبي لكن يدي توقفت حين سمعت صوتها!

- لا تصدقه يا أبي!

هنا سَكَنَتْ كل ذرة في بدني إلا عيني!.. اختلط دمعي بالعرق الذي يتصبب... أغمضت عيني ثم فتحتها لأزيح الدموع كي أرى جيدا..
إنها *وردة* ابنتي!
لماذا أبكي؟!

ويحك،... إن وردة ماتت قبل ستة أشهر!

التفت فرأيتها.. ناعمة.. وَضِيئة.. صافية.. صفية! ناديتها!
أقبلتْ تسعى فبَرَكْتُ وتَلَقَفْتُها بين ذراعي وشممت رائحتها.. صفية!

- نعم يا أبي!

- ألم تموتي؟
لم تُجب..

- لا تصدقه يا أبي!

- من هذا يا صفية؟!

فتحتْ شفتها لتجيبني لكنها صرخت حين سمعت زئيره!
الأسد أعني!

وجهت وجهي قِبَل الصوت فرأيته يهرول ناحيتي فوقفت بينه وبين صفية!


حكيم!
حكيم!
الأصوات التي تخرج من البئر تكون ضعيفة ومشوشة!.. هذه معلومة لك..
حكييييييم!
الصوت الآن أقوى.. يبدو أن الذي في البئر يصرخ!


حكيم.. استيقظ!
ضرب الصوت داخلة أذني فاستيقظت أصرخ!


- أين أنا؟

كانت تبكي...

- لماذا كنت تنادي باسم وردة في النوم؟!.. هل رأيتها؟

دموعها،... لا أحب أن أراها تبكي...
كررتْ سؤالها فكررت صمتي!

دَنَتْ مني أكثر وألصقتْ رأسي بصدرها... همستْ:
- لقد كنت تحلم وتصرخ وأنت نائم... لا عليك!... لقد مضى بما فيه من شر!

أخرجت رأسي من حضنها ونظرت إلى النافذة عن يميني!

- هل أفتحها لك؟ سألتني!

هززت رأسي رافضا..
هرولت وأحضرت لي عصيرا كنا قد شربنا منه قبل النوم... سقتني بيدها... هذه المرأة لو لم تكن زوجي لكانت أمي بلا ريب!

- نَمْ!

أغمضت عيني فانهمر الدمع منها فبكتْ معي!

- لماذا تبكي يا حكيم؟ .. ولماذا لا ترد عليّ؟!

- وردة! خرج صوتي مبحوحا متحشرجا!

- رأيتها في المنام؟!.. هل قالت لك شيئا؟!


هنا وقف شعر رأسي لأنني تذكرت الحلم العجيب، ولأنني نظرت إلى قدمي فرأيت الرمال الصفراء الحارة!..
زحفت على بطني وجعلت رأسي موضع قدمي ، وقدمي موضع رأسي... لما رأت وفاء ذلك أفسحت لي المكان متعجبة!

- ماذا تفعل؟
- انظري! ..

مسحت بيدها وغَزَا العجب وجهها .. فكَّرتْ عشر ثواني ثم قالت:
- ربما علق هذا الرمل في قدمك قبل أن تنام!

- وفاء! اغتسلت البارحة!

- الأمر لا يستدعي كل هذا القلق.. قد أكون قد قصرت في تنظيفه.

حكيت لها الحلم كما رأيته فانزعجت وحاولت عبثا أن تخفف عني ثم نصحتني بالعودة إلى النوم.
- كم الساعة؟
- الثالثة!


أرجعت رأسي إلى موضعه وأغمضت عيني .. هذه المرة غلب سلطان النوم جنود الخوف فلم أشعر بشيء..

عندما فتحت عيني شممت رائحة البيض فبيتنا صغير وتصل الرائحة من المطبخ...

في مرآة الحمام رأيت وجهي مُتعَبا .. في عيني نظرة لم أعهدها على نفسي.. وددت لو أنك رأيتها ساعتئذ لأن بعض الأشياء يضيق اللفظ عن وصفها أحيانا ...

جلست معها على الفطور لكن لم آكل.. كنت شاردا .. وفاء ذكية.. تعرفني جيدا.. والذكاء في الزوجات قليل.. هي تعرف متى تسأل ومتي تسكت...

رفعت الأطباق فلم أَنْهَها عن ذلك... لما عادت وضعت يدها في شعري ودلكت رأسي حتى أغمضت عيني... هنا تكلمتْ..

- حكيم! .. ألم تقل لي كثيرا إن الأمر الذي يستغلق عليك وتعجزين عن فهمه بعد كثرة تفكير ومشاورةِ عاقلٍ يجب عليك تركه لأنك لم تفهميه إما لأنه ناقص ولم يكتمل بعدُ أو أنه تافه لا يستحق التفكير فيه؟

ابتسمتُ للمرة الأولى منذ رأيت الحلم!

- لا أذكر أنني قلت لك هذا!

رأيت الانزعاج في وجهها!

- حكيم!.. هل أنت بخير حقا؟ .. لم أرك تنسى شيئا من قبل وقد قلت لي هذا كثيرا!

- حقا! .. لا أذكر شيئا لكن لهذا الكلام رائحة مألوفة في عقلي.


سلمت عليها كما يسلم رجل يحب زوجه وخرجت إلى عملي..


لم تنتهِ القصة التي دعوتك لتسمعها!.. في الحقيقة بدأت القصة من هنا!

أعمل في شركة تشتري الحبوب من المزارعين وتطحنها وتبيعها .. شركة ناجحة أسسها صديق قديم اسمه عصام.. بين بيتي وعملي سبع دقائق مشيا ..
خرجت إلى الشارع ورفعت يدي مُسَلِّما على إبراهيم الذي يبيع الفاكهة أمام بيتي على الجهة الأخرى من الطريق .. رد التحية لكنه أشار بيده أَنْ قِفْ ففعلت..
جاء مهرولا وترك المرأة التي كان يزن لها الفاكهة.. حين دنا مني همس في أذني:
منتصف الليل .. نفس المكان .. وجدت لك ما طلبت بعد تعب شديد.. لا تتأخر رجاء..

تركني وانصرف مهرولا كما جاء.. كونه يجد ما طلبت منه يسعدني حقا لكن الذي أحزنني أنني لم أطلب منه شيئا إطلاقا!
كدت أن أُوقفه لأسأله لكنني خشيت أن أتأخر عن عملي وأنا لا أتأخر ثانية واحدة عن موعدٍ ضربته لإنسان..

مررت على حلاقٍ أعرفه في حارتنا .. لا أحلق إلا عنده.. أسعد الله صباحك يا توفيق!
أعرض عني ولم يرد!
هذه صدمة حقيقية.. الرجل يحترمني جدا ويبجلني ، وهو محترم في نفسه ويتصف بالذوق!

لعل سهام الدنيا أصابته بغم أو هم!


عندما دخلت باب الشركة تلقفني سعدٌ.. العامل الذي ينظف لنا الشركة.. أخبرني أن المدير يريدني فورا..

طرقت بابه ثم دخلت فورا.. صديقي القديم المخلص..
حييته بالتحية اللائقة ففعل مثل ذلك لكن لاحظت أنه ليس على عهدي به!

- اجلس!
فعلت ذلك..

تنحنح عصام فعرفت أنه في حرج!

- هل حدث شيء؟ .. تكلم يا رجل فأنا حكيم ولست غريبا عنك!
- أنت تعلم أنك أحب أصحابي إليّ ، ولك قدر كبير عندي لكن يجب أن تراعي أنني رئيسك في العمل أمام الموظفين فقط! ..
تنحنح مرة أخرى ثم أكمل:
لست أعني شيئا مما قد تظن وأنا أعرف أن عقلك يسع عشرات مثلي...

أوقفته بحركة من يدي فسكت،
- ما مناسبة هذا الكلام الآن يا عصام؟

- لأنك تغيبت عن العمل يومين متتابعين دون إذن أو طلب!

- هل ترى أن هذا الوقت يصلح لمزاحك البارد يا عصام؟! .. فعلت كل هذا كي تمزح في مثل هذا الوقت؟!

رأيت دهشة حقيقية غير مفتعلة في وجهه.. الرجل لا يمزح.. تسرب القلق إلى صدري!

- في أي يوم نحن يا حكيم؟

- الاثنين طبعا!
فغر فاه ووضع يده على رأسه! .. سكت قليلا ثم ضحك!
- أنت تمزح معي يا حكيم.. أليس كذلك؟

- لا

عاد العجب إلى وجهه.. حين رأيت ذلك منه اقتَحَمتْ جحافل وجنود القلق قلبي هذه المرة ورفعت عَلَمها!
أخرجت هاتفي ونظرت فيه.. ساعتي التي في يدي .. نعم.. اليوم هو الأربعاء لا الاثنين!

قام عصام وجلس في الكرسي المقابل لي..
- حكيم!.. هل أنت على ما يرام؟

- لا أفهم حقيقةً .. لم أغب عن العمل!

- هل كنت مريضا؟

نفيت ذلك بإشارة من يدي فعاد يقول:
عُد إلى عملك الآن إن كنت تستطيع ذلك أو عد إلى بيتك لترتاح إن أحببت ، وعندما تجد جوابا أخبرني رجاء فأنا صديقك!


خرجت من عنده وقد بدأ القلق في نشر جنوده في قلبي.. غزا كل موضع فيه.. بل استعان بالخوف فمَدَّه بجنود أيضا .. أنا خائف!!

حكيمٌ لا يعرف الخوف أبدا .. هكذا قلت لنفسي!


دخلت مكتبي المشترك .. معي ثلاثة من الموظفين.. حاتم.. نصيف.. رضا

نسيت أن أحييهم جين دخلت فسمعت ضحكتهم!
- ما لك يا حكيم؟.. هذه المرة الأولى التي تدخل دون تحية!

المرة الأولى!.. المرة الأولى!.. كم مرة سأسمع هذه العبارة اليوم؟!
اعتذرت لهم عن ذلك بأن بالي مشغول..

تقدم رضا مني ووضع أمامي كأسا بها قهوة فأخذتها منه... نعم.. أنا بحاجة إليها.. شكرته فابتسم ورجع إلى مكانه..
رضا .. معنا هنا منذ عامين.. لا أحبه.. ولن تحبه إذا عرفته..
بعد عشر دقائق اشتد الصداع حتى أوشك أن يفلق هامتي!
أخبرتهم أنني مريض ثم انصرفت..
سمعت كلامهم وأنا خارج يقولون إنها المرة الأولى التي يرونني فيها على هذه الصورة!..
المرة الأولى!.. المرة الأولى!


لماذا لم تخبرني يا جدي بهذا؟
هل كنت تجهل ذلك؟!!
ما شأن جدي بهذا؟
ستعرف.. لا تعجل..


عدت من نفس الطريق التي سلكتها وأنا ذاهب إلى العمل .. دخلت محل الحلاق..
- كيف أصبحت يا توفيق؟
لم يرد!

- هل حدث لك مكروه؟
- لقد كنت أحترمك احتراما شديدا لكن بعد الذي فعلت أمس لا تكلمني ولا تدخل هنا أبدا!.. انصرف!
- لك هذا وزيادة لكن أخبرني ما الذي حدث؟
دفعني بيده خارج المكان.. اخرج اخرج! ..
هذه المرة الأولى التي يحدث لي مثل هذا!

المرة الأولى!

أمسكت يده وضغطت عليها بشدة فأنا امرؤ رياضي .. تألم فصرخ..
- دع يدي!
- توقف يا مخبول ولا تنس مع من تتكلم! .. أنا حكيم .. إن لم تكن تعرفني فَسَلْ حجارة الأرض هنا تخبرك من أنا!
الحق أن كلامي هز الرجل..
الصداع يشتد!

- كنت أحترمك حقا لكن كيف أحترم إنسانا يطلب مني أن أسمح له أن يعاشر امرأتي معاشرة الأزواج؟!!
- أنا طلبت منك هذا؟! صرخت في وجهه!
فتح فمه ولم يرد..

دخل رجل ومعه صبي لا أعرفهما.. يبدو أنه ولده وسيحلق له.. خرحت من المكان ويدي اليسرى ترتعش..
الأمر ليس هَينا إذن!

لا بد من حل.. ولا بد من فهم ما يحدث كي أجد الحل.. عدم الفهم جهل .. والجهل عَمى فأنا لا أبصر الآن!
لم أرفع بصري عن الأرض حتى بلغت باب بيتي... أخرجت وفاء رأسها من المطبخ عندما دخلت ونظرت إليّ ثم تركت ما بيدها وجاءت مسرعة!
هل وجهي مفزع إلى هذا الحد؟!

- حكيم! .. اقعُد.. ماذا بك؟
- وفاء! .. هل خرجت إلى العمل أمس؟
- عفوا!
- لا أريد تعجبا الآن ولا أسئلة رجاء.. فقط أجيبي!..
- نعم
- ويوم الاثنين؟
- نعم
- متى عدتُ من العمل؟
- في موعدك تماما!
- هل شعرت بشيء غريب يوم الاثنين أو الثلاثاء ؟
- لا!.. انتظر! .. نعم.. كنت قليل الكلام جدا ولا تمزح معي كعادتك لكنني عزوت ذلك إلى كثرة العمل هذه الأيام فهي أيام حصاد القمح فلم أكترث!
- عصام يقول إنني تغيبت يومين عن العمل!

شهقت ووضعت يدها على فمها!
- أين ذهبت إذن عندما خرجت؟

- لا أعرف.. لو عرفت لهدأ بالي.. وفاء! .. الأمر ليس سهلا.. الحلاق يقول إنني طلبت منه أن أعاشر امرأته!

بكتْ
- لا تَبْكِي أرجوك... البكاء لن يفيد الآن يا وفاء!
- حسنا.. هل تشعر بشيء غريب في بدنك؟
- نعم.. صداع شديد يمزقه تمزيقا!.. وخوف في قلبي لم أعهده على نفسي من قبل!
- فلنذهب إلى طبيب فورا!

لا أدري سبب ذلك لكنني ارتعبت حين جاءت على ذكر الطبيب ورفضت ذلك رفضا قاطعا لا يقبل الجدال..
- سأكون على ما يرام.. سأنام الآن لعلي أستيقظ دون علة!
اتكأت على كتفها حتى وصلت إلى السرير وتكفلت هي بنزع ملابسي لأنني نمت بسرعة جدا!





- أبي!
- وردة! تعالي يا سويداء القلب.
قَبَّلْتُ يدها الصغيرة فإذا هي كالثلج..
- يدك باردة يا وردة!!
- أبي! قاوم!
- عفوا!
- أبي! .. أنا لست معك.. أنا ميتة.. اسمعني.. قاوم!
- أقاوم ماذا؟
- نفسك طبعا!
- أقاوم نفسي؟! .. ماذا تقولين يا حبيبتي؟

عاد الأسد يزأر فصرخت وردة .. إنه قادم والزبد يسيل من فمه..
- اهربي يا حبيبتي.


- حكيم!.. استيقظ.. قُم..
استيقظت.. كانت وفاء تبكي وتهزني لأقوم من النوم!
- وردة في خطر يا وفاء!.. أين هي الآن؟


- حكيم! ماذا بك؟!.. وردة ذهبت إلى الذي خلقها.. أمانته واستردها.. ليس لنا إلا التسليم.. ألم تكن تواسيني بهذه الكلمات؟
- ماتت؟!! .. نعم نعم.. تذكرت!
- تذكرت؟!.. هل نسيت أن ابنتنا الوحيدة ماتت؟
- أه! .. الصداع.. سأخرج الآن!
- تخرج!.. لا تتحرك من مكانك.. أنت لا ترى وجهك!


- لدي شيء مهم جدا ولا بد من الخروج.. لن أتأخر.. أرجوك لا تقلقي..
ارتديت ملابسي وخرجت إلى الشارع.. لماذا؟
صدقا لم أكن أعلم سبب ذلك!


هِمْتُ على وجهي في الطرقات .. أوقفني ألم شديد في رِجلي.. أظن أنني مشيت كثيرا..
ظننت وقتها أنني رأيت كل شيء عجيب لكن ما حدث بعدها كان أعجب!




أخبرتك سابقا أنني أسكن الطابق الرابع لو كنت تذكر!
حين دخلت البيت انفتح باب الشقة التي في الطابق الأرضي..
خرجت أمي منها!

وضعت يدي على رأسي من شدة الخجل.. نسيت أمي اليوم ولم أُسلم عليها!.. ولم أشترِ لها طعاما!

- كنت ستصعد دون أن تسأل عني يا حكيم؟
- عذرا يا أمي.. إن الذي حدث لي اليوم لم يكن لي على بال ولم أظن يوما أن يحدث لي في المنام فضلا عن اليقظة!
- ادخل!
دخلت إلى بيتها فشعرت بسكينة.. وزال الصداع! .. أمي! .. وجدت فيها دائما حنانا لم أجده عند جدي فكنت آخذ حنانها وحكمة جدي!

وضعت أمي وجهي بين يديها وقالت لي:
هل تعرف؟ قد يكون ما تبحث عنه أمام عينك ولا تراه
- يا أمي! لا تعاتبيني رجاء!.. أخبرتك أنني نسيت فقط لأنني مريض!

- لستَ مريضا!.. انظر فقط في عيون من حولك تجد الجواب فيها.. لكن اقرأ عيونهم دون أن تظن بهم ظن السوء.. اقرأ العيون يا حكيم فهي تتكلم أكثر من اللسان نفسه!
- هل أكلتِ يا أمي؟
- نعم.. سأنام بعد قليل.. اصعد إلى بيتك ولا تنس ما أخبرتك به.



تركتها وصعدت.. كانت وفاء ستموت خوفا عليّ..
- أين كنت كل هذا يا حكيم؟
مشيت في الطرقات حتى ذهب الصداع .. وجلست معي أمي قليلا قبل أن أصعد..


شهقت!
- وفاء! لا تقولي إنك تغارين من بقائي عند أمي،.. أنت لم تفعلي هذا قط!


تقدمتْ نحوي وسحبتني من يدي حتى أجلستني على الأريكة وجلست ثم وضعت رأسي على صدرها ... همست:
- حكيم! اسمعني أرجوك واهدأ


هل تذكر عندما مرضت والدتك وكنتَ تصرخ في الأطباء ليلتها.؟
- نعم
- هل تذكر لماذا كنت تصرخ فيهم؟
حاولت نزع رأسي من صدرها كي أنظر إليها لكن ضغطت برفق على رأسي فطاوعتها..
- نعم.. كان الأطباء في المشفى الخاص يقولون إن من الأفضل أن تبقى هناك وكنت أقول لهم إنهم يتاجرون بالمرضى فقط ولا يقدمون لها دواء نافعا لأنهم لم يعرفوا دواء لمرضها إلى الآن
- صحيح .. وماذا حدث بعدها؟
- أخرجتها من عندهم وماتت بعدها بيومين!

هنا تصلبتُ وتخشب بدني كله ، وشعرت هي بذلك فسَقَتْ دموعها شعري!

أخرجت رأسي من صدرها ونظرت إليها.. فمن هذه التي تحدثت معها قبل قليل؟
- لا أدري!.. أين رأيتها؟
- في بيتها.. في الطابق الأرضي!
- حكيم!.. أنت تعرف أن والدتك كانت تعيش معنا في غرفة وردة وماتت فيها!.. والطابق الأرضي يسكن فيه صاحبك الذي يُدرس اللغة العربية.. لا أذكر اسمه!
- عوني.. نعم.. عوني المدرس!.. صدقتِ.. لكن.. لكن... صدقيني.. كانت هناك... لن أخلط بين أمي وغيرها... وفاء! لست مجنونا!
- كل الناس قد يظنون بك الجنون إلا أنا يا حكيم! .. ما تعلمت الحكمة إلا منك.. عندما تزوجنا كنتُ فتاة صغيرة عديمة الخبرة مع أن أهلي جميعا كانوا يقولون إنني كاملة العقل... أصارحك أنني كنت أصدقهم وأظن أنني خير نساء الدنيا عقلا وفهما! .. حتى نزلتْ سفينة عقلي المزعوم بحرَ عقلك الواسع ، وضربتْ أمواج خبرتك وفطنتك سفينتي المتواضعة فأوشكت على العرق!..
لا زلت أذكر يا حبيبي كيف نصحتني بحلم وصبر ، وبينت لي أن أكثر ما تعلمته في صغري لا يعدو كونه أوهاما وأخطاءً حفظتها من أُناس لا خبرة لهم في الدنيا..

سحبتْ رأسي مرة أخرى إلى صدرها... سكتت قليلا ثم أردفت:
في بداية حياتي معك كنت أتعجب من كلامك ولا أصدقك حين تحكم على إنسان بأنه سيئ ثم يتبين لي صدق كلامك بعد شهور...
لا تقل لي إنك لست مجنونا! لأنني على يقين أن الجنون يتحاشاك! ... حكيم!.. لقد أجاد جدك لأبيك عمله معك.. لقد أخرجك حكيما!...
- حبيبي!
- مممم؟
- ماذا قالت لك المرأة؟
- أي امرأة؟
- نسيت؟ .. المرأة التي تشبه والدتك؟
- أه.. قالت لي انظر في عين من حولك واقرأ كلامها فإن العيون تتكلم أكثر من اللسان لكن لا تظن ولا تتهم أحدا... هذا معنى كلامها..
- هذا كلامك يا حبيبي!.. ليس كلام أحد ، ووالدتك لا تجيد قول مثل هذا الكلام،!
- كلامي ؟
- نعم.. قلت لي هذا الكلام مرات كثيرة ، وأخبرتني أن اللسان قد يكذب ويُعينه بقية البدن إلا العين والوجه.. العين تفضح! ألا تذكر شيئا من هذا؟!
- لا!

- لا أُخفيك أن الذي نزل بك أمر شديد لكني على يقين من أنك أشد منه... قاوم يا حكيم!

- وردة! .. هذا كلام وردة!
- هل قالت لك تقاوم من؟
- نفسي!
- لست أفهم!.. رجل أعطاه الله الحكمة التي لديك تكون نفسه عونا له لا عليه فكيف تقاومها؟
- لا أدري!


- قمِ الآن واغتسل لعلك تنام قليلا فإنك لا تنام!!
تركتها واغتسلت وقد هالني شَكْلي في مرآة الحمام.. كنت وسيما جدا.. من هذا؟!..

شربت بعض المرق لئلا تغضب ولم أستطيع لَوْكَ الطعام .. لم تُلِحَّ عليّ... لهذا أحبها وأحترم عقلها... هي تعرف متى تجادل .. متى يكون الإلحاح مفيدا ومجديا .. تعرف متى تسكت...


قطع تفكيري رنين هاتفي فالتقطته... كان هذا إبراهيم الذي يبيع الفاكهة أمام بيتي .. كان يعاتبني على أنني تأخرت عن الموعد وأنه اضطر إلى الانصراف لأن الشرطة قد تراه وتفتش ملابسه وتعثر على ما معه...
هذا شأنه لكن ما دخلي أنا؟.. هكذا سألته في حيرة!

ضرب شيئا بيده عندما قلت له ذلك فكسره من شدة الغضب.. وأخبرني أنني طلبت منه شراء شيء ولا بد من أخذه فهو يخاف السجن!

لا أطيل عليك.. بعد طول جدال أَصَرّ على أن يأتي إلى بيتي.. وقد كان.. ناولني لفافة من قماش عند الباب وانصرف متأففا مني.. كان ينظر لي كأنني مجنون... ولا أنسى أنه تمتم بكلمات كثيرة وهو ينصرف لكن ميزت بعض كلامه.. ما كنت أصدقك أن مثلك يتعاطى هذه الأشياء!


أغلقت الباب فوجدت وفاء تنظر لي وعينها تتهم وتسأل وتخاف وتأمل وتتوسل... كانت عينها تثرثر كثيرا جدا...
فتحت اللفافة أمامها كي تسكت عينها!

ما هذا؟ كان ذلك سؤالا مني ومنها في ذات اللحظة!

- لا أعرف!.. يدعي إبراهيم أنني أمرته بشراء هذا ، وأنا أنفي ذلك بشدة!

في اللفافة قطعة من نبات أصفر لم أميزه... لا أعرف ما هذا... لكن لو قيل لي إن هذا مُخَدر لصدقت...
نقلت ظني هذا لوفاء فارتعبت.. لا ألومها.. لن يلومها عاقل أبدا!
- وفاء!.. لم يحدث هذا.. لم أتناول هذا ولا مرة في عمري.. ولا أنوي!
عاد الصداع!
أمسكت رأسي فأسرعتْ تجذبني إلى السرير... نَم .. لا بد أن تنام...

قالت لي بعد ذلك إنني حاولت الخروج من البيت كثيرا.. لا أذكر ذلك... شتمتها كذلك!...
أخبرتني أنها أغلقت الباب وجمعت المفاتيح كلها وقالت لي اقتلني أولا ثم خذها!
أخبرتني أنني بكيت وتوسلت لها كي تتركني أخرج.. بكت لبكائي لكنها أغلقت باب الغرفة ثم انصرفت!
نمت!

كيف عرفت أنني نمت بعدها؟
لأنني استيقظت في الصباح!.. هذا واضح!


الصداع أخف بكثير ... وأجد ذهني حاضرا... اتصلت بعصام واعتذرت منه فعاتبني عتابا شديدا لاني أُشغل بالي بمثل هذا الكلام ...
خذ راحتك وعُد لنا حكيما كنت... هكذا قال...


لم يحدث شيء غريب قبل العصر..

عند الرابعة عصرا دقَّ باب البيت..
رضا! زميلي في العمل!
هذه معجزة لأن رضا لا يفعل هذا مطلقا .. هذا رضا! .. فقط لو أنك تعرفه لصدقتني!..


- ستتركتي واقفا عند الباب؟
- آسف يا رضا! .. ادخل.. ادخل..


أخبرني أنه خرج من العمل إلى بيته وأكل مع امرأته وعياله ثم بدا له أن يزورني ليطمئن عليّ.. وأن هذا عيب في حقه لو لم يفعل...

- أحضرت لك عصيرا من بيتي.. فيه شفاؤك إن شاء الله.. أعطني كأسا لو سمحت..
عينه!
فيها مكر
هذا الإنسان غير صادق.. ذهني الآن أفضل من ذي قبلُ وأعرف أنه يُخفي شيئا..

- فيما بعد يا رضا.. أرجو أن تتركه.. شكرا لك..
- لن أرحل قبل أن تشرب.. أعني لأطمئن عليك..

- رضا! .. ماذا بك؟.. أنا بخير.. أنا بخير يا رضا منذ أعطيتني القهوة في المكتب..

رأيت وجهه يفور.. هذا الرجل سبب نكبتي لكن عقلي ليس صافيا إلى هذا الحد لأفهم... لا زال الصداع يَدُكَّ رأسي دكا...

تلعثم رضا ولم يسعفه مَكْرُه.. تلجلج.. قال إنه لن يطيل عليّ لأنني مريض!

- رضا! .. ستخرج من الباب ومعك العصير؟
- نعم.. أظن أن هذا العصير قد فسد .. سأحضر لك غيره!

أطبقت على العصير وأمرته أن يدعه.. ابتلع ريقه بصعوبة وسألني عن السبب..
لا أعرف يا رضا لكن قلبي يقول لي إن شفائي في هذا العصير كما قلت..

- لن تنصرف به يا رضا! دع الزجاجة!.. هكذا صرخت فيه

لو اشتبكنا لغلبته بلا شك.. وهو يعرف هذا.. ترك الزجاجة وانصرف مسرعا...

سألتني وفاء عن الصوت العالي فقلت لها أظن أنني دنوت من الحل.. سأعود وأخبرك بكل شيء...



ذهبت إلى آدم.. ابن خالتي. .. مدير معمل تحاليل... أحسنتْ خالتي أنها أنجبت هذا الولد .. وجدت فائدة له..
شرحت له الأمر كله.. أمرته أن يتوقف عن التحديق بوجهي.. نعم نعم.. وجهي ليس على ما يرام...

أخبرني أن في الزجاجة مادة لها اسم طويل.. لا أحفظه.. ليس مخدرا بالمعنى المعروف لكن يجعل الجسد خاملا مستجيبا للمؤثرات الخارجية بسهولة..
- يزيل مقاومة العقل؟

- نعم.. هو هذا.. هذه الألفاظ لا أجيدها كما تعلم..


سأختصر لك ما حدث بعد ذلك لئلا تَمَلّ من حديثي!
قد مللت حقا؟!
فلماذا أجدك في آخر القصة إذن؟!


على كلٍ:
شرحت له ما أريد منه فرَحَّب ... أحضر حقيبته ووضع فيها ما طلبت منه... عرَّجت على بيتي وأخذت مسدس جدي...


لدى ابن خالتي سيارة فكانت الأمور ميسرة... لقد أحسنتْ خالتي جدا لأنها أنجبت هذا الولد كما أخبرتك...

لم أجد رضا في بيته كما توقعت... خرج بعياله ومعه حقيبة واتصل بالشركة وطلب إجازة...

أعرف رجلا يعمل في شركة الاتصالات.. طلبت منه أن يعرف لي موضع صاحب هذا الرقم...
الحمد لله.. ليس بعيدا جدا..
ساعة ونصف ... نحن عند البيت..

بعد نصف ساعة من الانتظار سألني آدم:
- ربما تكون مخطئا وليس معه من يساعده.. كيف عرفت أن الانتظار أفضل؟

- لأن رضا بلغ الغاية في المكر لكنه ليس ذكيا كي يرتب هذا دون مساعدة... انتظر واصمت!


بعد نصف ساعة أخرى أثبت له أنني حكيم .. أعني الصفة لا الاسم!

صرخ آدم فرحا..



جاءت سيارة وانتظرت دقيقتين فقط فنزل رضا وانطلقت به..
سارت السيارة عشر دقائق فقط ثم توقفت وأطفأت أنوارها.. فعلنا كما فعلوا...
دخلوا بيتا شعبيا قديما... لن أطيل عليك..


اقتحمنا البيت... رفعت سلاحي في وجه الجميع.. كانوا ثلاثة
رضا
والرجل الذي كان يقود السيارة
وثالث.. شيخ كبير


أقسمت لهم صادقا أنني سَأُقتلهم جميعا دون أن تطرف عيني... لقد أوشكوا على تدميري.. وكنت صادقا في كلامي... عيني تخبرهم بصدقي لو كانوا يحسنون قراءة الأعين!

تولى آدم تقييدهم جميعا.. استوثقت من القيد فاستاء آدم من ذلك.. لا أحب الأخطاء وأتأكد من كل شيء بنفسي ..

بحثت عن سكين في البيت فلم أجد! .. فهمت أن هذا المكان ليس سكنا لأحد منهم .. هو مكان اللقاء فقط .. هذا جيد ..

وجدت قطعة من حديد .. هذه تكفي .. جثوت على ركبتي لأجعل وجهي مقابلا لوجه رضا .. أطلت النظر في عينه حتى ابتلع ريقه بصعوبة! .. رفعت الحديدة أمام وجهه

- ماذا ستفعل يا حكيم ؟ .. أنت امرؤ عاقل ! اهدأ!

ابتلع ريقه مرة أخرى بصعوبة أكثر .. هويت بالحديدة فغرستها في فخذه وكتمت صراخه بيدي بسرعة .. عَوَى كما تعوي الذئاب الجريحة !

رفعت يدي فأخذ يستجدي الهواء كي يدخل رئته زُمَرا .. تصبب عرقا ...

- سأسألك مرة واحدة فقط .. لن أعيد السؤال ... ماذا يحدث؟

التفت إلى الشيخ يستشيره فلم يجبه بكلمة ...

نطق الآخر !
أخرج آدم المُسَجل من الحقيبة ليحفظ كلامهم

-أنا فَضْل .. أخو رضا .. هذا الشيخ من قريتنا ، وهو ممن يبحث عن الكنوز ، وقد أخبرني أنه وجد كنزا كبيرا جدا .. أخبره بوجوده الجني الذي يخدمه لكن الجني رفض أن يدله على مكان الكنز إلا بعد الامتثال لشرطه .. وكان هذا الشرط أن نجد له رجلا بلغ الغاية في الذكاء والحكمة لكنه ! .. لكنه!
تلعثم فصرخت فيه .. تكلم يا هذا!

- لكن لا بد أن يكون متكبرا جدا ومغرورا كي يستطيع أن يتغلب على عقله ، وقال للشيخ إن الغرور يُعمي العبقري عن الشر لأنه لا يرى إلا نفسه ويستخف بمن حوله!

- أنا مغرور؟!! أنا؟!!

كِدْتُ أجادل وأدفع عن نفسي هذه التهمة كالعادة لكني شبعت من المكابرة .. نعم .. هذا الذي نسي أن يُعلمَنِيه جدي حين غرس فيَّ الحكمة والعلم وحب القراءة!!
لا تغتر!
نعم
أقر وأعترف .. إن المغرور الذكي أسوأ من الغبي المتواضع لأن الغبي المتواضع إذا نزلت به نازلة يسأل ويستشير فيجد السبيل ، وأما المغرور الذكي فلا يرى عقلا يساوي عقله فلا يسأل إلا نفسه ، ويظن أنه جمع العلم كله والفهم كله فيسهل خداعه!

- أكمل! .. قلتها له وعيني تقدح شررا .


-كان أخي معنا فقال إن لديه هذا الإنسان ، وأحضر بعض أغراضك بعد أيام ودفعها إلى الشيخ ، والذي أعطاها للجني ، وأخبرني الشيخ بعدها أن الجني شَمَّ منديلا جلبه رضا وكاد يطير من الفرح ، وقال إن رائحة هذا المنديل مُفْعَمة بالكبر والغرور لكنه امرؤ ذكي جدا .. أحضر لنا الجني شيئا يسيرا من الذهب المدفون كي يثبت لنا صدق كلامه .. وأخذ رضا من الشيخ ماء ملونا ووضعه لك في مشروب فتناولته ثم سقاك منه مرة أخرى .. وكان يسقيك من دواء أحضره الشيخ كذلك ... كان الغرض من ذلك كما أخبرني الشيخ أن الجني لا يريد أن يجد في بدنك مقاومة لأنك ذكي وقد تشعر بما يدور حولك ، وقال إنه بعد أسبوع واحد سينجح فيها يريد ويحتل عقلك تماما وتصير له .. وقد حدث كل هذا لولا أن شيئا حدث لا يفهمه الجني نفسه ، واستشاط غضبا ، وأصر على أن نتولى معرفة ما حدث وإلا فلن نأخذ مثقالا واحدا من الذهب فجاء رضا إلى بيتك ليسقيك من الدواء مرة أخرى .. وأنت تعرف ما حدث بعد ذلك .
- وهل عرفتم السبب بعد ذلك أو فهم الجني لم توقف مشروعه؟

- أنا !
كان صوت أنثى لا تخطئه الأذن .. تلفَّتُ حولي فلم أجد في الغرفة غيرنا .. خرجت حَيَّة من شِقٍّ في الجدار ... توسطت الغرفة ثم التّفَّتْ على نفسها ورفعت رأسها وقالت:

-أنا .. أنا السبب .. وأنا من تمثل لك في الحلم على صورة ابنتك .. وأنا من تحدثت معك على صورة أمك ..

- لم؟ ومن أنت؟

- سيملانا .. هذا اسمي .. ما فعله الجني خرق لعاداتنا وقوانيننا ، وأنا ممن يتولى منع هذا .. لكن الجني الذي فعل بك هذا قوي جدا ولا أستطيع مواجهته فلذلك عمدت إلى الحيلة لأنبهك إلى ما يحدث .. هو الذي تحدث على لسانك وطلب شراء المخدر .. وتحدث مع الحلاق .. وفعل غير ذلك ... وكل شيء غريب ستعرف أنك فعلته كان هو الفاعل لأنه ملك جسدك حقا كما أراد ..

هو مسجون الآن ، وأظن أنهم سيقتلونه فقد أساء كثيرا ...
عِش حياتك فلن يؤذيك بعد ذلك .. عُد إلى زوجتك ..
حقا أنا أحسدها عليك ، وأحسدك عليها .. وددت أني ظفرت من الجن برجل مثلك!

عادت من حيث خرجت ، وأنا في ذهول فلم أستطع أن أنبس ببنت شفة!



بعد دقائق عادت إليَّ نفسي فوجدت أن حالهم لا يختلف عن حالي غير أن رضا فقد وعيه بسبب النزيف الذي أصابه ..
هززت آدم برفق فأفاق من ذهوله ، وطلبت منه أن يُسرع .. أخرج محقنه من الحقيبة وحقن رضا بما فيه ..

تساءل أخوه عن الذي نفعله فأخبرته أن رضا أراد أخذ عقلي ، ودارت الدائرة عليه ... لم يفهم فقلت له سترى بعد أن يستيقظ أنه لن يعود بعقله كما كان .. الجزاء من الجنس العمل يا حقير !

- سأرحل .. معي تسجيل بكل ما حدث .. انسَ أنك عرفتني .. إن بحثت عني حفرتُ الأرض حفرا أبحث عنك حتى أجدك .. إن رأيتك بعد ذلك فلا تَلُم إلا نفسك !
-واضح؟
- نعم!


أسرعت أنا وآدم بعد أن حللت قيد الشيخ ، وقد حقنه آدم كذلك ، وكدنا ننصرف لكن أشار آدم عليّ أن نحقن الثالث أيضا لأنه لا يأمن شره ، استجبت له ... لن أكتفي بعقلي بعد ذلك ... كلام آدم حق .. حقن آدم الثالث ثم غادرنا مسرعين حتى عدت إلى داري بعد أن شكرت آدم شكرا جزيلا ، وأرسلت معه سلاما حارا إلى خالتي التي أحسنت أيما إحسان لأنها أنجبت هذا الولد كما أخبرتك!

كنت أظن أنني حملت لها الخبر العجيب فأخبرتني بما هو أعجب عندي .. قصصت عليها كل ما حدث فحمدتْ الله رب العالمين ثم أخبرتني أنها حامل!


 

تاريخ النشر : 2018-07-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

جـرح المـاضي
وفاء سليمان - الجزائر
كف الملعونة
محمد مهني - مصر
الظلمات الباهرة
محمد بن صالح - المغرب
النظرية المستدامة
عائشة - البحرين
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

أنتحر لأجلي!
رزونة الأردنية - الأردن
الجمال جمال روح
موقع عمل على النت
مرام علي - سوريا
التمثيل
سارة
من صاحب ذلك الصوت ؟
غريب الديار - المغرب
الرجل الذي ولد قزما ومات عملاقاً
روح الجميلة - أرض الأحلام
وسوسة قاتلة
مجهولة
غريب و مضحك!
ملاك - الجزائر
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (20)
2020-04-25 17:32:27
348355
user
20 -
القلب الحزين
قصة مذهلة ورائعة أحسنت.
2018-08-08 15:31:08
244139
user
19 -
شمس
الاخ الكريم كاتب المقال ، الله يعطيك العافية قصة جميلة باسلوب جديد تنقل القارئ معك و يحلق في احداث القصة و يشارك مع اابطل في استنتاجات القصة ، الاخ طلع حكيم بس باسلوب الاكشن، و الزوجة مو مقصرة هي بالمرة ، جهودك مشكورة
2018-08-03 07:05:10
242625
user
18 -
strawberry
"الذكاء في الزوجات قليل".. من أين أتيت بهذه المعلومة ؟ هل قمت بقياس مستوى الذكاء لدى الزوجات ؟ التاريخ يزخر بأسماء النساء الحكيمات اللّواتي أثبتن جدارتهنّ في السياسة ككليوباترا علّيسة السلطانة هيام ملكة سبأ.. هيلاري كلينتون و غيرها كثيرات.. بل حتّى القرآن إعترف بذكائهنّ قال تعالى مخاطبا النساء:" إنّ كيدكنّ عظيم " الكيد هو الحيلة و الذكاء.. و الذكاء ليس حكرا على جنس معيّن
أظنّ أنّك مدين للنساء بالإعتذار
2018-08-01 14:09:22
242094
user
17 -
وليد الهاشمي ...
 باختصار شديد اعجبتني القصه
تحياتي للكاتب
2018-08-01 06:40:39
241971
user
16 -
اماني
قصة جميلة جداً❤️
2018-07-31 11:43:56
241761
user
15 -
مصطفى جمال
اخي عبد الله متشوق لقرأته حقا و خصوصا انه من كتابتك ان هذا الكاتب احد خمسة احبهم و ابجلهم لذا توقع قدر الانتظار و الترقب الذي اعانيه لقرأة هذا المقال المكتوب باناملك الدقيقة و انا اطلب منك ان تنتظر تعليقي عندما ينشر سعيد لانك اخبرتني بهذا شكرا لك صديقي تحياتي لك اخي
2018-07-31 11:06:25
241748
user
14 -
عبدالله المغيصيب
اخي الحبيب مصطفى الله يعزك كلنا نكمل بعض
على فكره ياكافكا كابوس بالامس انهيت مقال عن حياة فرانس كافكا وارسلته الىالموقع علىاليوتيوب الي طلبوه يشرفني تشوفه بعد ماينشر
اوارسله لك بعد ماخلص سالفة الفيس بوك انشاء الله
تسلم قلم المستقبل يارب
وبقي الاخوه والاخوات
2018-07-31 06:25:20
241689
user
13 -
هدوء الغدير - مشرفة -
اعجبني بشدة مدخل القصة اضافة للحكم التي اضفتها بالقصة ،،لكن كما اسلف القراء قبلي الخلل كان في النهاية والمنحى الذي اتخذته لا اعلم لكن وجدته غير متلائم او ضعيف بعض الشئ ،،،او ربما لم ياتي كما توقعت ،،هذا من وجهة نظري فقط ،،اما الاسلوب جاء ببغض المواضع قوي ومتكلف من ناحية العبارات مقابل مواضع كانت ضعيفة لمحت تذبذب بالاسلوب لكن ع كل هو ليس له شان الاضعاف بالقصة ،،،بالاجمال القصة جميلة وتشد القارئ لاكمالها حتى النهاية ،،،
ختاما ،تحياتي لك اخي الكاتب وارجو رؤية المزيد من ابداعاتك،،
2018-07-30 17:50:58
241611
user
12 -
رحاب
قصه رائعه حدا مع انها طويله بس استمتعت بها وبها عبره يجب فعلا ان نتخذها منها واسلوب السرد رائع اكثر مااضحكني (لقد احسنت خالتي في انجاب هذا الولد)ههههههه جميله شكرا علي مجهودك الرائع...
2018-07-30 17:10:21
241587
user
11 -
مصطفى جمال
كما توجد العديد من الاشياء الغير منطقية اخي عبد الله وضحها انا اوافق رأيه حول الاحداث و الشخصيات خصوصا شخصية الزوجة و حكيم و رضا كانت شخصيات ضعيفة بتصرفات غير منطقية كما ان النهاية افسدت القصة تماما كما وضح ايضا اخي عبد الله صراحة اخي ارائك كلها اوافق عليها هههه بل انت توضح افضل مني عن طريق الامثلة انا امل بسرعة صراحة و في الغالب اذكر الخطوط العميقة و اتحدث بشكل عام لانني لا اتسطيع استعراض القصة بشكل عام تحياتي لك و تحياتي لكاتب القصة
2018-07-30 15:54:36
241575
user
10 -
مصطفى جمال
الاسلوب جيد لكن لدي بعض الملاحظات في الحوارات عندما تتحدث مع شخص فانت لا تذكر اسمه كثيرا بل تستخدم الضمائر الاسم يفضل استخدامه في حالات التنبيه و السخرية و الاطمئنان فقط كما لاحظت وجود التكرار في الكلمات و التشبيهات و هذا غير محبب ايضا توجد بعض الجمل كان يمك كتابتها بشكل افضل و اكثر سلاسة مع اختيار كلمات اكثر ملائمة فمعظم الكلمات التي وضعتها لم تكن مناسبة اي انك لم تضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب و هذه التفاصيل مهمة لان الكلمة قد تؤثر في شكل الجملة كما توجد جمل مزعجة لا فائدة منها فانت وضحت الكثير من الاحداث مما افسد الاسلوب احسست بشيء من المباشرة فيها يعني مثلا سمعت صوت زئير ليس عليك ان توضح انه لاسد الموضوع لا يحتاج الكثير لتدرك ذلك لكن عنصر السخرية اعجبني كان ممتعا و ابتسمت اكثر من مرة بل و كان موفقا الحبكة جيدة رغم ان النهاية لم تكن بهذا القدر كانت عادية لذا الحبكة مقبولة السرد كان مملا و غير مريح في القرأة الفكرة في البداية فيها نوع من التشويق يدفع القاريء لاكمال القصة التنقل بين المشاهد لم يكن بهذه الجودة لكنه مقبول لكنني احسست ان الفكرة لم تكتمل كأن النهاية اتت سريعة تغطي الثغرات بشكل عشوائي و فقط نفس الشيء ينطبق على الحية وجودها كان تدخلا مزعجا اتت لتبرير بعض الاحداث فقط بشكل مبتذل سريع الشخصيات حسنا كلها ما عدا ادم كانت سيئة اعني الزوجة مثالية كثيرة البكاء حكيم حاول اقناعنا طوال القصة انه حكيم لكنني لم اشعر بهذه الحكمة العظيمة كان شخصا عاديا ناصحا كما نقول في مصر لكنه ليس حكيما حتى و ان كان مريضا لا يفضل ان تصف الشخصية نفسها لنا يجب ان تظهر ذلك في بعض المشاهد و التصرفات كاستحضار للماضي مثلا لكي توضح لنا مواقفا و مشاهد تظهر لنا فيها حكمته احسست كان الامور كانت ميسرة جدا للبطل كل شيء جاهز له لديه صديق يعمل في الاتصالات و اخر في معمل يعني كان لديه الكثير من المساعدات الخارجية و لم يستعمل حكمته و لو لمرة واحدة في المجمل القصة مقبولة لكنها مليئة بالثغرات و نقاط الضعف تحياتي لك
2018-07-30 12:52:47
241532
user
9 -
متابعة موقع كابوس
قصة جميلة وغريبة نوعاً ما لكن بصورة إيجابية .. فيها خروج عن المألوف في كتابة القصص العادية .
الصحراء في بداية القصة ثم الأحداث التي تعرض لها البطل في عمله ومنزله ثم أتت النهاية التي كانت مختلفة كلياً عن كل التوقعات .. كأنني أقرأ ثلاث قصص في قصة واحدة كل منها مختلفة عن الأخرى ..
وهنا تظهر موهبة الكاتب حين يربط هذه الأحداث مع بعضها بطريقة ماهرة بحيث لا يجعلها تفلت من يده .. حين عرض الهلوسات التي كانت تنتاب البطل من تأثير الدواء الذي أعطاه له زميله في العمل في بداية القصة .. بعد ذلك تعرفنا على البطل أكثر في منتصف القصة ..وكذلك ذكر أن لديه إبنه متوفاة كانت إضافة مؤثرة وانعكاسها على مشاعر البطل أعطت للأحداث ميزة مبهرة ورائعة .
نأتي للنهاية والتي بصراحة احترت كيف أصفها ربما لأني لا اميل لقصص الكنوز والجن .. لكنها كانت نهاية مختلفة عن بقية الأحداث والذي اعجبني هو الربط بين هذه النهاية وأحداث القصة بإطار درامي متسلسل ومشوق لتكتمل الصورة في النهاية .. وهذه ميزة الكاتب الجيد الذي يعطي نهايات مغايرة لما هو مالوف تثير استغراب القاريء وهنا تاتي متعة القراءة .
أسلوب الكتابة كان جداً ممتاز .. ورغم طول القصة إلا اني استمتعت بقرائتها كثيراً .

شكراً للكاتب وبانتظار الجديد .
2018-07-30 12:27:15
241518
user
8 -
‏عبدالله المغيصيب
‏عفون هذا باقي الرد والتعليق وأن شاء الله يكون مختصر جدا عشان يكفي لي النشر
‏كنت أقول أخي الكريم المشكلة ليست فقط في الخفة ‏التي تتعامل فيها رضا المجرم وتناسينا الحذر والاحتياطات ‏مو مشكلة أخي الكريم مدام هي مو قصة جريمة راح نمشيها بس المشكلة الاهم
‏انه في القصة الرجل تلبسه جني ‏وصار يشتري عنه المخدر ويتضارب ‏مع الحلاق وربما داوم عنه اذن ‏لماذا السموم يكفي الجني ‏أن يتصرف كما هو متفق عليه بينه وبين الجماعة الذين وصلوا إليه واوصلوه ‏إلى حكيم
‏يعني على طريقة الذي عنده طباخ ليش يزفر يده
‏وفي واحد من المشاهد ‏الختاميه ‏تقفز الحية ‏ثم تجلس ‏وتقول معكم سيلانا ‏ما ادري يا أخي الكريم ما قدرت هذه الصورة تدخل إلى المخيلة هل ‏ممكن جني ‏يقدم بطاقة تعريفية عن وهل يستفيد أصلا احد لو عرف
‏وتقول هي الجني ذاك ‏مسجون الان ‏أليس من الأفضل القول أنه معاقب الان
‏هل يقدر أحد على السجن الجن ‏غير خالقهم ‏وحتى لو كان هذا موجود عندهم أليس من الأفضل صورة يفهمها الأنس ‏وكلمة يستوعب بها القارئ
‏وهو جني ‏أقوى مني على طريقة مارد المصباح ومارد ‏الخاتم في السندباد O اوالف ‏ليلة وليلة
‏حتى لو كان هذا موجود وهنالك من هو أقوى من الاخر عندهم ‏هكذا قد لا يقتنع القارئ طيب خلاص مدام ظهرت له في الحلم أكثر من مرة قولي له الموضوع من أول وخلاص ‏بدال مرة الأم ‏ومرة البنت الخ
‏هنالك الكثير أخي الذي يستحق التوقف عنده
‏وهذا الكلام أخي الكريم مجرد رأي إذا ارتحت له تمام بخير وبركة ما ارتحت نبقى ‏أخوان
‏ولا في شي موجه إلى حضرتك في الشخصية هو رأيي يعبر عن ذوق معين
‏إذا أحببت تشوفه مفيد ‏تمام ما اعتبرته ‏مفيد
‏الله يوفقك في كل الأحوال
‏وفي الخاتمه أقول
‏الغرض من إكمال التعليق حتى لا يصير الموضوع جدال والنقاش مطول
‏وأكتفي ‏بهذا التعليق الذي احببت أقوله قلته

‏وفي السطر ‏الاخير أخي الكريم تكلمت حضرتك في المقدمة عن الخوف وبذرته ‏وأنه ينبع ‏ربما من الداخل مع مساعدة هذه البذره
‏بس سياق قصة حكيم انه تلبسه جني ‏ويوضع له سم ‏فكيف خوفه نبع ‏من الداخل كلها مؤثرات خارجية
واكتفي شكرا
2018-07-30 11:37:28
241514
user
7 -
البراء - محرر -
بصراحة قصة من أكثر القصص المظلومة هنا.. ربما بسبب طولها، الحقيقة هي أنني إستمتعت جداً بشخصية حكيم وبآراءه عن العديد من الأشياء. بالرغم من أنني لدي بعض التحفظات علی بعض آراءه.. بإختصار مجمل الأسلوب كان رائعاً، أجدت الوصف أجدت التلاعب بالكلمات أجدت فعل كل شيء بالطريقة الصحيحة.. الآن أنا أحسدك.. كما أحسد البطل علی زوجته.. سيملانا كانت محقة فعلاً، إختيارك للكلمات كان ممتازاً وكان هذا جزءاً من الأسلوب ولكن بصراحة هي نقطة وجب الإشارة إليها.. ليس الجميع يمكنهم فعل هذا ببساطة.

بالرغم من هذا.. النهاية.. لماذا أتخذت من الجن والكنوز والتلبس مسلكاً، أتفهم الأمر، أحداث القصة وجبت عليك أن تخرج بشيء مثل هذا لكن يارجل لماذا كان يجب علی الأمور أن تسير بهذا الشكل، لا تفهمني بشكل خاطئ.. هي نهاية جيدة وكل شيء.. أقلها قد وضحت العديد من الأمور.. لكن فقط الأمور كانت تسير بشكل طبيعي، هلوسات وأحداث غريبة.. ثم فجأة هناك جن وهناك عصير وهناك محاكمة، مجدداً النهاية كانت جيدة لأنها شرحت القضية وأوضحت الأسباب.. إنما أنا فقط من أتحامل، لكن نصيحة أرجو منك تقبلها.. عليك أن تنتبه لنقطة النهايات.. النهايات قد تفسد أو تصلح قصة، القصة كانت ستكون مثالية فعلاً لولا النهاية.. علی الأقل من وجهة نظري، وفي الواقع ربما لا يحق لي قول هذا بما أنني دائماً ماكنت أقع في مصيدة النهايات حينما كنت أكتب.. لكن يسهل تمييز هذه الأشياء بمنظور شخص خارجي، الكاتب علی أرضية الملعب لا يری المرمی وراءه مالم يلتفت والقارئ في المدرجات يری الملعب بأكمله.

الأكيد هو أن قلمك رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنی، قرأت القصة ببساطة واستمتعت بها.. أرفع لك القبعة علی هذه القصة المميزة.. تحياتي.
2018-07-30 10:41:40
241488
user
6 -
‏عبدالله المغيصيب
‏مساء الخير الاخ الكريم الكاتب بالأمس ارسلت لك تعليق لكن يبدو انه ما وصل إلى الادارة الكريمة على العموم ‏راح اعيد شي منه
‏أخي الكريم حضرتك طلبت قراءة القصة بعين التعمق ‏وليس فقط بالحروف ‏وكان لي تعليق خاص مستقل ‏فقط يتكلم عن إعجابي بأسلوب حضرتك في الكتابة وصياغة ‏وما هو الرأي من الناحية الفنية التقنية في القصة
‏بس حضرتك باستثناء الشكر ما علقت غير على الرئي ‏الذي يختص بالمضمون من دون التطرق إلى التعليق الخاص بي الإشادة الفنية في القصة ‏مع انه جانب مهم جدا
‏أيضا أنا أدعوك أن تقرأ التعليقات بالعمق وليس بالحروف التي ‏لا تتفق مع رأيك
‏أيضا أخي الكريم انت تقول الحكمة من القصة أو أهم أعمدة الحكمة فيها هونبذ رذيلة ‏الغرور ‏وأنه ‏الذي أسميتو حكيم اكتشاف في النهاية أنه رغم ما وصفت انه عنده من حكمة والسعه تصرف ‏طبعا كل هذا ما ظهر في القصة ولكن كما انت احببت توصف
‏نقول اكتشف انه الغرور صفة غير طيبة وأنه لابد من الحكيم مهما كان حكيم أنه ‏ياخذ من استشارات غيره ويتواضع ‏حلو جدا جميل ممتاز
‏طيب أخي الكريم تتوقع كما كتبت حضرتك في الردود ‏كلمات زي ‏القصة لو ما تكلمت غير عن كذا ‏لكفاها ‏والزوجة لو ما عملت غير هكذا يكفيها
‏وأنه يكفي اي مراه ‏تقرأ صفات الزوجة التي حضرتك كتبتها عشان تتعلم كذا وكذا وكذا
‏أخي الكريم برأيك هل هذه التعابير تواضع ‏أم هو نفس اسلوب حكيم قبل ما يتعلم الدرس
‏نعود إلى المضمون
‏أخي الكريم انت تتكلم عن شخص حكيم وهذا ما ظهر في القصة في أي نقطة ولا أي تصرف ولا أي ردة فعل ‏وإذا تقول انه بعض الأجزاء تم حذفها ‏فإنه زبدة ‏تصرفاته ‏وردات فعله ‏هو الذي أمامنا حاليا الحكيم يكون حكيم عندما يحسن استخدام عقله ‏وفي اهم موقف في حياتي ذهب واستخدم المسدسات والابر ‏والجروح ‏ولا تقول لي عقله كان غايب كان حاضر لانه ذهب إلى تحليل السموم ‏ثم إلى زميل في الاتصالات يعرف تحديد المواقع ‏ثم إلى ابن الخالة ثم تجهيز الحقيبة و أدوات القتل ‏يعني قد كان قادر على استخدام عقله ما كان غايب
‏وإذا حضرتك مصر على انه كان مريض في القصة كلها ‏وكل هذا عن ‏مرض اذن ‏ليش القصة عن حكيم خليها عن إنسان عادي مو لازم تقول حكيم وهو ليسا الظاهر له من الحكمة شي
‏اما هذه الزوجة التي كما وصفت حضرتك ‏تضع الغداء حتى وزوجها مريض ‏بس هو اكتفى بالمرق ‏عشان ما تتضايق هل هذه أحاسيس زوجة أم تصرفات الخدم ‏في المنزل الغداء والزوج منهار ‏وليس عندها غير الأكل والشرب وكثرة الأحضان ‏وكل الناس عرفوا انه زوجها مريض وهي بالكاد تقول له انت فيك شيء ‏وإذا قلت لي الموقف مع بائع الفاكهة ‏طيب وبعدين ‏اخذت المخدر وجعلته ينام وبعدين جاء بكرة رضاب العصير ‏يعني زوجة مسكينة ما عندها أي نوع مبادرة ‏وهذه هي على أساس تربية الحكيم كان ما حضرتك قلت هو الذي علمها ‏أين حكمتها ‏هي ‏الأخرى غير في السكوت ‏حتى كاد هو يموت
‏وكما ‏قلنا هذه الخفة من المجرم رضا ‏من جد مشكلة يأتي بال عصير وفيه المواد المسمومه ويثبت ‏على نفسه اتصال بالجوال وهنالك شهود انه وصل الى البيت ‏وغيرها وغيرها المفروض أن المجرم يكون حريص على الاقل مو في بيت الرجال ينتظر فرصة أخرى اويخترعها
‏بس يا ليت المشكلة هنا المشكلة أخي تقول...
2018-07-30 04:51:40
241429
user
5 -
ام سعيد
القصة جميلة أعجبتني جدا ... أشكرك
2018-07-29 19:08:10
241384
user
4 -
أبو عيسى
أولا:
شكرا لكل من علَّق أو سيعلق بعد ذلك..

ثانيا:
ما نُشر هو ملخص لهذه القصة الطويلة ؛ وقد كتبت تنبيها بأن القصة أطول من هذا بكثير لكن المشرف الذي تولى نشرها محا هذا التنبيه ، ولعل لديه سببا وجيها لهذا.


ثالثا:
على من يقرأ شيئا أن يعيش حال من يقرأ عنه فالرجل يحكي لك عن مرض أَلَمَّ به غلب هذا المرض على عقله.. ما يحكيه لك هو المدة التي كان تائها فيها فكيف تظهر لك غاية حكمته وهو بهذه الحال؟
لو حدث هذا لكان مخالفا لمقصد القصة كلها..
كونك ترى صاحب القصة قويا هو شيء جيد لكن أحسن منه أن ترى ضعفه أيضا لأن الإنسان يتعلم من الضعف أحيانا أكثر من القوة!
عِش الحال التي يحكيها لك تجد أن الأمر معقول..

فمثلا لماذا يخاف رضا من انكشاف أمر العصير وهو يعلم يقينا أن حكيما تحت وطأة مخدر هو يضعه له بيده منذ 3 أيام أو أكثر؟!
هذا أمر يسهل على العاقل الحكيم أن يشك فيه ويرتاب لكن أين الحكيم الآن؟
الرجل مخمور العقل!
إذا فكرت بعقلك الذي تقرأ به القصة فإن المسألة مبالغ فيها وخرافية لكن فكِّر بعقل حكيم وقتها!



رابعا:
الحكمة موجودة في القصة في غير موضع!
من ذلك أن الغرور يجعل صاحبه كالأعمى فيقع في فخ لا يقع فيه صبي لأنه مغرور!
قد تستطيع ربط صداع رأسك بشيء شربته قبل دقائق.. هذا إذا كنت في عقلك!
لكن المغلوب على عقله لا يرى هذا ، والمغرور كذلك!


اعتراف الإنسان بأنه أخطأ حين ظن أن عقله خير العقول وأنه نادم على ذلك وأنه لا بد من سؤال من حوله والانتفاع برأيهم... لو لم يكن سوى ذلك لكفى!



وجود امرأة عاقلة كهذه أمر نادر حقا ولا ننكر ذلك لكنه ليس مستحيلا ، ولو سألت المرأة ربها أن يجعلها كذلك لبلغت منزلة طيبة..

ثم اعتراف المرأة أنها كانت على غير هذه الصورة لا ينبغي أن يفوت القارئ أبدا!
أقرت المرأة أنها كانت جاهلة ومتعجلة ولكنها تعلمت من زوجها فنسبت الفضل إلى أهله ، وهذا يبين لك أن الرجل حكيم حقا لأنه هو الذي علمها أن تكون على هذه الصورة وصبر عليها حتى تعلمت!


يكفيك أن المرأة التي ستقرأ كلامها هنا ستقول لنفسها إن الصمت أحيانا هو علاج ما تشتكي منه
وأن الكلام له وقت كما أن الصمت له وقت!

وأن على الزوجة أن تشرب كأس المُر مع زوجها كما شربت كاسات الحلو معه فلا تتركه إذا انكسر!


خامسا:
عش أي قصة تقرأها.. لا تقرأ الحروف فقط... إذا عشت أحداثها فهمتها.


وشكرا لكم جميعا.
2018-07-29 16:49:16
241347
user
3 -
جمال
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية لك اخي الكاتب ومبارك مجهودك الكريم
في البداية ..
أكرر الشكر الجزيل لك على هذه اللوحة الجميلة
بصراحة الكلمات كانت قوية..تشابيه واستعارات..كنايات
طريقة جميلة جدا في السرد
علاوة على ذلك المقدمة الرائعة

حسنا في المقابل
تهت في بعض المواقع..
ثمة بعض التاقضات في القصة
الفكرة اتضحت بعد عصير رضا
لكن كما اسلف اخي عبد الله
كانت غير واقعية بالمرة
وفكرة الحكمة ايضا..
اين الحكمة بالموضوع
كل ذلك اشار له اخي عبد الله
المشكوووور ايضا

على العموم تحية لك وتقبل مروري

وسامحني إن كنت ثقيل الظل
واعلم انني ابدي رأيي فقط يمكنك الا تنظر اليه حتى.


هناك نقطة فقط ..
بالنسبة لكم ايها القراء
لماذا هذا الخجل
لماذا لا تفيدوا غيركم!!
حتى ولو لم تكونوا جيدين بالنقد أو غيرها من أمور القصص لكن كلمة شكر أو تحفيز تفي بالغرض أيضا..
لا أتحدث عن هذه القصة بالتحديد انا اتحدث عن جمييع القصص
لا بأس بكلمة شكر


تحية لكم
2018-07-29 15:02:28
241318
user
2 -
‏عبد الله المغيصيب
‏يبقى لدينا القالب هل هذا القالب نحن ‏هل هو خدم هذه الحبكه وتلك الفكره وجمال ‏الصورة او أننا نحتاج إلى تطوير
‏أخي الكريم أنا أقول هنالك كانت بعض نقاط الضعف لا بد الإشارة لها
‏أولها الكليشيه ‏التقليد المستهلك
‏أخي الكريم هذه الأحلام و المتوفين الذين يأتون لنا ‏في الأحلام ومعهم رسائل معينة هذه الفكرة اتكلم ‏في باب القصة طبعا ‏وليس عن الواقع
‏هذه الفكرة استهلكت ثم استهلكت ‏إلى درجة أنها صارت تجيب الغثيان
‏أنا عارف واحد ممكن يقول طيب هذي من يوميات الحياة نعم الأحلام من يوميات الحياة لكن هذا النوع من القوالب القصصية ‏صار من متحف القصص
‏نعم هاتوا الأحلام هات الكوابيس لكن بروح تبدأ من عند ما انتهى منها الآخرين ‏وحتى لو كانت قصه رعب
‏أيضا أخي من الاستهلاكي هذه الصورة تبع الزوجة ‏والتي زوجها 24 ساعة على وفوق صدرها ‏وما صحا ‏من حضنها ‏يا سلام عليها تتكلم وقت الكلام وتسكت وقت السكوت وهي تنظر له على انه الحكيم الخطير الذي ما في زي سوبرمان
‏وتوديها إلى الفراش وتشيل هدومه ‏وهو نايم عصير ها جاهز في يدها وقت ما يبغى ‏يا أخي هذه الزوجة ولا خدامة من دولة آسيويه
‏بصراحة تصوير شخصية الزوجة كان ضعيف إلى أبعد ‏عشان ما استعمل كلمة ثانية
‏اما البطل حكيم فهو على أساس ‏انه حكيم بالاسم و حكيم بالفعل
‏وما شفنا من حكمته أي شيء ‏فهو يستعمل المسدسات ‏ويضرب بالإبر ‏ويجرح ويسلخ الخ
‏اما شخصية رضا والعصير الذي جاء به ‏وذلك المشهد المكشوف المفضوح ‏الذي كلمة مكشوف استراحة بعدها وجاءت كلمة أخرى ما ودي أقولها
‏هذا بالإضافة إلى بعض الأرقام التقليدية ست شهور 10 سنوات يومين الساعه ‏سبعة إلى آخره
‏وفي الخاتمه أقول
‏نعود الى موضوع المعالجة الطفوليه ‏الكرتونية ‏يعني قلنا الأسد في الحلم نمشيها عشان معروف الأحلام و الكوابيس كيف تكون الصور فيها
‏لكن في المشهد الأخير تنط حيه ‏من الجدار وتجلس بينهم ‏وتحكي سواليف العشيقه ‏إلغيور ‏هو عادي على أساس انه الرعب بس المشكلة ماذا ابقيت لنا لى الحلم إذا كان الواقع الذي حصل فيه أعظم من الحلم ‏الاسد ما تكلم في الحلم والحيه ‏شوي وتطلب الزواج ‏بغض النظر هي جني اوغيره
‏وفي السطر الاخير أقول ‏يا ليت والله من جد شخصية البطل هذا الذي قادر على أن يقهر كل الاحداث فجأة بعد ما يعرف المشكلة ‏يا ليت ما توقف شوي بس عنها ونعطيها قالب اكثر ملامسة في الحياة
‏حتى لو قلنا رعب هذا مو عذر
‏حتى زوجته تحمل في الاخير هذي عاد أتوقع مالها دخل في الرعب
‏وشكرا ‏باقي التعليق
‏أخي الكريم واضح انه المقصود من القصة هو بالضبط القسم الذي حضرتك ارسلت عليه وهو الجزء من العنوان الذي يقول أدب الرعب ثم العام
‏يعني المقصد من قصة حضرتك هو الرعب ‏وهذا النوع من القصص التقيد المنطقي فيه ‏شبه مفتوح‏يبقى لدينا القالب هل هذا القالب نحن
2018-07-29 14:11:00
241292
user
1 -
‏عبد الله المغيصيب ‏الرياض السعودية
‏السلام عليكم مساء الخير الاخ الكاتب الكريم وباقي المتابعين الأعزاء
‏يا هلا والله باهل مكة المكرمة أطيب الناس ‏ومبروك أخي الكريم العمل الجديد الجميل والنشر في هذا الموقع الرائع
‏أخي الكريم ‏أنا راح أقدم وجهة نظري في العمل و بالتأكيد نبقى أخوان وأبناء بلد واحد ‏والرأي لا يفسد في الود قضية
‏أخي الكريم إذا اخذنا صياغة القصة من الناحية الفنية قبل ما ندخل في المضمون
‏انت إنسان موهوب ما شاء الله تبارك الله تملك كل مواصفات الكاتب الذي دعنا نقول يتصاعد إن شاء الله ‏في ادواته وقدراته
‏في القصة رايت ‏بداية الخطوة ‏في الأسلوب الحديث الجديد وهو اسلوب الرواية السينمائية
‏الرواية جدا رائعة في السرد ‏خالية من الراوي الداخلي أو الخارجي ‏وإنها تروا بين اثنين يحكو لها إلى بعض زادت عندي روعة و مثالية هكذا الأسلوب الذي بالنسبة لي أعتبره عصري
‏أخي الكريم مخيلة حضرتك متدفقه وكثيرة فائضة وهذا أهم ما يحتاجه الكاتب ‏اسلوب الحوارات جيد جدا على الطريق الصحيح ويحتاج إلى الخروج فقط من التقليد
‏تصوير الشخصيات أيضا جميل وحلو ومن وقت إلى وقت راح يتطور إن شاء الله بناؤها ‏معاك ‏اما المشهديه ‏والتنقل بكاميرات بصيرة القارئ ‏وإخراج الكاتب
‏فكانت أيضا جميلة جدا جدا وأيضا في بداية الطريق الصحيح حركات الأقدام ماشي في الشارع حلاق سيارات ‏شركة وظيفة شقه في الطابق الرابع ‏صحراء واسدالخ
‏أخي هذه الحركة في الكاميرا كانت رائعة جدا ‏وأيضا اللغة المستخدمة كانت حلوة ووصلت كل الأفكار المطلوب ‏ايصالها في لغة سلسه مرنه واضحه اديت ماعليها ‏في تصوير الحكاية بالأسلوب الانسب
‏وأيضا عنصر التشويق كان موجود في كل مشهد تخرج مفاجأة جديدة تزيد من الإثارة والغموض ‏وهذا أخي الكريم أيضا من أهم الأدوات التي يحتاجها الكاتب
‏باختصار أخي الكريم من الناحية الفنية وصياغة تقنيا ‏حضرتك موهوب إن شاء الله الى الأمام
‏الان نأتي إلى المضمون
‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق شكرا
move
1