الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

السقوط

بقلم : ايمان - مصر
للتواصل : [email protected]

السقوط
لديه قرون

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

جزاكم الله خيراً علي نصائحكم ، عندما شاركت بموضوعي لأسدي نصيحةً .. فرددتموها إليَّ باقاتٍ من أجمل النصائح ، فبصرت جمال قلوبكم ينعكس مما خطته أيديكم .. رأيتكم أمامي تمسدون رأسي و ترددون لا بأس ، مددتموني بالقوةِ لأحارب عدواً مجهولةً معالمه .. و لا أعلم أنفسيٌّ هو أم روحي ، وهبتونني الثقة لأشارككم خوفاً دفنته بداخلي كي لا يفترسني .. فلا ينقصني هادمٌ آخرٌ لحياتي ..

كنت دائماً أحلم حينما كنت صغيرةً بمنامٍ أخافني من مصيري ، فكنت أرى أنني و إخوتي نصعد الدرج في منزلنا .. و نحن مرعوبين و جميعنا يريد أن يصل إلى غرفة والدي في الأعلي ، و كان هناك شيءٌ في الأسفل سيؤذينا .. و يصعد جميع إخوتي ما عدا أنا ، أظل أركض و حالما أصل إلى نقطةٍ معينة تُشَلَّ قدمي .. و أسقط من فجوة السلم إلى الخلاء ، و أنظر و أنا أسقط إلى الفتحة الخاصة بالخلاء .. فأسمع صوت عنزةٍ و أدرك أنها الشيطان ، و هو يضرب بيديه الأرض .. و يلوح برجليه فرحاً بسقوطي! ..

و عندما كبرت و في الشتاء تحلقنا أنا و إخوتي حول النيران ، ثم تحدث أخي و قال بأن هناك حلمٌ يؤرقه منذ سنوات .. و بدأ بسرده فصدمت مما يقول ، و ما زاد صدمتي أن أختي كانت في ذهولٍ تنظر إليه .. فأخبرته بجزءٍ من المنام ، ثم أخبرته أنا ببقيته فتساءل إن كان قد أخبرنا بالحلم من قبل .. فقلنا له لا و لكن نفس الحلم راودنا ، و تكرر معنا لفترةٍ من الزمن ..

فتشجعت و أخبرتهم بموقفٍ حصل لي في الفترة التي راودني فيها الحلم ، حيث كان عمري ما بين السادسة و الثامنة .. و كان بيتنا قديماً فأعدنا بناءه ، و لم يكن هناك سلمٌ بعد يوصلنا إلى الأعلى .. لذا كنا نستخدم سلماً خشبياً للوصول ، كنت عندئذ نائمةً فاستيقظت في وقتٍ متأخرٍ من الليل على صوتٍ يشبه صوت البومة .. و كنت خائفةً فحبوت لأنظر في الداخل إلى مصدر الصوت ..

فرأيت شيئاً ما زلت إلي اليوم لا أعرف ماهيته ، كان له جسدٌ مثلنا و لكن بذيلٍ طويل .. و لديه قرون و جسده كأنه مسلوخٌ جلده ، ظللت انظر إليه حتى نصحني شيءٌ ما بأن أرجع إلى فراشي أفضل حتى لا ينظر إليَّ .. و ظل يصدر الصوت حتى رجعت إلى فراشي ، فتوقف و لكن إخوتي لم يصدقونني .. و سخروا فصرخت قائلةً إنه خلفكم ، فانتفض الجميع من مكانه .. فمنهم من اختبأ وراء الباب ، و منهم من ذهب صارخاً إلى أمي .. و من اختبأ خلفي ، بصراحة أحببت أن أنتقم منهم لعدم تصديقي .. و لكن شبعت ضرباً بعدها لا يتحمله أشطر حمار في أحسن اسطبل! ..

و في الختام من يعلم منكم أعراض الحسد و السحر الجسدية فليتفضل عليَّ بها ، لأنني دائماً أشعر بثقلٍ في قدماي مع آخر فقراتٍ من ظهري .. و ذهبت إلى الطبيب و لا فائدة ، سأعود إلى صفوف القراء ملتهمةً رحيق حروفكم .. لأرد عليها بتعليقاتٍ من عسلٍ مصفى ، شكراً لكم لإعطائي وقتكم الثمين لنصحي .. فلا تعلمون كم دفعتموني إلي الأمام ، فيا له من إحساسٍ رائع عندما تجد أن هناك من يهتم لأمرك شكراً ..

تاريخ النشر : 2018-08-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر