الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الرؤى والأحلام بين الواقع والخيال

بقلم : بنت الوادي - بلاد الله

الرؤى والأحلام بين الواقع والخيال
لقد تم شفاؤهم ومن الآن هم في راحة أبدية

في إحدى ليالي رمضان رأيت في منامي أختي المصابة بداء الفشل الكلوي منذ أكثر من عشر سنين، وبما انها كانت صماء نتيجة المرض فكانت برامج التواصل هي الطريقه الوحيدة لتواصلنا حيث وانّ كلتانا تعيش في دولة اخرى ،
رأيتها تكتب لي وتخبرني بأنها تعبت من هذه الدنيا ولم تعد مرتاحة ، كانت تنظر حولها وأرى بعينيها وجوه اناس مشغولون بحياتهم عنها ولسان حالها يقول لم يعد لي مكان بينهم !! قالت ايضاً انتي مَن ارتاح بقربك وبحديثي معك … رأيتها وكأن الحزن اجتمع بعينيها واردفت قائلة لا ترسلي او تكتبي لي بعد الآن على رقمي هذا فأنا سوف اغيره ، ولمحتها تكتب ارقام لم يسعفني الوقت لرؤيتها جيداً فقد أُغلقت المحادثة على حين غرّه ،


بعد ذلك رأيتها برفقة شخص أعرفه يلبس ثوب ابيض بوجهٍ بشوش ومعه مجموعة اناسٍ من ضمنهم اختي كأنهم سافروا بعيداً ، مكان يملؤه نور وينزلون من على متن مركبة فضائية وهو يقودهم وعيناي لا تنفك عن رؤيتهم بدهشة وتساؤل: ماهذا وأين يذهبون ، فسمعت صوت يقول لقد تم شفاؤهم ومن الآن هم في راحة أبدية ، وبالفعل كانت الفرحة والإبتسامة مرسومة على محياهم ومضوا قدماً واختفوا من امام ناظري .

لم اخبركم بأن اختي الوحيدة في العاشر من رمضان اشتد بها المرض وسقطت طريحة الفراش وبدأت بالهذيان وعدم التركيز، وحين أُسعفت وأُدخلت للعناية المركزة كانت تردد بيقين " الله سيعوضني الله سيعوضني " وبقيت ثلاث ليال مغشياً عليها تعاني حيث لم يستطيعوا عمل الغسيل لها محاولين انعاش قلبها ولكن الله سبحانه وتعالى اختارها ليلة الجمعه من رمضان لتنتهي بذلك الآمها ووحشتها في دنيا عاشت فيها وحيدة بلا زوج ولا أطفال مهمشة حتى من اقرب الناس ؟!
لم تذهب رحمها الله إلاّ وقد اتتني قبل رحيلها بليالٍ في رؤية تعلمني وهي مدركةً لمدى تعلقي بها ، ارادت التخفيف عني وان لا أحزن من فراقها وتطمئنني انها بخير بإذن الله …

وقبل ذلك الحلم رأيت ايضاً حلماً آخر ،
ثلاجة شاي لها احتفظ بها قد كُسرت وكنت ابكي بحرقة فهي لغاليتي من رائحتها ، وحين اصبحت استيقظت وسقطت عيناي على ثلاجتها سليمة لم يصبها شئ فتسمرت واصابتني حالة من الذهول ؟!
متأكدة اني رأيتها مكسورة بالأمس ، كيف هي موجودة هنا الآن !! وبعد عدة ثواني استوعبت انه لم يكن سوى حلم …كل هذه الرؤى ولم يخطر ببالي ولو لوهلة انها إشارات لفقدان اعز من عرف قلبي اخت وام وصديقة ،
حزنت ومازلت وافتقدها ، اردت بشدة لو ان الوقت يعود واودعها ، لو يعود واخبرها مدى حبي واشتياقي لها …
بت ليال عديدة جُلّ امنيتي ان تآتيني واجلس بين يديها اودعها واطلب منها السماح.

_ اعذروني اصدقائي لإطالتي بكتابة تجربتي ولكم وددت ان احكي المزيد واخبركم ان كانت امنيتي برؤية اختي مرة اخرى تحققت ام لا ، ولكن في المرات القادمة بإذن الله سأكتب لكم عن تجاربي في عالم الماورائيات وغيرها .

تحياتي للجميع ودمتم بود.

تاريخ النشر : 2018-08-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : البراء
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر