الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

ساعدوني لأساعده

بقلم : دموع

ساعدوني لأساعده
هو لم يمل أبداً و أنا لا أستطيع أن أغير رقم هاتفي أبداً

 

السلام عليكم ، لا أجيد المقدمات و سأكتفي بسرد القصة مباشرة ، أنا "دموع" و أبلغ من العمر 22 عام ، متزوجة ولدي طفلين أحمد ومحمد ، قصتي بدأت قبل 6 سنين كان وقتها زوجي مسافر إلى دولة أخرى بحكم عمله.

كنت ذات ليلة اللعب مع طفلي الأول وفجأة رن هاتفي المحمول فظننت أنه زوجي ، و لكن كان شخصا ً أخر ، رجلاً أراد أن يتصل لآخاه فاتصل بي  بالغلط لأنه ادخل الرقم و أخطاء في رقم واحد واعتذر مني وانتهت المكالمة ، بعد يومين تفاجأت برقم غريب يرسل لي الرسائل عبر تطبيق واتس اب ، فسالته :من هو ؟
فكانت فتاة تحب تكوين الصداقات فتعرفت إليها وعرّفتها عن نفسي فارتحت لها وكانت هي من بلدة بعيدة جداً عن مكان سكننا ، حكت لي عنها وعن أهلها كثيراً و أنا أيضاً حكيت لها عني وعن أهلي ، و بعد فترة ازداد التواصل بيننا لدرجة أننا كنا نتحدث طول الليل وفي أوقات الفراغ في النهار فأصبحت صديقتي المقربة لدرجة أنني أخبرها عن أدق تفاصيل يومي.

كنت عندما احتاجها أجدها وكنت عندما أتضايق من شيء أجدها أول من يخفف عني همومي و ألمي وعوضتني عن فراق أهلي لأنني متزوجة في مدينة بعيدة عن مدينتي فأصبحت كأختي و أكثر ، كنت أعتبرها كأحد من عائلتي وهي أيضاً كانت تبادلني نفس الشعور وتقول أنني أصبحت أقرب لها من كل أصدقائها و أهلها ، ظللنا متواصلين مع بعضنا ما يقارب 4 سنين ونصف.

إلى أن جاء يوم كشفت فيه حقيقة أخرى تغيرت فيها نظرتي لها كلياً ، عندما صارحتني بشيء لم أتوقعه منها أبداً ، تخيلوا أصدقائي ماذا كان ! اتصلت بي و أنا أجبتها فتفاجأت بها وهي تقول لي : أنا كذبت عليك طيلة هذه المدة ، فأنا لست فتاة بل رجل ، لقد ظننتها تمزح فهي تحب المزاح كثيراً ، لكنها كانت تتكلم بجدية لم اعتدها منها فبدأت بالشك فسالتها : إذا كانت رجل فكيف صوتك صوت فتاة ؟ قالت : أنها تغير صوتها عبر ضبط السماعة ليصبح صوت فتاة ، فلم أصدقها أبداً بل وبدأت بالضحك عليها ، لكن فجأة الصوت الناعم الذي كنت أسمعه تحول إلى صوت خشن ، صوت رجل ، نعم أنه رجل ولكن كيف ولماذا ؟

صديقتي التي كانت أقرب شخص لي ليست فتاه بل رجل ، ظللت ما يقارب الساعة و أنا في حالة صدمه ، فأنا فتاة تربيت في أسرة محافظه جداً حتى زواجي كان تقليدياً ، لم يكن عن حب أو تعارف فلم أعتد على مخاطبة شباب غرباء أبداً ، أقفلت الهاتف فوراً وظللت متجمدة لا أدري ماذا أفعل ! فلم افتح هاتفي لمدة يومين ، وفي اليوم الثالث تلقيت صدمة أخرى أقوى من الأولى.

فتحت هاتفي فلقيت ما يقارب 150 رسالة منه يقول لي : أنه أحبني بجنون ولا يقدر أن يعيش بدوني وسيعيش عمره كله ينتظر يوم أكون فيه من نصيبه ، كنت أقراء الرسائل هذه وأنا في حالة صدمه ، كيف من ظننتها أختي في يوم وليلة تحولت إلى عاشق ومجنون بي ! تجاهلت رسائله واتصالاته وكنت أقول أنه سيمل مني عندما يراني لا أجيبه ، و لكنه طيلة عام وهو ورائي يومياً لا يتركني أبداً ، في اليوم الواحد أتلقى منه أكثر من 50 رسالة و أكثر من 20 محاولة اتصال.
إلى يوم اضطررت أن اكلمه لأنهي كل شيء ، فقلت له : أنني مستحيل أتخلى عن زوجي وأطفالي فأنا أحب زوجي كثير ولا أريد غيره أبداً ! ونصحته بأن يتزوج بفتاة وينساني ، لكنه قال : أن أهله دائماً ما يطلبون منه أن يتزوج و يبحثوا له عن فتاة ولكنه عندما يسمع موضوع زواجه فجأة جسمه يقشعر ويتعرق ، و قال : أنه لم يفكر أنه سيتزوج من فتاة غيري ، و يأتيه شعور أنه سيخونني.

هو رجل لكنه عندما حدثني أحسسته مثل الطفل يتكلم و يبكي بحرقة ، أقفلت الخط وظللت ما يقارب شهر و هو يراسلني و أنا أرد عليه بعصبية و أوقات كنت اتقوه بالإهانات له ، كنت أريده أن ينساني ويتركني لكنه كان يتقبل مني كل شيء و يزداد إصرارا على أنه سيعيش عمره كله وفياً لي و لن يتزوج بفتاة أخرى إلى أن يموت ، الأن مر عامين و أنا أتجاهله ، و لكن هو لم يمل أبداً و أنا لا أستطيع أن أغير رقم هاتفي أبداً ولا أدري ماذا أقول و لمن أحكي ! فلم أتجرأ أن أحكي لأحد قصتي إلى هذا اليوم ، قررت أن انشرها في موقع كابوس لأتلقى نصائحكم فأرجو أن تفيدوني فأنا مستاءة جداً و أريده أن ينساني و يعيش حياته و لا أريده أن يسجن نفسه في وهم وسراب ، أريد أن أساعده فساعدوني لأساعده.

تاريخ النشر : 2018-08-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.