الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

أنا مثلي ما الذي فعلته لأكون تعيساً هكذا؟

بقلم : زياد علي - ليبيا

أنا مثلي ما الذي فعلته لأكون تعيساً هكذا؟
لن أتحمل ذلك و شهوتي تجاه الرجال كبيرة جدًا

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، أنا شاب عمري 20 سنة ، عندما كنت طفلًا في التاسعة من عمري تعرضت للتحرش من قبل مراهق يكبرني ب5 أعوام تقريبًا ، كان يأخذني إلى مكان بعيد عن أنظار الناس و يطلب مني أن أداعبه ، لقد حرك الرغبة الجنسية في داخلي و جعلني أميل إلى من هم من نفس جنسي ، لقد دمر ذلك الشخص حياتي ، و بعدها تركنا ذلك الحي وسكنا في حي أخر بعيد ، و من يومها لم أرى ذلك الشخص مجددًا 

لقد غير ذلك الشخص ميولي وجعلني أشتهي الذكور لا الإناث ، وغدوت أسوأ حالًا ، لم أدرك في بداية الأمر بأن ميلي للرجال شيء خاطئ وسيدمر حياتي مستقبلًا كنت مجرد مراهق يعيش يومه فقط ولا أفكر بالمستقبل ، مرت السنوات سريعًا حتى تخرجت من الثانوية بنسبة 91%، لقد كنت متفوقًا في دراستي وأعيش حياة سعيدة ظنًا مني بأن ميولي تجاه الرجال أمر عادي ولن يحولني من إنسان اجتماعي و طموح إلى إنسان انطوائي وفاشل وليس لدي أي طموح في الحياة 

بدأت كل هذه الأفكار تراودني بعد أن التحقت بالجامعة، أي في ال18 من عمري قبل سنتين من الآن ، أصبحت أفكر بالمستقبل كثيراً ، وعندما أتذكر أني مثلي ولن استطيع أن أتزوج وأبني عائلة ومستقبل ناجح بسبب عدم انجذابي للنساء أصاب بالإحباط واليأس حتى أني اشمئز من نفسي عندما أتخايل أنني مع فتاة ، أصبحت شارد الذهن وذاكرتي ضعفت إلى حد كبير، عندما يتحدث أصدقائي عن الفتيات أتظاهر بأنني أحب الجنس مع الفتيات حتى لا يشك أحد بأمري ، بينما أنا حزين على حالي وأحسدهم لأنهم ليسوا مثليين، أنا حريص جداً على أن لا يكتشف أحد أمري ، أكره الاعتراف بهذا الشيء

أنا الحمد لله لم أمارس الجنس مع أي شخص في حياتي ، أدمنت العادة السرية ومشاهدة المقاطع الإباحية ، ما الذي فعلته لأتعذب بهذه الطريقة؟

حاولت جاهدًا أن أتقبل فكرة النوم مع فتاة أو أمرأة ولم أنجح ، لا أحب حتى أن أنظر في وجه أمرأة ، أصبحت ضعيفًا أمام جنس الإناث ولا استطيع حتى أن أتحدث إلى فتاة ، عائلتي وأصدقائي يظنون بأنني إنسان طبيعي لأنني وكما قلت لا أحب أن أتصرف بأنوثة ومع أن شخصيتي الحقيقية مهزوزة وضعيفة من الداخل إلا أني لا أظهر ذلك

لقد تحملت الكثير من الآلام في داخلي وأصبحت شخصًا حساسًا أتأثر بأبسط الكلمات ولا أنام أحياناً من شدة التفكير، وقلبي دائما ًيخفق وشهيتي للأكل غالبًا ما تكون مسدودة، فشلت في الدراسة بالجامعة ، أدرس لأكثر من سنيتن ولا زلت في الفصل الثاني ، عقلي دائماً مشوش ولا استطيع الانتباه والتركيز في الدراسة و أشعر بالنعاس والخمول دائماً ، لا استطيع أن أكتب لكم كل الأحاسيس السيئة التي أشعر بها لأنها حقاً كثيرة و كثيرة ، أريد أن أبكي و أشعر بأني ظُلمت ولا أستحق هذه الحياة.

كل ما أريده أن أصبح إنسانًا طبيعيًا وأميل إلى الإناث ، مع أني متأكد بأني لن استطيع ذلك ، أخاف أن أنفجر في يوم ما و افعل ما يغضب الله ، لن استطيع أن أكبح نفسي لسنوات و سنوات ، لن أتحمل ذلك و شهوتي تجاه الرجال كبيرة جدًا ، تخيلاتي كلها محرمة وتغضب الله وأخشى أن أدخل النار، لأريد أن أتعذب في الدنيا والآخرة ، ساعدوني أشعر بالضعف ، أريد حلًا جوهريًا لكل مشاكلي ، الموت أفضل من حياة الذل هذه ، أرجوكم ساعدوني .

تاريخ النشر : 2018-08-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر