الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

معناة الفتيات القاصر

بقلم : ريم - فلسطين

معناة الفتيات القاصر
أنظر إلى نفسي بالمرأة وأتذكر ذلك الشعر الطويل و لم أعرف نفسي

 

منذ طفولتي كنت فتاة طموحة صاحبة هدف و أبداع ولقد كان لي أهل إخوان وأخوات ، أبي متزوج من قرابته وهي أمي أبنة عمه ، كان دائم المشاجرة معها أمامنا و جدتي التي هي كانت أيضاً بالمقدمة معهم في تلك المشاكل ، لكن هذا لم يؤثر علي و كنت دائماً أدرس و أحضر واجبتي ، و لقد كنت فتاة جميلة أمتلك من الصفات التي دائماً ما كنت أعتز بها فشعري طويل أسود و وجهي أبيض وهذا ما كان يزد ثقتي بنفسي

عندما كنت أذهب إلى المدرسة أشاهد عدد الأولاد الذين كانوا يحدقوا بي و لست أدري فقد كنت أشعر بالسعادة كثيراً مع أنني كنت بالعاشرة من عمري و كبرت و كبر طموحي ، كنت دائماً أجد بنفسي الفتاة الجميلة المجتهدة بالمدرسة و بالحياة ، و عندما أصبحت في ١٦ عام من عمري طلبت أمي من أبي أن يزوجني ، بالطبع لم أوافق لأنني كنت صغيرة جداً و لأنني أيضاً كنت أحب المدرسة ليس فقط من أجل التعليم ولكن لأنني كنت أخرج من البيت و لأنهم لم يكونوا يخرجونا للتنزه أو يهتموا فينا بل هم غارقون بمشاكلهم 

و بعد أن رفضت بدأ التعذيب و كان جزائي الضرب حتى وافقت ، و هنا تبدأ قصتي بالطبع لم أكن لأتزوج من أحد غريب لأنني لم أكن أخرج أبداً و هنا والدي العزيز زوجني من أبن أخته الذي يعاني من شيء ما بعقله وعندما كنت اسألهم عن عقله ، كانوا يقولون لي : بأنه على البركة ، أي بسيط ، تزوجت و مرت ١٦ سنة وأنجبت ٣ أطفال كانوا رائعين و لم الأحظ عليهم أي شيء 

كنت أهتم بهم وأنظفهم ونذهب إلى التنزه معاً ، لقد شاهدت الشارع لأول مرة منذ زمن طويل عندما كنت أخرج مع أولادي ، وعندما قررت أن أسجلهم بالمدرسة هنا بدأت المشكلة فقد كانوا يتصرفون بعدوانيه و طلبت مني إدارة المدرسة أن أفحص عقلهم ، وبالفحص تبين بأنهم جميعا يعانون من مشكله بالعقل والإدراك وبأن هذا الإعاقة قد ورثوها عن الأب الذي يملك نفس الجينات 

وقتها شعرت بأنني انتهيت و كبروا و زادت مأساتي في تربيتهم وتعليمهم وأنا الأن عمري ٣٥ سنة و تحولت من طفلة في ١٦ عام إلى أمرأة عجوز ، و عندما أنظر إلى نفسي بالمرأة وأتذكر ذلك الشعر الطويل وكأنني لم أعرف نفسي ، ماذا أفعل فزوجي مريض مرض عقلي وأولادي الثلاثة ، أما أهلي فلا يستقبلونني أبداً ، ماذا أفعل ؟ أصبحت على وشك الجنون ، أرجوكم ساعدوني أنا لا أريد أن أعيد شبابي ولكنني أريد المساعدة.

تاريخ النشر : 2018-08-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.