الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : قتلة و مجرمون

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!

بقلم : منال عبد الحميد
للتواصل : https://www.facebook.com/HEKAYAHTGAREEBA

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
" برنارد سبيلسبري " الرجل الذي جعل من علم الأمراض علما له قواعد وأصول .. نظرة ثاقبة وذكاء حاد وعناد لا حد له

شهد عالم الجريمة شخصيات لامعة ذاع صيتها ، وعالم الجريمة ، كغيره من مجالات الحياة والعمل المختلفة يضم نخبتين وفصيلين : رجال الشرطة واللصوص ، المجرمين ومحاربي الجريمة ، القتلة والأشخاص الذين نذروا أنفسهم لتعقبهم والإيقاع بهم ،ودفعهم إلي منصات الشنق أو تحت شفرات المقصلة أو إلى حياض أية ميتة لائقة بهم .

وبطلنا اليوم هو واحد من أبرز وألمع من ينتمون إلى الفئة الأخيرة : إنه الطبيب الشرعي الأكثر شهرة وإثارة للجدل ، الرجل الذي جلب على نفسه عداء عدد لا يُحصي من المجرمين والسفاحين والقتلة ، إنه سير " بيرنارد سبيلسبري " ، متعقب القتلة وعدو المجرمين وصاحب أكبر عدد من القضايا الملغزة التي لا تزال الكتابات والتخمينات حولها مجال خصب للإبداع والجدل ملتهب الأوار .

ميلاد الرجل المنتظر !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
الطبيب الشرعي الوحيد الذي صار نجما يتطلع إليه الجميع

خرج " برنارد " إلي النور يوم 16 مايو 1877م (1) ، في يوركشاير ، وهو الابن البكر للمتخصص في كيمياء التصنيع " جيمس سبيلسبري " وزوجته " ماريون إليزابيث جوي " ، كان أبيه يحلم دائما بتحسين مستواه الاجتماعي ، وقد عقد العزم على أن يجعل من ابنه طبيبا مرموقا ربما لتحقيق حلم قديم لم يستطع الأب الوصول إليه بنفسه .

وقد تقلب الرجل بين مجالات تعليم كثيرة ومتنوعة ، مما يقطع بأنه كان غير عادي منذ حداثته ، ومن كلية ماجدلين بأكسفورد ، التي ألتحق بها عام 1893م حصل على درجات علمية في العلوم الطبيعية ( بكالوريوس ) 1899م ، وبكالوريوس الطب والجراحة 1905م ، وماجستير الفنون 1908م ، كما تلقي تعليما وتدريبا طبيا في مستشفيي سانت ماري ببادينغتون حيث تخصص في الطب الشرعي بداية من 1899م ، تحت إشراف أخصائي علم الأمراض " أوجستوس جوزيف بيبر " Augustus Pepper  ، أحد الرواد الثلاثة لعلم الطب الشرعي ، والذي لاحظ حب تلميذه للعمل على الجثث مباشرة ، بعكس كثيرين غيره من الأطباء ، وحصل " سبيلسبري " على وظيفة اختصاصي مساعد في علم الأمراض في نفس المستشفى في عام 1905م ، حيث أصبح واحدا من الأطباء الذين تم تكليفهم بفحص وتشريح الجثث في حالات الموت المشكوك في كونها جنائية !

أما عن حياته الشخصية فقد عاش الرجل حياة عائلية هادئة ، وتزوج بـ " إديث كارولين هورتون " عام 1908، وأعقب ثلاثة أبناء ذكور هم " آلان " و" بيتر " و" ريتشارد " ، بالإضافة إلي ابنة واحدة هي " إيفلين سبيلسبري " .

نجم المحاكم الأول : بطل الاستعراض العلمي !

يعد " برنارد سبيلسبري " بحق واحد من ألمع الوجوه التي ظهرت في ساحات التقاضي في إنجلترا في النصف الأول من القرن العشرين ، ونستطيع أن نقول أنه الطبيب الشرعي الوحيد الذي صار نجما يتطلع إليه الجميع ، وأصبحت أحاديثه وانتصاراته العلمية ومجادلاته مع خصومه مثار اهتمام ، ليس فقط رجال القانون والضباط والمعنيين بالقضايا والجريمة فقط ، بل جميع طبقات المجتمع حينها ، ولا عجب في ذلك فقد كان للرجل أسلوب مميز جدا ، وحضور قوي ، وقدرة فائقة على دحض حجج خصومه ، كما أنه خرج من جميع معاركه ومواجهاته ضد زملائه من المتخصصين في علم الأمراض ، الذين كانوا يحاولون تفنيد آرائه الطبية والعلمية أحيانا ، فائزا منتصرا نصرا مؤزرا .

وقد أُسند إلي دكتور " سبيلسبري " عدة قضايا كانت معظمها قضايا رأي عام من الدرجة الأولي .. وقد حقق فيها نجاحات أضافت الكثير والكثير إلي سجله الحافل بالإنجازات والانتصارات .

هاولي هارفي كريبن فاشل في الطب .. فاشل في الجريمة !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
صورة الطبيب كريبن مع زوجته كورا

 كان دكتور " كريبن " Hawley Harvey Crippen طبيب أمريكي ، متخصص في معالجة المثلية (2) ،  يقيم في لندن منذ عام 1900م ، ولم يكن من الأطباء المبرزين الناجحين ، كذلك فقد كانت زوجته " كورا كريبن " مغنية قليلة الأهمية ، لكن ولابد وأنه كان هناك خلافات بين الطرفين بحيث أن الزوجة اختفت تماما عن الأنظار في أوائل عام 1910 ، وبعيد اختفائها الغامض توثقت علاقة دكتور " كريبن " بمساعدته الشابة " إيثيل لينيف  " Ethel le Neve، التي انتقلت للإقامة معه في منزله .

كان لـ" كورا " زملاء مهنة وأصدقاء قلقوا لغيابها غير المبرر ، ووصلت تساؤلاتهم إلي شرطة لندن ، التي أرسلت أحد مفتشيها " والتر ديو " إلي منزل الزوجين في   Hilldrop Crescent للتحقق من الأمر ، أستقبل " كريبن " زائره وقدم قصة مقنعة لاختفاء زوجته ، حيث زعم أن " كورا " قد عادت إلي أمريكا ، وهناك وافتها المنية ودفنت في الوطن !

كانت القصة مقنعة لرجل سكوتلنديارد ، الذي لم يكن في الحقيقة مهتما كما ينبغي بتلك القضية التافهة ، لكن القصة لم تنتهي عند هذا الحد ، وأحتاج المفتش إلي زيارة ثانية لنفس المنزل ، لكن الغريب أن " كريبن " غير روايته هذه المرة ، معلنا بخجل أن زوجته قد هجرته وهربت مع عشيق لها إلي أمريكا ، وللمرة الثانية صدق السيد " ديو " القصة ، لكن ظهور" كريبن " وصديقته " إيثل " في حفل ، حضره بعض معارف زوجته " كورا " ، وهي ، أي المساعدة ، ترفل في ثياب ومجوهرات تخص الزوجة المختفية جعل كل قصص الزوج المصاب في شرفه تبدو غير مقنعة .. ويبدو أن " كريبن " قد أحس أن الخناق قد ضاق عليه إلي حد أن البقاء في لندن صار نوعا من البلاهة ، لذلك فعندما عاد " والتر ديو " ، بسلسلة جديدة من الأسئلة ، إلي المنزل المستأجر وجده خاويا على عروشه ، وفي الحقيقة فإن " كريبن " وصديقته قد جمعا أغراضهما ، وفرا صوب أمريكا ، على متن السفينة ss Montrose ، لكن القصة لم تنتهي ، فالمفتش القلق لجأ إلي تفتيش المنزل ، وفي قبو مخصص لتخزين الفحم عُثر على مفاجأة صغيرة ، جزء من جسد بشري ، جذع بدون رأس أو أطراف وقد تمت تغطيته بثياب داخلية رجالية ، وإحاطته بثمار الليمون !

فلمن يعود هذا الجذع البشري يا تري ؟!

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
دكتور كريبن سقط بسبب براعة خصمه العنيد زميل المهنة سبيلسبري .. تظهر في الصورة عشيقته ايثيل

وللشكوك القوية تمت مطاردة " كريبن " وصديقته ، وإيقافهما في كيبيك الكندية ، حيث قام المفتش " ديو " بمغامرة مثيرة بالقارب لمطاردة الثنائي الفار . وأعيد الأثنين إلي لندن وبدأت المحاكمة !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
الدليل الذي أودي بدكتور كريبن : قطعة الجلد من بطن زوجته !

كانت معالم الجذع البشري ، مثلما قال دكتور " برنارد سبيلسبري " في تقريره ، تدل على كونه قُطع بمهارة لا تتوفر إلا لطبيب ، بيد أن دكتور " كريبن " أنكر معرفته بوجود هذا الجسد البشري الناقص في قبو منزله ، مقدما حجة وجيهة ، وهي أن المنزل مستأجر أصلا ، وقد يكون وجود هذا الشيء راجع إلي ما قبل تاريخ استئجاره لهذا البيت ، وهنا جاء دور " سبيلسبري " لإلقامه حجرا !

كان من ضمن الأجزاء التي تمت مناظرتها وتشريحها قطعة من الجلد البشري طولها عشر بوصات ، وقد تميزت هذه القطعة بوجود شق أو ندبة ظاهرة  تدل على كون صاحب هذه القطعة من الجلد  قد خضع لعملية جراحية .. ولكن أي نوع من العمليات ؟!لقد كان من ضمن دلائل الإثبات ضد الزوج المتهم هو تقرير طبي يخص زوجته ، يثبت أنها خضعت لتدخل جراحي في المبايض في وقت ما ، وهذا الشق الموجود في قطعة الجلد ،التي تعود للجذع الذي عٌثر عليه في منزله ، بحسب تقرير دكتور " سبيلسبري " يتطابق تماما مع الأثر الذي تتركه جراحة كهذه !

وهكذا وبسبب هذه الضربة الموجعة من " سبيلسبري " ، بالإضافة إلي عدة قرائن أخري ، لم تحتاج هيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي the Old Bailey  سوي 27 دقيقة لإدانة " كريبن " بتهمة القتل ،وقد حكم عليه بالإعدام ، ونُفذ الإعدام بحقه شنقا في سجن بينتوفيل / لندن يوم 23 نوفمبر 1910م . أما " إيثل " فقد برئت ساحتها!

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
المحامي القاتل أرمسترونج في جلسة الاستماع

بعد قضية دكتور " كريبن " صار " برنارد سبيلسبري " نجم النجوم ليس من فراغ ، بل إن الرجل أجتهد في أن يثبت أحقيته بتلك المنزلة الرفيعة التي وصل إليها ، ، وقد أسهم في حل قضية شهيرة وقعت في عام 1921م ، وبطلها المحامي الإنجليزي " هربرت روز أرمسترونج  " Herbert Rowse Armstrong الذي قام بتسميم زوجته " كاثرين " بسم الزرنيخ ، كما حاول اغتيال محام منافس له ويدعي " أوزوالد مارتن " بنفس الطريقة ، لكن الشكوك أحاطت به ، وتم القبض عليه واستخراج جثة زوجته ، حيث تمكن دكتور " سبيلسبري " من إثبات التسمم بالأرسنيك ( الزرنيخ ) ، ومن ثم أدين " أرمسترونج " ، وأعدم شنقا في سجن جلوسستر في 31مايو 1922 ، وقد أدت شهادة " سبيلسبري " الهامة في تلك القضية إلي نواله لقب (سير).

العرائس المدفونات في الحمام : لغز حير الجميع وحله سبيلسبري في لمحة واحدة !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
صورة من صحف ذلك الزمان التي تناولت الجريمة

وفي قضية حيرت تفاصيلها الجميع ظهرت عبقرية الرجل التي لا ينكرها إلا جاحد ، وصاحب الفضل في إثبات تلك الحقيقة هو الإنجليزي " جورج جوزيف سميث " ، صاحب سلسلة القضايا المعروفة بجرائم (العرائس في الحمام "Brides in the Bath Murders " ) الرجل الذي خرج إلي الدنيا في شهر يناير من عام 1872م، كان ابنا لمندوب يعمل في مجال التأمينات ، وقد كان جامحا منذ صغره ، حتى أنه أدخل إلي الإصلاحية في عمر التاسعة ، كما أدين بعدة تهم سرقة و اختلاس ، وقضي عاما كاملا في السجن بتهمة التحريض على السرقة ، إضافة إلي ذلك فقد جمع الرجل إلي سجله الإجرامي الحافل خداع النساء ، والجمع بين أكثر من زوجة ، وهو ما يحرمه القانون الإنجليزي ، وقد كانت أولى زيجاته في عام 1898 م بينما كان في عمر السابعة والعشرين ، حيث تزوج من امرأة تدعي " كارولين ثورنهيل " ، وفي العام التالي تزوج من امرأة أخرى ، بينما كانت زيجته الأولى لا تزال قائمة ، وكان من عادة السيد " سميث " أن يستغل النساء ، اللائي كان يقدم نفسه إليهن بأسماء مستعارة ، ويحصل على مدخراتهن ، أو يدفعهن لاقتراف جرائم السرقة ويستولي على ما يقمن بسلبه من الآخرين ، وتعددت زيجات " جورج " ، حيث تزوج من امرأتين بفارق بضعة أسابيع في عام 1908 ، وتزوج من " سارة فريمان " في عام 1909 ، ثم تزوج من ثلاث أخريات حتى عام 1914 ، وقد كان أسلوبه واحدا في كل الحالات ، فبعد عقد الزواج يجرد العروس من كل ما تدخره ( نقود - سندات ) ، أو يدفعها لبيع ممتلكاتها ، ثم يستولي على النقود ويهرب ليدخل في زيجة جديدة باسم جديد وهكذا .. وبالإجمال فلم يكن " جورج سميث " ، في الظاهر ، إلا مجرد محتال ومخادع ، ومنتهك لقوانين الزواج في بريطانيا العظمي ، إلا أن كونه قاتلا كان بعيدا عن الأذهان .

والذي حدث أن الرجل كان يهجر زوجاته ويبدأ في مكان آخر، مستعينا بمجموعة متنوعة من الأسماء المستعارة ، وهن على قيد الحياة ، ولكن يبدو أن بعض هؤلاء الزوجات كن مزعجات أكثر مما ينبغي ، والذي حدث أن ذهنا نشطا تنبه إلي تشابه مريب بين حادثي وفاة عارضين وقعا لسيدتين إحداهما تدعي " أليس سميث " ، التي توفيت في منتصف شهر ديسمبر من عام 1913 ، والأخرى هي " مارغريت إليزابيث لويد " التي ماتت قبيل عيد الميلاد من العام التالي ، وكان الأمر المذهل في الحادثين أن كلا المرأتين قد توفيتا غرقا في حوض الاستحمام بمنزلها ، كما أن الزوج كان هو في كل مرة من يكتشف الحادث ، ثارت الشكوك أكثر مع معاينة قام بها مفتش الشرطة " آرثر نيل " لموقع وفاة الضحية الثانية " لويد " ، حيث كان من الجلي أنه من المستحيل تماما أن تغرق امرأة بالغة في حوض صغير كهذا ، وتأكدت الشكوك مع اكتشافه أن الضحية قد كتبت وصيتها ، التي تركت فيها كل ما تملك لزوجها ، بمعدل ثلاث ساعات فقط قبيل حدوث الوفاة!

ونفس الشيء كان قد حدث مع الضحية الأولي مما جعل المفتش الأريب يربط بين الحادثين ، ولم يلبث إلا أن أكتشف أن زوج الضحية الأولى وزوج الضحية الثانية هما في الحقيقة شخص واحد !

بعد القبض على " جورج سميث " وانتشار أخبار الاشتباه في كونه قاتل زوجتيه وصدور تقارير صحفية مفصلة عن القضيتين ، جاءت أخبار عن جريمة ثالثة وقعت في منتجع ( خليج هرن ) بكينت ، وضحيتها هذه المرة تدعي " بياتريس ويليامز " ، التي ماتت في ظروف مريبة ومشابهة تماما للضحيتين اللتين تم الكشف عن قصتهما أولا ، وحتى الآن لم يكن هناك دليل قاطع على كون الزوج ، في الحالات الثلاثة ، هو المتسبب مباشرة في حوادث الموت ، وكانت هناك معضلة هي كيف تمكن " سميث " من إغراق ضحاياه في هذا الحوض الصغير دون ظهور علامات مقاومة على أجساد الضحايا ، وغُلب على الظن الاعتقاد بأن إثبات القتل العمد على " جوزيف " في تلك الحالات هو شيء محال ، ولما أعيتهم الحيلة لجأ البوليس الإنجليزي إلي عبقري علم الأمراض ، " سبيلسبري " طبعا ، ، الذي لفت انتباهه الطول المتقارب لأحواض الاستحمام التي وجدت فيها جثث النسوة القتيلات ، ووضيعتهن الفريدة مسجيات على ظهورهن وبرؤوس منكسة تحت المياه ، بينما أقدامهن مرتفعة وتظهر خارج المياه، ثم خرج بنظرية بسيطة وعبقرية ، تم التحقق من صحتها عمليا ، وهي أن الزوج القاتل كان يعمد إلي سحب أحدى أقدام الضحية ، بينما هي في الماء ، بشكل مفاجئ مما يجعل رأسها تسقط تحت الماء بشكل سريع جدا فتفقد الوعي ، ثم تغرق بهدوء نتيجة تسرب الماء إلي داخل رئتيها !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
هكذا كان " جوزيف سميث " يقتلهن .. البساطة هي قمة الإبداع !

بعد الإقرار بصحة هذه النظرية ،عبر تجربة عملية قام بها " سبيسلسبري " رسميا بصحبة طبيب آخر ،وطبق خلالها فرضيته بشكل عملي وثبتت صحتها ،أُعتقل " جورج سميث " ووجهت إليه ثلاث تهم بالقتل ، وقد أدانته هيئة المحلفين خلال عشرين دقيقة وحسب ، وحُكم عليه بالإعدام ، ورغم أنه قدم استئنافا على الحكم ، إلا أن ألاعيبه القانونية لم تجديه نفعا هذه المرة .. وشُنق ذو اللحية الزرقاء " جورج جوزيف سميث " في سجن ميدستون في يوم 13 أغسطس 1915 بينما كان لا يزال في عامه الثالث والأربعين من العمر ، مثبتا نظرية أن من يقف في وجه " سبيلسبري " من المستحيل أن يكسب !

شهيد السبيلسبيرية : هل راح نورمان ثورن ضحية الإفتتان بالطبيب اللامع ؟!

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
نورمان ثورن : هل راح ضحية غرور سبيلسبري العلمي ؟

زاد تألق دكتور " سبيلسبري " من بعد مجموعة القضايا التي حقق فيها نجاحا مذهلا ، خاصة أن صولاته وجولاته في محكمة أولدبيلي وغيرها من ساحات التقاضي، ونجاحه في تحطيم أدلة خصومه المضادة ، وفي إسكات المتهم بأدلة لم يستطع أحد أن يضاهيها في قوتها وقوة إقناعها ، وخرج الرجل بعد ذلك متمتعا بشعبية هائلة ، كان أول متخصص في الطب الشرعي يحظى بشعبية في أوساط رجل الشارع العادي ، حتى وصف بأنه ( أخصائي علم الأمراض الشعبي ) ، ولذلك فقد كان ظهوره كخصم للشاب " نورمان ثورن " في القضية الشهيرة المعروفة  بقضية قن الدجاج   Chicken run murderالتي وقعت في عام 1924م ، والتي لا تزال خيوطها غير منكشفة تماما حتى اليوم ، يعني أن المتهم في ورطة حقيقية !

تفاصيل القضية بسيطة برغم نهايتها المفجعة ، إنها الحكاية التقليدية عن مثلث الحب ( رجل وحبيبة سابقة وعشيقة ) ، والذي حدث أن شابا طموحا ، من الطبقات الفقيرة ، يدعى " نورمان ثورن " Norman Thorne ، وكان يجمع بين فلاحة مزرعة صغيرة يربي فيها بعض الدجاجات والتدريس في مدارس الأحد ، قد أقام علاقة مع فتاة اسمها " إلسي كاميرون " Elsie Cameron ، واُعتبرا في حكم المخطوبين ، لكن العلاقة فشلت لسوء الحظ ، ووجد " نورمان " لنفسه فتاة أخرى ، وحيث أراد قطع علاقته بـ " إلسي " كاتبها معلنا تلك الحقيقة في لهجة حاول أن تكون لطيفة ، لكنها ردت بأنها لا تزال تحبه وزعمت له بأنها حامل !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
إليزابيث "بيسي " آن كولديكوت : حبيبة " نورمان " الجديدة

ولما كانت مصممة على الاحتفاظ به فقد قررت " إلسي " أن تذهب بنفسها لتسوي موضوع الزفاف مع " ثورن " ، غادرت الفتاة منزل عائلتها بلندن يوم 5 ديسمبر 1924م متجهة إلي مزرعة " نورمان " في كروبورو Crowborough ، وكان من المقرر أن تراسل عائلتها معلنة تطورات الأمر مع خطيبها ، لكن لم يصل منها شيء ، بل الأغرب أن " نورمان " قد بعث بعد يومين متسائلا عن سبب عدم حضور " السي " إلى منزله !

ازدادت القصة تعقيدا بإصرار الشاب على أنه لم يرى الآنسة " كاميرون " ، بينما أبلغت عائلتها الشرطة ، التي استجوبت عددا من السكان المحليين في المنطقة ، فشهدوا بأنهم رأوا الآنسة " كاميرون " متجهة إلى مزرعة " نورمان ثورن " مؤخرا !

ابتدأت التحقيقات وتمسك الشاب بقصته الواهية ، لكن الدلائل كانت تشير إلي كونه يكذب ويخفي شيئا ، وهكذا صدر أمر بتفتيش مزرعته يوم 14 يناير 1925 ، ووجدت الشرطة أشياء كثيرة مثيرة للاهتمام  :

 أغراض تخص الأنسة " كاميرون " ، حقيبة السفر الخاصة بالآنسة " كاميرون " ، ثم أشلاء بشرية ورأس مفصولة مدفونة على حدة في علبة معدنية ، وكانت كلها تخص الآنسة " كاميرون " كذلك .. وفورا تم توجيه تهمة القتل العمد لـ " نورمان ثورن " !

لكن مهلا .. فلدي الشاب قصة يرويها  :

زعم " نورمان " أن " إلسي " قد حضرت إلي مزرعته فعلا ،وحدث بينهما نقاش ، أنتهى بأن خرج وتركها وحدها ، ثم عاد ليجدها متدلية من عارضة خشبية في كوخ الدجاج وقد شنقت نفسها ، وأنه أصيب بالذعر خشية أن يتحمل مسئولية هذا الحادث العارض ، فألهمه تفكيره أن يحاول إخفاء معالم الجثة ، ولجأ إلي تقطيعها ودفن أشلاءها في أماكن متفرقة ، لكنه أحتفظ بالرأس في مكان آمين لأنها ، حسب ظنه ، ستكون دليل براءته فيما إذا تم الإمساك به ، حيث أن الرأس ستكون دليلا على كون الفتاة قد انتحرت بشنق نفسها وليس هو من قتلها !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
نورمان وإلسي .. أيام السعادة التي لم تدم

قصة تبدو محكمة ، بيد أن الشكوك أحاطت بالأمر كله ، ولكن هذه القضية البسيطة قُدر لها أن تشهد واحدة من أكبر المعارك العلمية في تاريخ علم البحث الجنائي ، تم جمع الأشلاء خاصة الرأس ، وتم تكليف النجم اللامع " برنارد سبيلسبري " بتشريح ومناظرة بقايا " إلسي كاميرون " ، فخرج الرجل معلنا أنه لا توجد دلائل على الشنق أو الانتحار ، وفي المقابل وجدت كدمات على أنحاء متفرقة من الجثة تقطع بتعرض صاحبتها لضرب مبرح ، نجم عنه صدمة عصبية أدت إلي الموت .. أي أن تقرير " سبيلسبري " يكذب رواية الشاب " ثورن " ويتهمه بصراحة بقتل حبيبته السابقة !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
مع دجاجته في مزرعته حيث وقعت الحادثة

كانت إدانة " ثورن " تعني حرفيا القضاء عليه ، لأنه كان معرضا في حالة ثبوت تهمة القتل ضده لعقوبة الإعدام ، ولكن الأمر لم ينتهي عند ذلك الحد ، فقد تدخل متخصصون آخرون في علم الأمراض ، وتحولت ساحة المحاكمة إلي ساحة مساجلة علمية وحرب إعلامية ، قل أن يوجد لها نظير في هذه السنوات من القرن العشرين ، كان أول دليل يدحض رواية " ثورن " أن العارضة الخشبية التي يدعي أنه وجد " إلسي " متدلية منها لم تكن تحوي أية آثار أو علامات لشنق جسم ثقيل ، وهو عكس ما أثبتته تجارب رجال البوليس التي تمت في محاولة للتحقق من رواية المتهم ، وأيضا كان إقدامه على تقطيع الجثة دليلا في غير صالحه ، لأنه ما من أحد يفاجأ بجثة معلقة أمامه ، دون أن يكون له يد في قتلها ، ثم يجد من الثبات الانفعالي ما يسمح له بتقطيعها على مهل ، بل ويفكر جيدا في الاحتفاظ بدليل يؤيد قصته ، فيُبقي العنق والرأس محفوظين في مكان آمين !

كانت هذه كلها دلائل تدين " ثورن " صراحة ، لكن ثمة من يعتقدون ببراءة الشاب ، برغم كذبه الكثير المتعمد ولا معقولية روايته عن الحادث ، وفي محاكمته في محكمة  Lewes Assizes  ظهر رأي يخالف تقرير دكتور " سبيلسبري " ، قدم هذا الرأي المضاد مختص آخر في علم الأمراض هو دكتور " روبرت برونتي  " Robert Brontë، الذي فحص بقايا الجثة بطلب من دفاع " نورمان " ، وخرج برأي أن هناك دلائل كافية على حصول الشنق ، مدللا على ذلك بوجود تجعدات حول عنق " إلسي " المتحلل تؤكد حدوث عملية الشنق ، وغمز " سبيلسبري " بنقص الكفاءة العلمية متهما إياه بأنه لم يفحص العنق فحصا كافيا ، وتجاهل استخدام المجهر في معاينة أنسجة العنق ، وكانت خلاصة تقرير دكتور " برونتي " إن حصول الشنق جزئيا جائز جدا ،وأن الكدمات التي وجدت على أنسجة الأشلاء قد تكون حدثت أثناء تعامل " ثورن " غير المنضبط مع الجثة أثناء عملية تقطيعها .. وهكذا بدأت معركة شعواء بين قامتين علميتين في تخصص علم الأمراض وإن كان الرأي العام لا زال في جانب " سبيلسبري " حتى الآن !

ويبدو أن الأخير قد أعتبر الأمر مسألة حياة أو موت بالنسبة إليه ، لأنه جند كل خبراته العلمية وقدراته الخطابية ، إضافة إلي الهيبة التي يتمتع بها ، لدحض وتفنيد آراء أعدائه ، وقف " سبيلسبري " في وجه ليس فقط دكتور " برونتي " وهيئة الدفاع عن " ثورن " ،بل جابه بشجاعة خمسة متخصصين آخرين في علم الأمراض ، وباستخدام سمعته المرهوبة تمكن من إيقاع الضربة القاضية بخصومه ، وانحازت هيئة المحلفين إلي جانب " سبيلسبري " وأدانت " ثورن " ، وحكمت عليه بالإعدام !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
آرثر كونان دويل وجو برنارد شو : كانا من ضمن المدافعين عن براءة نورمان ثورن

وتم تنفيذ الحكم شنقا في يوم 22 إبريل من عام 1925م في سجن واندسورث Wandsworth ، وكان الشاب مصرا على براءته حتى اللحظة الأخيرة وكتب إلي والده يواسيه ويعلن أن موته بسبب ظلم السيد " سبيلسبري " له !

السنوات المجيدة

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
سبيليسبري هل قادته ثقته الزائدة إلي الغرور؟

محاكمة " نورمان ثورن "وإدانته أثبتتا أن " برنارد سبيلسبري " ليس طبيبا شرعيا مخضرما وحسب ، ولا كونه نجما تلهث الجماهير ولعابه ، بل أكثر من ذلك هو خصم عنيد ، ورجل يملك أدوات التأثير والإقناع ، وبوسعه أن يغير مصير أية قضية أو يحول دفة الأمور ويقلبها رأسا على عقب .. صحيح أن هذه المحاكمة قد جعلت جانبا لا بأس به من الرديف الشعبي يتحول ضد " سبيلسبري " وثقته المفرطة وإصراره العنيد على آرائه ، لكنه بدا ، وله كل الحق في ذلك ، أنه لا يقيم وزنا لكل الحملة الشعواء ضده !

واستمرارا لمسلسل نجاحاته المبهرة أسندت إلي الرجل المرهوب عدة قضايا أخري لا تقل أهمية عما سبقها من قضايا قتل ، بما تضمنتها من وقائع غامضة وألغاز تحتاج عقلا كعقل السير " سبيلسبري " اليقظ الجبار :

- في نفس العام (1924م ) تمكن " برنارد سبيلسبري " بوصفه طبيبا شرعيا من إثبات الإدانة ضد " باتريك ماهون " مرتكب احدي الجرائم الشهيرة بـ (جرائم كرومبلز   Crumbles murders)، والتي بدأت خيوطها عندما تم العثور على أشلاء بشرية ممزقة في منزل يقع على شاطئ كرومبولز ، وكانت الأشلاء تخص امرأة حامل في شهرها الثاني ، وعند تتبع خيوط الجريمة توصلوا إلي أن القتيلة هي " إميلي كاي " ، التي كانت على علاقة مع شخص متزوج هو " باتريك ماهون " ، الذي سرعان ما تم القبض عليه وتوجيه تهمة القتل إليه ، إلا أن الرجل دافع عن نفسه معلنا ، مثلما فعل " نورمان ثورن " قبل ذلك ، أن وفاة " إميلي " كانت حادثا ، إذ أنه وعشيقته القتيلة دخلا في جدال عنيف ، بسبب حملها منه وتهدديها لزواجه ، وأثناء الشجار سقطت " كاي " فوق دلو فحم ،واصطدمت رأسها مما أدي إلي موتها ، وبعد ذلك ، ونتيجة لرعبه من تحمل المسئولية عن موتها ، قام " باتريك " بتقطيع الجثة ورمي أشلاءها في أماكن مختلفة حول استراحته الشاطئية .

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
ماهون وعشيقته " إميلي كاي" .. حاول التخلص من الذنب .. لكن سبيلسبري أوقع به بسهولة !

كانت هذه هي رواية " باتريك " ، إلا أن دكتور " سبيلسبري " تمكن من جعل قصته هباء ، وتمكن ، عبر استخدام ديكور مصغر لمكان الحادث في المحاكمة ، من إثبات كذب رواية " ماهون " ، لأن قصته ،لو كانت صحيحة، لتهشم الدلو المصنوع من مواد هشة ، وهذا عكس ما حدث في الحقيقة ، ، وطرح نظرية تقول بأن " ماهون " قد ضرب ضحيته حتى الموت قبل أن يمزقها إلي أشلاء ، اقتنعت هيئة المحلفين بأداء النجم الشهير ،وأدانت " باتريك ماهون " ، وتم إعدامه شنقا في سجن واندسورث يوم 2 سبتمبر 1924م ، وكان لتلك القضية أهمية مضاعفة ، إذ أنه وبناء على نصيحة دكتور " سبيلسبري " ،بدأت سكوتلنديارد منذ وقوع هذه الحادثة في استخدام حقيبة عمل ، سميت حقيبة الجريمة murder bag للتعامل مع مواقع الجرائم تضم أدوات هامة مثل : القفازات ومعدات لرفع البصمات والنظارات المكبرة وغيرها ، وقد بدأت الفكرة حينما وجد الطبيب اللامع أحد مفتشي الشرطة وهو يجمع أجزاء من جثة الضحية بيديه العاريتين !

- بعدها بخمسة أعوام جاء دور الشاب البريطاني " سيدني هاري فوكس "Sidney Harry Fox  ، الذي خرج للنور في يوم من أيام عام 1898م ، وولد لأبوين ذوي سمعة حسنة ، كان أبوه حمالا في السكة الحديدية ، وقد عمل " سيدني " في صباه في بعض البيوت الثرية ، لكنه طورد كلص وأشتهر بسمعة سيئة ، لاحقا حاول إصلاح مسار حياته ،وتوظف ، بعد بدء الحرب العالمية الأولي ، في بنك بلندن ، لكن يبدو أن نزعة الإجرام كانت كامنة في دمائه ، فما لبث أن أستغل وظيفته وراح يحرر شيكات مستفيدا من حسابات عملائه ، تم اكتشاف فساده الوظيفي ، وكاد يتعرض للمساءلة القانونية ، لولا أنه هرب هروبا ماكرا عن طريق التطوع للخدمة في جيوش الإمبراطورية البريطانية عام 1916م ، مما حصنه من الملاحقة القضائية .. ولكن مرة أخري تورط " سيدني " بسبب خداعه وإقدامه على أعمال تمس الشرف ، وبعد ثلاثة أشهر قضاها في السجن، وجد نفسه على قارعة الطريق مرة أخري ، وبرفقة والدته ، التي كانت تعمل وتشاركه في توفير مصروفاتهما ، راح يتنقل من مدينة إلي أخري ، وقام عدة مرات بصرف شيكات مزورة ،ودخل السجن للمرة الثانية ، ثم خرج ليجد أمه تباشر العمل من أجل كسب الرزق ، وقام بعقد علاقة مع امرأة تدعي السيدة " مورس " ، التي ربما كانت تعطف عليه وحسب ، ولكنه قام بسرقة مجوهراتها ، كما حاول ربما خنقها عن طريق الغاز ، إذ استيقظت السيدة ، التي كانت تضع تأمينا على حياتها بقيمة ستة آلاف جنيه إسترليني ، ذات ليلة لتجد أن صنبور الغاز في غرفتها مفتوحا ، وقد كان الهدف من العمل الأخير ربما هو جعل السيدة " مورس " تطلب الطلاق من زوجها ، لينفرد بها " فوكس " ، الذي أخفي عنها كونه مثلي الجنس ، ولكن خطته باءت بالفشل ، وألُقي القبض عليه بعدة تهم ، من بينها سرقة المجوهرات ، ثم خرج في مارس 1929 ليجد نفسه في مأزق حرج ووضع بالغ السوء ، ولكنه واصل التجوال بين المدن برفقة والدته ، ثم أقدم على التأمين على حياتها ضد الموت العرضي ، برغم فقرها المدقع ، وبعد بضعة شهور وصلا احدي المدن ، حيث نزلا في فندق بلا أي أمتعة على الإطلاق ، وهناك ، وفي ليلة ، أخذ " فوكس " يدق الإنذار معلنا أن ثمة حريق اندلع في غرفة والدته ، وتم العثور على المرأة ميتة في الحجرة ، حيث ساعده بعض النزلاء في الفندق في سحب جثتها بعيدا عن النيران ، جري دفن الأم بشكل طبيعي حيث لم يكن أحد قد تشكك في الأمر ، لكن لاحقا قدم مندوبو شركة التأمين مبررات كافية لإعادة التحقيق ، فتم نبش الجثة وإعادة فحصها ، وهذه المرة أسند فحص الجثة إلي المخضرم " سبيلسبري " الذي أثبت أن الأم كانت متوفاة قبل أن ينشب الحريق ،ووجد دلائل خنق عبارات عن كدمات داخل الحلق وفوق اللسان ، وانعدام السخام في رئتيها ، اللتين من المفترض أن تكونا مليئتين بالدخان الذي استنشقته  قبل وفاتها ، وحدد وسيلة الموت بأنها خنق مع استخدام وسادة لكتم صرخات المرأة ، وتأكد كون موت السيدة " فوكس " عملا إجراميا ، عرفت القضية إعلاميا بـ (قاتل الأم من مارجيتMargate matricide!).

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
روزالين فوكس : كادت دماؤها تضيع هدرا لولا براعة برنارد سبيلسبري

في المحكمة وُجد " فوكس " مذنبا ، ولم يتمكن من تقديم دليل يبرؤه من التهمة الفظيعة ، وأخيرا شُنق في سجن ميدستون في الثامن من أبريل من عام 1930م. ومات المحتال الجواب وهو في الثانية والثلاثين من عمر!.

الإخفاق الكبير : قضية الإجهاض التي صدعت بريطانيا !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
دكتور أليك بورن .. الوحيد الذي نجا من أثر السبيلسبرية المدمر !

ولكن بالرغم من كل نجاحاته المدوية والمتتابعة  فإن " سبيلسبري " ، مثله مثل بقية البشر، كان معرضا للفشل والإخفاق ولو لمرة واحدة في حياته ، وقد أتته هذه الضربة الموجعة في عام 1938م حينما أُستدعي للشهادة بصفته العلمية في القضية المعروفة عالميا بـ (REX v. BOURNE) والتي حدثت عام 1938م ، وفيها تعرضت فتاة إنجليزية تبلغ من العمر 14 عاما فقط للاغتصاب على أيدي خمسة من الجنود المسرحين من الخدمة ، مما نتج عنه حملها ، فقام طبيب يدعي " أليك بورن " Alec Bourne بعملية إجهاض لها ، مما أدي إلي جره إلى ساحات المحاكم ، إذ كان الإجهاض غير قانوني في بريطانيا في تلك السنوات ، أعطي الطبيب المتهم رأيا علميا بأن عملية الإجهاض كانت ضرورية لإنقاذ حياة الفتاة وصحتها العقلية والنفسية  إذ كان يخشي أن تتحول إلي حطام إذا ما أنجبت طفلا ناتج عن حادثة بشعة كالتي تعرضت لها، طلبت المحكمة رأي دكتور " برنارد سبيلسبري " ، وكان هذا من دواعي سروره ، إذ كان الطبيب المتهم من خصومه الألداء !

حاول سير " سبيلسبري " تفنيد ادعاءات الطبيب ، وأدعي في المقابل أنه لا صحة لوجود أخطار على حياة المجني عليها من الحمل ، وقدم دليلا بحالة يعرفها أنجبت طفلا سليما معافي وهي في التاسعة من عمرها، لكن المدهش أن دكتور " بورن " تمكن من التغلب على خصمه ، ونجح في جعل المحلفين يتجاهلون شهادته لأول مرة منذ ظهور هذا الاختصاصي اللامع على مسارح المحاكم في بريطانيا العظمي كلها ، وحصل دكتور " بورن " على البراءة ، وأصدر القاضي حكما تاريخيا بأن للطبيب الحق في إجراء عملية إجهاض إذا ما ثبت بالدليل العلمي القاطع وجود خطورة على الأم من الناحية الصحية أو النفسية من استمرار هذا الحمل .

وخرج " سبيلسبري " من المحكمة لأول مرة مدحورا وبدأت مرحلة الأفول في حياته !.

 أحزان الأيام الأخيرة

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
برنارد سبيلسبري في سنواته الأخيرة : الأسد في خريفه !

بالرغم من أنه من المحال الإلمام بكل القضايا التي عمل عليها اختصاصي علم الأمراض الأكثر شهرة وبريقا سير " برنارد سبيلسبري " ،فإنه من المقبول تماما الإعلان بأنه ، وربما حتى اليوم ، الطبيب الشرعي الوحيد الذي لمع نجمه بشكل يضاهي نجوم السينما والتليفزيون ورجال الصحافة وأساطين السياسة ، كان ظهور " سبيلسبري " في قاعة المحاكمة يعني ، حرفيا ، أن المتهم صار مقضيا عليه ، وأن الجانب الذي يقف فيه العالم المرهوب قد ربح القضية سلفا ..بيد أن حياة الرجل الشخصية لم تسر على نفس هذا المنوال التصاعدي الطيب ، فقد كانت الحرب العالمية الثانية ( 1939-1945م ) وبالا على الرجل الشهير من الناحية الأسرية لا المهنية ، وتزامنت بداية الحرب مع بداية تدهور صحته الجسدية ، وفي عام 1940  أصيب بسكتة دماغية ، كما فقد ابنه الثاني " بيتر  " ، الذي مات جراء القصف النازي على مستشفى سانت توماس ، ومن ثم زاد تدهور صحته مع تفاقم حالته النفسية والعصبية سوء، وبدأ يعجز عن تشريح الجثث لإصابته بالتهاب المفاصل ، ثم فقد ابنه الأكبر " آلان " الذي قضي بمرض السل عام 1945م ، وزادت حالة الأب الصحية والنفسية سوء حتى أصيب بالاكتئاب ، ومن ثم قرر أن ينهي حياته بشجاعة مثلما عاشها بشجاعة .. وفي شهر ديسمبر من عام 1947م  أحضر فريق العمل الذي يساعده وقدم لهم هدايا عيد الميلاد ، ثم تناول طعامه وحيدا في نادي كان عضو فيه، ومن ثم ذهب إلي معمله وأغلق الباب على نفسه وفتح صنبور الغاز ، ليقضي نحبه وهو في السبعين من عمره ، وقد تم حرق رفاته ، بناء على وصيته ، يوم 22 ديسمبر ، في محرقة جولدرز جرين Golders Green وتم نثر رماده في حدائق الذكري Gardens of Remembrance.  .. ويبدو أنه اختار لنفسه هذه النهاية قبل أن يعجز عن الحفاظ على ميراثه العلمي العظيم ويجرفه تيار الوهن والشيخوخة ويفقد مجده الذي تعب طويلا لتحقيقه !

للشهرة سطوتها : هل غلب غروره نظرته الحيادية ؟!

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
سبيلسبري في طريقه إلي المحكمة : واثق الخطي يخفي وجهه من رجال الإعلام !

كان دكتور " سبيلسبري " نجما ما في هذا من شك ، وكان من العسير لأى إخصائي علم أمراض آخر أن يقف أمامه أو يفند حججه ويدحض أدلته ، وكان القضاة وهيئات المحلفين ينبهرون بأدائه العظيم دائما ، وغالبا ما يكون الحكم في صالحه بشكل مؤكد مسبقا ، بيد أنه ، ككل إنسان آخر ، معرض لأن تدير الشهرة رأسه ، وتدفعه دفعا إلي التشبث برأيه والعناد والمكابرة ضد خصومه ، خوفا على نجاحه وشهرته الكبيرة من أن يلحقها أذي أو نقص ، وقد رأينا في قضية الشاب " نورمان ثورن " كيف أن كثير من زملاء المهنة بالنسبة لدكتور " سبيلسبري " فندوا آرائه ،وجهروا بخطأ النتائج التي توصل إليها من عملية التشريح التي قام بها لبقايا " إلسي كاميرون " ، وعلى رأسهم دكتور " روبرت برونتي " ، إلا أن هيبة " سبيلسبري " تغلبت على كافة الشكوك ذات الطبيعة العلمية .. ولكن الآن ، وبعد التقدم الكبير في وسائل البحث الجنائي ، يكون من حقنا أن نسأل : هل أخطأ " برنارد سبيلسبري " في نتائج فحوصاته وتسبب في أدانة أشخاص أبرياء !

سوف نعطي مثالا واحدا للمفاجآت التي أسفرت عنها إعادة الفحص والدراسة للأدلة المتبقية من بعض القضايا التي عمل عليها " سبيلسبري " ، ولاقي بسببها شهرة مدوية وهي قضية دكتور " كريبن ".

من المؤكد أن دكتور " كريبن " تصرف بشكل يؤكد تورطه، وأن الأفعال التي أقدم عليها عقب ذيوع اختفاء زوجته " كورا " تقطع بأنه لم يكن بريء الساحة تماما ، لكن هل قتل " كريبن " زوجته فعلا .. وهل البقايا في قبو الفحم هي للزوجة المغدورة حقا ؟!

 دراسة مثيرة أجراها فريق طبي أمريكي على البقايا المنسوبة إلي " كورا كريبن " ، برئاسة الطبيب " ديفيد فوران "    David Foran ، أخصائي علم الأمراض بجامعة ميتشجيان ، خرجت بنتائج صادمة ، إذ عمد الفريق إلي تعقب الأقرباء الأحياء للزوجة الأمريكية التي اختفت في لندن عام 1910م ، وقد تم اختيار الأقارب من ناحية الأم لسهولة مطابقة الحمض النووي الميتوكدندري Mitochondrial DNA  الذي يورث عن طريق الأم فقط.

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
دكتور ديفيد فوران أبحاثه تؤكد أن البقايا في قبو دكتور كريبن لا تعود إلي زوجته

وانتهت عملية المطابقة والمقارنة  إلي تأكيد كون تلك البقايا في منزل دكتور " كريبن " لا تخص " كورا " بأي حال من الأحوال ، لانعدام الصلة الجينية بينها وبين الأقارب الأحياء للمرأة المختفية ، وفي المقابل فإن دلائل على وجود امرأة غامضة ، ظهرت لتعيش مع شقيقة " كورا " في نيويورك تحت اسم Belle Rose ، وهو بالمصادفة مشابه جدا للاسم المستعار الذي كانت تستخدمه " كورا كريبن " في مسارح لندن Belle Elmore ، والأغرب أن المرأة التي ظهرت فجأة في الولايات المتحدة ، آتية من إحدى جزر برمودا ، كانت مغنية أيضا مثل " كورا " ،بل ودخلت البلاد بعد فترة وجيزة من اختفاء الأولي وفي نفس العام تماما !

هل هذه كلها مصادفات قدرية محضة ،أم أن " كورا " ببساطة خططت للهروب من زوجها وتوريطه في قضية مقتلها فرارا من زواج فاشل ،أو ربما من ورطة ما كانت عالقة فيها في لندن !

شيرلوك هولمز التحقيقات الجنائية : أبو الطب الشرعي قاهر القتلة!
كورا كريبن : هل دبرت خطة محكمة للهروب من زوجها وتوريطه في الأمر؟

هذه الدلائل تضاف إلي حقيقة أن الندبة التي وجدت على البقايا المنسوبة إلي " كورا كريبن " ليست نتيجة لعملية جراحية ، بل مجرد طية جلدية ، مثلما أشار فريق الدفاع عن دكتور " كريبن " ، أثناء محاكمته الشهيرة ، مدللين على ذلك بوجود بصيلات شعر حية فيها مما يقطع بكونها ليست ندبة جراحية !

صحيح أن " سبيلسبري " تمكن من الالتفاف حول تلك الحجة مقدما حجة أقوي منها ، وهي ظهور هذه البصيلات في نهايات الندبة لا في منتصفها، إلا أن والد الطب الشرعي الحديث لو عاش حتى عام 2007م ، وهو عام إجراء البحث الجديد ، لما تمكن من أثبات قضيته بالصورة القطعية التي فعلها قبل نحو مائة عام ، وذلك لأن التقنيات الحديثة أثبتت شيئا صارخا ومحطما لكل الأدلة ضد دكتور " كريبن " ، فقد كانت البقايا البشرية في قبو منزله تحوي كرموسوم y  ، أي أنها ليست بقايا أنثي أصلا .. بل هي لذكر .

كل هذه الأدلة الحديثة تعضد الرأي القائل ببراءة دكتور " كريبن " ، ولكن من ناحية أخرى فإن الرجل قد قام ، قبيل اختفاء زوجته ، بشراء خمس قمحات من سم سكوبولامين ، وثبتت عليه عملية الشراء من كيميائي محلي تمكن من التعرف عليه ، ولم يستطع " كريبن " أبدا أن يقدم تعليلا مقبولا لشراء هذه الكمية من تلك المادة السامة ، كما أن آثار هذه المادة الفتاكة بالإضافة إلي مادة الهيوسين  hyoscine  كانت موجودة في الرفات ، كما أن هروبه الهلوع عبر المحيط مع صديقته ، إيثل " يشكك بقوة في براءته ، وبالمثل فإنه ليس من المنطقي أن تهرب " كورا " من زوجها ، وتترك خلفها مجوهراتها وملابسها الثمينة ولا تأخذ شيئا من متعلقاتها !

لا تزال القضية ملغزة وصعبة ، لكن خطأ دكتور " سبيلسبري " المحتمل قد يعني أنه أرسل أشخاصا أبرياء إلي المشنقة ، ليس بسبب ضعف التقنيات العلمية في هذا العصر وحسب ، بل ربما ، وهو الأكثر خطورة ، بسبب شدة اعتداده بنفسه وترفعه عن الاعتراف بالخطأ .. فهل يكون " كريبن " مثلما قال " نورمان ثورن " عن نفسه:

أنا شهيد السبيلسبرية  I am a martyr to Spilsburyism ؟!

ملاحظات :

  • يذكر موقع freemasonrymatters أن تاريخ ميلاد " برنارد سبيلسبري " هو يناير 1877 بينما تحدده موسوعة ويكيبيديا وغيرها من المواقع ب16 مايو من نفس العام
  • الطب التجانسي (Homeopathy) : هو فرع من فروع الطب يعتبر " صامويل هانيمان " مؤسسه ، وهو يقوم على مبدأ المثل يعالج المثل .
  • يستحيل الإلمام بكل القضايا التي عمل على حلها دكتور " سبيلسبري " لذلك أكتفينا بأشهرها وأكثرها تأثيرا وإثارة للجدل ، وللقارئ الكريم المحب للاستزادة من سيرة حياة هذه الشخصية العظيمة أن يرجع للروابط المرفقة في نهاية الموضوع .

مصادر المقال :

1 – موسوعة ويكيبيديا مادة : Bernard Spilsbury ، Hawley Harvey Crippen ، Herbert Rowse Armstrong، George Joseph Smith ، Norman Thorne.

2 – Norman Thorne - Murderpedia

3 – Patrick Herbert MAHON - Murderpedia

4 – Sir Bernard Spilsbury, Professional Expert

5 – 10 Notorious Historical Murders Solved Using Early Forensics

6 – 100 years on, DNA casts doubt on Crippen case

7 – Bernard Spilsbury - the First Forensic Scientist?

8 – Forensic Experts and Hubris

9 – FAMOUS FREEMASONS – BERNARD HENRY SPILSBURY The Real Life Incarnation of the legendary Sherlock Holmes

تاريخ النشر : 2018-08-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
انشر قصصك معنا
قصص
من تجارب القراء الواقعية
إكتئاب
إنهيار
وعدني بالزواج
Dahlia noire - ارض الله
عجوز شاركتني فراشي
ابو رامي - اليمن
شبح العناية المركزة
عامر صديق - مصر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje
load
تعليقات و ردود (45)
2020-03-19 14:06:49
user
341655
45 -
عماد
احببت شخصية د.سلسيبري لانه يعكس صورة الطبيب الذكي و الخادم للمجتمع و محارب الجريمة..
بالتاكيد سوف يكون عنده اخطاء لانه لا كمال لانسان كما ان لولا الخطا لما عرف الصواب..بيد انني اقطع تماما بمسؤولية العاشقين السفاحين قاتلي و مقطعي جثث عشيقاتهما ففي ذلك الوقت كان صعبا على شخص من طبقة راقية ان تحمل عشيقته و تلد له طفلا غير شرعي و يكون غير قادر على الزواج منها و هذا ما حول الرعب فيه الى الوحشية التي تبدت بقتل و حتى تقطيع الجثة و هذا الاسلوب انما هو جنوح في اللاوعي للتخلص تماما من الفضيحة و ليس كي لا يتهم العشيق بالقتل..
ايضا..د.سلسبيري مثل في عصره حلقة من حلقات الطب الحديث ..نعم في عصره لم يعرف d.n.a الذي مكن الباحثين من التعرف على جنس الجذع المزعوم انه للمغنية و انضح انه يعود لذكر..و لكن الطب سيصبح بعد سنين متطورا اكثر و سيصحح -ربما -اخطاء هؤلاء الباحثين الجدد
2020-01-21 06:46:25
user
333554
44 -
القلب الحزين
قصة مذهلة حقا أشكرك.
2019-12-08 05:56:05
user
326978
43 -
جميلة
مقال جميييل جدا
اظن سبب انهاء الدكتور لحياته
دليل على فشله في قضية ما
والشعور بي الذنب لارسال احدهم للموت
وتعب مثل هده القظايا اضن اتر على نفسيته لقدم على انهاء حياته التي كانت عظيمة والعلم لله
شكرا لكم
2019-04-05 05:27:23
user
294247
42 -
دار
مقال جميل ومثير للاهتمام عدت لقراءة بعض فقراته مرات ومرات
بالنسبة للجذع الذي ثبت لاحقا انه لرجل وليس لامرأة ماذا لو كان لعشيق الزوجة الأمريكية وإلا فما الذي يجعلها تهرب وتسكت عن شنق زوجها ظلما اتهاما في قتلها من المحتمل ان تكون لها يد في تلك الجريمة
اما بالنسبة لبطل المقال فانتحاره كان لربما لاحساسه بالذنب ربما كان موقنا انه ظلم انسانا ما وكان سببا في موته ظلما يبقى العلم عند الله
شكرا على المقال المشوق
2018-11-05 23:09:52
user
266201
41 -
نسيم جبل
طبيب علوم جنائيه بهذه المهاره والخبره مستحيل ان لايكون قد ميز بيبن جزع أمرأه وجزع رجل أذا فغروره وعناده دفعاه لأثبات تهما على خصمه وهدا أن دل على شي فيدل على كونه شخص ظالم وعديم الاخلاق برأي وشكرا لكم
2018-10-12 01:24:34
user
260580
40 -
آسية
بمناظراته في المحكمة و تمكنه منها هذا الطبيب الرائع كان محاميا بارعا و حري به العمل في المحاماة لا الطب الشرعي مع الاسف نفسيته صارت تلهث خلف تأكيد التهم على المتهمين وهذا ما يلهث خلفه كل محامي حق مدني المشكلة انه كان يتمتع بدرجة الطبيب الشرعي وقد كانت تزيد من مصداقيته لذى هيئة المحلفين و تحثهم على الاخذ بكل ما يقوله بصورة حساسة لو انه كان محاميا كان ليكون رائعا جدا
2018-09-09 06:34:57
user
252917
39 -
سوسو
جميل جدا ومقال ممتع
2018-09-07 07:57:03
user
252437
38 -
بدر ....
من أجمل المقالات المتكاملة التي قرأتها في الموقع

شكرا لك د.منال عبدالحميد .. تستحقين
2018-09-06 06:08:35
user
252120
37 -
فضولي
36 . م/ محمد يوسف

حسب تحليلي اعتقد ان سبب سقوط وانتحار هذا الطبيب، ليس الهزيمة ولكنه فضح امره، وتم التستر على الفضيحة لكي لا يسقط القضاء البريطاني معه.
واعتقد ادعاء انه يعرف حالة فتاة انجبت في سن السابعة (تعيش بسعادة مع ابنها) هي القشة التي قسمت ظهر برنارد (شارلوك هولمز).
وربما القاضي ليس مثل القضات السابقين المنخرطون في لوبي هذا الطبيب ويصدقون كل كلمة يقولها، وبالتالي طلب القاضي من برنارد (شارلوك هولمز) ان يستدعي هذه الفتاة (التي انجبت في سن السابعة)
وهنا اوقع برنارد (شارلوك هولمز) نفسه مأزق، ولم يستطع استدعاء هذه الفتاة، وعجزه هذا لم يبقي للمحكمة خياريين كلاهما يقود ان برنارد (شارلوك هولمز) شخص كاذب.
الخيار الاول ليس لهذه الفتاة وجود
الخيار الثاني ان حالة النفسية الصعبة لهذه الفتاة منعتها من الحضور
وبالتالي سقط برنارد (شارلوك هولمز) في اعين القضاء، وتم التستر عليه حتى لا يتم فتح ملفات قضاياه السابقة وسقوط القضاء البريطاني معه

وهذا نصف الاجابة على سؤالك، اما النصف الاخر ان في امريكا فتح ملفات قضايا قديمة امر عادي، وتم تبرئت الكثير حتي بعد موتهم او اعدامهم وبعد مرور سنوات عديدة، ولان كريبيين وزوجته امريكيان يحق للحكومة الامريكية فتح القضية ونبش القبر ولا يعتبر تدنيس من الجهة القانونية، لانها تتبع رعاياهم
2018-09-04 12:35:59
user
251591
36 -
م/ محمد يوسف
مقال جيد لكن هناك نقطه لم استوعبها
لماذا بحث الفريق الطبي الأمريكي عن أحد أقرباء زوجة الطبيب (كورا) للتأكد من أن الجثة التي عثر عليها هي جثتها إذا كانت الجثة لا تعود لها اصلا" مادام قد ثبت لديهم أنها جثة رجل !!!؟؟؟
ارجو التوضيح
2018-09-04 10:31:07
user
251573
35 -
جوريات -السعودية
مقال اكثر من رائع اعادنا لمقالات كابوس القديمة بيد الاستاذ أياد العطارشكرررا جزيلا لك وسلمت اناملك من فترة ماستمتعت بقراءة مقال مثله بالنسبةلبرنارد لاننسى عدم توفر المعدات والادوات الحديثة في كشف الجريمة في عصره اعتقد بالنسبة للدكتور كريبن انه قاتل يكل الاحول والجثة التي بالقبو ممكن تكون لعشيق مساعدته وعموماالخطاء وارد ولايلغي ماقدم هذا الدكتور لعلم الجريم
2018-09-01 05:03:10
user
250864
34 -
مها
روعه احب هذا النوع من المواضيع ... شكرا لك اخت منال .
2018-08-31 23:00:33
user
250791
33 -
فضولي
مقال رغم طوله لكنه لا يمل، شكرا للكاتبة
ولكن حسب اعتقادي ان كل مدان في هذا المقال حكم عليهم ليس لقوة الادلة او براعة هذا الطبيب، بل لتصرفاتهم المريبة اودت بهم الى قفص الاتهام.
فطبيب لم يكن بارعا بقدر صيته، ولكنه كان يملك لوبي قوي وجعل الكل يثق في ادلته، وهذا كافي لإدانة اي شخص حتى لو كان بريء.
فلو كان بارعا حقا لعرف ان الجثة التي كانت في قبو بيت كريبين تعود لرجل وليست لإمرأة
2018-08-31 13:42:03
user
250682
32 -
نور الملائكة
مقال اكثر من راااااااااااائع ،، استمتعت كثيرا .. أنا طبيبة بصدد اجتياز امتحان التخصص ، لا أنوي اختيار الطب الجنائي رغم أني أحبه ، ليس لي قوة سلبسبري ولا رباطة جأشه ،عموما .. سأحتفظ باسمك في الذاكرة حتى أقرأ لك بشكل خاص ..
2018-08-31 08:25:57
user
250605
31 -
فطوم
مقال رائع شكراً على جهودك
طبيب ذكي و ناجح مع ذلك يبقى غير معصوم من الخطأ ، أما إذا تعمد إرسال أشخاص للإعدام لإرضاء غروره و عدم خسارة شهرته ، فهذا مصيبة لو حدث لكن لم يثبت شيء على الرجل و حسابه على ربه .
بالنسبة للمجرمين :
كذب كريبن و وجود جثة حتى لو كانت لذكر و تصرفاته الغريبة و هربه يؤكد حدوث جريمة ربما قتل زوجته و ألقاها بعيداً .
قضية هربرت ارمسترونج ذكرني إمرأة بسبب رغبتها الشديدة في رؤية ابنتها ناجحة و فائزة ، استأجرت قاتلا مأجورا لقتل منافسة ابنتها في الرقص .
نورمان ثورن إذا صدقت قصته فينطبق عليه (القانون لا يحمي المغفلين) و (يداك اوكتا و فوك نفخ)

لكن أسوأ مجرمين في المقال هما ذو اللحية الزرقاء و سيدني فوكس ، و بالخصوص الثاني لا أعلم كيف طاوعه قلبه لقتل والدته التي صبرت عليه كل تلك المدة .
2018-08-31 05:05:20
user
250510
30 -
م.ن
الشخصية لا تستحق كل هذا المدح والإطراء
2018-08-31 04:13:53
user
250443
29 -
مصطفى جمال
مقال جميل كما توقعت استمتعت به و افادني كثيرا انا لا اعلق عادة على المقالات و اكتفي بالقراءة لكن صدقا المقال جميل كما انني كنت انتظره من الجميل انك عدت لنا هنا ثانية بمقال دسم كهذا كما كان اختيارك للموضوع مميزا كعادتك فدائما ما تختارين مواضيعا مثيرة لاهتمام و جديدة في نفس الوقت معلوماتي عن السير كانت طفيفة و سطحية لذا افادني المقال كثيرا شكرا لك عليه و تحياتي لك
2018-08-30 16:13:29
user
250417
28 -
مصطفى الفهد
واخيراً ظهرت استاذتنا الرائعة منال عبد الحميد

نورتي موقع كابوس

مقال دسم بالمعلومات وشيق وجميل جداً

تسلم أيديك
2018-08-30 13:27:17
user
250384
27 -
منوشة
رائع
اتمنى ان تقصوا علينا تلك الجرائم بشكل تفصيلي
2018-08-30 11:12:19
user
250357
26 -
هدوء الغدير - مشرفة -
مقال رائع وشامل ،سلمت يداكي ،منذ فترة وانا افتقد اطلالتك في الموقع .
بالعودة الى موضوع المقال ،بالتاكيد لا يخفى وجود كبرياء وتعالي في نفس الدكتور وتشدد في رأيه لكن مع هذا هناك بعض القضايا التي كانت مثيرة للجدل خصوصا التي تشمل تقطيع الجثث ، ليس هناك انسان سوي يميل لجانب تقطيع الجثة اذا لم تكن له يد في ازهاق الحياة ..
2018-08-30 10:50:48
user
250344
25 -
امل
استمتعت بالقصة رائع
2018-08-30 05:14:54
user
250271
24 -
براء
أحسنتِ .. مقال مشوق ومثير للاهتمام..
استمري
2018-08-29 22:13:44
user
250188
23 -
نورالهدي-المصريه-
روووووعه مقال جميل جدااا انتظر المزيد

نهايته يستحقها لانه كان سبب، في، ظلم الكثيرين ولكن لاننسي انجازاته ايضا
2018-08-29 17:14:37
user
250177
22 -
جودي
لن أمدح المقال فهو لا يحتاج لروعته ولكن ما جعلني أتعجب هي صورة اميلي ظننتها رجلا اول مرة رأيت الصورة رحت أبحث عنها في خلفية صورة ماهون .لأني لم أصدق أنها هي في الصورة الأخرى.
2018-08-29 14:28:59
user
250108
21 -
حطام
مقال رائع وشيق وممتع ومتكامل..استمتعت به كثيرا..

تحياتي:)
2018-08-29 09:39:09
user
250025
20 -
قطر الندى
مقال شيق وممتع مع أن لمقال طويل ماحسيت به
2018-08-29 09:39:09
user
250023
19 -
زيدان
مقال أكثر من رائع منذ فترة لم أقرأ موضوع هنا بهذه الدرجة من الشمولية و الثراء بالمعلومات شكراجزيلا للاخت منال لقد امتعتنا فعلا
تأكدت لي مقولة من خلال هذا المقال وهي القانون لا يحمي المغفلين فحتى ان كانوا أبرياء هم من ورطوا انفسهم من خلال الكذب بالنسبة للسيد الاول و الهروب من العدالة و التلاعب بالجثث و تقطيعها بالنسبة للاخرين لذلك لا ألوم المحقق على استنتاجاته فلا يجب ان ننسى ان الوسائل حينها لم تكن متاحة مثل ماهي الان
2018-08-29 06:29:54
user
250000
18 -
كابو
مقال حميل ورائع جدا سلمت يديك يامنال.

عنجما ابتكر كونان دويل شخصية شارلوك هولمز قد بناها على طبيب الجامعة الذي كان يدرسهم الطب...فكان حذقا للغاية ذو نظرة ثافبة يعرف الكثير عن اي شخص بمجرد مصافحة.

بالنسبة لبعض القصص هناك قاعدة اساسية في الجرائم (اذا كذبت تذكر الكذبة)
2018-08-29 04:14:22
user
249994
17 -
‏عبدالله المغيصيب
‏باقي التعليق
اذن ‏قلنا كل ذلك المدح والتمجيد ‏في إنجازات الطبيب لم يقرن ‏أي شهادة احد ولا تقيم احد ‏وقد يكون هو كذلك بالفعل لكن كان المفروض ولو بعض هذه الشهادات ذكرها ‏حتى يعرف القارئ الأهمية الحقيقية لهذه الشخصية ليس بالكلام المرسل بل بالأراء ‏ذات الوزن
لاسيما ‏بأنه كل القصص المذكورة تقريبا لا تحمل هذه القيمة العبقرية الطبية حتى ولو قيسة بزمانها
‏ومن منتصف القرن التاسع عشر ‏اشتهرت شهادة الأطباء في المحاكم والاختبارات المفتوحة أمام هيئة المحكمة والجمهور ‏بعدة اشكال وأوجه وقد بدأ هذا التقليد في فرنسا ‏في قضية ‏وجريمة سيدة الزرنيخ ‏الشهيرة في وقتها والحديث هنا طويل

‏ثالثا ‏المقال سيل ‏من كلمات المديح والتزكيه ‏لكل أعمال الطبيب حتى عند نهاية حياته وانه كانا شجاع في تلك الحياة وأيضا كانا شجاع عندما أنهى ‏حياته أيضا بكل شجاعة مع أن الانتحار لوحده جريمة ‏وهل يصح لما كان يحارب الجريمة بكل أوجهها ‏أن يرتكب هو جريمة هل هذا إخلاقي اهي سقطه ام شجاعه
‏طيب مو مشكلة دعنا في الإنجازات والأعمال ونعود الى سيل المديح ‏هل يصح أن كل هذا السيل من الكلمات ‏لا يذكر معها كيف كان نظام هذا الطبيب كيف كان عندما يدخل إلى المحكمة كيف الطريقته ‏في الإقناع كيف كان يرد على أسئلة القضاه والدفاع ‏كيف كان يخرج عندما يوضع في الزاوية ‏هل المرافعات لديه كانت تأخذ يوم تأخذ ايام تأخذ اشهر ‏هكذا فقط خطير وعبقري وذكاء والقصص اقل من عادية والحوادث
‏في وجهة نظري كان الافضل التركيز على هذه الامور التي توصل ولو بشكل تقريبي ‏الانطباع الفعليه عن هذه الشخصية وليس اللغوي اوالمرسل ‏اظن هذه كانت اهم من اسم ‏المحرقة التي حرقت جثته محرقة جولدنستري
‏وفي الخاتمه أقول
‏الذي ساعد ‏الطبيب أو ‏ربما ضره ‏في بعض الاحيان أنها القوانين في أوربا في وقتها كانت تأخذ بادله الشبهه ‏أوما يسمى الأدلة الظرفية ‏والقراؤئن ‏والتي قد لا تربط المتهم بشكل مباشر بالجريمة
‏اما اليوم لابد تكون ‏الأدلة قطيعيه ‏تربط المتهم بشكل مباشر بالجريمة ولا يكتفى ‏بالادلة الظرفية ‏يعني مثل جريمة العرائس مستحيل تكون إدانة في هذا اليوم مهما كانت ‏الأدلة الظرفية
‏وأشكر الأخت الكريمة الكاتبة على كل المجهود وكل المقال ونطلب المزيد وشكرا
2018-08-29 04:14:22
user
249986
16 -
غاده شايق
لم أحس بطول المقال فقد كان رائعا بحق و كُتب بطريقة مثيرة
تحياتي
2018-08-29 04:14:22
user
249984
15 -
‏عبد الله المغيصيب ‏الرياض السعودية
‏السلام عليكم مساء الخير
‏تسلم الأخت الكريمة الكاتبة على كل هذا المجهود وكل هذا التقديم وكل هذه الجوله ‏مع وجها من أهم وجوه الطب الجنائي الشرعي ‏في علم وعالم ‏الجريمة ذو الاغوار واللذي لاينتهي سبر غموضها ‏مهما بلغ الزمن
وما ‏اخذنا إليه هذا المقال من أشخاص وحوادث ‏ودلائل ‏فشكرا أختي الكريمة على هذا الإبداع
‏لكن عندي بعض الملاحظات لا تقلل لا سمح ‏الله من قيمة المقال بل أرجو بها الفائدة إن وجدت فيها
‏ولكن قبل يشرفني إني أعلق من ضمن مجموعة من التعليقات زينها قلم الاستاذ الكبير إياد العطار فله كل التحية ‏وكل عام وانت بخير أستاذ
‏أولا بخصوص سياق المقال نفسه ‏والذي امتدح صورة ومكانة ‏الدكتور ساسبوري ‏بشكل ‏عظيم في المقدمة وعندما بدأ بي ابراز إنجازات هذا الدكتور ‏وعلى أساس عبقريته بدا ‏بأكثر قصة حصل فيها طعن ‏في تاريخه ‏طيب هل يصح نأتي في المقدمة بأجمل صورة ثم نبدأ بأول الإنجازات ثم نأتي في الاخير ‏ونقدم الطعن فيها ‏طيب هكذا نحن ضربنا صورة الدكتور أمام القارئ وشتتنا احترامه ‏لي الشخصية وخسرنا ‏المقدمة كان المفروض البداية بأفضل قصة عليها اجماع اوتكاد ‏في تاريخه ثم انتقل إلى الذي فيه الجدال

‏ثانيا كان ‏التمجيد ‏لي شخصية وإنجازات الطبيب ‏مبالغ فيه اكثر من اللزوم في المقال إلى درجة القول أنه وصل بشهرة نجوم السينما والرياضة إلى آخره
‏وأنه ‏العبقري الذي فك واكتشف الخ
‏طيب كل هذا بشهادة مين بتقيم مين براي مين ‏كله ‏كلام مرسل فقط
ولقب السير ‏لا يعني شيء أمام كل هذا تمجيد ‏لانه ممكن حصل ‏علي مجموعه من الأطباء في تلك الفترة وهو كان واحد منهم


‏الباقي في الجزء ‏الاخر من التعليق
2018-08-29 04:14:22
user
249982
14 -
بنت الاردن
شكر موصول للكاتبة المبدعة
مقال شيق اعاد للموقع نكهته و دسامته

اتمنى ان نجد المزيد من هذا النوع من المقالات المفصلة و المثيرة في الموقع
2018-08-29 04:14:22
user
249976
13 -
Mark
اسفة للاطالة نسيت ان اقول شيئا اخر يبرئ نورمان وهو ان هيئة الادهاء اتهمته بضرب المغدورة بمضرب وعلل عن وجود اثار هذا المضرب في شكل كدمات السيد سبيلسبري مطابقا بما وجد لادعاء هيئة الادعاء
مع اكباء الدفاع حينها اكدو بضعف عظم الانسة القتيلة مما كان ليرافقه كسووور وليس فقط كدمات اذا كانت ضربت بعنف بمضرب كهذا
ومجددا فهذه الكدمات قد تكون نتجت عندما انل المتهم الجثة المعلقة لاصطدامها بالارض
2018-08-29 04:14:22
user
249975
12 -
Mark
فيما يخص الدكتور كريبن فلا ينتابني نفس الشعور بانه برئ بتاتا كالذي اعتراني قليلا في قضية الشاب نورمان
*شراءه لكمية من الارسنيك او الزرنيخ المعروف بان كمية قليلة منه قاتلة جدا يثبت ان في نيته الجريمة مع سبق الاصرار والترصد اضف الى ذلك ان تضارب اقواله ووجود جثة لذكر في منزله وفراره يؤكد قيامه ليس فقط بجريمة واحدة بل جريمتان
ففي المرة الاولى عندما زاره المحقق كان قد قتل زوجته واخفى الجثة جيدا ولكنه في المرة الثانية كان قد قتل عشيقها ايضا ولم يقم بعد بتوزيع باقي اشلاء الجثة تماما كما فعل مع جثة زوجته ولخوفه وفزعه سارع بالهرب وكان هذا سببا لادانته

واخيرا فربما وفاة ابني الطبيب اللامع سبيلسبري كانت عقوبة ربانبة لغروره وارساله لبرئ او ابرياء لحبل المشنقة
واخيرا فخطا واحد لا يمحي حقيقة انه كان شخصا ناجحا وساعد في حل اصعب واشهر القضايا في ذلك الوقت
مجددا مقال اكثثثثثثثثر من رائع شكرا لكي
2018-08-29 04:14:22
user
249974
11 -
Mark
مقال جميل شيق يعجز اللسان والكلمات عن وصف روعته..ولواحدة من اعظم كتاب هذا الموقع الحبيب (مع قلب )


*ما يحدث عند الشنق هو ضغط الحبل على تراكيب الرقبة من الجلد الى الداخل محدثا كدمات واثرا انهرجات الحبل على جلد الرقبةوتمزقات ميكرويكوبية داخلية او حتى جرح بليغ قد يصل لفصل الراس عن باقي الجثة في حالة عدم معادلة وزن الجثة وطولها مع طول الحبل
..مع لحظة افلات الحبل يفصل الحبل الشوكي مسببا عدم الشعور او انعدام الاحساس ..الضغط على الشريانين الكاروتديين حول الرقبة والعصبين الصعلوقين يسبب توقف القلب وتوقف سريان الدم ايضا للدماغ مدخلا اياه في حالة فقدان وعي متسببا بتشنجات الجسم لدفع اي كمية من الدم للدماغ لتفادي الاغماء ..ضغط الحبل كذلك يمنع دخول او خروج الهواء بين الرئة والدماغ... والجزء من اسفل الرقبة كافي لكسر العظم الهايويدي داخليا بالقرب من الحنك..وكذلك فان العقد تصنع اثرها على المنطقة خلف الرقبة ..
واهم شئ هو نزول كل الدم بالجاذبية الى القدمين واسفل الجسد فيما يسمى(الهيبوستيسز)
وهو بالاضافة الى الاثار والكدمات على الرقبة بسبب الحبل اهم دليل للتفريق فيما اذا فعلا هذه الجثة قد قتلت شنقا
اي اي نورمان قتل نفسه بنفسه حينما قطع الدليل الوحيد على برائته والذي كان بلا ريب وبلا اي تقدم علمي سببا في برائته وبسهووولة فائقة غير قابلة للتدحيض !وتصرفه الغريب بتقطيع هذا الدليل كان مريبا او غبيا جدا جدا
2018-08-28 18:45:52
user
249945
10 -
محمد بوالنوب العتيقي
تحية للكاتبة المبدعة منال عبدالحميد على هذا المقال الرائع الذي كنت للامانة أتمنى أن لا ينتهي, وتحية للأستاذ إياد العطار ولجميع القائمين على هذا الموقع الذي يجبرني على الدخول عليه يوميا لارى إذا كان هناك مقال جديد.
2018-08-28 18:02:56
user
249937
9 -
Taha
شيء رائع ومدعاة للفخر ان يكون لهذا الموقع كتاب متميزون فسلمت اناملك ايتها الكاتبة المتميزة و لكم انا فخور بك

وبالنسبة لهذا الطبيب فهنالك مثل ينطبق عليه وهو ( لكلِّ جَوَادٍ كَبْوَةً )
2018-08-28 17:55:35
user
249931
8 -
شمس مصر
تحياتى للكاتب المقال رائع ارجو كتابة مقالات اخرى ف ااقرب وقت
2018-08-28 15:55:24
user
249911
7 -
جمال البلكى
موضوع دسم ويحتاج التعليق عليه الى قراءة متائنية
2018-08-28 15:54:29
user
249908
6 -
Thunder black
سلام عليكم مقال مدهش ومميز
لطالما كانت ابريطانيا العظمى رائدا في الادب البوليسي و
علم الجرائم والتحقيقات الجنائية ف الادب البوليسي
اخرجت الكثير من العظماء
وفي علم الجرائم والتحقيقات الجنائية اخرجت الكثير
من الاطباء الطب الشرعي
اما بخصوص الموضوع المميز
وارجو من الكاتبة ان يكون هناك جزء ثاني فمن ظلم ان يكون هناك جزء واحد
على اقل يكون جزء ثاني وشكرا الى الكاتبة على هاذا المقال .
2018-08-28 15:40:35
user
249906
5 -
إسراء
الموضوع رائع و يستحق القراءة خاصة لمن يهتم بالطب عامة و الشرعي خاصة.
2018-08-28 14:51:38
user
249897
4 -
مغربي اندلسي
انا اكتب تعليقي وابدي اعجابي به قبل ان اقرا منه حرفا فقط العنوان واسم الكاتب .
والان الى القراءة.
2018-08-28 14:51:38
user
249894
3 -
جوليا
أحب ذلك النوع من المقالات
مشكورة على ذلك المجهود القيم
تحياتي لك ...‏
2018-08-28 12:05:26
user
249860
2 -
اياد العطار
تحية طيبة للاخت والصديقة العزيزة منال .. في الواقع وبدون مجاملة هذا واحد من اجمل المقالات التي قرأتها واكقرها موضوعية وثراء في المعلومات والتشويق خصوصا فيما بتعلق بعالم الجرائم والتحقيقات الجنائية .. لقد استمتعت كثيرا وانا انقح المقال .. ليس فقط للاسلوب الرائع بالكتابة .. لكن لأنه غطى عدة جرائم والغاز جنائية ..

بالنسبة للسيد سبيلسبري .. فهو رائد في مجال الطب الشرعي والتحقيق الجنائي .. ربما اخطأ في قضية او قضيتين .. لكنه ساهم في تحقيق العدالة بالنسبة للكثير من القضايا الاخرى التي كان المجرم سيفلت من العقاب لولا ذكاء الطبيب سبيلسبري .. ولا يجب ان ننسى ان الوسائل التي كانت متاحة له في ذلك الزمان كانت بدائية قياسا بما هو متاح من اختبارات واجهزة اليوم ..

بالنسبة لقضية الطبيب كريبن فأنا قرأت عنها سابقا .. وفي الحقيقة كنت للوهلة الاولى اظن انه مذنب حقا في قتل زوجته .. فالقضية متلبسة به من جميع الجوانب .. لكن الصدمة والمفاجاة كانت عندما صدر التحقيق الجديد في القضية الذي اثبت ان الجثة في الثبو لا تعود لزوجته .. اظن انها فعلا كانت داهية ودبرت له مكيدة ومؤامرة للانتقام منه .. ربما لأنه اتخذ عشيقة ..

بقية القضايا ايضا تحمل في طياتها جوانب غامضة .. مقلا قضية الشاب ثورن .. انا لا افهم لماذا قام بتقطيع الجثة بما ان الفتاة شنقت نفسها ولم يكن له يد في مقتلها .. ثم على فرض ان هناك فعلا اثار للحبل على عنقها .. ما الذي يمنع من ان ثورن نفسه قام بشنقها اولا ثم قطع جثتها .. او ربما سحل الجثة بحبل .. لا ادري هذه القضية فعلا محيرة ..

المقال جميل في انه يعطينا لمحة غن بعض اغرب القضايا .. ومقدار الدناءة التي قد تصل اليها النفس البشرية من اجل تحقيق مآرب ومنافع مادية .. كذاك الذي قتل امه .. والاخر الذي يقتل العرائس ..

اعود واقول اني لم استمتع بقراءة مقال كهذا منذ فترة طويلة .. وانا شاكر جدا للجهد المبذول في كتابته .. واتمنى المزيد من هذه المقالات الرائعة .. كل الشكر عزيزتي منال .. مع فائق التقدير والاحترام.
2018-08-28 12:05:43
user
249859
1 -
صوفي
تحياتي للكاتب المبدع
move
1
close