الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عذاب و صبر

بقلم : نايلة - الجزائر

عذاب و صبر
مرت الأيام و كنت تعبة جداً و كدت أنهار من الضغوط و القلق

 

مرحباً رواد موقع الكابوس ، لم أجد من يسمع كلماتي أو يتفهمني إلا هذا الموقع ، و أقدم كامل تحياتي و شكري لمؤسسي هذا الموقع لما له من فائدة على حياة البعض منا لتلقيه نصائح من مختلف البلدان لتخطي محننا ، ظروفي شغلتني كثيراً عامي هذا 

بداية قصتي أن أمي و أبي أقبلوا على التقاعد المبكر من العمل و معروف أن أغلب المتقاعدين يملون و يغضبون لأتفه الأسباب ، لذلك عانينا أنا و إخوتي من التوبيخ المستمر و الضغط طيلة عام ، ليأتي يوم مرضت أمي فيه و تسبب في دخولها المشفى و خضوعها لعملية طارئة و الحمد لله شفاها الله و تخطينا تلك الأزمة ، لكن ما لم يكن في الحسبان أنه و بعد أشهر اكتشفنا إصابتها بمرض السرطان "عافاكم الله و عافانا " بدأت العلاج و بدأت الأعراض الجانبية تظهر

كانت لا تستطيع النوم ولا الأكل و سقط شعرها و كل ما يدخل فمها تتقيؤه ، حتى أنها فقدت عشرين كيلوغرام من وزنها و تغيرت كثيراً لدرجة أننا لم نعرفها ، كل هذا و أنا مقبلة على امتحان شهادة البكالوريا ، و أبي كاد يتعرض لانهيار عصبي فهو لم يتركها ولا لحظة واحدة و أخذها لأفضل الأطباء لكن لغز مرضها لا زال مجهولاً ، لذلك كنت أنا من يتحمل مسؤولية المنزل بحكم أن أختي لا زالت صغيرة و يكفيها ما تتعرض إليه من ظلم أبي الذي أفرغ غضبه علينا و إخوتي ، حتى أمي شعرت بنا لكن لا يوجد باليد حيلة 

مرت الأيام و كنت تعبة جداً و كدت أنهار من الضغوط و القلق و الحزن الشديد عندما رأيت أمي بتلك الحالة على فراش الموت حتى أني كنت فاقدة لأمل النجاح ، لكن الشكر للأصدقاء الذين دعموني و شجعوني لأن بفضلهم ما كنت نجحت كذلك و بتهنئة ففي يوم النتائج كنت سعيدة و بأمل عودة تلك الحياة التي كنت أعيشها دون قلق ، لكن كتبه الله أن خالتي ماتت و أصيبت أمي بانهيار كاد يؤدي بحياتها للهلاك.
و بهذا أكملنا و صبرنا على تلك المعاناة و تلك الضغوط ، حتى أن أمي بدأت باسترجاع صحتها و طاقتها مع الوقت لكنها لم تتعافى بالكامل ، أرجو منكم الدعاء لها بالشفاء العاجل و لكل المرضى.

تاريخ النشر : 2018-08-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر