الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل كان عبث الجن ؟

بقلم : ميسا ميسا " ميسون " - الجزائر

كان ذلك الشخص يسحب الغطاء عني


سأضع بين يديك عزيزي القارئ مجموعة من الأحداث الغريبة التي جرت معي و التي يغلب علي الظن أن مرجعها لمخلوقات العالم الآخر ..

1 ــ مر على هذه الحادثة قرابة الأربع سنوات , في ذاك الوقت كان عمري 12 سنة , و ذات ليلة شتوية و بعد أن خلد الكل للنوم قمت من فراشي لأن النعاس عاكس ليلي الهادئ , فأخذت مصحفي لأقرأ من آيات الله فلعها تهدأ الروح و يطيب الخاطر , قرأت ما شاء الله لي أن أفعل ثم شعرت برغبة في النوم فوضعت المصحف و اضجعت على الفراش فتغطيت و استدرت للجدار ..

كنت نعسانة لذلك لم أنتبه أن هناك من كان نائماً بجانبي على السرير , كان في بالي أنها أختي فقد اعتدت كثيراً أن تنام بجانبي , كان ذلك الشخص يسحب الغطاء عني ليتغطى هو و كنت أنا أسحب كذلك , تارة هو و أخرى أنا , عندما كثر ذلك و أزعج نومي استفقت لأتذكر أن أختي قد نامت قبل نومي بساعات فكيف لها أن تكون هي من يسحب الغطاء ؟ انتفضت من مضجعي بسرعة و التفت فلم أجد أحداً بجانبي ..


2 ــ هذه الحادثة جرت كذلك و عمري 12 عاماً في ليلة من الليالي الصيفية لسنة 2014 ..
كنت ليلتها نائمة عند جدي , أنا و كذلك ابنة خالتي التي تصغرني بسنتين و ككل صغار السن كان يوم اجتماعنا عند جدتي و النوم معاً هناك يوم و حدث استثنائي , لعبنا و نمنا و في الليل بعد نوم الجميع و في ساعة متأخرة من الليل استفقت لأجد نفسي أمام باب الحمام , لم أكن مستيقظة كنت نصف نائمة , وجدت ابنة خالتي داخل الحمام واقفة لا تفعل شيئاً واضعةً يدها على الصنبور و لا تتحرك و كان وجهها حزيناً بشكل لا يصدق .. قلت لها : ماذا تفعلين هنا ؟
فقالت بنبرة فيها من الحزن , اذهبي و نادي جدتي ..
فقلت : ما الأمر أخبريني , فردت بصوت مرتفع قليلاً : اذهبي و نادي جدتي بسرعة ..


تراجعت عائدة للغرفة التي ننام فيها و بدأت أوقظ جدتي , و جدتي بدورها تستحق جائزة نوبل في النوم الثقيل , لم تستفق و عدت أنا لمكاني دون وعي فنمت , في الغد حين استفقنا كنا في مضاجعنا .. سألت ابنة خالتي : لماذا كنت البارحة في الحمام ليلاً و حينما سألتك طلبت مني أن أوقظ جدتي ؟ فقالت أنها لم تنهض من نومها حتى الصباح , منكرةً ذلك كله ..


3 ــ أما هذه الحادثة فقد جرت منذ مدة بعيدة أي عندما كان عمري سبعة سنوات , لم أرَ بأم عيني ما حكوا لي لأني كنت نائمة و لكن :
في تلك الليلة كنت و أخي نقضي ليلتنا عند بيت جدي و حسب حديث خالتي أنها سمعت شخصاً و هو يدخل البيت و رأت من خلف زجاج باب الغرفة التي ننام فيها خيال رجل بقي واقفة لثوان ثم تحرك و ذهب باتجاه المطبخ .. خالتي لم تتشجع لتخرج لتلقي نظرة لعلمها أن جدي كان مسافراً ليلتها , في الغد وجدنا باب الشارع مفتوحاً على مصراعيه و سألت خالتي خالي ما إن كان قد خرج ليلاً في ذاك الوقت المتأخر و عاد و الساعة قرابة الثانية ليلا فنفى ذلك مستغربا .. لم تكن تلك آخر مرة نجد فيها الباب مفتوحاً , بل استمر ذلك لأيام ..


4 ــ في الليل , في ساعة متأخرة منه , استيقظت على صوت طرق ظننته قادماً من الشارع , فلما استفقت وجدت أن ذلك الصوت ليس ببعيد مني ، كان صادراً من فناء بيتنا , كان مثلما أن هناك من يطرق نافذة المطبخ , بقيت جامدة في مكاني أستمع للصوت , أنا متأكدة أنها كانت ضربات يد بشرية , أبي كان مسافراً تلك الفترة و أمي و أخوتي كانوا نائمين معي في نفس الغرفة , كان الطرق يتوقف مثلما أنه ينتظر ان نفتح النافذة .. ثم يعود للطرق مرة أخرى , حينها كنت صغيرة ظننت أنه لص يطرق ليفتح له اللص الآخر من داخل البيت ..


كان ضوء قنديل الشارع برتقالي اللون يتسلل من دفة النافذة بقيت أنظر له حتى أغمضت عيني , كنت مطمئنة لأن باب الغرفة التي نحن فيها مغلق بالمفتاح و النافذة لها شباك حديدي , في الصباح أعلمت والدتي فقالت أن ما أقوله مستحيل ، قالت أن نومها خفيف و أي حركة أو صوت طفيف يوقظها و حسب ما سمعت الصوت كان واضحاً , فهل كنت الوحيدة التي سمعت الصوت ؟ أم أن الطرق كان عند رأسي ؟ أو ربما هو نوع من تخييل الجن ..


5 ــ الحكاية الخامسة و الأخيرة , جرت لكني لا أذكرها فحينما وقعت كنت صغيرة , قالت أمي أني كنت ألعب كما لو أن هناك أشخاصاً معي ، و كنت أناديهم بأسمائهم , لم تقل لي أمي ذلك إلا و عمري 13 سنة حينها ظننت أنه خيالي , فأنا و منذ طفولتي كنت أتخيل كثيراً جدا , و أذكر ذلك عن نفسي , لكن ما قالته أمي نقض ظنوني و رمى بها للمسودات , قالت أني كنت أنظر كأن هناك شخصيات أمامي و كنت أخاطبها , و حين سألتني ذكرت لها أسماءهم و أشرت لها لسريري و قلت .. انظري ها هي صديقتي "حسنية " , أمي خافت وقتها علي لأنها تقريباً تستيقن أني ألعب مع ابناء الجن , كانت تقرأ علي آيات من الكتاب و المعوذات كل صباح و مساء حتى لا يمسوني بسوء , بعد ذلك و حينما كبرت لم أعد أذكر شيئاً عما ذكرته أمي كما لو أنه قد حذف من ذاكرتي و ذلك ليومنا هذا ..


مع تحياتي ..

تاريخ النشر : 2018-08-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر