الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من السبب ؟

بقلم : غريبة - سوريا

من السبب ؟
لا أحد يهتم بي و دائماً أنا صامتة ، لقد كرهت مجتمعي و عائلتي

 

وُلدت في عائلة جوها مغلق وأنا الثانية في ترتيب الإخوة ومعي توأم بنت ، كنا أنا وشقيقتي مكروهتان في العائلة و والدي رحمه الله حزن كثيراً لأننا توأم بنات وهو يكره خلفة البنات من أهله ، مع أن قبلنا مولود ذكر و بعدنا مولود ذكر.

عانيت أنا على الأخص من الظلم فكان عمي يضربني بلا سبب وأبي يضربني وأخي يضربني ، كبرنا أنا وشقيقتي التوأم والكل بشكل عام يكرهنا وأبي وأمي يميزونا بالمعاملة و يفضلون أخوتي الذكور علينا وشقيقتاي الأصغر مني ، وعودت أختي الصغرى أن تتطاول علي وتقلل من احترامي لدرجة صرت أتحاشاها حتى لا يسمع الجيران صراخنا و نصبح سخرية الجميع.

كبرت وعملت ممرضه حيث أن أمي أدخلتني هذا السلك وكان مجموعي يؤهلني لدخول الجامعة ، أما شقيقتي الصغرى فدخلت الجامعة وهي تخرجت الأن وتتحضر للدكتوراه - ربي يتمم عليها - وعندما نتشاجر تعيرني بأن شهادتها أعلى مني وهي أجمل مني ولا زالت عازبة و مرغوبة.

أنا مطلقه و قد تزوجت على رغبة أهلي وتجاوزت الثلاثين ، مع أنها موظفة إلا أنها دائماً تبحث في أغراضي وتأخذ ما يحلو لها من ثياب و أدوات تجميل ، أما أبي رحمه الله كان يحقرني أمام زوجة أخي و يدلل أبنة أخي كثيراً لدرجة أشعر معها بالقهر وأكتم ألمي ، و عند العيد لا أحد يكترث بي ويطلبون مني أن أعطي أبنة أخي عيدية و أنا لم أرى من والدها الذي هو أخي أي مال أو هدية طول حياتي.

حتى أختي الصغرى لا تكلمني وأختي التوأم المتزوجة عندما تتكلم معي كلامها كله تراجيدياً وتذكرني أني مطلقة بائسة و يجب أن أتزوج و قد كبرت في العمر مع أن عمري 31 سنة فقط لذلك صرت أكره الكلام معها ، و أختي الأصغر مني المتزوجة فقط شاطرة بالفلسفة وتلومني أني أنا سبب طلاقي و بالمناسبات أتكلم معها.

وأخي الأصغر مني همه مراقبتي لأني مطلقه وعمره لم يقل لي كيف حالك يا سلوى أو يجبر خاطري بكلمة ، والشباب حولي جلهم فقط يريدون التسلية و أنا أتمنع مخافة الله ، مع العلم أني أصلي و ملتزمة و الحمد لله ، وأمي فقط عند المهمات الصعبة تتذكرني وعندما تكون شقيقتي الصغرى تحادثها وتضاحكها أما أنا فألقى الصمت والكلام القليل ، لا أحد يهتم بي و دائماً أنا صامتة ، لقد كرهت مجتمعي و كرهت عائلتي ، أريد أن أسافر وأختفي ، هل الخطأ مني أم منهم ؟ رحماك يا رب.

تاريخ النشر : 2018-09-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر