الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا أصارع ذاتي كل يوم !

بقلم : صرخات صامتة~~ - الجزائر

لم أعد أعرف من أنا


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته, أما بعد:

مرحبا بكم يا أعضاء موقع "كابوس", لقد مر وقت ليس بطويل بمعنى الكلمة و أنا في هذا الموقع الرائع و قد رأيت تعليقاتكم المليئة بالنصح و الإرشاد و التوجيه فأحببت أن أشارككم قصتي لعلكم تسادعونني في حل معضلتي.

أنا فتاة من مواليد 2004 و قد بلغت من العمر 14 سنة... حياتي سعيدة و أكثر من ذلك !, فلدي والدان حنونان و إخوة صغار هدفهم إسعادي و إضحاكي خصوصا حين أمر بلحظات صعبة, و الكل يحبني بسبب طيبة قلبي و براءتي التي مازلت محتفظة بها, إلى جانب أنني متفوقة في دراستي و موهوبة في مجال الرسم و الغناء و كتابة القصص....

بالرغم من أن حياتي رائعة للغاية إلا أنني أعاني من مرض اسمه "السادية" أو "حب التعذيب", و كلنا نعرف أن هذا المرض النفسي الخطير يجعل الإنسان يؤذي الناس من أجل إرضاء نفسه لا أكثر و أحيانا قد يصل به الأمر إلى قتل الآخرين!!

أنا لم أعذب أحدا أو أسبب له ضررا جسديا أو نفسيا... فيمكنكم القول إني "سادية" من نوع جديد..., أنا "أوتاكو" و أحب الأنمي حبا جما -مع ذلك أنا متمسكة بديني و أصلي و أقرأ القرآن-, لذا.. أنا أصنع شخصيات "أنمي" من وحي خيالي و أبدأ بتعذيبها في أحلامي و كلي فرح و سرور و لو كانت لديكم القدرة على رؤية هذه التخيلات لانفجرتم بكاء لبشاعة ما أفعله بها !

و استمر الوضع على هذه الحال حتى شعرت بشيء غريب في نفسي... فكلما أنظر إلى وجهي في المرآة أحس كما لو أنني أحدق إلى شخص آخر و ليس إلى نفسي!... أصبحت أهتم أكثر بالأخبار المؤلمة المتعلقة بالموت و القتل و الدمار... و أحيانا أتحدث مع نفسي كثيرا و أتجادل مع ضميري عندما لا يكون أحد في البيت!... فصرت كئيبة تحب الحزن و الأشخاص الباردين الذين يمتلكون نظرات لا حياة فيها!... و الأمر العجيب أنه حين تقرؤون إحدى قصصي الحديثة فستجدونها مفعمة بالأمل و الحياة و تأخذكم إلى عالم آخر حيث لا يوجد فيه فقر و لا مجاعات و لا حروب و لا حقد أو كراهية بين أحد...

و في إحدى المرات كنت أشاهد فيلما مع أمي و إخوتي و لسوء الحظ انتهى الفيلم بنهاية حزينة غير مرضية, فلاحظت أن أمي و بعض من إخوتي ذرفوا الدموع لشدة تأثرهم بينما الباقون اكتفوا بإطلاق تنهيدة عميقة حزينة تعبر عن مدى استيائهم و كرههم لهذا الفيلم الكئيب, أما أنا فقد توجهت نحو غرفتي -التي أتشاركها مع إخوتي بما أننا نعيش في شقة داخل عمارة- و دفنت وجهي في الوسادة و بدأت بالضحك على ذلك الفيلم... نعم لقد ضحكت كما لم أضحك في حياتي..و قد أحسست بدموعي و هي تنزل وسط ضحكاتي... لم تكن دموع فرح بل كانت دموع حزن و خوف!...

باختصار لم أعد أعرف من أنا... لم أعد تلك الأميرة اللطيفة التي تحب القطط و تلعب بالدمى الجميلة... لقد أصبحت مجرد وحش كاسر في أعماق قلبي... كل ما يريده هو رؤية الناس من مكان بعيد و هم يحتضرون و يتألمون...أنا لا أعرف ماذا يجري لي... لم يسبق لأي فرد من أفراد عائلتي أن حدث له هذا... ربما أكون قد ورثت هذا المرض المروع من أحد أجدادي... صحيح أن هذا الأمر أقرب إلى المستحيل لكنه يبقى احتمالا واردا...

لا أريد أن يسيطر هذا المرض على نفسي و حياتي و يدمر كل شيء إيجابي في ذاتي!... أنا أتصارع مع ذاتي كل يوم و كأن شيء ما اقتحم حياتي و يريد تدميري و تغيير شخصيتي العطوفة بشكل كلي و استبدالها بشخصية عنيفة لا ترحم أحدا!...

لذا ساعدوني... أحتاج مشورتكم أيها المثقفون... أحتاج إلى نصائحكم التي من شأنها أن تحل هذه المشكلة الكبيرة!

أرجو أن لا تطلبوا مني الذهاب إلى طبيب نفسي; لأنني أخافهم كثيرا و لأنني لا أريد من عائلتي أن تعرف ما يجري لي.. و بالمناسبة لم تحدث لي أي صدمة في صفري, و لم أصادق أي أشخاص كئيبين لديهم طاقات سلبية... و كل صديقاتي مرحات و ظريفات لدرجة أني أريد التهامهن لشدة لطافتهن "كاواي"!
صحيح أن عائلتي تعرضت للمس و العين أكثر من مرة إلا أن بيتنا محصن و مليء بالأذكار و الأدعية و لدينا مياه مرقية تحسبا لأي طارئ ، و حين نخرج من المنزل تبدأ أمي بالدعاء و تسأل الله أن يستودعنا و يحفظنا

و الآن وداعا يا أعضاء موقع "كابوس", دمتم سالمين!

أنا في انتظار تعليقاتكم!

مع تحياتـ~~"ناتسومي- تشان"

تاريخ النشر : 2018-09-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر