الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

شظايا الروح - الجزء الثاني والأخير

بقلم : حسناء الفرجاني - المغرب
للتواصل : https://m.facebook.com/el.hassnae.39

شظايا الروح - الجزء الثاني والأخير
لا زالت الحرب تلقي قذائفها العفنة في كل أنحاء بلده

 

يقف على غير عادته على ضفاف أطلال الماضي ويتمعن قليلاً في نوستالجيا الذكريات، يرى تلاطم أمواج طيفه مع صلابة صخور الأيام، يكبر يوماً بعد يوم أما ذاك الطفل القابع في أعماقه فلا يشيخ ، وعندما تتناسل المصائب و يطفو بعضها فوق بعض ، حينها تستفيق البراءة داخله ويبكي بحرقة عما لا يمكن أن يواجهه ، وقت مرير عاشه و لا زال يكابد العيش من أجل زواله ، و في خضم زوبعة الأحداث شيء ما في داخله ذابل يقاوم الاندثار ما بين قسوة الماضي وصلابة المستقبل، و في محاولاته الألف للنجاة يرسم له قناعاً مرهفاً ، متعباً و يائساً على ملامحه مخبأ بذلك كل شيء فيه جميل، ضحكته، تفاؤله و حتى ثرثرته لم تسلم من بطشه، فأصبح يتملكه صمت رهيب، سكون قاتل لم يسلم من سؤاله المعتاد، في أي تيه سأعبر إذ لم أنجو بالأساس؟!.

هذا ما أحس به نيسان للتو، وهو مستلقي على سرير المشفى، يغوص بفكره العميق غير مصدق لما يعيشه من مأساة بشرية تقشعر لها الأبدان، حقاً أحداث مميتة غيرته في ليلة وضحاها إلى كتلة بشرية حزينة جامدة تتخللها شظايا روح ضائعة.

كان في تلك اللحظة مستسلماً ، منهاراً ، متعباً ومدمراً بالكامل من ذكريات ماضيه القريب، ساكن و هائم بمخيلته على غير عادته وهالة السواد تحت عيناه تتخذ لها حيزاً من ملامحه التعيسة تلك بسبب عدم نومه الليلة الماضية ، كانت روحه ممزقة إلى أشلاء و مجرد شظايا حطام دامي تسكن جثته البشرية فتضفي طابعاً كئيباً على تعابير وجهه ، ففي غرفة المشفى صباحاً تساؤلات قاتمة تنهال في عمق داخله اتباعاً  لآمله في أجوبة منه لتشبع محتواها البائس، فكيف يمكن له العيش بسلام إن كان ما بداخله تدمر، تلاشى واندثر بلا عودة! وهل في أمل للعيش بسعادة حقة ما دامت نوستالجيا الذكريات تعشش في كل ركن من أركان ذاكرته فتمحوا بذلك كل ابتسامة ؟ أرادت أن تخط على محياه في كل لحظة!. كانت دوامة  إشكالات سوداوية حزينة تبعت في نفسه الضياع ولحسن حظه انفك منها بطرق على باب غرفة المشفى، وسرعان ما انجلى ذاك الصوت بدخول الطبيبة التي تحدثت معه بالأمس.

دخلت سيليا بخطوات وئيدة وعيناها ترمقان حالة اليأس التي سكنت روح نيسان، ابتسمت في وجهه ثم افتتحت الحوار قائلة: "

-صباح الخير ، كيف حالك الأن؟!.

نظرت إليه بابتسامة باهتة ثم تابعت كلامها قائلة:

-أنا متأكدة تماماً من قدرتك على المقاومة بالانفلات من هوة الضياع المنسوجة من طرف شبح الحرب ، أليس كذلك؟!.

بابتسامة حزينة أجابها:

- مرحباً ، ثم التفت إليها و بنظرات تملؤهما شرارة الانتقام والتوعد تابع حديثه قائلاً:

- ربما سأكون بخير حينما أطفئ لهيب انتقامي من طغاة أنجاس عبثوا بأرواح طيبة حتى صار شبح الموت ينهش جثثهم الطاهرة يوماً بعد يوم إلى أن أضحت المقابر مدناً لهم تحت الأرض.

التفتت سيليا إلى يمينها و سحبت كرسياً كان بجانبها ثم جلست وأجابته:

-الدفاع على البلد من الحرب بطريقة ذكية ذات استراتيجية محكمة هو انتقام رادع لمن تسول له نفسه أن يطأها ، أما الإنسان الذي يريد أن يتولى تلك المهمة ويثقل كاهله أحداث مؤلمة فعليه أولاً أن يرتمي في أحضان الأحداث المفرحة وينساب في تغضُّناتها كأنما أعتق من أغلال الزمان والمكان و ولج في مساحات الأبد التي تردع الماضي الأليم من التسلل إليه والإقامة فيه و في سعادته تلك ستنبثق روح جديدة متفائلة بالانتصار لا الهزيمة.

-نظر إليها مبتسماً كأنما استوعب ما تود إيصاله إليه ثم قال: ما دمت أؤمن بالمقولة التي تعتبر بأن الشهيد مثله مثل طائر الفينيق الذي يُولد من رحم رماده من جديد كلما ظنوا أنه مات و احترق ، لذا فأنا سأكون بخير و ذلك بتواجدهم الروحاني معي.

- ربتت بيدها على كتفه ثم أردفت قائلة: صدقت فالشهيد سيظل الإنسان الأسمى الذي حلم به أفلاطون والإنسان الخارق الذي ظل عنه نيتشه، لذا من الواجب علينا أن نستذكر كل شهيد في هذا الوطن كذكرى أيام ولادتهم.

-معك حق فالشهيد بمعناه الخالص النقي يعلو مفهوم التسامي والأمة التي تنسى عظمائها لا تستحق بتاتاً تضحيتهم المثالية تلك.

سكتت سيليا قليلاً وأدخلت يدها اليمنى في جيب مأزرها فأخرجت هاتفها ونظرت إلى الساعة ملياً ثم أعادته إلى مكانه وقالت:

- أتعلم ؟ قبل دخولي إلى غرفتك علمت من إحدى الممرضات بأن اسمك نيسان، وهذا اسم والدي أيضاً.

-قال باسماً: إن كان حقاً أسمك جوري مثل والدتي ، فربما نظرية العوالم المتوازية ستشمل الأسماء أيضاً.

-ابتسمت ثم أجابت: أسم والدتك جميل ، أما أنا فإسمي سيليا.

سكتت قليلاً وظلت تنظر إليه لثانية من الزمن ثم تابعت حديثها قائلة :

-أتعلم أن مسمى الحنين بدأ يعبث بمشاعري و يضعفني حينما ترمقك عيناي، فملامح والدي تشبهك كثيراً بل و كأنك نسخة طبق الأصل عنه.

بعدما أكملت عباراتها سالت دمعة على خديها التي مسحتها خلسة عن مرآه ، و حينما أرادت أن تتابع حديثها قاطعها نيسان قائلًا:

-يقولون بأن اشتياق الأموات لنا يجسد على هيئة شخص لا زال على قيد الحياة، و في نظرتنا للآخر الغريب المشبعة بالحنين جسر تواصل روحاني يربطنا مع أرواح غالية ارتادت حتماً المقابر.

-نظرت إليه ملياً ثم أجابته بابتسامة حزينة كأنما تخاطب والدها عن طريق نيسان: إن كان كذلك، فدعني أخبرك أمراً ، لن ينعم الطغاة مهما فعلوا ما دام أملنا في الحرية قريب.

-أجابها باسماً : أظن بأن رسالتك هاته قد طغت عليها عبارات التوعد على جمل الاشتياق. أليس كذلك ؟.

-لا على العكس من ذلك، فتكراري لهاته الجملة مجرد اشتياق وحنين لقائلها فحسب، فقد كان والدي يردد هذه الجملة في ذاك اليوم حينما توفيت والدتي نتيجة طلق ناري، ربما عبارة عادية لكن وقعها على نفسي كفيل بإحراق سعادتي الداخلية وتحويلها إلى رماد شجن دائم.

تأوهت ثم قامت من على الكرسي وتابعت حديثها قائلة: لا عليك ، دعنا من هذا الآن ، لقد مررت بغرفتك و وددت أن اطمأن عليك كما أنني أردت أن أخبرك أيضاً بأنك تستطيع الآن أن تغادر المستشفى ، فحمداً لله على سلامتك يا نيسان.

وما إن أكملت جملتها هاته حتى غادرت غرفته.

الساعة الثامنة مساءاً من نفس اليوم، كان نيسان قد استرجع شيئاً ما قوته الجسدية بعدما خرج من المستشفى صباحاً ، في هذه الأثناء أسدل الليل ستاره و صقيع كانون الأول قيد حركة نيسان مما جعله يمشي بخطوات متزنة و حزينة، أما نظراته فكانت أكثر حدة من ذي قبل، و بالرغم من جسده الهزيل الذي ما فتئ يتعافى إلا أن روحه أقوى أو ربما هي كذلك ، ما دام يحاول هو أن يقويها فهي عزاءه في أن يظل صامداً واقفاً على قدميه بثقة عمياء ،ظلت لخطواته صوت يتيم في اللامكان ، تأفف وحدته، صمته، وعالمه ، و ما زاد خوفه اللاإرادي في تلك الليلة الحالكة السواد هو أزيز الرصاص، فصوت ارتطامه يسمع من مكان خفي، و ما جعل صوته يسود المكان سوى صمت يغرس نابه منقضاً على ضجيج أبكم، حيث تقوقع الجميع ساكناً في منازلهم ما جعل المدينة تتحول إلى سكون قاتل مطبق يسكنه أذان صاغية قادرة أن تسمع حتى همساً ، و ما زاد الليل سواداً  انقطاع التيار الكهربائي و هذا ما أضعف رؤيته و جعله يتخذ قراراً بالجلوس بالقرب من إحدى المباني الشبه المدمرة.

ظل نيسان ساكناً في مكانه باحثاً عن السعادة النسبية المتجسدة في تفتيشه المتواصل عن الطمأنينة في القلق ، عن السلام في الحرب، و عن السعادة في الأحزان والآلام، إنسان مدمر بالكامل و لا زال يفتش عن حقائق هاربة داخل معادلة التناقض والتعارض ، فيخفي بذلك مشاعر الحنين والاشتياق، و في بحثه ذاك لم يستطع أن يجد جواباً للأشياء الضائعة في متاهة ما يحدث.

في الجانب الآخر كانت سيليا متواجدة بالمقهى و في عيناها حديث يروى كلما أمعنت النظر في المدى البعيد ، كلاهما كان ساكناً و نظراتهما تحكي الكثير ، نيسان و سيليا رغم اختلاف المكان إلا أن الزمان حافظ على اجتماعهما معاً إذ تبادلا حوارهم المنسجم رغم بعدهما، كان حواراً قصيراً و لكنه يختزل في عمقه حديثاً يطول ، افتتح نيسان الحوار قائلاً:

-شيء غريب أن يتحقق حلمي بعد ثانية من الزمن من استيقاظي، و في واقعي ذاك أغفو مجدداً على قصف لأستفيق في المشفى ، لا زلت حتى الآن لم أستطع استيعاب ما حدث و حتى تصديقه و مسايرته.

-أخذت سيليا رشفة من كوب الشوكولا الساخن ثم أردفت في داخلها قائلة: من الصعب جداً مسايرة واقع تعيس خاصة و إن كانت مرارته تتعلق بموت أحبتنا ، حينها نكون ملزمين فقط على أن نشرب خمر التناسي لا النسيان حتى الثمالة.

-وضع يده على خده بعدما سكت ضجيج داخله قليلاً ، ثم تأوه و تابع مناجاته مع نفسه: النسيان ما هو إلا وسيلة لقتل أنفسنا رويداً رويداً بعدما تندلع مجازر الحنين داخلنا، فنموت ببطء و تتلاشى معنا ضحكتنا ، ابتسامتنا و كل شيء فينا جميل.

-إن كان النسيان والتناسي مجرد ستار شفاف يخدعنا بإخفاء المكشوف، فهل من سبيل لردع أحداث الماضي وتغيير الواقع بعيشنا الحاضر براحة نسبية شيئاً ما؟!.

أزال نيسان يده من على خده و اتكأ على شظايا حائط وظل ساكناً و شارداً كأنما يفكر في جواب ، أما سيليا فقد اتكأت على كرسي المقهى وبعد صمت لم يدم طويلاً قالاً في آن واحد:

-ما دام الفلك دوار فحياتنا لن تتوقف إلا بموتنا وبعجلة التغيير نستطيع الفوز في مضمار الحرب بأياد بيضاء ، و هنا ستنبثق راحة أبدية تجتاح أعماقنا فنستصيغها من مساعدتنا بإنقاذ أرواح الغير وانتشالهم من مستنقع البؤس والدماء إلى عالم هادئ نسبياً و مداواة جراحهم النفسية والجسدية حتى يتأتى لهم معايشة الأمر بقوة وإرادة كبيرين، لربما يكون في تغييرهم هذا تغييراً شاملاً لما حولهم و لما يحدث ، من يدري ربما شيء بسيط في شكله قد يكون ذا تأثير عميق فيما قد يحدث مستقبلاً ، و لعل القادم سيكون أجمل بإذن الله .

هذا ما اتفقا عليه داخلياً بعدما كان كل واحد منهما يتواجد في مكان مغاير تماماً عن الآخر، بعد ذلك تنهدت سيليا ومسحت جبينها أما نيسان فقد استفاق من حديثه الداخلي ذاك حينما سمع بكاء طفل صغير قطع أنين السكون ، وما إن التفت يمنة حتى لمح فتى يقارب عمره حوالي تسع سنوات، كان مختبئاً بشظايا حطام حائط وغبار يمتزج بدموع براءته فيعبث بإيضاح ملامحه شيئاً ما لكل شخص ، رمقه بؤبؤ عيناه للوهلة الأولى، ومن شدة حزنه و قسوة البرد عليه ضم يديه الشبه المتسختين على ركبتيه وانحنى برأسه الصغير إلى أسفل وصار لنحيبه أنيناً قاتلاً كالسم الزؤام يسري في عروق سامعه فينقبض قلبه حتى الاختناق ، نهض نيسان متجهاً نحو الطفل الصغير وساقاه ترتجفان من شدة البرد وأصبح يتعثر بأكوام الركام.
وما إن اقترب منه حتى ذرفت السماء دمعاً كأنما تواسي الصبي عن بُعد، أزال نيسان معطفه وحينما أراد أن يضعه على كتفي الصغير حتى رفع الآخر بصره إليه ، وبعينين حزينتين تملؤهما الدموع نظر إليه ملياً ليقف بعدها ويركض مبتعداً عنه حتى اختفى ظله خلف زاوية جدار مهدم تلاشى جزئه العلوي ليصير مجرد تراب، أما ما تبقى منه فقد شكل كومة أحجار متراصة قاومت طغيان الحرب وحافظت على هوية واجهة منزل الذي ابتلع وجوده الهندسي شبح الدمار مخلفاً مكانه ركام ولم تعد له طاقة على الصمود أكثر، فهو صار على حافة الانهيار واندثاره بات وشيكاً و في أي لحظة ، هذا ما بعث الخوف في نفس نيسان من أن يدفن الطفل تحت أنقاض هذا الحائط المتداعي ، لهذا انطلق بسرعة خلفه وما أن وصل بالقرب منه حتى صدم بما رآه ، لقد تفاجأ برؤيته علباً من الكرتون مبسوطة على الأرض و فوقها حصير ممزق و متسخ شيئاً ما و تناثرت عليه بعض الألعاب القديمة والمستعملة ، أحس نيسان بضيق شديد و تساءل مستغرباً : أيعقل أن هذه الزاوية المنهارة هي مأوى لهذا الطفل اليتيم؟!
 استجمع نيسان قواه واقترب أكثر من الطفل الصغير وجلس بالقرب منه والتفت إليه باسماً و بصوت يملأه التوسل والتودد قال له:

-أيمكن أن تستضيفني في منزلك الجميل لأبيت عندك الليلة فليس لدي مكان أذهب إليه.

فرك الطفل عيناه واقترب منه قليلاً ثم قال: أنت أيضاً تعرض منزلك للقصف؟!.

-فتح نيسان فاه قائلاً : أهذا هو منزلك؟ و أشار بأصبعه إلى الحطام المتراكم خلفهم.

أومأ الصغير برأسه مجيباً إياه:

- أجل ، هذا منزلي الذي هدم منذ عشرون يوماً بقنبلة شريرة التهمت الحياة بداخله ولم تسلم منها ألعابي و لا كتبي و لا حتى والدي.

قاطع نيسان كلامه بسرعة خاطفة، متفادياً إيقاظ الحزن الدفين داخله مديراً دفة الحوار في اتجاه مغاير قائلاً:

-أعتبرك موافقاً على مبيتي معك الليلة و بهذا نكون صديقين ، لكن أنت لم تعرفني بأصدقائك الآخرين ، ( و رفع حاجبيه مشيراً إلى ألعابه).

ابتسم الطفل الصغير مستغرباً:

-إنها مجرد ألعاب ، أو تعلم شيئاً ؟ إنها ألعاب صديقي يازن .

- يازن!.

- أجل ، يازن أبن جيراننا ، منزله كان هنا في ناصية الحي ، و أشار بأنامله الصغيرة إلى منزل متفحمة جدرانه و متآكلة زواياه و منهار تماماً ، كان ذا منظر مخيف يسكنه الموت المطبق الذي سلب مكان الأحياء و أرواحهم.. وعشش هو بردائه الأسود الحالك.

-يازن .. إنه اسم جميل ترى ما اسمك أنت؟.

اقترب الطفل الصغير من نيسان وجلس بمحاذاته وكأنه استأنس شخصه الغريب وأجاب بلا تردد:

- أسمي آلاء وأنت؟

- ااه آلاء أسم جميل ، و أنا إسمي نيسان ، ما رأيك يا أخي الصغير في...

قاطعه آلاء متعجباً :

- أخاك ؟!.

-أجل ، فأنت تذكرني كثيراً بأخي حينما كان صغيراً .. لذا أنا ...

قاطعه الصغير مستفسراً :

- وأين هو الآن ؟.

- تنهد نيسان ثم تابع حديثه: إنه في مكان آمن حيث لا خوف ولا حزن و لا الآلام.

- و أين هو ذاك المكان؟.

- إنهم هناك ، و أشار نيسان بأصبعه إلى الأعلى ، نظر ألاء إلى السماء و قال:

-أتقصد تلك النجوم المتلألئة في السماء ؟!.

أنظر أبي وأمي هناك ، و أشار إلى نجمتين تشعان بجانب بعضهما البعض.

ضحك نيسان بأعلى صوته ثم أكمل حديثه:

-لا ، لم أقصد هذا، كل ما أقصده أن شهدائنا في مكان أصفى من لون السماء وألمع من النجوم.

كان فم ألاء مفتوحاً وعيناه جاحظتان فعقله الصغير لم يستوعب هذه الأحجية الغريبة ، في تلك اللحظات لمح نيسان سيليا تخرج من المقهى المقابل للحي ، انتفض واقفاً منادياً إياها بأعلى صوته.

مرت ثلاث عشرة سنة و لا زالت الحرب تلقي قذائفها العفنة في كل أنحاء بلده، ولم تشفي غليلها بسلب أرواح آلاف الأبرياء كل يوم، كان هادئا على غير عادته الطفولية ، و شمس فارطة الحضور تنسل أشعتها من زجاج نافذة المقهى و تلامس بحرارتها الجنونية جسده ، يجلس في زاوية منعزلة وأمامه على الطاولة يتواجد فنجان قهوة وجريدة حملها وبدأ يتصفحها ببطء وعنوان كتب بالخط الأحمر العريض آثار فضوله وسارع بقراءة محتواه :"الحرب ما هي إلا جنون العاقل ومجرد دائرة صراع وتناحر تشكل بالأسلحة فتخرس القوانين ، لكن ما بين إيديولوجيا الحرب وفلسفة السلم نزاع يختصر تعقيده في مواجهة العظماء للموت من أجل نجاة وطن ، مفهوم العظمة هنا لا ينحصر بتاتاً في النرجسية بل يمكن أن يرمز لشخص قادر أن يجعل نفسه متفرد ومتميز بأعماله ، الإنسانية التي يمكن أن نعتبرها خارقة وبطولية وترسخ بذكرى تظل حية في الأذهان.

اليوم العاشر من تموز و هو اليوم نفسه الذي يصادف ذكرى موت الدكتورة سيليا رمز الإنسانية، مرت خمس سنوات على وفاتها و لازال الجميع يتذكرون أعمالها الخيرية ومساعدتها النبيلة في إحياء البسمة وإشعال فتيلة شمع الأمل وسط ظلمة المآسي المنسوجة في أعماق الروح البشرية، سيليا و زوجها نيسان و أبنهما آلاء المتبنى، عائلة صغيرة عاشت في أحلك الظروف، وكابدت معاناة كبرى ومع هذا لا زالت تقاوم الحرب بأنبل الوسائل، إذ قامت سيليا بعلاج ملايين الأشخاص وإنقاذ حياتهم بتشييد مستشفى مجاني وذلك بمساعدة نيسان ، لكن للأسف مرضها في الآونة الأخيرة وجب عليها الابتعاد عن أي مصدر ضغط أو إرهاق يؤثر سلباً على صحتها ويسرع بها إلى حافة الهلاك وهذا كله يجتمع في مهمتها الإنسانية تلك، وبالرغم من ذلك أكملت مشوارها الطبي النبيل لأن الطهارة داخلها لم تتقبل أبداً فكرة ابتعادها عن مساعدة أبناء وطنها، لذا توفيت بعد سنة من اتخاذها قرار العودة إلى عملها ليكمل نيسان وآلاء طريقهما في اتجاه شيئاً ما مغاير، إذ أنشئا جمعية تتكفل بحماية أطفال يتامى الحرب لتضمن لهم حياة شيئاً ما كريمة ، مشروع خيري بسيط لكن كان له الفضل في مساعدة الآلاف من ضحايا الحرب و لا زال ينبوع عطاءه يفيض بخير لا ينضب.

هذا الشعب الأعزل لكل واحد منه طريقته في الدفاع عن أرضه من الطغاة، لكن تلك العائلة اختارت السلم في إحياء النفس بالتئام شظايا الروح وترميم الجروح المنشئة بالحرب من أجل عيش سعادة نسبية في دمار الحياة، أو بالأحرى صناعة الحياة أمام آلة الموت ليظل السؤال هنا ملحاً : إلى متى هذا الصراع القائم؟! وهل ستخسر الحرب نزالها أمام من قرروا البقاء والمواجهة ليتلاشى شبح وجودها رويداً بين ثنايا أرواح تندفع كلما سمعت كلمة شهادة .

بعدما انتهى من القراءة قام بطي الجريدة و وضعها بالقرب من فنجان القهوة ثم قال باسماً : "جميلة هاته العبارة "صناعة  الحياة أمام آلة الموت". هذا ما نطق به فحسب ثم سافر بعيداً في جغرافيا الماضي و في عينيه حنين لذكرياته السعيدة والحزينة ، صوت رنة قصيرة في هاتفه جعلته ينتفض من حلم يقظته ويعود إلى واقعه المعاش، حمل الهاتف وقرأ الرسالة النصية التي كان فحواها عبارة عن دعوة والده نيسان للالتقاء به في جمعية "بصمة أمل" من أجل أن يساعده في إتمام عمل ما هناك ، نهض آلاء ملبياً رغبة والده بسرعة وحينما قام بدفع فاتورة الحساب هم بالخروج من المقهى .

النهاية ....

تاريخ النشر : 2018-09-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
send
علال علي - المغرب
نجلاء عزت الأم لولو - مصر
حمزة لحسيني - Hamza Lahssini - المملكة المغربية
Marwa Elhousein - egypt
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (36)
2018-10-02 00:05:24
258314
36 -
حنان عبدالله
أسعد الله أوقاتك غاليتي

تأثرت حقا بحروفك ووصفك الرائع وكأنك تعيشين الحدث وتأخذينا إلى هناك مبدعة أنت حقا

لكِ إحترامي وتقديري
2018-09-20 04:47:52
255607
35 -
رحاب
قصه رائعه بكل ماتعني الكلمه وكلماتها متناسقه وشفافه مثلتي الحرب بكل اوجاعها ودمارها اعجبتني جدا الكلمات وتناسقها معا شكرا لمجهوداتك اللي بتمتعينا بها وفقك الله

تحيه من القلب ....
2018-09-17 00:07:30
254828
34 -
مصطفى جمال
استطعت اخيرا قرأتها بكل هدوء بالفعل هذه أكثر قصصك ترتيبها لأحداث و أكثرها أحداثا السرد كان متميزا و الشعر جميل و موزون كما أن القصة سلسة و لم يغطي اسلوبها على الأحداث كانت متوازنة لكنها فقط تحتاج قرأة بطيئة لم يسعفني الوقت لكتابة تعليق أطول لذا اعتذر لقصر تعليقي القصة جميلة جدا و في انتظار قصتك القادمة
2018-09-16 07:15:49
254592
33 -
حطام
رائعة حقا ومبهرة.

الأسلوب جميل..مؤثر..يحرك المشاعر وحِرفي.

قصة سطرت بأنامل ذهبية،أنت كاتبة واعدة ولك مستقبل أدبي مشرق..


تحياتي لك عزيزتي الحسناء:)
ا
2018-09-12 07:33:13
253708
32 -
ميسا ميسا .. حسناء
ههههه
شكرا :)
هههههههه
2018-09-12 07:33:13
253707
31 -
أندلوسيا مورو
حسناء ...

اعجبتني عبارة " الامة التي تنسى عظماءها لا تستحق بتاتا تضحيتهم "
" النسيان ما هو إلا وسيلة لقتل انفسنا رويدا رويدا بعدما تندلع مجازر الحنين داخلنا "
و بشكل اخر القصة كلها عبارات جميلة و مؤثرة , اظنني تأثرت كثيرا بمشهد موت ام سيليا و ابيها اكثر من اي شيء آخر وصف المشهد كان واقعي جدا و مدمر خاصة حين التفت الأب و وجد ابنته تنظر من الشباك و عيناها مغرورقتان بالدموع , و تساءلت كيف يشعر الإنسان في حالة كهذه حالة سيليا و حالة ابيها نيسان .
انت موهوبة جدا و لغتك و طريقة سردك و وصفك اكثر من رائعة كذلك الموضوع الذي تتناوله القصة واقعي و انساني و موضوع حساس بصراحة , بين الحرب و السلم , لا اظن ان الحرب ستنتهي يوما , هذه نظرتي الشخصية , لا اظن ان العالم سينعم يوما بالسلام الذي ننشده و تهفو ارواحنا اليه , بل ان الحرب كثيرا ما تتلفع في رداء السلم .
اتمنى لك التوفيق يا جارتي العزيزة .
2018-09-12 05:16:08
253688
30 -
Arwa
جميييله جدا ورائعه اعجبتني لغتك ووصفك وكلماتك رائعه ومؤثره ،، بالتوفيق ،،
2018-09-11 23:59:31
253633
29 -
علا النصراب
الكاتبه المبدعه حسناء الفرجاني ..
يؤسفني ان هذا اخر عهدك بنا ، احببت قلمك بشكل لا يوصف اري فيك موهبه في طور النمو ، غدا سيبلغ قلمها الافاق ..

اعرف ماساه الكاتب الالي غدار وكاذب هههههه نكتب كلمه تنشر كلمه اخري لا عليك .. !

عموما العالم لايتوقف عن االاستمرار والابداع اذا ولد من رحم موهبه لن يوقف تدفقه ضيق وقت او ايه عراقيل اخري ،
ننتظر عودتك ..
2018-09-11 23:59:31
253629
28 -
حسناء إلى عبد الله المغيصيب
تسلم وشكرا جزيلا
هههه ولو فكرة Ô.ô والله فكرة...القصة من إبداع عبد الله المغيصيب والكتابة حسناء وأسماء شخصيات القصة هم أسماء الأصدقاء  (محمد بن صالح، فطوم، حسين سالم عبشل، علا النصراب، مصطفى جمال، البراء، ميسا ميسا) و اللائحة طويلة أعتذر إذا نسيت بعض الأسماء..ستكون قصة كابوسية رائعة
ههه أنا بمزح معكم هه
تحياتي لك ودمت بخير
2018-09-11 23:58:21
253627
27 -
حسناء إلى محمد بن صالح ومصطفى جمال
-الأخ الكريم محمد بن صالح :شكرا جزيلا على مرورك الأروع وأتمنى دائما أن أكون عند حسن ظنكم بي..تسلم

-الأخ الكريم مصطفى جمال : شكرا على مرورك الرائع وسأنتظر تعليقك ههه إني أمزح معك ^__^

تحياتي لكما ودمتم بود
2018-09-11 23:58:21
253624
26 -
حسناء إلى ميسا ميسا
أهلا غاليتي وشكرا لمرورك الرائع
هههه معك حق وقفة تحية العلم هههه
تحية طيبة ودمت بود
2018-09-11 23:58:21
253623
25 -
حسناء إلى فطوم
شكرا لمرورك الرائع غاليتي ♡
ايييه بخصوص المصحح الآلي الله اسمح ليه مننا خاصة لما يكتب لي كلمة ما كنت أتوقعها أبدا ههه لطالما أخذت نفسي منو لكن دائما ما يفاجئني بالجديد ههه
2018-09-11 15:39:56
253594
24 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أختي والله تسلمين ترى خجلتينيييييي ‏والله بكلامك الحلو المشكلة انه باللغة الرائعة الجميلة التي تبدعين ‏فيها تسلم يديك ‏يا أختي الكريمة

‏وترى كلنا مشغولين لكن المبدع ماعاد ملك نفسه ‏هو ملك ‏الجمهور
‏إن شاء الله أختي بس فقط ركزي على بعض النقاط التي الإخوان تكرمون بالإشارة لها ‏وما عليك القادم راح يكون أكيد خطير أنا متأكد ‏إن شاء الله


‏بس اعطيني الجائزة عرفت عمر حضرتك من أسلوب الكتابة هههههههههه ‏بالضبط
‏يا الله هذه فكرة لي قصة جديدة في الجريمة معرفة القاتل من أسلوب كتابته
‏سجلها عندك أختي ممكن تكون فكرة قصة حلوة مع ابداااااع ‏حضرتك الكبير بالتوفيق يا رب شكرا
2018-09-11 15:11:13
253581
23 -
مصطفى جمال
ربما صديقتي كما قلت انا قرأتها سريعا لهذا ربما لم انتبه لطريقة سير الاحداث اتمنى الا تكون هذه اخر قصصك استمري في الكتابة القصة اكثر من رائعة و كتاباتك كلها جميلة لا جدال في ذلك ان شاء الله قريبا اقرأها بكل هدوء و ربما اكتب تعليقا اخر لكن القصة ككل جميلة جدا و استمتعت بها تحياتي لك و شكرا على ردك اللطيف و الراقي لكن المتفق عليه هذه القصة افضل من السابقة لان بها احداث اكثر القصة احداثها مرتبة بشكل جيد ما قصدته بالتركيز ان توضحي الاحداث ليس اكثر لكن ككل القصة جميلة جدا و سعيد بقرأتها في انتظار قصتك القادمة
2018-09-11 14:27:45
253570
22 -
ميسا ميسا
حاسة انو انتي صاحبة الصورة هههههه واقفة تحيين العلم هههههههه
اشجعك
اكتبي اكثر
جارتييي هههههه :)
2018-09-11 14:27:45
253568
21 -
فطوم
الكاتبة المبدعة حسناء :
بالنسبة لكلمة شظايا الآن فهمت وجهة نظرك ، و بالفعل قرأت معانيها الأخرى لكن ذهب ذهني للمعنى الأول .

النقطة الثانية : الآن فهمت ، حتى أنا أعاني مع المصحح الآلي و الذي لطالما طعنني في الظهر ^_^
و أحياناً عندما يثور يكتب كلمات لم أكتبها .

نسيت إخبارك : كانت تدرسني معلمة تحب هذا الأسلوب كثيرا أتمنى أن تقرأ قصتك .

بانتظار جديدك .
2018-09-11 14:27:45
253555
20 -
‏عبدالله المغيصيب
‏عفوا أختي الكريمة بس بخصوص كلمة شظايا ‏والتكرار

‏هذه أختي الكريمة ممكن تكونين أعرف مني ‏في مغازيها ‏النفسية على القاري بمعنى

‏حضرتك أختي تهتمين ‏جدا في الحالة النفسية لي الشخصيات ‏التي تكتبين عنها وممتاز جدا

‏أختي الكريمة بالنسبة إلى القارئ أو ‏المتابع تكرار كلمة مثل شظايا وخاصة أنها هي العنوان

‏راح تبدو له من ناحية كانه ‏الكاتب ما صدق إنه توصل الى هذه الكلمة السحريه وراح يطبعها ‏في كل جوانب القصة

‏ومن ناحية أخرى تكرار بعض المفردات بعينها

‏تعطي إلى القارئ والمتابع احساس ‏بأنه هذا الكاتب لا يجتهد كماينبغي ‏في البحث عن المفردات المناسبة في المواضع المختلفه طورها ووتيرها ‏بين ‏طبقات القصة الذي كتب او حتى الخاطره ‏أو حتى الشعر الخ

‏هذا لا يعني أن التكرار لا يكون صحيح في مواضع ‏معينة

‏مثل بعض المفردات التي لها انعكاس جذري ‏في حالة الشخصية

‏مثال لو كان شخص محكوم عليه بالإعدام

‏وجاء تكرار كلمة الإعدام على لسانه ‏ومن يرافقه ‏في الزنزانة ‏وأيضا مع المحامي والشرطة والقاضي و ‏مدير السجن وهكذا

‏هذا لا يدخل في باب التكرار السلبي بل هو الإيجابي والذي يعطي القصة المزيد والمزيد من التأثير لأنها كلمة مفصليه ‏وتكرار فيها راح يجعل القارئ ‏أو ‏المتابع يزداد تشويق

‏وهذا الموضوع بخصوص التكرار له تفاصيل خاصة ربما تحتاج تعليق منفصل ‏وشكرا أختي الكريمة
2018-09-11 14:24:42
253546
19 -
حسناء إلى البراء-محرر-
أهلا بالأخ الغالي البراء-محرر- حقا هذه شهادة أعتز بها فشكرا جزيلا على كلماتك الراقية المفعمة بتشجيع ودعم..تسلم يا غالي..فيما يخص الرواية النفسية مرحبا وألف مرحبا نصيحتك على عيني وراسي..أما قولي بأن قصة شظايا الروح هي آخر قصة نظرا لانشغالي لكن وقت ما توفر لي الوقت في المدى القريب أو البعيد سأكتب قصة هنا هو ضيق الوقت الذي جعلني اتخذ هذا القرار.
ختاما لك مني ألف تحية ودمت بخير يا غالي
2018-09-11 14:24:42
253544
18 -
حسناء إلى عبد الله المغيصيب
الأخ الغالي عبد الله شكرا لك كثيرا والله كلمة شكر قليلة في حقك..بالنسبة لقصة "أنين الأعماق" فهي ليست قصتي الأولى بل القصة الأولى هي "كنت بخير لولا الآخرون" أما بالنسبة للسن فعمري 24 سنة
لا والله يا غالي ليست حساسية بل قولي آخر قصة كما ذكرت للأخ البراء في التعليق هو بسبب ضيق الوقت لدي لكن وقت ما أتيحت لي الفرصة في كتابة قصة فسأقوم بإرسالها للموقع إن شاء الله..لا بالعكس فنقدكم البناء بالنسبة لي سلم أرتقي به للأمام وشيء يفرحني كثيرا في الموقع هو تواجد قراء، نقاد، كتاب متذوقين للأدب يغوصون في أعماق القصة ويكتبون تعاليق راقية بها تشجيع، تحليل ونقد بناء، فلولا الغوص في سبر أغوار الأحداث لما شكل التحليل..لذا أي تعليق أجده في إحدى قصصي لا أعتبره تعليقا فحسب بل إبداع وله مكانة جد عالية عندي لأن كاتب التعليق قارئ متذوق مبدع وفنان..فنان لأنه يخرج من أمواج أحداث القصة زبدا ملونا برأي، بتوضيح وبنقد بناء يحيي في الكاتب روح الإلهام والاستمرار في الكتابة.
شكرا لك ودمت بخير
2018-09-11 12:01:00
253537
17 -
‏عبدالله المغيصي ب
‏الأخت الكريمة حسناء
‏المعذرة توني اشوف التعليق بخصوص بعض النقاط التي سبق وأشارت إليها
‏أولا تسلم يا أختي الكريمة على كلامك الرائع والجميل وهذا يشرفني

‏ثانيا أنا ما قلت الأحداث سريعة بالعكس كانت الأحداث جدا ربما أقول بطيئة ‏او خليني أقول اخذت اكثر بكثير من الوقت المطلوب لها على الاقل حسب وجهة نظري
‏من دون ما تخدم دراميا
‏الذي أنا قلت عنه انه اللغة السرديه ‏كانت مثل الشلال المنهمر ‏مع انه بطئ ‏المشاهد في وجهة نظري كان لا يحتمل كل هذه الكمية من السرد

‏أختي دائما ‏في كتابة القصة لابد من عمل ‏ذلك التوليف ‏بين كل أركان ‏قوالب القصة

‏حتى لو كانت بخصوص الجوانب النفسية في أحوال الحروب والأوجاع وغيرها حتى لا تنقلب إلى خاطره

‏نعم أختي الكريمة حضرتك اجتهدت في امور كثيره لكن ‏كانت أقرب إلى الخاطره ‏ولكن رائعة

‏بالنسبة أختي إلى تبسيط المشاعر نعم هنالك تبسيط

‏أختي الوصف الدقيق لي مشاعر معينة في العمل لا يعني أن نجعل من العلاقات الإنسانية بسيطة إلى هذه الدرجة

‏يعني هنالك فرق بين الغوص ‏في النفس البشرية وهنالك فرق في روابط العلاقات بينها راح أعطي مثال

‏لو افترضنا انه رجل يريد الزواج من فتاة وهو يحبها جدا وأبوها يعلم ذلك الحب تماما ‏ولكنه يرفض لأسباب كثيرة في ‏وجهة نظره ‏أنها محقه

‏طيب هل يعني أن هذا الوالد إذا تأكد من حب ذلك الرجل لابنته وانه شخص طيب ومناسب هل راح يغير وجهة نظره
‏وهو ربما عنده أسباب عائلية أو قبلية أو مناطقية اوماديه الخ ‏مع الاسف الأغلب لا يفعلون هكذا

اذن ‏الوصف شي الروابط الإنسانية والمشاعر هذا شيء آخر

ثم ‏ما هو الذي سوف يجعل فتاة تأخذ هذا الطفل المتبنى ‏من دون ما تسعى ‏هي الا انجاب الاطفال ومن دون ما يسعى زوجها إلى أن جاب اطفال من صلبه

‏أختي الكريمة هذه الرومانسية الخارجة عن حدود المعقول هي بالذات الذي تكلمت عنه انه تبسيط

‏أقول هذا الكلام لأنك قلت في الرد لأني حاولت اكون واقعية نعم في بعض الامور لكن في بعض المواضع ‏كانت زيادة عن اللزوم رومانسية كلاسيكية على الطريقة القديمة
‏وعندي تفاصيل أختي اكثر لكن أكتفي إلى هنا وأن شاء الله المستقبل امامك وراجع قرارك
2018-09-11 12:01:00
253533
16 -
محمد بنصالح
أنا في العادة لا أعود لتعليق مرة ثانية ، لكن هذه المرة سأفعل ^^
بنت بلدي.. هل قلت أن تقسيم قصتك بدائي ؟ أنا قلت ( على العموم ) لأن بعض القصص هنا تزعجني أجزائها ، وقاعدة الأجزاء في القصة القصيرة مازالت غير مفهومة لدى الكثير من الكتاب المبتدئين .. في الأخير قصتك تقسيمها مقبول جدا
اما موضوع النمط الغامض .. فهو - تفضيل شخصي - و أعجبني ردك وهذا المتوقع منك ، لكن ليس كل كاتب مثلك ، فهناك من يجرب الوصفات على القارئ وفي الأخير يتهمه بعدم الفهم .
أتمنى أن أقرأ لك المزيد ، وتذكري أن الكاتب الذي يعرف ماذا يريد يرضي نفسه في المقام الأول وبعده يأتي

تحية لكل أهل كابوس الكرام

بالتوفيق إن شاء الله
2018-09-11 10:44:44
253509
15 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة حسناء ‏الكاتبة المبدعة

‏عفوا أختي لماذا التوقف عن الكتابة وبعد ما وصلت إلى هذا المستوى من القوة في الصياغة اللغوية والسرد
‏يعني بين القصة الأولى انين ‏الأعماق وهذه القصة بحق الفرق بين الدراسة والحصول على الشهادة
‏أختي الكريمة انت الحين بشهادة الجميع كاتبة من مستوى عالي جدا

‏وبصراحة وأقولها من دون مجاملة كالعادة احس حضرتك لديك الكثير والكثير تقدمينه
‏لانه لدي حضرتك إحساس مرهف جدا جدا ‏وكأنه أم ‏تكتب القصة لابنائها وأطفالها
‏وليس كاتب يحاول يجعل من القصة ‏مجرد حكاية استطاع أن يكتبها جيدا

‏داعك يا أختي من جراند جارسيا ‏اسلوب حضرتك والله من دون مجاملة أحسن منه بكثير
‏اصلان الكثير من أدب أمريكا الجنوبية عندي عليه الكثير من الملاحظات لكن خلينا من هذه النقطة هم قريبين من حضرتك
‏فعلن في موضوع العمق النفسي ولكن في نفس الوقت تراهم جدا يهتمون بي الاحداث ‏داخل القصة بس مو كثير شاطرين في توليف الحبكه المشوقه

‏شوفي أختي الكريمة لا تاخذين هذا النوع من الأدب نموذج هو مو كثير ملون ‏له خطوط شبه واضحة ‏ومتكررة في جميع أساليب الكتابة عندهم

‏الكاتب العربي أختي الكريمة يحب التنويع ما يحب الحبس في اسلوب مكرر لكن شوفي أختي
‏إذا كنتي تحبين تتخصصين ‏في هذا النوع من الكتابة اللغوية السر دية الخطابية
قدام ‏لماذا لا
خلاص اتخذي ‏منها مجال لي الاحتراف في هذا النوع من الكتابة واجعلني لك جمهور ينتظر ويا تذوق ‏كلما حضرتك تكتبين بهذا الأسلوب

‏وأنا متأكد أن الجمهور موجود وبصراحة أختي الكريمة لكي لمسة جدا ممتازة لا تحرمينا نفسك ولا من أحب أسلوبك من هذا النوع من الأدب


‏وراح أعطيه حضرتك مثال مهم جدا على تطور حضرتك في كتابة عناصر القصة حتى لو حتى الان ما وصلت إلى الخلطة المطلوبة ‏مع التسليم في إبداع الأسلوب ‏اللغوي

‏لاحظي ‏أختي كيف اسقطتي ‏عنصر التراتبيه ‏الزمنية بكل دقة وكأنه القصة تسير بتوقيت احدالرزومنات ‏التي توضع على المكاتب أو الحيطان

‏عند 8:00 الاستيقاظ عند 6:00 خرج بعد 13 سنة كان يقرأ في يوم العاشر ‏صحيفة ‏والتي قد ماتت قبل خمس سنوات

‏يا سلام على هذه الأرجوحة ‏الزمنية ‏تقفز بناء الاحداث 13 سنة وفي نفس اللحظة ونعود خمس سنوات إلى آخره

‏بالعكس أختي الكريمة حتى الأرقام الموضوعة كلها تقريبا جميلة ولا يوجد فيها استهلاك تقريبا


‏وبالعكس أختي الكريمة أنا أقول استمري وعندما قلت العمر هذه شهادة من حضرتك إنك سابقا لي عمرك إذا كنت اصغر ما شاء الله تبارك الله
‏أصغر من 25 سنة لك كل التوفيق أختي الكريمة راجعين هذا القرار وخذ وقتك في القصة القادمة ما في مشكلة ‏وحتى ارسل لي القصة البوليسية إلى الموقع ربما تكون أيضا رائعة ولك كل التوفيق لا تكوني أختي حساسة كثيرا من أي ملاحظات وشكرا
2018-09-11 10:44:44
253505
14 -
حسناء الفرجاني إلى مصطفى جمال
أهلا بالأخ الغالي وشكرا جزيلا على رأيك الراقي ودعمك وتشجيعك الأرقى لي شكرا وألف شكر.
فيما يخص قولك :"ينقصك التركيز على الأفكار...هذا الأسلوب لا ينفع مع القصص"..القصة تبنى على فكرة أساسية بالإضافة إلى الأفكار الثانوية وهذا بالتأكيد ما يتواجد في قصتي فإذا ما كتبت قصة بدون أفكار ستكون عبارة عن سرد في فراغ مع احتقار تام لمدلول المعنى..أريد أن أوضح لك وللجميع بأني لا أهتم بالأسلوب بحيث لا أريد أن أجعل أسلوبي أحسن من القصة بعينها بل على العكس من ذلك فهذه مجرد طريقة أكتب بها لا غير أما فيما يخص سير الأحداث الغير المستقيم والغير الواضح كما ذكرت..ربما قراءتك للقصة بشكل سريع جسد ستار حجب عنك ما بين السطور وإذا ما أعدت قراءتها بتمعن وفهم ما خلف العبارات فسيتضح لك تتابع الأحداث بطريقة رهيبة لا من حيث الزمان ولا من حيث المكان حتى الفصول والسنوات وعمر الشخصيات فهو يحترم مسمى الترتيب، التسلسل...لايوجد أي كلمة كتبت في القصة عبثا ولا حتى أي وصف أو حوار أو سرد...لأن من المستحيل أن تجد كاتب يجعل من أسلوبه مرآة يغطي بها فراغ الفكرة والأحداث فأي جملة في القصة لها معنى يصب في سيرورة الأحداث ودائما في قصصي توجد أحداث أساسية واضحة للعيان وأحداث مبهمة يستصاغ شهدها عن طريق الفهم العميق لما خلف السطور..أنا أعلم جيدا عناصر القصة، عناصر الرواية، المسرحية إلى غير ذلك فمن غير البديهي أن يتطاول شخص في بناء منزل دون دراية تامة أو دراسة شاملة عن كيفية تشييد منزل بداعي الموهبة لأن عشوائية البناء و منظره المشوه وأساسه الهش لا يمكن إخفاءه بتلاوين مزيفة.
تحياتي لك الخالصة ودمت بخير.
2018-09-11 10:44:44
253501
13 -
البراء - محرر -
مبدأياً القصة رائعة ويبدو أن الجميع هنا يتفق علی هذا.. وانا معهم، لكن ربما مالاحظته هو أن الأسلوب يعد نثرياً أكثر منه قصصياً، في رأيي هذا أسلوب ينجح جداً في الروايات.. مجدداً لست أنقص من قدر القصة ولست أقول أنه غير مناسب للقصص ولكن أقول أنه يناسب الروايات أكثر من القصص، وبما أنكِ ذكرتي عملك علی رواية بوليسية فأنا الآن أتسائل فعلاً عن مدی فاعلية هذا الأسلوب مع أنواع أخری من الأدب، أنا أقول ان تنهي الرواية البوليسية ثم تجربي كتابة رواية نفسية مثل هذه وبنفس هذا الأسلوب، أعتقد أنكِ ستنجحين كثيراً في هذا الأمر.

القصة بالنسبة لي كانت جميلة فعلاً، لن أنكر أنني ربما قد شعرت بأنني أقرأ كتاباً في بعض الأحيان ولكن صدقيني.. لو كانت الكتب كلها هكذا فأنا لن أتوقف عن القراءة أبداً.

لن أتحدث عن الفكرة أو الحوارات أو أي من هذه الأشياء لأن الأسلوب وببساطة طغی علی كل شيء، وأعتقد أنه من المنطقي أن نقول الأسلوب صنع معظم ما في القصة من جمال.

المختصر المفيد، قصة جميلة.. وربما من أعمق ما قرأت هنا في قسم الأدب.. أسلوب لا جدال علی جودته.. كاتبة مبهرة تعرف كيف تحرك قلمها في إتجاه معين.
فقط كوني حريصة علی الممارسة لأن الممارسة -في الكتابة بالذات- أهم من الموهبة.. علی الأقل هذا هو رأيي الشخصي.
شخصياً أتمنی ألا تكون هذه القصة هي آخر قصة لكِ لأنني أريد أن أقرأ المزيد.. لكن بما أن هذا هو قرارك فما باليد حيلة.
إستمري بالإبداعات.
2018-09-11 10:44:44
253498
12 -
حسناء الفرجاني إلى علا النصراب، فطوم وحسين سالم...
أهلا وسهلا وشكرا جزيلا لكم

-الأخت الغالية علا النصراب: شكرا وألف شكر على كلماتك الراقية ودعمك الراقي لي وأتمنى أن أكون دائما عند حسن ظنك..حقا تعجز الكلمات عن شكرك لتشجيعك الراقي لي فشكرا مرة أخرى وتحياتي لك..دمت بخير

-الأخ الغالي حسين سالم عبشل -محرر- :شكرا جزيلا لك وهذا من دواعي سروري أن تنال القصة إعجابك..تحياتي لك..دمت بخير

-الأخت الغالية فطوم: شكرا جزيلا لك على كلماتك الراقية ودعمك لكن عندي توضيح:
*بالنسبة لشظية وشظايا فهناك اختلاف في المعنى. معك حق فشظية تعني فلقة تتناثر من جسم صلب كما تعني عظم من عظمي الساق لكن شظايا فهي تعني رؤوس الأضلاع السفلى فلا يمكن أن نقول شظية حطام حائط بقدر ما يمكن قول شظايا حطام حائط وهي تعني رؤوس أضلاع الحائط المتبقية منه بعدما تحطم.
*أما فيما يخص الاسم والتعجب فهي ليست أخطاء مقصودة فهي بسبب الكتابة على الهاتف نظرا لضيق الوقت لدي ما يجعلني أفضل الكتابة على الهاتف لا على الحاسوب لربح بعض الوقت.
تحياتي لك وشكرا جزيلا على مرورك الراقي..دمت بخير.
2018-09-11 10:41:58
253495
11 -
حسناء الفرجاني إلى محمد بن صالح
أهلا بالأخ الغالي وشكرا على كلماتك الراقية ولك مني ألف تحية.
-بالنسبة للنمط الغامض فهو ليس تحدي القارئ كما ذكرت بل على العكس من ذلك فهو وضع القارئ في مكانة سامية وذلك بتقديم له اللغة الأسلوب والأحداث على طبق راقي يليق بمكانته..فإذا ما قرأنا كلام الكون للحوذي وفاوست والشيطان فإننا سنستصيغ الأحداث بشهد اللغة والأسلوب.
بالنسبة للتقسيم فأنا لم أرد أن أضع الجزئين في جزء واحد تفاديا لاحساس القارئ بالملل لكن هذا لا يعني أن تقسيم أجزاء قصتي هو تقسيم بدائي لا بل العكس من ذلك فهو تقسيم يرتكز على احترام ربط انتهاء المشهد بجزء يعني أن تقسيم الأجزاء فهو يرتبط بانتهاء حدث في مكان وزمان معينين.
تحياتي لك ودمت بخير.
2018-09-11 10:41:58
253494
10 -
حسناء إلى عبد الله المغيصيب
أهلا بالأخ الغالي وشكرا على كلماتك الرائعة والتي تفيض بدعمك وتشجيعك لي ألف تحية وألف شكر.
أما بالنسبة لتكرار كلمة شظايا فكانت متعمدة لكي أوصل للقارئ بأنه مهما غيرنا موقعها في الجمل فسيظل وقعها دامي ولو كانت تشبيه(لجماد) لذا فهي تستحق أن تتربع على عرش عنوان القصة.
-أنا لا أريد أن أجبر القارئ على التعاطف مع الشخصيات ولا أريد أن أسرع في سرد الأحداث كما اتضح لك، بقدر ما أردت أن أصف أحداث شيئا ما حقيقة إلى القراء، هناك قصص واقعية عن الحرب عبارة عن مأساة تحدث في بضع ساعات تقريبا ويعجز اللسان عن حكيها نظرا لتوالي النكبات على الأشخاص لذا إذا أردت أن أجعل للقارئ مجال يهدم فيه اللحظات بين المشاهد فهنا سيكون مجال للحشو لا غير لأن الحرب في الواقع لا تنتظر لحظات استراحة للشخص وهذا يعني أنني حاولت ما أمكن أن أجسد الواقعية في قصة خيالية.
بالنسبة لتبسيط المشاعر...على العكس من ذلك فأنا تطرقت للمشاعر وأعطيتها قيمة عظمى فجعلتها تستوعب في ما بين السطور فإذا ما تأملنا في بعض الجمل والكلمات سواءا في السرد أو الحوار فسنجد توافق روحي ما بين الشاب والطبيبة بالإضافة إلى رؤيتهم المستقبلية المتشابهة..إلخ إذ لا يمكن أن أتجاوز ذلك وأنهي القصة بزواجهما دون أن أنفض الغبار عن بعض الإشكالات أما بالنسبة للطفل فلم أذكر في الحوار كلمة تبني إلا بعد مرور 13 سنة يعني تركت مدة زمنية فاصلة تراقص الأحداث المتوقعة الحدوث لأن النهاية خطت على يداي بمقال قرأه آلاء في المقهى.
تحياتي لك ودمت بخير.
2018-09-11 08:24:27
253488
9 -
حسناء الفرجاني
شكرا جزيلا لآرائكم الراقية التي تمنحني طاقة إيجابية للمضي قدما. وقبل أن أقوم بالتوضيح فأنا أعتذر عن طريقة إجابتي بعجالة نظرا لانشغالي.
بالنسبة لقول الأخ الكريم عبد الله أن العمر له دور في الكتابة..فمعك حق، فأنا منذ سنة من تأليفي الجزء الأول من روايتي البوليسية قررت في هذه السنة 2018 من أن أكتب قصص بالموقع نظرا لاعجابي وتتبعي لهذا الموقع منذ أن كنت أدرس بالجامعة فقمت الآن بكتابة قصص ذات رسائل نبيلة (وقد بدت لكم طريقة كتابتي في بعض القصص غير مكتملة ويحوم بها معنى النقص لا من حيث عناصر القصة والأحداث لكن كما ذكرت سابقا أن دراما الخائب لغابرييل غارسيا ماركيز ستزيل اللبس بيننا) كما كنت قد أخذت قرار سابقا بأن تكون أنين الأعماق هي آخر قصة نظرا لانشغالي وضيق الوقت لدي لكن بعدما وجدت خطأ فيها كان بسببي إذ قمت سهوا ببعت الجزء الناقص لبعض الجمل إلى الموقع وترك الجزء السليم وهذا ما جعل الجميع يلاحظ الموعظة في آخر القصة في حين أنها لم تكن موعظة بل جملة قالها حارس السجن في قرارة نفسه بالإضافة إلى ما جعلني أتراجع من أن تكون أنين الأعماق هي آخر قصة بالموقع هي تلبية لآراء بعض القراء الكرام في جعل قصصي أكثر غنى بالأحداث فجعلت قصة شظايا الروح تسمو إلى تطلعاتكم رغم ضيق الوقت لدي وأتمنى أن تكون نالت إعجابكم.. أما فيما يخص قولي بأن قصة شظايا الروح هي آخر قصة فهذا لا يعني عدم تتبعي للموقع لأنه يعجبني كثيرا وسأظل متتبعة مخلصة لمقالاتكم، لقصصكم ودمتم مبدعين.
2018-09-10 23:50:03
253425
8 -
مصطفى جمال
بعيدا عن القصة و حبكتها و ما الى ذلك ساعلق على الاسلوب و السرد الاسلوب رائع و جميل و بالطبع لا يمكنني ان اتوقف عن مدحه تعرفين ذلك من تعليقي على قصتك الاولى قصصك عبارة عن وجبات دسمة جدا من الجمال اللغوي و السرد الجميل المشوق و برغم ان سلاسته متوسط لكنني لم اشع بالملل طوال قرأي للجزئين فقط كنت اتمنى نشرها كجزء واحد حتى نقرأها على مرة واحدة دون انقطاع السرد كان ممتعا اما عن القصة فاظن انني ساكتفي بما قاله اخي عبد الله في الواقع انا اتفق معه في كل ما قاله طبعا لن اقول هذا كثيرا فنحن نتفق كثيرا في الاراء كما اتفق مع اخي محمد بن صالح و خصوصا في نقطة الاجزاء سعيد انني ارى تعليقاته هنا مؤخرا بالنسبة للقصة فارى انها تقليدية اما الحبكة فهذا النوع من السرد و الاسلوب اعتقد انه لا يحتمل وجود حبكة عامة القصة اعجبتني كثيرا و اعتذر لانني لم اكتب تعليقا اطول فانا قرأت القصة سريعا بسبب مشاغلي لكن ان شاء الله عندما اتفرغ قد اعود لاكتب تعليقا اعم من هذا القصة ذات اسلوب ابداعي جميل جدا جعلنا نعيش داخل الشخصية و استمتعت به فقط اتمنى ان تطور كتاباتك لكي تستطيعي الكتابة في قالب قصصي افضل جودة يعني اظن انه ينقصك الافكار كما ينقصك التركيز على الافكار فارى اهتمام بالاسلوب على حساب القصة مما لا يجعل خط سير الاحداث مستقيم و واضح و هذا ليس ملائما لجميع انواع القصص بل ارى انه ملائم للقصص التي تدور في اطار حدث واحد منفصل لنعرف اعماق الشخصية و للتعمق في اجواء سريالية فقط اي ان طريقة السرد هذه و هذا الاسلوب لا ينفع الا مع القصص القصيرة و مع انواع معينة فقط مثل قصتك الاولى القصة جميلة و لك مستقبل مبهر في الكتابة لكن تحتاجين لقرأة الكثير من القصص الكلاسيكية لكي تستطيعي الكتابة بالاسلوب المناسب و القالب المناسبو لتعرفي طبيعة الافكار المنفلوطي و الرافعي و يوسف ادريس و يحيى حقي لهم تراث جيد من القصص و بالتأكيد ستستفيدي منهم اثق اننا سنرى قصة متكاملة فكرة و اسلوبا لك قريبا تحياتي لك
2018-09-10 23:40:55
253384
7 -
علا النصراب.
ياويلك ها هو ذا قد بدأ حفل إستعراض العضلات وظهر المدققين اللغويين الذين يخطئون أصلاً في الإملاء☺ *هاته كلمه وارده في اللغه بالمناسبه ..

عزيزتي الحسناء أنتِ مبدعه أيما إبداع ، تعبثين بأعماق القارئ وتغوصين في ظلماته إلي أبعد نقطه غامضه هناك ، لديك أسلوب بديع وروح جياشه شاعريه نابضه ، لقلمك صوت يُسمع وإن كانت كلها أنات وآهات فما اجملها عابثات دغدغت عيني ، لديك رونق خاص ويكأنك إقتبستي وريداً من جسدك لتسطري أحرفاً بالدماء .. يا الله أنت فعلاً حسناء القلم وحسناء القلب وحسناء الإبداع.. !
2018-09-10 15:19:21
253322
6 -
حسين سالم عبشل - محرر -
وصف دقيق لحال من يعاني ويلات الحروب و الجميل فيها محاولة لملمة الشتات و التطلع الى المستقبل
2018-09-10 15:19:21
253312
5 -
فطوم
أعجبتني فكرة القصة عن الإرادة و الأمل و المقاومة و خطأ الحرب .
هناك بعض الأخطاء :
نقول هذه و ليس هاته .

"شظايا حطام حائط"
الشَّظِيَّةُ : هي فلقة تتناثر من جسم صُلْب ؛ أعتقد أن استعمال الكلمة غير موفق .
حطام : بقايا شيء بعد تحطمه . هذه الكلمة موفقة

اسم و اسمي بهمزة الوصل و ليس القطع لأن (اسم) كلمة ثلاثية ، و لأنها إذا وضعت قبلها أحد حروف العطف (و ، أو ، ثم ، ...) لا تنطق الألف ، و السبب الثاني ينطبق على جميع الكلمات المبدوءة بألف فخذيها قاعدة إذا حرت بين همزة الوصل و القطع .

قاطعه آلاء متعجبا : أخوك !؟ ، و ليس أخاك ؟! و التعجب يسبق الاستفهام .
2018-09-10 14:41:41
253311
4 -
‏عبدالله المغيصي ب
‏الجزء الأخير من التعليق

‏قلنا أختي الكريمة كانت اللغة القوية تسبق أهمية المشهد والشخصية او على الاقل تسبق الحالة الدرامية وتطورها

‏وأقول لك أختي الكريمة ترى اسهل شيء تجعل القارئ يا حزن الحزن هو اسهل شيء والبكاء ودموع
والاوجاع ‏والأمراض والحروب إلى آخره

‏أختي الكريمة ‏لا بد عند كتابة القصة لا بد ترك مجال لي القارئ حتى يهدم اللحظات والمشاهد شيئا فشيئا
‏أختي الكريمة انت حتى من البداية كانت بسرعة الصاروخ من الناحية اللغوية

‏أيضا موضوع آخر أختي الكريمة كان الراوي في القصة هو الذي كان يتحكم الشخصيات وهي لا تتصرف على الطبيعة الإنسانية كانه ‏أقول

‏يعني يجلس الراوي ساعة يحكي ما في داخل نفس هذه الشخصية ثم لا يتوقف حتى عندما تتحرك هو يتحرك معها حتى عندما تتحدث وهو يتحدث معها ‏وهذا أختي كثير كثير لابد من ترك شي لي السرد والشي اللي الحوارات

‏يعني أختي الكريمة ارجعي إلى الحوار الذي دار بين البطل والبطله
‏ما كان حوار ‏طبيعي بين مريض و طبيبة
‏كأنه كان حوار بين أفلاطون وار سقراط
‏بين خطاب خطاب بين السرد وسرد
‏هكذا أختي الكريمة ممكن المتابع يمل ‏القصة من أساسها مهما كان الفكرة النبيلة التي فيها


‏وفي الأخير أيضا أختي الكريمة تبسيط المشاعر الإنسانية حتى لو افترضنا أنها ايام الحروب
‏يعني رجل يلتقي بطفل على طول يأخذها إلى تبني
‏طبيبة تتعاطف مع المريض ثم تتزوجه ‏وتقبل الطفل الذي هو تبناه
‏وما دامت هي عطوف إلى هذه الدرجة لمادا لم تتبنى ‏غيره من قبل


‏في الخاتمه أقول
‏فكرة القصة جميلة لكن اللغة القوية قد سبقت ‏اهمية الدراما ‏التي فيها وأضعفت بناء ‏الشخصيات أيضا فيها

‏لكن المشهد الأخير كانت فكرة جدا جميله اتكلم عن مشهد الولد وهو يقرأ الجريدة وكيف انتقلت الكاميرا وحلقة الزمن
‏من الطبيب وهي تخرج من المقهى ثم تصبح نعوة في جريدة ‏أمام هذا الولد والجميع يشكر فيها بلسان ‏الصحيفة


‏بصراحة هذا المشهد من المقهى إلى الصحيفة يستحق التصفيق التصفيق ما عمري شفت مثله في قصة قصيرة

‏أم الحوار الداخلي بينهما البطل والبطله ‏وهو في الشارع وهي في المقهى صحيح انه كثير مسبوق ومستهلك لكن كان جميل في القصة ‏لانه خدم ذلك المشهد الأخير


‏والحديث كثير أختي الكريمة على هذه القصة لكن أكتفي إلى هنا وأن شاء الله حضرتك لك مستقبل كبير فقط التنسيق بين اللغة والمشاهد والدرامه وتنويع ‏الخطوط والأفكار داخل القصة ‏وأن شاء الله المستقبل الكبير اللي حضرتك ‏وشكرا
2018-09-10 14:41:41
253305
3 -
محمد بنصالح
جميل.. أسلوب شاعري متذوق ، لغة عربية في أبهى حللها .. استمتعت بهذه القصة التي غلب عليها النثر المحبوك الغير مكلف .. هناك فارق شاسع بين الموهبة و رص الكلمة ، شتان بين هذا وذاك، فليس كل كاتب - كاتبا - ولو كتب مليون قصة قصيرة ، لذا ما قرأته موهبة فائضة أتمنى أن تجد طريقها إلى الشهرة ، ولو في زمن تلاشت فيه القراءة . 

تحرري قليلا من النمط الغامض ، فأغلب القراء ينفر من هذا النوع.. وكأن الكاتب هنا يتحدى القارئ ( افهمني ان استطعت ! ) البعض يعتقد أن النمط الغامض يدل على براعة الكاتب ، أنا أرى العكس ، عندما يكون الموضوع واضح هنا تظهر دخيرة الكاتب وما بحوزته ، وماذا يوجد في اﻟـ bagaj على رأي الفرنسيين  .. قصتك لم تصل إلى هذا الحد من الغموض ، فقط ملاحظة .

# هناك جدل هنا حول تقسيم القصة إلى أجزاء : على العموم هي اسمها - قصة قصيرة -  تحتاج في الأصل إلى موقف واحد وعمرها ما كانت أجزاء، إلا في حالة واحدة ،عندما تكون ( قصة متسلسلة ) هنا شيء آخر يجب أن يفهم جيدا.. أي كل جزء مستقل عن آخر باستنثاء جوهر القصة ، وليس انهاء الجزء فجأة أو كذا في أي حوار ويمضي الكاتب، لينتظر القارئ أياما حتى يتسنى له انهاء هذا الحوار ! هذا تشويق بدائي يذكرني بالمسلسلات الدرامية .



من خمسة " أربعة


بالتوفيق إن شاء الله
2018-09-10 14:41:41
253299
2 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الباقي من التعليق

‏الان أختي الكريمة أنا اتكلم عن القصة من ناحية المضمون

‏أختي الكريمة الأسلوب الذي حضرتك تستعملينها في كتابة القصة في العموم وهذه على الخصوص يعني اسلوب السرد ‏اللغوي هذا الأسلوب يسمى ‏بالأسلوب الخطابي
‏يعني شي يشبه طريقة المسرحيات القديمة شكسبير ومولير ‏وغيرهم بس طبعا المسرح له نظام وفي القصة القصيرة له نظام من دون الدخول في التفاصيل

‏أختي الكريمة هذا النوع من اسلوب الخطابة نعم هو جميل ومبدع ولكن له بعض الجوانب السلبية منها
‏أولا هو نخبوي وليس شعبي
‏يعني هذا النوع ليس المفضل عند اغلب الشرائح التي تهتم بقراءة القصص ‏لانه لا يشبع فضول ‏الدراما بقدر ما يهتم بي جمال اللغة
‏أيضا وهو محصور دائما في العمق النفسي ‏ومن الصعب أن يتوسع الا ‏الجوانب الأكثر تناسب مع حبكه مترابطه ‏تأخذ القفازات الدرامية بعين الاعتبار
‏أيضا هو ‏تقريبا محصور في الجوانب الماسويه ‏وترى جدية ‏ومن الصعب جدا أن يكون في إطار شامل

‏نأتي إلى نقطة مهمة جدا وهو اسلوب صعب جدا في عملية التوليف ‏بين شلال اللغة و السردي الخطابي وحبكه مطوله ‏لها عدة مشاهد متوالية

‏بمعنى انه ‏الاكثار ‏من هذه اللغة السرديه ‏يسبق دائما الحالة الدرامية
‏وهنا أختي الكريمة ما حصل مع هذه القصة تبع حضرتك
‏الذي يحصل وكأنه اللغة القوية صارت تجبر المتابع بالإكراه أن يتعاطف مع الشخصيات حتى قبل أن تخرج هذه العاطفة تلقائيا من القارئ
‏يعني أختي الكريمة من أول لحظة في القصة وحتى آخر سطر ‏حضرتك لم تمهلي ‏المتابع حتى يستوعب المشهد أولا ثم انتقل إلى اللغة القوية التي تعطي هذا المشهد أجمل وصف في حالته
‏لا حضرتك انطلقت ‏مثل القطار السريع بلا هوادة وبلامحطه ‏وكل لحظه تحولت إلى معلقه شكسبريه لغويه
‏لكن مع الاسف مجانية من دون التوظيف اللغوي السليم مع تطور الشخصيات في المشاهد
‏وكأنه لازم اجعلكم تبكون معي


‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2018-09-10 14:41:41
253290
1 -
‏عبدالله المغيصيب ‏الرياض السعودية
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏الأخت الكريمة الكاتبة مبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

‏اسمحي ‏لي أختي الكريمة أقدم هذا الرأي ‏وهو على وجهين
‏وجه يختص بي الراي ‏في القصة من الناحية الموضوعية والآخر من زاوية شخصية فقط

‏بالنسبة إلى الرئي الموضوعي

‏أختي الكريمة ادعيني اتكلم عن ما يختص بي اللغة لغة القصة كلها ولغة السرد
‏اذكر أختي الكريمة إنني تكلمت مع حضرتك ‏في قصة سابقه ‏لك وكاني اذكر انه كان عمر حضرتك 16 وربما أنا على خطأ
‏ومن خلال فحص لي لغة السرد ‏أقول هذه القصة مستحيل يكتبها واحد عمره 16 الا اذا ‏كانت شبه ‏مستحيلة
‏اتكلم عن اللغة التي استعملت في السرد بصراحة لا يقدر يستعملها غير كاتب محترف على الاقل فوق ‏25 سنة ‏على الاقل

‏بصراحة أختي الكريمة انتي كاتبة من الناحية اللغوية فوق المبدعه ‏انت من مستوى المحترفين الكبار الكبار
‏تكتبين في تتابع لغوي واحد ‏البيان و البلاغة والنثر المقفى والشعر البديع الموزون
‏ما شاء الله تبارك الله على حضرتك وكأنك ‏لا تكادين ‏تختارين الكلمات والجمل والعبارات كانه ‏أمامك نهر لا يتوقف من احد المعاجم ‏اللغوية وأنت فقط تغرغفين ‏متى تريدين
‏كانك يا أختي الكريمة تقدرين تكتبين ديوان كامل ربما في ليلتين او ثلاثة

‏بصراحة أختي اللغة التي تستعملينها كأنها لوحة لا يمكن مشاهدة جميع ألوانها من كثر ما هي متداخل ومتوازيه وساحره

‏بصراحة أختي الكريمة ما ادري بعد خمسة سنوات ما شاء الله تبارك الله هذه اللغة ما ادري كيف راح تكون ربما تصبحين أحمد شوقي او ‏عباس العقاد


‏طاقة كبيرة أختي الكريمة حضرتك في أتمكن من اللغة أرجوكي حافظي وفطوري بكل ما تستطيع على هذا المستوى
وقللي ‏من تكرار الكلمات مثل شظايا وغيرها فقط أختي الكريمة التطوير مع الوقت راح إن شاء الله يجعل منك ‏كاتبة في مجال السرد اللغوي جدا مبدعة ‏ومن مستوى الكبار

‏طيب نأتي الآن إلى الرأي الشخصي في القصة



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
move
1
close