الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها

بقلم : Strawberry - تونس
للتواصل : [email protected]

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
نيران تشتعل و أغراض تختفي و ظلال تحوم في الأرجاء .. ما قصة هذه المنازل ؟!


مرحبا أعزّائي روّاد موقع كابوس .

هذه المرّة أحببت أن أحدّثكم عن بعض المنازل في بلدي المهجورة و التي لطالما تحدّث الناس عن الأحداث الغريبة التي تقع فيها، أنا شاهدتها في برنامج تلفزيوني و أتيت فورا لأنشرها حتّى تقرأوها و تستمتعوا بها


في جزيرة جربة بتونس، تقع فيلا جميلة و مهجورة منذ سنوات طويلة، منظرها يظهر الإهمال بشكل كبير، يقول أحد الجيران:

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
فيلا مهجورة منذ سنوات

"كان سكّانها الأصليّون يستيقظون بين الفينة والأخرى ليجدوا أنفسهم نائمين في العراء أمام بوّابتها الخارجيّة و قد ألقيت كلّ أغراضهم إلى جانبهم بطريقة غامضة و كأنّ أحدهم يحاول طردهم منها لم يمكث المساكين فيها طويلا حتّى فرّوا منها هاربين بجلودهم
كان هناك محلّ تجاري تابع لهذه الفيلا بمدخل منفصل عنها قام أحد البقّالين باستئجاره ليكسب منه رزقه و كان يتحدّث دائما عن سماعه لأصوات غريبة و مجهولة المصدر و يقسم أنّ المال كان ينقص من الخزنة بصفة مستمرّة و تسبّب له ذلك بخسائر كبيرة ممّا جعله يفرّ منه هو الآخر ليظلّ هذا المحلّ مقفل ليومنا هذا"
تقول إحدى الجارات أنّ النار كانت تشتعل أيضا من تلقاء نفسها كانت سيّدة المنزل تشتكي دائما و تقول أنّها كلّما أشعلت نارا ترتفع ألسنتها إلى السقف

أثار هذا المنزل فضول أحد الصحفيّين فاتجه نحوه في زيارة ليروي عطش فضوله وإليكم ما وجد:
آثار تكسير و حطام وحجارة مبعثرة في كلّ مكان و كتابات غريبة على الحوائط تبعث الرعب في النفوس من قبيل: "يوجد مقبرة فيها 38 قبر"، و "الموت لي كل فارد يدخل"..


**

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
أقاموا منزلهم في منطقة خالية من السكان

في أحد أرياف ولاية سليانة التونسيّة،تعيش أسرة من الفلّأحين في منزل قاموا ببنائه منذ عشرين سنة على أرضهم في منطقة فلاحيّة خالية تماما من السكان و معزولة، بدأت الأحداث الغريبة في منزلهم تلاحقهم منذ سنة 2014 و مازالت مستمرّة إلى يومنا هذا ، كانت الحوائط تتشقق من تلقاء نفسها و تشتعل أيضا بطريقة مريبة
يقول وديع و هو يصف معاناته في هذا المنزل المشؤوم: 

"منذ حوالي أربعة سنوات، بدأت الحرائق بالاندلاع بطريقة غامضة أسبوعيّا، كلّ مرّة في غرفة مختلفة
في إحدى الأيّام ، نشب حريق في غرفة الضيوف فرحت أصبّ المياه عسى أن تخمد النار، شعرت أنّي ما أصبّ إلّا وقودا و ليس ماءً ، حيث كانت الألسنة ترتفع أكثر و أكثر، أخيرا نجحت في إطفاء الأثاث بعد جهد جهيد و صراع طويل.. كنت كلّما أطفأت قطعة أثاث و ضعتها في الفناء بجانب الأخرى و هكذا حتّى تقريبا أفرغت الغرفة تماما من جميع الأثاث ( كان فناء منزل وديع مكشوف بدون سقف) و عدت لأطفئ إحدى أركان الغرفة التي لم تنطفئ بعد، بعد إخماد النيران عدت للفناء حيث كدّست الأثاث بطريقة عشوائيّة و كان يقطر ماءً فما راعني إلّا أن النيران عادت لتشتعل فيه من جديد لأقف مذهولا و قد شلّ تفكيري تماما
.
قررنا أن ننتقل إلى منزل عمّي المجاور لمقرّ سكننا عسى أن ننعم ببعض الهدوء و السكينة بيد أنّ الحرائق و الأحداث الغريبة لاحقتنا إلى هناك .

دعوت مرّة أهل زوجتي للغذاء، أعددنا طاولة وضعنا عليها كلّ ما لذّ و طاب من المأكولات، غبنا قليلا ثمّ عدنا للطاولة لنجد الصحون فارغة و اللحم تحوّل لكومة عظام في غضون ثواني "

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
يمتلك زريبة يربي فيها أرانب

يقول عم وديع : 
" كانت هناك زريبة قريبة من المنزل و يربّي فيها ابني بعض الأرانب و يتفقّدها بين الحين والآخر و قبل المغادرة كان يغلق عدّاد الكهرباء و يقفل باب العدّاد بإحكام ليتجنّب إلتماس الأسلاك و الحرائق و الأخطار التي قد تنجرّ عن الكهرباء ثمّ يغلق باب الزريبة ، و كلّما عاد صباحا يجد الزريبة مضاءة و باب العدّاد مخلوع، ذات صباح، فتح الزريبة كعادته ليقوم بجولته التفقديّة ليجد أرانبه صارت رمادا و الحوائط قد أسودت و كأنّ أحدهم أشعل فيها النار رغم أنّها كانت مقفلة من الخارج"
يا للأرانب المسكينة 


بعد كلّ هذه الأحداث غادر وديع منزل عمّه و شيّد منزلا جديدا ليس ببعيد عن المنزلين الأولين فهل تركتهم اللعنة هذه المرّة في هذا المنزل الجديد ؟
كلّا للأسف بل ما فتأت الحرائق تلاحقهم و الأحداث الغامضة أيضا ، واصل وديع ليصف معاناته في المنزل الجديد: 

" خرجنا في أحد الأيّام من المنزل و كنت قد أغلقت جميع الغرف بالأقفال من الخارج فعدنا لنجد الصالة المقفولة من الخارج مقلوبة رأسا على عقب كما وجدنا الحنفيّة مفتوحة على آخرها
كنّا قد ضقنا ذرعا بالرعب الذي نعيشه شبه يومي فقرّرنا أن نتصل بأحد الشيوخ الموثوق بهم ليقرأ شيئا من القرآن في المنزل ليطرد الأرواح الشريرة التي قد تكون وراء هذه الأحداث الغريبة، فعلا زارنا هذا الشيخ و قام بكلّ ما يجب فعله و لم يقصّر و لم يحدث شيء لكنه عند خروجه اندلعت النيران في شجرة الصبّار المقابلة للمنزل

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
شعرت بيد تجذبني من الخلف !

في إحدى الليالي التي قضيتها وحيدا في المنزل، أقفلت غرفتي من الدّاخل، وضعت المفتاح في قفل الباب وأغلقت النافذة جيّدا و نمت على ضوء خافت، ثمّ سرعان ما استيقظت مذعورا وسط الظلام الدامس بدأت أتحسّس الولّاعة، أمسكتها و أنرت المكان، وقفت و اتجهت نحو الباب لأستطلع الأمر لكنّي شعرت و كأنّ يدا خفيّة تجذبني من قميصي إلى الوراء، أخذت أردّد بعض الأذكار إلى أن شعرت بالخلاص و تحرّكت نحو الباب لأجده مقفلا من الخارج و قد اختفى المفتاح


في يوم من الأيام خرجنا مرّة أخرى، لكني أخذت احتياطاتي هذه المرّة و شغّلت آية الكرسي و رفعت الصوت و أغلقت جميع الأبواب بإحكام شديد، عدنا بعد بضع ساعات فلم نجد لآلة التسجيل أثرا، لم نجدها إلّأ في منزل عمّي في وضعيّة مزرية و كأنّ أحدهم قد حطّمها و رفسها تحت أقدامه بغلّ شديد ، حاولنا أن نستخرج قرص القرآن من داخلها فلم نجده أبدا و لا في أيّ مكان و كأنّ الأرض قد شقّت و ابتلعته "


تقول والدة وديع:
" في حياتي لم أضع في ثلاجتي لحما ووجدته في مكانه، اللحم كان ينتقل من ثلاجتي إلى ثلّاجة كنّتي (زوجة إبني) في المنزل الآخر بطريقة غامضة، ما يحيّرنا فعلا هو أنّه من بين جميع المواد الغذائيّة الأخرى اللحم هو الوحيد الذي ينتقل من الثلاجة
كنّا نثبّت شريطا أمام المنزل لنعلّق عليه الملابس و الأغطية لتجفّ فنجدها بين الحين والآخر تشتعل لوحدها

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
وجدناه مذعورا و يصرخ : ماما ، دم ..

مرّة إستيقظنا صباحا و لم نجد لحفيدي _ الذي لم يتجاوز عمره السنتين_ أثر رغم أنّنا بحثنا في جميع أركان المنزل لأنّه لا يمكن له أن يكون في الخارج ، لم يكن ليغمض لنا جفن واحد لو لم نتأكّد من إغلاق الأبواب من الدّاخل بإحكام، بعد أن فقدنا الأمل من وجوده بالداخل، خرجنا أخيرا للبحث عنه في الخارج، سمعنا صراخه ينبعث من وراء المنزل فأسرعنا إليه ووجدناه في صدمة تامّة نناديه ولا يجيب ظلّ يصرخ:" ماما.. دم.. دم يا ماما.." وعيناه مثبتتان على نقطة معيّنة في الأرض، لم يكن يوجد أيّ دم، كنّا نكلّمه و نسأله و هو لا يجيب إلّا بتلك الكلمات التي ظلّ يردّدها طوال الوقت إلى أن ذهبت إليه والدته و حملته بين ذراعيها و أدخلناه المنزل و نحن مرعوبتان"


عائلة وديع لم يكن لهم أي عداوات و منطقتهم معزولة عن المدينة و كلّ المساكن التي تجاورهم تعود لأقاربهم و جميع الأهل متفقين وليس لهم أي عداوات، عائلة وديع في حيرة من أمرهم و قاموا باستدعاء الشرطة في عدّة مناسبات التي وقفت بدورها عاجزة أمام هذا اللغز، و هم لا يستطيعون مغادرة تلك الأرض لأنّها تمثّل مورد رزقهم و نشؤوا فيها، ومازالوا يصارعون هذه القوى الخفيّة التي اعتادوا عليها نوعا ما


**

أخيرا أعزّائي سأحدّثكم عن منزل في منطقة باب الجديد و هي منطقة في العاصمة منازلها عتيقة ومهجورة، أحد هذه المنازل سكن فيها أربعة طلّاب شبّان ثمّ سرعان ما غادروها، لماذا يا ترى ؟ سأدع أحد هؤلاء الشبان يحدّثكم بنفسه عن الأسباب التي دفعتهم للرحيل بهذه السرعة، يقول هذا الطالب :

منازل.. تشتعل من تلقاء نفسها
كنا نرى ظلالا مخيفة في المنزل 

منذ الأيّام الأولى في هذا المنزل كان أحدنا يقول أنّه يرى ظلالا و يسمع أصواتا غريبة، كنّا نسخر منه، كنت أظنّ أنّه يهلوس أو يعاني أحد الأمراض النفسيّة، باختصار كنّا لا نلقي له بالاً ، ثمّ صرت أنا بنفسي أرى ما يراه و أسمع ما يسمعه، كنّا نسمع صوت ارتطام رأس على الحائط و سقوط مطرقة في إحدى غرف النوم هذا الصوت صار يتردّد كلّ ليلة تقريبا و صرنا نستمع إليه جميعنا، في إحدى المرّات كنّا نجلس في الصالة و سمعنا صوت سقوط و تكسير ينبعث من الفناء في الطابق السفلي فنزلنا أربعتنا مهرولين لنجد الثريّة قد سقطت فجأة و بجانبها مطرقة مجهولة

هناك دمية على شكل دب تجلس منذ أن استقررنا بهذا المنزل في إحدى غرف النوم على إحدى الكراسي، كنت أحملها بيدي و أضعها في الفناء و كانت تعود في كلّ مرّة لمكانها الأوّل، كرّرت هذه العمليّة عدّة مرّات و كانت تعود الدمية للكرسي بطريقة غامضة دون أن يحرّكها زملائي .


أمّا الحادثة التي قصمت ظهر البعير و جعلتنا نهرب دون ان نلتفت وراءنا هي الآتية :

قرّرنا في إحدى المرّات أن نخرج لنتعشّى في الخارج كتغيير للروتتين، أمضينا وقتا ممتعا و عدنا جميعا فما راعنا إلا أن أشتعل الموقد من تلقاء نفسه، فأخذنا مفاتيحنا و هربنا جميعا خارج ذلك المنزل الملعون لا نلوي على شيء، تاركين كلّ أغراضنا فيه، و اتجهنا إلى المقهى القريب و أمضينا ما بقي من الليل فيه و نحن نرتعد خوفا و يسأل كلّ منّا الآخر ليتأكّد أنّ ما رآه حقيقة، بقينا جميعا إلى أن ارتفع آذان الفجر و جاء النادل و طلب منّا بلطف أن نغادر حتّى يغلق المقهى، اتّجه أحد أصدقائنا للمسجد ليصلّي و قد كان متديّن يواظب على واجباته الدينيّة، ووعدنا أن يلحق بنا للمنزل بعد أن تشجّعنا أخيرا و قرّرنا العودة إلى أغراضنا .
وصلنا إلى أمام باب المنزل و أدخلت يدي في جيبي لأخرج المفاتيح فلم أجدها بحثت في كلّ جيوبي و طيّات ثياب، بدون جدوى، طلبت من صديقي أن يخرج مفاتيحه، لم يجدها هو الآخر، الصديق الثالث أيضا لم يجد مفاتيحه في جيبه، و كنا واثقين من حملنا لمفاتيحنا جميعا قبل خروجنا أو بالأحرى هروبنا وقد وضعناها في جيوبنا تمام الثقة، قرّرنا أخيرا خلع الباب بالقوّة والدخول عنوة فضربنا الباب ضربة رجل واحد و كنّا وسط الفناء، و هنا كانت المفاجأة،
كانت جميع مفاتيحنا في نفس المواضع التي أخذناها منهم وكأنّنا لم نمسسها قط، ذلك كان كفيل أن نغادر المنزل دون رجعة"


**

هذه المنازل ذاع صيتها و تمّ تصوير ريبورتاج مفصّل عليها، لو أردتم أن تشاهدوا هذه المنازل من الداخل و أن تشاهدوا بأنفسكم تلك الرسائل المبهمة على الحوائط في منزل جربة و آلة التسجيل المحطمة تحطيما في ريف سليانة و أيضا تلك الغرفة التي تنبعث منها أصوات الارتطامات و التعنيف في باب الجديد بالعاصمة فشاهدوا الفيديو المذكور في الأسفل ، و رافقوا هذا الصحفي أثناء زيارته للمنازل الثلاثة


المصادر :

Youtube.com/watch?v=xItSUrkWTEI

 

تاريخ النشر : 2018-09-19

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر