الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عشق تائه

بقلم : عاشق ولهان

أنا لا أستطيع نسيانها أو الزواج بغيرها

 

أنا لا أجيد المقدمات ، نعم لقد أحببت ، سأبد بسرد القصة لكم أملاً أن تجدوا حلاً لمشكلتي ، أسمى أحمد و عمرى 19 عام ، لقد التقيت في الجامعة بفتاة جميلة ، لم يشدني جمالها بالمقارنة بجمال باقي فتيات الجامعة فهي عادية ، الذى شدني مرحها ، أخلاقها ، صدقها ، هي فتاة خلوقة حقاً ومرحة و لطيفة و ذكية و مجتهدة ، هي لا تكلم الشبان  و مؤدبة جداً.

شاءت الصدف أن نصبح أصدقاء ، كانت تعتبرني أخ لها لا أكثر ، كانت ضحكتها أشبه بأغاني تُعزف ، كان الكل ينعتني بالغبي ، الكل كان يقسم لي و يسأل : كيف تحب فتاة ليست جميلة بمقدار جمالك ، أنت ذكى جداً فأنت دائماً الأول وعائلتك غنية جداً والكل يحترمك و بنات الجامعة تهيم بك حباً.

كان حبى يزيد لها يوماً بعد يوم أو بالأحرى ثانية بعد ثانية ، لقد قررت الاعتراف لها وعندما حدثتها تركتني وحيداً ، كانت تبكي بحرقة و أنا أيضاً لقد كان أخر يوم في المرحلة الدراسية والإجازة ، لم استطع معرفة أي شيء عنها ، كنت أتصل بها مراراً لكنها لا ترد ، حاولت كثيراً معرفة معلومات عنها وأخيراً عرفت رقم صديقتها ، عندما أخبرتها قالت : أن بها جرحاً لا أستطيع البوح به لك.

حاولت مراراً و تكراراً ، و في النهاية وافقت بشرط أن أوعدها أن لن أقول لاحد وهذا طبعاً بعد محاولات كثيرة ، قالت لي : أرجوك أنا لا أريد تحطيمها فبها ما يكفيها ، أمها وأباها تطلقوا وهي في سن صغيرة ، أمها تزوجت وأباها تزوج ، كانت تعيش عند أباها ، لقد عانت كثيراً من ضرب أباها والذل من زوجة أبيها ، وعندما سئمت زوجة أبيها لأنها قد أنجبت و لا تريد حملاً زائد مع أن أباها غني و حالته ميسورة ، لكن خوفاً من زوجته أطاعها فرماها لأمها.

كانت أمها تضربها وتشتمها وكان يشارك زوج أمها في تعنيفها و كان يغتصبها ، وعندما أخبرت أمها بعد تردد وخوف شديد لم تابه و ضربتها وقالت : أتريدي تدمير حياتي ؟ فتركتها عند أمها - أي جدتها أم أمها - لقد كانت رحيمة عليها على عكس أمها ، لكنها كانت دائماً محطمة نفسياً و تغير حال جدتها فكانت تضربها و كأنها مجرد خادمة وتقول له : أنتِ لست شريفة.

وعندما أتى خالها للعيش مع جدتها كان مدمن فأكمل ما كان يفعله زوج أبيها وتشاركوا في الجريمة ، فبعد موت جدتها و بقاء خالها في المنزل لم يكن متزوج فكان يأتي بزوج أمها و يضربوها و يغتصبوها و يحرموها من الطعام ، كبرت و هي على هذه الحال و لم يتدخل أحد لدفاع عنها ، حتى أتت أخت أبيها - عمتها لم تكن تملك أولاد - لقد رعتها وأخذتها معها فقد كانت أرملة.

كانت تعتبرها أبنتها و كانت تعمل ليل نهار لإسعادها ، لكنها لم تشفى بعد من ظلم أهلها و لقد كرهت كل الرجال فلم تلقى منهم إلا العذاب ، أنها تضحك لكن تخبئ في قلبها أحزان توجع القلب والروح وتعاني من أمراض نفسية ، لم أصدق الأمر لكن برغم ذلك صارحتها فقالت : نعم ، أنا أكرهك ، سامحني لا استطيع أن أعيش مع أي رجل في حياتي ، هل تحب فتاة غير عذراء و مريضة نفسياً ؟ لا أستطيع منحك السعادة.
قلت لها : أحبك و سأظل أحبك.

أخبرت أهلي أني أريد خطبتها،  لم أقل لهم الحقيقة و مع هذا فقد عارضوا الأمر لكن في النهاية وافقوا ، وعمتها كانت سعيدة جداً وصارحتها بكل شيء فهي كانت تحاول منعي لكن عندما عرفت وافقت ، أما هي فقد رفضت ، لكني قلت لها : سأعالجك ولن أتزوج غيرك ، و بدأت في علاجها و تحسنت ، لكن  عمتي التي كانت تريد تزويجي بنتها غضبت عندما عرفت بذلك و عائلتي وامي شتمتها وقالت : أرفض أن تكون زوجة أبني غير شريفة.

حاولت مراراً وتكراراً إقناعهم لكن لا فائدة ، والفتاة انهارت عادت حالتها أسوأ من الأول وأمي خطبت لي بنت عمتي و هذا كان بالإجبار ، و حتى أن الفتاة التي احبها قالت : لو كنت تحبني لا تعذبني و أتركني لحالي ، أما أنا لا أستطيع نسيانها أو الزواج بغيرها ، أحاول التأقلم مع الوضع لكن هذا صعب ، أريد منكم نصحي ، لا أريد أي تجريح فجروحي ستدمر حياتي .

تاريخ النشر : 2018-09-20

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر