الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ما الذي يحدث؟

بقلم : عبدالكريم - الجزائر
للتواصل : [email protected]

وضعت رأسي على الوسادة و سمعت صوت صرخات قوية جداً

 

مرحباً رواد موقع كابوس ، هذه أول مشاركة لي على هذا الموقع رغم أنني متابع له منذ أن كان أسم الموقع مملكة الخوف ، و كي لا أطيل عليكم سوف أسرد تجربتي التي حيرتني،  تلك الليلة من شهر يناير سنة 1993 م.

كنت ليلتها أعمل بورشة لتزيين الزجاج والمرايا ، و كانت لدي طلبية على لوحة زجاجية يريد صاحبها أن يستلمها صباح اليوم التالي ، مما اضطرني للعمل عليها لوقت متأخر من الليل وهو الوقت الذي زارني فيه أحد أصدقائي حيث كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل و كان يبدو من ملامحه أنه قلق أو ما شابه ، كما أنه كان شارد الذهن ، فسالته عما به فلم يخبرني في البداية ، لكن عندما هممت بأغلاق الورشة الح علي أن نبيت تلك الليلة بالورشة.

ولأنني رفضت أن أفعل دون أن أعرف السبب اضطر أن يخبرني قائلاً : أنه كان برفقة أمه و خالتيه و زوجة خاله في جلسة سمر عائلية تحدثوا خلالها في مواضيع شتى حتى أستقر بهم الحديث عن الجن والشياطين ، و في غمرة الحديث سقطت والدته مغماً عليها و لم يستطيعوا فعل شيء سوى إحضار أحد الرقاة الذي ما إن بدأ بقراءة القرآن حتى تكلمت والدته ولكن بصوت رجولي.

المهم بعد هذا الحادث اضطرت العائلة أن تغادر البيت وتبيت تلك الليلة لدى الأقارب فيما لجأ هو إلي لأجد له مكاناً يبيت فيه ليلته ، فاقترحت عليه المبيت في منزلي فرفض بشدة ، فما كان مننا سوى أن بتنا ليلتنا في منزلهم ، و أعلم أن الكثير منكم سيقول لي أنني أحمق أو غبي ، ولكن أقول لكم أنه لم يكن أمامي حل سواه أمام إصرار صديقي على رفض المبيت عندي ، وفعلاً هنا تبدأ ليلتي المخيفة فبعد دخولنا منزلهم و تناولنا العشاء معاً استلقى كل منا على سريره للنوم.

بعد برهة سمعت شخير صديقي فعلمت أنه نام و بقيت بمفردي أتابع أحد البرامج على التلفاز ، و بينما أنا كذلك سمعت صرير باب المدخل أي أنه فُتح ثم أُغلق ، كما سمعت وقع خطوات في الممر الفاصل بين الباب والغرفة التي ننام فيها فاعتقدت أنه أحد إخوانه جاء للمبيت معنا بعد أن علم أننا بالمنزل ، لكن الغريب في الأمر أنه لم يظهر أحد رغم مرور بعض الوقت من وقع الخطوات ، كما أن المسافة الفاصلة بين الباب والغرفة لا تتعدى سوى خمسة أمتار أو أقل ، فقمت أفتش المنزل لأعرف صاحب هذه الخطوات ، لكن لا أحد و لا شيء فقط الظلام والصمت.

عدت إلى سريري والخوف يتملكني مما حدث و قررت أن أطفأ التلفاز و أنام، و لكن و بمجرد ما وضعت رأسي على الوسادة حتى سمعت صوت صرخات قوية جداً ، والغريب أن صديقي لم يستيقظ على وقعها رغم أنها كانت قوية جداً ، فاعتقدت أنها صادرة من خارج المنزل ففتحت باب مدخل المنزل لأتأكد و لكن مرة أخرى لا أحد فقط حفيف الأشجار التي تعبث بها رياح تلك الليلة الشتوية.

تاريخ النشر : 2018-09-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر