الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

أولادي سبب تعذيبي

بقلم : جاردينيا - الأردن

أولادي سبب تعذيبي
أولادي لا يستمعوا الي و يتسببوا لي بالكثير من المشاكل

 

مرحباً أصدقائي الكرام ، يا أروع أصدقاء فو الله الذي لا إله إلا هو أنكم تخففون علي الكثير ، فأنا أتكلم معكم كلما شعرت بالحزن والهم ، و خير ما أقوم بالتكلم مع نفسي و الحمد لله على كل شيء.

أنا أمرأة عمري خمس وثلاثين عاماً ، والحمد لله تحملت المسؤوليه عندما كنت بالسادسة عشر من عمري وقد قام أبي بتزويجي من أبن أخته ، مع أنني لم أكن أريد و لكنني الحمد لله لست عاقة لأهلي أبداً فقد رضيت بحكم الله وقدره مع أنني بطفولتي عندما كنت بالصف الأول وهي المرحلة التي تتفنن فيها الأم بشرائها لحاجات الطفل وخصوصاً هي السنه الدراسية الأولى بحياتها.

أمي أخدت من عند الجيران مريولاً قديماً مهترئاً حتى أذهب إلى المدرسة به ، أذكر وقتها رغم صغر سني أنني رفضت وقلت لها : هذا ليس جديد ، وعندما أكملت دراستي إلى الصف العاشر.
أذكر أيضاً أنهم عندما كانوا يشترون لي قلماً كان يضل معي طول السنه حتى لو ضاع لم أكن أجرؤ أن اطلب غيره و كذلك الحال بالنسبة للدفاتر.

كنا نسكن جميعاً مع بعضنا أبي وإخوانه يعني بنفس البيت نحن وأولاد عمي ، عندما كانوا يضربوننا لم نكن نجرؤ على الكلام حتى ، في مرة كنت ألعب أنا و أختي الصغيرة الغماية ذهبت لأختبئ وحينها وجدت بطريقي بن عمي الأكبر قام بصفعي على خدي صفعة قويه حتى وقتها من كثر الألم بقيت مصدومة و لا أتكلم ، حتى لا أعرف لماذا ! شاهد أبي احمرار وجهي و سألني ، لم أقم بالكلام لأنه لم يكن يصدق شيئاً عن أولاد إخوانه ، أما بالنسبة لأعمامي فهم العكس.

عشت طفولة مريرة مليئة بالكراهية لعائلتي ولأقربائي وهذا أبسط ما كان يحدث معي ، و أنا طفلة عمي الأصغر مع احترامي له كان يقوم بتمزيق كتبي ، أذكر مرة كنت عائدة من المدرسة فأخذ حقيبتي و رماها على الأرض و مزق كل دفاتري ، وقتها لملمت أغراضي ولم أحكي لأحد ، كان أهلي يعلمون بكل شيء ، كل شيء كان يعجبهم أغراض بنات عمي الجدد فأمهاتهم كانوا يشترون لهم أحسن الأشياء ، و لي أبنة عمه كانت بصفي كانت أمها تجعلها ترافقني دائماً لأنها كانت تخاف عليها من أن تضيع ، وعندما كنا نتأخر أو نأخذ حصة إضافية تقوم أمها بضربي ومحاسبتي على أنها تجعل أبنتها ترافقني لانتبه لها ، بربكم ما هذا ؟ أنا وأياها كنا بنفس الصف وأمي كانت تعلم ذلك ، الكل كان متلذذ بتعذيبنا.

أنا حكيت لكم عن طفولتي لأصل إلى موضوعي الأساسي ، عندما تزوجت رُزقت بثلاثة أطفال مع أني لم أكن لأتزوج ، فقط لأبعد عن أهلي وأصلاً ممنوع الرفض ، قلت بنفسي لن أظلم أولادي أبداً و لن أسمح لأي أحد أن يقتحم طفولتهم ، خصوصاً أني نفس القصة نحن نسكن مع إخوان زوجي فهو له ٤ إخوان كلنا بنفس البيت ، طبعاً عندما كان يحصل شجار مع الأولاد و يتصارعون بينهم أذهب مسرعة عن أولادي بالمدرسة ، لم أكن اسمح لأي أحد أن يؤذيهم و لأنني أنا الأضعف كانوا يحاولوا أن يختلقوا معي المشاكل أو يهينوا أطفالي ، أتعلمون لماذا أنا الأضعف ؟
لأن أبي عندما زوجني طلب إلى أخته أي حماتي أن تضربني عندما اخطأ ، و ليست فقط هي وأسلافي أيضاً ، فقلت بنفسي افعلوا ما تشاؤون لكنني أقسمت على نفسي أنني لن أسمح لهم أن يؤذوني لا أنا ولا حتى أولادي.

زوجي كان لا يتدخل بأمور الأولاد ، أنا لدي بنت و ولد أما الابنة الأصغر فهي مصابة بنوع من الإعاقة العقلية ، اهتممت بأولادي كلهم حتى أصبحت أبنتي صبية بعمر الرابعة عشر ، لا أخفي عليكم لم أكن أطلب من أولادي مساعدتي بشغل البيت ولكنني كنت أطلب منهم فقط أن يتعلموا وهذا يكفيني ، المهم أصبحت أبنتي الكبيرة متمردة تمشي مع بنات عمها ، أنا أصلاً كنت رافضه أن تمشي معهن بسبب سوء أخلاقهن ، لأنني كنت أسمع كثيراً عنهن أنهم لا يذهبن إلى المدرسة في بعض الأحيان.

و في مره ذهبت للسؤال عن ابنتي و سألتني المرشدة عن واحدة منهم وقالت : لها ثلاثة أيام لم تأتي إلى المدرسة ، مع أنني أشاهدها هي وأخواتها تلبس كل يوم الزي المدرسي وتخرج بحكم أنني أعيش معهم بنفس البيت ، أنا لا أريد أن أتدخل بأحد فقط بأولادي ، لكن المشكلة بأبنتي التي لا تريد الابتعاد عنهم أبداً ، و مرت الأيام و زادت حالتها سوء و أصبحت تتأخر عن البيت ، وعندما اسألها تصرخ بوجهي.

وكان عندي هاتف نقال قمت بشرائه من أجل أبنتي الصغرى التي عندها أعاقه بعقلها ، كانت تطلب مني أحياناً أن تتكلم مع صديقاتها وأنا كنت أسمح لها مع أنني كما أخبرتكم لم يكن أهلي يسمحون لي بأبسط الأشياء ، في مرة دخلت عليها تتكلم وسمعت صوت شاب ، قلت لها : مع من تتكلمين ؟ فقالت لي : صديقتي ، ولكن أخوها هو من قام بالرد ، وقتها شككت بأمرها و لكي لا أضيق على نفسي أكثر قلت حرام عليك أن تفكري هكذا ، أنتِ عشتي مثلها وكنتِ في عمرها.

وهكذا نسيت الموضوع ، لكن هذا زادها بلاءً وأصبحت أكثر سوءً ، ففي يوم بعثت لي المديرة أن أحضر إلى المدرسة وأخبرتني أن أبنتي لم تداوم يومان كاملان،  صدمت و لكن لم أتكلم و لو بحرف ، رجعت إلى البيت غاضبة فضربتها ، قالت لي : ليس لك دخل ، وقتها شكوتها لأخواني ولكنهم سامحوها على أن لا تعيدها وأنها ذهبت إلى صديقتها المريضة للاطمئنان عليها ولم تقل لي و خافت أن لا أسمح لها ، و مرت الأيام و زادت حالتي سوءً عندما دخلت عليها و كانت تتكلم مع شاب ، ولكنني هذه المرة أخذت الهاتف وكلمته وصرخت فيه وهددته بأني سأبلغ عنه.
هي خافت ووعدتني أنها لن تعيدها لكنني أصبحت لا أطيقها ولا أطيق الشك الذي بداخلي لأنني كنت أقوم بتعليم أختها الصغرى وأصبحت أهملها من أجلها ، هي الأن بالصف الأول ثانوي و إلى الأن تطلب مني الهاتف بحجة صديقاتها ، وعندما لا أفتحه تذهب للنوم وكأن التلفون يعطيها طاقة.

حتى بهذه السنة تفاجأت أنها مشتركه بمجموعه شباب و بنات على الواتس أب على هاتفي يتلفظون بألفاظ سيئة جداً ، قمت أكثر من مرة بالتوسل إليها أن تهتدي وان تشفق على حالي و أنني عشت طفولة مريرة و لا أريدها أن تعاني مثلي ،و لكنها لم تهتم.

غريب جداً هذا الشعور فأنا أعطيتها كل ما في قلبي من محبة  و لأخوانها و لم أسمح لأحد أن يتعدى عليهم ، أصبحت مشوشة هل أنا مخطئهة ؟ أما بالنسبة لآخوها فلم أكلمكم عنه فهو لا يقل سوء عنها أيضاً يتأثر بأولاد عمه و يطيل شعره مثل البنات ، ولد تافه يفتعل المشاكل مع الجيران ، فقد علمت منهم بأنه يلاحق أبنتهم ، طبعاً هو يقلد أولاد عمه فهم سبقوه على هذا.

و ليس هذا فقط فهو يطلب مني أموراً تعجيزيه يعني في مرة طلب مني أن أشتري له هاتف بسعر ٣٠٠دينار مثل صديقة و إن رفضت يعمل لي المشاكل ، أنا لا أعمل وهو بالمدرسة دائماً ما يهدد إن لم أشتري له سيترك المدرسة ، فقلت له أتركها ، مرة طلب مني جهاز ألعاب رقمي صدقوني لا استطيع شراء هكذا أشياء.

أنا بألف حسرة أستطيع إن اصرف عليهم لأنني وضعت أبنتي المريضة بمركز للإعاقات وتعلمون هذا النوع من المراكز يكلف الكثير و أنا ليس لي أحد ، عندما اشكوهم إلى أبوهم يتركني و ينام ، ولم اختلط بإخوان زوجي لأنني من البداية لم أسمح لهم بأن يختلطوا بي لأشكو لهم ، أصلاً هم أيضا ليسوا جيدين ، أما بالنسبة لأهلي فهم يعايرونني و لا أدري ماذا أفعل.
أولادي غرباء عني لا يحنون علي لا أنا ولا حتى أختهم المريضة ، أذكر مرة مرضت وطلبت من أبنتي الكبيرة إن تحضر لي كأس من الماء ، قالت لي بكل برود : أحضريها بنفسك.

هل أخطأت حقاً بأنني لم أريد أن يعيشوا نفس طفولتي ، هل أخطأت عندما لم أريد أن اظلمهم ؟ صدقوني أنا لم أدللهم ، كل ما هنالك إنني لم أكن أسمح لأحد أن يتعدى عليهم ، هل كان يجب أن أسمح لهم بكل شيء حتى يحبونني ؟

أبني الوحيد طلب مني أن يسافر للعقبة ، قلت له : لكن ظروفي لا تسمح ، أتعلمون ماذا فعل؟ قام بتكسير الأبواب والصراخ حتى جمع الجيران علينا ، حتى قلت له وقتها : أن يسكت من أجل أخته المريضة ، قال لي : أنا لا يهمني أمرها أبداً ، أصلاً لماذا تضعينها بمركز و حالتها سيئة و تصرفين الأموال على الفاضي ؟ هي لن تتحسن هكذا خلقها الله ، أخرجيها من المركز وأعطينني أنا بدلاً منها.

أنا مصدومة و ليس لدي أصدقاء و لا أعرف أحد سوى أولادي الذين كان همهم بحياتي الشغل الشاغل ، أنا أظل بغرفتي أبكي ، ساعات يسمعون صوتي و يقولوا لي :هذه أصبحت قديمة ، و و يضحكون علي ، اخبروني هل حقاً أخطأت بتربيتهم أم ماذا ، أم أخطأت بالدفاع عنهم ، أرجوكم افيدوني ؟ أنا أيضاً على وشك الانهيار ، لي أخت لا تقضي ساعه واحده مع أولادها فهي من صديقة لأخرى ومع هذا أولادها عندما تعود تجدهم مرتبين للمنزل ومشتاقين لها و يحبونها ، أنا وضعي صعب و لا استطيع الخروج من البيت و ليس لي أصدقاء وأيضاً لا استطيع الخروج عند أي احد ، لأنه ببساطة عندما ألتقى مع أحدهم لو بالصدفة يقوم أولادهم بالسخرية من أبنتي المريضة و من شكلها ، وأنا لا أطيق هذا أبداً هذا ، أرجوكم ماذا أفعل معهم ؟ .

تاريخ النشر : 2018-09-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.