الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

في المرآة

بقلم : بنت الأردن

في المرآة
مررت أمام مرآة المغسلة و رأيت شيء غريب

 

أنا أمرأة في أخر العشرينات ، متزوجة و أم لطفلين ولد وبنت ، حياتي كلها تتمحور حول هؤلاء الثلاثة زوجي و أولادي ، لي تجارب عديدة جداً مع العالم الأخر منذ طفولتي و لكنني لم أفهم الوضع و أحاول العلاج إلا بعد الزواج ، حيث كل ما رأيت في طفولتي و أخبرتهم ، قالوا لي : خيال أطفال ، و في شبابي كانت الكوابيس و الجاثوم و صداع "شقيقة" و هلوسات و اكتئاب تطاردني.
باختصار كنت أعطي أي تفسيرات للمواقف لتبدو منطقية أو أتجاهلها و اقتنع أنني أتخيل ، حتى تزوجت و انفتحت علي أبواب العالم الأخر على مصراعيها كالعاصفة و اضطررت أن أسلم بحقيقة ما يجري ، و على ما أظن أن سبب هذه العاصفة كان التقصير في موضوع الجنابة في بداية الزواج - هدانا الله و غفر لنا.

اعذروني على الإطالة فأنا أمرأة و كثرة الشرح من سماتي - وصلت أخيراً إلى التزام الرقية و الطهارة لتجنب شغب الجن و مضايقاتهم لي ولا اعرف لماذا أنا هدف محبب لديهم للإزعاج رغم تنقلي في البلدان و اختلاف وضعي بتكرار ، والغريب أني أراهم في كوابيسي و هم ليسوا نفس المزعجين دائماً بل يختلفون من مكان لأخر ، حتى أني حين أبيت عند أحد أرى في كوابيسي الجن الذين يسكنون ذلك المكان و أتعرف إليهم وهذا فعلاً غريب ولا أجد له تفسير ، استمر في ذكر أمور جانبية و انسى الموقف الذي جئت كي أرويه !.

أعدكم سأختصر و أذكر الموقف مباشرة ، كان عمر طفلي تقريباً ستة شهور و كان في بداية ظهور الأسنان ويعاني لا يستطيع النوم و زوجي دوامه شاق و طويل لذا كان زوجي و بنتي نائمين و أنا ساهرة بالرضيع المتألم أتمشى به و أهدهده ، مررت أمام مرآة المغسلة و رأيت شيء غريب ، كنت أنا و طفلي في الانعكاس و لكن لست أنا حقاً أنما العينين زجاجيتين مثل الفيروز أو الياقوت ، لا ادري كانتا ساحرتين ليستا عيناي أبداً فأنا عيوني بنية غامقة !

تسمرت أمام المرآة أكثر من دقيقتين أتفقد الإضاءة ، أنها نفس الإضاءة المعتادة لا تغيير ، أحول بصري و أعيد النظر و أجدهما ثانية عينان من عالم أخر لست أنا بكل تأكيد ! أنظر لطفلي و أعيد النظر للمرآة و النتيجة واحدة ، يا الهي ما هذا ؟!
 فزعت و مشيت بعيداً و لم أجرؤ أن أعود لأتفقد في نفس الليلة ، ولكن في الصباح نظرت إلى نفسي فوجدتني بعيناي البنيتين المنتفختين من سهرة الأمس ، لا ادري ، لا يمكن أن يكون وهماً فقد كانت مدة طويلة و قد تأكدت مراراً و لا أجد تفسيراً للأمر ، صحيح أن الجن شديدو الإزعاج بالجاثوم و الكوابيس و لكن المواقف التي تحصل في يقظة كاملة نادرة بالنسبة لي و لا تتعدى العشرة مواقف و لم تتضمن أحدها المرآة سابقاً.

هذا الموقف مر عليها ستة شهور تقريباً و لم أتكلم فيه لأني سبق و أخبرت زوجي بأمور فلم يعرها اهتماماً و ليس لي أحد أبوح له سوى زوجي ، الأن اسمع همسات في راسي أحياناً تدعوني بأسمي ولكن بأصوات غريبة نساء و رجال ، هل هذا طبيعي ؟ و تشكو طفلتي أحياناً من شكاوي تشبه ما كان يحصل في طفولتي ولا أعرف هل هو خيالها أم أنها مثل أمها ، أنا احتضنها و أقول لها : أننا سنقرأ القران و هو سيحرق أي مزعج.

حبيبتي تقول : أن هناك يد عليها شعر و أظافر طويلة عند النافذة و تطلب مني أن تقرأ لو نسيت رغم أن عمرها ثلاث سنوات ، و بصراحه أنا اصدقها لأنها لا تقول ذلك طمعاً بشيء هي فقط تريد أن اقرأ عليها ، اخبروني أيها الكابوسيون هل تعرفون لماذا قد يستهدف الجن بإزعاجهم أشخاص أكثر من أخرين ، و ما الأمور التي من الممكن تجنبها للتخلص منهم ؟ للعلم منذ طفولتي أهلي ملتزمون و يرقوننا يومياً و بيتنا خالي من الصور و مجتمعنا المقرب ليس فيه أحد يتعامل بالسحر مثلاً أو أشخاص لا يخافون الله ، الجميع حولي طيبون و يريدون رضا الله على ، فلست أشك بسحر أو ما شابه ، و أترك لكم التعليق فقد اطلت كعادتي.

تاريخ النشر : 2018-09-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.