الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

المزهرية تطير لتصيب وجه خالتي !

بقلم : Naderalwjood14 - مكة
للتواصل : [email protected]

المزهرية تطير لتصيب وجه خالتي !
تعال وإلا سأحرق من هو قربك

 

لا أعلم متى تاريخ حدوث ذلك ولكنني أعلم جيداً وبكامل قواي العقلية بأن ما حدث كانت هي الحقيقة ولا غيرها .

كنت أظن بأن ما يتم تداوله و ما يدور من حديث في منزلنا أو في منزل جدي - والد أمي - من حديث حول ما يجري دائماً في منزل خالتي الكبرى بأنها مجرد خرافات أو قصص لقضاء الوقت الفارغ في الإجازات ، ولكن لن أكذب أعيني ، فما رأيته في ذلك اليوم كان مفزعاً وغريباً ورغم صغر سني آنذاك ، إلا أنني أذكر تمام ما رأيته ولن أنساه.

دائماً ما كنت أسمع من أبناء خالتي بأن في منزلهم رجل عجوز على حد قولهم ، وذكرهم بأن هذا الرجل المسن موجود في مجلسهم ، و كنت أعتبرها مقولة لإفزاعنا عندما تتعالى أصواتنا باللعب ومشاكسات الطفولة ، ولكنهم كانوا يقسمون بأنهم رأوا هذا الرجل في عدة مناسبات وخاصة قبل الفجر ، قيل بأن هذا الرجل مسالم وبأنه رجل صالح ، ولكن من هو؟.

في ذلك اليوم وكما هي مثل تلك الزيارات دائماً عند منزل خالتي ، رأيت بأن مجلس الرجال مليء بالضيوف ، ولم أستطع الدخول للسلام على خالي ، وتم منعي من قبل أولاده ، وقالوا لي : بأن هناك كاهن أو عراف على حد قولهم ، كنا نلعب مثلنا ومثل أي صغير في السن وكنا نرتاد على المجلس ونشاهد ماذا هناك وماذا يفعلون ؟ وعند مرورنا رأينا شغف وفضول خالاتي وأمي

وقالوا لنا : أذهبوا وشاهدوا ماذا يفعلون وأخبرونا ، وعند مرورنا بالمجلس رأينا رجل بالرداء الأسود وهو على سجادة صلاة ولكنها باتجاه أخر غير القبلة ، يقول : أنت فقط أقترب من هذا الوعاء ، تعال ، تعال وإلا سأحرق من هو قربك ، وكان ينظر إلى ركن المجلس ويتمتم بكلام غير مفهوم ويهز رأسه كالمجنون أو المعسور ، وكنا نضحك بجهل ونذهب إلى خالاتنا ونروي لهم ما شاهدنا وهم يضحكون على حسب المشهد ، وهكذا نذهب تارة إلى المجلس وتارة إلى مجلس النساء ونخبرهم وهم يضحكون من أسلوبهم و ما يقولونه ، وعندما رأينا منظر ذلك الرجل وهو غاضب ويقول : لقد أنذرتك للمرة الأخيرة.
حينها ذهبنا لكي نخبر النساء في الجانب الآخر وهم خالاتي وأمي معهم ، فجأة مع قدومنا رأيت المزهرية مع ورودها تطير على وجه خالتي الكبرى - صاحبة المنزل - وتفقد وعيها وتنزف من أنفها ، وبعدها بثواني معدودة أتى خالي من مجلس الرجال ويقول من يضحك هنا و ويسخر ويستهزئ بما يفعله الرجل هناك؟ .

وقالت خالتي الصغرى : كيف عرفت؟.

قال خالي الرجل : الكاهن يقول بأنه إذا لم يتوقفوا عن السخرية فعمله لن يجدي نفعاً لأن ذلك الشيء لن يقترب من الوعاء ولن يدخل ولن نستطيع أن نقبض عليه ونتخلص منه ، طبعاً لصغر سني آنذاك لم أفهم ، ولكن بعد ذلك علمت بأن الكهنة أو السحرة أتوا لكي يتخلصوا من ذلك الرجل المسن وأن طريقتهم هي أن يستدعوه وأن يدخلوه بطريقتهم داخل ذلك الوعاء ويغلقونه ويتخلصوا منه ، كما سمعت بأنه يتم دفنه بعيداً أو رميه داخل أعماق البحار .

تاريخ النشر : 2018-09-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل

التعليق مغلق لهذا الموضوع.