الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

إلي مديري ...

بقلم : الشيماء - مصر

إلي مديري ...

فسبقته إلى هناك وأنا اشق الهواء بسيف جدي الباتر.....

تنهدت في عمق وأنا أتطلع إلي المصباح المتدلي من السقف ، إنه المكان المثالي لمن في بالي ، فقط لو كان معي الآن .

تقلبت في الفراش على جانبي الأيمن .... فطالعتني زهرية جدتي العتيقة ... كم هي أنيقة وجميلة وقوية .... ولكنها في المكان الخطأ ..... فمكانها المثالي شهيدة على رأس شخص ما .

استعذت بالله من الشيطان وأنا أتقلب على الجانب الآخر .... وأخذت أتأمل سيف جدي الأكبر المعلق على الحائط.... كان جدي هذا فارس من الفرسان..... وكان هذا سيفه الباتر الذي كان يلازمه في ترحاله وتجواله ..... وكم من ظالم كانت نهايته على نصل هذا السيف....

تنهدت مرة أخرى .... لو كان من في بالي أمامي الآن .... لاستعاد هذا السيف ذكرياته السعيدة على عنقه .

غطيت رأسي بالغطاء وأجبرت نفسي على النوم وعدم التفكير فيه مطلقا ... وإلا سأجن .

لحظات وساد الظلام .... ولكنه ظلام غريب ... ليس الظلام فقط ... بل وضعي أيضا غريب ... اشعر وكأن قدمي تلامس الأرض .... هل أنا احلم ؟ .

نعم احلم ... الآن أقف في غرفة ما ... إلى حد ما تشبه غرفتي .... وهناك سرير نائم عليه شخص ما .... اقتربت منه لأتبين شخصيته وما لبثت أن تجمدت في مكاني ... انه هو ... نعم هو ... ولكن كيف ؟ .

وتلقائيا تطلعت إلى السقف وابتسمت في شغف ... فمن السقف تدلي حبل متين أنيق ... يتأرجح في نعومة ... وعلى الفور اقتربت منه لنلهو قليلا ... ولكن قبل أن اقترب منه استيقظ الوغد فجأة ... وما أن رآني حتى ارتسمت على وجهه أفظع صور الرعب ..... ثم نهض مسرعا إلي الشرفة فقابلته بفازة جدتي العزيزة .... التي تناثرت على رأسه في دوى هائل شجي ..... ترنح الأحمق قليلا ولكنه واصل رحلته إلى الشرفة ... فسبقته إلى هناك وأنا اشق الهواء بسيف جدي الباتر..... اشق به الهواء شقا.... تقهقر إلى الوراء في خوف ..... ثم تعثرت قدمه في الملاءة فوقع على السرير .... بالتأكيد قدم الغبي غبية مثله .... اقتربت منه في بطأ عازما على طعنه في قفصه ... أو معدته ... فالظلام دامس هنا .... رفعت سيفي عاليا مستمتعا بصراخه .... ثم هبطت به بكل قوتي ..... ولكن في المكان الخطأ... ربما في رأسه أو في لا اعلم ...... فقط لو يتوقف ذلك الرنين .... ربما اعرف أين طعنته ..

استيقظت على رنين الهاتف ..... أمسكته محاولا معرفة اسم المتصل من على الشاشة دون أن افقد بصري .... وبنصف عين قرأت اسم زميلي في العمل ...... فتحت الهاتف عازما على خراب بيته إذا لم يكن الأمر هام ...... فباغتني صارخا :

- أسمعت بالخبر؟

- من مات؟

- يالك من داهية .. انه المدير

انتفضت من مكاني.... وأنا اهتف به :

- كنت أداعبك أيها الأحمق ! .... كيف مات ؟

- ليلة أمس .... وجدوه متدلي نصفه من على السرير محطم الرأس وعلى وجهه كل صور الرعب مجتمعة .... الغريب أن البعض يؤكد وجود جرح غائر بجبهته ..... أكاد اجن .... كيف قتل ذلك الأبله ؟ .

تاريخ النشر 22 / 10 /2014

أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

حتى تعودي
روح الجميلة - أرض الأحلام
تيكي تيكي
أحمد محمود شرقاوي - مصر
القلادة الزرقاء
ملائكة متألمة
اية - سوريا
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

تَرسُبات رُوح
ترسبات روح - بلد ميؤوس منه
هل العناق هو الحل يا تُرى ؟
قمر - مقيمة بعمان
الحواسيب البشرية
ضحى ممدوح - مصر
طفل جبان
احمد
أحداث غريبة ليس لدي تفسير لها
حلم أم حقيقة ؟
ماذا فعلت لك ؟
粉々になった
كيف أنسى ؟
لا احد
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (24)
2018-01-27 06:34:39
199932
user
24 -
القصة جيده :(
..
..
ملاحظة: سيتم تغيير الاسم قريبًا -إن شاء الله- إلى (Azainall2020)
ودمتم بخير :)
2017-08-09 09:18:15
169878
user
23 -
The unknown
مملة
2016-08-23 05:34:25
112787
user
22 -
اوس
جميل مسكين هذا المدير
اشفقت عليه
2014-11-30 09:42:34
17292
user
21 -
maha
ههههه شكلك تريدي تقتلي مديرك
شكرا على القصة الرائعة واصلي
2014-11-24 18:33:33
16966
user
20 -
الشيماء
بجد بجد شكر وامتنان كبيييير لكل تعليقاتكم العطرة ...
2014-11-24 06:25:58
16905
user
19 -
نا نا 21 / 8 / 2014 نا نا 24 / 11 / 2014
عزيزتي الشيماء


تحيه

خلف هذا القلم الرائع يختبئ كاتب مبدع . القصه رائعه بكل تفاصيلها متسلسلة اﻻحداث وبﻻ ثغرات .
اسلوبك وﻻ اجمل . نجحت تماما بسلب القارئ وعيه ليعيش مع حروفك الرشيقه وصورك المبدعه تفاصيل كل تلك الليله . انت تمنحين القارئ لذة القراءه . اتمنى لك نجاحات باهره وانا بانتظار المزيد من سيل حروفك الﻻمعه .

نا نا
2014-11-23 07:24:19
16847
user
18 -
ريما
اختي الشيماء,,,تحياتي

حبيييييييييييييييييييييييييييييييييييتهاااااااااااااا كتييييييييييييييييير حلوة


تسلم ايديكي
2014-11-20 08:24:22
16580
user
17 -
بنت النيل....
ياشيماء .رائعة جداً عزيزتي.أولئك المدراء البغيضون الذي يحبون الاستيلاء على كل شيء حتى أحلامنا أود أن افعل بهم هكذا ولكن في الحقيقة أريد ان ألقنهم درسا لن ينسوه لماذا اللعب بمشاعر الآخرين لماذا الاستيلاء على افكارنا تقيدنا .ياه انهم سيئون ولو كان بإمكاني لإقتلعتهم من عقر حكمهم ولجعلتهم يتذوقو مرارة العيش وكيف الشخص يتعب من اجل الحصول على لقمة العيش وتأتو انتم أيها المتغطرسون بإنوفكم المرفوعة تحركونا وتبهدلونا وتمرمطونا.الى كل مدير اتقي الله في ذالك العامل البسيط وضع نفسك مكانه ..تحياتي اليك ياشيماء سرد رائع وجميل ..
2014-11-16 09:47:17
16299
user
16 -
الفاتنه
رائعه كروعتك الشيماء استمري...
2014-11-07 22:53:32
15817
user
15 -
0.0
الكلمات تعجز عن وصف مدى روعة هالموضوع
2014-10-25 01:31:26
15043
user
14 -
ليندا
هل تعرف ذلك الشعور .... الذي بصدرك كلام ولكن لا تستطيع قوله ... انسه شيماء فقط يمككني القول لك بأني خانني التعبير عن وصف جمال قصتك و الاهم من ذلك اسلوب سردها .
2014-10-24 10:01:03
14998
user
13 -
ريحانة
هههههههههههههههههههههههههه قصة رائعة
2014-10-24 09:48:52
14997
user
12 -
ريان
انتي عرفه لو انا مدير حدي كل موظفني اجاذه مدفوعه بعد القصه دي،اعجبتني‎;(‎
2014-10-24 09:26:26
14993
user
11 -
مصطفي جمال
القصة ممتاز و اسلوب رائع لا يوصف شكرا اتمني ان اري لك قصص و مقالات اكثر و انا اري ان لك مستقبل باهر شكرا
2014-10-24 02:43:50
14947
user
10 -
محمود عزت
انتي بجد ممتازه والقصه فعﻻ جميله
2014-10-23 20:00:32
14936
user
9 -
الشيماء
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
تعليقاتكم حلوة اوووووي وكتير عليا بجد ربنا يخليكوا
2014-10-23 18:40:56
14920
user
8 -
بنت بحري
بسم الله ما شاء الله ثلاث طرق للموت ولا أبشع ههه واضح أن المدير له مكانة خاصة عندك يا شيمو ..يراودني هذا الشعور بالرغبة ف الإنتقام من شخص واحد فقط وهو خائن وطنه الذي يجد لنفسه ألف عذر وعذر ليبرر فعلته القذرة ..دائما ما يصوب قنابله باتجاه مسجد أو كنيسة ( مفيش مرة يفجر كبارية)..طريقة إنتقامي بسيطة جدا و هي أن أحبس هذا الخائن في حجرة واحدة مع كلب لعله يتعلم معني الوفاء من هذا الحيوان سلمت يداك أختي الشيماء
2014-10-23 10:50:37
14894
user
7 -
مرزا
شكراً جزيلاً على إبعاد الملل عني
2014-10-23 08:16:10
14882
user
6 -
الانسة انا
الله يعطيك العافية المقال روعة اكتبي كثير من القصص فهية جميلة
2014-10-23 08:16:10
14871
user
5 -
tahany
100% رائعه
2014-10-23 08:16:10
14863
user
4 -
Al_Iraqia
ههههههههه
قصة طريفه استمتعت بقراءتها
بانتظار المزيد
ودي
2014-10-23 08:16:10
14858
user
3 -
محمد ابراهيم
شيماء انتي ببساطة أكثر من رائعة
2014-10-22 20:56:18
14843
user
2 -
hamada sy
10/10رائعة تسلم يداكي
بس شو عاملك المدير ههههههه
2014-10-22 20:56:18
14841
user
1 -
سارة عبد الخالق ^_^
يالك من كاتبة رائعة كنت اتمنى ان لاتنهي مقالتك سريعا.
move
1