الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

يومي المرعب

بقلم : نودي وبس - كويتيه مقيمة في اليمن ..عدن..

بدأت تبيض عيناها

سابقاً كتبت تجربةً حدثت معي في منطقةٍ يمنية يقال لها "معبر" ، و لكن لا يزال في جعبتي المزيد من التجارب الغامضة و المروعة و إليكم أحد تجاربي ..


في يوم الاثنين الموافق 2017/12/18م كنت عائدةً من المدرسة إلى المنزل .. و قبل عودتي طلبت مني مديرة المدرسة أن تتفقد الصفوف و ترى إذا كانت مغلقةً أم لا ، كنت أتمشى في الممر و أنظر هنا و هناك و كل شيءٍ طبيعي .. إلى أن وصلت لفصلي فوجدت زميلاتي يمرحن ، ثم نبهت عليهن أن يغلقن الباب بعد عودتهن إلى المنزل ..

وعندما ابتعدت عن الفصل حوالي عشرة أمتار .. سمعت صرخة فتاة مرعبة ، ارتجفت و لم أنتبه لحقيبتي .. ركضت بأقصى قوةٍ لدي و صعدت إلى الحافلة التي تنقلني دائماً ، و طلبت من السائق أن يسرع .. ثم نظرت لأرى حقيبتي ، و لكن لا أثر لها .. تذكرت أنني أسقطتها في الممر ، لم أهتم لها .. المهم ألا أعود ، ثم وصلت للمنزل .. تشجعت و دخلت ، يجب ألا أتصرف بارتباك لأنني لا أريد إخافة أمي ..

توجهت إلى سريري فتذكرت حقيبتي ، ثم سمعت رنيناً من تحت السرير .. خفت و لكن تشجعت و نظرت ، و إذا بي أرى حقيبتي التي نسيتها تحت السرير .. بهذه اللحظة دخلت أختي و أخبرتني أن صديقتي أتت ، و أحضرت الحقيبة عندما وجدتها في الممر .. و عندما خرجت أختي الكبرى نظرت إلى الساعة ، يا للهول إنها الرابعة عصراً .. لم تكن إلا بضع ثوانٍ حتى نمت بهدوء ، ثم نهضت عند الساعة الثانية ليلاً ..

نظرت إلى يميني فرأيت أمي تقيم الليل .. لم أنتبه لملامحها إذ اكتفيت برؤيتها ساجدة ، ثم جلست و نظرت إلى الأسفل فرأيت أمي نائمة .. يا إلهي من تلك التي تصلي ، نظرت لوجهها عندما قامت من السجود .. لم أكن أرى ملامح وجهها فملامحها ممسوحة تماماً بممحاة! ، من شدة الخوف نمت ..

نهضت كعادتي في الساعة السادسة صباحاً .. ثم ارتديت ملابس المدرسة فأخذت حقيبتي و خرجت من غرفتي ، و فجأة سمعت صوت الأطباق .. فظننتها أمي تحضر لي قهوتي كالعادة ، جلست أنتظر و أنتظر و أنتظر و لا زال صوت الأطباق مستمراً .. قلت بصوتٍ عالٍ "أمي لو سمحتي أحضري لي القهوة لقد تأخرت" ، توقف صوت الأطباق .. فتوجهت إلى غرفتي لأنني نسيت أحد الكتب ، ثم نظرت لسريري لأجد أمي نائمةً فوق السرير .. من التي في المطبخ إذن؟! .. فذهبت فوراً إلى المطبخ لعلي لا أجد أحداً! .. و بالفعل لم أجد أحداً! ..

ذهبت للمدرسة و الخوف ينتابني .. فوصلت لفصلي ، ثم خطرت لي فكرة ألا و هي أن أسأل زميلاتي عن ما جرى بالأمس .. فسألتهن ثم أجابتني إحداهن قائلةً "بالأمس أتت فتاةٌ صغيرةٌ تبحث عنكِ بعد ما نبهتينا مباشرةً ، و عندما نظرت إلى نافذة المختبر المهجور بدأت تبيض عيناها .. و تحرك فمها بهستيريا و تردد كلمة العظام ، و هي تؤشر إلى نافذة المختبر فخفنا و صرخت لمياء بأقصى صوتها ثم هربنا .. و لم نغلق الباب لأن الفتاة كانت هنا!" ..

تاريخ النشر : 2018-10-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر