الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

على لسان جدتي

بقلم : المغربي يوسف - المغرب
للتواصل : [email protected]

كنت تجمع قدميك وتزحف بيديك

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

صار لي مدة ليست بالطويلة وأنا أتصفح هذا الموقع الذي أقل ما يمكن القول حوله أنه رائع بمحتواه وبتصميمه وبالأعضاء المتواجدين فيه، وأخص بالذكر الكاتب المتألق إياد العطار. على أي هذه مشاركتي الأولى وتتمثل في قصتين حقيقيتين بلا ريب أو شك.
 
القصة الأولى 

ذات مرة كنت أتناول وجبة الغذاء مع جدتي وعمتي في منزلهما -فهما تسكنان وحدهما فعمتي مطلقة منذ سنوات ولم ترغب في الزواج مرة أخرى- وإذا بجدتي تنظر إلي وتستعيد شريط الذكريات، فقالت لي فيما معناه (نحن أمازيغ وكلام جدتي هنا بالأمازيغية إضافة لكوني لا أتذكر تفاصيل المحادثة لذلك أكتفي بالترجمة مع ذكر المعنى العام)

سبحان الله من كان يظن أنك ستكون بهذه الحال شابا في ريعان شبابك وفي كامل صحتك. ثم تابعت..
فيما مضى عندما كنت صغيراً لم تكن قادراً على الوقوف على قدميك، بل كنت تجمعهما وتزحف بيديك، وكثيراً ما كنت أجدك بعيداً عن المنزل تزحف باتجاه منزل عمك -منزلنا ملتصق بمنزل جدتي ومنزل عمي بعيد قليلا-
وذات مرة زارتنا أختي -يعني خالة والدي -ونصحتنا أن نأخذك إلى إحدى القرى، رجل معروف بقدرته على شفاء مثل هذه الحالة وغيرها.
وفعلا أخذناك عنده وبعد أن رأى حالتك أخذ خيطا وربطه على قدميك وحذرنا من أن نزيله حتى يسقط من نفسه.
فألبسناك حذاء، 
ومن هول المفاجأة وقفت لأول مرة في حياتك بل وشفيت منذ تلك اللحظة.

ما جعلني أصدق هذه القصة أنها من فم جدتي بل وعمتي وكونها مرتبطة بي يدعمها أيضاً لأني عندما ولدت كنت نحيفاً جداً ومريضاً أيضاً، وإلى الآن لا زلت نحيفاً وساقاي تؤلمانني من حين لآخر لكن ليس كثيراً.


القصة الثانية

قصتها لنا جدتي عدة مرات.
أولاً نحن نعيش في قرية وبجانبها توجد حقول الأهالي وبجانب الحقول يمر واد، هذا الواد يمتلئ ماء عند هطول المطر.

ما حدث أنه قبل عدة سنوات هطلت أمطار غزيرة لم يشهد الأهالي مثلها ما جعل الواد يمتلئ ماء ولعدة ساعات على غير العادة، هنا خاف الناس أن يرتفع منسوب المياه فيؤدي ذلك إلى نتائج لا تحمد عقباها فاجتمع عُلية القوم وخرجوا إلى قرار نهائي ألا وهو.. 
قبل أن أقول الفكرة التي وصلوا إليها إياك أن تضحك فنحن يعني أنا وإخوتي ضحكنا كثيراً ولا زلنا ههه، 
المهم كان القرار هو إختيار دجاجة للتضحية بها. 
وفعلا قاموا بذبحها ورموها في النهر وبعد مدة قليلة تراجعت المياه وانخفض منسوب المياه وانتهى الخطر أخيراً.
 
المصيبة أن جدتي مقتنعة أن فكرة الدجاجة هي المسؤولة عما حدث وتدافع عنها باستماتة وربما نفس الحال بالنسبة لكل من حضر هناك.

تاريخ النشر : 2018-10-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : البراء
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر