الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

يلازمني دائماً

بقلم : ش. - السعوديه
للتواصل : [email protected]

و أنا جالسةٌ فوق السرير رأيت على الجدار ذلك الظل

مرحباً قصتي طويلة نوعاً ما ، و لكني سأختصرها بالقدر المستطاع ..

عندما كنت في السابعة عشر من عمري كنا نسكن في ملحقٍ علويٍّ لدى خالي ، و كان الملحق عبارةً عن غرفتين و حمام .. تأتي عليَّ أيامٌ أستيقظ و ليس على جسدي قطعة قماش! ، هناك من يجردني من ملابسي ..

و ذات يومٍ لم يكن فيه أحدٌ من أهلي ذهبت للاستحمام و جففت شعري ، ثم عطرت جسمي و لبست فستاناً قصيراً أهدتني إياه ابنة خالتي .. كانت لدي رغبةٌ شديدةٌ دائماً في أن أكون جميلةً و ذات رائحةٍ عطرة ، قبل أن أنام أطفأت الضوء و خلدت إلى النوم .. و عندما غلبني النعاس شعرت بشخصٍ فوقي ، و لكنه يحوم حولي - أي يطير - و شعرت به يهمس في أذني و لم استطع فتح عيناي .. كان صوته غريباً و بعيداً جداً و لكنني موقنةً بأنه قريبٌ جداً ..

لم أستطع أن أتحرك و لم أرغب بالحركة أصلاً ، حيث شعرت بيدين تحملني .. لقد احتضنني و أحسست بأنني ارتفعت عن الأرض ، ثم سقطت على الأرض .. و دخلت في نومٍ عميق ، كنت أشعر بأن هذا الشخص يلازمني في كل وقت ، لم أخف بل بالعكس شعرت بالأمان ..

و مرت الأيام و أنا أشعر بمن ينام بجانبي ، و لدي وسادة لا أحب أن أنام بدونها .. فكنت احتضنها و أنام و أحياناً أشعر بأني لا أحتضن وسادتي بل أحتضن شخصاً ، و أشعر بصدره يتحرك عندما يتنفس .. و لكن لم أسمع يوماً نبضات قلبه ، و أحياناً عندما أبكي أذهب إلى النوم و أشعر بيدي تتحرك دون أن أتحكم بها و تمسح على رأسي .. و صوتٌ بعقلي يتحدث و يحاول أن يهدئني إلى أن أنام ..

و في بعض الأحيان أسمع صوت هذا الشخص بأحلامي ، و لكن لا أراه و لا أفهم ما يقول و لكن كنت أقول له كل شيء .. و أشعر بالراحة معه و في إحدى المرات قبل أن أنام قلت بصوتٍ منخفض - و أنا على علمٍ بأنه يسمع ما أقوله - أريد أن أراك ، و لكن لا أريد أن أخاف و عندما نمت لم أحلم ..

و بعد أيامٍ أتاني على هيئة ظل شخصٍ طويل و عريضٍ نوعاً ما ، و عندما أصبحت في الثامنة عشرة من عمري انتقلنا إلى بيتنا الجديد .. و أصبح لدينا أنا و أختي غرفة نومٍ كبيرة و فيها حمام و غرفة ملابس ، و قرر أبي أن ينقلني من مدرستي القديمة فرفضت .. و تشاجرنا أنا و أبي ثم صعدت لغرفتي و أحتضنت وسادتي ، و بدأت بالبكاء و بعد ذلك ذهبت إلى الحمام بسبب أنني لا أريد أن يسمعوا بكائي .. و شعرت بالنعاس ثم نمت في الحمام ، لكن عندما ثقل جسمي ملت إلى الجدار فاستيقظت .. و تذكرت ما حصل و بدأت بالبكاء من جديد ، و ذهبت إلى سريري ..

و أنا جالسةٌ فوق السرير رأيت على الجدار ذلك الظل ، و شعرت بالخوف الشديد حيث كان جالساً .. و سمعت أصوات أطفالٍ يغنون بصوتٍ جميل ، و شعرت بالنعاس و مددت جسمي و حضنت وسادتي ثم نمت .. و حلمت بأنني في حضن هذا الظل ، و كأنني طفلٌ رضيع بجسدي الصغير .. و كان يمسح على شعري و مرت الأيام و أحببت شخصاً و أحبني ، و هذا الظل لم يعد يأتيني بأحلامي كثيراً .. و لكن أشعر به دائماً و أتحدث إليه ، و الآن أنا بعقدي الثاني و ثلاث مرات شعرت بأنه يعاملني كزوجةٍ له و أتألم عندما أستيقظ ..

استمعت للقرآن كثيراً و لم أجد ردة فعل كما كنت أظن بأنه مسٌّ عاشق ، و لكن ليس كذلك فأنا استمعت للآيات الخاصة بالمس و لم يحدث شيء .. باعتقادكم ما هذا الذي يحصل لي؟ ..

تاريخ النشر : 2018-10-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر