الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماري آن بيفان: أجمل إمرأة في العالم!

بقلم : سارة الغامدي - جدة_السعودية

كيف تحولت من حسناء إلى ابشع امرأة في العالم؟!

تضحيات الأم عظيمة، تضحي بكل شئ من أجل أولادها، لكن ماري آن بيفان مختلفة عن باقي الأمهات و تضحيتها لأجل اطعام أولادها أمر حزين و مؤلم جدا.

من هي ماري آن بيفان (Mary Ann Bevan) و لماذا تضحيتها محزنة و مؤلمة؟ و لماذا حملت لقب (أبشع إمرأة في العالم)؟

اسمها الحقيقي ماري آن وبستر، وُلدت عام 1874 في إنجلترا ، في عائلة بها ثمانية أطفال.

في شبابها كان جميلة ، وعملت مُمرضة بإحدى مستشفيات بريطانيا. وتزوجت عام 1903 من بقال يدعى توماس بيفان، وأصبحت أما لأربعة أطفال.

معاناة ومأساة ماري بدأت حينما بلغت سن الثانية و الثلاثين ، عندما اصيبت بمرض نادر يعرف بأسم متلازمة العملقة ، سببه زيادة غير طبيعية في افرازات الغدة النخامية ، خصوصا الهرمونات المسئولة عن النمو.

ماري آن بيفان: أجمل إمرأة في العالم!
اصيبت بمرض يتسبب في تضخم الاطراف والجسد

المرض اللعين سرعان ما حول ماري آن من غادة هيفاء إلى امرأة مشوهة ومخيفة ، حيث تضخمت أطرافها و تغيرت ملامح وجهها ، اضافة الى اصابتها باعراض مؤلمة اخرى كالصداع وضعف البصر وآلام الفقرات والمفاصل.

ومما زاد الطين بلة بالنسبة لماري آن هو أنها فقدت عملها بسبب مرضها ، ثم مات زوجها فجأة ، الامر الذي تركها غارقة بالديون ومفلسة تماما .. 

كانت بحاجة شديدة للمال لتوفر لأبنائها لقمة العيش و توفر مطالبهم ، فكرت كثيرا و قررت الإشتراك بمسابقة تم الاعلان عنها في الصحف ، لاختيار أبشع إمرأة. أخفت حزنها وشاركت ، وفازت بالجائزة المهينية .. خمسين دولارا فقط.

فوزها بهذه الجائزة وفر لها عملا في السيرك ، فالسيرك في ذلك الزمان كان يقدم فقرات عن الاشخاص ذوي العاهات النادرة والغريبة ، او ما كانوا يسمونهم آنذاك بالمسوخ ، و قد كسب السيرك أرباح مضاعفة بعد الإعلان عن أن "أبشع إمرأة في العالم" تقدم فقرات ضمن عروضه ، فتهافت الناس لرؤيتها ، كانت ماري تتألم من الداخل بسب ضحك الناس و سخريتهم من شكلها، كما أن ظروف العمل في السيرك كانت صعبة ومرهقة مما تسبب في تفاقم مشاكل الفقرات والمفاصل لديها ، لكنها تحملت السخرية والالم المبرح من أجل فلذات أكبادها ، واستطاعت بتضحيتها أن تربي أبنائها و تعلمهم و تطعمهم.

ماري آن بيفان: أجمل إمرأة في العالم!
صورة ماري مع اطفالها الاربعة

رغم ملامحها القاسية والمشوهة ، إلا ماري آن كانت انسانة حساسة ورقيقة من الداخل ، كانت تمضي الليل بالبكاء بسبب سخرية الناس منها في السيرك ، خصوصا الأطفال الذين يرمون عليها الحجارة و ينادونها بالوحش لأنها كانت تخيفيهم، وكانت ماري تقول لهم: أنتم تشبهون أبنائي.

أثناء تقديم أحد العروض عام 1933، سقطت ماري وسط السيرك وصفق لها الجمهور معتقدين ان سقوطها جزء من العرض ، اخذوا يضحكون على المسكينة الممدة أرضا وهم لا يعلمون أنها فارقت الحياة اخيرا ، فارقت القسوة والظلم والمعاناة ، وغادرت إلى السماء .. لترتاح أخيرا.

لقد تحملت ماري آلام مرضها و سخرية و إهانة الناس ، دخلت مسابقة البشاعة لتفوز بخمسين دولارا، سارت مسافات طويلة غير مكترثة بألام مفاصلها و مرضها .. فعلت كل ذلك من أجل ابنائها .. ضحت براحتها من أجل راحتهم.

في الختام أريد أن أقول شيئا :

لو كانت هناك مقاييس واقعية للإنسانية ، مقايسس قائمة على جمال الروح والقلب ، وليس جمال الوجه والجسد ، فأنا أجزم بأن ماري آن بيفان كانت ستفوز بلقلب أجمل إمرأة في العالم.

مصادر :

- Mary Ann Bevan - Wikipedia
- Mary Ann Bevan - Sideshow Wiki

تاريخ النشر : 2018-11-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر