الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وجه مكفهر

بقلم : فتاة سبعينية - اليمن /بن تيباه

أعاني بسبب شكلي

قد يبدو الموضوع عاديا او حتى سخيفا لكنه يا ناس يدمرني و يرهقني و يحول نعيم ايامي الى جحيم .

انا فتاة في 20 من عمري لكني ابدو كما ذكرت امرأة عجوز ,شمطاء, قبيحة لا اطيق النظر لي في المرآة الكثير من حب شباب اشعر انه قد تآكل وجهي بسببه .

انف كبير في منتصفه يغطي كل شئ بالكاد تظهر بقية ملامحي تحسبه لبرهة اجاصة معفنة او اي شئ لا يحتمل النظر اليه .
عينين جاحظتين ذابلتين.

المهم ان هذا قد تسبب لي في ازمة نفسية كبيرة.
كنت استطيع تقبل ذاتي ولكن هيهات فالناس لا تترك حجرا ولا بشرا ولا حيوان .
سمعت الكثير من كلام السخرية و التنمر حتى وصل الامر من الاعتداء المعنوي الى الجسدي!

والسبب ؟ وجهي ؟

كلما اردت قضاء حاجياتي من خروج او شراء او اي امر يحتاج الى المعاملة مع الغير تجدني لا اعامل كغيري من البقية.
النظرات التي تعبر عن الاشمئزاز النظرات المستغربة احيانا بل كثيرا ما امر على شباب فاجدهم يتهامسون ويضحكون الى حد القهقهة ويسخرون من سوف يتزوجني منهم و كأني مهتمة بالزواج .

اصبحت قليلة الخروج منعزلة عن الناس و كثيرا ما اطلب من احد في العائلة الخروج عوضا عني حتى انني تركت الدراسة.
تتساءلون لماذا ؟

لكي لا اضطر لسماع المزيد من الكلام .

تقولون الهذه الدرجة ؟

آه لاقصى حد من التعب والاكتئاب والكره صرت حتى احقد على نفسي والوم كل ما حولي.

اقول لما قد خلقني الله بهذا الحال و بعد ذلك استغفر و اصلي و دعائي الوحيد ان يأخذ مني روحي المنهكة الذابلة.

لو ان الناس في قلوبهم رحمة و بصروا بالقلب لا بالعين لوجدوا في فتاة طيبة لطيفة تحب الخير لاي احد احزن لحزن احدهم واسعد لسعادته .

لا املك مالا لكي اغير من مظهري او اقوم بتحسينه بل انني لا املك مالا لأقتني ملابس جديدة نفس الملابس دائما حتى صارت بالية رثة و اخجل من ان اطلب من عائلتي بالكاد يستطيعون توفير المأكل و المشرب.

ربما اني اعاني من ضعف الشخصية اريد احيانا و بشدة ان اصرخ امام كل احد يبدي ردة فعل كهذه و اخبره بان هذا لا يهمني حقا لا يهمني ان يكون مظهري بهذا الشكل و لا دخل لاحد به.
لكني لا استطيع فالامر حقا يرهقني و اتحسس منه و اتدمر ساعدوني بنصيحة او حتى بكلام طيب و لا داعي للتعليقات الجارحة يكفي ما امر به كل يوم ولم اجد مكان افضفض فيه وازيح مني الثقل هذا غير هذا المكان فرفقاً.

تاريخ النشر : 2018-11-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تاليا الجراح
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر