الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

مُذكرات لصديق إفتراضي

بقلم : البراء و أيلول - مصر _ الأردن

السقوط من سماء الأحلام أتلف كل شيء عدا ذاكرتي المشحونة بك

ملحوظة مهمة:

السطور التالية قد تكون أقرب للمذكرات من القصة .. لذا الأحداث لن تعكس القيمة الأدبية الحقيقية للقصة.. انما هي الكلمات وحدها فقط ما ستفعل هذا.


الفصل الأول


هل حان الوقت بعد؟
متى ستُظلم كلياً ؟. متى سأنام ؟
لا أعرف. ربما حينما أنال القدر الكافي من... من كل شيء لا يعجبني، من هذه الخواطر السوداء، العذاب، الأشياء التي أريد أن أنساها، الكلمات التي علقت بعقلي، الإبتسامات التي لا تريد أن تُمحی، الهمسات واللمسات...
أظن أنني سعيدة بعد كل شيء. لقد وصلت لمرحلة التمتع بالذكريات الحزينة. لم يعد يهمني أي شيء بعد الآن.

لكن.. لماذا بعد كل هذه الفترة الطويلة من الصمت القاتم .. أعود لِأُثرثر؟
في هذه اللحظة يخطر في بالي أن أدون أسبابي للكتابة ، لكنني لا أجد ! بدون أسباب أمضي لأكتب ، هناك شيء بداخلي يدفعني لأكتب ، لا أعرف الكثير عن عالم الكتابة و أسراره ، لكن ما أعلمه أن الشخص الذي يكتب يُرثى لحاله حقا ! حاله كاملة من الشفقة ..
وإلى من أكتب؟ لا أعرف.. صدقاً لا أعرف. أكتب لأي شخص.. أكتب إلى صديقي الوهمي.. هو الوحيد القادر على أن يفهم ثرثراتي . على الأقل سيفهم كيف وقعت في حب شخص سادي. سيفهم لماذا لا أريد أن أحكي ما حدث منذ البداية. سيفهم كيف تخطيت القصة ووصلت للمنتصف.

فتاة. فتاة تقف على قارعة الطريق في الساعة الثانية ليلاً. كانت تلك أنا.
لم يكن هذا غريب على إيفا التي تعيش عامها الخامس والعشرون عزباء وحيدة كقطة صغيرة في ركن الطريق. أخترتُ بنفسي أن أكون هذه القطة. وجدت السلام في ذلك العالم الذي أصنعه بنفسي، وصدقاً.. من هو ذلك الشخص الذي لن يجد السلام في العالم الذي يصنعه؟

ليس هناك مجال للوم ، حياتي _ومنذ البداية_ متهالكة ، أما حظي ! فقد كان مثل مظلة خرقاء ، تلك التي تُعاند ولا تفتح تحت مطر أو حتى شمس ، وفي وقت الظل تتفتح مثل فراشة ربيعية ! لهذا قررت أنني سأسير في الطريق الذي يريحني.. تائهة ومنهكة، حاملة لحقد دفين نحو هذا العالم. عاصفة مشاعر هوجاء كانت تجتاحني آنذاك.

الجو بارد والظلام حالك والألم أكيد. كله حتى تأتي تلك السيارة المتهالكة من بعيد. تقف بجانبي وينظر لي صاحبها بإشارة واضحة.. سؤال صريح.
"ما الذي تفعله فتاة مثلك هنا في هذا الوقت؟!"
أرفض الإجابة فيعيد تشكيل نظرته.
"إذن إركبي معي"
أرفض الإجابة فيقرر أنه اكتفى من النظرات ويترجل من السيارة ليقترب مني، ظننت أنه سيتكلم أو شيء من هذا القبيل، لكنني وجدته يفحص بؤبؤ عيني يإهتمام. هل أبدو له من ذلك النوع الذي قد يثمل؟
ظننت أنه رجل طيب آنذاك.. لماذا تتوهج عيناه بهذا البريق الخفي؟ لماذا أجده... لماذا أحبه؟!

لم تكن حياتي بحاجة لمؤامرات الحب والحظ ، لأن حياتي _ومنذ البداية_ كانت مجرد سلسلة أكاذيب .. كذبة وراء الأخرى ، بِنَظَمٍ يشبه قلائد الآلهه ، ومَن كان يظن ان النبيّ بذاته هو مَن سرق الوهج اللازوردي للقلادة ؟ لقد سرق روحي ! يا لي من عاهرة ! لو بعت روحي للشيطان لكان أفضل من هذا الغبي !

أجل .. أعرف يا صديقي الوهمي انهُ لِأمر سيء أن يصل الانسان لهذه الدرجة من الإبتذال ، الدرجة التي تجعله يشتم نفسه بمذكراته ! لكنني أشك بكونها مذكرات ، ربما تكون رسائل ، رسائل مستقبلية لنفسي قبل أي شخص آخر ، أيضا ربما تكون وثائق ، وثائق جُبنَ الوجود على هذه البسيطة ، أو مجرد لعبة غبية مسلية ، أمضي بها أيامي الوحيدة ، الصباحات الهادئة ، والأمسيات المضجرة ، لعبة لتمرير الوقت بدون الشعور بأنه الوقت اللعين ذاته ! بدون الشعور بأن التواريخ تمضي أيضا ، أنا لا أسأل عن التواريخ ولا أملك تقويما أيضا ، لست بحاجة لذلك ، لأنني وفي كل مناسبة ألقى بها وجهي الشاحب في المرآة ، تتجلى التواريخ ، دون السؤال ، تهرول الإجابة لي كما لو انها مهرج مجنون ، ولطالما خفت من المهرجين ، وخفتُ من التواريخ ، الحياة بكل ما فيها ترعبني ،

أحياناً يُهيئ لي أنه لم يُرد أي من هذا.. لم يُرد أن أحبه ولم يُرد أن يجدني على قارعة الطريق. حينما كنت أسأله في لحظات الصفاء كان يقول أنه ظن أنني فتاة هاربة ثملة أو شيء مشابه، يقول أنه شعر بالشفقة الشديدة نحوي لذا أراد مساعدتي.. لم يراني سوى فتاة تحتاج للمساعدة، لم يتوقع أبداً أن تتحول الأمور لهذا الشكل بيننا. استشعرت دوماً في كلامه تلك النبرة.. ذلك الشيء الذي يخبرني أنه يحبني شفقة.. أو أنه يحبني لأنه لا يملك خياراً آخر. أنني أجبره على أن يحبني.

إيريك وغد. إيريك وغد مميز. في العادة الأوغاد الإعتياديون يكونون أثرياء ويعبثون مع ألف فتاة قبل أن يقرروا أنهم كبروا على هذه الأفعال الصبيانية وأن الوقت قد حان للزواج أو على الأقل الإستقرار مع فتاة واحدة. إيريك فقير ويصر على أنه لا يريد العبث مع أي فتاة كانت. لديه وجهة نظر تعتقد بأن الحب ما هو إلا مأساة.. وأن المآسي الغير محسوبة تؤلم حقاً. مع هذا عبث معي.. مع هذا أحبني، أو على الأقل هذا ما ظننته وقتها.

يقول بجنون "إيفا انت مليئة بالمشاكل".
فأرد بهدوء "أية مشاكل"
يرد بنفس العصبية "أنتِ مريضة.. انتِ تحتاجين للعلاج. لا يمكنني الحياة مع فتاة مجنونة"
ثم يغادر المكان بكل بساطة.
بمرور الوقت بدأت أشعر بكلماته تلتهمني شيئاً فشيئاً. هو يعتقد أنني مجنونة، أنني كثيرة المشاكل.. أفتعلها أو أزيدها إشتعالاً.
فتاة غير مستقرة عقلياً، أنا. الكثير من المشاعر.. الكثير من التقلبات، عالم آخر، فتاة في لحظة.. وفتاة أخرى في اللحظة التي تليها.
سألت نفسي في ذلك اليوم، لماذا؟! وانتهى بي الأمر عالقة في زمن آخر. كما ترى يا صديقي الوهمي هناك بعض القصص التي تبقى ذكراها عالقة بأرواحنا للأبد ، الذكريات وندوبها .. ماذا تعرف أنت عن الندوب ؟ هل جربت الحرب ؟ الحرب مع ذاتك ! الحرب بسبب الحب ! حسنا .. ها أنا ذا أخبرك .. إنها أشد ألما من حروب البلاد كلها ، ما سبب الحرب ؟ الحظ ؟ أم الحب؟ أم الحاجة ؟ ليس عيباً أنني لا أجد أجوبة لأسئلتي ، على الأقل بدأت بطرح الأسئلة الصحيحة ، أما ما يدريني أنها كذلك ؟ فهذا الجواب بالذات يفلت مني دائماً !

لن أحكي عن طفولتي ومراهقتي، أُفضل أن أنسى هذه الأيام بدلاً من إحضارها للسطح. من المعروف ما الذي سيحدث لو ظللت تحك الطفح الجلدي. بالرغم من هذا.. حينما أفكر بالأمر.. أجد أنني لم أكن سوى ضحية، أعرف أننا جميعنا ضحايا بطريقة أو بأخرى ولكن كان هناك ذلك الشيء الذي جعلني مختلفة، ضحية مختلفة. لا أتذكره بعد الآن ولكنه كان شيئاً كبيراً، الفضول يحثني على محاولة التذكر بينما الجزء العاقل مني يأمرني ألا أبحث وراء الماضي. كنت خائفة لذا لم أنبش في الماضي كثيراً، عرفت أشخاصاً فعلوا.. ولم ينتهي الأمرعلى خير بالنسبة إليهم.

بالرغم من هذا أنا لا أختلف كثيرا عن الآخرين ، كلنا نعيش بذات الكون ، لكن طريقة العيش وحدها تختلف ، بينما يقضي الناس أمسياتهم السعيدة مع بعضهم ، بجانب الموقد ، يترنحون في الطرقات ، يحدقون بلا ملل بهواتفهم الذكية ، ذلك يقهقه بالمقهى ، وتلك جالسة على شرفتها تحيك الصوف ، الغرزة وراء الأخرى ، الكل يتابع حياته بشغف ، يثبتون وجودهم الفاني ، بالصوف ، بالهاتف ، برماد الموقد ، بأوراق اللعب ، بكؤوس الخمر ، يوثقون وجودهم على هذه البسيطة ، وبينما يحصل كل هذا تجدني أيضا أوثق حياتي الفارغة ، هذه الأوراق اللعينة وهذا الصندوق _الموروث واليتيم مثلي تماما _ ، هذا هو وجودي ، لكن مَن يأبه ؟ الإله ! الرسول الفاسق ! الأم المهملة ! الأخت المتعالية ! حتى الأب والأخ ، إنهم أوغاد .. كما كل الرجال.

كونت الفكرة النهائية عنهم منذ ذلك الوقت، الحياة مع أحدهم هي إنتحار بالنسبة إلي، وهذا لا يعني أنني أرفض الزواج بالمطلق ، لكن الزواج بوغدٍ أحبه فكرة لا بأس بها.

لم أحلم بحياتي الفانية هذه بالكثير ، لا شيء حقا ، تجاه هذه الفكرة بالذات تخطر ببالي إحدى شخصياتي المفترضة ، انها (ايفا) ، تلك الفتاة الغبية والتي لفرط غباءها ، أخذت تنسج _طوال ليل وحدتها _ ثوبها البهيج ، لترتديه في عيد مولدها في اليوم التالي، أخذت تنسج وتنسج ، الغرزة وراء الأخرى ، بشغف عاشقة أسطورية ، ونامت بعد أن نال منها التعب ، نامت وعلى فمها ابتسامه بلهاء ، تنم عن أمل ساذج وحلم وردي لذيذ ! وحينما استيقظت ، كان الحفل يدق بطبوله وينتظر أميرته ، بطلتها البهيّه ، وجاءت إيفا ، ناقصة ككل شيء في هذا العالم ، تبحث كثيراً عن إيريك. ترتدي فستانا بالكاد يغطي الندبة في صدرها ، وبلون ليس هو ما تريده.

اه يا ايفا ، لا تبكِ يا عزيزتي ، مَن تنسج فستان أحلامها في الظلام .. عليها ان تدرك نهايتها البشعة .. مظلمة وحالكة بشكلٍ مرعب ، سيري بفستانك الناقص نحو قدركِ الناقص ، سيري نحو فارس لا يستحق أية أميرة ، وابتسمي ولو كذباً ، فحتى الموت يستحق القُبل والأحضان ، أعلم أنني لا أجيد تقديم النصائح بشكل لائق ، فضلا عن تقديم الحِكم ، ولكن لو كانت هناك حكمة في قصة ايفا فهي تصدح بملئ صوتها : ارضي بالواقع المُقدر ، وارقصي مع الشيطان حتى الثمالة ، أقبلي على الموت بكل ما تملكين من كبرياء ..
آه يا ايفا ، في عالم الفرسان المزيفون ، علينا نحن أيضا أن نكون أميرات مزيفات ، ليس لشيء .. سوى لأن العالم يسير بهذه الطريقة ، جدفي أنتِ أيضا ، فذلك التابوت ينتظر العالم أجمع !



الفصل الثاني

كان هناك ذلك السؤال الذي حيرني لفترة من الوقت، لماذا إيريك؟ أعني أنا قد عرفت الكثير من الأوغاد في حياتي.. لم أشعر بإنجذاب حقيقي نحوهم، على الأقل ليس مثل إنجذابي نحوه. هذا ليس حباً.. الحب من المفترض أن يكون أكثر قداسة من هذا الأشياء التافهة، أو ربما أنا مخطئة، ربما الحب شيء سيء.. سيء للغاية. من تجربتي الحب يحرق.. وحسناً أي شيء يحرق لابد من أن يكون سيئاً. إيريك كان يريد أن نصبح أصدقاء حتى لا يحرقنا الحب.
لكن تعرف يا إيريك، قرأت ذات مرة أن الرجل والمرأة لن يصبحا صديقين الا بحالة واحدة ، فيها ينسى الرجل رغبته وتنسى المرأة قلبها ! ، أعتقد أنني كنت أكثر من صديقة رائعة لك .. هل تود أثبت لك ذلك ؟ حسنا .. لنبدأ حيث اللقاء الأول ، منذ انقباضة صدري الأولى علمت أن لدي الكثير لأعيشه معك ، منذ شهقة أنفاسي الأولى ، منذ وجدت روحي تندفع نحوك بشكلٍ جنوني ، أعترف .. لم أستطع اخفاء دهشتي بك و أعتقد أنك استطعت ملاحظة بلاهتي حين كنتُ أحدق بك بطريقة غريبة وظريفة !

تذكر تلك المرة حينما كنتَ تقف بوسط الظلام الحالك ، تحتضنك هالة بنفسجية ، والتقت أحداقنا في لحظة شعرت أن الزمن توقف عندها .. لتقطعه أنت وتمد يدك لي _كأي سيد مهذب_ ولا أعتقد أنني فكرت كثيرا بتلك اللحظة _كأي فتاة غير مهذبة_ ووجدت نفسي أخلع حذاء الواقع و أسير حافية القدمين نحو قدر يفضي لأرذل الاحتمالات ، أسير نحو خطيئتي الاولى ، أسير نحو رجل أعرف تماما أن رقص التانجو معه لن ينتهي الا بقبلة ، رجل يسرق الوقت ليزيد من عمر الغياب ، رجل يملك الألوان السبع للخطايا ، رجل يملك دهاء الأقدار! ما زلتُ للآن لا أستطيع نسيان جملتك الترحيبية ، حينما أمسكت بيديّ واخترقتُ هالتك بخفة ، حدقتَ طويلا في عينيّ وقلت لي : أهلا بكِ في عالمي ! وكانت أول مرة أضبط نفسي وهي تبتسم لرجل ! لقد منحتني الشيء الوحيد الذ كنتُ أبحث عنه ، لقد منحتني الأمان المطلق ، أتعلم ماذا يعني هذا ؟ هذا يعني أنني نقضتُ أول وعد للصداقة ، نعم لقد أحببتك ! ولأنني فتاة ليست بقدر أحلامك عن للمحبوبة المنشودة ، ولأنني أردت أن أكون صديقة رائعة للنهاية ، تركت قفل اللازورد بين يديك ، ومضيت مبتعدة عنك ، مضيت نحو أفلاك الغياب برفقة قلبي ! أو كان أنت من تركتني؟
لا أستطيع أن أعرف حقاً، لكن قياساً على إختفائك بين يوم وليلة كان أنت من فعلتها. أريد أن أنسى.


ما الذي تريد أن تعرفه أكثر من هذا يا صديقي الوهمي، حبيبين لم يكتمل حبهما للنهاية. التفاصيل؟. لا توجد تفاصيل.. إيريك فقط اختفى فجأة. الليلة التي تسبقها... أذكر الأمر.
ليلة صيفية هي الأخيرة التي قضيناها سوياً، قمر مكتمل يملأ السماء، جو هادئ وأضواء المدينة تتلألأ من على تلك التلة التي جلسنا عليها. كان أكثر هدوءاً من المعتاد، حينما أقول أحبك يقول أحبك أيضاً، حينما أغمض عيني يغمضها معي ويبتسم. أهذا إيريك؟!. يعلم الله كم تمنيت أن تظل هاته النسخة من إيريك معي بقية عمري. عشقته أكثر، إلى تلك الدرجة التي جعلتني لا أريد تركه ليلتها. أكان إحساسي كأنثى وقتها أم أنني كنت ثملة من الحب؟!. لا أعرف الإجابة.. ما أعرفه هو أنني بعدها لم أره مرة أخرى. لم يترك رسالة.. لم يترك كلمة.. لم يترك شيء، فقط رحل.
كان من الواضح أن مشاكله أكبر منه، أكبر من أن يتعامل معها. لم أتخيل أن إيريك الذكي الواثق قد يفعل هذا. إما انني بالغت في تقدير شخصيته أو قللت من حجم مشاكله.
بالنسبة إلي.. أن أكون جزء من مشاكله لهو شيء صعب، لكن التفكير بأن تلك الليلة الأخيرة كانت بمثابة هدية الوداع منه كان شيئاً..... كان شيئاً غريباً، شيء محبط أو حزين، أعني كلما فكرت بالأمر كنت تختلط مشاعري. بين غضب وشعور بالشفقة والحب. لم أعتقد أن هذا ممكن ولكن الآن تعلمت أنه ممكن وقابل للحدوث.

متى حدث هذا؟. متى قابلت وارسوز؟. لست بمتذكرة ولا أريد التذكر. لكن اللوحة كانت مرسومة بدقة، لدينا فتاة يبدو أنها محطمة نفسياً تقف في المنتصف، تريد الإبتعاد عن كل الرجال في العالم. ولدينا شخص يحاول إقتحام مساحة هذه الفتاة وكأن حياته تعتمد على هذا الأمر. ماذا حدث بعدها؟. الأقوى يفوز.. والحق يقال.. الفتاة كانت ضعيفة للغاية. بعدها من يرونني صاروا يسألونني أين إیريك ومَن وارسوز، أيام لاحقة ويتغير السؤال.. تصبح نظرات صامتة صارخة. تلك العيون التي تراقبني بصمت وتصرخ في نفس الوقت.
«تخلت عن إيريك بهذه السهولة؟!!»
«إنها عاهرة تبدل الأحبة بسهولة»
«كيف تمكنت من نسيان إيريك بهذه السهولة؟!»

أردت أن أجيب.. لا إيريك هو من تركني، لا وارسوز طيب ويحبني حقا.. هو من يستحق أن أحبه....
أردت أن أوضح الكثير من الأمور لكن لم أتمكن.

في البداية ظننت أنني غبية حقاً كي أقع في حب شخص مثل وارسوز، وحينما أفكر بالأمر أقول.. ربما لم يكن حباً، ربما كانت حالة نفسية أو رغبة غير معلومة، لكن هنا السؤال ما نوع تلك الحالة أو تلك الرغبة التي تجعلني أفعل هذا. وارسوز كان مثل لوحة مشوهه .. أغنية رديئة ، عباءة بالية ، زاوية مظلمة جدا من هذا العالم ، لكنني فضلت البقاء فيها ، على الرغم من كل شيء ومن خوفي ، ومن كل إشارة قدر كانت تصرخ بوجهي مثل امرأة غاضبة ، لقد كان رسولاً ، وهو الشخص الوحيد الذي صدقته .. آمنت به وكفرت بقلبي لأجله ، وحتى بعد أن نلت سخط الحياة ونُفيتُ للجحيم ، لست نادمة !
لنقل أنني حلمت معه بحلم جميل، أو لنصيغها بشكل أكثر واقعية توهمت معه. ثم استيقظت على ضربة الواقع المؤلم.. في ذروة الحلم.. في اللقطة الأكثر جمالاً.

عليك اللعنة يا وارسوز.. لقد أنهكني التذكر، لا أريد أن أذكر ما حدث. كان حلماً. فقط كان حلماً...

لقد كنتُ هناك ، أستلقي على الأنقاض، بأجنحتي المُحطمة، وقلبي المُنتحب، يضيق صدري بالرماد، وحدهُ الرماد يُغطي المشهد كستارة المسرح، يبتلع الأوكسجين مثل عطر عاهرة، وأنا هناك.. أهلوس.. أهذي.. وأغني، بهذه الصورة المُظلمة انتهى كل شيء، والسقوط من سماء الأحلام أتلف كل شيء عدا ذاكرتي المشحونة بك، ما زلتُ أذكر كل شيء، منذ دهشة البداية وحتى شهقة النهاية، كل شيء كان حقيقياً، لكن لا! الحب لم يكن السبب، كنتُ كأعمى يُبصر للمرة الأولى، وتخلى عن عكازة، ولم يعُد يصدق بصيرته.

(القضمة الأولى من التفاحة)
عند كل طابق توقفت عنده، كنتُ أُصاب بالدهشة فقط، تركتُ دموعاً صادقة بطابق الحزن يوم شعرت أنني يمكن أن أفقد البصر، تركت ضحكات لا ينتهي صداها بطابق الفرح يوم علمت أنني وجدت عُكازاً بشرياً، وأودعت الكثير من الأماني والصلوات في طابق الأحلام، وعلقتُ صوراً لي مع ذلك الأحمق على جُدران المصعد ، وفي آخر طابق صعدنا إليه وقبل أن ندرك العالم أو يُدركنا، أمسك يديّ وحدق بعينيً، تبادلت أحداقنا حديثاً صامتاً، كنتُ مخدرة.. غافلة، ثملة على نحوٍ مُقرف، وكان يقول أشياء مُتقطعة (أحبكِ إيفا _ لا تخافي _ أنتِ بأمان في عالمي _ لنهرب _ كوني حُرة إيفا _ ارقصي معي _ لا مسرح هنا ، أنتِ جمهوركِ الوحيد _ أنتِ النص.. الأغنية.. أنتِ كل ما يخطر ببالك _ أنتِ أنا.. وأنا لستُ ساحراً )
إنتهت لوحة الأرقام مُعلنةً الوصول للطابق الأخير، إندفعنا نحو الفضاء مُنتشيين حمرة الحب، حدقتُ بالسماء المُرصعة بالنجوم، حدقتُ بوهج القمر.. وأنا لا أكاد أصدق أيّ عوالم سرية هذه! ، أفلتُ يدي من بين يديّه، ورحتُ أمشي نحو حافة البناية وهالَني ما رأيت!
(انتهت التُفاحة)

لقد أدركت _مُتأخرة _ أن الوقت الذي قضيته في المصعد كان وقتاً أطول مما توقعت، والذي كنتُ أظنه عالماً لم يَكُن سوى سراب، وضعت يداي على حافة هذا العالم ورحتُ أحدق بشرفات ونوافذ المنازل المُقابلة، كانت كلها مضيئة، وخلف النوافذ اللامعة تلك، عرفتُ فيها كل اللذين أعرفهم، صديقاتي يُقِمنَّ حفلة مبيت رائعة، وعائلتي تتناول العشاء بمرحٍ ظاهر، كان العالم وقتئذٍ_ بالنسبة لي_حفلة كبيرة وأنا لستُ مدعوة لحضورها، ذلك أنني ضيعت تذكرتي يوم قررت أن أبحر في سفينة ليست لي، وأنا أعلم أنها مخروقة، ابتلعتُ أسى الصدمة، واستدرت نحو وارسوز.. كان يستند على الجدار ويدخن بنهم، يُحدق بالفراغ غير مُبالٍ لشيء، ثم نظر لي، ولأول مرة أستطيع رؤية ذلك اللؤم في عَيّنيّه، ولمحته تحت ضوء القمر يبتسم بخبث. كان وقتها مثل شيطان ساخر، عدت أحدق بالعالم الذي خلَّفتهُ ورائي، ورحتُ أبكي بكاءاً مُرّاً، وأشهق كما لو أنها آخر أنفاسي، ورحتُ أطبطب على قلبي، وكدتُ أسمعهُ يعتذر لي، ولقد سألني : كيف للنبيّ أن يخون الرسالة؟ بل وأسوأ. كيف يستطيع تدنيسها؟! إذاً لم يكن نبياً ولا رسولاً، لقد كان ساحراً و دجالاً قذراً، هذه هي الحقيقة، ولم يكن يستحق العتاب، يالسذاجتي.. كنتُ كَمَن باع وطنه ليصبح لاجئاً ، وبكبرياء آخر جندي على الأرض، أمسكتُ بطرف ثوبي وخلعت حذائي وصعدتُ على الحافة ، رفعتُ راسي وأوقفتُ دموعي، واستعددتُ للنهاية، قطع سكون الليل صوت وارسوز ، قال بسخرية وبنبرة الواثق : لن تفعليها يا روحي، أعرف جيداً من أي طينة هي روحك، لقد صنعتُ منكِ نسخة أخرى تُشبهني، تتوقين للموت والحياة معاً، لكنكِ جبانة، لن تفعليها، لا تستطيعين احتضان الموت ولا تقبيل الحياة، أنتِ عالقة هُنا، بهذا الظلام الحالك، بجحيمي، ومعي أنا، لا تمنّي نفسك بأشياء مستحيلة، أنتِ تحبينني ، أنا استثنائكِ الأعظم يا إيفا!

رحتُ أقهقه ببلادة متشردة، لم أقل كلمة واحدة، أمسكتُ قُبعتي و قذفتها نحوه، وهويتُ بنفسي للأسفل، ثم أصبح العالم رمادياً لا يُطاق، لكنهُ لن يطول، الفراشات أخبرنني بذلك، سمعتهم يتهامسن عند أجنحتي المُحطمة، قُلنَّ أشياء كثيرة، مفادها، أن الربيع قادم لا محالة، وأن هناك جزيرة كاملة اختفت، وأن لا أحد سيسأل عن تُفاحة سرقت من هُناك ، وأن الندبة ستختفي مع الموسيقى.




الفصل الثالث


القضية كانت.. إيريك كان حبي الحقيقي لكني ركبت موجة وارسوز، وهذا حدث لأن إختيار إيريك لم يترك لي الخيار. أما وارسوز فكان مجنوناً، يقول انه يحبني لكن بالرغم من هذا لم يكن يريني هذا، لا أنكر .. تأثرت به أكثر من مرة لكن لم أستطع قط أن أتخلى عما بقلبي لذلك الوغد إيريك.
حاولت أن أخبرك بهذا يا وارسوز لكنك لم تنصت.. لم ترد أن تعترف بالحقيقة. لكن لن أنكر، في مرحلةٍ ما ظننت أنني أحبك..
لكن لم أحبك .. أبداً لا أستطيع .. لكنني إعتدت على وجودك .. كنت حقا أريد لأحدهم أن يسمعني حينما أصبتُ بذلك الجرح، لكن ماذا الآن ؟! .. إنتهى الكلام تقريباً ، تشاركنا الماضي والحاضر وعبرنا عن آرائنا بلا حدود ، دخلنا في نقاشات جميلة ، تحدثنا عن كل شيء تقريباً ، وعشنا الأحلام سويا ولم ننسى تشارك الأمنيات ، كل هذا مضى في وقت أقصر من قامتي بلا كعب !

أريدك أن تتحدث أكثر، صمتك هذا بات مشكلة أكبر من أنني لم أكن أجد أحد ليسمعني ! أريد أن أجرب دورا آخر، أن أعيش مشاهد أخرى ، لا أريد لهذا أن ينتهي كما ينتهي كل شيء في حياتي ، أكره النهايات المفتوحة لأنها تجلب البؤس لروحي ، أتمنى فعلاً أن لا تصادفني هذه النهاية معك ، لا أريد أن أكون مسؤولة عنك ، لا أريد أن أغيرك للأفضل ، أي أفضل هذا ؟! .. علي أن أتوقف عن بلاهتي وحماقتي، لا أنكر أيضا أنني أدعو عليك بالجنون .. عقلك هذا يقلقني ! حسنا .. لم أعتد على كتابة الفرح بعد ، لماذا أكتب عنك إذا ؟!
أريدك أن تبقى داخل هذه الكلمات وهذه الصفحات / أريدك أن تكون حقيقياً / أرغب في احتضانك / لا أريدك أن تقترب مني / أريدك أن تتغير / أريدك أن تبقى هكذا / لا أريد أن أكون أمك ، أنا صديقتك فقط / لن يتوقف قلقي عليك ، مثل أمك تماماً / أريد أن نذهب للسينما معا .. أعتقد أنك ستحب هذا / أرغب في أخذك لمدينة الألعاب والضحك عليك هناك .. ستكره ذلك كثيراً / .. أرغب في الوصول لظلك / سأكتفي بالوقوف على عتبات ضيائك / أريد أن أصارحك بكل شيء / أريد أن أكذب عليك كثيراً / أريدك أن تقرأ هذا / لا أريدك أن تقرأ هذا / .. !!

هذه ليست قائمة مشتريات وليست رسالة ولا طلب ولا رجاء .. هذه ثرثرة غبية مصيرها تحت سريري في صندوقي الأسود ، لا أستطيع القول أنني أملت بالحصول على أكثر من هذا ، سأبقى أسرد لك تفاصيل يومي وأثرثر كالببغاء ، ربما سأقول أيضا أنني تمنيت وجودك في حدث معين بحياتي .. وعلى الأغلب ربما سأكون كاذبة ! .. لن تكون أكثر من صديق وهمي وافتراضي .. لن ألعن جغرافيا هذه الأرض .. ولا الوقت ولا الزمن .. سألعن حظي وأحبه . . !


كل هذا كان جزء من الخطة الكونية التي أُحيكت ضدي. لطالما كان للقدر رأي آخر ، لطالما استطاع إدهاشي .. إرباكي ، لديه طرقه الاستثنائية ، لطالما فوجئتُ بنفسي على منصة المسرح ولا أملك حرفا واحدا لِأقوله .. أقف كأنني دمية ، وذاكرتي المعطوبة لا تحتفظ بشيء من النص ، نص ! أي نص هذا ؟ أعتقد أنني كنت كَمَن يقرأ نصا لا يخصه ، لطالما قذفني القدر نحو رقعة الشطرنج البائسة ، لا أعرف حقا ما كنت أصنع ، لا أعرف إن كنتُ من القطع الموجودة أو أنني قطعة مزيفة .. زائدة ! لكنني بالنهاية خرجتُ وبقلبي سهما ! أذكر أنني راقصتُ الملك ، أذكر أنني حاربت ببسالة ، إذن .. لقد كان لي دوراً بهيجاً هناك ، أكنتُ جندية ؟ أو قطعة زائدة ؟ أم أخرى مفقودة ، أكنتُ عاشقة ؟ لستُ أدري !

أعني ضع نفسك مكاني. فكر بردة فعل حينما تستيقظ صباحاً على صوت طرق الباب، فكر ما الذي ستفعله لو فتحت لتجد شخصاً تعرفه يقف هناك ويناظرك، إيريك بعيونه السوداء التي تنظر بداخلهما لتعرف أنه محتار فيما يجب قوله، وقبل أن تحظى بفرصة لتقوم بأي رد يقوم بإحتضانك بقوة، لا يقول شيئاً فقط يتشبث بك وتستشعر دفئه ورائحته. أهو اشتياق أم طريقة إعتذار؟. لا. السؤال الحقيقي هو هل يهم حقاً إن كان هذا إشتياق أم إعتذار؟!

كان الأمر صعباً، محاولة إخبار إيريك بأن سنة هي فترة طويلة جداً وأن الأمور لم تعد كما كانت. قال بعض الأشياء عن معرفته لقيمة الحبيب الحقيقي لكنني وقتها كنت أسمعه وأفكر في قيمتي الحقيقية. أمكنني أن أفهم الأمر، لقد كنت أحبه فعلاً.. مشاعري كانت حقيقية ولهذا كنت أقدم الكثير من التنازلات لأجله، لم يشعر بالأمر لأن كل ما كان يراه هو أنني كثيرة المشاكل.. أو غير مستقرة عقلياً كما كان يقول، ولن أنكر كان نوعاً ما محق في ظنونه. الآن هو يجد حبيبة جديدة ولكن لا يشعر بذلك الإهتمام الذي كنت أعطيه له.. يشعر وأنها لن يكون لديها أية مشاكل في أن تتركه. انا وهو كانت لدينا بعض المشاكل لكنني كنت متمسكة به ولم أفكر أبداً في تركه.. وكان بالفعل بإمكانه أن يشعر بهذا، لهذا لم يفكر قط في مشاركتي لقرار الرحيل.. كان يعرف انني سأرفض الأمر قطعاً. حينما اكتملت الصورة أمامه وجد أنني كنت ملاكاً مقارنةً بالآخرين، يدرك القيمة بعد رحيلها.. أو رحيله عنها.

جعلني الأمر أشعر وكأنني دمية أو فلأكن أكثر قسوة وأقول خادمة. هو يريد الذهاب وقتما يريد وحينما يرجع ليعتذر يجدني أقابله برحابة صدر، هذا مهين، حتى على شخص مثلي. لنقل أنني وقتها كنت قد وصلت لمرحلة الإستقرار العقلي الذي كنت أبحث عنه. لنقل أنني تقبلت طريقة وارسوز وكنت على إستعداد لأن أكمل حياتي معه للأبد، لهذا لم اتأثر أبداً بما أراده قلبي آنذاك، كانت لدي القوة العقلية اللازمة لأقول لا بالرغم من أنني أردت وبشدة أن أقول نعم. ذاك القلب كان لايزال ينبض لإيريك بعد كل شيء.. وذاك الجسد كان يرتجف لكل لمسة منه، احببته ولازلت. لكن كما ترى هنا تكمن سخرية القدر. ما أقوله هو أن وارسوز كان بإمكانه أن يعلن عن إبتعاده هو الآخر قبل أن أصد إيريك بطريقة غير لطيفة.. لست أقول أن قراري بشأن إيريك كان سيتغير بمعرفتي لهذا الأمر، ولكن كانت ستظل هناك تدابير أخرى آنذاك.

قوانين اللعبة كانت تقول بوضوح أن وارسوز سيرحل بعدها بأسبوع. لم أستطع أن ألومه على شيء، كان يشعر ببرود معاملتي.. لم يشعر فعلاً بذلك النوع من الأشياء التي من المفترض ان تكون موجودة بين عاشقين، ربما كنت في البداية مستعدة لأن أجاريه قليلاً ولكن الآن بعد أن هدأت الأمور لم تعد هناك تلك الهالة الغريبة حوله، صرت أعرفه وصار يعرفني. لربما بدأ يقتنع أنني لم أحبه.. على الأقل لم أحبه كحبي لإيريك. هكذا رحل وارسوز تاركاً وردة صفراء على الطاولة، إن لم تكن لأجلي فهي على الأقل لأجل الأوقات التي شعر فيها بأنني أحبه.

عند هذه النقطة كنت أقول لنفسي حسناً الحياة حرب وستكون هناك خسائر في جميع الأحوال لذا لابأس ببعض الجروح بين والآخر، اعني لا يوجد شيء قادر على أن يخيف جندي رأى الموت بنفسه وكاد أن يموت في أرض المعركة، لكن الأمر كان مختلفاً هذه المرة. ذلك الشعور الذي داهمني حينما عرفت أن إيريك أُصيب بحادث كان مختلفاً. ليس فقط لأنني أحبه ولكن لأن أصدقاءه القدامى ظلوا يقولون أن إيريك منذ عودته للمدينة وهو يقضي معظم أوقاته متنقلاً بين الحانة وشقته الصغيرة، أنا أعرف جزء من الحكاية، وعلى الأغلب هو يفعل هذا لأنه أراد أن ينسى إحباطه. أو ربما بسبب الطريقة التي عاملته بها آنذاك.
شعور صعب لا أستطيع أن اصفه.. لم أعرف أهو شعور بالذنب أم أنني فقط كنت خائفة عليه.
توقعت وقتها أن الحادث سيكون قاتلاً وأن حالته سيئة جداً وهو على الأغلب يصارع الموت أو شيء كهذا لكنني حينما وصلت إليه وجدت الأمر مختلفاً، لم يكن يصارع الموت كما ظننت. اتضح أن السيارة التي اصطدمت به لم تترك به كسور أو أشياء خطيرة ولكن الفكرة كانت في أن وجهه قد تلقى بعض الضرر من شظايا زجاج السيارة. لا شيء خطير.. فقط مجرد كدمات وبضعة جروح، هو ما ظننته حتى رأيت وجهه بعدها بفترة.

أفترض أن نفوره مني بعد ذلك لم يكن بذلك الشيء المفاجئ او الغير متوقع لكن بالتفكير في الأمر.. سيكون من الصعب جداً أن يعيش حياته كأن شيئاً لم يكن، الأمر الذي جعل حالتي أكثر سوءاً. فكرت بوارسوز أيضاً، وارسوز شخصيته غريبة وعلى الأغلب لن تتقبله أية فتاة غيري، مما يعني انني كنت لعنة على من أحببتهم. مجرد التفكير بالأمر كان يقتلني من الداخل، الشعور بالذنب على وارسوز وعلى إيريك، الشعور بأنني مكروهة من قبلهما هما الاثنين، الشعور بأنني أريد أن أعتذر ولكن لن يسمعني أحد، فيم سيفيد إعتذاري بكل حال، كل شيء انتهى.

كانت مأساة، ثلاثتنا لم نشعر بلحظة سعادة واحدة حقيقية منذ البداية وحتى النهاية. وكأن النقطة التي تقاطعت فيها أقدارنا كانت نقطة مزيفة ، لأن المصير ظل واحداً بعد كل شيء.

ظللت أحدق في السماء لفترة بعد هذا، كل يوم أخرج ليلاً وانظر لأعلي، أحدق في الغيوم والقمر، أطلب المساعدة أو ربما.. أستشعر السكينة.
لا أعرف.. حقاً لا أعرف. يبدو لي أن القمر والقلم والوحدة هم أصدقائي الوحيدون الآن، وعلى الأغلب هنا أتخلى عن صديقي القلم ، مؤقتاً على الأقل. وحتى يأتي ذلك الوقت علي أن أخرج هناك وابتسم لهم .. أبتسم للأصدقاء الوهميين وأخبرهم أن اموري كلها بخير وأن الحياة لم تكن لتكون أفضل. هذا هو دوري في الحياة وسيظل هكذا لفترة، سأدع القرار للأيام.. سأدعها تفعل بي ما تشاء لأنني تعبت من المقاومة، أتمنى فقط أن تكون رحيمة بي .. وأن تكون لدي القدرة على التحمل أكثر من هذا ، أما الآن فأنا أتخلى عن كل شيء مُقابل أن أعيش حياة عادية ، أريد أن أجلس مع الرفاق ، أن أشعر بالدفء المُنبعث من الموقد ، أود السهر تحت النجوم مع صديقة قديمة لي واختبار ما يعنيه التناجي معها.
ليل طويل .. سهر حتى الفجر .. التحديق بأول أشعة شمس مُنبعثة .. تسوق مجنون .. الرقص بكل الحفلات والشوارع .. هجر الموسيقى الوحيدة والإستماع لصخب الحياة وصناعة معرض لانهائي من الصور.. مع العائلة .. الأصدقاء .. الرفقاء .. الغرباء حتى ، مع البشر بكافة أوصافهم ، وهذه ليست قرارات ولا أماني ولا مخططات مستقبلية ، ذلك لأنني فاشلة بصنعها .. لكنه حدس ، ذلك الشعور الخفي .. أستطيع رؤية نفسي أجرب كل هذا بتكهن مُسبق للأحداث.

ثمة ما يجعلني أرغب بالحياة .. بالنجاة ، وصلت لأقصى مرحلة من القنط ، أعرف جيدا ما تعنيهِ حياة عادية ، وأعرف طعم الهزيمة المرير .. ذلك الذي يجعلني الآن أُطالب بأبسط حياة وجدت على هذه البسيطة ، ولستُ أشكو الحياة .. فالشكوى للضعفاء ، لكن رعبي من الحياة الواقعية هو الطريق الذي أوصلني للعوالم الأخرى ، أرغب حقا بالعودة .. لكنني لا أرغب بسلك ذات الطريق .. لا أريد أن أُصادف إيريك أو وارسوز ، ها نحن ذا .. نمضي الى ذواتنا .. نقف على عتبات مسارح أخرى ، والفصول ذاتها تعود وتتكرر ، والحياة من هُنا تبدو شيئاً بعيداً لكن ليست مستحيلة ، أنا فارغة .. لكنني حُرة تماماً ، وقد حان الوقت لِأتعلم أن أحب نفسي .. فلا يمكن لِأي رسول أن يهبني أكثر من خاتم .

تاريخ النشر : 2018-11-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : البراء
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

ملائكة متألمة
اية - سوريا
بحر الشمال يحترق
روح الجميلة - أرض الأحلام
لستَ صديقي
حمرة الغسق
د.واز
د.بلال عبدالله - اوكرانيا
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

أحب أرملة
Amar - تونس
لم أقصد أذيتهم
الصامت - السعودية
أنا و نفسي
Lacrimosa
معاناتي مع أبي
ساره - العراق
منزلنا الغريب
راء - مكة المكرمة
لم أكن أعلم
粉々になった
أتمناه نصيباً لي و لكن ؟
قطرة أمَل في بحر الآلام !
زهرة الامل - ليبيا
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (31)
2018-11-22 13:09:09
269869
user
31 -
جيهان
الى استاذ الحياة اخي البراء _ الى مجابهة الاقدار اختي ايلول _ انها لعبارات ما ان تدخل الى اي نفس حتى ترهقها و تذكرها بماضيها و بما لم يمر عليها بعد _ باختصار لك الشكر الجزيل اخي البراء على طاحونة الصفعات في هذه القصة _ و لك الشكر الجزيل اختي ايلول على كونك اسما على مسمى _ دمتما معلمين -----
2018-11-20 10:43:34
269585
user
30 -
Arwa
ايلول
وانا والله اشتقت لكي .. نلتقي بالمقهى غدا الاربعاء الساعه 8 مساء بتوقيت مكه .. سأنتظرك ان شاء الله ♡
2018-11-20 03:10:25
269491
user
29 -
أيلول . .
Arwa

التعليق الثاني المُنتظر، يا اللهي كم اشتقت لكِ، سعيدة جدا برؤية اسمكِ هُنا.. ظننتُ أنكِ اختفيتِ، وسعيدة أكثر أن القصة نالت إعجابك،
أنا هنا ولا زلتُ موجودة ولا شيء يمكن أن يسرقني من أصدقائي اللذين شاركوني أصعب فترة في حياتي، حددي وقتاً لنلتقي في المقهى ، ولنحدد طريقة أخرى للنتواصل، صدقاً لا أريد أن أخسركم،
أنا بخير وأتمنى أن تكوني أنتِ كذلك، أنرتِ القصة عزيزتي :).
2018-11-19 14:08:41
269414
user
28 -
Arwa
راااااائعه جدا جدا جدا اعجبتني واحزنتني وحيرتني لكن المهم انها تعلمت بالنهايه ان تحب نفسها ♡

ايلول

اشتقت لكي جدا عزيزتي حتى وفاء كانت عتبانه عليكي واتفقنا اخذ ايميلك ونتواصل جميعا اتمنى ان تكون امورك ودراستك بأفضل حال ♡

البراء
تعاون ناجح ورائع .. لكن هذا لا يشبه اطلاقا الافكار التي تكتب عنها في الغالب وهذا لا يعني انها سيئه بل رائعه جدا .. كنت قد قررت ان وقت كتابة الروايه قد حان ولكن لا ارى اي رواية طويله هنا ولا حتى قصه قصيره ..حاليا تكفي هذه ولكني اطالبك بالجديد ؛بإنتظار جديدك وروايتك والفرصه لتنفيذ وعدك.
2018-11-19 11:15:53
269377
user
27 -
هدوء الغدير - مشرفة -
برااء
لا تتكهن بي مجددا طبعا لن تحزرني لاني "مميزة" كما يقول البعض ههههه .. امزح :)

عبدالله المغيصيب
حسنا اذن كنت تنتظر تعليقي لي اطول من السابق ! لست بارعة جدا بكتابة الجرائد فقط اكتب الانطباع الاول عن القصة ..
وبما ان القصة نالت اعجابي خصوصا من ناحية الاسلوب والوصف طبعا باستثناء الحبكة التي كان وجودها قليل ولتقويم نمط السرد فقط ،لذا لم يكن هناك الكثير من النقاط للوقوف عندها على الاقل بالنسبة لي...
تحياتي لك اخ عبدالله وترقبني وانا انشر منهاجي في قسم مجازر ومذابح :)

أيلول
عزيزتي يشرفني جدا ان تكوني من متابعين ماانشره على صفحات الموقع ، لا بأس بشأن التعليق يكفي ان القصص نالت استحسانك..واشكرك عزيزتي جدا على على اطرائك الرائع :)
2018-11-19 04:10:33
269322
user
26 -
أيلول ..
مرحباً جميعاً ..
بدايةً أعتذر من الجميع على تأخري بالرد ، لكن يعلم الله كم كنتُ مشغولة .. أشكركم جميعاً مَن قرأ ومَن علق .

Cho Cho / belle

شكراً على الكلمات الرائعة .. وسعيدة جداً أن القصة أعجبتكما :) .

عبد الله المغيصيب
أهلاً بك أخي ، أتفق معك ببعض النقاط ، شكراً على رأيك وملاحظاتك سأحاول في المستقبل أن أتلافى الوقوع بنفس المشكلة ، شكراً مرة أخرى وسعيدة جداً بمروك على القصة :) .

Shehap King
أهلاً بك ، سعيدة أن القصة أعجبتك ، والجواب على سؤالك : أنا والبراء كتبنا القصة كاملة ، ولأكون صريحه هُنا .. أنا نفسي تفاجأت بقدرة البراء ، لم أتوقع أن تظهر القصة بهذا الشكل كأنها لشخص واحد ، شكراً على مرورك :).

ميسم
أهلاً بكِ .. أنرتِ القصة يا ميسم ، سعيدة جداً أنها أعجبتك ، أشكركِ على مروركِ :) .

سيدرا سليمان
أهلاً بكِ عزيزتي ، أنرتِ القصة يا سيدرا وأنا سعيدة جداً بأنها أعجبتكِ .. أشكركِ على مروركِ :) .

هدوء الغدير
أهلاً بكِ عزيزتي ، سعييدة جداً جداً ان القصة أعجبتكِ ، وبالمناسبة : أنا أيضاً من جمهوركِ يا فتاة ، ربما لم يسعفني الوقت لكتابة تعليق ، لكنني كنتُ اتابع بصمت ، أحسنتِ صنعاً في عدم دفن موهبتكِ .. أنتِ رائعة ، شكراً على مروركِ .. أنرتِ القصة :) .

رؤية
أهلاً بكِ عزيزتي ، أنرتِ القصة ، سعيدة جداً بأنها أعجبتكِ .. أشكركِ على مروركِ :) .

Mark
أهلاً بكِ عزيزتي ، سعيدة جداً أن القصة أعجبتكِ ، ولأقول كلمة حق هُنا ، ذات مره وصفت البراء بأنه ( يحمل قلب أنثى) .. ولم أخطئ في ذلك ، تشاركنا القصة بشكل عادل ، ولم يكتب أحدنا أكثر من الآخر ، سررت بمروركِ :)

مصطفى جمال
أهلاً بك صديقي ، أقدر لك جداً اقتطاعك جزء من وقتك وقراءة القصة رغم أنها ليس من النوع المفضل لك ، سعيدة جداً أن شيئاً من القصة نال اعجابك ، وشكراً لك على رأيك وملاحظاتك ، سررتُ بمرورك :) .

حطام
وفااء .. التعليق المُنتظر والله ، حبيبتي ورفيقتي ، أنرتِ القصة يا فتاة ، وسعييدة جداً أنها أعجبتكِ ،
اشتقتُكِ أكثر .. وأعلم أنني قصرتُ في السؤال ، لكنني كنتُ أتابع من حين لآخر .. وما جعلني أصمت هو فقدان أصدقائي هنا .. شعرت أن الأغلبية اختفوا .. وأرجو أن يكونوا بخير , حاولي أن تتركِ تعليق لي كلما دخلتِ ..لِأطمئن عليكِ ، وأجل أميل جداً للقصص النفسية ولا أجد نفسي إلا بها ، سعيدة جداً بأن القصة أعجبتكِ .. أشكركِ على مروركِ :) .

وليد الهاشمي
أهلاً بك أخي .. هذه شهادة أعتز بها ، سعيدة جداً بأن القصة أعجبتك .. أشكرك على مرورك .
2018-11-18 21:52:06
269306
user
25 -
‏عبد الله المغيصيب
‏أخي ‏أبو خالد ‏وليد الهاشمي
‏أخ وليد قرب راسك
‏شوي زيادة بعد أذنك
موووه ههههههه
‏والله المعذرة منك أخي وليد ما عندي خير ولا اطيب ولا اقرب لي ‏حضرتك منين ما لقيت والله افضل ولا أجمل ولا آخير ‏من هذه الطريقة التي تعرف حضرتك أخي وليد وانت سيد العارفين
‏أنها اقصى درجات التعبير عن المودة والمحبة والتقدير والشكر ‏وليس لها علاقة بالعمر بل بالمقام فتسلم لي يارفيع ‏المقام لو كنت مقصر في حقك أخي وليد والله ‏إني بالفعل ذاك المقصر
‏لأنه والله ما في كلمات في هذه الدنيا تسع سمو رقيك
فحقا شكرا ‏وتحت امرك يا ‏كل الخير

‏أخي مصطفى الحبيب
‏والله ببساطة الدراسة هي التي جعلتني ربما أعبر هذه المرة بالشكل الذي حضرتك انتظرته واراحك
‏لا ‏ينقصك سوى ‏الوقت عزيزي كافكا ههههههه

‏أختي الكريمة هدوء الغدير
‏تحية لك والله عاد كنت بصراحة أتمنى انت اكثر واحدة يكون لك تعليق طويل مو لازم عاد جريدة هههههههه
‏ولكن لأنك من عشاق الكلمة الجميلة والأسلوب اللغوي ‏الخطابي القصصي

‏ربما كان سوف يكون حوار جميل بينك وبين الاخ الكريم البراء و الأخت أيلول لأنكم كلكم من عشاق هذا الأسلوب ‏ولو اختلفت المدارس الأدبية بينكم
‏ولك ولهم كل التحية شكرا
2018-11-18 15:19:25
269240
user
24 -
وليد الهاشمي ...
قمة الابداع كالعاده..وليس هذا غريب عن امير كابوس وعن آيه ..تعودت الابداع مت كليهما



اسطوره الموقع عبدالله
الله يحميك من العين والحسد هههه والله من غير مجامله انا مندهش !بحر من المعلومات كيف تتحدث بهذه الدقة?! اللهم لا حسد
2018-11-18 13:00:37
269177
user
23 -
ميسم
أحب أن أقول بأن الأخ البراء والأخت أيلول أنا من
أشد المعجبين بقصصهم التي يعجزعن وصفهاالقلب
فكيف بالسان
أتمنى بأن ألقى
المزيد من القصص لكما.
2018-11-18 08:37:19
269132
user
22 -
مصطفى جمال
صديقي انا لم يعد لدي أي مشكلة مع أي نوع من القصص لكن لنفترض انني لا أحب هذا النوع هل هذا ينفي أن هذه النقاط سلبيات آت لا تكتب لفئة معينة انت تكتب بهدف إعجاب الجميع الملاحظة في البداية هدفها حصر قرأة القصة في الفئة الي ستنال على إعجابها فقط و هذا خطأ النقطة الثانية انت اتهمتني أن القصة لم تعجبني لأنني لا أحب هذا النوع و لكنك لم تناقش اي نقطة من النقاط التي ذكرتها في تعليقي و هذا يوقعك في مغالطة التجريح الشخصي اي انك توقع الخطأ علي دون مناقشة العيوب التي جعلتني لا أحب هذه القصة
انا يا صديقي احب الجمل السردية الطويلة و استمتعت بالعديد من الجمل لكن بشرط أن يخترق هذه الجمل قصة و أحداث و الا تكون الفقرات طويلة هذا ليس رايا بل قاعدة
القصة لا تمس للقلوب بل أنت يا صديقي أجبرتها على ذلك لأنها خالية من الروح مليئة بالتمطيط المقصود لأنك لم تجد نهاية
هذه هي المرة الأولى التي لا استمتع فيها بقصة سردية يجمل طويلة رغم أنني احب هذا النوع إذا كنا سنتحدث عن التفضيلات الشخصية السبب ان السرد كان رتيبا غير متنوع حتى لو كانت مذكرات توجد طرق تجعله متنوع
القصة ليست فريدة من نوعها تقليدية جدا و غير مميزة و ستموت و تختفي لذا هي سيئة احس ان التعاون هنا جاء من أجل التعاون حيث لم يكن لديكم فكرة من الأساس لكنكما اردتما النشر فقط
آخر شيء لم أشعر انها مذكرات بسبب عشوائيتها و اخيرا شكرا لك صديقي عبد الله لقد وفرت علي الكثير لاقوله و أوصلت الفكرة بشكل أفضل مني
2018-11-18 05:00:52
269094
user
21 -
‏عبد الله المغيصيب
‏أخي الكريم البراء الرائع
هههههههههه
‏الله يعزك أخي الكريم ويوفقك يا رب مشكور على كلامك الطيب مثلك
‏لكن في نفس الوقت والتوقيت
‏أخي الحبيب البراء لا تأخذ أي تعليق من خلال القراءة ما بين السطور
‏أي بمعنى هل كان المديح من أجل الذم والذم كان ‏من أجل المديح
‏وهل هذه كانت فلسفة زايدة اوناقصه ‏أو غيرها
‏لانه انطلاقا من مثل هذه المعايير أنا سوف آتي من ناحية النقد أقول
‏ما هذه القصة التي كتبها الاخ البراء مثال ‏ما هذه الفلسفة الفاضية ما هذه التعابير المتكلفه ‏ما هذه القصة التي أساسها المذكرات وفي الاخير تحولت إلى ابتذال ‏عاطفية لا معنى له وكلمات كبيرة اهم من المضمون

‏طبعا أخي البراء بالتأكيد هذا مجرد كلام ليس هو رأيي مبطن ‏حتى لا تقوم بالقراءة ما بين السطور
‏أخي البراء عليك واسمحلي في هذا الكلام أن تأخذ النقد على أنه النقد لا تأخذها على أنها مشاعر وتفسير ‏سيكولوجي أو ثقافي وتحليل لي ‏صاحب النقد او او التعليق
‏في الحياة أخي البراء نحنا نقابل ناس من مدارس أدبية وثقافيا وفكرية مختلفة ‏ليس علينا أن نقوم بالتصنيف
‏الرأي يقابل بالرأي ‏والتحليل يقابل بالتحليل ‏والنقد يرد عليه بنقد ‏مقابل
‏هذا هو دور الكاتب حتى يدافع عن الذي كتبه وليس دوره أن ‏يوزع ما هو ‏الانتماء النفسية والثقافي والسياسي على الناس مثل نشرة الأخبار
‏يعني أخي البراء كما قلت حضرتك الى الاخ مصطفى جمال من الاصل أنا أعرف إنك لا تحب هذا النوع ولذلك انت سوف تقول كذا وكذا
‏أخي البراء هذا ليس ادور الكاتب أن يقول انت تحب أولا تحب انت يعجبك أو لا يعجبك
دوره ‏أن يقدم الرد الفني او الادبي ‏في ما كتب ‏والناس تحب أولا تحب هذا هو ليسا دوره بالتصنيف
‏وأيضا من الافضل أن لا ينطلق الكاتب من اراء مسبقه ‏ضد بعض الجمهور ‏لأنهم يحبون ذلك الأسلوب او لا يحبونه
‏على الكاتب أن يجعل من أسلوبه وسيلة تصل إلى حتى الذين يظن ‏أنهم لا يحبون والموهبة والعمل الناجح تفرض حالها وفقط
اذن ‏لماذا أخي البراء راح أكتب تعليق إذا كان من الأساس الموضوع هو عبارة عن تصنيف الأفكار و أمور نفسيه ‏ولماذا انت سوف تكتب قصة إذا كان التعليق عليها راح يكون تصنيف نفسي وفكره مسبقه وليس راي
‏وأخيرا أخي البراء أنا لا اكتب التعليق اوجزء منه ‏لا عشان انافق ‏ولا انتظر من احد ‏مهما كان غالي عندي ينافقني
‏ولو كنت أريد لعب دور الفيلسوف أخي الكريم أملك القدرة لكن ‏لا املك الوقت ولا عندي ضمير لهذا العبث
‏كل كلمة أقولها أنا ‏مسؤول عنها و أعرف لماذا كتبتها بالضبط نقدا ‏لا غير ذلك ولك التوفيق يا رب والأخت الكريمة أيلول وشكرا
2018-11-18 02:53:46
269074
user
20 -
Mark
تمنيت لو استطعت التفريق بين اي جزئية كتبها اي منكما
فالقصة كلها صعب تصدق انو كاتبها شاب من اساسه
لانها تذكرني بالروايات العاطفية التي اغلب كتابها نساء ك(ان ميثر ..ان هامسون ..جانيت ديلي ..مارغريت لاي ..الخ )
اعني انها تحكي القصة من جهة الفتاة وبدقة
لا يفهمها شاب عادة وليست اهانة
وقد يعلل قليلا ان الكاتب الاخر فتاة ولا اعني ان احدكما قد كتب اكتر من الاخر
2018-11-17 22:48:12
269042
user
19 -
حطام
ما أجملها من خواطر وما أرقاها من تعابير،أسلوب سلس وألفاظ رشيقة وكلها أحاسيس ومشاعر..رائعة جدا وتلمس الوجدان..يستهويني هذا النوع من القصص،أحببتها كثيرا:)

الوصف النفسي كان متكاملا والتشبيهات رائعة،لو لم أنه لم يطغى على الأحداث،بمعنى أن القصة ثلاثة أرباعها تقرببا وصف،والأحداث قليلة لو لخصت فلن تتجاوز البضعة أسطر،طبعا أن هنا لا أنقد لكن مجرد تفضيل شخصي يعني لو كانت الأحداث أغزر لكان أفضل..

عموما إني لا أكاد أميز أسلوب البراء من أسلوب أيلول في الكتابة،وذلك يعد تفوقا لكليكما،أبدعتما كالعادة..

البراء
كل مرة تفاجئني بقصة مختلفة عن سابقتها،تبدع في جميع الألوان..أظنني مشيتُ على خطاك،وحاولت التغيير قليلا آمل أن ينال ما كتبت إعجابك،وبالتوفيق وننتظر جديدك دائما أخي:)

أيلول
ظننت الجامعة أخذتك منا،جيد أن أرى أنك لازلت تتابعين ولو من وراء الكواليس،من يسمعني يظنني نصبت خيامي بالموقع وأنا أطل مع القمر هههه،اشتقتك عزيزتي وقصتك رائعة أظنك تميلين لهذا النوع من القصص النفسية نظرا لقصتك السابقة مع علا،،أتمنى لك التوفيق وأن أطمئن عنك قرببا:)

تحياتي لكما:)
2018-11-17 22:56:56
269033
user
18 -
البراء - محرر -
لا أعرف كيف أبدأ تعليقي.. دعوني فقط اشكر جميع من مروا علی القصة، شكراً لكم جميعاً واتمنی ان بعجبكم القادم.

belle.. cho cho.. سيدرا... ميسم... شهاب... هاجر.. رؤية.. mark
شكراً لكم علی الكلمات اللطيفة وعلی المرور، شكراً من القلب، سعدت بكلامكم والله علی ما أقول شهيد.

غدييير
صراحة ماتوقعت انها لتعجبك ابداً.. لأنك دوماً تقولين ان هذه النوعية من القصص لا تستهويكي كما قلتي مجدداً هنا. لا إعتراض هنا.. هذا يدل علی مدی جودة القصة، شكراً علی المرور والرد العطر.


أبو دحمان
الفيلسوف الكبير هههه، شكراً علی مرورك وردك، كما تعرف نحن لا نتفق دائماً ولهذا، تعرف انني دائماً اختلف مع نصف ما تقوله ولكن هذا لن ينفي عني واجبي لشكرك علی تعليقك، لذا شكراً مجدداً، اتمنی لو اعطيك مانريده انا وانت من النقاش والأخذ والعطاء ولكن يارجل.. لن يتسع المكان لكلانا هههه، اعتذر علی تقصيري هنا واتمنی ان تتفهم موقفي، علی العموم انا اتفق مع نصف والنصف الآخر بصراحة شديدة أخي عبدالله أراه فلسفة زائدة، أعذرني علی رأيي الصريح أخي عبدالله.. حتی المديح اری نصفه فلسفة زائدة حتي اكون واضحاً معك، لن انافقك او انافق نفسي.. سأقول الصدق.. أم تريديني ان أقول لك انت محق لأنك مدحت في القصة؟. حينها سأكون منافق حقيقي، سميني ناكر للجميل سميني وغد سميني ما تشاء أنا فقط أری ان اسلوبك في النقد يحتوی علی الكثير من الفسلفة والكلام الزائد بدون معنی، هذا لا ينفي ان بعضه يكون صحيح وصائب من وجهة نظري، اعتقد ان هذا هو اسلوبك بعد كل شيء ولا يحق لي الإعتراض، اعتذر مجدداً أخي عبدالله والله هي كلمة حق أردت ان اقولها حتی لا أضع نفسي في مكانة المنافقين، شكراً كثييييراً علی مرورك.

صديقي مصطفی
يارجل انا لم اكتب الملحوظة حتی تأتي وتقول لي انني فعلتها لأجل كذا او كذا.. انا فقط كتبتها لأنني عرفت ان بعض الأشخاص -مثلك- سيبحثون عن قصة فقط لا غير، لهذا اردت التنبيه انه اقرب لمذكرات، وقصتك لم تكن مذكرات.. ولا أفهم كيف مازلت تتذكر ماقلته عنها.. انا نفسي لا أذكر ههههه.
ورغم اني قلت في ملحوظة البداية لا تنتبهوا للأحداث كثيراً إلا انك فعلت، ليس ذنبي.. انا حذرت ههههه، ثم هذه القصة لا تُقرأ بالعينين.. تُقرأ بالقلب، انت لا تعجبك هذه النوعية من القصص أصلاً.. لذا من البديهي ان نقدك كله سيكون مبني علی كرهك لهذا الصنف. لهذا نقول ان النقد رأي وكلامي مجرد رأي أيضاً.
شكراً علی النصائح صديقي.
2018-11-17 06:57:14
268959
user
17 -
belle
براء رائع يا اخي لم اقرا الاسم بل بدات بقراءة القصة مباشرة مبروك العمل اخي
ايلول رغم انني لا احادثك كثيرا مبروك عليك العمل اختي
تحياتي من الجزائر
2018-11-17 03:15:22
268932
user
16 -
رؤية
أحببتها..
2018-11-17 02:10:45
268927
user
15 -
Mark
(اعزوفة نادرة لن تتكرر،سلاسة وتسلسل )
احببتها كثيرا
مع انها طويلة ومع انني لا اتطرق لهذا القسم عادة
2018-11-17 02:08:42
268909
user
14 -
مصطفى جمال
المشهد الاخير في الفصل الاول كان رائعا جدا و اتفق مع عبد الله في اخر تعليق له عن الشخصيات هي تظهر عميقة لكنها مليئة بالتناقضات والسطحية طبعا يوجد الكثير و الكثير من التكرار و اعتقد ا هذا هو كل ما اردت قوله عن هذه لقصة بالمناسبة انا لم انسى اخر جزء من قصتك السابقة ساقرأه قريبا لكنني اريد قرأته عندما اجد نفسي متفرغا
2018-11-17 02:08:42
268907
user
13 -
مصطفى جمال
حسنا قرأت هذه القصة اولا لسببين اسم الكاتبين و قصرها الذي افترضته في عقلي قبل ان تصدمني المفاجئة
امامي قصة مليئة بالمشاهد الجميلة و الرمزيات البيدعة و الاسلوب الانيق لكن لحظة السرد كان مملا جدا رتمه بسيط اعرف التبرير انها مذكرات و هذا هو اسلوبها و لهذا كتبت التحذير في البداية
تلك الملاحظة كانت تدل انك تنبأت براي الجماهير اردت ان تنهي اي نقاش في هذه النقطة لتقول انك تعرف لكن اهذا ينفي ان هذه سلبية حتى لو كانت مذكرات يجب ان يكون السرد افضل حتى ترغم القاريء على انهاء القصة لكن هنا تذكرت شيئا اخبرتني صديقي في صتي بين سمائين انك كنت تتخطى العديد من الفقرات بسبب اسلوب القصة فكيف لي اراك تعاكس اقوالك و تقوم بنفس ما كنت تعارضه سلفا قد يبدو من كلامي انه مشخصن لكن هذا ما هو الا تسائل اردت منه ان اصل الى جواب يرضيني اعرف ان لدك مباديء و هي التي تجعل قصصك مختلفة و تجذب القراء و تعجب الكثيرين و قد اجتمعت كل مبادئك في قصتك البوليسية الاخيرة لكن هنا انت عارضت كل مبادئك في هذه القصة لم تهتم بالسرد لم تهتم بالاسلوب لم احس بهذا النمط من السخرية الذي تضعه كانت قصة حب اقل من العادية حاولت ان تضع عليها بعض اللمسات لتميزها لكنها لم تختلف في نظري مجرد خاطرة من الخواطر التي تجدها على الفيس و تجاهلها الفرق انها جائت طويلة باختصار كانت خالية تماما من الروح
فلنتحدث عن الفنيات اولا
السرد كان نقطة سلبية واضحة جدا كان رتيبا على نفس النمط لم يتغير الفقرات كانت طويلة تشعر بالملل جميعها كانت طويلة مما جعلني اتخطى الكثير دون ان اشعر بفرق خصوصا في الفصل الثاني
لا وجود لحبكة لانها كانت مجرد قصة حب لفتاة بلا شخصية كان تطورها عاديا و متوقعا بل شخصية لا تنعكس مزاياها على تصرفاتها تقول شيئا و تفعل عكسه كما ان الفكرة عادية جدا
الاسلوب جميل و اختيار الكلمات و التشبيهات كان جميلا كان من الممكن ان يكون نقطة قوة القصة لو لم يؤثر السرد بالسلب على عرض الاسلوب و الاحداث و التي جائت بطيئة بالمناسبة
القصة كانت تجسيدا للحشو انا كثيرا ما استعمل الجمل الوصفية الطويلة لكنني اعرف جيدا كيف امزجها باحداث و اعرض بها معلومات قد تظهر محشوة لكنه حشو ذو فائدة هنا الحشو كان لمجرد الحشو لو كنت استخدمته لوصف احداث اكثر بدلا من تطور الشخصية و الذي كان عرضه جيدا لكان افضل تطور الشخصية كان جميلا لكن التطور و الشخصية و الاحداث لا تهم احد و لا تجذب انتباه احد و قد تجبر الكثيرين عن التوقف عن القرأة
اعتذر على الاطالة لكنك صديقي و يلول صديقتي و احببت ان اوجه كل هذه النصائح لكما لتتجنباها مستقبلا تحياتي للجميع
2018-11-16 16:22:31
268891
user
12 -
هاجر
لقد اعجبت بهده الكلمات لها معنى عمييق لقد وصلت لأعماق روحي تحية كبيرة مني اتمنى المزيد مثل هده القصص او الخواطر حقا لقد ابدعتما في كتابة هده الكلمات
2018-11-16 15:32:35
268877
user
11 -
هدوء الغدير - مشرفة -
قصة رائعة جدا اكثر مااعجبني وشدني لاكمالها سحر الكلمات والاسلوب الذي جمع الجزالة والبساطة في آن واحد ،رغم ان هذا النوع من القصص لا يستهويني كثيرا .. احسنتما عملا بدمج اسلوبيكما مع بعضهما حتى تكاد تكون لشخص واحد..
عموما انا اتفق مع الاخ عبدالله المغيصيب في بعض النقاط التي ذكرها وبالذات فيما يخص ان القصة كانت اشبه بخاطرة ، ربما احتاجت لرسم معالم الشخصيات بشكل اوضح او حتى ذكر بعض المواقف لادخال المشهد الى عقل القارئ وبالتالي تحريك اجواء القصة بدلا من السرد المسترسل ..
تحياتي لكما استمتعت جدا بقراءة رائعتكما ..و أحسنتما صنعا القصة كانت رائعة بما تحمله الكلمة من معنى ..
أرجو رؤية المزيد من ابداع قلمكما ..
2018-11-16 16:14:56
268859
user
10 -
سيدرا سليمان
مذهلة .. بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. لوهلة شعرت أنني إيفا .. بسخصيتها المنفصمة و التائهة و فراغها الروحي .. حقا أعجبتي القصة .. و كيف لا .. و هي بقلم أروع كاتبين في الموقع .. أية و البراء
2018-11-16 11:37:59
268815
user
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الأخير من التعليق

‏نأتي الى القسم التقديري
‏هنا فقط عندي ملاحظة في بناء الخطوط الدرامية بين الشخصيات
‏ما كانت واضحة كثير ما هي المميزات التي ‏جعلت الفتاة تخضع إلى كل ذلك الصراع النفسي ‏كان هنالك الكثير من السواد و السوادويه
‏من دون تبرير درامي يحمل على تميز الشخصيات بعضها عن بعض بدقة ‏تجعل من التعاطف حالة ذهنية ‏وليس بكاء ‏على الأطلال


‏أيضا الأسلوب شبه الكلاسيكية الرومانسية الذي يجعل البطل أو الأبطال ‏خارج الزمان والمكان ربما صار شوي مستهلك ‏والأفضل كان اختيار قوالب اكثر تجدد

‏شيء من إعادة تكرار نفس الفكرة بنفس المضمون ولكن مع اوصاف لغوية مختلفة ‏في اغلب الصور والمشاهد والمواقف والسطور
‏وهذا جاي على حساب ‏عنصر الدراما وبالتالي المتعة في القصة

‏كثرة ‏الاستعاره ‏بال اوصاف والمصطلحات الدينية
‏مثل كما قلنا الأنبياء والرسل والقدر والالهه ‏وغيرها معنى طابع القصة اكثر قربا من ناحية الزمان مع وجود سيارات وغيرها
‏وهذه الاوصاف قد لا تكون الأكثر استعمال على الأقل في الغرب في هذه الأيام
‏وهذا يضعف قليلا من الاقتناع بأنها قصه ‏اجنبية وليست أسقاط على قصة عربية بأسماء مستعارة
لتلافي ‏النقد في حال توجيه بعض الاوصاف غير اللائقة عن ما يعتبر في العالم العربي ثوابت وخاصة في الامور الدينية
‏وهذا يجعل إدخال قالب غربي لكن الصورة الحقيقية هي أسقاط على عالم عربي وواقعه
‏حسب وجهة نظر الكاتب أو الكتاب


‏الى هنا أكتفي يا رب لكم التوفيق الاخ البراء والأخت الكريمة أيلول ‏أبدعتما وامتعمتما ‏شكرا لكم وأرجو أن يكون الكلام خفيف عليكم وشكرا
2018-11-16 10:18:16
268809
user
8 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الجزء على ما اظن الرابع من التعليق

اذن ‏توقفنا عند القلم الازرق او النمط الازرق او الفصل الازرق في اسلوب كتابة القصص الرومانسية الفصليه
‏هذا الفصل او هذا القلم عليه أن يكون الأكثر هدوء ركازة واتزان ‏وهو يكون عادتن الأطول بين اغلب الفصول عليه أن يحكي القصة كلها من ناحية الحبكه ‏الدرامية وكيف وصلت كل الشخصيات ‏إلى هنا من البداية وحتى كتابة ذلك الفصل من دون خاتمة
‏على هذا النماط أو القلم الازرق ‏أو الفصل أن يكون متوازن من ناحية اللغة و العواطف والأسلوب والدراما وتوزيع القوالب الدرامية بين كل شخصيات

‏أخيرا القلم الاسود او الفصل الاسود او النمط الاسود
‏وهو بدوره أن يحكي الحالة الاكثر قتامه ‏في أحوال الشخصيات دراميا عاطفيا اجتماعيا إلى آخره
‏وفي القصص الكلاسيكية الرومانسية القديمة كان هو الخاتمه اما المدرسة الحديثة لا يعتبر هو الخاتمه أصبح له نوع من التجديد

‏والشرح يطول هنا كل هذا يجعلنا نقول باختصار انه القصة اخذت نمط واحد ‏ربما كان الأغلب عليه الأحمر من ناحية الوصف والأسود من ناحية اللغة
‏كان المفروض أن يبدأ الفصل الأول كما بدأ احمر ويحكي كل الأوجاع
ثم ‏أن يأتي الفصل الثاني أكثر هدوء وتوازن ‏ويخفف الكثير من اللغة وجمالها ويفسح ‏المجال إلى الدراما وعنصر العقدة هنا
‏ولا بأس من نوع وشكل من أشكال الإشراق في القصة ‏إذا ما أحببنا الاسترسال ‏مع فصول كثيره
‏وبعدها يأتي الفصل الأخير حتى يعطي الشكل النهائي اما سو داوي اما ازرق اما الخ
‏المهم ‏كان المفروض أن يكون مع كل الفصل طابع لغوي درامي أدبي مختلف كثير عن الآخر وليس كلها على نمط واحد
‏هذا كله جعلها تتحول إلى ما يشبه الخاطره

‏أيضا من النقاط الفنية
‏من الصعب الاقتناع أن هذه لغة تستخدم خارج العالم العربي يعني هذه لغة أدبية غربية او اجنبية ‏كما عرفنا من أسماء الشخصيات
‏في الغرب لن ‏يستخدموا ‏كلمات مثل الأنبياء والرسل ‏في الاصل حتى المسيح عليه السلام ليس هو بالمفهوم هناك نبي
‏ربما كلمة تقديس وغيرها كانت الأقرب الى المفاهيم هناك وقديسون

‏أيضا لا يمكن كتابة المذكرات بطريقة عشوائية تشبه مذكرات الشرق الأوسط من دون تحديد لا تاريخ لا مكان لا زمان لا شارع لا يوم لا أي شيء
‏هذا النوع من النمط في كتابة المذكرات لا يمكن يكون اجنبي او غربي


‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2018-11-16 10:18:16
268808
user
7 -
ميسم
حقا أنها قصةأكثرمن رائعة ولا أستطيع حتى وصفها إنها تستحق أكثرمن كلمةرائعة إنهاتحرك المشاعرالدفينة للإنسان أستمرا أيهاالكاتبان المبدعان.
2018-11-16 10:18:16
268806
user
6 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق


‏حسنا بعض الملاحظات التي تستحق الإشارة لها
‏وهي بين ‏قسمين قسم تقنية فنية وقسم تقديري

‏بالنسبة إلى القسم الفني
‏نعم قلنا انه اللغة السر دية كانت رائعة خرافية ‏لكن هذه اللغة كانت مثل ذلك الحصان الأصيل الذي امتطاه ‏الفارس الذي يعشق تلك الاصالة
‏لكنه مع الوقت اخذته لذة وروعة امتطاء ‏ذلك الخيل الأصيل واغمضت عيناه اولعله نام فوق جواده ‏وغاب عنه ما يجب أن يراه من ذلك المحيط به من طريق والطبيعة وحياه
‏ما أريد قوله انه اللغة السر دية طغت على الفكرة الأدبية
‏وتحول العمل من حالة يفترض بها أن تكون قصه ذات فصول إلى خاطره لا حدود إلى اوجاعها

‏أيضا في باب القسم التقني والفني
‏القصة ‏الرومانسية وهذه القصة تصنف أنها رومانسية ذات الفصول
‏لا تكتب بلون أدبي واحد
‏من قواعد كتابة القصة رومانسية ذات الفصول أنها تكتب بأربعة ألوان
‏اللون الأول أو القلم الأول هو الأحمر
‏دور هذا النمط ‏أن يدفق ‏على القارئ ‏جميع أنواع المشاعر المختلطة في القصة وتداخلاتها ‏النفسية والجسد دية وبالتالي الدرامية
‏وليس عليه أن يكون منظم أبدا عادي أن يكون غير مرتب لا في الفكرة ولا في المضمون حتى يجهز القارئ لما هو قادم
‏اللون الأخضر أو القلم الاخضر او النمط الاخضر
‏عليه أن يقدم الصورة الأكثر إشراق في القصة ذات الفصول الرومانسية ‏حتى يعلم المتابع ماذا وصلت له تلك الأبطال ‏من اقصى درجات الحاله ‏الدرامية بينهم إيجابية
‏حتى يكاد يظن القارئ أن الأمور وصلت إلى الخواتيم الجميلة
‏القلم الازرق او النمط الازرق او الفصل الازرق




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2018-11-16 09:45:23
268801
user
5 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق

‏حسنا كما قلنا اسلوب الاخ البراء والأخت الكريمة أيلول هو خارق لغويا ومعجب ‏وبالتالي من الطبيعي أن ينعكس هذا الاندماج بين القلمين
‏على أسلوب الكتابة في هذه القصة جات القوة اللغوية عظيمة جدا رهيبة من كل النواحي
‏ما تركت في باب لغة السرد حرف مبهر ماطرقته
‏في الاوصاف البليغه في التصاريف المجازيه ‏في التفاضيل والمعطوف الجملي والجمالي
‏بصراحة كانت لغة السرد ربما من أفضل ما جاء في تاريخ الموقع ككل ولايشبهها ‏غير القليل جدا من الأعمال أيضا الكبيرة


‏أيضا من روافع ‏القصة دراميا وادبيا ‏ومن أهم نقاط القوة فيها
‏تصوير الصراع النفسي بالعمق الإنساني ‏قبل اللغوي
ذالك التهاوي ‏من الفتاة إيفا كورقة غصن في خريف ‏بعد كل ذلك الصراع ‏الوجداني ‏بين تقلبات السنون بفصولها الربيعيه والخريفيه
بين حبين بين قلبين بين ضدين ومع ‏قلبي محطم من الأصل
‏تصوير كل تلك المعارك الوجدانية ‏بأسلوب المدرسة الروسية على طريقة تولستوي في أني كرورنينا او جوجول في ‏الانفس الميتة
‏فعلن كان التصوير الوجداني الداخلي لي صاحبت البطولة جميل جدا يا سادة ومامرت ‏به من لعبة شد الحبال العاطفية
‏وهنالك الكثير من النقاط الجميلة الرائعة لكن هذا باختصار



‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2018-11-16 09:45:23
268799
user
4 -
Shehap King
مـقآل آگثر مـن رآئع، سـلمـت يدآگ آخي آلبرآء
صـحيح آنني لآ آحب قرآءة آلقصـص آلطـويلهہ وبآلآخص آلمـقآلآت ولگن آلآمـر يختلف هنآ لآنهہ بقلمـ آخي آلبرآء
ولگن آنآ لمـ آفهمـ مـن آلذي گتبهآ بآلفعل ؟؟!
آخي آلبرآء آمـ آيلول ؟؟؟

تحيآتي
2018-11-16 09:45:23
268795
user
3 -
‏عبد الله المغيصيب ‏الرياض السعودية
‏السلام عليكم ومساء الخير على جميع الأحبة الرائعين
‏من جد ‏مذهول ‏عندما شاهدت اسم ‏الكاتب ‏ما توقعت هذه العودة السريعة لي الأسماء العملاقة الكبيرة في الموقع
‏قلت ‏لعله الأغلب منهم اخذت دنياه ‏من وقته وهواه للكتابه ‏ما اخذت لكن تثبت سوسه ‏المبدع ‏بلابداع ‏أنها مثل امراض الروح ‏إذا شفيت ماتت ومتنا معها ‏كما قال تشارز ديكنز ‏على ما اذكر
‏فكل التحية الى الاخ الرائع البراء الذي رغم كل المشاغل هاهو يعود ‏ولا يطيل الغياب على جمهوره ‏الذين هم بالمناسبة كل المتابعين هنا ‏وكذلك الأخت الكريمة أيلول رغم ‏صعوبة الإنتقال من عالم المدرسة النظامية إلى التعليم العالي ‏وخاصة في أول سنة وما تجعل الطالب فيه من ‏ضغوط بسبب النقلة النوعية ‏في اساليب التحصيل العلمي ‏بين المرحلتين
‏لكم كل التحية يا أخوان على ‏ما اعطيتم وكتبتم واسعدتم جمهوركم
‏والآن أيها الأخوة المتابعين ليس هنالك من أعذار نريد على الاقل 100 تعليق من طيب اناملكم المحبه

‏حسنا نعود إلى رائعة الأخوين
‏بالفعل حتى من دون ما اشوف الأسماء من قبل كنت راح أتوقع لو قرأتها أنها من اسلوب ‏البراء ‏وأيلول
‏نحن هنا نتكلم عن اثنين من الكتاب يعتبرون من ‏افضل خمسة من الكتاب في الموقع تقريبا تمكن ‏من الأسلوب اللغوي هم بصراحة يكادون لا يكتبون وهنا اتكلم عن البراء واي لول ‏هم ‏وكأنهم يخبزون ويعجنون ‏على تنور الملكه الادبيه لغة وجمال وبلاغه ومجاز ووتشبيهات وتركيبات الخ لتخرج لنا ‏الشها وجبة أدبية لغوية أسلوبا ‏ورائحة ونكهه ‏حتى تخال ‏لو تقرأ أسلوبهما ‏على شروق الصباح ‏من كثر جماله


‏الباقي في الجزء الثاني من التعليق
2018-11-16 09:45:23
268787
user
2 -
belle
رائعة و جميلة اسلوب مبتكر
2018-11-16 08:42:18
268785
user
1 -
Cho Cho
لا اجد كلمة اصف بها القصة او المذكرات سوى انها فعلا فعلا من اجمل ما قرات لقد لامست قلبي فعلا دمعت عيناي لها و هذا لا يحدث كل يوم
رائع رائع رائع
move
1