الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

أهمية القطط : قتلوها فقتلهم الطاعون!

بقلم : محمد النطاح - ليبيا

البشر مُدينون للقطط للغاية و ليس العكس أبداً

القط،هو الحيوان الرفيق للإنسان , و هو ليس مجرد حيوان أليف للتربية بل هو يقوم بمهمة أكبر من حجمه بكثير. في هذا المقال سنعرض هذه المهمة و دورها في الحفاظ على الجنس البشري من الفناء.

قبل آلاف السنين كانت القوارض كالفئران و الجرذان منتشرة بطرق هائلة في كافة أنحاء العالم و تنشر الخراب و الموت وراءها، و هذه القوارض تنقل أكثر من 55 مرض للإنسان، و أخطر هذه الأمراض هو الطاعون الأسود و هو مرض مميت لا سبيل لعلاجه، و مصدره الأساسي القوارض، و يسمى بالموت الأسود نظراً لخطورته الشديدة و سرعة إنتقاله بين الأشخاص، فقد إجتاح هذا المرض أوروبا بين عامي 1347 و 1352 و قد قضى على ثلث سكان القارة في ذلك الوقت.

أهمية القطط : قتلوها فقتلهم الطاعون!
الطاعون الاسود قضى على ثلث سكان اوروبا ..

في الحقيقة أن الأوروبيون في ذلك الوقت هم من رموا أنفسهم بطريقة عمياء الى التهلكة، فقد كانت أوروبا في ذلك الوقت غارقة في الجهل , ومعظم الأمور السيئة التي تحدث كانوا ينسبونها إلى شر السحرة و المشعوذين، وطبعا كانت القطط برأيهم هي من الحيوانات المفضلة للسحرة و تُستخدم للتواصل بين البشر و الشياطين، لذلك بدأوا يبيدون القطط بلا هوادة وبشتى الطرق، وطبعا عندما اختفت القطط ازدادت أعداد القوارض، فنقلت هذه الآفات هذا المرض بل و سببت المجاعة لأنها تأكل كل ما أمامها من حبوب و قمح و لحم، كما دمرت البيوت مما عرض السكان الى برد أوروبا القارس.

أهمية القطط : قتلوها فقتلهم الطاعون!
كانت للقطة مكانة خاصة لدى قدماء المصريين

و قد لاحظ الفراعنة أهمية القطط فإستأنسوها و عبدوها، كما أن القطط كانت تحميهم من الأفاعي ذوات السموم القاتلة، ما أدى الى ارتقاء منزلة القطط الى درجة أن كل من يؤذي قطاً يُعدم فوراً.
فقد أصبحت القطط رمزاً للنعمة و الإتزان الكوني لفوائدها و حدها من تكاثر عدة كوارث، و كان عند الفراعنة إلهة إسمها باستيت، و هي بجسد إمرأة برأس قطة، و عندما تغضب، تصبح برأس لبؤة.

ختاماً ..

إن البشر مُدينون للقطط للغاية و ليس العكس أبداً، و هي تستحق كل تبجيل و احترام و ليس أن تعيش في الشوارع و تبحث عن غذائها في أكياس القمامة!

تاريخ النشر : 2018-11-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار

التعليق مغلق لهذا الموضوع.