الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

موت وطن

بقلم : ابو الحسن ماجد - العراق

موت وطن
يودعها و يصعد الطائرة دون أن ينظر إلى الوراء

 

من الواقع.

مقتطفات من ديستوبيا شعب.

تنتهي المحاضرة ، يقوم الطلاب بتثاقل يمططون أجسادهم مثل دب الاسكا قد انتهى موسم سباته الطويل وحان الوقت للنهوض ، يجر أستاذ التأريخ المعاصر جورجو ماكمان حقيبته السواء المدبغة و يخرج مسرعاً .

لم يبقى في القاعة سوى كاترين وشاهين

، تقول كاترين و كأنها ملت الحديث

- هل لا زلت مصراً على رأيك ؟.

- لقد تحدثنا كثيراً حول هذا الموضوع يا كاترين.

- أنت تعرف مدى خطورة فعلك هذا ، فالسفر إلى مثل تلك الدول يعد شبه جريمة ، و قد تُراقب من الإنتربول فور خروج الولايات المتحدة.

- أعلم هذا و أكثر من ذلك ، هل تظنيني طفل غير مسؤول عن تفكيره وتصرفاته.

- و لكن ..

ينهض من مقعده بسرعة يضع حمالة حقيبته على كتفه.

- كاترين يكفي ما سمعته و سأسمعه كل يوم من والدي حول نفس الموضوع و لا زلت مصراً و سأذهب للعراق - لا يمكن أن نشعر بطعم السعادة المطلق إلا اذا ركبنا الأخطار - هل تتذكرين مقولتك هذه أم إنها لا تنطبق عليك ، أنت مستثناة منها ؟.

تقف كاترين بعصبيه تلتصق بجسد شاهين و بسبابتها تغز صدره.

- ولكن لماذا هذا البلد ، هل لان والدك لم ينصحك بالذهاب إليه ، هل هي مسألة عناد ؟ لطالما كنت عنيد.

- كاترين يكفي هذا.

يتركها و يبتعد بينما ظلت هي متخصرة غاضبة منه تزفر من فمها حرارة العصبية ، بعد 2003 م إبان الغزو الأميركي للعراق هاجر الكثير من العراقيين خارج القطر ، كان أحمد عزام الدبلوماسي المحنك أحدهم ، هاجر صوب الولايات المتحدة الأمريكية و استقر ببوسطن مع زوجته أمنة ذياب و أبنه الوحيد شاهين ، بينما تم تصفية أهله و ذويه بالكامل كونه من رجال الماضي.

كان شاهين يبلغ من العمر آنذاك عشرة أعوام  عندما هاجر والده ، هو لم يعي على أصوات دوي المدافع و رائحة الدخان والبارود و لا على صور القتل والدماء التي كانت تحدث في كل لحظة من حياة العراقيين  ، والأن وبعد أن بلغ الخامسة والعشرين لم ينسى لغته العربية و لم يميت انتمائه المطلق لوطنه فشعر وكأن بلده الأم يناديه وكأنه يستنجده و ما عليه إلا أن يستسلم و يتجه نحوه ، لقد كانت خطوه في قمة الخطورة كما وصفها والده في إحدى مشادته مع أبنه ، مع اقتراب نهاية مدة الدوام و بداية العطلة النصفية قرر شاهين الرحيل إلى العراق ليكتب عن أحوال شعبه وعن تأريخ المسروق والمحطم وعن وجعه وعن المعناة التي يعيشها أهله بمعزل متعمد عن العالم ، أراد أن يكتب كل شيء ليلقيه على مسامع الطلاب والأساتذة والدكاترة في حفلة تخرجهم في هذه السنة الاخيرة.

بداية العطلة النصفية :

اليوم الأحد هو أول أيام العطلة النصفية ، يوظب شاهين أمتعته داخل غرفته بمساعدة حبيبته كاترين والتي كانت مترددة ومعارضه فكرة رحيله مثل والده و والدته .

- سأبقى على اتصال دائم معك يا كاترين.

يحتضنها و يقبل رأسها ، يحمل حقائبه يتوجه نحو السلم ، ينزله بسرعه ، يتوقف عند أول الدرجات يشاهد والده وهو يقطع الطريق عنه أما أمه فهي تقف عند الباب وكأنها تريد أن تغلقه بأقفال حتى لا يفتحه و يودعها .

- أبي ، أعدك أني سأعود سالماً ، لا يمكنني أن ادخل الحروب أو أن أركب الأخطار فهناك الكثير من القادة في كل لحظة يولد قائد ، اطمأن ليسوا بحاجة المزيد ؛ كل ما أريد أن اكتب تقريراً مطولاً ، أود أن القيه في حفلة التخرج في كليتي هذه السنة ليعرف العالم معاناة بلدنا.

يرد الوالد بعصبية :

- لم يعد بلدنا.

- لا ، ليس مثلما تقول،  تأريخنا ، أثارنا ، أرثنا ، كل شيء فيه بنوه أجدادنا لنا ، لا يمكننا أن نراه يتهدم دون أن نتحرك أو على الأقل نتكلم و ذلك اضعف الإيمان .

يبتعد الأب عن طريق أبنه ثم يمضي نحو الباب الرئيسي حيث أمنة أمه وهي تحتضن نفسها وتبكي بحرقه وصوت منخفض يقترب منها ، يحتضنها ، تشمه و تجهش بالبكاء .

في المطار يقف عند كاترين هي الوحيدة من جاءت لتوديعه حتى مدرج المطار ، يصعد سلم الطائرة و يومئ نحو كاترين يودعها وهي كذلك تمسح لآلئ دموعها الصغيرة ، ينغلق باب الطائرة ، تسير ببطء ثم تتسارع وتيرة الحركة حتى أقلعت عن الأرض ، و شيئاً فشيئاً اختفت الطائرة وراء تلبد الغيوم وابتعدت حتى انعدمت مغروسة في كبد السماء التي مالت بوجها من الشروق صوب الغروب.

تحط الطائرة في إحدى المطارات ، البلد خاوي على عروشه ، يبدو الجو وكأنه لوحة سريالية سوداوية ، ينزل بإحدى المحافظات ، لا يهم أسمها ، لان المحافظات تشابهت حتى استحالت واحدة ، يتجه صوب فندق سومر الفاخر ، ينزل من سيارة الأجرة و يضع حقائبه على الأرض أمام البوابة الكهربائية الرئيسية للفندق ، يطالع يميناً ويساراً يتفحص واجهة جدران الفندق الزجاجية ، ينفتح الباب و يظهر رجل عجوز بعمر السبعين وهو يقبل نحو شاهين فاتحاً ذراعيه مرحباً :

- أهلاً أبن الغالي.

- أهلاً وسهلاً حجي امأن ، إن لم أك مخطئاً.

- نعم ، حجي أمان بشحمه ولحمه ، لقد أتصل بي والدك و أوصاني بك اشد التوصية ، أهلاً بك تفضل.

يدخل ذلك العجوز السبعيني وشاهين في مسلك الفندق الرئيسي ؛ ثوان عند باب المصعد ؛ ينفتح الباب يدلفوا في المصعد يضغط الحجي زر رقم 4 ، ينغلق الباب وبسرعة الضوء ينفتح - يتقدم خارج المصعد يجد شاهين نفسه في ممر أحمر طويل تكسو أرضيته سجاده حمراء صممت لكي تكون شبيهه بتلك سجادة المشاهير في هوليوود يسيرون ببطيء في الممر الذي كان يحوي على الكثير من الأبواب المصنوعة بعناية فائقة من خشب الصاج الأحمر المذهب ، كانت الغرف الرومانسية تقبع خلف تلك الأبواب ،  يصلون إلى الغرفة رقم 60

- هاك تفضل مفتاح الغرفة ، صحيح أن الفندق يبدو عصرياً وهو كذلك إلا أني افضل المفاتح في قفل وفتح الأبواب بدلاً من البطاقة أو الكارد كما تُسمى في أميركا.

- شكراً ، ذوقك جداً سليم .

- و الأن اتركك تستريح في غرفتك فأنت تبدو متعب قليلاً ولو أن الشركة الراعية للرحلات الجوية الخاصة بكم في القمه دائماً ، أتمنى لك ليلة سعيدة ومريحة.

- مهلاً ، هل شركات الرحلات تختلف هنا ؟.

- نعم ، بكل تأكيد ، حسب راكبيها يا أبن الغالي.

يمضي العجوز بخطوات إلى الأمام ثم يتوقف و يلتفت نحو شاهين.

- اذا احتجت أي خدمات ليليهة فنحن بالخدمة .

ثم تبعها بابتسامة شيطانيه كانت كفيلة بأخذ الحيطة والحذر من هذا الرجل العجوز.

يدخل الغرفة  ، تشتعل الأضواء ، كانت الغرفة تشبه إلى حد بعيد تلك الغرف التي كانت تظهر في أفلام الملوك والأمراء حيث السرير والأغطية البيضاء المخملية والنوافذ المزركشة والمذهبة ، تشعرك وكأنك سلطان عثماني أو أمير أوروبي من العصور الوسطى ، يلقى حقيبته بعيداً و يتجه نحو طاوله خشبيه مدوره تقبع وسط الفرقة ، يضع عليها حاسوبه اللوحي ، يتصل بكاثرين عبر برنامج سكايب.

- الو ، هاي كاثرين .

كاثرين من الجانب الأخر من الكره الأرضية و من خلف الشاشة.

- هاي شاهين ، متى وصلت ؟.

- وصلت لتوي ، انظري تلك حقيبتي لا تزال كما رتبتيها ، هل أمي بجنبك ؟.

- للأسف ، شاهين والدتك ليست هنا فقد رحلت مع والدك للتسوق والتنزه فلا تزال في محنتها عليك.

- كاثرين حاولي تهدئتها وإقناعها بأن كل شيء سيكون بخير ، البلد ليس كما صوروه لنا ، هناك أناس جميلين و ودودين.

- هل قابلت الكثير من الناس ؟.

- لا ، ليس الكثير ولكني استطعت أن أعرف طبيعة هذا البلد ، بيد أني لم أرتح لهذا العجوز المسمى حجي امأن ، لا أعلم لماذا يسمونه بهذا الاسم وهو لا شيء فيه و به وعليه يوحي بأي أمان ؟!.

- من هذا و ما هذا الاسم الغريب ؟.

- ربما سيكون هو أول نوع من الناس الساكنين بهذا البلد ، رجل يشبه الشيطان بعمر السبعين قصير القامه تفوح منه رائحة الخمر وأسنانه كأنها قطع ذهبيه من فرط وجود الدهون ونيكوتين السجائر ، كما أنه املس ذو تقاسيم وجه تشبه مصاصي الدماء.

- عليك أخذ الحذر منه شاهين ربما يوقعك بمشاكل.

- ما يزيد خوفي منه هو حواجبه الكثيفة حيث يستعملهن دائماً أثناء الكلام بارتفاع وانخفاض مما يعطي وجهه مع تلك الأسنان وذلك الأنف الكبير انطباع السخافة والبذائة.

تمر الأيام القليلة ولا يزال شاهين يتجول في الأزقة والشوارع يدون كل ما يقع عليه من شيء خارج عن المألوف مثل الباعة المتجولون ، الانفجارات ، العاهرات المومسات وأصحاب الخمور والحانات والبارات ، التقى بأناس بسطاء جداً كل همهم العيش بسلام فكان هناك الكثير من القصص خلف عيونهم التي نضمن في دقيق أهدابه ذرات الأتربة.

- هذا كل ما استطعت جمعه إلى الأن يا كاثرين ، لا شيء مختلف سوى ذلك العجوز حجي أمان أو كما سميته مؤخراً حجي هيوهنيفر.

تضحك كاثرين من خلف الشاشة و هي ممده فوق سريرها الناعم هناك ببوسطن.

- نعم يا كاثرين ، هذا الرجل العجوز لا تكاد تمر عليه دقيقة من دون فتاة أو أمرأة عارية ، في رأيي لقد فاق هيوهنيفر في رؤية و ملامسة النساء العاهرات ، ربما لو ينشئ مجلة خاصة به لتصوير أجسامهن المترهلة أنا أضمن له الرفاهية والثراء الفاحش.

- لا تجعله ينزلق نحوك يا شاهين فيبدأ يبعث على غرفتك تلك العاهرات ليلاً.

- لا ، لا تقلقي فلست بمزاج يسمح لي بالنوم مع هكذا رخيصات ، لا زلت أجمع القصص والمعلومات وليس السهر والعاهرات؟

الأحد التاسعة صباحاً ...

يرن منبه الساعة السويسرية المربعة ذات الطراز القديم ، يقوم شاهين من سريره ، أصوات أبواق السيارات وكذلك إنذارات سيارة الإسعاف تجعل الوضع مضطرباً ، يتقدم نحو النافذة ، يرفع قليلاً من الستارة ليتمكن من روية الأسفل ، زحام سيارات متوقفة بجنب حديقة السندباد تتوسط المكان سيارة إسعاف ؛ تفتح أبوابها الخلفية ، يخرج منها رجلين يحملان سديه يدخلون الحديقة راكضين بسرعة ،  يبدو أنه حالة جديدة من الموت ، بعد ثوان يخرج الرجلين يجرون السدية وعليه جثة مسجاه تجمهرت عليها الناس و بدأوا يهزون برؤوسهم اسفين ويصفقون راحة أيديهم وكأنهم يندبون الميت ، يسدل شاهين ستارة النافذة ؛ يحك شعره الكث ؛ يزم شفتيه.

- يا الله هذه رابع جريمة ! رابع جثة تخرج من نفس الحديقة على مدار اعتقد الأسبوع المنصرم ، لا بد وأن هناك لعز ربما عليهم الاستعانة بالمحقق كونان أو تشارلوك هولمز لأن المشكلة يبدو أنها ستطول وتحصد أرواح أكثر ، أين قلمي يجب أن أدون - جرائم حديقة السندباد  - الضحية الرابعة ، الساعة التاسعة صباحاً - يوم الأحد .

كالعادة يخرج شاهين نحو ضجيج المدينة ، يقرر الذهاب إلى مناطقها الأكثر قسوة و فقر و عشوائية ، يتجول في سوق النواعم المكتظ ، لم يعتد على هكذا زحام ، أصوات الباعة تتعالى بأبخس الأثمان على أمل جلب المشترين ، أصحاب البسطات الصغيرة المنتشرين بالسوق بطرقيه غير قانونية كانوا على استعداد تام لحمل بضاعتاهم بأكياسها على ظهورهم والهرب فور وصول قوه أمنية لاعتقالهم لانهم كانوا يسببون زحام السوق ،

يخرج من المنطقة المكتظة نحو منطقه أكثر فسحة ومجالاً يتلمس جيوبه و يتأكد من وجود أمواله وهويته - يطمأن لم يسرق هذه المرة - تصيبه رائحه الحليب الحار والقهوة والمشروبات الساخنة ، يتلمس بأنفه درب الرائحة علها تؤدي به إلى مصدرها ، وها هو يعثر على تلك العربة الخشبية الصغيرة المليئة واجهتها بالمصابيح الملونة ، وهناك شاب صغير يبدو ناحلاً منهمك بإعداد وصب الحليب فوق الأكواب ، بعد التجول والتعب يصل إلى العربة ، يريح جسده قليلاً و يجلس على أحد المساطب المنتشرة بالقرب من العربة والتي كانت أشبه بمطعم صغير متنقل ، ما أن جلس شاهين على المسطبة المربعة الخشبية الصغير حتى بادره ذلك الشاب الصغير بصوته الناعم الحزين :

- ماذا تشرب رفيق ؟.

يفاجئ شاهين من ذلك الوجه ذو الملامح الجميلة والشعر الأسود ذا التسريحة العصرية.

- أريد حليباً ساخاً.

- حاضر رفيقي.

يلتفت شاهين نحو جهة السوق بعد أن مدد قدميه و بداء بعمل مساج لأفخاذه المتعبة ، يطالع الناس و هي منهمكة بعيشها ، ذرات الغبار قد لوثت الجو وجعلته وكأنه جواً ذهبياً تطفو فيه ذرات الذهب في الفراغ ، أصوات احتكاك نعال الناس بالأرض تخبرك عن مدى تعب الأقدام و ثقل النعال.

- تفضل رفيق.

- يلتفت شاهين و إذا به ذلك الشاب صاحب العربة.

- يأخذ شاهين الحليب و يشكره .

بداء يرتشف الحليب الساخن و ينظر نحو أمرأة ثلاثينية متسولة تجلس على مقربة من العربة ، تحمل بيدها طفل صغير لم يتجاوز الثلاث سنوات ، كانت ذو وجه جميل و مغري جداً ، سمراء حادة الملامح لم يستطع شاهين منع نفسه من النظر إليها والتحديق بها مطولاً وهي كذلك بادلته نفس النظرات حتى كاد أن يقع من يديه كأس الحليب ، كانت أشبه ببندول تنويم مغناطيسي.

- هيه رفيق أين سرحت ؟ ، سوف يسقط الكأس من يديك إنه غالي وعليك دفع ثمنه ، رفيق ، رفيق.

يفز شاهين على صوت ذلك الشاب وكأنه نهض من نومه لتوه.

- ها ماذا تقول ؟.

- أقول سيسقط الحليب عليك ويحرقك إن لم تنتبه إلى أين تنظر.

- ماذا تقصد ؟.

- لا أقصد شيء.

يرتشف رشفه بسيطة ، ينظر إلى الحليب و يبدي إعجابه بمذاقه.

- هذا الحليب رائع ولذيذ جداً.

- إنه حليب الدواب رفيق.

- أوه لذيذ سلمت يداك.

- شكراً.

- ما أسمك يا فتى ؟.

- أسمي أستبرق.

- استبرق ، ممم ماذا يعني ؟.

- لا أعرف.

- أتعرف أن اسمك ذُكر بالقرآن كثيراً.

- حقاً ! لا لست أدري ، أتعرف معناه أنت ؟.

- هو من ملابس الجنة النفيسة ، عموماً

منذ متى وأنت تعمل هنا ؟.

- منذ ثلاث سنوات تقريباً إن لم تخني ذاكرتي ، نعم منذ ثلاث سنوات على الأرجح.

- كم عمرك إذاً ؟.

- عمري تسعة عشر سنة ، وأرجوك لا تسألني أكثر ، واحذر أن تنظر لأي فتاة هنا.

يأخذ قطعة قماش حريرية صغيرة و يبدأ بمسح سطح العربة من قطرات المشروبات المتجمدة.

- لماذا ، هل تقصد تلك المتسولة ، هل هي حبيبتك أو أنت على علاقه معها ؟.

- أكره النساء ، أنا حذرتك فقط.

- و أنا أمازحك فقط.

في هذه الأثناء يأتي شاب ويجلس على

أحد المساطب وهو في حالة قلق وتهيج وبصوت جمهوري يقول :

- استبرق اعطني سما مرا من عندك.

يستغرب شاهين من هذا الشاب فأسلوبه وشكله يوحيان على أنه أنسان مجنون.

يجلب استبرق القهوة لذلك الشاب وبعدها يتوجه نحو شاهين ويقول :

- هو كذا منذ زمان ، همه الوحيد السفر ، يريد السفر بعد أن تركته حبيبته.

فبينما لا يزال شاهين يتخاطف نظره على تلك المتسولة وهي كذلك يتجه نحو ذلك الشاب و يجلس بقربه.

- مرحباً صديقي.

ينفث دخان سجائر الميامي بعنف وتزداد اهتزاز قدمه اليسرى.

- أهلاً ، ماذا تريد ؟.

- لماذا أنت عصبي ، أريد أن أدردش معك و ربما افيدك .

- هه تفيدني ! بماذا تفيدني ؟.

- بما أستطيع.

ليالي تمضي .....

يجلس شاهين عند الطاولة الخشبية يدون ما اكتشفه خلال أسبوع كامل ، ينتهي من تدون الملاحظات ؛ يفتح حاسوبه و يكلم كاترين :

- أهلاً حبيبتي.

- أهلاً شاهين ، هل لا زلت تذهب عند استبرق ؟.

- نعم يا كاثرين ، لقد مر تقريباً أسبوع كامل وأنا أجلس عند ذلك الشاب الصغير ، كلما أردت التحدث معه عن حياته و ما هي الأسباب التي جعلته يعمل وهو بهذا العمر و بمنطقه كهذه لا يكلمني بل حتى ينصرف عني ولن يعود.

- ربما يستحي ، ربما ليس لديه عائله أو أنه يعيش في ملجأ أو أي شيء من هذا القبيل.

- لا أعرف يا كاترين ، و لكني اشك بأنه يخبأ سراً.

- و تلك المتسولة هل لا زالت تنظر إليك ؟.

- أتقصدين أم يقين ؟ ، لقد تطورت علاقتي معها.

- ماذا ! سأقتلك يا شاهين.

- لا ، لا ليس كما تعتقدين ، لقد أصبحت تكلمني و تريدني أن أذهب معها إلى بيتها ، و لكني بدل ذلك كنت أعطيها بعض النقود ، هكذا قال لي استبرق -أعطها النقود خيراً من أن تذهب معها إلى البيت .

تمضي الأيام و رحلت شاهين في العراق شارفت على الانتهاء ، كتب الكثير والكثير عن أوضاع الناس وأصناف و طبقات الأنس في العراق ، جل ما دونه كان عند عربة استبرق ، لقد أصبح شاهين يشعر أن الأنسان الوحيد الصحيح هو استبرق ، فهو أنسان مرح ومضحك وجميل جداً ، ولكن طبيعته الباردة وابتسامته الميتة تخفيان خلفهما روحا متفردة غريبة جداً.

- قل لي استبرق ألن تأتي اليوم صديقتك ؟.

- من تقصد المتسولة ؟.

- نعم.

- ليست صديقتي ، أكره النساء.

- يا رجل لا تكن رسمياً لا أحد يكره النساء.

- أنا اكرههن.

في هذه الأثناء تنطلق سيارات الشرطة السلفادور السوداء ومعها سيارتين هونداي وتتوقف وسط السوق لتمسك تلك المتسولة و تركبها السيارة و تمضي بها نحو المركز ، يركض شاهين ليسأل المتجمهرين و يحصل على الإجابة الصادمة.

الشرطة تعتقل أم يقين ، لقد كانت السبب في قتل الشباب في حديقة السندباد ، تقول التحريات إنها كانت تستدرج الشباب داخل الحديقة و تقوم بسلب ممتلكاتهم و قتلهم مع مجموعه من أفراد عصابة لا زالوا طلقاء ، يرجع شاهين مذهولاً مرتجف فقد كان الموت يتربص به ، لقد دعته أكثر من مرة في الأيام الماضية ، لن يأت معها لبيتها ليساعدها لقد كانت تريد قتله ، بدأ يقتنع بأن ممانعة والده له كانت صائبة وكان على حق ، يجلس شاهين عند العربة ، يقول استبرق :

- لا تتعجب رفيق ، لقد قلت لك أحذر .

- كيف ستعيش أنت يا استبرق بهذا العالم ؟.

- أنا وعيت على هذه الصورة النمطية و سأموت عليها كذلك.

في الغرفة بدأ شاهين مرعوباً قليلاً وهو يكلم كاثرين.

- ماذا تقول ! هي كانت السبب في جرائم حديقة السندباد ؟.

- تخيلي كاثرين لولا عناية الله لكنت أنا الضحية الخامسة ؛ لقد تذكرت رواية الخيميائي و كيف يرسل الله الإشارات ، نعم لقد ارسل لي استبرق ؛ هو من أشار علي بأن أعطيها النقود و لا اذهب معها البيت ، لقد انقذ حياتي ذلك الصبي.

- يا رباه !.

- كاثرين الناس في النهار مثل الصباح وجوههم وأعمالهم واضحه أما في الليل فيتحولون إلى وحوش يختلفون تماماً عما في نهارهم ؛ فهذه المرأة متسولة فقيرة يرثى لحالها صباحاً بينما في الليل تصبح مثل عنكبوت الأرملة السوداء ، كما لدي خبر مفزع أخر.

- و ما هو ؟.

- أتذكرين الشاب الذي كلمتك عليه منذ مدة ؟ ذلك الشاب القلق الذي يريد السفر بأي طريقة.

- لا ، لا أذكر.

- لقد أخبرتك عنه ؛ أردت أن أساعده و لكن تفاجأت بخبر انتحاره.

- يا إلهي !.

- كاثرين لم اعد قادر الوضع مخيف جداً ، لا أحد يستطيع العيش هنا إلا من يشبه حجي أمان ، محصن بفندقه الذي هوه عالمه بعاهراته وخمره وكل بذاءته.

 

- كيف انتحر ذلك الشاب لم تحدثني عنه ؟.

- لقد كان متخرج حديثاً عاشقاً لفتاة رفضوه أهلها لأنه لا يملك قوت يومه فلم يبقى عنده سوى فكرة واحده إما السفر أو الانتحار ، صدقاً أردت مساعدته.

يمسح شاهين دموعه و كذلك كاثرين يودعها بعضيهما.

عند عربة استبرق جلس شاهين يشاهد الناس وينظر إلى استبرق وهو يعد النسكافيه الحارة

، يقوم من مكانه ويقف بجانبه.

- قل لي استبرق ما هي قصتك ؟ أنت تخفي سراً أنا متأكد من ذلك.

- هل سمعت الخبر الجديد عن ذلك الشاب المنتحر ؟.

- نعم سمعت ، اجبني على سؤالي ما هي قصتك يا استبرق ؟.

- لقد كان مدمناً على مخدر الكرستال وليس كما قالوا بأنه انتحر بسبب حياته البائسة أو زواج حبيبته.

- أنت تعلم مدى براعة المراء بتأليف الإشاعات والكذب ، منذ انتحار ذلك الشاب وحتى هذه اللحظة لا تزال طريقة موته مادة دسمة لأفواه الناس الفارغة ؛ لا تهرب و اجبني ما سرك ؟.

يقذف استبرق بقطعة القماش الحريرية بقوه على سطح العربة و بنبرة حزينة و قاسية :

- لا اخفي عليك شيء ، و لماذا اخفي ، من تكون أنت ؟.

- من خلال أيامي القليلة هنا عرفت أن العراقيين بعد أن ينتهي حديثهم ويودعوا بعض ، يسأل أحدهم الأخر أن يأت معه البيت دلاله على الكرم والسخاء ، أنت لم تقل ولا مرة و لا حتى دليتني على بيتك أبداً.

- لماذا تجعل الأمر وكأنها حكاية غامضه أو قصة بوليسية والقاتل متنكر بزي البريء ؟.

في هذه الأثناء تثير جلبة جمع من الناس يحيطون بشيخ كبير ويقومون بضربه بالأحجار والأحذية وهو وسطهم يحاول أن يحمي نفسه ولكن لا فائدة فقد مات تحت أنظار الناس وبأيدي الناس.

صُدم شاهين لما رأه ؛ ركض نحو ذلك الشيخ إنه رجل دين على ما يبدو مُدمى و مُخضب بالدم ،

يمضي الناس تاركين شاهين واستبرق والجثة ؛ يسال شاهين أحد المارة من هذا ؟ يجيب :

إنه رجل شاذ تنكر بزي رجل دين لسنوات طوال ، خدعنا و لكن لا يخدع إلا نفسه ، الرحمة لروح جودت.

يتسأل شاهين في نفسه : جودت ؛ من هذا ؟.

لا يمكن وصف هذا بأقل من كلمة دستوبيا محضة ، يرجع شاهين نحو العربة ؛ عزم على أن يغادر ولكن استبرق ذلك الشاب الصغير لا يزال يعمل وكأنه لا يرى شيء أمامه ، يجلس شاهين على الطاولة وهو بحاله صمت ما بعد الصدمة ، يرفع رأسه قليلاً ينظر ؛ هنالك شخص يجلس أمامه على المسطبة يدخن الروثمان ، ينظر بكبرياء وشموخ إلى جثة الشيخ الممدة أطرافها أرضاً وكأنه يشفي غليله .

- هذا حكمت ، يقول استبرق.

يستدرك شاهين ويلتفت نحو استبرق.

- من حكمت هذا يبدو و كأنه أصم ؟.

- أسمه حكمت جودت ، أبوه مات ، لقد قتلوه.

- مات ..قتلوه من .. من هم الذين قتلوه ؟.

- هم أنفسهم من قتلوا ذلك الشيخ .

- ولماذا قتلوه ؟ اعني لماذا قتلوا جودت ؟.

- قتلوه لأجل ذلك الشيخ.

ينهض شاهين مفزوعاً.

- هل تحاول إرباكي وإخافتي ؟.

- لا ، لا أهدئ.

يجلس شاهين بإحباط و يضع راحته على جبهته.

- منذ ثلاث سنوات كان جودت صحفي يعمل بإحدى الصحف المحلية ، كتب تقريراً كاملاً عن ذلك الشيخ يتهمه فيه بممارسة الشذوذ مع الأطفال ، و بما أن ذلك الشيخ كان معروفاً على أنه إنسان متدين فقد تم اتهام جودت - باتهام رجال الدين بممارسة الفحشاء – و في ليله ظلماء هجم نفر من الناس على بيته قتلوه و زوجته إلا حكمت هذا ، أصبح مجنون بعد ضربه ضرباً مبرحاً ، والأن ها هم نفس الناس الذين قتلوا البريء تتجلى لهم الحقيقة ويقتلوا القاتل.

- استبرق لقد حاولت الهرب مني كثيراً ، لماذا أنت الوحيد في هذا البلد تبدو طبيعياً لا شيء يهمك و لا شيء يخيفك ، لماذا لا تأت معي هناك إلى أميركا كي تحقق كل شيء تصبو إليه ؟.

- لا استطيع ولن أغادر ، أنت لا تعرفني ولا تعرف طبعي ، أنا لست كما تراني.

ينزل الليل بهدوء على أضواء السماء الصافية مثلما أسدلت الستارة على نوافذ غرفة شاهين.

في الليلة الأخيرة ...

يوظب شاهين أمتعته ، يتصل بكاثرين يخبرها بأن موعد رحلته سيكون غداً صباحاً ؛ ينام أملاً على أن يستيقظ بوعيه فقد رأى بأم عينه كيف أن البشر منتشرون بينما الإنسانية منعدمة ؛ بدأ خياله يرسم له صوراً يرى فيها نفسه وقد أحاطوه جمع من الناس الملثمين ماسكين بأيديهم الأسلحة النارية والبيضاء وحتى الحجر مستعدين للهجوم عليه وتقطيعه ، يسمع أحدهم يقول : اقتلوه فهو أبن أحد أشخاص الماضي ، يضل شاهين يتقلب في فراشه مرعوباً يحاول طرد الأفكار المميتة.

في الصباح يغادر شاهين الغرفة ، يودع حجي أمان ، يركب سيارة الأجرة ، يصل إلى المطار ، يجد هناك في انتظاره استبرق ذلك الشاب الغامض ، يتوجه نحوه ، يقف أمامه

- سأذهب يا استبرق .

- سأتذكرك دائماً شاهين.

- استبرق هذا البلد قد يجننك إن بقيت ، قد تموت أو قد ...

- لا تكمل ، أردت أن أفشيك سراً ربما تكمل فيه مقالك و يصبح خاتمه تليق بما كنت تكتبه.

- قول استبرق ، تحدث عما في داخلك ؟.

- شاهين ، أسمي استبرق.

- اعرف هذا ، مهلاً هل هذا هو السر ؟.

- لا ، و لكن السر هو أني فتاة و لست فتى.

يُصعق شاهين ويصاب بالذهول.

- ماذا ، هل أنت فتاة !؟.

- نعم ، إن ظروف الحياة القاسية أجبرتني على هذا.

- صوتك و ملامح وجهك ، جسدك تدل على أنك أنثى ؛ ولكن من المستحيل القول بأنك تكونين أنثى وسط هذه الدستوبيا والعبثية.

- هل عرفت الأن لماذا أبدو باردة أو طبيعية كما تقول ، أنا ميتة من الداخل ، لا أعرف كيف أعيش هل بجسد من أنثى أم ذكر ؟ ، سأترك نفسي للأيام والقدر هو من يقرر.

بعد أن يُصعق شاهين بما سمع فلم يستطيع الرد أو التكلم بعد إن سمع كلام استبرق ، يبقى مشوشاً ،عندها يسترجع كل ذكرياته في هذا البلد مثل شريط الفلاش باك ، بينما تبقى استبرق واقفة ، هي ليست استثناء من مجتمع ؛ ليست ملاك وسط أرواح في وطن ميت.

يودعها و يصعد الطائرة دون أن ينظر إلى الوراء ، دون أن ينظر إلى بلده الأم ، عندها تتحرك عجلات الطائرة ببطيء وبعدها تتسارع وتيرة الحركة وتقلع الطائرة مبتعدة عن هذا الوطن.

هنالك الكثير لم يُذكر.

 

النهاية.....

تاريخ النشر : 2018-12-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
send
عطعوط - اليمن
علال علي - المغرب
نجلاء عزت الأم لولو - مصر
حمزة لحسيني - Hamza Lahssini - المملكة المغربية
أوسامي يوغي
د.حسام الدين - مصر
هشام - الجزائر
Ronza - مصر
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (28)
2018-12-28 15:11:01
277194
28 -
ابوالحسن ماجد
Arwa
شكرا انت الاروع

ميهرونيسيا
اسعدني انها اعجبتك، وملاحظاتك في محلها دون شك شكرا لك للعوده للقصه وابداء رأيك المحترم فيها
2018-12-22 06:56:34
275912
27 -
ميهرونيسا
قرأتها منذ مدة و آسفة لأني لم اتفرغ للتعليق عليها إلا الآن
مثير للإهتمام , تستهويني مثل هذه القصص التي تحاكي الواقع , بتفاصيله , مع أني لا أتفق مع جل أفكار شاهين في القصة , و لن أناقشك فيما رأى فأهل مكة أدرى بشعابها , لكن كلمة " لا أحد يستطيع العيش هنا إلا من يشبه حجي أمان .. " إلخ , جعلتني أشعر بشعور مغاير , بل إنها في الحقيقة أزعجتني , فالعراق بلد له وزنه و كونه يمر بمثل هذه الفترة الصعبة من الأزمات التي لم يخل منها تاريخ أمة , فظروف كهذه لن تجعل الإنسان يختفي أو الوطن يموت .
القصة اعجبتني صراحة , و شخصية إستبرق لفتت انتباهي اكثر خاصة بعد الكشف انها فتاة لا ولد , فهي تبقى مثالا للمرأة التي تضطرها الظروف لحمل أعباء تقصر عنها سواعد الرجال , مع ان النهاية لم تكن مقنعة , فشاهين الذي خالف رأي ابيه , و أنكر عليه قوله " لم يعد وطننا " بقوله : إنه إرث اجدادنا , تاريخنا و آثارنا " , شاهين هذا ركب الطائرة المتجهة إلى " أمريكا " دون أن يلتفت للخلف بعد بضعة ملاحظات عن بلده دونها في دفتره , كما أني لم أجد في القصة أي مظهر أو شعور للإنتماء عند شاهين , فأين مبادئه التي تغنى بها في البداية ؟ , أعتقد أنه كان من الأفضل لو جعلته يعايش مآسي الناس و حتى يتورط معهم في مشاكلهم , و يستشف فيهم مظاهر الإنسانية و العطف و الرحمة في القرى و المداشر و المناطق النائية و المهمشة , هناك صور كثيرة ليكتب عنها , فمهما دمر المحتل المستبد و احرق من الجثث و اشترى و باع من الذمم , فهو لم و لن يقدر أن يغتال الإنسان في الإنسان , هذه سنة الله في الأرض .
2018-12-13 12:11:24
274005
26 -
Arwa
رااااائعه جدااا جدا اعجبتني القصه واحببت النهايه رااائعه ♡ بالتوفيق دائما...
2018-12-12 11:39:05
273773
25 -
ابوالحسن ماجد
صديقي سبارو
حياك الله اغاتي بماانه انت عراقي
صاحبي بماانك قلت تعرف الجيد والسيء في هذا البلد
فهل تعرف ان الجيد درجات فناك من هو جيد وهناك جيد جدا وهناك العظيم... وهكذا دواليك
كذلك
السيء فأنه ادراك وهذه القصه من الادراك السفلى
فربما لم يمرك السيء جدا والاسوء منه .... وهكذا
وشكرا على مرورك العطر
2018-12-11 15:05:20
273555
24 -
سبارو
جميل ولكن لم اشعر انك تتحدث عن العراق لم اشعر بطعم الحنيه والشهامه لدى العراقيين. العراق بلدي واعرفه جيدا بسيئه وجيده لكن وصفك له لم يكن صائب .. هذا رأيي ..شكرا
2018-12-09 22:44:14
273004
23 -
ابوالحسن ماجد
الطبيه هدوء الغدير
اولا . دعيني اقول اسعدني وافرحني كثيرا اخر كلمات تعليقك هذه شهاده منك لانك من الاقلام المتميزه هنا لذا ممنونك على قرائة القصص السابقه
ثانيا .لا ياسيدتي انا في هذه القصه اتحدث عن بلدنا العراق وليس عن اي بلد اخر ؛ان لكل بلد مشاكله واخلاقه وافكاره واتجاهاته وفساده ولكن ماعلاقتي بهم، مايهمني هو بلدي الذي تحكمه العادات والتقاليد الصارمه وان لكل بلد قصص مأساويه تميزه عن غيره
اتريدين ان اكتب عن الاشلاء ؛ عن المستقبل المجهول عن الخطف والخوف وازيدك من الشعر بيت السلب والنهب ، والسطو ،والتي اصبحت اشياء اعتياديه ومعتاده او طبيعيه كما اسلفتي
لقد قمتي بعدها كلها وقلتي اصبحت اشياء طبيعيه اذا هذه الامور معروفه للجميع بل حتى على مستوى العالم ؛ كلميني يارائعه بما انك زرت عدة مدن عن ارهاب غير معروف عن قظايا تقبع تحت سواد الظلام تجرئي ان تكتشفي تلك العوالم وسترين العجب اما المشاكل القسريه التي ترينها فهذه مابيدوا للعيان وتسمى كذلك المعاناة وهي صديقة الناس البسطاء والفقراء وما اعظمها واقواها ؛ اوتعلمين ماالمشكله التي تجعل اغلب الناس لاتتقبل هذه القصه هي اختلاف البيئات وحقيقتها المظلمه
ويااختي العزيزه أنا ماعممت ابدا ولاتقلقي انت واهلك واهلي من الناس التي اسأل الله ان يكتب لها الراحه والسعاده وحسن الخاتمه ولجميع المؤمنين

ولك من كل الود والاحترام دمتي بأمان
2018-12-09 22:44:14
273002
22 -
ابوالحسن ماجد
الاخ الرائع وليد الهاشمي
اولا. انه لمن دواعي فخري ان تكون من ضمن من يقراء لي شكرا لتخصصك جزئا من وقتك للتعليق فهذا الشيء لايقدر بمقدار
ثانيا .اخي العزيز ربما تعلم جيدا ان الفلسفه لطالما كانت مختلفه الاوجه والافكار فقد ترضي طرف فيتبناها وقد يرفظها اخر فيمنعها المهم هو ان تطرح وتثبت حقيقتها وهذا ماعلى الجمهور اكتشافه من خلال معايشتهم قرب اصحاب تلك الافكار
صديقي كلمة كبت جائت نتيجة مسبب هو من فاقمها داخل النفوس صدقني نحتاج ان نجلس وجها لوجه حتى نستطيع ايضاح هذا الكلام ولكني سأذكر لك مثالا بسيط مما عايشته بعد الاحتلال
(بعد السقوط بساعات قليله فقط خرج الناس من بيوتهم كالمجانين يركضون نحو المراكز الحيويه وكذلك المستشفيات وحتى مبنى المحافظه اتعلم ماذا صنعوا لقد سرقوا جميع الممتلكات من المزهريه الصغيره الى الكراسي والمكاتب ) ان هذا المنظر المؤلم ظل عالقا بذهني وسيبقى حتى الموت لا ادري ماذا اصاب الناس بينما بقى الكثير جدا من الناس واقفين متفرجين لم يمدوا ايديهم للحرام والخراب منذ هذه اللحظه قد تشكلت فلسفتي التي على ضوئها بدأت اكتب وهناك الكثير جدا من المشاهد التي تعتصرني الما لامجال لذكرها بل حتى لعدها
فهذا مااسميته انا بالكبت والكشف عن النفس الخفيه
((وقد يكون- حقيقه- الانسان بذاته يكمن الشر نعم فبماذا تفسر قتل -قابيل لهابيل- ربما تر هذه فلسفه فائضه ولكني اقول لك ان الخير يكمن بقلب هابيل والشر بقلب قابيل ولكن القاتل هو من بقى على قيد الحياة))
انا ياصاحبي اتغنى بحب بلدي واريد ان اذكره بجميع مااكتب انظر جيدا الى الاعمال الروائيه العراقيه الاخيره المرموقه كلها تتحدث عن سوداويه وتراجيديا هذا الشعب اما الناس الاخيار والسعداء فدائما كان لهم حصة الثعلب من الكتابات ولاننا من بطن هذه الارض فلكل منا يقراء حزن بلده من زاويه خاصه -طبعا لااضع نفسي مع الروائيين والكتاب العراقيين- ولكن اود التوضيح كما اني لم اعمم على جميع خلق الله بل ذكرت بعض النماذج والشخصيات اما الشخصيات الوجيهه والخيره فلا علاقه لي بهم -في هذه القصه-
اما موضوع تحذير الناس من الشخصيات السيئه انا قلت -ربما- ولم اجزم فهولاء الناس واقصد-الجيدين-
اكيد انهم يملكون الدرايه والحكمه ليحتاطوا من الناس الاشرار والمخربين
واخيرا ياصاحبي نحن العراقيين منتشرين بكل اصقاع المعموره ودائما كنا مسالمين ولدينا عباقره بكل الاتجاهات من طب وهندسه وسياحه وكل شيء تريد وعلى مستويات عليا وهم دائما كانوا مصدر للاعتزاز والفخر

واشكرك مجددا وسعدت كثيرا بمراسلاتك الرائعه
دمت بود
2018-12-09 15:23:11
272979
21 -
هدوء الغدير - مشرفة -
ابو الحسن ماجد

طبعا لم اطلب منك ان تذكر السعادة واتفق فيما قلت لكن حز في نفسي ان تقتنص اللمائم التي لايخلو منها بلد لتخلق بها صورة مشوهة عن كيان واخلاق الناس ثم ان الصور التي رايتها في القصة لم تشعرني قط انك تتحدث عن العراق ربما عن اي بلد اخر اوروبي غير ملزم بعادات وتقاليد صارمة لذا الامور لاتسير على النحو الذي صورته ان كنت تريد التحدث عن معاناة الشعب عليك ان تصور المنظر المعتاد للاشلاء المتناثرة على جنبات الطريق حتى اصبح حدث طبيعي او عن الخوف ان تخرج من بيتك ولاتعلم ما ستؤول اليه الامور وكيف ستكون نهاية المطاف بك مقتول على ايدي من!! وكلانا يعلم ما يحدث الان وماسبق الاحتلال والاسباب المؤدية لذلك ولامجال للخوض فيها الان ..ثم يااخي ان الموضوع اكبر من تصوير عاهرات او شخصيات كأمان ..وربما كما قلت لانك لم تهاجر من محافظتك لذا قد غابت عنك محاسن الشعب قد زرت من قبل عدة محافظات وتعاملت مع العديد الناس لذا المعاناة التي تحدث قسرية على الشعب وليس نتيجة فوضى وفسادهم الخلقي ولكن هذا لاينكر وجود الصالح والطالح كما اي مجتمع ..
عموما انا لست هنا لتقويم قلمك كل منا له وجهة خاصة يكتب عنها وانا قد نشرت مسبقا عن تراجيديا عراقية في الموقع "ترنيمة لدجلة الحمراء" من وجهتي الخاصة ..لكن ساءني في قصتك هو لغة التعميم التي تشملني وتشملك وتطال اهلي واهلك، ربما لو حكرتها بشخوص معينة كان افضل ..

كنت سأكتب الرد بوقت ابكر لكن تاخرت بسبب انشغالي هذه الفترة ..
و بالمناسبة قد قرأت تقريبا جميع مانشرت انت حقا مبدع ولك اسلوب جميل وهذه القصة ليست استثناء من ناحية الاسلوب والوصف عدا الامور التي اسلفت رأيي بها ..
تحياتي لك اخي ابو الحسن واشكر لك تقبل وجهة النظر اكثر منه نقد ..
2018-12-09 15:13:18
272959
20 -
وليد الهاشمي...
مساء الخير اخي العزيز ابو الماجد واسعدكم الله

يا اخي الكريم كلامك على عيني وفوق راسي..ولكن تذكر انك لا تكتب لنفسك ..هناك الجمهور القارئ -وانا احدهم -ربما لا يقتنع بفلسفتك ..فعن اي كبت تتكلم !!انظر الى عبارتك في التعليق19(الظلم والضيم قبل ان يدخل الاحتلال وبعده...فما كان من المجتمع الذي كان مكبوتا"الا التفجرو{الكشف عن النفس}الخفيه..)اضع خط تحت كلمة النفس فمعنى كلامك ان المجتمع هو من ذات نفسه فاسدا"!يعني لا دخل للظلم سواء من النظام السابق اومن الاحتلال في تغيير المجتمع لمبادئه بل على العكس فمعنى كلامك ان المجتمع استغل انهيار النظام السابق واستغل الاحتلال ليظهر ويفجر ما كان (متأصل ) فيه اصلا"وهو الفجور والفسق!!اليس هذا بحاجه إلى إعادة النظر وإلى الالتزام بمبدأ االعدالة والانصاف بالكتابة وعدم التعميم !?
يا عزيزي لا انكر بوجود ما يسمى بادب المدينه الفاسده يمكننك الكتابه بالجانب السوداوي ولكن هل من المفترض ذكر اسم المكان (العراق)مثلا "?اذكان يمكنك الكتابه بهذا المنهج دون تقييد بمكان معلوم ..ولكن طالما تحدثت عن (العراق)وذكرته بالاسم فهنا وجب عليك الانصاف فانت هنا تتحدث عن بلد معروف بمبادئه وقيمه وعقيدته افلا تظن ان تعميم
الشر هنا ليس عدلا"!!?

(من قال هلك الناس فهو اهلكهم)حديث .في هذه النقطه اردت الرد على ما ظننتَ انك تريد ان تنبه الناس ليتجنبوا هذه الافعال كما اشرت في تعليقك .
فيا اخي الكريم لا اتفق معك في فلسفتك والتي فندتها بقولك انه ليس هناك فائده لوجود الناس السعداء والجيدين في المجتمع الذي تعيش فيه وانه ذكر الناس السيئين فلربما يتعظ الناس اذا انك اغفلت هنا جانب مهم فانت بهذا قد وقعت في فخ اخر وهو انك عممت الشر وجعلته متأصل في نفوس اصحابه ورسمت صوره لمجتمع لا امل فيه اذ كان من المفترض مناشدة جانب الخير في هؤلاء واعتبار الناس الاشرار هم نشاز ومشاققين عن اهل الخير .
يا عزيزي الفاضل انا هنا لا اتكلم عن القصه من حيث الجوده والرداءه فالقصه رائعه والاحتراف يتكلم عن نفسه وانت كاتب مبدع وانا من جمهورك ومتابعيي ابداعاتك ولكن ياعزيزي شعرت بنوع من الاستياء وازعجني ان يأخذ القارئ صوره سيئه عن شعب عريق وانا احد طلاب علماء ودكاتره من العراق ويكفي ان هناك من يسوق افكار ويرسم صور عن جاهلية وتخلف وارهاب الامه..
تحياتي لك اخي الفاضل وتحياتي لصديقي المغيصيب ومحرر هذه القصه اطاقم الموقع وجميع الاعضاء..دمتم بالف خير
2018-12-08 16:34:54
272843
19 -
ابوالحسن ماجد
الطيب الاخ وليد الهاشمي
تحيه اطيب من تحيتك
قد تعتقد ان ماكتب في هذه القصه هو وليد اليوم لا ياصاح فالضيم والظلم قبل ان يدخل الاحتلال لهذا البلد وبعد ان استبيحت الارض واضحى غزوا
ما كان من المجتمع الذي كان مكبوتا الا التفجر والكشف عن النفس الخفيه .انا من اهل الدار ابا عن جد اعرف الكثير؛ والكثير الذي لا استطيع ان ابوح به لحساسيته لذلك سأبتعد
اما القصه فأغاب شخوصها حقيقيون صدقني انا منصف جدا بهذه القصه لماذا اذكر الناس السعداء والجيدين ماالغايه من وجودهم في عالم مثل الذي اعيش فيه بل يجب ذكر السيئيين ربما عن طريق هذه الكتابات الكثيره التي تشبه قصتي تأخذ الناس حذرهم منهم -ربما-
بالاضافه الى شخصية استبرق فهي لم تكن طبيعيه بل هي اكثر شخصيه ضائعه لذلك لم تكن شخصيه جيده كما انها لاتعلم بأمر العاهره -انا لم اقل ذلك في القصه- بل كانت تحذر البطل من الفتيات وخصوصا المتسولات وهذا يحدث في بلدي يوميا قتل واختطاف بسببهن
اما رجل الدين الشاذ فهذه حدث ولاحرج
و(لم يعد بلدنا) جملة والد البطل وهذا مايراه الاشخاص الذين يشبهون احمد عزام وهم في خارج القطر دائما باعتبارهم مطلوبا لانهم من رجال النظام السابق هذه النقطه حساسه جدا وتحتاج الى الكثير من الكلام لذلك سأكتفي بهذه الاشاره
اما ماكتبه البطل من تقرير فهي خاتمه مفتوحه
الحقيقه ياايها الرائع انا لا اتعلل بشيء حتى امرر القصه كما تقول لا ابدا ولكن من يعيش في هذه البيئه التي اعيش بها سيدرك جيدا معنى هذه القصه
مع احترامي وسلامي لك ولبلدك واكيد العراق سبقى قويا وشامخا بأهله وبجواره

المميز عبدالله
كان لي الشرف ان اتبادل اطراف النقاش الحلو معك
الصراحه فعلا التفاعل اصبح ضعيفا مؤخرا وانا بطبيعتي لا اعلق ابدا لكن ربما وبسبب هذا التفاعل الضعيف سأقحم نفسي
شكرا ومننوك يامذهل على كلماتك الجميله التي تنم على دماثة خلقك ولين نفسك
مع كل الود
2018-12-08 14:19:29
272816
18 -
وليد الهاشمي...
تحيه طيبة للكاتب..

في الحقيقه توقعت ان البطل كان سيذهب لبلده ليكتب عن معاناة بلده والاسباب الرئيسيه والتي كان الغزو الامريكي سببا فيها وكذلك توقعت ان يكتب عن الصوره في الوقت الراهن وما يدور هناك بمعنى ان يلقي اللوم على المسبب الرئيسي لا ان يرسم صوره مشوهه عن مجتمع بلده بتدءا"من اول شخص قابله فوصفه الشاذ والقواد كما وصف الشوارع المكتظه بالعاهرات وووو فرسم صوره لمجتمع فاق من سوء الاخلاق والفسق كل مجتمع على وجه المعموره!!وللاسف الشديد لم يلمح حتى بإلقاء اللوم اوحتى بذكر قرينه تشير إلا ان الغزو على هذا البلد كان سببا ...كما انه ليس بالضروره ان يكون الغزو لبلد سبب في الفساد الاخلاقي وتخلى المجتمع عن مبادئه وقيمه!
للاسف لم يذهب البطل للبحث عن الدمار الذي سببه الغزو وما شابه ذلك وانما اجتهد ايما اجتهاد بوصف انحلال اخلاقي ورسم صوره مجتمع فاسد الا من شخص وحيد هو استبراق
يا اخي العزيز العراق بلد كريم باهله مسلم بعقيدته وكأي مجتمع فيهم الصالح والطالح وينبغي لمن يريد ان يكتب عن مجتمع ان يرسم الصوره واضحه ويكون منصفا وامينا لا ان يكتب من زاوية ضيقه متعللا"بذلك انه ابتدأ بذكر الدستوبيا او ماشابه هذا المصطلح..
@@
لم يعد هذا بلدنا!!!
رجل دين شاذ !!!
متسوله تقتاد الناس وتقتلهم واستبرق يعلم ذلك من عربة الحليب والشرطه آخر من يعلم!!!!
سافر شاهين الى بلده الام ليكتب كخدمه يقدمها لبلده وذلك اضعف الايمان !!فيا ترى ماذا سيقرأ في حفلة تخرجه وبماذا افاد بلده!??

تحياتي للجميع والله المستعان
تحيه طيبه للشعب العراقي الكريم والاصيل والطيب باهله وبمبادئ وقيم مجتمع عربي مسلم..
2018-12-08 14:19:29
272814
17 -
‏عبد الله المغيصيب
‏تسلم حبيبي أبو الحسن من ذوقك يا غالي
‏من زمان وينك يا رجال أريد احد اتكلم معه في القسم اغلب ‏القصص في القسم صارت تقريبا شبه من دون تعليقات
‏بالعكس أسعدتني يا غالي الناس الراقية تستمتع معها ‏قبل ما تستمتع في فنها
‏واعطيني نقاش واحد في العالم ما ‏النفوس تحما فيه شوي وتهدى ‏شوي وهذه طبيعة البشر كلهم لكن الكبار هم الذين يقدمون ‏نقاش الحجة لا نقاش الإنتصار لي الذات
‏وأنت أخي أبو الحسن احد هؤلاء الكبار
‏بالمناسبة أكيد راح تعجبني الأعمال القادمة لأن أعمالك الأولى إلى اليوم تعتبر عندي من أجمل ما قرأت في تاريخ القسم كله
‏وبصراحة أخي أبو الحسن ما توقعت يكون بيننا هذه ‏الحساسية أبدا هذه المرة على أساس كل الذي سبق كان صافي يا لبن هههههههههههه
‏على العموم اعتذر جدا ممكن التعليق من عندي هذه المرة كان مختصر زيادة عن اللزوم وبالتالي جعل الصورة تبدو كأنها تهجم وليس راي ‏لكن أنا والله كل الذي جاء في بالي على أساس يعني حضرتك رح تفهم علي على طول ومع هذا أنا اعتذر ‏إن شاء الله المرة القادمة يكون التعليق بالطريقة المفصل اكثر والأكثر تعمق ‏بالفعل هذا هو كان المفروض
‏شكرا أخي أبو الحسن نراك قريبا ‏إن شاء الله
2018-12-08 13:08:08
272806
16 -
ابوالحسن ماجد الى عبد الله المغيصيب
صديقي المميز كلامك ونقدم على العينين والرأس
ثلاثة ارباع كلامك صحيح والربع الباقي صحيح ايضا
شكرا لك على الوقت الثمين الذي قضيته وانت تقراء القصه وتعلق وتصحح الاخطاء
اتمنى من قلبي ان تدوم سعادتك وراحتك واامل ان تعجبك وتلقى استحسانك كتاباتي المتواضعه القادمه مع انها ستكون ايضا سوداويه لاني اجد نفسي في هذا المهيع
مع احترام
2018-12-08 10:55:19
272794
15 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الاخ الكريم أبو الحسن
‏تمام الله يعافيك مشكور على الارتقاء في وتيرة النقاش ‏والتعاطي الأخوي ‏يا طيب ‏من بلادي الطيبين
‏شوف يا طويل العمر
‏أخي الكريم أنا لماذا راح انزعج من مجرد ذكر مجموعة من الروايات ‏حضرتك تظن أنها تخدم ما قد تعتبره ‏شي انت اقتبست منه فنا اوادبا
‏لكن المزعج أخي الكريم انه السياق الذي جاء في الحديث هو كان فقط من أجل الخروج عن الموضوع والاستناد صفحات وكتاب ظننت ‏حضرتك انه في هذه القصة ما يشبه بعض من ما عندهم
‏وبالتالي تقديم رأي معين في ما كتبت حضرتك كأنه راي ‏في احد فصول رواية واسعة النجاح والانتشار
‏وبالتالي ما هذا الرأي الذي جانا متأخر وكانه ‏لسان حال التعليق هكذا يقول

‏أخي الكريم الكلام عن القصة تبعك بشكل مجرد لا علينا هل تشبه فصل في أعظم رواية او هي بدعة ‏خاصة بقلمك ‏الموهوب ‏بغض النظر عن مستوى هذه القصة

‏أيضا أخي الكريم لا أريد الدخول في تصنيفات ‏هل هذه القصة تنتمي إلى الأدب فلان أو الادب علان ‏لانه حتى الروايتين التي ذكرت ‏لها تصنيف آخر وهو الأدب السياسي ‏وهذا بالمناسبة له عدة أشكال وأنواع
‏المهم أخي الكريم لا أريد الدخول في تصنيف وخاصة أن القصة عندما بدأت على أساس الذي كان يقدم المحاضرة هو أستاذ في التاريخ لا ‏الأدب ‏والمصطلح الذي كان عنوان محاضرة الأستاذ لا يلزم غير الاستاذ بدليل أنه الطالب بطل القصة لم ‏يلتزم به وكان ذاهب حتى يعمل البحث عن ‏تاريخ بلده المسروق
‏أخي الكريم المشكلة في القصة بنويه دراميه وفلسفيه ‏هنا المشكلة وليست المشكلة في نوع التصنيف في أي رف ‏من الرفوف نضعها
‏وتكلمت أنا عن القليل وكان ممكن التوسع اكثر واكثر حتى حضرتك تلم ‏بالصورة التي أحببت ايصالها اكثر لكن توقعت انه اني سبق ‏وعلقت عند حضرتك في أعمال السابقة توقعت الصورة الانطباعية ‏في مضمون الفكرة صارت توصل بيننا افضل
‏طيب أخي الكريم أيضا بالنسبة الى موضوع الاستشراق لانه في بساطة شخص متغرب ‏كان يريد العودة الى البلاد حتى يكتشف التاريخ المسروق ‏ولا يكتب غير عن العاهرات او القوادين ‏والفندق والشواذ ‏والفتاة التي تلعب دور الولد ‏حتى نهر دجلة والفرات ما صار لهم ذكر
‏مهما كنا نريد التركيز على المناطق السوداء في أي حكاية ليس معنى هذا أن ألغي ‏التوازن المطلوب في أي عمل ‏بين الألوان
‏وهذا صار كأنه على طريقة المستشرقين القدماء وليس الحاليين ‏الذين كانو يكتبون عن أكثر الأمور سواد في المجتمعات الشرقية حتى يبررو استعمارها
‏وأخيرا أخي الكريم
‏المعذرة لو احزنك ‏تعليقي الأول لكن في نفس الوقت كما قلت حضرتك المبادئ والقيم والروح في التعليق ‏بالتأكيد كانت موجودة في الأعمال السابقة لك وبالتالي ما كان في أي استقصاد ‏كان رأيي مجرد على حسب العمل وشكرا
2018-12-08 09:04:41
272786
14 -
ابوالحسن ماجد الى عبد المغيصيب
الرائع والمذهل عبد الله شكرا من كل قلبي على هذه التوضيحات الحقيقه ياايها الرائع انا لست من عشاق النقشات خلف الشاشات ،
حينما ابديت رأئي المتواضع حول اسلوب كتابتك ومغالطاتك مااردت بها الشخصنه وانما من باب النصح لا اكثر فربما برائي هذا تتحسن فأكسب بك الثواب عند الله ،اما الاعمال التي نصحتك بقرأتها فهي اعمال رائعه جدا لااعلم لما انت منزعج هكذا مجرد كتاب تقراءه او تقول لي شكرا اخي كما اني سأسعد كثيرا لو تنصحني بكتاب
اما النقاش حول مضمون القصه ايها الجميل
فأغلب توضيحاتك غير مفهومه او اني فهمي قاصر نسبيا عن فهمها ولكن سأكتب حسب مااستطعت فهمي من كلماتك الذهبيه
.ادب المدينه الفاسده او الدستوبيا ادب مشهور عالميا وله منظريه وانجومه وهناك من الاعمال والروايات التي خلدت هذا النوع الادبي ومنها روايتي جورج اورويل (1984)(ورواية مزرعة الحيوان ) وهناك العديد من الروايات العالميه الاخرى والتي صنفت من ضمن الكتب الاكثر تأثيرا في تأريخ البشريه ؛ يعني لست انا من اسميت هذا النوع بادب المدينه الفاسده
تعقيبا على نقاط جنابك الكريم
اولا. اي اساءه تتكلم عنها اصلا انا ماكتبت هذه الكلمات الا ولكل شخص بالقصه وجود على ارض الواقع
عدا -البطل وابوه وامه- اين الاساءه بالموضوع بل هنالك اسوء وافضع مما كتبته انا في متن هذه القصه ثم شيئا اخر المدارس الاستشراقيه ماعلاقتها بالقصه الصراحه لايوجد اي خط صله بين هذه القصه والمدارس الاستشراقيه بل ان المدارس الاستشراقيه جائت لتدرس وتهتم بالشرق وخصوصا المجتمع الاسلامي وهناك علماء من دول فرنسا والمانيا الفوا كتبا عديده حول علماء مسلمين بل واستفادوا منهم لقرون عديده
وهناك اختلاف بين الباحثين حول الاستشراق والمستشرقين منهم من هو منصف ومنهم من تهجم وكتب الزيف والكذب حول المجتمعات الشرقيه ولكن ل حقيقة لااعلم ماوجهه الربط بين هذه القصه التي تنتمي لادب الدستوبيا التي هي شر محض يتجرد من الانسانيه وهي ادب اوروبي خيالي مع المدارس الاستشراقيه الاوربيه. ذلك خيال وذاك واقع .

ثانيا. صديقي يامن تسكن ارض طيبه
النقطه الثانيه لحظرتك بالذات لم افهما ربما تريد ان تخدعني -امزح- لا بالعكس لايوجد اي خداع فالقصه ببساطه ان شخصا اراد ان يكتب تقريرا- ليس بحث- حول اوضاع بلده المدمر تفاجئ بوجود هكذا بشر وهكذا بلد ثم قرر الرحيل قبل ان يجد نفسه ربما مقتول كما تهيأ له .ولا يوجد بالقصه اي مقارنه بين البلدين الام والمنتمي اليه البطل لا في التعامل ولا في الجنس
ثالثا. ادب ادب ادب على كل شيء يطلق كلمة ادب
في هذه النقطه يا صديقي تحتاج ان تناقش بها الاموات قبل الاحياء لان من اخترعوا تلك الاداب .والتي عددتها بتعليقك . قد ماتوا وتركوا خلفهم مدارس التي بدورها خرجت اجيال وهم اخرجوا اعمالهم
التي اصبحت مراجع ومصادر لعدة دراسات فبهذه النقطه لايمكنني ان اناقشك
واخيرا عزيز
-انت كتبت اليسير القليل-ولكن هنالك كلمه مكن ان تهدم انسان بأكمله -ليس انا طبعا- وليس كلام حظرتك- وانما اود ان ابين لك ان للكلام مفعوله
وما ماهو مكتوب فهو ليس مجرد رأي خذ مني ماهو مكتوب مباديء وقيم وقوانين وسمات وثبات وروح الانسان فيما يكتب وليس مجرد رأي كما تقول صديقي
كما اني اتقبل اي نقد حتى وان كان فيه ظلما لي -ليس تعليق طبعا - وبأستطاعتي ان اتناقش لايام وهو ما معروف عني...
2018-12-08 07:52:45
272769
13 -
أم جابر
العفو منك اخي المحترم الماجد ابو الحسن وننتظر منك الجديد وشكرا لك مع احتراماتي
2018-12-08 03:37:03
272758
12 -
ابوالحسن ماجد
الاخت المتحرمه ام جابر
يسعدني تعليقك واستمتاعك بقراءه هذه القصه
نعم احزن البطل والديه وهذا شيء طبيعي اما حجي امان فهو يشبهه الكثير من الشخصيات المجتمعيه لايهمه
سوى المال بغض النظر عن النزلاء اما المنطقه تبدو كقطعه صغيره فهي في الحقيقه البلد باكمله لان في ادب الدستوبيا يتشابهه العالم ككل حتى يصبح كانه دوله واحده اما المتسوله فهذه في الحقيقه شخصيه متواجده كثيرا على ارض الواقع
شكرا لنقدك الرائع
2018-12-08 03:37:03
272748
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏بعد الأذن من الادارة الكريمة ارجو نشر التوضيح ‏وبكل محبة وبكل الأخوة ‏ومن باب النقاش في العمل المطروحة وليس أي حسابات شخصية
‏أخي الكريم الكاتب
‏ارجو ما يكون النقاش بيننا في الأمور الشخصية ‏لا حضرتك مسؤول عن ما اقرأ ‏ولا ما قرأت ولست معني ‏لا باستقبال ‏قوائم مقترحه لم ‏أطلبها منك ‏كما لا يحق لي تقديم مثلها لك ‏من دون ما تسألني
‏كما ‏إني بديهي لم ‏أطلب منك شهادة إنك متخصص ‏كذلك أيضا بالمقابل أنا غير معني بتوضيح ‏درجة تخصصي ‏في النقد والأدب لي حضرتك
‏أرجوك نتعامل مع بعض صاحب قصة مطروحة وصاحب رأيي فقط
‏كذلك حضرتك كما تعلم نحن نكتب عن طريق أجهزة ‏لا نكتب في المدارس ‏ولذلك تحويل النقاش إلى زوايا ‏خارج الموضوع مثل الإملاء وغير الإملاء ‏هو لا يخدم ملعب النقاش ‏خاصة انه نفس هذا الجهاز هو الذي أخرج نفس التعليق الذي قلت عنه رائع فهل هو ‏ذلك اليوم كان لا يستحق الإشارة إلى موضوع الإملاء لانه كان مريح ‏واليوم نبحث عن أي تفصيل خارج السياق ندقق ‏عليه لانه هذه المرة التعليق ما كان كما هو في البال
‏أخي أنا ما سألت عن النحو والصرف ولا اظن المجال والمكان المخصص لي دروس الإملاء ‏التي تقوم بها الأجهزة وليست ‏الأقلام
‏والمشكلة من أول يوم ‏أي احد لا يعجبه التعليق من عندي ‏يأتي إلى هذه النقاط الخارجة عن الموضوع وقد سبق وتحدثت في المشكلة كثير واوضحت
‏طيب نعود الان الى مضمون النقاش
‏أخي الكريماذا تسمي وتنسب ‏هذا العمل إلى ما سميته ادب المدن والجنس ‏هنا صار الوقوع في ثلاث هفوات
‏أولا هذه اساءه ‏إضافية على ما ذكرت من الأسلوب الكلاسيكي الاستشراقي ‏القديم في تقييم المجتمعات ‏في العموم الشرقيه ‏على الخصوص
‏ثانيا ‏فيه شيء من الخداع مع القارئ حيث اصل الموضوع هو كتابة عن حاضر بلد ومجتمع ‏وليس ‏الموضوع ‏هو المقارنة في التعامل مع الجنس ما بين بلاد المهجر وبلد الاصل ‏بالنسبة الى البطل
‏ثالثا ‏مصطلح الأدب في الأوساط ‏العامة صار مستهلك وكل شي صار يطلق عليه أدب ‏ادب ‏مصاصين الدماء ادب ‏العصابات ادب ادب ‏الشوارعالخ ‏والمصطلح صار يطلق على أي شيء يكتب
‏ولذلك هذه ليست مرجعية جاده ‏يؤخذ منها وبها ‏حتى لو كان لها ترجمة لغوية بي 20 لغة ‏مثل مصطلح إعلامي ‏صار يطلق على أي مذيع ‏لو دون المستوى في التقديم وما يقدم

‏أيضا أخي الكريم ما كان هنالك ردود على ماكتبت ‏مع إني ما كتبت غير القليل اليسير من باب فقط إيصال الفكرة
‏وأخيرا أخي الكريم ليست المغالطات في نوع ما هو مكتوب ‏ما هو مكتوب مجرد رأي ‏ولو كان بقلم أعظم كاتب واكبر صحيفة ‏هو مجرد رأي ويقابل بالراي
‏المغالطه ‏أخي الكريم هو أن لا نحترم وجهة نظر بعض حسب وجهة نظري وننقل ‏الموضوع من العمل الى الشخصنه
وشكرا
2018-12-07 15:58:41
272719
10 -
ام جابر
شكرا لك اخ ابو الحسن استمتعت بقراءة القصة
ولكن بصراحة تعليق الاخ عبدالله المغيصيب فيه شيء من الصحة، فبطل القصة أحزن والديه واقلق حبيبته بفراقها وسافر الى العراق، حتى أن والده قام بارساله للمسمى الحج أمان البعيد كل البعد عن الامانة؟!
ناهيك عن كون الامر بدا وكأنه يعيش في بقعة واحدة صغيرة، فتارة في المطار واخرى في السوق وثالثة في الفندق، وما يوحي بذلك أيضا هو المتسولة، فهي تتسول نهارا في السوق الشعبي وتقتل ليلا بجوار الفندق!
فهل سفر البطل كله فقط لأجل هذه الاحداث البسيطة؟!

بغض النظر عن هذه الملاحظات، استمتعت حقا بقراءة القصة كاملة، والشكر لك على هذا الطرح الجميل.
2018-12-07 12:18:56
272674
9 -
ابوالحسن ماجد
مارني
انت المذهل لمرورك الجميل نعم فنحن العرب اقلامنا سوداء دائما وهذا ماحتمت عليه بيئتنا
شكرا لك

حطام
يسعدني مرورك على القصه اذ انت من الاقلام المتميزه هنا ورؤيتك للقصه تختلف عن من يقراء ويمضي
شكرا لك يامذهله

عبد الله المغيضيب
رشاش الكلمات؛ حقيقه وانا كذلك اذا اود ان اعقب على تعليقك فسأكتب اكثر من القصه نفسها عموما هناك شيء اسمه ادب المدينه الفاسده او الدستوبيا يبدو انه مغيب عنك او لم تقراء هكذا نوع هو مجرد.نوع ادبي ولكن اتصدق انه موجود على ارض الواقع حيث اعيش وتعيش انت كذلك ولكن كما كتبت في متن القصه( الناس في النهار غيرهم في الليل ) يعني يختلف متستر بعدة وجوه تحتاج ان تعيش خارج منزلك لابام وان تتجول في الليل وبأشد المناطق قسوه ورعب وستدرك كلامي هذا
اما لاس فيغاس وتايلاند فهذه الدول مبنيه قانونيا على الفساد الاخلاقي اما في وطننا الاسلامي والعربي خصوصا فان الشرور تتجسد بشخصية العاهره (متسوله فقيره نهارا قاتله ليلا)
اما من ناحية السرد فانا في رأيي لاينقصه الشيء الكثير اما الدراما والمخيله القصصيه فلا تتدخل بهكذا نوع قصصي خذ مني صديقي انت تقراء وانا اكتب هناك فرق شاسع جدا لايمكنك ان تفهم ماافهمه
انا متابع دائم لهذا الموقع وخصوصا هذا القسم وكنت اقراء تعليقاتك دائما وعرفت من نقدك انت انسان كثير المغالطات ولديك معلومات خاطئه هائله بالاضافه الى الاخطاء الاملائيه الكارثيه صديقني ياايها الرائع هذا ليس ردا حاقد على كلامك لا ابدا فانت لك تعليقين على قصتي السابقه (من السجن) وكانا رائعين مثلك
اذا ارت اثبات على ان طريقة السرد ونوع الاحداث جيدين لديك تعليقين هنا من شخصيا مختلفين وبلدين مختلفين هما حطام وهدوء الغدير شيء من هذه القصه ذكراهما برواية فرانكشتاين في بغداد لاحمد السعداوي انصحك بقرائتها وكذلك بامكانك ان تقراء رواية مقتل بائع الكتب للكاتب الراحل سعد محمد رحيم
اما باقي كلامك فمااكثره واكثر الرد عليه
شكرا لك ايها الجميل المهذب
2018-12-07 07:00:01
272647
8 -
مارني
قصة أقل ما يقال عنها أنها رائعة أحب القصص التي تجعل من الواقع البائس دافعا للكاتب للكتابة إنها لوحة فنية مرسومة بألوان المعاناة أقدر الكاتب الرائع الذي تسترعيه القضية الوطنية و قضايا الأمة ويحز في نفسه أن يمر عليها مرور الكرام ويشغل عنها بقضايا أقل أهمية قصتك حقا مذهلة
2018-12-07 07:00:01
272646
7 -
حطام
قصة رائعة،أعجبتني جدا،الشخصيات..الحبكة والترابط..والأهم الخاتمة.

أنا أيضا ذكرتني برواية فرانكشتاين في بغداد،إذ أني قرأتها من فترة قصيرة لا زالت في ذهني،صحيح أن القصة طغت عليها السوداوية لكن أظنها انعكاس الواقع سواء كان في العراق أو أي بلد آخر،البؤس والظلم في كل مكان..
عموما قصتك جميلة وبها بعض الفكاهة،لكسر السواد على الاقل..ننتظر جديدك وتحياتي لك:)
2018-12-07 06:56:55
272637
6 -
‏عبدالله المغيصي ب
‏أخي الكاتب الكريم على ما اظن صدق وقرأت لك إذا ما كان هنالك من تشابه أسماء ‏أعمال كانت أكثر جدية من هذا العمل
‏أخي الكريم شخصك على راسي أما هذا العمل
‏فهو اضعف من الضعيف ‏سطحي ومبسط .....‏وحواراته ‏إنشائية مدرسية وعمقه الزماني المكاني هلامي كفقاعة صابون والهفوات الدراميه ‏الوصفية التصويرية في كل سطر والخيال القصصي كان شبه منعدم وبنية الشخصيات كان متهافت مصطنع ويحمل الكثير من الخفه
‏واسلوب السرد كان هو الاقل تناسب مع الفكرة وهو الأسلوب الخطابي ‏الذي يقدم اللغة على حساب قيمة المضمون
‏ويبقى في الاخير أيضا أمر جوهري انه سطحية العمل والقصة قدمت أكبر اساءه ‏وعلى طريقة المدرسة الاستشراقية القديمة جدا اساءه لي ‏صورة الفرد والمجتمع و الحضارة العراقية التي هي ذهبت حتى تقدم لها صورة افضل كما فهم ‏من مطلع القصة
‏بعض الأمثلة على السريع فقط
‏من الناحية العلمية البحثية ‏عندما يقرر شاب القيام بعمل دراسة بحثية ‏ميدانية عن مجتمع ما ‏أليس من المفروض أن يكون لها عنوان هل هو ذهب الى دراسة اقتصاد للدراسة الأمن لدراسة حالة المرأة ‏لي دراسة تركيبه المجتمع
‏طبعا هذا ما ذكر ‏نهائيا
‏طيب إذا افترضنا أنها عامة هكذا من دون عنوان ومن دون تخصيص ‏هل عربة ذلك الشاب استبرق وسوقه الشعبي ‏بالإضافة إلى بعض الجولات التي ليس فيها غير العاهرات وشحادة ‏هل هذه أماكن البحوث العلمية والعملية
‏أيضا أن شاب يصل الى ‏بلده الام توا ‏ولا يستغرب غير من ديكور الفندق
‏أليس من المفروض البداية في مشاهد الوصول إلى المطار الموظفين هناك من أهل بلده الذين يراهم لي المرة الأولى الطريق جنابات ‏الطريق الانطباع الأول عن البلد
‏وأول شخص يقابله هوقواد سبعيني ‏مرسل من مين من أبوه ‏وأول ما بدأ يتجول شاهد العاهرات وهلم جرى
‏يعني والله لو في لاس فيغاس ‏او تايلاند التي هي اكثر تخصص في هذه المجالات ‏ما تكون المشاهد في هذا الرخص
‏والعراق كله مشكلة الشواذ والجريمة الفردية ‏والوقائع التي كانت تهز العالم كله يوميا ولا كانها مرت من هناك يوما ‏ناهيك عن أحوال المجتمع ككل ‏اصل فكرة القصة
‏والذي قادم من امريكا يعرف تفسير اسم استبرق انه في القرآن الكريم أكثر من اللي عايش في العراق ‏فقط المفروض أن يظهر صورة القادم من امريكا انه متكامل حتى في الدين واللغه

‏بصراحة لو راح اكتب ما راح اتوقف من كثر الملاحظات ‏لكن أكتفي إلى هنا وأن شاء الله القادم يكون مدروس بطريقة أكثر حرفيه وادبيه ووعي وشكرا
2018-12-07 04:38:28
272620
5 -
ابوالحسن ماجد
Msa77
ممنونك على الكلمات المشجعه ياراقي
في الحقيقه شخصية حجي امان تشبه الكثير من الناس لذلك هو شخصيه مستقله اما استبرق فهي شخصيه نادره على ارض الواقع لذلك هي تختلف عن كل الشخصيات
شكرا لك

عابر سبيل
كلامك الاجمل يارائع

حماده الترهوني
يسرني كثيرا انها اعجبتك تشكرات افندم

هدوء الغدير
يبدو ان الهدوء قد انفجر واصبح ضخب
لعلك قرأت كلمة دستوبيا في بداية القصه يعني هذا انها لن تكون سعيده ولاتحوي الناس الجيدين ثم ما فائدة السعاده والراحه -في الكتابه- لاشيء ابدا ، هي تأخذ عادة الاسطر الاخيره من كل القصص والروايات الحزن الكئابه التعاسه الوحده الظلم الضيم هي المحرك الرئيسي للمشاعر والابداع اما مضاداتها من المشاعر فهي في الحقيقه مميته للقلب والعقل ، اعلم جيدا ان الاشياء الجيده والسعيده لاتزال موجوده ولاتزال الناس تتعامل بها ولكن ما الغايه من الكتابه عن السعاده هل نحتاج الى معالجتها او هي مشكله تحتاج التشخيص بالطبع كلا اما الحزن والسوداويه هي من تستحق ان يكتب عنها وبالمناسبه انا لست مهاجرا ابدا انا من العراق ولم اسافر حتى خارج محافظتي
شكرا لك على تعليقك الجميل يا رائعه
2018-12-07 01:01:02
272605
4 -
هدوء الغدير - مشرفة -
بداية اسلوب القصة رائع جدا ذكرني برواية "فرانكشتاين في بغداد" هناك تشابه واضح جدا ...
وبالعودة الى القصة قد ارجعتني الى سنين مضت وطفولة ملوثة برائحة الموت والقصف الجوي والنزوح الى مناطق نائية وصوت الانفجارات عايشت الفوضى تلك ببواكير عمري ولشديد الاسف اني لم اعاصر زمن الطيبين كما يقال عنهم في خمسينيات القرن المنصرم ...
لكن الصور الاجتماعية التي كتبت عنها لم تعجبني انا ببساطة يمكنني ان اكتب عن امريكا ذاتها واصف شذوذها وممارسة الزنى المجاهرة وعدد الاطفال الغير شرعيين ،جرائم القتل والاغتصاب ثم اصف مايحدث بالجنون البحت والجحيم المحض ، انت كتبت من زاوية واحدة لتزيد من حلكة السواد فقط لاانكر كل ماكتبته عما يحدث في الارجاء لكن يقابل ماكتبته اشياء جيدة لم تتطرق لها ولااستبعد كونك مهاجرا لم تحتك مباشرة بما يحدث لتعمم الجنون والسلبية على الجميع.وبالنهاية نحن لازلنا نعيش نمارس حياتنا المعتادة لا نتسول العطف من الاخرين ولم نهرب من الواقع الى وهم الانتماء الى الاخرين  ..
اعتذر عن الشدة في الكلام لكن الانطباع الذي وصلني من القصة حتم علي افراغ مافي جعبتي ...
تحياتي لك اخي الكاتب..
2018-12-06 17:00:22
272580
3 -
حمادي ألترهوني
قصة رائعة حبكة ممتازة و ترابط بين الاحداث
2018-12-06 14:16:52
272542
2 -
عابر سبيل
بشكل عام جميله ونهايه غير متوقعه تجعلك تسترجع الاحداث .... هههه لقد عرفت الآن لماذا يكره النساء
2018-12-06 14:16:52
272540
1 -
MSA77
من اروع ما قرأت أن لم يكن الأروع , قصة معبرة تجعل الشخص ينتقل في الزمن ليحاكي واقع مختبئ خلف ستار البحث عن الحقيقة الضائعة , تصوير الأماكن , ترابط الأحداث الحبكة , جميعها أرى انها ترقى لمستوى كاتب محترف أعماله تنشر في الصحف , لكن المشكلة الوحيدة تكمن في خاتمة إستبرق , إذا اعتبرنا انه ابن أمان وهو يعلم أعمال أبيه لكن لايريد الكشف عن هويته حتى لا يؤذي أبوه لكان أفضل من جهة رأي , تقبل تحياتي , في انتظار المزيد من هذه الأنامل المبدعة
move
1
close