الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كابوس عمري

بقلم : yoko

كابوس عمري
لا زلت حين أتذكر ما مررت كان صعباً

 مرحباً ، أنا بنت بعمر أربعة وعشرين عام ، لم أتخيل يوماً أني سأكتب أهم كابوس بحياتي ، أصابعي ترتجف وأنا اضغط على لوح المفاتيح ، عموماً قصتي بدأت و أنا بنت الخمس سنوات ، يوم الثلاثاء من شهر مارس حين تعرضت أول مرة لاغتصاب من أخي الأكبر ، خوفي منه منعني من الصراخ وطلب النجدة أو الهرب و لنقل هو استغل الموضوع وبقي على هذه الحال قرابة سنة يسحبني لسريره في الليل وحين ينتهي يحذرني بوجه أشبه بكابوس إن تكلمت أنه سيقتلني

 طبعاً لم أتكلم لكن استطعت التخلص منه ، لكن بدأ كابوس أخر ، أثار الصدمة كنت فتاة مرتبة محبوبه صرت فتاة قذرة أكره نفسي والجميع ، أكره أن اخلع ملابسي للاستحمام لأني سأتذكر ما حصل ، دخلت المدرسة وصرت ذكورية التصرفات وانطوائية و ذات ردود و أفعال شاذة ، خطرة عدوانيه لا أمت للأنوثة بصلة ، أنام بصعوبة ، أبكي لساعات و أتحسر كلما رأيت بنتاً ذات خمس سنوات أبكي بحرقة ومرارة حتى كبرت

 لم أجد من يفهمني وأصبحت المعقدة بنظر الجميع ، وأخي كنت أخافه أكثر من الموت ، والعزلة أدخلتني في نوع من الإحساس بأشياء غريبه و رؤية أشياء والأحلام عالم أخر ، وازدادت مشاكلي النفسية كنت كالحيوان أتلقى الضرب دون سماع أنين مني ، وبقيت اكره كل شيء لا حب نفسي ولا أحد ، زرت طبيباً نفسياً بالسر مدة سنتين دون جدوى ، كانت أتمنى الهداية لأخي ، لم تفهم ألمي وشدة كرهي له ، إلى أن وجدت عملاً جديداً في الخياطة قبل سنه فقط ، وهناك زميل عمل كان يراقبني ، زاد خوفي منه لكنه كان يحاول كسر حاجز الصمت عندي لم يستسلم رغم قسوتي ونبرتي الحادة معه وكلماتي النابية ، ثم اقترح علي أن انضمام لصف جودو من باب مناقشه ، وفعلت وأصبحت انجذب لكلامه ونصائحه عن شكلي وأسلوبي ، لم اظهر ذلك و بقيت بأسلوبي العدائي

 وذات يوم استغل بقاءنا وحدنا فأظهرت خوفاً وسلوكاً همجياً لأدافع عن نفسي وهنا تقرب مني ، صراحه أذيته وهو استغل خوفي وبدء يستجوبني وحينها شعرت بشي يقول لي تكلمي افرغي فقصصته له كل شيء ، كانت أجابته : توقعت ذلك ، صدمني كيف ؟ قال : ردود أفعالك هي أثر ندب داخلي تعلمي إخفاءه أو الكل سيشك بك 

ثم أصبح يساعدني في تخطي خوفي و وصلت لمرحلة تحديت أخي وأخبرته أني اكرهه ولن أسامحه وطردته بكل حزم دون خوف ، أخبرته ألا يتدخل بحياتي ويبتعد عنها ، أحسست براحه كبيرة وقوة أني لست تلك الفتاة الفاشلة ، وأصبح هذا الزميل أهم من كل شيء عندي ، نصاحه من ذهب وكلامه درر ، وشيئاً فشيئاً أحببته و وقعت بحبه ، لكن هاجس الجنس كابوس عندي طبعاً هو لم يرى بي سوى فتاة مسكينة تحتاج مساعدة ، وتمت خطبتي و أخبرته فاقنعني بالقبول وبقي يرشدني بعلاقتي الجديدة

 والآن أنا متزوجة صحيح و لا زلت حين أتذكر ما مررت كان صعباً ، لكن لولا هذا الشخص لبقيت بتلك الحال ، الحمد لله صحيح لا يزال هناك أثار نفسيه لكن تحسنت وأتعامل مع زوجي بلطف لكن قلبي لا يزال مرتبطاً بذلك المنقذ.

تاريخ النشر : 2018-12-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر