الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جرعة خوف 6

بقلم : لميس - الارض

جرعة خوف 6
كانت تنظر إلي نظرات حادة بين الفينة والأخرى

 كتب لنا أن نلتقي مجدداً أحبتي وأكيد موضوعنا واحد ، هو سرد لمواقف حقيقية منها ما عايشته ومنها ما روي لي عن العالم الأخر ، دون إطالة ننتقل إلى صلب الموضوع .

 

السحر و ما يفعله :

حدث هذا الموقف مع صديقة لي و روته لي في ليلة ظلماء سامحها الله إضافة إلى كون غرفتها مقابل غرفة لفتاة مسكونة وتعلمون ما جرى ، تروي أن لها زوجة عم أمها ساحرة و تمارس كل الطقوس لإرضاء الجن ، منها أنها تذهب اليهم في كوخ مهجور لتعطيهم طعامهم وقد قامت بسحر عائلة صديقتي رغم كونهم متقربين جداً من أبنتها ، عملت لهم سحر تفريق و أضحت المشاكل لا تفارق بيتهم أبداً ولم ينتبهوا لهذا إلا بعد ذهاب أبنتهم للجامعة من أجل إتمام خطوتها الأخيرة لنيل شهادة الماجستير

 تقول أن أختها خبأت مذكرتها في مكان محفوظ من أجل تقديمها أمام اللجنة في الصباح ، لكن عندما استيقظت وجدتها مرشوشة بسائل فاستغربت من ذلك لأنها متأكدة أنها خبأتها في مكان مستحيل أن يناله البلل ، عادت أدراجها واتهمت صديقتها بذلك وقاطعتها ، ثم بدأت الأمور تسوء مع أختها المتزوجة فأصبحت تصرع كثيراً حتى أضطر أهل زوجها لإعادتها لأهلها من أجل الرقية ، وفي نفس الفترة ذهبت أختها الأخرى للدراسة في الجامعة البعيدة عن البيت مما اضطرها للسكن في سكن الجامعة

 لكن الفتاة لم تخرج من غرفتها أطلاقاً لسببين ، أولهما أن فتاتين غريبتين كانتا تأتيانها وتتشاجران معها من أجل أن تأخذا غرفتها ، و السبب الثاني أنها كانت تضع الأغراض فيتغير مكانها فجأة و تُفتح أبواب الخزانة وتُغلق من تلقاء نفسها ، لم تتحمل فتاتنا أكثر فعزمت على العودة إلى بيتها وقبل أن تذهب سألت الإدارة عن الفتاتين اللتين يهددانها بأخذ الغرفة ، فأجابوها بأنه لا توجد فتاتان بهذه الأوصاف إطلاقاً

 عادت إلى منزلها و أخذت تري أخواتها بعض صور السيلفي التي التقطتها ففوجئوا بأنها التقطت صورة لظل كان خلفها فهلعوا و رموا الهاتف واُغمي عليها ، احضروا الرقاة ، فقال : بأنه جني مسلط عليها وهو من تمثل بصورة الفتاة و الفتاة الثانية هي قرين فتاة انتحرت في الغرفة المقابلة لغرفتها ، وهنا خضعت الأخت الكبرى المتزوجة للرقية أيضاً و كشفت كل حقائق السحر ، ومع ذلك كلما فكوه تقوم زوجة العم بتجديده ، رغم وفاة والدتها أصبحت وريثتها في عالم الشر هذا .

 

بحثت عم مفتاح السيارة فوجدت مفتاح المصيبة:

عنوان غريب لكن قصته أغرب ، حدث معي شخصياً هذا الموقف إذ أضاع أخي الصغير مفاتيح السيارة فأخذنا نبحث عنه في كل زوايا البيت ، رحت أبحث داخل أحد أسرة غرفة الاستقبال ، رغم أن المكان لا تطاله اليد بسهولة ومع ذلك بحثت ، تفاجأت بوجود غرض لا يعود لنا أطلاقاً ، حملته بين يدي وفتحته ، كان محروقاً من الأطراف . ، شككنا بأن أحد الضيفات وضعته لأننا في تلك الفترة كنا نتقبل المهنئين بنجاحي و أخذه أبي و قرأ عليه القران و خبأه في السيارة من أجل رميه لاحقاً ، لكنه كان مألوفاً بالنسبة لي و لأمي فقد رأيناه عند إحدى القريبات وهي كالعادة لا يوجد غيرها متخصص في هذه المصائب

المفاجأة الثانية اختفى الغرض قبل أن يرميه أبي ومع ذلك لم نرد أن نضل نوسوس بالموضوع و تناسيناه ، لكن شيئاً غريباً أخذ يحدث معي فقد أصبحت أدخل للدروس كالمنوم لا أعرف عن ما يتكلم المدرسون وأصبح شيء غريب يظهر بعيوني إذ أصبحت حادة و بها لمعة غريبة مرعبة وأصبحت أمرض هكذا فجأة وأتألم كثيراً من معدنتي رغم أخذي كل أنواع الأدوية الطبية والعشبية ومع ذلك أظل أتألم ، و مرة بعد سماعي للقصة السابقة أحسست بحضورهم فقلت لها : اسكتي رجاء

 وبعد مدة خلدنا للنوم و لم أخذ الوسوسة على محمل الجد فقد تعودت على هذه القصص ، إلا أنه عند الساعة الثالثة صباحاً استيقظت فجأة فقلت ربما هو وقت مناسب للتسبيح ، أخدت أذكر الله واسبح لكن كان في داخلي شعور بعدم الارتياح ، فأخذت اسمع لسورة البقرة فشعرت بتنهيدات عميقة في جوفي و كأن أحدهم يتحسر ومع ذلك أكملت وأغمضت عيوني فنفث أحدهم على وجهي أنفاس حارة جداً جعلتني أفتح عيني

 أخبرت أمي واحضرنا الراقي بعد عودتي للمنزل و أول ما بدأ القراءة رأيت نهلة ، هل تذكرونها كانت واقفة على راسي ثم رأيت عيني امرأتين كانت تبدو كعيون القطط كانتا تنظران إلي بحقد ثم بدأت افقد السيطرة على جسدي و أخذت أطرافي ترتعش و وجهي مال على جهة أي أصبح فكي معوج ، جيد أن الراقي انتبه و رشني بالماء المرقي ، أما أمي كانت تصرخ وتتحدث بحقائق عديدة منها أن السحر الذي حملته كان مقصوداً لي لذلك تأذيت بحمله وأن الجن أخفوه و أن هناك سحر مخبأ في المدفأة وهي المرة الثانية التي نسمع فيها عن هذه الحقيقة

 استفاقت أمي أما أنا فلا زلت أتلوى بين يدي الجنيتين الموكلتين بالسحر ، ثم تعب جسدي و لم أتحمل قوتهما فتركتهما تحركانني كالدمية و لم أعد اقدر على المقاومة ، هنا طلب مني الراقي أن أغير السرير لأنني كنت نائمة على السرير الذي وجد فيها السحر لكنني لم أستطع رفع جسدي ، كانت قوة كبيرة تجذبني ، انتشلني من ذلك السرير أمي وأبي وأنا أحاول معهم وبالكاد استطعت القيام ، ثم أخذ بطني ينتفض بشدة فعرفت أنه موضع السحر ، طلب الراقي من أمي أن تشد بطني بكلتا يديها فصرخت الجنية بشدة ثم تشهدت و أخذت أحاول إخراجها بمساعدة أمي والراقي ، وبالكاد خرجت لكن بطني لا زال ينتفض فكان يجب علي أن استفرغ والكارثة رأيت أشياء غريبة كانت قابعة في جوفي

 كان هناك قطع من جلد اقعى وقطع أخرى لم اعرف ماهيتها ، حمدت الله لكن كان جسمي مكسر تماماً ، أعطاني الراقي زيت زيتون مرقي وطلب مني أن أدهن به مفاصلي ليلاً لكن مفاصلي ستؤلمني كثيراً ،  لم أستطع النوم تلك الليلة و كنت مصدومة وأتألم بشدة و كنت أسمع قوماً يتهامسون فيما بينهم بلغة لم افهمها - هذه عادتهم عندما نقوم بالرقية يأتون تلك الليلة ليزعجونا حتى نشك بأن الرقية لم تنفع معهم - وحين جاء أخي أخبرته أمي بما حصل معنا حتى يحذر من أقاربنا الفاعلين ، فأخبرها بأنه رأى الفاعلة عندما زارتنا واقفة في الشرفة تمسك بطرف سجاد لنا وتتمتم فناداها إلى الدخول بحجة أن الوقت متأخر إلا أنها أصرت على البقاء

 وحين سألها : ماذا تفعل ؟ قالت له : بأنها تشاهد أحد الأبنية الحكومية التي تشيد قرب بيتنا ، فقال لها : أدخلي ، فهو لا يبدو من هنا أصلاً ،  فطلب منها أن تدخل و سيأخذها لتراه ، لكنها أصرت أن تبقى هناك ، فبقي يراقبها و هو يحمل تلفونه كأنه يكلم صديقه ، مع ذلك أكملت عملها أمام عينيه ثم أخذت شيئاً من هناك وأعطته للرأس المدبر والدتها كي تخفيه ، و حينما سألها : ما هذا ؟ قالت : لا شيء يا أبني ، عم تبحث ؟ و قال : أنه متأكد أنها أخفت شيئاً قد يكون قطعة ثياب ، لأننا ننشر الغسيل هناك

 

عفريت المدفأة  :

حدث هذا الموقف معي إذ كنت واقفة أمام المدفأة الملعونة فجأة لمحت أحدهم و كان يشبه أختي دققت النظر فاختفى و رأيت أختي نائمة فأثرت التجمد على الاقتراب من تلك المدفأة.

 

صوت مرعب :

حدث هذا الموقف معي في سكن الجامعة إذ كنت في غرفة صديقتي صاحبة القصة الأولى و كنا نتحدث وفجأة سمعنا ضوضاء وجلبة في الخارج ، استفسرنا فقيل  لنا إن إحدى الفتيات صُرعت وأخذت تصرخ بصوت مرعب ولم يتمكن أحد من السيطرة عليها ، كان هذا كفيلاً بحمل حقيبتي ومغادرة المكان لان أبي كان ينتظرني في الخارج من أجل العودة للبيت

 ذهبت ثم اتصلت بصديقتي فقالت : بأن الفتاة أخذت تجري في الرواق وتصرخ و حاولوا إمساكها دون جدوى ، ثم طرقت باب غرفتهم ودخلت ثم أمسكت يد صديقتي وأخذت تحدق في عينيها ، لحقت إحدى النساء المتدينات فطلبت من صديقتي أن تلتزم الصمت حتى يصل والد الفتاة ويأخذها ، ذهبت الفتاة إلى منزلها وبعد عودتي التقيتها ولم أكن أعرفها كثيراً إلا أنني أول ما التقيتها نادتني باسم دلعي وقالت : بأنها اشتاقت إلي وطلبت مني أن أرافقها بالباص ، ففعلت وأنا مستغربة و أصبحت كلما التقيتها تعانقني وتقول أنها تشتاق إلي كثيراً ، لم أعر الأمر اهتمام

 لكن ما حدث عندما اجتمعت بها مع نفر من البنات أرعبني حقاً ، جلسنا في مجموعة وكنا نتحدث إلا أن الفتاة كانت تنظر إلي نظرات حادة بين الفينة والأخرى ، لم ارتح لها و حاولت الاستئذان والانصراف فخرجت باقل أضرار.


إلى هنا ينتهي لقاؤنا أتمنى إن تنال أعجابكم فقد كتبتها في عجلة لانشغالي و أبعد الله عنكم كل أنواع البلاء . كالعادة أحب التعليقات ، أريد أن أرى الكثير منها.

تاريخ النشر : 2018-12-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر