الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

الجميلة !

بقلم : أموره - العراق

الجميلة !
دخلت في متاهات وعانيت من معاناة أني لا أعرف كيف أعيش

 أنا فتاة أبلغ من العمر٢٦ سنة ، جميلة و مهذبة و لكن ابتلاني الله بابتلاء صعب و ما زلت أعاني من أثاره إلى هذه اللحظة ، ابتلائي أني اُبتليت بمرض روحي منذ مدة طويلة ، منذ سنوات عديدة و لم يكتشفه أحد فقد ولدت بعائلة متدينة و أتصور أنكم تعلمون أنه من الصعب التصديق بهذه الأمور مع أنه هذه الكائنات (الجن) ستبقى تعيش معنا حتى يوم القيامة و لقد ذكروا في القران ، المهم أني كنت أعاني من مرض التلبس وقد كنت ملبوسة بخمسة من الجن ولقد شفيت منه الحمد لله قبل عام واحد ولقد عانيت معاناة بشعة أثناء المرض ولكن الحمد لله كتب لي الشفاء و لو بعد حين 


المشكلة أني ما زلت أعاني من أثار المرض وبالطبع المعالج الروحاني لم يخبرني بذلك إلا قبل شهر ! قال لي : ستعانين من الآثار و ستأخذي وقتاً طويلاً إلى أن تنتهي لأن هذا مرض روحي وان بقي في جسدكِ لمدة سنة واحدة فقط ، فأيضاً الشفاء فيما بعد سيحتاج إلى زمن ليس في يوم وليلة يتم الشفاء ، و بالفعل بعد الشفاء بأقل من شهر عانيت من مشكلة التواصل بالعيون بسبب الخوف وأيضاً عانيت من كأبة خفيفة وشفيت منها بقراءة أيات معينة من القران ، ثم قال لي الشيخ : يجب أن تحبي نفسكِ أولاً  ثم عليكِ أن تكتشفي ما الذي يسعدك وما الذي يسعد الناس من حولك ، وبالفعل حاولت ولكن لم استطع لأني أفهم كل الأمور بطريقة حرفية و لا اعلم لماذا؟ كأنني بليدة ، و طبعاً كنت أكثر بلادة ، أثناء المرض والى هذه اللحظة ما زلت أعاني من هذه المشكلة ، أفهم الأمور بشكل حرفي و لا أعلم لماذا ، هل السبب أني كنت طفلة عندما كنت طبيعية ؟ فعندما ابتليت بالمرض أصبحت لا أملك مهارات الكبار ، لا أدري أين الخلل والاهم من هذا أني أردت أن أكون أنا ، فلم اقتنع بكلامه وكأنه يريدني أن أعيش حياتي كما يريد هو - الشيخ المعالج - أريد أن أكون أنا ، أن أعيش حياتي أنا ! المهم بعد ذلك أيضاً دخلت في متاهات وعانيت من معاناة أني لا أعرف كيف أعيش ! بضبط هذا ما كنت أقوله لوالدي ووالدتي وأنا لا أفهم نفسي وهم لا يفهموني !


اتصلنا بالشيخ بعد ذلك فاعترف لي بأني سأعاني من أثار المرض وأني سأحتاج لزمن إلى أن أشفى تماماً ، قال لي : أنه ليس مرضاً عضوياً وبحبة بنادول يتم الشفاء ، وقد قال لوالدي أني لست مستعدة للزواج الأن فما زلت مشوشة ، لقد شفيت من المرض منذ سنة و أربعة أشهر ولا أدري إلى متى يبقى البعير على التل ! المهم أن الشيخ أثناء هذا الاتصال الأخير قال لي : أني أفشل في محاولاتي للوصول لأي شيء بسبب شعوري بالنقص بسبب الانتقاد الذي تعرضت له عندما كنت مريضة ، فالجميع لم يكن يعلم بمرضي فكلام الشيخ صحيح وقد قال لي أيضا : أدعي من الله فسيستجيب دعاءك ، وتحدث معي بكلام طويل جداً كثير و أنا لا أستطيع فهم كل هذا


المهم أنه ما بقي في مخي من كلامه أني أعاني لأني أشعر بأن والداي لن يبيقيا معي طوال الحياة وأني يجب أن يكون لدي سند من بعدهم وأني أشعر بذلك ، لذلك لا أستطيع الراحة أفكر كيف احصل على سند وقد قال الشيخ أيضا : أن مشكلتي ليس لدي هدف وأيضاً قال : بأن مشكلتي لا أعرف ما الشيء الذي يريحني سواء كان الجلوس في المنزل بين أربعة حيطان أو العمل أو الدراسة أو حتى الزواج


و بعد عدة أيام من اتصال الشيخ هذا فتحت الأنترنت و وجدت مقال يتحدث عن علامات الإصابة بالاكتئاب بدون علم الشخص بنفسه ولقد اكتشفت هذه العلامات بعضها لدي للأسف وأنا برأيي من الطبيعي أنه شخص يمر بظروفي يصاب بالاكتئاب فلقد كنت في طفولتي من الأوائل وفي أول سنة من الإعدادية ، أيضاً والآن كلما حصلت عليه هو شهادة الإعدادية أو الليسانس بالمصري أقصد لم استطع التخرج من الجامعة وأخذت مني الدراسة وقت طويل بسبب الانتقال لأمريكا و بسبب المرض أيضاً والآن لا عمل لدي ولا جامعة ولا زوج فقد تقدم لي الكثير ولكن لا أذكرهم فقد كنت فقط أرفض 


لم أعش مراهقتي بشكل طبيعي ولا شبابي و طفولتي لم تكن مثالية فوالدتي كانت حريصة جداً و منعتني حتى من اللعب مع الأطفال فقد كنت دوماً وحيدة و أشكو من ذلك ولا أحد يهتم و ما زلت وحيدة فأصدقاء المدرسة تركوني لأني لم أتواصل معهم بسبب المرض ولقد أزداد وزني بسبب المرض أصبحت ممتلئة و لكن لست سمينة والان أخواتي في بلد و نحن في بلد أخر فلم يستطيعوا القدوم معنا عندما سافرنا فقد كانت أعمارهم أكبر من سن ١٨ والعراقيين هنا ليس لديهم شابة في سني ، المهم أني الأن بلا أي شيء ليس عندي إلا رحمة الله و والداي الذين أتمنى أنا أن أخفف غربتهم ، ولكن أنا أيضاً أعاني من مرضي ، حاولت علاج نفسي من الاكتئاب بالرياضة وبالتعرض للشمس وبعض الطرق المنزلية ولكن لم استطع ، توقفت بسبب عدم فهمي للأمور و أنني أفهمها بشكل حرفي ! لا أستطيع الفهم بشكل طبيعي فتركت هذه الطريقة ولجأت لله ولجأت إليكم أيها المشتركين في هذا الموقع ، ففي أمريكا لا يؤمن الكثير بالأمراض الروحانية.

تاريخ النشر : 2019-01-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر