الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شبح منتصف الليل

بقلم : ولاء جونغكوك - كوريا الجنوبية
للتواصل : [email protected]

شبح منتصف الليل
عدنا أدراجنا لنفس المكان وها هو العجوز اختفى ولا أثر له

 في أحد الأيام كنا مسافرين بالسيارة ليلاً و كانت حوالي الثانية عشر إلا ربع ، أي أن منتصف الليل على وشك القدوم ، كنت متيقظة للطريق بينما البعض نائمون ، كان الطريق هادئ بشكل مريب لذلك كنت أراقب من حولنا فأنا الوحيدة من بينهم التي تصدق بوجود أشياء خارقة للطبيعة وهم يعتبرون حبي للأشياء الخارقة للطبيعة غير حقيقي.

كان أبي يقود ثم بعد دقائق لاحظ عجوز على حافة الطريق يبعد عنا بخمسة امتار ، أبطأ أبي و ركن السيارة على حافة الطريق السريع في الجهة المقابلة للعجوز لكن بعيد عنه ثم قال : ماذا يفعل هذا العجوز هنا بهذا الوقت ؟.

ثم استيقظت أمي بسبب صوت أبي العالي ليشير ناحية العجوز باستفسار ، فقالت أمي : أنه سفاح وهو لا يريد سوى شفقة الناس عليه ليسلبهم أموالهم أو يقتلهم .

بينما أنا أنظر اليه بتمعن شديد ، أشفقت عليه لأني لوهلة فكرت أنه لم يجد من يأخذه للمدينة لكن ما جعلني أحتار حوله هو لباسه الأبيض ، كان يلبس الأبيض و كان ذلك البياض ناصع حقاً و لحيته أيضاً بيضاء لكن ملامحه لم استطع رؤيتها بسبب بعده عنا ، فكرت بأنه شبح لكني أبعدت هذا التفكير عني لأنه من المستحيل ظهور شبح ، كنت أصدق بأنه موجودون لكن لا يظهرون

بعد تمعننا جميعاً بذلك العجوز قرر أبي الذهاب بالسيارة لذلك شغل المحرك ، لكن المفاجأة ها هي السيارة معطلة رغم أنها جديدة ، أقسم أنها جديدة ، أحترنا جميعا و خفنا من أن نعلق بذلك المكان مع عجوز غريب بالجوار و الظلام المنتشر في كل مكان ، نزل أبي بحذر و تفقد السيارة فوجد أنها خالية من أي عطل ، عاد و اخبرنا أنه سيتصل بأحد ما ليقلنا بينما سيتصل هو بعمي لكي يأتي و يأخذا سيارتنا من ذاك المكان ، لكن مفاجأة أخرى ، لا يوجد إرسال !.

عند هذه اللحظة تجمدنا جميعاً خوفاً ، كلهم كانوا خائفين يتكلمون عن عطل السيارة و ماذا سنفعل لنخرج من ذاك المكان ؟ إلا أنا ، كنت انظر إلى العجوز بخوف فهو كان ينظر ناحيتنا بينما يمسك بعصاه ، أخبرت أبي بهلع أن ذاك العجوز ينظر الينا ، ليشغل أبي السيارة من جديد بهلع ، لحسن الحظ اشتغل السيارة لينطق أبي بنا بينما جميعنا ننظر إلى ذاك العجوز بخوف بينما نبتعد وهو يختفي عن أنظارنا بسبب الظلام

 مشينا قليلا ثم قال أبي : انه محتار من أمر ذاك العجوز ، و بعد مشاورات معنا جميعاً قرر العودة و التكلم معه إن أمكن ، عدنا أدراجنا لنفس المكان وها هو العجوز اختفى ولا أثر له ، خفنا جميعاً لكن أبي نفى فكرة أنه شبح بينما أنا أوكد لهم أنه شبح ، عدنا أدراجنا و اكملنا الطريق حتى وصلنا وجهتنا ، في الصباح سأل أبي أحد سكان البلدة المجاورة للطريق التي رأينا بها العجوز ، فأخبره أن ذاك شبح وهو لعجوز كان يسكن تلك المدينة و قد مات في ذلك المكان لأن سيارة دعسته و للأسف كان صاحب السيارة أبنه لذلك هو دائماً يظهر هناك بمنتصف الليل ربما ينتظر أبنه ، من يعلم.

تاريخ النشر : 2019-01-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر