الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

خفاش الليل: السفاح الذي أرهب طهران

بقلم : داليا رؤوف - العراق
للتواصل : [email protected]

اشاع الرعب الى درجة ان النساء اصبحن يخشين الخروج من المنزل

التأریخ البشري حافل بقصص القتل و سفك الدماء ، و قد تختلف الاسباب و الدوافع إلا اننا نتفق على ان هذه الافعال غير انسانية و لاتعد حلا و لا وسيلة لاشباع الرغبات، فمن يرتكبها انسان بلا رحمة و لايعرف قيمة و قداسة الروح البشري، و كأحد المتابعين للموقع فكثيرا ما اطلع على المقالات المكتوبة عن القتلة و المجريمين و ما اثار اهتمامي باني لم ارى اي مقال عن السفاحين الإيرانين رغم ان عددهم ليس بقليل الا انهم لم يذكروا في الموقع ، لذا فكرت بترجمة هذا النص بعد أن وجدت أن موضوع القتلة المتسلسلين مثير للاهتمام بحيث يتعرف القراء على العقول الاجرامية في الشرق كما في الغرب ، و طبيعة جرائمهم و الغوص في فكرة سائدة عن القتل في المجتمع الإيراني. و لقد اخترت قاتل متسلسل معروف بـ "خفاش الليل" بصفته اكثر قاتل معروف في تسعينيات القرن الماضي والذي ارهب سكان مدينة (طهران).

غلام رضا خوشرو
كان اسمه (غلامرضا خوشرو كوران كرديه) المعروف بخفاش الليل، كان من ابرز القتلة المتسلسلين في إيران و كان يتعدى على ضحاياه من النساء بدم بارد، بدافع السرقة ثم يقتلهن.

ولد في 22 من تشرين الثاني 1964 في احدى قرات تابعة لمدينة (فاوج) الواقعة في محافظة (خراسان) ، و بدأ حياته الزوجية في طهران، لكن زواجه لم يدم طويلا، انفصل عن زوجته لسلوكياته السيئة و رجع لـ (خراسان) ، ولم يمكث هناك طويلا حتى ألقي القبض عليه في عام 1982 في مدينة (نيشابور) و سجن بتهمة التجسس لصالح الاتحاد السوفيتي ، والقيام بعملية سرقة بمشاركة صديق له حيث كانوا يستدرجون النساء ليدخلوا السيارة ثم يأخذون ما تحمل في حقيبتها.

سنة 1992 عاد مرة اخرى لطهران ، و في السنوات التالية التي مكث فيها في المدينة بدأ يرتكب جرائم القتل بدافع سرقة. وكانت وسيلته للقتل سيارة بيضاء سرقها و بدأ بالعمل كسائق تاكسي عليها ، ينقل الركاب في ارجاء المدينة، وكان يتصيد النساء ، فبعد ان تركب احدى السيدات معه في السيارة كان يغير الطريق فجأة و ياخذها لمكان معزول حيث يعتدي عليها و يسرق منها المال و المجوهرات اتي تحملها ثم يطعنها في الصدر حتی الموت و يحرق جثتها.

ضحاياه
بعض ضحايا السفاح

1. في 4 من نيسان 1997 تم العثور على جثة امرأة في 54 من عمرها في إحدى حدائق (طهران)، كانت الجثة تعود الى (توران ناظري).

2. في 7 من نيسان 1997 تم العثور على جثة محروقة لأمرأة اسمها (عهدية) في احدى حدائق منطقة (كرج)، الطبيب الشرعي حدد سبب الموت بطعنات سكين في الرقبة و الصدر ثم احرق السفاح جثتها.

3. في 21 من نيسان1997 وجدت جثة اخرى محروقة و مطعونة في الصدر بواسطة سكين في شمال (طهران)، كانت الجثة تعود لامرأة اسمها (جاده فرخزاد).

4. في23 من آيار1997 تم العثور على جثة في منطقة (اوين) بـ (طهران) و كان سبب الموت مماثلا للحالات السابقة. الجثة كانت لـ (آلهه همتي نجاد) ذات 24 ربيعا ، وكانت قد ذهبت لزيارة اختها في المستشفى غير مدركة بأن عودتها ستكون نهاية حياتها.

5. في 1 من حزيران1997 وجدت شرطة (طهران) جثتين محروقتين في منطقة بلوار آسيا و اتضح من التشريح انهما قتلتا قبل الحرق، كانت احداهما اكبر سنا و طعنت 27 مرة في الصدر و الرقبة و الاخرى كانت اصغر و خنقت حتى الموت، كانت الجثتان تعودان لأم اسمها (اعظم ثابت نجاد) و ابنتها (منيرة قهوه جى).

6. في 15 من حزيران1997 وجدت جثة طالبة جامعية (برند برجمى) و كانت في سنتها الخامسة تدرس طب الاسنان، محروقة في غرب (طهران) ، وكانت جثتها محروقة.

7. في 21 من حزيران1997 وجدت جثة محروقة لامرأة في 55 من عمرها في غرب طهران، و كانت تعود لـ (قدم خير جهان فر) .

ربما يكون عدد الضحايا اكثر من ذلك ، لكن لعدم وجود الأدلة الكافية فقد اتهم السفاح بقتل 9 نساء فقط.

القبض على السفاح

شارع خال في طهران ليلا .. القاتل كان يقترف جرائمه تجت جنح الظلام ويحرق الجثث في الحدائق والمنتزهات المنتشرة داخل المدينة وحولها

في البداية ظنت الشرطة بان القاتل من اللاجئين الأفعان الذين لجؤا بكثرة إلى (إيران) في ذلك الوقت، حتى أن مسؤول قسم الشرطة طهران بمقابلة صحفية قال بأن لديهم شكوك بكون خفاش الليل أفغانيا ، لكن في 11 من تموز 1997 قبضت الشرطة على القاتل عن طريق الصدفة حيث كان مستلقيا في احدى الحدائق في وقت متأخر من الليل في الضواحي الغربية لمدينة طهران ينتظر حلول الصباح ليضع شباكه و يصطاد ضحية أخرى.
عندما سألوه عن سبب وجوده اجابهم بأنه أتى لزيارة صديق له لكنه لم يكن في المنزل، فلجأ للحديقة ليقضي الليل فيها ، فطلبوا منه الرحيل ، لكن تفاجؤا بوجوده يتجول في الجوار ، فأرتابوا في أمره و القوا القبض عليه غير مدركين بانهم القوا القبض على السفاح الذي أرعب طهران بأسرها ..خفاش الليل.

ووجدوا حزمة من المفاتيح في جيبيه ، كانت تعود لسيارة بيضاء واقفة في الجوار ، وفيما بعد اكتشفوا بأنها مسروقة ، و انه استعملها كوسيلة لاصطياد ضحاياه. و بعد نشر صورته في الصحف تعرف اليه بعض الاشخاص و تم الكشف عن هويته الحقيقية.

صورة للسفاح اثناء جلبه الى ساحة الاعدام .. واحدى النساء تصرخ فيه

محاكمته: كانت محاكمة هذا المجرم من اكثر المحاكم تأثيرا في إيران و حضرها الكثير من اهالي الضحايا.

بدأت جلسات المحاكمة في نفس السنة التي تم القبض فيها عليه ، و مما تقشعر له الابدان بأنه عندما سالوه عن سبب ارتكابه لجرائمه رد قائلا بانه لا يملك مبررا لما فعله فقط كان مزاجه متعكر ، و كان غاضبا ، لذا ارتكب هذة الجرائم.

حكم عليه بالجلد 214 مرة على أيدى اهالي الضحايا ، و حكم بالاعدام شنقا حتى الموت لقتل 9 نساء، وعند تنفيذ حكم الجلد صرخت احدى الحاضرات قائلة: "حينما كنت تقطع صدر ابنتي اربا اربا بالسكين هل فكرت بأن هذا اليوم سوف ياتي؟".

المصادر :

- خفاش شب - یکی از قاتلان سریالی معروف ایران
- ماجرای خفاش شب؛ تابستان هولناک 1376 تهران (+عکس) - عصرایران

تاريخ النشر : 2019-01-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر