الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : ألغاز علمية

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟

بقلم : Strawberry - تونس
للتواصل : [email protected]

الكثير من الناس يعتبرونه ضربا من ضروب السحر

يدخل ميسمير بهيبته المعتادة، الخاطفة للأنظار، دخولا قاطعا للأنفاس، مرتديا عباءته السوداء، حاملا قضيبه المعدني، يقوم بخفض الإضاءة و يردّد: " ارفعوا السبابات بهذا الشكل..
أريدكم أن لا تفكّروا في أي شيء آخر باستثناء أصابعكم..
...
لقد تحوّلت الأصابع لمغانط قويّة إنّها تنجذب لبعضها تلقائيّا..
...
لقد التصقت السبابات فعلا.. و مهما حاولتم فصلها لن تنجحوا.."

تلتصق أصابع الحاضرين بشكل عجيب تماما كما أشار لهم ميسمير و يدخل الجميع في حالة فزع

يوحي ميسمير لهم أخيرا أن تنفصل أصابعهم. و هذا ما يحدث. عندها يختار ميسمير أحد الحاضرين و يطلب منه أن يمعن النظر في القضيب المعدني الذي يقوم برفعه عاليا و هو يردّد بعض الكلمات ثمّ يهمس في أذنه بشكل مفاجئ :"نم".. يقع الشاب في نوم عميق.

ميسمير(مخاطبا الشاب):" ستستيقظ الآن ثمّ و ما إن أحك رأسي ستلبسني معطفك.. "

يستيقظ الشاب فيشرع ميسمير بالحديث و ما إن يحكّ رأسه حتّى يلتفت الجميع للشاب و تعتلي وجوههم نظرات الفضول. فينزع هذا الأخير معطفه و يتّجه نحو ميسمير و يمسك ذراعه و يشرع في إلباسه إيّاه

ميسمير:" لا أريد"

يقول الشاب و هو على وشك البكاء: "الطقس صار باردا ارتدي المعطف أرجوك " يذعن ميسمير و يلبس المعطف لترتسم على وجه الشاب علامات الارتياح و السرور

ميسمير(يسأل الشاب وسط تصفيق الجمهور): "لم ألبستني معطفك ؟ "
يبدو الشاب في ذهول و إحراج تام فيقول و قد أحمرت وجنتاه خجلا:" لا أدري.. كانت مجرّد فكرة سخيفة خطرت ببالي فجأة و أخذت تلحّ عليّ"
ترتفع قهقهات الجمهور و ينسدل الستار


لابدّ و أنكم تتساءلون من هذا المدعو بميسمير ؟ و ماذا يمارس على الناس حتّى ينصاعوا له بهذا الخضوع لدرجة أن يجعلوا من أنفسهم أضحوكة ؟
لا بدّ و أن بعضكم توقّع أنّه مقدّم عروض و ربّما توقّع بعضكم أنّه يستعين بالجنّ و الشياطين. لم تخطئوا و لم تصيبوا

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
فرانز ميسمير .. رائد التنويم المغناطيسي في العصر الحديث

إسمه بالكامل هو فرانز أنطوان ميسمير، له قدر رهيبة على بعث الطمأنينة في النفوس. هو مقدّم عروض و عالم فيزيائي و طبيب ألماني. برع في تقديم عروض التنويم بطريقة اللاعب البهلواني في سن الخامسة عشرة و قد ورث هذا الفن من جدّه. كان يبدأ عرضه باختبار الأصابع الروتيني ليتبيّن من بين الجماهير الأشخاص الأكثر قابليّة للتنويم ثمّ ينطلق في عرضه تماما كما شرحت لكم في بداية المقال. حتّى الآن، كانت حياته هادئة، مستقرّة و سعيدة حتّى تخصّص في الطبّ و أفنى جزءا كبيرا من حياته في دراسة علم التنويم و أسراره حيث آمن بقدرته العلاجيّة و التشخيصيّة. كان ميسمير يعتمد على قطعة من المغناطيس في علاج مرضاه حيث يمرّرها على موضع الألم و يستعملها أيضا في التنويم لتغييب وعي المرضى. آمن بنظريّة وجود سائل ممغنط في جسد الإنسان شبيه بالسائل الموجود في بعض المعادن، إن وظّف بشكل صحيح، يمكن أن يؤثّر على جسد الإنسان و دماغه. من هنا أطلق ميسمير على هذه العمليّة بـ "التنويم المغناطيسي" و قال البعض أن أصل هذه التسمية هو انجذاب المنوّم خلالها للشخص الذي يقوم بتنويمه كانجذاب المعدن للمغناطيس

نشأته و تاريخه

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
ارتبط التنويم المغناطيسي في ذهن الناس بالسحر والاستعراضات

التنويم المغناطيسي هو من أقدم العلوم و هو ليس من إبتكار ميسمير ، و قدّر أنّه موجود قبل ولادته بحوالي ثلاثة آلاف سنة . النقوش على جدران المعابد الفرعونيّة الشامخة إلى يومنا هذا و التي تجسّد بشكل واضح جلسات تنويم هي أكبر دليل على أنّ الحضارة المصريّة القديمة كانت سبّاقة في استعماله. تمّ تلقينه للكهنة لتقوية إيمان العباد و حتّى للتنبأ بالمستقبل. قيل أيضا أنّ موطنه الأصلي هو الهند حيث إستعمله الفقراء ووثّقوا ذلك في كتبهم ثمّ استخدمه اليونانيّون و البابليّون. إنتشر في بعض البلدان و إنقرض في معظم البلدان ليطويه النسيان لسنوات طويلة حاله حال العديد من العلوم. و لم يسترجع إعتباره إلّا من خلال ميسمير في القرن الثامن عشر حيث أبهر به أمراء أوروبا و و أطلق عليه البعض "الميسماريّة" نسبة له. لكن سرعان ما تنكّر الدهر لبطلنا، و لم تدم سنوات العزّة و الشهرة حيث إعتقد البعض أنّ ما يفعله هو ضرب من السحر و الشعوذة لدرجة أنّ المنظّمة الطبيّة بفيينا لم تعترف بأبحاثه بل و حرمته من عضويّتها ممّا جعله يغادر مسقط رأسه في 1870 إلى فرنسا
هناك ظهر باحثون مشكّكون في نظريّته منهم لافوازيه و فرانكلين بنجامين أكّدوا أنّ السائل الذي تحدّث عنه ميسمير غير موجود أصلا و أنّ ما تقوم عليه العمليّة هي قوّة الإيحاء فقط و منذ ذلك الحين تغيّرت المفاهيم و أطلق عليه "التنويم الإيحائي"

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
الطبيب الأمريكي ميلتون إيريكسون و إبتكر طريقة جديدة في التنويم أطلقت عليها بالإريكسونيّة بعيدا عن الطرق الاستعراضية القديمة

منذ سنة 1923، ظهر الطبيب الأمريكي ميلتون إيريكسون و إبتكر طريقة جديدة في التنويم أطلقت عليها بالإريكسونيّة و هي أكثر إحتراما للذات الإنسانيّة من الطريقة القديمة حيث لا تقوم على إلقاء الأوامر المباشرة و لا على العلاقة العاموديّة بين المنوّم و المعالج. جزء كبير من دراسات إريكسون يعتمد عليها أطباءنا إلى يومنا هذا

ماهو التنويم الإيحائي ؟

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
االتنويم المغناطيسي هو حالة معينة للعقل يفقد فيها احساسه بالزمان والعوامل الخارجية

إختلف العلماء و الأخصائيّون حول التعريف الدقيق للتنويم. وضعت عدّة نظريّات و دحضت أخرى. و لم يتمّ تأكيد نظريّة واحدة بشكل قاطع. لكن هناك تعريف واحد اتفق عليه الجميع و هو أنّه حالة انشقاق الوعي أو حالة إستثنائيّة من الوعي يعني يكون الشخص تحت تأثير التنويم واع بحواسه و ذاكرته فقط بينما يتمّ تغييب الجزء الناقد و المحاسب من الوعي. يتميّز العقل البشري خلال هذه التجربة الفريدة بقابليّة عالية لتنفيذ الأوامر مع فقدان الإحساس بالمكان و الزمان و المعايير المتغيّرة

العقل البشري في الحالة العاديّة (اليقظة) قادر على التركيز على عدّة أشياء فيقوم بتحليلها و نقدها جميعا و ردّ الفعل في وقت واحد أمّا في حالة التنويم فلن يركّز إلّا على شيء واحد و هو صوت المنوّم و الاقتراحات التي سيعرضها عليه دون القدرة على تحليلها أو نقدها و بالتالي يكون أكثر طواعيّة و استجابة للأوامر

يؤكّد الأخصائيون أنّنا جميعا نمرّ بهذه التجربة الفريدة دون أن نشعر، مثلا عندما تقود سيّارتك لساعات طوال و أنت تستمع لأغانيك المفضلة، لن تشعر بالملل، ستفقد إحساسك بمرور الزمن البطيء، لن تشعر بالضجر من طول المسافة و الضجر من زحمة السير، لأنّ تركيزك كان منصبّ على الموسيقى التي أخذتك لعالم افتراضي جميل، لقد تمّ تنويمك دون أن تشعر
هناك مثال آخر هو أكثر مشابهة للتجربة، عندما تجلس أمام التلفزيون لمشاهدة برنامجك المفضّل الذي انتظرته منذ أيّام ثمّ تسرح بتفكيرك بعيدا لتفكّر في مشكلة تؤرّقك- و ما أكثر مشاكل الحياة- وفي هذه اللحظة من الشرود، يأتي شخص و يطلب منك أن تغلق التلفاز، فتغلقه آليا. و ما أن تستعيد وعيك حتّى تتعجّب من نفسك و تتساءل:"ما الذي حصل لي؟ لم أغلقت التلفاز ؟"

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
يمكن للانسان ان يقوم بتنويم نفسه ذاتيا .. هناك مواقع تقدم ارشادات للقيام بذلك ، وهناك مقاطع فيديو على يوتيوب تزعم انها قادرة على تنويمك .. عن طريق التركيز على مؤثرات مثل الصورة اعلاه وسماع صوت المنوم وهو يقودك للنوم

و الكثير من الحالات المشابهة و التي نمرّ بها و تدلّ على أنّ كلّ شخص قادر على تنويم نفسه بنفسه و يطلق على هذه الظاهرة بالتنويم الذاتي أو التنويم التلقائي في المقابل لا يمكن لأي شخص أن ينوّم شخصا آخر دون أن تتوفّر فيه بعض الصفات القياديّة كحب السيطرة و أن يكون ذو شخصيّة فولاذيّة بالإضافة إلى خضوعه لتكوين شامل في علم التنويم
كذلك يجب أن تتوفّر بعض الشروط في الشخص المراد تنويمه يجب أن يكون مؤمن بالعمليّة و يرغب في خوضها فعلا فقابليّة التنويم تتفاوت من شخص لآخر و بحسب منظّمة الصحّة العالميّة فإنّ 90 بالمائة فقط من الأشخاص في العالم قابلين للتنويم و عادة ما يميل الأطفال أن يكونوا أكثر تنويما

التطبيقات

على ضوء الإيحاءات التي سيتلقاها الفرد و هو تحت مفعول التنويم، قد تتغيّر سلوكه و ميولاته و تساعده الإيحاءات في التخلّص من الأوجاع الجسديّة و بعض العادات التي هو مؤمن بسخافتها و مضارها لكنّه لم يتمكّن من تركها بنفسه

مقطع فيديو لعملية تنويم مغناطيسي حقيقية في احد البرامج الحوارية العربية

كما يحسّن التنويم من مستوى تركيز الطلّاب و الحدّ من القلق و المخاوف قبل الخضوع لاختبار مادّة هامّة أو امتحان مصيري كما يمكّن من التخلّص من بعض العادات المحرجة كقضم الأظافر و التأتأة و نوبات الخوف بكلّ أنواعها و يساعد المدمنين على التخلّص من رغبتهم في التدخين أو أحد المواد المخدّرة من خلال الدخول للعقل الباطني للمريض و ترسيخ مخاطر الإدمان في ذهنه و هو في تلك الحالة من الصفاء و الاسترخاء كما يمكّن التنويم من التخلّص من بعض مشاكل البشرة المرتبطة بنفسيّة الفرد من روتين و ضغوطات
يؤكّد علماء النفس أنّ بداخل كلّ إنسان توجد نبرات صوتيّة مختلفة و عند إصابة الشخص باختلال في شخصيّته يؤثّر ذلك على حباله الصوتية فيفقد السيطرة و يمكن أن تصدر عنه أصوات غريبة، مخيفة، محرجة، و مضحكة كأن تتحدّث امرأة بصوت خشن أقرب من صوت الرجال إلى النساء أو العكس يفسّر البعض ذلك بأعراض المسّ الشيطاني بينما يقول المنوّم يوسف جلال: "جاءتني امرأة من الإسكندريّة تعاني من صوت غريب يخرج منها أخضعتها لجلسات التنويم حتّى شفيت تماما "

فيديو لعملية سرقة بواسطة التنويم المغناطيسي

أثبت التنويم أيضا نجاعته في علاج أمراض عضويّة مستعصية كأمراض السكري و ضغط الدم و تحسين الأداء الجنسي و السمنة حيث يؤمن الأطبّاء أن علاج السمنة يكمن في الدماغ الذي يتحكّم في هرمونات الإحساس بالجوع و الشبع و يمكنه حتّى علاج الهبّات الساخنة التي تعاني منها بعض النساء نتيجة لانقطاع الحيض

لاحظ عزيزي القارئ أنّ علاج المريض ليس بتكديس الأدوية التي لا تخلو من الآثار الجانبية الخطيرة على المدى البعيد بقدر ما يعتمد على نفسيّة الفرد و قوّة إرادته كلّما كانت معنويّاته مرتفعة كلّما تغلّب على المرض بشكل أسرع

التنويم الإيحائي في ردهة العمليّات

تمّ استخدام التنويم منذ القرن التاسع عشر كبديل عن التخدير بالحقن التقليدي و ذلك لما له من تأثير مسكّن بالإضافة لما له من نتائج إيجابيّة كالطمأنينة في نفس المريض و لا يتمّ ذلك إلّا بموافقة المريض و الطبيب الجرّاح وأيضا بعد خضوع طاقم التبنيج لتكوين شامل في التنويم و بعد إجراء اختبار لقابليّة المريض للبقاء تحت تأثير التنويم لمدّة طويلة

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
تم استخدام التنويم كوسيلة للتخفيف عن المرضى منذ بداية ظهور هذا المجال في منتصف القرن التاسع عشر

أقيمت في إحدى المصحّات الخاصّة بتونس سنة 2016 أوّل عمليّة على الدماغ تحت تأثير التنويم و هي عمليّة من أخطر ما يكون و دامت قرابة 6 ساعات لتكلّل بالنجاح لتكون تونس بذلك أوّل بلد عربي و ثاني بلد في العالم بعد فرنسا يراهن على التأثير المسكّن للتنويم و تمّ إلى حدّ الآن في تونس القيام بـ 6 عمليّات على الدماغ و عمليّتان على العظام تحت تأثير التنويم المغناطيسي و دون تبنيج و حاليّا يتم تطبيق هذا الأسلوب في 30 في المائة من العمليّات في أوروبا و يجدر التنويه أنه لا يمكن توظيف التنويم إلّا في عمليّات معيّنة و ليس جميعها نذكر منها عمليّات الغدد الدرقيّة و تركيب تقويم الصدر و الدوالي و علاج الحروق و جبر الكسور و جراحة الأسنان و التوليد و عمليّات التجميل ( الشفط إصلاح اعوجاج الأنف ..)

لن نفهم بشكل واضح علاقة التنويم بالإحساس بالألم دون أن نتطرّق لمعضلة أكبر ألا و هي كيفيّة عمل العقل البشري عند التعرّض للألم
هناك منطقة في الدماغ يرتفع نشاطها بشكل كبير أثناء تسليط عامل خارجي مؤلم على الجسم أو أثناء تخيّل التعرّض لتجربة مؤلمة و هي المنطقة المسؤولة على الشعور بالألم و تدعى بالقشرة الأماميّة المخيّة. أثناء التنويم، ينتج الدماغ كميّة كبيرة من الأندروفين و هي مادّة مسكّنة طبيعيّة للألم تؤثّر على نشاط القشرة الأماميّة المخيّة فينخفض نشاطها و بالتالي إلغاء الشعور الفطري بالألم

التنويم المغناطيسي الاستعراضي

تنويم مغناطيسي في حلقة امريكن غوت تالنت .. منذ البداية كان التنويم جزءا من برامج الاستعراض

وظّف التنويم أيضا على المسارح و في الشوارع و في السيرك في شكل عروض ترفيهيّة و ساهم التنويم الاستعراضي في التعريف بهذا العلم للعامّة كتجربة فريدة و أضرّ هذا بالتنويم الطبّي في أعين الناس حيث صاروا لا يأخذونه على محمل الجد و لا يؤمنون بنجاعته في العلاج

في مجال التحقيق الجنائي

يعتبر التنويم وسيلة علميّة حديثة في التحقيق الجنائي و إستنطاق المستجوبين من شهود و مشتبه بهم للوصول للحقائق قد يرفض الأشخاص البوح بها في حالة الوعي أو لجعلهم يتذكّرون بعض التفاصيل الذي تعذّر عليهم تذكّرها في حالة الوعي و تذكر بعض الإحصائيّات أنّه من بين 50 قضيّة أتاح التنويم الحصول على 60 بالمائة من المعلومات الإضافيّة و تعتمد عدّة بلدان متقدّمة على هذه الوسيلة في الاستجواب منها السويد حيث أدمجت التدريب على التنويم المغناطيسي في برامجها التعليميّة و أجازت إحدى المحاكم في الولايات المتحدة سنة 1926 للمتهمّ أن يستخدمه لإثبات براءته

في تشوشيلا بولاية كاليفورنيا الأمريكيّة سنة 1976، قام رجل مجهول بمهاجمة حافلة تحت تهديد السلاح فقام باختطاف السائق و 26 طفلا ثمّ وضعهم في عربة نقل. لحسن الحظّ، تمكّن المخطوفين من الهروب و بعد استجواب السائق، عجز هذا الأخير على تذكّر صفات السائق. أمّا بعد تعرّضه للتنويم المغناطيسي، تمكّن من تذكّر بعض أرقام العربة و صفاتها ممّا ساعد الشرطة على إلقاء القبض على الجاني

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
قد يستعمل التنويم لاستخلاص المعلومات في القضايا الجنائية
ثارت ثائرة الأطباء والمتخصصين في الـصحة العقليـة والنفـسية إزاء استخدام الشرطة الأمريكية للتنويم المغناطيسي و اعتبروا استخدام رجال الشرطة لهذه الوسيلة قد يشكل خطراً على صحة الإنسان و أنّ دفع بعض ضحايا الجرائم العنيفة كالاغتصاب لـاسترجاع تفاصيل الحادثة قد يؤدّي إلى الاضرار بنفـسيتهم و إثقال كاهلهم بمعاناة إضافية فوق معاناة الصدمات النفسية التي تسبّب فيها الحادث. كما يخشى البعض من قيام رجال الشرطة بالايحاء لعناصر الإجابة بقـصد أو بدون قصد أثناء العملية خاصّة بعد العثور في صيف 1980، في مدينة إيلينواي، على جثّة فتاة ذات 14 عاما معنّفة و مقتولة نتيجة لتعرّضها للخنق. و بعد استجواب الثلاث مراهقين الذين كانوا برفقتها آخر مرّة، قالوا بأنّهم لعبوا لعبة جنسيّة و رفضت الضحيّة الممارسة مع أحد الصبية في سنّها و يدعى بيلي. و عند استجواب هذا الأخير، بدا متوتّرا و قلقا و أكّد أنّه نسي تفاصيل تلك الأمسية الأخيرة مع الفتاة المقتولة مما كثّف حوله الشكوك
قرّرت الشرطة في النهاية أن تخضع الطفل للتنويم لتحصل علّه يمكّنهم من بعض المعلومات بعد أن تسلب منه الإرادة و أكد المحقق لعائلة بيلي أنّ التنويم سيساعده على الحدّ من قلقه و توتّره في سبيل إقناعهم بالفكرة في الأثناء، علم الطفل أنّ الشرطة تنتظر دليلا قاطعا لتدينه بارتكاب الجريمة

أثناء جلسة التنويم، غطّى المعالج جسد بيلي بغطاء وثير و أكّد له أنّ العمليّة ستساعده ثمّ طلب منه أن يتمدّد، أن يغمض عينيه، أن يأخذ نفسا عميقا، و أن يسترخي مع المحافظة على تركيزه ثمّ بدأ المعالج يوحي لبيلي أن يعود بذاكرته إلى الأمسية الأخيرة مع المجني عليها فاعترف فورا أنّه قام بكتم أنفاس الضحيّة بوسادة حتى الموت

لم يكن هناك أي دليل على إدانة بيلي بخلاف اعترافه تحت التنويم و دافعه القويّ الذي أدلى به بقية الفتية و هو رفض الضحيّة لممارسة الألعاب الجنسيّة معه وذكر الطبيب الشرعي في تقريره الطبي أنّ الضحيّة لا يمكن أن تكون وفاتها ناتج عن عمليّة خنق بوسادة و أنّ الخدوش الموجودة على صدرها لا يمكن أن يكون بيلي هو المتسبّب فيها

و من هنا زعم الدفاع أنّ شعور الطفل بيلي أنّه مشتبه به في القتل ظلّ راسخا في اللاوعي و هو ما جعل الطفل يزيّف اعترافه تحت التنويم و ربّما تمّ الإيحاء إليه بطريقة غير مقصودة أن يكون وراء الجريمة و هو مسلوب الإرادة فقامت مخيّلته باختلاق كلّ تلك الأحداث دون مقاومة بالإضافة إلى ضغط الذي مورس عليه من قبل الشرطة، أضاف الدفاع أنّ الطفل في تلك السن تطرئ عليه عدّة تغيّرات فيزيولوجيّة و نفسيّة فيشعر بالنضوج و رفض الفتاة لبيلي هو طعن في رجولته ممّا كوّن لديه بعض الأحقاد عليها التي كشف عليها في جلسة التنويم ربّما أراد في داخله أن يقوم بقتلها لكنه لم يجرؤ على فعل ذلك على أرض الواقع و في هذه الحالة قام بإختلاق بعض الذكريات ليرضي رجولته و هي بعض مخاطر التنويم ألا و هو ان يكذب الشخص ثمّ يصدّق أكاذيبه كأنّها حقيقة

كما أن مفاهيم العدالة الجنائية تشترط وجوب صدور الاعتراف أو الشهادة عن إرادة حرة ووعي كامل ، و قد أجمعت التشريعات الدولية والوطنية على حق المتهم في الامتناع عن الإجابة عن أسئلة المحققين وهو ما يعرف بحق الصمت بل قال البعض انه من حق المتهم أن يكذب في سبيل الدفاع عن نفسه،
تعددّت الأسباب التي جعلت بعض الدول المتقدّمة تمنع استخدام هذا الأسلوب بشكل قاطع باعتباره اعتداء على حريّة المتهم و شكل من أشكال التعذيب أو الخداع و منها فرنسا و ألمانيا

المخاطر

يعترف الأخصّائيون بوجود بعض المخاطر للتنويم شأنها شأن كلّ العلوم. قد يسبب التنويم أحيانا ضيق، دوّار، نعاس، صداع، اصطناع لذكريات مزيفة لا تمت للواقع بصلة و حتى لبعض الممارسات الجنسيّة الشاذة

عرض تنويم إنتهى بمأساة

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
كتاب "التنجيم: الروحانيّة القاتلة"
تروي الكاتبة و عالمة التنجيم ميشيل داستييه في كتاب "التنجيم: الروحانيّة القاتلة" قصّة إمرأة عرفتها عن كثب دمّر عرض للتنويم المغناطيسي حياتها تقول: "كانت طفلة شقراء جميلة وجهها كالبدر كان كلّ ذنبها أن خرجت صحبة والدها الحبيب لمشاهدة عرض للتنويم المغناطيسي حيث تطوّع والدها ليخوض التجربة أمام الحاضرين و بحركة رشيقة غطّ الرجل في نوم عميق فأخذ المقدّم يرددّ على مسامعه:"أنت لا تعرف هذه الفتاة.. هذه الفتاة ليست إبنتك.. أنت قد أتيت وحيدا و لا تعرف أحدا من الحاضرين.. هيّا أذهب و أسألها عن والديها" ثمّ انتهى العرض بعد أن انفجرت البنت باكية وسط قهقهات الجمهور قرّر المنوّم أن ينهي العرض أخيرا فأوحى للرجل أن يستيقظ و كرّر العمليّة عدّة مرات لكن الرجل أبى هذه المرّة أن يستيقظ فاضطرب المقدّم و راح يسب و يلعن اللحظة التي فكّر فيها بمزاولة هذا العمل ثمّ صرخ في الحاضرين:"اتصلوا بالإسعاف"

لازم الرجل المستشفى لـ 24 ساعة قبل أن يستعيد وعيه ثمّ عاد إلى أسرته. و بعد أشهر، تغيّر سلوكه بشكل ملحوظ و كأنّ التنويم قد أخرج الوحش الكاسر منه حتّى صار رجلا غريبا على عائلته. صار يغتصب أبنته ذات التسع أعوام دون خجل و لا وجل و تمادى في الانصياع لرغباته الحيوانيّة و حتّى بقيّة أبناءه لم يسلموا من الاغتصاب. و قيل أنّ التنويم كان بمثابة بوّابة للعالم الآخر جعله يصاب بمس شيطاني.. مرت السنوات و صارت تلك الطفلة امرأة أربعينية مضطربة تعاني مشاكل نفسيّة حادّة، لقد أقدمت عدّت مرّات على الإنتحار أمّا إخوتها فأحدهم يقضي عقوبته في السجن بقضيّة الاعتداء بالعنف على أبنته "

في الواقع هذه ليست بالقصّة الوحيدة التي انتهت فيها عروض التنويم نهايات غير متوقّعة حول العالم، مما جعل بعض البلدان تتخذ قوانين صارمة بهذا الصدد حيث منعت بلجيكيا ممارسة هذا النوع من العروض نهائيّا بموجب قانون 1892

ولا ينصح للحوامل و الأطفال بالخضوع للتنويم و لا حتّى الأشخاص الذين يستعملون مجسّمات طبيّة و منظّمات لضربات القلب حيث قد يتداخل المجال المغناطيسي مع مجال عملها
كما يعالج التنويم حالات الإدمان يمكن أن يتحوّل هو نفسه لإدمان فينتظر منه البعض أن يحلّ لهم كلّ مشاكلهم و كأنّه عصا سحريّة فالتغيير نحو الأفضل لا بدّ و أن يمرّ بمراحل أساسيّة أوّلها السعي و الحركة مثلا عندما يبلغ متسلّق جبل شاهق، لابدّ و أنّه قد أجتهد و تمرّن و كرّس وقته ليتمكّن من بلوغه ربّما فشلت بعض محاولاته قبل وصوله أخيرا إلى القمّة و لابدّ و أنّه يشعر بالنشوة و الفخر

صفوة القول، التنويم قد يمكّنك من بلوغ غايتك دون المرور بكلّ تلك المراحل التي من شأنها أن تساهم في بناء شخصيّة متوازنة قويّة لتحمّل الصدمات.

ما حقيقة المشهد المثير للجدل في فلم "الآن أنت تراني" ؟

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
الفيلم يجمع بين الغموض والخيال

يروي الفلم قصّة أربع أشخاص أطلقوا على أنفسهم إسم "الفرسان الأربع" يقدّمون عروضا ترفيهيّة اعتمادا على مهاراتهم في ألعاب الخفّة و بعض الحيل النفسيّة

في إحدى المشاهد، يظهر الممثّل وودي هارلسن و الذي يجسّد في الفلم دور الفتى ميريت ميكيني و هو يقوم بعمليّة سطو مسلّح على زوجان في المطار دون أن يحمل أيّة أسلحة و دون أن يلفت إليه الأنظار سلاحه هو قدرته على التنويم أوّلا ثمّ الدخول إلى العقول و قراءة ما يجول فيها ثانيا و التي قد أتطرّق لها في مقال آخر. في بداية المشهد، أوقف ميريت رجلا و أخذ يتجاذب معه أطراف الحديث فلاحظ كأنّه يخفي سرّا ما، سر كفيل بتدمير زواجه. عندها قام بتنويم الزوجة ثمّ أوحى لها أنّ لسانها ثقيل و أنّها عالقة بالأرض ممّا جعلها عاجزة عن النطق و عن الحركة في تلك الأثناء بدا الرجل مرتبكا و يفكّر طوال الوقت في علاقته الآثمة التي تربطه بشقيقة زوجته فاستغلّ ميريت هذا السرّ ليبتزّ منه 250 دولارا كانت كلّ ما يملكه في محفظته

الزوجة قدمت لإستقبال زوجها العائد من رحلة "عمل" لم يكن لها علاقة بالعمل أصلا. أخذ ميريت يقرأ أفكار الزوج بصوت عال على مسمع من الزوجة التي بدت مصدومة تماما لكنّها عاجزة عن ردّ الفعل عندها أخبر ميريت الزوج أنّه قادر على جعلها تنسى الأمر برمّته بمجرّد إيحاء صغير مقابل أن يعطيه كلّ ما يملك طبعا لم يجرؤ هذا الخائن على المخاطرة بزواجه فما كان منه إلّا أن وافق

التنويم المغناطيسي وأسراره : علم العلماء ؟ أم ضرب من السحر ؟
المشهد الذي ينوم فيه ميريت الزوجة

الجدير بالذكر أن الأسلوب الذي اعتمده ميريت في تنويم الزوجة هو أسلوب يعتمده الأخصائيّون وهي لقطة مدروسة تماما لكن هناك سؤال يتبادر للأذهان، هل فعلا يمكن لامرأة أن تنسى أمر خطير كتعرّضها للخيانة ؟

الجواب هو نعم مع بعض التحفّظات إذ يقول أخصائيون في علم النفس أنّه بداخل كلّ شخص يوجد جانب خفي فينا يتلقّى المعلومة فيحلّلها و ينتقدها و يحدّد ردةّ الفعل المناسبة لها حتّى تحفظ الكرامة يعني مثلا قد تصير تلك الزوجة شكّاكة جدّا، لن تثق في أقوال زوجها بعد ذلك، ستسعى لمراقبته على الدوام، قد تكره شقيقتها، قد تغار منها.. دون أن تجد مبرّرا لتصرّفاتها
ستتعلّم أن تتعايش مع الخيانة دون أن تتذكّرها و نوع من الوسواس القهري الذي يمكن أن يتسبّب فيه التنويم. ذلك المشهد جعل الرأي العام يتساءل: هل يمكن توظيف التنويم لغايات دنيئة كالسطو و إبتزاز الأموال ؟

الجواب هو نعم ويقول الطبيب النفسي جون ستراتون ( يمكن تعلم تقنيات التنويم المغناطيسي تماماً كما يتم تعلم الجراحة الطبية سنوات مـن التـدريب والخبـرة الأمر نفسه بالنسبة للتنويم فالتقنيات بسيطة لكن الاعتبارات الأخلاقية والمهنيـة والمهارات تكتسب إلا مع الزمن)
لكن فكّر قليلا عزيزي القارئ ماهو الأسهل بالنسبة إليك لو كنت لصّا ؟ أن تحمل سلاحا و تهدّد الضحيّة مباشرة ؟ أم أن تنوّم الضحيّة مغناطيسيّا ؟ انا شخصيّا كنت لأختار الحل الأوّل الذي سيوفّر عليّ الوقت و الجهد فالإلمام بفنون التنويم و أساليبه تتطلّب سنوات من التكوين و التلقين في المقابل سيكون الخيار الثاني مادّة دسمة للمخرجين و صنّاع الأفلام لإخراج فلم مميّز و مثير و هذا ما فعله المخرج لويس ليترير

يقول الناقدون أنّ النفس البشريّة أكثر تعقيدا بكثير من الصورة التي قدّمها الفلم حيث بدا ضحايا الفرسان الأربع كالعجينة في يد الخبّاز يتمّ تنويمهم و قراءة أفكارهم و فضح أسرارهم بكلّ سهولة بينما تحمل هذه الأساليب دائما نسبة من الخطأ و بالتالي فنجاح الحيل النفسيّة على كلّ من هبّ و دبّ في الفلم ما هي إلّا مبالغة من المخرج غايتها الإثارة و لو بنيت على حقائق علميّة

لو لم تشاهد فلم الخيال العلمي "الآن أنت تراني" فأنصحك بمشاهدته قلّة قليلة هي الأفلام التي تتطرّق لموضوع التنويم و هذه القلّة لا تضاهيه روعة وانفرادا

إنّ التنويم المغناطيسي قد ذكر في القرآن و في السيرة النبويّة من قبل أن يتطرّق إليه أي فلم و أي عالم . سلّطه الله و ملائكته على أبا جهل ابن أبي هاشم عندما أقسم أن يقتل الرسول أو أن يشرخ رأسه الكريم بصخرة، حيث حاصره في بيته و خرج الرسول فعلا من منزله لأداء صلاة الفجر أمام الجميع دون أن يتفطّن له أحد . عندها نعت أبا جهل الرسول بالساحر . يبدو أنّ الملائكة يومها قد مارست على أبا جهل و أتباعه التنويم الإيحائي و أغشت دماغهم و غيّبت وعيهم و تلاعبت بعقولهم.. يروي تعالى ذلك في سورة ياسين:" وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ" وغيرها..
الأمم كلها عرفت من العلوم سرّ كتابنا و لم نعرف منه إلّا الحفظ و هذا حرام و هذا حلال و نحن عن علومه معرضون اللهمّ ألهم الأمة الإسلامية علما و حكمة.

المصادر :

- التنويم المغناطيسي ... شفاء لأمراض مستعصية أم ضرب من السحر؟
- التنويم المغناطيسي.. علم أم شعوذة؟
- Dix questions sur lhypnose
- Définition de lhypnose comme thérapie
Histoire de lHypnose
- Hypnosis in the Criminal Case: Facts and Fallacies
- Was the Hypnosis in the Movie "Now You See Me" Real?

تاريخ النشر : 2019-01-20

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
انشر قصصك معنا
كتكوتة اوتاكو - في مكان ما
رزان - الأردن
فرح - الأردن
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (29)
2020-05-16 00:47:07
352149
29 -
Ali Mohammed
موضوع رائع

احسنت
2020-02-17 16:45:37
337096
28 -
القلب الحزين
إن التنويم المغناطيسي لهو أمرٌ مخيفٌ فعلاً فأي شخصاً محترف بهذا العلم وسيكوباتي يمكنه أن يجبرك على فعل أمور كثيرة بدون أن تدركها مثل قتل أحد أقربائك أو أصدقائك مثلاً.
2019-02-08 03:44:15
284673
27 -
mira
هذا الانسان رائع ... مقدم برامج مختص بأمور الباراسيكولوجيا ..
هذه الحلقة عن التنويم المغناطيسي ... فعلا حلقة مدهشة احببت مشاركتها معكم ..

https://www.youtube.com/watch?v=v0ZTPQhNptw
2019-01-25 03:39:13
281953
26 -
G.i.r.l
ذكرتني بلعبة كنت ألعبها مع صديقاتي في بلادي نسيت اسمها ولكنها كالتنويم المغناطيسي، أتذكر أن صديقتي قامت بتحريك يديها بطريقة ما وأمرتني بإغلاق عيني ثم وضعت يديها أسفل يدي والعجيبىأن يدي كانتا تتحركانةدونىأن أشعر وعند فتحي لعبتيا وجدت يدي قرب أذناي
2019-01-23 23:09:42
281710
25 -
Strawberry - محررة -
بعض الدجالين يقومون بالسحر و التلاعب بالعقول و يقولون ان ما يفعلونه هو تنويم.. و التنويم بريئ منهم لأن ما يفعلونه هو السحر و الاستعانة بالجن و الشياطين.. لذلك مارال بعض الناس يخلطون التنويم المغناطيسي بالسحر.. والمعروف عن الأطباء أنهم لا يؤمنون أبدا بالسحر
لكن لو سألتهم عن التنويم سينشرحون و سيعددون لك فوائده و نتائجه المذهلة في طب النفس و الجراحة و ايضا في التشخيص هذا يعني انه علم و ليس سحر...فقط أردت التوضيح.. من يمارس التنويم يحمل عادة رخصة او شهادة عندها فقط يمكن ثقة به.. اما من يقول انا امارس التنويم دون اي وثيقة فهو على الأغلب مشعوذ او مخادع

هدوء الغدير
السيد اياد العطار أيضا ذكر تلك اللعبة.. أنا لا أعرفها بصراحة و لم أسمع عنها أبدا.. بخصوص التنويم و استعماله كبديل عن التبنيج، لقد شرحت بإيجاز كيف يؤثر التنويم عن الدماغ لكني لم أتعمق كثيرا حتى لا أدخل في التفاصيل و المصطلحات الطبية المملة و المعقدة.. و يستعمل أيضا في جراحة الأسنان.. ربما لم رفي ذلك من قبل لأن التنويم غير متداول في مصحاتك. اسألي أحد الدكاترة في جامعتك عزيزتي عن الموضوع و سيفيدك أكثر
2019-01-23 10:39:17
281594
24 -
رحاب
شكرا لكي علي هذه المعلومات الرائعه فعلا والله اعبم اذا كان هذا حقيقه اولا انا لااصدقه ابدا ويمكن فعلا يكون موجود سلمت يداك...
2019-01-22 23:26:23
281478
23 -
فطوم
شكراً على جهودك
سابقا كنت أعتقد أن التنويم المغناطيسي خدعة تستخدم في المسارح و الأفلام لكن تبين أنه عمل واقعي و ليس شرطا أن يكون في صورته المعروفة
مثلاً في رواية الستارة الغامضة ل اجاثا كريستي كان المجرم يستخدم التنويم المغناطيسي أو الإيحاء لتحريض الضحايا على قتل من يكرهونهم
و في أنمي المحقق كونان كان هناك حلقة (مأخوذة من قصة واقعية) عن طبيب نفسي جعل مريضه يعتقد بأنه المجرم الذي يسرق و يشعل النيران
و هناك تجربة في أحد محلات ألمانيا (لا أدري إذا كانت تعتبر نوعا من التنويم المغناطيسي) حيث قام محل إلكترونيات بإطلاق رائحة شوكولاته لفترة و قد زاد الإقبال على المحل (بالنسبة لي الشوكولاته تسبب الغثيان) و لاحقا جربوا رائحة القهوة و نجح الأمر أيضاً و هذا يشبه ما يحدث في محلات العطور و المقاهي والمطاعم ، طبعاً الروائح لم تتحكم في عقول الناس و تجبرهم على الشراء ، لكنها حفزتهم فقط ، رغم ذلك هناك من يجرم هذه الوسيلة ، لكني أراها وسيلة جيدة للتسويق .
2019-01-22 23:15:17
281468
22 -
هديل
فراولتي
شكرا" لك على هذه المعلومات الوفيرة سلمت يداكي.
2019-01-22 14:25:32
281421
21 -
نغم
انا لم اقرا المقالة بعد لكنني اقول بان التنويم المغناطيسي هو شيء حقيقي و لا علاقة له لا بالسحر و لا بالخوارق ، و من لا يصدق فليبحث عن فيديوهات تخص هذا الامر على اليوتيوب و يجرب بنفسه ، و انا شخصيا جربت و نجح الامر معي ، المشكلة انني لم اكن مستعدة لانني ظننت انها مجرد مزحة لكنني حقا تنومت و لم استطع فتح عيوني او الكلام او الحركة الا عندما يطلب مني المنوم ذلك ، و لم استيقظ الا عندما ايقظني . و كذلك نسمع كثيرا عن اللصوص الذين يستعملون هذا التنويم في السيطرة على الاخر من اجل السرقة و الحل لتفادي الامر هو عدم النظر الى اعينهم او التركيز مع كلامهم لانك كلما ركزت معهم اكثر ينجح التنويم بشكل افضل . لكنني رغم ذلك لا انصح الناس بتجربة هذه الامور الخارقة مثل التنويم و التخاطر و غيرها لاننا لا نعرف ضررها على جسم الانسان .
2019-01-22 10:45:51
281376
20 -
متابعة موقع كابوس
مقال جميل جداً وأسلوب رائع في الكتابة .. التنويم المغناطيسي من العلوم الصعبة وتحتاج الى قوة تركيز عالية وتدريب لمدة طويلة .. ولفت انتباهي في المقال أن الشخص الذي يخضع للتنويم المغناطيسي من المحتمل ألا يستيقظ بسهولة وكذلك من الممكن أن يؤثر على نفسيته وتفكيره بطريقة سلبية عندما يستيقظ وأن هذه التأثيرات فيها خطورة على الشخص .. لذلك لا بد من المنوم المغناطيسي أن يكون مدرك جيداً لما يفعله .
شكراً للكاتبة على جهودها وبانتظار مقالات شيقة أخرى .
2019-01-22 10:01:35
281358
19 -
ليلى✨
انا نفسي نمت مغناطيسيا اثناء قراءة هذا المقال، لم أكن ادري أني سأنهيه بسرعه لطوله
2019-01-22 05:48:56
281327
18 -
بيري الجميلة ❤
لا أدري إن كان التنويم المغناطيسي نوعين أحدهما يستخدم فيه الشياطين أو انه اصلا يعتمد على ذلك ، لأنني شاهدت برنامجا يستضيف رجل دين والآخر روحاني يستخدم التنويم المغناطيسي ، فتحدى رجل الدين الروحاني فشل يده فقام الأول بتلاوة آيات قرآنية أفشلت التنويم ، وقصة اخرى لساحر تائب اعترف بأن مايقوم به من تنويم كان بمساعدة الشياطين ، برأيي مستخدموا هذه الوسيلة ماهم إلا سحرة دجالين
2019-01-22 05:48:56
281325
17 -
زيدان
Strawberry
تركت لكي تعليق على سؤال الاسبوع
2019-01-21 23:02:50
281296
16 -
Bingo_boom
موضوع شيق وجميل بوركت جهودك واتمنى قراءه المزيد
2019-01-21 23:02:50
281293
15 -
Daisy
أووووووو Strawberryصارت محررة

مبارك ♥♥⭐⭐
2019-01-21 22:54:17
281272
14 -
ابو علي علي
رائع ... رغم اني قد قرأت سابقا حول هذا الموضوع ... إلا ان الكاتب هنا الستطاع ان يضع الملخص .. وفي قالب سهل ومبسط وجميل ....
شكرا علی الجهد المبذول ...
تحية للجميع
2019-01-21 16:10:53
281266
13 -
الفتى اللطيف
موضوع جميل وشيق اقل مايقال عنة جمييل شكرا اختي
2019-01-21 13:36:30
281248
12 -
اكرم
في البدء مبروك العمل كمحررة..
التنويم الايحائي او المغناطيسي من المواضيع الشيقة ولاتخلوا من الخفايا. فقدرة المنوم على التركيز وتوجيه الطاقة بالاضافة للممارسة الطويلة تحتاج الى استعداد وقايلية ذهنية وبايلوجية موجودة مسبقا لديه. هناك مراكز اكاديمية كثيرة تعرض كورسات تعلم التقنية لكن بدون نتائج مضمونة لان اصل التقنية مازال شبه غامض وفيه كثير من الاسرار.
شخصيا حضرت عدة ندوات وسيمينار لبعض المحاضرين المعروفين في هذا المجال ضمن بحثي ودراستي لموضوع الباراسايكولوجي لكن لم يحن الفرصة لحضور جلسات حقيقة للتنويم المغناطيسي...مقال جميل وممتع .تحياتي...
2019-01-21 13:09:31
281244
11 -
حمزة
هل هناك مواقع خاصة لهذا العلم يمكن أن تتعرف اليها أكثر
2019-01-21 12:29:21
281237
10 -
هدوء الغدير - مشرفة -
مقال جميل ولطالما اعتبرت التنويم المغناطيسي مجرد خدعة وعلى مايبدو ان اسرار النفس البشرية لاتقف عند حد وقد قرت ايضا عن قابلية الاستشفاء الذاتي وهو ما يتنافى مع كل التفسيرات العلمية .. و ممااثار دهشتي هو قراءتي لاستخدامه بالعمليات الجراحية سمعت بهذا منذ فترة وقد اثار حيرتي فأن ميكانيكية انتقال الايعاز العصبي الناقل للالم عملية معقدة جدا تعتمد على اختلاف التركيز الايوني للبوتاسيوم والصوديوم على جانبي العصب في المنطقة المثارة بالمحفز اذن كيف يمكن السيطرة على هذه العملية اللاردية والتي تحصل بتلقائية طبيعية وتستغرق اجزاء من الثانية حقا شئ مثير للدهشة ومع هذا ارجو ان يعتمد ذات يوم في العمليات للتخلص من مشاكل التخدير العام والموضعي ..
بالمناسبة اخبرني اخي الصغير ذات مرة عن اللعبة التي ذكرها استاذ اياد في تعليقه مدعي ان ابن عمي قام بها معه واغمي عليه لكني لم اصدقه طبعا ووبخته على كذبه مع انه اصر على انه امسكه من رقبته واغمي عليه.. كما اذكر ايضا ان هناك ايضا حركة كانت شائعة في مدرستنا ان تقف احد الفتيات وتغمض عينيها ثم تقوم فتاة اخرى وهي التي تقوم بعملية التنويم بترديد بضعة جمل او شئ لااذكره الان، فتفتح الفتاة عينيها لتجد يديها قد رفعت الى اعلى بدون شعور منها صراحة لم اكن اصدقهن ايضا لانهن نسبن ذلك الى حضور الجن والشياطين لكن لم اكن اعرف انه احد انواع التنويم المغناطيسي ..
تحياتي لك عزيزتي على المقال الرائع ..
2019-01-21 11:58:09
281229
9 -
Strawberry - محررة -
مفاجأة جميلة :) لم أتوقع أن ينشر مقالي بهذه السرعة.. أشكر السيد إياد العطار على تحريره وإخراجه بأبهى حلة.. إختياره للصورة الرئيسية جدا أعجبني و شكرا لكم جميعا على الكلمات اللطيفة.. فعلا هو مقال متعوب عليه و يسعدني أنكم جميعا لمستم ذلك و استمتعتم به.. في الحقيقة كنت لا أصدق عروض التنويم و لطالما اعنبرتها مجرد أكاذيب و سيناريو محبوك وراء الكواليس.. و هذا هو عصارة أبحاثي حاولت ان أجمع بين كل المعلومات في شكل مقال مفصل حتى يستفيد القراء و من كان يفكر مثلي.. لان التنويم هو حقيقة و يعترف به الأطباء و ان تاجر به بعض الدجالين الذين يختبؤون وراء إسمه للقيام بأعمال الشعوذة
2019-01-21 11:13:40
281225
8 -
اياد العطار
تحية طيبة .. موضوع جميل ومتعوب عليه وفيه معلومات وافية وشاملة عن التنويم المغناطيسي ..

هناك فكرة مغلوطة غن التنويم المغناطيسي على أساس انه ضرب من ضروب الخوارق او السحر ، أو ان كل شخص يجري تنويمه بطريقة ما فهذا يسمى تنويم مغناطيسي، .. اذكر مثلا عندما كنا في مقتبل العمر كانت هناك لعبة نمارسها ونسميها تنويم مغناطيسي ، اللعبة تقوم على اساس ان يجلس الشخص القرفصاء ثم ينهض بسرعة ويقوم شخص اخر بالضغط على رقبته فيسقط الاول ارضا بلا حراك! .. انا نفسي تعرضت لها مرارا وطبقتها على غيري .. وكنا مقتنعين ان هذا تنويم مغناطيسي .. فالضحية يسقط مغشيا عليه .. بالاحرى ينام ولا يستيقظ الا بالصفعات والماء .. مع ان الامر لا يمت للتنويم المغناطيسي بصلة .. بل هي عملية خطرة جدا قائمة على اساس التلاعب بضغط وجريان الدم إلى الدماغ .. ويمكن ان تؤدي لعواقب وخيمة ..

كذلك ما نراه احيانا على الشاشات من السيطرة التامة على افعال وافكار الضحية .. اظن اغلبه تمثيل .. مثل الافلام القديمة التي كنا نراها حيث يتصل شخص ما بالضحية وينومه مغناطيسيا بواسطة بضعة كلمات عبر الهاتف ثم يرسله ليسرق او يقتل شخصا ما! ..

يقال ايضا بأن الذين يتعرضون للاختطاف من قبل المخلوقات الفضائية يجري تويمهم مغناطيسيا ومن ثم مسح ذاكرتهم بحيث لا يتذكرون ماذا حدث لهم ولا حتى انهم اختطفوا .. يعني على هذا الاساس يمكن انا او انت نكون اختطفنا من قبل صحن طائر واجروا لنا اختبارات من دون ان نتذكر لأنهم مسحوا ذاكرتنا عبر التنويم المغناطيسي ..

اعود واقول ان هناك تضخيم كبير وامور كثيرة تحسب على التنويم المغناطيسي وهي لا تمت له بصلة .. ومع اني لم اتعرض للتنويم المغناطيسي فأنا اسمع بأن من يتعرضون له يمكن ان يتخلصوا من مشاكل نفسية ويشعرون بالراحة ..

ليت احدا ما مر بتجربة تنويم حقيقية يفيدنا بخلاصة تجربته ..

اخيرا شكرا للكاتبة المبدعة على هذا المقال الاكثر من رائع وبأنتظار المزيد من الابداعات.
2019-01-21 10:39:35
281221
7 -
زيدان
شكرا الاخت الغالية سترابوبري على هذا الموضوع الجميل و الشامل
2019-01-21 07:50:34
281203
6 -
Lost soul
كما اني اشكر الاستاذ المحترم اياد العطار على مقالاته الجميلة والمليئه بالمعلومات الممتعه
2019-01-21 07:50:34
281202
5 -
Lost soul الى strawberry
اولا مبارك عليكي ادارة التحرير
اعجبني المقال كثيرا
لقد شاهدت فيلم now you see me بكامل الاجزاء وما يفعلونه من استعراض للخفه يخطف الانفاس
هو الفيلم المفضل عندي
نعم لقد شاهدت عدة افلام تستخدم التنويم المغناطيسي للتحقيق في الجرائم الغامضه للغوص اكثر في الملابسات
وايضا شاهدت عروض للتنويم ولا اخفي عليكي كنت اقول ان الفاعل للتنويم والشخص الذي اقيمت عليه التجربه متفقان خلف الكواليس ثم يقدمون العرض
ولكن هنالك عدة فيديوهات شاهدتها اثبتت لي انه عمل يقومون به حتى الان ويستخدمونه في الاستخبارات بكثرة وتحت اشراف متخصصين مخضرمين ودارسين لهذا المجال
اشكرك من قلبي على هذا المقال الاكثر من رائع
احييكي
2019-01-20 23:45:33
281149
4 -
ام ريم
مقال جميل استمتعت بقراءته كثيرآ
2019-01-20 21:44:36
281121
3 -
وسيلة dz
احببت الموضوع بشدة بشدة والسرد رائع بكل معنى الكللللمة....تختار الحل الاول اذا الواضح لك تاريخ مع السطو المسلح هههههه .....انا الان ذاهبة لاتعلم عن التنويم المغناطسي الحقيقة لقد شدني الامر بشدة ....شاهدت فيلم الان انت تراني وقد كان مبالغا قليلا لكنني تمنيت تلك القدرات اعني انا ادفع نصف دقيقة ومن وقتي من أجلها hhhh
بالتوفيق للكاتب افضل موضوع غير قصصي قراته في الموقع حتى الان
2019-01-20 21:37:37
281115
2 -
ام سعيد
مقال دسم .. وفقتي
2019-01-20 16:25:18
281112
1 -
عيسى
موضوع رائع ..ومتعوب عليه
move
1
close